تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

موه الكلية وموه الحالب 

موه الكلية وموه الحالب 

(Hydronephrosis and Hydroureter)

 

1. المقدمة (Introduction)

يُعد كل من موه الكلية (Hydronephrosis) وموه الحالب (Hydroureter) من الحالات السريرية الشائعة التي تواجه الأطباء في مختلف التخصصات، بما في ذلك الرعاية الأولية، طب الطوارئ، أمراض الكلى، والمسالك البولية [[1]]. تنجم هاتان الحالتان عن انسداد تدفق البول في الجهاز البولي على مستوى الحويضة الكلوية والحالب، على التوالي [[1]]. يمكن أن تحدث هذه الحالات في جميع الفئات العمرية، بدءًا من حديثي الولادة وحتى كبار السن، وتستدعي التشخيص والعلاج الفوري لتجنب حدوث اختلال وظيفي كلوي شديد [[1]]. يهدف هذا البحث إلى مراجعة شاملة لمسببات، وبائيات، وتشخيص موه الكلية وموه الحالب، مع تسليط الضوء على أهمية الإدارة السريعة للوقاية من المضاعفات الكلوية.

2. الخلفية الوبائية (Epidemiological Background)

تختلف أسباب ومظاهر موه الكلية وموه الحالب باختلاف الفئات العمرية.

  • معدلات الانتشار والحدوث (Prevalence and Incidence Rates):

    • حديثو الولادة والأطفال: تشكل التشوهات الهيكلية السبب الرئيسي. يُقدر أن ما يصل إلى 1% من حديثي الولادة عالميًا يعانون من عيوب خلقية في الكلى والجهاز البولي [[2]]. يوجد موه الكلية في عدد متزايد من حديثي الولادة والرضع، وغالبًا ما يكون بسبب انسداد الوصل الحويضي الحالبي (Ureteropelvic Junction Obstruction)، والذي يوجد في ما يصل إلى 1 من كل 100 ولادة حية في الولايات المتحدة ويُعالج تحفظيًا، مع حدوث تحسن تلقائي في معظم الحالات بحلول عمر السنتين [[2]]. يمثل الجزر المثاني الحالبي (Vesicoureteral Reflux) سببًا أقل شيوعًا، ويشكل 10-20% من حالات موه الكلية في حديثي الولادة والرضع [[2]].

    • الشباب البالغون: تُعد حصوات الكلى (Nephrolithiasis) السبب الأكثر شيوعًا لموه الكلية والحالب في هذه الفئة. يعاني ما يقرب من 600,000 بالغ في الولايات المتحدة من حصوات الكلى سنويًا، مما يؤثر على حوالي 1 من كل 11 شخصًا. وتبلغ نسبة انتشار حصوات الكلى 8.8% في الولايات المتحدة (10.6% لدى الرجال و7.1% لدى النساء) [[2]].

    • كبار السن: يُعد تضخم البروستاتا والأورام، وأورام الحوض وخلف الصفاق، وحصوات الكلى من الأسباب الأكثر شيوعًا في هذه الفئة العمرية [[2]].

    • الحوامل: يُلاحظ موه الكلية بشكل شائع في ما يصل إلى 80% من النساء الحوامل، ويُعتقد أن السبب هو الضغط الميكانيكي للحالب بسبب الرحم المتضخم وتأثيرات هرمون البروجسترون. يُشخص غالبًا في الثلث الثاني من الحمل وقد يستمر حتى 6 إلى 12 أسبوعًا بعد الولادة [[2]].

  • الفروقات الجغرافية والديموغرافية (Geographical and Demographic Variations):

    • العمر والجنس: يكون موه الكلية أكثر شيوعًا لدى النساء في الفئة العمرية 20-60 عامًا بسبب الحمل والأورام النسائية. أما في الفئة العمرية الأكبر من 60 عامًا، فيصبح أكثر شيوعًا لدى الرجال بسبب أمراض البروستاتا ومضاعفاتها [[2]].

    • العرق وعوامل أخرى مرتبطة بحصوات الكلى: يرتبط العرق الأبيض، السمنة، ومرض السكري ارتباطًا وثيقًا بحصوات الكلى، والتي تعد سببًا رئيسيًا لموه الكلية [[2]].

  • التحديات والاتجاهات البحثية الحديثة في وبائيات المرض:  أن معظم حالات موه الكلية الخلقي يتم علاجها تحفظيًا مع توقع التحسن التلقائي [[2]]. ومع ذلك، فإن تحديد المرضى الذين سيستفيدون من التدخل المبكر مقابل أولئك الذين سيتحسنون تلقائيًا لا يزال يمثل تحديًا. كما أن الوقاية من حصوات الكلى، وهي سبب رئيسي في البالغين، تتطلب جهودًا مستمرة في التثقيف الغذائي وتحديد عوامل الخطر [[4]].

  • التوثيق (Data Documentation): يوضح الجدول التالي ملخصًا للبيانات الوبائية:

الفئة السكانية

أبرز الأسباب

معدلات الانتشار/الحدوث المذكورة

المصدر

حديثو الولادة والرضع

تشوهات هيكلية (انسداد الوصل الحويضي الحالبي، الجزر المثاني الحالبي)

موه الكلية الخلقي: 1% من حديثي الولادة. انسداد الوصل الحويضي الحالبي: 1 من كل 100 ولادة حية (الولايات المتحدة). الجزر المثاني الحالبي: 10-20% من موه الكلية في حديثي الولادة والرضع.

[[2]]

الشباب البالغون

حصوات الكلى (Nephrolithiasis)

حصوات الكلى: 600,000 بالغ/سنة (الولايات المتحدة)، 1 من كل 11 شخصًا. انتشار حصوات الكلى: 8.8% (الولايات المتحدة)، 10.6% رجال، 7.1% نساء.

[[2]]

كبار السن

تضخم البروستاتا، الأورام، حصوات الكلى

(غير محددة كمعدلات دقيقة ولكنها مذكورة كأسباب شائعة)

[[2]]

النساء الحوامل

ضغط الرحم المتضخم، تأثيرات البروجسترون

ما يصل إلى 80% من النساء الحوامل.

[[2]]

النساء (20-60 سنة)

الحمل، الأورام النسائية

أكثر شيوعًا في هذه الفئة.

[[2]]

الرجال (>60 سنة)

أمراض البروستاتا ومضاعفاتها

أكثر شيوعًا في هذه الفئة.

[[2]]

3. التعريف والفيزيولوجيا المرضية (Definition and Pathophysiology)

  • التعريف (Definition):

    • موه الكلية (Hydronephrosis): يُعرَّف بأنه توسع وانتفاخ في نظام التجميع الكلوي (Renal Collecting System) لإحدى الكليتين أو كلتيهما نتيجة لانسداد تدفق البول البعيد عن الحويضة الكلوية (أي الحالب، المثانة البولية، والإحليل) [[1]].

    • موه الحالب (Hydroureter): يُعرَّف بأنه توسع الحالب نتيجة لانسداد تدفق البول [[1]]. يمكن أن يظهر موه الكلية وموه الحالب بشكل مستقل أو معًا، ويمكن أن يكون حادًا أو مزمنًا، فسيولوجيًا (شائع جدًا في النساء الحوامل) أو مرضيًا، أحادي الجانب أو ثنائي الجانب [[1]].

  • الآليات الخلوية والبيوكيميائية والتغيرات النسيجية (Cellular, Biochemical Mechanisms, and Histopathological Changes): يؤدي انسداد تدفق البول إلى زيادة الضغط الهيدروستاتيكي في نظام التجميع. تتسبب هذه الزيادة في ارتفاع الضغط داخل الكبيبات (Intraglomerular Pressure)، مما يؤثر في النهاية على معدل الترشيح الكبيبي (Glomerular Filtration Rate) [[2]]. تعتمد درجة فقدان وظائف الكلى على مدة الانسداد وشدته. إذا لم يتم تخفيف الانسداد، يمكن أن يؤدي إلى تندب كلوي وتلف دائم في الكلى مع تدهور وظيفة الكبيبات والأنابيب [[2]]. في حالة موه الكلية المزمن، لا تتعافى وظائف الكلى حتى بعد تخفيف الانسداد. يتسبب الانسداد المطول في نظام تجميع متوسع، ضغط على الحليمات الكلوية (Papillae)، وترقق في النسيج الحشوي (Parenchyma)، مما يؤدي في النهاية إلى ضمور قشري (Cortical Atrophy) وتليف نبيبي خلالي (Tubulointerstitial Fibrosis) [[2]]. تشمل التأثيرات الفسيولوجية ضعف إعادة امتصاص الصوديوم، اضطراب في تحميض البول مما يؤدي إلى الحماض الاستقلابي (Metabolic Acidosis)، وضعف قدرة تركيز البول [[2]].

4. العرض السريري (Clinical Presentation)

  • الأعراض والعلامات (Symptoms and Signs):

    • الرضع: عادة ما يكونون بدون أعراض. ومع ذلك، في الحالات الأكثر شدة من موه الكلية والحالب الخلقي، قد يظهر فقدان الشهية والتهابات المسالك البولية المتكررة [[2]].

    • البالغون المصابون بانسداد حاد في تدفق البول:

      • الأعراض الشائعة (Common): ألم مستمر خفيف يُعتقد أنه ناتج عن تمدد محفظة الكلى، مع نوبات متقطعة من الألم الشديد بسبب التمعج البولي التناسلي الذي يزيد الضغط بشكل عابر. يبلغ العديد من المرضى عن الغثيان والقيء، بالإضافة إلى عسر التبول (Dysuria) أو إلحاح بولي (Urinary Urgency) [[3]].

      • العلامات (Signs): يوجد لدى هؤلاء المرضى إيلام عند زاوية الضلع الفقري (Costovertebral Angle Tenderness) وغالبًا لا يمكنهم إيجاد وضع مريح في غرفة الفحص [[3]].

      • المرضى الذين يعانون من انسداد أبعد بسبب تضخم البروستاتا: قد يبلغون عن ضغط شديد في أسفل البطن والرغبة في التبول [[3]].

    • الأعراض غير الشائعة (Uncommon): يمكن استنتاج أن غياب الأعراض تمامًا في البالغين قد يكون أقل شيوعًا في الحالات الحادة، بينما قد يكون موه الكلية المزمن بدون أعراض لفترة [[4]].

  • البيانات الإحصائية للعرض السريري (Statistical Data for Clinical Presentation):  أن الألم والغثيان والقيء هي أعراض نموذجية للانسداد الحاد [[3]].

5. الأسباب وعوامل الخطورة (Etiology and Risk Factors)

يمكن تصنيف سبب الانسداد البولي بشكل عام إلى ضغط داخلي المنشأ (Intrinsic Obstruction) وضغط خارجي (Extrinsic Compression) [[1]].

  • العوامل المتعددة (Multiple Factors):

    • أسباب الانسداد الداخلي (Intrinsic Obstruction):

      • حصوات الكلى (Renal Stones) [[1]]

      • الأورام الخبيثة (Malignancy) [[1]]

      • تضيق الوصل الحويضي الحالبي (Ureteropelvic Junction Stenosis) [[1]]

      • تضيقات الحالب الناتجة عن التهاب سابق (Ureteral Strictures from prior inflammation) [[1]]

      • الكيسات الكلوية (Renal Cysts) [[1]]

      • صمامات الإحليل الخلفية (Posterior Urethral Valves) [[1]]

      • تضخم البروستاتا الحميد (Benign Prostatic Hyperplasia) [[1]]

      • المثانة العصبية (Neurogenic Bladder) [[1]]

    • أسباب الضغط الخارجي (Extrinsic Compression):

      • الحمل (Pregnancy) [[1]]

      • الكيسات حول الحويضة (Peripelvic Cysts) [[1]]

      • الحالب خلف الوريد الأجوف (Retrocaval Ureter) [[1]]

      • الأورام الخبيثة (Malignancy) [[1]]

      • الرضوض (Trauma) [[1]]

      • التليف خلف الصفاق (Retroperitoneal Fibrosis) [[1]]

      • خراج البروستاتا (Prostate Abscess) [[1]]

    • في الأطفال: تشكل التشوهات التشريحية غالبية الحالات، وتشمل صمامات الإحليل أو التضيق، والتضيق عند الوصل المثاني الحالبي أو الوصل الحويضي الحالبي [[2]].

    • عوامل الخطورة (Risk Factors): يمكن اعتبار الأسباب المذكورة أعلاه عوامل خطورة لتطور موه الكلية والحالب. على سبيل المثال:

      • العمر والجنس: الحمل وأورام النساء تزيد الخطر عند النساء (20-60 سنة)، بينما أمراض البروستاتا تزيد الخطر عند الرجال (>60 سنة) [[2]].

      • التشوهات الخلقية: تزيد خطر الإصابة في الأطفال [[2]].

      • حصوات الكلى: تاريخ مرضي لحصوات الكلى [[2]].

      • الأمراض المرافقة (Comorbidities): السمنة ومرض السكري مرتبطان بحصوات الكلى [[2]].

  • تداخل العوامل (Interaction of Factors): تتداخل هذه العوامل بشكل كبير. على سبيل المثال، العمر والجنس يحددان بشكل كبير نوع المسببات الأكثر شيوعًا (مثل الحمل عند النساء الشابات، وتضخم البروستاتا عند الرجال كبار السن) [[2]]. يمكن أن تؤدي الأورام الخبيثة إلى انسداد داخلي أو ضغط خارجي [[1]].

6. التشخيص والتفريق التشخيصي (Diagnosis and Differential Diagnosis)

  • التحاليل والاختبارات (Laboratory Tests and Investigations):

    • الرضع المصابون بموه الكلية والحالب الخلقي:

      • تصوير المثانة والإحليل الإفراغي (Voiding Cystourethrogram - VCUG): لتحديد المرضى الذين يعانون من الجزر المثاني الحالبي [[3]].

      • تحليل البول (Urinalysis): عند ظهور حمى، ألم بطني، غثيان، أو انخفاض في تناول السوائل، حيث يكون هؤلاء المرضى عرضة لالتهابات المسالك البولية (UTIs) [[3]].

      • لوحة التمثيل الغذائي الأساسية (Basic Metabolic Panel - BMP): لإنشاء خط أساس لوظيفة الكلى يمكن متابعته للإشارة إلى تحسن موه الكلية وكذلك للإشارة إلى الإدارة الجراحية في المرضى الذين يعانون من تدهور وظائف الكلى [[3]].

    • البالغون المصابون بالمغص الكلوي بسبب موه الكلية:

      • لوحة التمثيل الغذائي الأساسية (BMP): لتقييم وظائف الكلى [[3]].

      • تحليل البول (Urinalysis) [[3]].

      • الدراسات التصويرية (Imaging Studies):

        • التصوير المقطعي المحوسب (Computed Tomography - CT Scan): حساس للغاية ونوعي عندما تكون حصوات الكلى أو الضغط الخارجي من مرض ورمي هو سبب الأعراض. كما أنه كافٍ لتقييم الأسباب الأخرى لألم الخاصرة الحاد الشديد [[3]]. يُستخدم لإثبات التشخيص في حالة الشك في حصوات الكلى أو ضغط خارجي.

        • الموجات فوق الصوتية (Ultrasound - US): كافية لتقييم موه الكلية في المرضى الذين لديهم تاريخ من حصوات الكلى المتكررة وأعراض تتفق مع نوبات سابقة [[3]]. وهي أيضًا وسيلة التصوير المفضلة في النساء الحوامل المصابات بموه الكلية [[3]]. يمكن استخدامها لنفي التشخيصات الأخرى إذا أظهرت نظام تجميع طبيعي.

  • المعايير التشخيصية (Diagnostic Criteria): التشخيص يعتمد على مزيج من الأعراض السريرية، نتائج الفحوصات المخبرية (خاصة وظائف الكلى وتحليل البول)، وتأكيد التوسع في نظام التجميع الكلوي و/أو الحالب بواسطة دراسات التصوير، مع تحديد السبب الكامن إن أمكن [[3]]. يعتبر قطر الحويضة الكلوية > 15 مم في حديثي الولادة موه كلية شديدًا [[3]].

  • التشخيص التفريقي (Differential Diagnosis): تشمل الحالات الأخرى التي يجب تضمينها في التشخيص التفريقي ما يلي [[4]]:

    • الكيسات حول الحويضة (Peripelvic Cysts)

    • توسع الكؤوس الخلقي (Congenital Megacalices)

    • تدفق البول العالي (High Urine Flow)

    • التهاب الحويضة والكلية (Pyelonephritis)

    • رتج الكأس الكلوي (Renal Calyceal Diverticula)

  • جداول المقارنة (Comparison Tables):

الحالة المرضية

الميزات الرئيسية المشابهة لموه الكلية/الحالب

الفروقات الرئيسية

كيفية الاستبعاد/التأكيد عبر الفحوصات

موه الكلية/الحالب (المرجع)

توسع نظام التجميع/الحالب

ناتج عن انسداد ميكانيكي أو وظيفي لتدفق البول.

الموجات فوق الصوتية أو الأشعة المقطعية تظهر التوسع وممكن أن تحدد موقع وسبب الانسداد.

الكيسات حول الحويضة

قد تظهر ككتلة سائلة قرب الكلية

كيسات منفصلة مملوءة بالسوائل مجاورة لنظام التجميع الكلوي، وليست جزءًا من التوسع العام لنظام التجميع نفسه. لا تسبب ضغطًا إلا إذا كانت كبيرة جدًا.

الموجات فوق الصوتية أو الأشعة المقطعية يمكن أن تميز الكيسات عن نظام التجميع المتوسع، حيث تكون الكيسات محددة الحواف ولا تتصل مباشرة بنظام التجميع.

توسع الكؤوس الخلقي

كؤوس كلوية متوسعة

حالة خلقية غير انسدادية، غالبًا ما تكون وظائف الكلى طبيعية ولا يوجد دليل على انسداد. الحويضة والحالب طبيعيان.

التصوير الإفراغي للجهاز البولي (IVU) أو الأشعة المقطعية قد تظهر كؤوسًا متوسعة مع حويضة وحالب طبيعيين، وعدم وجود دليل على انسداد.

تدفق البول العالي

قد يظهر نظام تجميع ممتلئًا قليلاً

زيادة فسيولوجية في إنتاج البول (مثلاً بعد تناول مدرات البول أو سوائل كثيرة) تؤدي إلى امتلاء عابر. لا يوجد انسداد حقيقي.

تكرار الموجات فوق الصوتية بعد تقليل السوائل أو إفراغ المثانة قد يظهر تحسنًا. لا يوجد دليل على انسداد ميكانيكي.

التهاب الحويضة والكلية

ألم في الخاصرة، حمى

التهاب وعدوى في الكلية، قد يسبب تورمًا ولكن ليس بالضرورة توسعًا انسداديًا إلا إذا كان مصحوبًا بانسداد.

تحليل البول يظهر علامات عدوى (كريات بيض، نيتريت، بكتيريا). المزرعة البولية إيجابية. الأشعة المقطعية قد تظهر علامات التهاب كلوي (مثل التخطيط الدهني حول الكلية) وقد تكشف عن وجود انسداد مرافق إذا كان موجودًا.

رتج الكأس الكلوي

قد يظهر كمنطقة مملوءة بالسوائل في الكلية

كيس صغير متصل بالكأس الكلوي، عادة ما يكون خلقيًا. قد يحتوي على حصوات.

الموجات فوق الصوتية أو الأشعة المقطعية أو التصوير الإفراغي للجهاز البولي يمكن أن يظهر الرتج ككيس يتصل بنظام التجميع.

7. العلاج والتوجيهات السريرية (Treatment and Clinical Guidelines)

يعتمد العلاج المحدد لموه الكلية على السبب الكامن [[3]].

  • البروتوكولات والتوصيات (Protocols and Recommendations):

    • الرضع المصابون بموه الكلية قبل الولادة: يعتمد نهج الإدارة على استمرار موه الكلية بعد الولادة، والإصابة الثنائية، وشدة موه الكلية [[3]].

      • موه الكلية الثنائي (Bilateral Hydronephrosis) ناتج عن انسداد بعيد عن المثانة البولية. صمامات الإحليل الخلفية هي السبب الأكثر شيوعًا. يجب إجراء تصوير المثانة والإحليل الإفراغي لمزيد من التشخيص [[3]].

      • قطر الحويضة الكلوية > 15 مم في حديثي الولادة يعتبر موه كلية شديدًا ويحمل خطرًا أكبر للإصابة بضعف كلوي شديد. الحالات الخفيفة إلى المتوسطة تتحسن بحلول 18 شهرًا من العمر [[3]].

      • الرضع المصابون بموه الكلية قبل الولادة معرضون لخطر كبير للإصابة بالتهاب الحويضة والكلية، مع ارتباط أقوى لدى الفتيات [[3]]. لا يوجد دليل قوي على أن الرضع المصابين بموه الكلية الشديد سيستفيدون من الوقاية المستمرة بالمضادات الحيوية لمنع التهابات المسالك البولية [[3]].

    • العلاج العاجل: يستدعي العلاج العاجل لموه الكلية وجود احتمال كبير لخلل وظيفي كلوي، أو الاشتباه في عدوى تؤدي إلى إنتان شديد، أو أعراض ألم شديد وغثيان وقيء [[3]].

    • إجراءات تخفيف الانسداد:

      • قسطرة بولية (Urinary Catheter): مهمة عند الاشتباه بقوة في انسداد المسالك البولية السفلية على مستوى المثانة [[3]].

      • دعامة حالبية (Ureteral Stent): وضع دعامة حالبية موجهة بالتنظير المثاني هو إجراء شائع لمختلف الأسباب الداخلية والخارجية لموه الكلية على مستوى الحالب [[3]].

      • أنبوب فغر الكلية عن طريق الجلد (Percutaneous Nephrostomy Tube): إجراء أقل توغلاً يقوم به أخصائيو الأشعة التداخلية بتوجيه من التنظير الفلوري عندما يكون وضع الدعامة الحالبية مضاد استطباب أو لا يمكن إجراؤه [[3]].

    • علاج الأسباب الكامنة:

      • تفتيت الحصوات بالموجات الصدمية من خارج الجسم (Extracorporeal Shockwave Lithotripsy - ESWL): يستخدم لعلاج حصوات الكلى في الحويضة الكلوية لمنع موه الكلية والانسداد في المستقبل [[3]].

      • الجراحة (Surgery): مطلوبة أيضًا في بعض الحالات ذات الضغط الخارجي من أورام الحوض وخلف الصفاق وأمهات الدم الأبهرية، إلخ [[3]].

  • المتابعة والتقييم (Follow-up and Evaluation):

    • يحتاج المرضى إلى متابعة دقيقة بعد وضع الدعامة الحالبية لتخفيف الانسداد بسبب ارتفاع خطر العدوى، وانزياح الدعامات، وما إلى ذلك. يتطلب الإزالة في الوقت المناسب للدعامات تنسيقًا في تحديد مواعيد المتابعة من قبل الممرضات أو منسقي الرعاية [[4]].

    • يجب ترتيب متابعات عيادية لتجارب التبول (Voiding Trials) للمرضى الذين يعانون من انسداد مخرج المثانة [[4]].

    • يلعب أخصائيو أمراض الكلى دورًا في منع حدوث نوبات أخرى من موه الكلية في سياق حصوات الكلى باستخدام استراتيجيات إدارة لمنع تكون المزيد من الحصوات. يمكن لأخصائيي التغذية أن يلعبوا دورًا في الوقاية من الحصوات أيضًا [[4]].

  • نتائج العلاج (Treatment Outcomes):

    • يعتمد التشخيص العام للتعافي الكلوي بعد تخفيف الانسداد على مدة الانسداد وشدته [[4]].

    • يمكن أن يؤدي الانسداد المطول من موه الكلية أو موه الحالب إلى تلف كلوي لا رجعة فيه من ضمور الأنابيب والتليف الخلالي [[4]].

    • التهاب المسالك البولية هو أكثر المضاعفات شيوعًا لموه الكلية، ويمكن أن يؤدي إلى التهاب الحويضة والكلية [[4]].

    • عند تخفيف الانسداد المزمن، قد يصاب المرضى بإدرار البول التالي للانسداد (Post-obstructive Diuresis) [[4]].

نوع العلاج/الإجراء

النتائج المتوقعة/المضاعفات المحتملة

الاعتبارات الرئيسية

المتابعة التحفظية (موه الكلية الخلقي الخفيف)

التحسن التلقائي في معظم الحالات بحلول 18-24 شهرًا [[2], [3]].

مراقبة منتظمة بالموجات فوق الصوتية، تقييم وظائف الكلى.

وضع دعامة حالبية

تخفيف الانسداد، تحسن الأعراض ووظائف الكلى. مخاطر: عدوى، انزياح الدعامة، أعراض تهيج المثانة [[4]].

الحاجة إلى إزالة أو استبدال الدعامة في الوقت المناسب [[4]].

أنبوب فغر الكلية عن طريق الجلد

تخفيف فعال للانسداد. مخاطر: عدوى، نزيف، انزياح الأنبوب.

بديل عند تعذر وضع الدعامة الحالبية [[3]].

علاج السبب (مثل ESWL للحصوات، جراحة للورم)

يعتمد على طبيعة السبب ونجاح علاجه. الهدف هو إزالة الانسداد بشكل دائم.

اختيار العلاج الأمثل للسبب الأساسي.

التعافي الكلوي العام

يعتمد على مدة وشدة الانسداد قبل العلاج. الانسداد المطول قد يؤدي إلى تلف دائم [[4]].

التشخيص والعلاج المبكر ضروريان للحفاظ على وظائف الكلى [[1]].

8. الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية (Recent Studies and Therapeutic Advances)

  • الأبحاث المتقدمة (Advanced Research):

    • دراسة منهجية من قبل الفريق التوجيهي للجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية/الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية للأطفال حول دور الوقاية بالمضادات الحيوية في موه الكلية قبل الولادة، والتي لم تجد دليلًا قويًا على فائدتها في الحالات الشديدة [[5]]

  • التكنولوجيا والمراقبة (Technology and Monitoring):

  • نتائج الدراسات السريرية (Clinical Trial Results): ، ولكنه يستشهد بنتائج عامة، مثل أن معظم حالات موه الكلية الخلقي تتحسن تلقائيًا [[2]]، وأن الوقاية بالمضادات الحيوية ليست مفيدة بشكل قاطع لجميع حالات موه الكلية قبل الولادة [[3], [5]].

9. المناقشة (Discussion)

يُعتبر موه الكلية وموه الحالب من الحالات الهامة سريريًا نظرًا لانتشارهما في جميع الفئات العمرية وقدرتهما على التسبب في تلف كلوي دائم إذا لم يتم التعامل معهما بشكل صحيح وفوري [[1], [4]].  أهمية التشخيص المبكر وتحديد العامل المسبب، حيث أن استراتيجية العلاج تعتمد بشكل كبير على هذا التحديد [[3]].

أحد الجوانب الهامة  هو التباين في المسببات والعروض السريرية بين الفئات العمرية المختلفة. فبينما تكون التشوهات الخلقية هي السائدة في الأطفال [[2]]، تلعب حصوات الكلى وأمراض البروستاتا والأورام دورًا أكبر في البالغين وكبار السن [[2]]. كما أن موه الكلية الفسيولوجي أثناء الحمل يمثل حالة خاصة تتطلب فهمًا وتدبيرًا مختلفًا [[2]].

 أهمية النهج متعدد التخصصات (Interprofessional Team Approach) في إدارة هذه الحالات، حيث يشترك أطباء الرعاية الأولية، الطوارئ، أمراض الكلى، والمسالك البولية، بالإضافة إلى أخصائيي الأشعة التداخلية والممرضات ومنسقي الرعاية وأخصائيي التغذية، في تقديم رعاية شاملة للمرضى [[1], [4]]. هذا التعاون ضروري لتحقيق التشخيص الدقيق، العلاج المناسب في الوقت المناسب، والمتابعة الفعالة لمنع المضاعفات وتحسين النتائج [[4]].

من القيود المحتملة في الأدبيات المتاحة،، هو الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد المؤشرات الدقيقة للتدخل الجراحي مقابل المراقبة في حالات موه الكلية الخلقي، وكذلك لتطوير استراتيجيات أكثر فعالية لمنع تكرار الحصوات الكلوية.

التحديات في الممارسة السريرية تشمل ضمان التشخيص السريع، خاصة في الحالات التي قد تكون بدون أعراض أو بأعراض غير نمطية [[4]]، وتنسيق الرعاية بين مختلف مقدمي الخدمات، وضمان التزام المريض بخطط المتابعة، خاصة فيما يتعلق بإزالة الدعامات أو تعديلات نمط الحياة [[4]].

آفاق الأبحاث المستقبلية قد تشمل تطوير أدوات تشخيصية أقل توغلاً وأكثر دقة، وتحسين فهم الآليات الجزيئية للتليف الكلوي الناجم عن الانسداد لتحديد أهداف علاجية جديدة، واستكشاف دور التكنولوجيا الحديثة في مراقبة المرضى عن بعد.

10. الخاتمة (Conclusion)

يمثل موه الكلية وموه الحالب تحديًا تشخيصيًا وعلاجيًا شائعًا يتطلب تقييمًا دقيقًا وإدارة فورية لمنع التدهور الكلوي. تعتمد المسببات والعلاج بشكل كبير على عمر المريض والحالة السريرية الأساسية. التشخيص المبكر، وتحديد السبب الكامن، والنهج متعدد التخصصات، والمتابعة الدقيقة هي حجر الزاوية في تحسين نتائج المرضى المصابين بهذه الحالات. التثقيف المستمر للمرضى حول أعراض المرض وأهمية طلب الرعاية الفورية أمر بالغ الأهمية [[4]]

11. أسئلة تقييمية (Assessment Questions)

  1. ما هو التعريف الأدق لموه الكلية (Hydronephrosis)؟ أ. توسع الحالب فقط. ب. توسع وانتفاخ نظام التجميع الكلوي بسبب انسداد تدفق البول البعيد عن الحويضة الكلوية. [[1]] ج. التهاب في الكلية. د. وجود حصوات في الكلية.

    1. الإجابة الصحيحة: ب.

    2. الشرح: يُعرَّف موه الكلية بأنه توسع نظام التجميع الكلوي بسبب انسداد في مخرج البول [[1]].

  2. أي من التالي هو السبب الأكثر شيوعًا لموه الكلية وموه الحالب في الشباب البالغين ؟ أ. تضخم البروستاتا الحميد. ب. التشوهات الخلقية. ج. حصوات الكلى (Nephrolithiasis). [[2]] د. الحمل.

    1. الإجابة الصحيحة: ج.

    2. الشرح:  أن حصوات الكلى هي السبب الأكثر شيوعًا في الشباب البالغين [[2]].

  3. في أي فئة عمرية يكون موه الكلية أكثر شيوعًا لدى الرجال بسبب أمراض البروستاتا؟ أ. حديثو الولادة. ب. 20-40 سنة. ج. 40-60 سنة. د. أكبر من 60 سنة. [[2]]

    1. الإجابة الصحيحة: د.

    2. الشرح: يصبح موه الكلية أكثر شيوعًا لدى الرجال في الفئة العمرية الأكبر من 60 عامًا بسبب أمراض البروستاتا ومضاعفاتها [[2]].

  4. ما هو التأثير الرئيسي لانسداد تدفق البول على الكبيبات الكلوية؟ أ. انخفاض الضغط داخل الكبيبات. ب. زيادة الضغط داخل الكبيبات مما يؤثر على معدل الترشيح الكبيبي. [[2]] ج. عدم وجود أي تأثير. د. زيادة إعادة امتصاص الصوديوم.

    1. الإجابة الصحيحة: ب.

    2. الشرح: يؤدي انسداد تدفق البول إلى زيادة الضغط الهيدروستاتيكي في نظام التجميع، مما يسبب زيادة في الضغط داخل الكبيبات ويؤثر على معدل الترشيح الكبيبي [[2]].

  5. ما هو الفحص التصويري المفضل لتقييم موه الكلية في النساء الحوامل؟ أ. التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan). ب. تصوير الأوعية بالرنين المغناطيسي (MRA). ج. الموجات فوق الصوتية (Ultrasound). [[3]] د. تصوير المثانة والإحليل الإفراغي (VCUG).

    1. الإجابة الصحيحة: ج.

    2. الشرح: الموجات فوق الصوتية هي وسيلة التصوير المفضلة في النساء الحوامل المصابات بموه الكلية [[3]].

  6. أي من الأعراض التالية يعتبر نموذجيًا للانسداد الحاد في تدفق البول لدى البالغين؟ أ. فقدان الوزن التدريجي. ب. ألم مستمر خفيف مع نوبات ألم شديد، وغثيان وقيء. [[3]] ج. طفح جلدي. د. ارتفاع ضغط الدم بدون أعراض أخرى.

    1. الإجابة الصحيحة: ب.

    2. الشرح: البالغون المصابون بانسداد حاد يشتكون عادةً من ألم الخاصرة، غثيان، وقيء [[3]].

  7. ما هو الإجراء الأولي الهام عند الاشتباه بانسداد المسالك البولية السفلية على مستوى المثانة؟ أ. بدء المضادات الحيوية فورًا. ب. وضع أنبوب فغر الكلية عن طريق الجلد. ج. وضع قسطرة بولية. [[3]] د. إجراء تفتيت الحصوات.

    1. الإجابة الصحيحة: ج.

    2. الشرح: وضع قسطرة بولية مهم عند الاشتباه بانسداد المسالك البولية السفلية على مستوى المثانة [[3]].

  8. ما هي أكثر المضاعفات شيوعًا لموه الكلية؟ أ. الفشل الكبدي. ب. ارتفاع ضغط الدم. ج. التهاب المسالك البولية (UTI). [[4]] د. السكري.

    1. الإجابة الصحيحة: ج.

    2. الشرح: التهاب المسالك البولية هو أكثر المضاعفات شيوعًا لموه الكلية ويمكن أن يؤدي إلى التهاب الحويضة والكلية [[4]].

  9. في الأطفال، ما هو السبب الرئيسي لموه الكلية؟ أ. حصوات الكلى. ب. التشوهات التشريحية. [[2]] ج. الأورام. د. الرضوض.

    1. الإجابة الصحيحة: ب.

    2. الشرح: تشكل التشوهات التشريحية غالبية حالات موه الكلية في الأطفال [[2]].

  10. يعتبر قطر الحويضة الكلوية > ..... مم في حديثي الولادة موه كلية شديدًا. أ. 5 مم ب. 10 مم ج. 15 مم [[3]] د. 20 مم

    1. الإجابة الصحيحة: ج.

    2. الشرح: يعتبر قطر الحويضة الكلوية > 15 مم في حديثي الولادة موه كلية شديدًا [[3]].

  11. أي من التالي ليس من الأسباب الداخلية (Intrinsic) لانسداد البول المذكورة؟ أ. حصوات الكلى. ب. تضخم البروستاتا الحميد. ج. الحمل. [[1]] د. صمامات الإحليل الخلفية.

    1. الإجابة الصحيحة: ج.

    2. الشرح: الحمل يُصنف كسبب خارجي للضغط (Extrinsic Compression) [[1]].

  12. ما هو الهدف من إجراء تصوير المثانة والإحليل الإفراغي (VCUG) في الرضع المصابين بموه الكلية الخلقي؟ أ. تقييم حجم الكلى. ب. تحديد المرضى الذين يعانون من الجزر المثاني الحالبي (Vesicoureteral Reflux). [[3]] ج. الكشف عن الأورام الكلوية. د. قياس ضغط المثانة.

    1. الإجابة الصحيحة: ب.

    2. الشرح: يُجرى VCUG لتحديد المرضى الذين يعانون من الجزر المثاني الحالبي [[3]].

  13. ما هو الدور الرئيسي لأخصائيي التغذية في سياق موه الكلية الناجم عن حصوات الكلى؟ أ. وصف أدوية لتفتيت الحصوات. ب. المساعدة في التغييرات الغذائية لمنع تكرار تكون الحصوات. [[4]] ج. إجراء الموجات فوق الصوتية لمتابعة الحصوات. د. تقديم الدعم النفسي للمرضى.

    1. الإجابة الصحيحة: ب.

    2. الشرح: يمكن لأخصائيي التغذية أن يلعبوا دورًا في الوقاية من الحصوات من خلال التوصيات الغذائية [[4]].

  14. ما هي النتيجة المحتملة للانسداد البولي المطول حتى بعد تخفيفه؟ أ. الشفاء الكامل دائمًا. ب. عدم تعافي وظائف الكلى بالكامل بسبب التلف الدائم مثل التليف النبيبي الخلالي. [[2], [4]] ج. زيادة قدرة تركيز البول. د. انخفاض خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية.

    1. الإجابة الصحيحة: ب.

    2. الشرح: الانسداد المطول يمكن أن يؤدي إلى تلف كلوي دائم، وقد لا تتعافى وظائف الكلى بالكامل حتى بعد تخفيف الانسداد [[2], [4]].

  15. أي من التالي يُعتبر علاجًا شائعًا للحصوات الكلوية الموجودة في الحويضة الكلوية لمنع موه الكلية المستقبلي؟ أ. المضادات الحيوية الوقائية. ب. تفتيت الحصوات بالموجات الصدمية من خارج الجسم (ESWL). [[3]] ج. وضع قسطرة بولية دائمة. د. غسيل الكلى.

    1. الإجابة الصحيحة: ب.

    2. الشرح: يستخدم ESWL لعلاج حصوات الكلى في الحويضة الكلوية لمنع موه الكلية والانسداد في المستقبل [[3]].

12. حالات سريرية (Clinical Cases)

الحالة السريرية 1: رجل يبلغ من العمر 68 عامًا، لديه تاريخ مرضي لتضخم البروستاتا الحميد (BPH)، يحضر إلى قسم الطوارئ بشكوى من ألم متزايد في أسفل البطن وشعور بعدم القدرة على إفراغ المثانة بشكل كامل خلال الـ 24 ساعة الماضية. أفاد بوجود ضعف في تدفق البول وزيادة في تكرار التبول الليلي خلال الأشهر القليلة الماضية. عند الفحص، كان هناك إيلام فوق العانة، والمثانة مجسوسة. العلامات الحيوية مستقرة.

  • آلية التشخيص المتبعة:

    • التاريخ المرضي والفحص السريري: يشير إلى احتمال احتباس بولي حاد على خلفية تضخم البروستاتا الحميد [[3]].

    • الموجات فوق الصوتية للمثانة (Bedside Bladder Ultrasound): لتقييم حجم البول المتبقي بعد التبول (Post-void Residual Volume - PVR) وتأكيد احتباس البول.

    • قسطرة بولية: إجراء علاجي وتشخيصي لتخفيف الاحتباس وقياس حجم البول المحتبس [[3]].

    • تحاليل الدم: لوحة التمثيل الغذائي الأساسية (BMP) لتقييم وظائف الكلى (الكرياتينين، نيتروجين يوريا الدم) والكهارل [[3]].

    • تحليل البول: للكشف عن علامات عدوى أو دم [[3]].

    • الموجات فوق الصوتية للكلى والمثانة: لتقييم وجود موه كلية ثنائي الجانب نتيجة لانسداد مخرج المثانة، وتقييم حجم البروستاتا [[3]].

  • خطة العلاج المقترحة والمبررات العلمية:

    • تخفيف الانسداد الفوري: وضع قسطرة بولية لتفريغ المثانة وتخفيف الضغط على الجهاز البولي العلوي [[3]]. هذا ضروري لمنع المزيد من التدهور في وظائف الكلى وتخفيف الأعراض.

    • تقييم وظائف الكلى: مراقبة وظائف الكلى بعد تخفيف الانسداد. إذا كان هناك موه كلية، فمن المتوقع أن تتحسن وظائف الكلى.

    • علاج تضخم البروستاتا الحميد:

      • الأدوية: البدء بحاصرات ألفا (Alpha-blockers) و/أو مثبطات 5-ألفا ريدوكتاز (5-alpha-reductase inhibitors) لتحسين تدفق البول وتقليل حجم البروستاتا على المدى الطويل.

      • التجربة بدون قسطرة (Trial Without Catheter - TWOC): بعد بضعة أيام من العلاج الدوائي.

      • التدخل الجراحي: إذا فشلت TWOC أو إذا كانت الأعراض شديدة ومستمرة، قد يكون استئصال البروستاتا عبر الإحليل (TURP) أو إجراءات أخرى مشابهة ضرورية.

    • المتابعة: مع طبيب المسالك البولية لتقييم الاستجابة للعلاج وتحديد الحاجة إلى تدخلات إضافية [[4]].

الحالة السريرية 2: امرأة تبلغ من العمر 30 عامًا، حامل في الأسبوع 28 (الثلث الثالث من الحمل)، تشتكي من ألم حاد ومفاجئ في الخاصرة اليمنى، ينتشر إلى منطقة الحوض، مصحوب بغثيان ونوبة قيء واحدة. لا توجد حمى أو أعراض بولية أخرى.

  • آلية التشخيص المتبعة:

    • التاريخ المرضي والفحص السريري: الألم يشبه المغص الكلوي. الحمل عامل خطر لموه الكلية الفسيولوجي أو الانسدادي [[2], [3]].

    • تحليل البول: للبحث عن دم (Hematuria) أو علامات عدوى [[3]].

    • الموجات فوق الصوتية للكلى والحالبين (Renal Ultrasound): هو الفحص التصويري المفضل أثناء الحمل لتقييم وجود موه الكلية، وتحديد درجة التوسع، والبحث عن حصوات كلوية محتملة [[3]].

    • لوحة التمثيل الغذائي الأساسية (BMP): لتقييم وظائف الكلى [[3]].

  • خطة العلاج المقترحة والمبررات العلمية:

    • العلاج التحفظي الأولي:

      • مسكنات الألم: آمنة للاستخدام في الحمل (مثل الأسيتامينوفين). تجنب مضادات الالتهاب غير الستيرويدية في الثلث الثالث.

      • الإماهة (Hydration): للمساعدة في مرور الحصوات الصغيرة إذا كانت موجودة.

      • مضادات القيء: إذا لزم الأمر.

    • إذا أظهرت الموجات فوق الصوتية موه كلية متوسط إلى شديد مع ألم مستمر أو دليل على حصاة سادة:

      • موه الكلية الفسيولوجي الشديد المصحوب بأعراض: في معظم الحالات، يكون موه الكلية أثناء الحمل فسيولوجيًا ويتحسن بعد الولادة [[2]]. ومع ذلك، إذا كان الألم شديدًا أو هناك دليل على تدهور وظائف الكلى، قد يكون التدخل ضروريًا.

      • التدخل لتخفيف الانسداد (إذا لزم الأمر):

        • وضع دعامة حالبية (Ureteral Stent): هو خيار علاجي إذا كان الألم لا يمكن السيطرة عليه، أو هناك دليل على عدوى، أو تدهور في وظائف الكلى [[2]]. يتم ذلك عادةً بتوجيه من التنظير المثاني.

        • أنبوب فغر الكلية عن طريق الجلد (Percutaneous Nephrostomy Tube): بديل إذا كان وضع الدعامة صعبًا أو غير فعال [[3]].

    • المتابعة: مراقبة الأعراض، وظائف الكلى، وتكرار الموجات فوق الصوتية حسب الحاجة. التنسيق مع طبيب التوليد وأمراض النساء.

الحالة السريرية 3: طفل رضيع يبلغ من العمر 3 أشهر، تم اكتشاف موه كلية أحادي الجانب (الأيسر) متوسط الدرجة في الموجات فوق الصوتية قبل الولادة. بعد الولادة، أكدت الموجات فوق الصوتية وجود موه كلية أيسر متوسط (قطر الحويضة 12 مم) مع وظائف كلوية طبيعية في الدم. الطفل لا يعاني من أعراض ويتغذى جيدًا.

  • آلية التشخيص المتبعة:

    • الموجات فوق الصوتية المتسلسلة بعد الولادة: لتأكيد وجود ودرجة موه الكلية وتقييم نمو الكلية [[3]].

    • تصوير المثانة والإحليل الإفراغي (VCUG): لاستبعاد الجزر المثاني الحالبي كسبب لموه الكلية [[3]].

    • لوحة التمثيل الغذائي الأساسية (BMP): لتقييم وظائف الكلى بشكل دوري [[3]].

    • فحص البول (Urinalysis) ومزرعة البول: عند الاشتباه في التهاب المسالك البولية (حمى، تهيج) [[3]].

  • خطة العلاج المقترحة والمبررات العلمية:

    • المراقبة النشطة (Active Surveillance / Conservative Management):

      • نظرًا لأن موه الكلية متوسط الدرجة، أحادي الجانب، والطفل بدون أعراض مع وظائف كلوية طبيعية، فإن النهج التحفظي هو المفضل. العديد من حالات موه الكلية الخلقي تتحسن تلقائيًا بحلول عمر 18-24 شهرًا [[2], [3]].

      • الموجات فوق الصوتية الدورية: لمراقبة درجة موه الكلية ونمو الكلية (عادة كل 3-6 أشهر في السنة الأولى، ثم حسب التطور).

    • الوقاية بالمضادات الحيوية (Antibiotic Prophylaxis): لا يوجد دليل قوي على فائدتها الروتينية في جميع الحالات، خاصة في موه الكلية المتوسط بدون جزر مثاني حالبي شديد [[3], [5]] (مستشهداً بـ Silay MS et al. [12] ). القرار يتخذ على أساس كل حالة على حدة، مع الأخذ في الاعتبار عوامل الخطر مثل جنس الأنثى أو تاريخ التهابات المسالك البولية.

    • مؤشرات التدخل الجراحي (مثل رأب الحويضة Pyeloplasty):

      • تدهور وظائف الكلية في الكلية المصابة.

      • زيادة درجة موه الكلية بشكل ملحوظ في الموجات فوق الصوتية المتتالية.

      • حدوث التهابات مسالك بولية متكررة مصحوبة بحمى على الرغم من الوقاية (إذا تم استخدامها).

      • ظهور أعراض (ألم، فشل في النمو).

    • تثقيف الوالدين: حول علامات التهاب المسالك البولية وأهمية المتابعة المنتظمة.

13. التوصيات (Recommendations)

  • التوصيات السريرية (Clinical Recommendations):

    • التشخيص المبكر: يجب على الأطباء الحفاظ على مؤشر اشتباه عالٍ لموه الكلية والحالب في المرضى الذين يعانون من ألم الخاصرة، تغيرات في نمط التبول، أو التهابات المسالك البولية المتكررة، خاصة في الفئات المعرضة للخطر [[1], [4]].

    • التقييم الشامل: يجب أن يشمل التقييم تحديد السبب الكامن للانسداد، حيث أن العلاج يعتمد عليه بشكل كبير [[3]].

    • التصوير المناسب: استخدام الموجات فوق الصوتية كخط أول في العديد من الحالات، خاصة في الأطفال والنساء الحوامل، واللجوء إلى التصوير المقطعي المحوسب عند الحاجة لتحديد الحصوات أو الأورام بدقة أكبر في البالغين [[3]].

    • التدخل في الوقت المناسب: يجب تخفيف الانسداد بشكل عاجل في حالات الألم الشديد، العدوى، أو تدهور وظائف الكلى لمنع التلف الكلوي الدائم [[3]].

    • النهج متعدد التخصصات: تشجيع التعاون بين أطباء الرعاية الأولية، المسالك البولية، أمراض الكلى، الأشعة، والتخصصات الأخرى لتحسين نتائج المرضى [[4]].

    • المتابعة الدقيقة: ضمان متابعة المرضى بعد التدخلات (مثل وضع الدعامات) وإجراء الفحوصات الدورية لتقييم وظائف الكلى ومنع التكرار [[4]].

    • تثقيف المرضى: توعية المرضى بأعراض الانسداد البولي وأهمية طلب الرعاية الطبية الفورية، وتثقيف مرضى الحصوات حول التعديلات الغذائية للوقاية [[4]].

  • التوصيات البحثية (Research Recommendations):

    • تحسين استراتيجيات المراقبة مقابل التدخل: إجراء المزيد من الدراسات لتحديد المؤشرات الحيوية أو معايير التصوير التي يمكن أن تتنبأ بشكل أفضل بالمرضى (خاصة الأطفال المصابين بموه الكلية الخلقي) الذين سيستفيدون من التدخل المبكر مقابل أولئك الذين يمكن مراقبتهم بأمان.

    • الوقاية من حصوات الكلى: تطوير استراتيجيات أكثر فعالية للوقاية الأولية والثانوية من حصوات الكلى، بالنظر إلى أنها سبب رئيسي لموه الكلية في البالغين.

    • فهم آليات التليف الكلوي: تعميق فهم الآليات الجزيئية التي تؤدي إلى التليف الكلوي نتيجة الانسداد، بهدف تطوير علاجات تستهدف هذه المسارات.

    • تقييم فعالية المضادات الحيوية الوقائية: إجراء دراسات إضافية لتحديد الدور الدقيق للوقاية بالمضادات الحيوية في مجموعات فرعية محددة من الأطفال المصابين بموه الكلية قبل الولادة، خاصة فيما يتعلق بخطر التهاب الحويضة والكلية.

14. المراجع (References)

[1] Rasouly HM, Lu W. Lower urinary tract development and disease. Wiley Interdiscip Rev Syst Biol Med. 2013 May-Jun;5(3):307-42. [[5]] [2] Scales CD, Smith AC, Hanley JM, Saigal CS., Urologic Diseases in America Project. Prevalence of kidney stones in the United States. Eur Urol. 2012 Jul;62(1):160-5. [[5]] [3] Rasmussen PE, Nielsen FR. Hydronephrosis during pregnancy: a literature survey. Eur J Obstet Gynecol Reprod Biol. 1988 Mar;27(3):249-59. [[5]] [4] Sinha A, Bagga A, Krishna A, Bajpai M, Srinivas M, Uppal R, Agarwal I. Revised guidelines on management of antenatal hydronephrosis. Indian J Nephrol. 2013 Mar;23(2):83-97. [[5]] [5] Patti L, Leslie SW. StatPearls [Internet]. StatPearls Publishing; Treasure Island (FL): Jun 6, 2024. Acute Renal Colic. [[5]] [6] Dmochowski RR. Bladder outlet obstruction: etiology and evaluation. Rev Urol. 2005;7 Suppl 6(Suppl 6):S3-S13. [[5]] [7] Psooy K, Pike J. Investigation and management of antenatally detected hydronephrosis. Can Urol Assoc J. 2009 Feb;3(1):69-72. [[5]] [8] Wong C, Teitge B, Ross M, Young P, Robertson HL, Lang E. The Accuracy and Prognostic Value of Point-of-care Ultrasound for Nephrolithiasis in the Emergency Department: A Systematic Review and Meta-analysis. Acad Emerg Med. 2018 Jun;25(6):684-698. [[5]] [9] Fainaru O, Almog B, Gamzu R, Lessing JB, Kupferminc M. The management of symptomatic hydronephrosis in pregnancy. BJOG. 2002 Dec;109(12):1385-7. [[5]] [10] Mamì C, Paolata A, Palmara A, Marrone T, Berte LF, Marseglia L, Arena F, Manganaro R. Outcome and management of isolated moderate renal pelvis dilatation detected at postnatal screening. Pediatr Nephrol. 2009 Oct;24(10):2005-8. [[5]] [11] Walsh TJ, Hsieh S, Grady R, Mueller BA. Antenatal hydronephrosis and the risk of pyelonephritis hospitalization during the first year of life. Urology. 2007 May;69(5):970-4. [[5]] [12] Silay MS, Undre S, Nambiar AK, Dogan HS, Kocvara R, Nijman RJM, Stein R, Tekgul S, Radmayr C. Role of antibiotic prophylaxis in antenatal hydronephrosis: A systematic review from the European Association of Urology/European Society for Paediatric Urology Guidelines Panel. J Pediatr Urol. 2017 Jun;13(3):306-315. [[5]]