مرض الاضطراب الذهاني الوجيز
الاضطراب الذهاني الوجيز مع ضغوطات ملحوظة (Brief psychotic disorder with marked stressor(s))
الاضطراب الذهاني الوجيز بدون ضغوطات ملحوظة (Brief psychotic disorder without marked stressor(s))
الاضطراب الذهاني الوجيز مع بداية ما بعد الولادة (Brief psychotic disorder with postpartum onset)
العلاج الدوائي (Pharmacotherapy):
مضادات الذهان من الجيل الثاني (غير النمطية - Atypical antipsychotics):
مضادات الذهان من الجيل الأول (النمطية - Typical antipsychotics):
البنزوديازيبينات (Benzodiazepines):
العلاج النفسي (Psychotherapy)
أبحاث الفيزيولوجيا المرضية:
المؤشرات الحيوية:
فعالية العلاجات:
دراسات المسار طويل الأمد:
دور العوامل الثقافية والاجتماعية:
مرض الاضطراب الذهاني الوجيز
الخلفية الوبائية (Epidemiological Background – الخلفية الوبائية)
يُعد الاضطراب الذهاني الوجيز (Brief Psychotic Disorder - BPD) حالة تتميز ببدء مفاجئ لأعراض ذهانية تستمر لمدة تقل عن شهر واحد، يتبعها هدوء كامل للأعراض مع إمكانية حدوث انتكاسات مستقبلية [[1]].
معدلات الانتشار والحدوث
البيانات الموثوقة حول تواتر الاضطراب الذهاني الوجيز غير متاحة بشكل كامل، ويرجع ذلك أساسًا إلى انخفاض معدل حدوثه وتباينه بناءً على السكان قيد الدراسة [[2]]. ومع ذلك، لوحظ ارتفاع تواتر الاضطراب بشكل عام في المجموعات السكانية المعروفة بتعرضها لضغوط عالية مثل المهاجرين واللاجئين وضحايا الزلازل [[2]]. أشارت دراسة أجريت على السكان الفنلنديين إلى أن معدل انتشار الاضطراب الذهاني الوجيز يبلغ 0.05% [[2]]. ووجدت دراسة أخرى في المناطق الريفية في أيرلندا 10 حالات من الاضطراب الذهاني الوجيز من بين 196 حالة دخول أولى بسبب الذهان [[2]].
الفروقات الجغرافية والديموغرافية
مقارنة بالدول المتقدمة، تُظهر التقارير ارتفاعًا في معدل حدوث الاضطراب الذهاني الوجيز في البلدان النامية. كما وجدت البيانات المستمدة من دراسة محددات النتائج التابعة لمنظمة الصحة العالمية أن معدل حدوث الاضطراب الذهاني الوجيز في البلدان النامية كان أعلى بعشر مرات منه في البلدان الصناعية [[2]]. يُعتقد أيضًا أن الاضطراب الذهاني الوجيز أكثر شيوعًا بين النساء وأولئك الذين يعانون من اضطراب في الشخصية [[2]].
الاتجاهات البحثية الحديثة
تركز الأبحاث الحديثة على تحديد عوامل الخطر البيولوجية والنفسية والاجتماعية بشكل أدق، وفهم الآليات العصبية الحيوية الكامنة، وتحسين استراتيجيات العلاج والوقاية من الانتكاس. كما يتم التركيز على دراسة الاستقرار التشخيصي للاضطراب الذهاني الوجيز على المدى الطويل، حيث قد تتطور بعض الحالات إلى اضطرابات ذهانية أخرى [[4]].
إحصاءات من مصادر موثوقة وجداول داعمة
| الدراسة/المنطقة | معدل الانتشار/الحدوث المبلغ عنه | ملاحظات |
|---|---|---|
| دراسة سكانية فنلندية | 0.05% (انتشار مدى الحياة) | [[2]] |
| دراسة في المناطق الريفية بأيرلندا | 10 حالات من أصل 196 حالة دخول أولى بسبب الذهان (حوالي 5.1%) | [[2]] |
| دراسة منظمة الصحة العالمية (مقارنة بين الدول النامية والمصنعة) | معدل حدوث أعلى بـ 10 مرات في الدول النامية مقارنة بالدول المصنعة | [[2]] |
التعريف والفيزيولوجيا المرضية (Definition and Pathophysiology)
التعريف الطبي الرسمي
وفقًا للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، الطبعة الخامسة (DSM-5)، يُعرَّف الاضطراب الذهاني الوجيز (BPD) بأنه بداية مفاجئة لسلوك ذهاني يستمر أقل من شهر واحد، يليه هدوء كامل للأعراض مع عودة تامة إلى مستوى الأداء ما قبل المرض، مع احتمال حدوث انتكاسات مستقبلية [[1]]. يتميز الاضطراب بوجود واحد أو أكثر من الأعراض التالية: الضلالات، الهلاوس، الكلام غير المنظم، أو السلوك غير المنظم بشكل كبير أو التخشبي. يجب أن يكون واحد على الأقل من هذه الأعراض هو الضلالات أو الهلاوس أو الكلام غير المنظم [[1]]. لا يمكن تفسير الاضطراب بشكل أفضل من خلال اضطراب الفصام، أو الاضطراب الفصامي العاطفي، أو اضطراب المزاج مع سمات ذهانية، أو أن يكون نتيجة مباشرة لتعاطي المخدرات، أو الأدوية، أو حالة طبية [[1]].
الآليات الخلوية والبيوكيميائية
الفيزيولوجيا المرضية للاضطراب الذهاني الوجيز ليست مفهومة تمامًا، خاصة بالنظر إلى انخفاض معدل حدوث الاضطراب [[2]]. قد يشير ارتفاع معدل انتشاره بين المرضى الذين يعانون من اضطرابات الشخصية أو اضطرابات المزاج إلى وجود قابلية بيولوجية أو نفسية كامنة قد يكون لها بعض التأثير الجيني [[2]]. يُعتقد أن هناك خللاً مؤقتًا في النواقل العصبية، خاصة الدوبامين، قد يلعب دورًا، على غرار الاضطرابات الذهانية الأخرى، ولكن طبيعة هذا الخلل ومدى استمراريته في الاضطراب الذهاني الوجيز لا تزال غير واضحة.
العوامل المسببة والتغيرات النسيجية
على الرغم من عدم وضوحها، يمكن أن تكون المسببات الكامنة للاضطراب الذهاني الوجيز حدثًا مرهقًا أو صدمة نفسية [[2]]. قد يكون هناك أيضًا مكون وراثي أو عصبي أو بيئي للاضطراب الذهاني الوجيز [[2]]. يجب تحديد المحفز المحدد للاضطراب الذهاني الوجيز، إذا كان موجودًا، على النحو التالي [[2]]:
- الاضطراب الذهاني الوجيز مع ضغوطات ملحوظة (Brief psychotic disorder with marked stressor(s)): يُشار إليه أيضًا بالذهان التفاعلي الوجيز. وهو بداية الأعراض الذهانية التي تحدث استجابة لحدث صادم يكون مرهقًا لأي شخص في ظروف مماثلة في نفس الثقافة.
- الاضطراب الذهاني الوجيز بدون ضغوطات ملحوظة (Brief psychotic disorder without marked stressor(s)): وهو بداية الأعراض الذهانية التي تحدث في غياب حدث صادم يكون مرهقًا لأي شخص في ظروف مماثلة في نفس الثقافة.
- الاضطراب الذهاني الوجيز مع بداية ما بعد الولادة (Brief psychotic disorder with postpartum onset): يُعرَّف بأنه بداية الأعراض الذهانية التي تحدث في غضون أربعة أسابيع بعد الولادة. لا توجد تغيرات نسيجية محددة ومميزة للاضطراب الذهاني الوجيز موصوفة في الأدبيات الطبية حتى الآن، ويرجع ذلك جزئيًا إلى طبيعة الاضطراب العابرة والشفاء التام.
عرض علمي مفصل مدعوم بالمراجع
يُعتبر الاضطراب الذهاني الوجيز تشخيصًا يتم غالبًا بشكل استباقي أو بأثر رجعي بسبب المتطلب التشخيصي للهدوء الكامل في غضون شهر واحد [[1]]. تتراوح مدة الأعراض في الاضطراب الذهاني الوجيز بين يوم واحد وشهر واحد، مع عودة كاملة إلى مستوى الأداء ما قبل المرض بعد مسار المرض استجابةً للأدوية المضادة للذهان [[1]].
العرض السريري (Clinical Presentation)
الأعراض والعلامات الشائعة والنادرة
تشمل العناصر الأساسية في تاريخ الحالة والفحص البدني للفرد المشتبه في إصابته بالاضطراب الذهاني الوجيز ما يلي [[2]]:
- وجود عرض ذهاني إيجابي واحد على الأقل مثل الضلالات (Delusions)، أو الهلاوس (Hallucinations)، أو الكلام غير المنظم (Disorganized speech)، أو السلوك غير المنظم أو التخشبي (Disorganized or catatonic behavior).
- التأكد من أن الأعراض لم تكن موجودة لأقل من يوم واحد أو أكثر من شهر واحد.
- التحقيق فيما إذا كان الاضطراب في السلوك يمكن تفسيره بشكل آخر من خلال اضطراب مزاجي آخر، أو حالة طبية، أو استخدام مواد/أدوية.
قد تكون الأعراض الظاهرة للاضطراب الذهاني الوجيز شديدة للغاية في بعض الأحيان وتشبه أعراض الهذيان (Delirium) [[2]].
جداول إحصائية توضح نسب ظهور الأعراض
لا يوفر المستند نسبًا إحصائية محددة لظهور كل عرض على حدة، ولكن يؤكد على وجود عرض واحد على الأقل من الأعراض الأساسية.
| العرض الأساسي | الوصف | ملاحظة إلزامية للتشخيص |
|---|---|---|
| الضلالات (Delusions) | معتقدات خاطئة ثابتة لا تتزعزع على الرغم من الأدلة التي تثبت عكس ذلك. | يجب وجود واحد على الأقل من هذه الأعراض الثلاثة (الضلالات، الهلاوس، الكلام غير المنظم) [[1]] |
| الهلاوس (Hallucinations) | إدراكات حسية (بصرية، سمعية، شمية، ذوقية، لمسية) تحدث في غياب منبه خارجي حقيقي. | |
| الكلام غير المنظم (Disorganized speech) | صعوبة في تنظيم الأفكار والتعبير عنها بشكل مترابط، مثل الخروج عن الموضوع أو الكلام غير المترابط. | |
| السلوك غير المنظم بشكل كبير أو التخشبي (Grossly disorganized or catatonic behavior) | سلوكيات غير هادفة أو غريبة، أو انخفاض ملحوظ في التفاعل مع البيئة (التخشُّب). | قد يكون موجودًا بالإضافة إلى أحد الأعراض الثلاثة المذكورة أعلاه. |
الأسباب وعوامل الخطورة (Etiology and Risk Factors)
تحليل للعوامل الوراثية والبيئية والدوائية
العوامل الوراثية والبيولوجية: كما ذُكر سابقًا، الفيزيولوجيا المرضية غير معروفة، ولكن ارتفاع معدل الانتشار بين مرضى اضطرابات الشخصية أو المزاج قد يشير إلى قابلية بيولوجية أو نفسية كامنة ذات تأثير جيني محتمل [[2]]. العوامل البيئية (الضغوطات): يمكن أن يكون لحدث مرهق أو صدمة دور في إثارة الاضطراب [[2]]. تشمل الضغوطات الشائعة الموت، الكوارث البيئية، النشاط العسكري، والهجرة الحديثة [[2]]. يعتبر الاضطراب الذهاني الوجيز مع بداية ما بعد الولادة مثالاً على تأثير حدث بيولوجي ونفسي اجتماعي كبير [[2]]. عوامل الشخصية: وجود اضطراب في الشخصية يمكن أن يحد من مهارات التأقلم، مما يزيد من خطر الإصابة باضطرابات مثل الاضطراب الذهاني الوجيز [[2]]. العوامل الدوائية: لا يعتبر الاضطراب الذهاني الوجيز ناتجًا مباشرًا عن تأثيرات فسيولوجية لمادة (مثل مخدر أو دواء) أو حالة طبية عامة أخرى [[1]]. ومع ذلك، يجب استبعاد هذه الأسباب كجزء من التقييم التشخيصي.
تفاعل العوامل المختلفة وتأثيرها الإكلينيكي
يُعتقد أن تفاعلًا معقدًا بين الاستعداد الوراثي/البيولوجي الكامن والتعرض لضغوطات بيئية أو نفسية شديدة يمكن أن يؤدي إلى ظهور الأعراض الذهانية الوجيزة. على سبيل المثال، قد يكون لدى الفرد استعداد كامن، وعند تعرضه لحدث صادم شديد (مثل فقدان عزيز أو كارثة طبيعية)، تظهر الأعراض الذهانية. وبالمثل، فإن التغيرات الهرمونية والضغوطات المرتبطة بفترة ما بعد الولادة يمكن أن تكون محفزًا قويًا لدى النساء المؤهبات [[2]].
التشخيص والتفريق التشخيصي (Diagnosis and Differential Diagnosis)
التحاليل والفحوصات المطلوبة
لا توجد دراسات معملية أو اختبارات نفسية معينة يمكن إجراؤها لتأكيد تشخيص الاضطراب الذهاني الوجيز [[3]]. الاختبارات والتصوير الأنسب هي تلك التي تستبعد التشخيصات أو الأسباب المحتملة الأخرى للاضطرابات السلوكية. وبالتالي، من المناسب إجراء اختبار حمل مصلي للنساء لتقييم أي محفزات كامنة للاضطرابات السلوكية للمريضة. تشمل الاختبارات المحتملة الأخرى التي يجب مراعاة طلبها مخطط كهربية القلب (ECG)، والكهارل، ومستوى الجلوكوز، واختبارات وظائف الكبد، واختبارات وظائف الغدة الدرقية، وتحليل البول. يمكن أن تساعد اختبارات السموم في البول في استبعاد أي تسمم محتمل بالمخدرات أو الأدوية أو الانسحاب منها. يمكن أيضًا إجراء التصوير المقطعي المحوسب (CT) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للدماغ لتقييم أي أسباب هيكلية كامنة للأعراض [[3]].
المعايير التشخيصية المعتمدة دولياً
تعتمد المعايير التشخيصية على الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية، الطبعة الخامسة (DSM-5)، وتشمل [[1]]: أ. وجود واحد (أو أكثر) من الأعراض التالية. يجب أن يكون واحد على الأقل من هذه الأعراض (1) أو (2) أو (3): 1. الضلالات. 2. الهلاوس. 3. الكلام غير المنظم (مثل الخروج المتكرر عن الموضوع أو عدم الترابط). 4. السلوك غير المنظم بشكل كبير أو التخشبي. ب. مدة النوبة من الاضطراب لا تقل عن يوم واحد ولكنها أقل من شهر واحد، مع عودة كاملة في النهاية إلى مستوى الأداء ما قبل المرض. ج. لا يمكن تفسير الاضطراب بشكل أفضل من خلال اضطراب اكتئابي كبير أو اضطراب ثنائي القطب مع سمات ذهانية أو اضطراب ذهاني آخر مثل الفصام أو الهذيان، ولا يعزى إلى التأثيرات الفسيولوجية لمادة (مثل مخدر أو دواء) أو حالة طبية عامة أخرى.
يتم تحديد المواصفات بناءً على وجود أو عدم وجود ضغوطات ملحوظة، أو إذا كانت البداية في فترة ما بعد الولادة [[2]].
جداول مقارنة بين المرض والتشخيصات البديلة
| الاضطراب | السمات المميزة مقارنة بالاضطراب الذهاني الوجيز (BPD) |
|---|---|
| الاضطراب العاطفي الذهاني (Psychotic affective disorder) | وجود مكون مزاجي رئيسي (اكتئاب أو هوس). لا يُتوقع عودة المريض إلى خط الأساس خلال 30 يومًا، على عكس مرضى BPD [[4]]. |
| اضطرابات طيف الفصام (Schizophrenia-spectrum disorders) مثل الاضطراب الفصامي الشكل (Schizophreniform disorder) والفصام (Schizophrenia) | تتميز بوجود الأعراض لمدة أطول من 30 يومًا (أكثر من شهر للاضطراب الفصامي الشكل، وأكثر من 6 أشهر للفصام مع أعراض نشطة لمدة شهر على الأقل) [[4]]. |
| الاضطراب الفصامي العاطفي (Schizoaffective disorder) | يستوفي المريض معايير اضطراب اكتئابي كبير أو اضطراب هوسي، ولديه أيضًا أعراض ذهانية متوافقة مع الفصام تتزامن مع أعراض المزاج، ولمدة أسبوعين على الأقل في غياب أعراض المزاج [[4]]. |
| اضطرابات الشخصية (Personality disorders) (خاصة اضطراب الشخصية الحدي) | قد يعاني المرضى من نوبات ذهانية عابرة ناجمة عن الإجهاد تستمر ليوم واحد أو أقل [[4]]. |
| الذهان الناجم عن مواد/أدوية (Substance-induced psychosis) أو حالة طبية (Psychosis secondary to medical conditions) | الأعراض هي نتيجة مباشرة للتأثيرات الفسيولوجية لمادة (مثل الكحول، الكوكايين) أو حالة طبية (مثل الزهري، الساركويد العصبي، النقائل، التسمم الدرقي، إصابات الرأس). التاريخ والفحص والاختبارات المعملية تساعد في التمييز [[4]]. |
العلاج والتوجيهات السريرية (Treatment and Clinical Guidelines)
البروتوكولات الدوائية والجراحية
لا توجد بروتوكولات جراحية لعلاج الاضطراب الذهاني الوجيز. يعتمد العلاج بشكل أساسي على التدخلات الدوائية والنفسية الاجتماعية [[3]]. العلاج الدوائي (Pharmacotherapy): تُعد مضادات الذهان، وخاصة الجيل الثاني، الخط الأول لعلاج الاضطراب الذهاني الوجيز [[3]]. على الرغم من أن الاضطراب الذهاني الوجيز يتميز بالشفاء التام للأعراض في غضون شهر واحد من ظهورها، يُقترح مواصلة العلاج بمضادات الذهان لمدة شهر إلى ثلاثة أشهر بعد هدوء الأعراض [[3]].
- مضادات الذهان من الجيل الثاني (غير النمطية - Atypical antipsychotics): مثل كويتيابين (Quetiapine)، باليبيريدون (Paliperidone)، أولانزابين (Olanzapine)، ريسبيريدون (Risperidone)، أريبيبرازول (Aripiprazole)، زيبراسيدون (Ziprasidone)، وكلوزابين (Clozapine). تُفضل بسبب آثارها الجانبية الأقل فيما يتعلق بالأعراض خارج الهرمية. قد يكون أولانزابين أكثر ملاءمة للأمهات المرضعات [[3]]. الآثار الجانبية الأيضية شائعة (زيادة الوزن، دسليبيديميا، ارتفاع السكر في الدم) وتتطلب مراقبة دورية [[3]]. يستخدم كلوزابين في الحالات المقاومة للعلاج ويتطلب مراقبة تعداد الدم الكامل أسبوعيًا [[3]].
- مضادات الذهان من الجيل الأول (النمطية - Typical antipsychotics): مثل تريفلووبيرازين (Trifluoperazine)، فلوفينازين (Fluphenazine)، هالوبيريدول (Haloperidol)، كلوربرومازين (Chlorpromazine)، وثيوريدازين (Thioridazine). الأعراض خارج الهرمية (EPS) بارزة. يمكن إضافة الأدوية المضادة للكولين مثل بنزتروبين (Benztropine) لعلاج الأعراض خارج الهرمية [[3]].
- البنزوديازيبينات (Benzodiazepines): قد تكون مفيدة لتخفيف الأعراض لدى الأفراد المهتاجين أو العدوانيين بشكل حاد [[3]].
العلاج النفسي (Psychotherapy): يشمل العلاج النفسي للاضطراب الذهاني الوجيز إعلام المريض وعائلته طبيًا بالحالة وطرائق العلاج المستخدمة. إلى جانب التأكيد على إعادة الاندماج في الوسط الاجتماعي، من الضروري التركيز على إدارة الاضطرابات المصاحبة أو الضغوطات وتحسين مهارات التأقلم الشاملة [[4]].
برامج المتابعة والتقييم
يجب مراقبة المريض على المدى الطويل لتقييم الانتكاس أو وجود أعراض متبقية قد تستدعي الإحالة إلى أخصائي [[4]]. من الضروري دعم المريض للحفاظ على الالتزام الدوائي لأن عدم الالتزام قد يسهل انتكاس الأعراض [[4]]. يجب أن تتضمن خطة العلاج الشاملة للاضطراب الذهاني الوجيز تدخلات دوائية ونفسية اجتماعية [[4]]. يجب أن تملي الأبعاد البيولوجية والنفسية والاجتماعية لحياة المريض بشكل متناغم قرارات العلاج النهائية المتخذة [[4]]. يتم تقييم الآثار الجانبية للأدوية بانتظام، خاصة الآثار الأيضية مع مضادات الذهان من الجيل الثاني والأعراض خارج الهرمية مع الجيل الأول [[3]].
جداول توضّح نسب النجاح والاستجابة للعلاج
بحكم التعريف، يتميز الاضطراب الذهاني الوجيز بالشفاء التام في غضون شهر واحد [[4]]. وبالتالي، فإن "نسبة النجاح" فيما يتعلق بهدوء الأعراض هي 100% إذا تم استيفاء معايير التشخيص. ومع ذلك، قد تحدث انتكاسات.
| فئة الدواء | أمثلة | الاستخدام الرئيسي في BPD | آثار جانبية هامة |
|---|---|---|---|
| مضادات الذهان من الجيل الثاني | أولانزابين، ريسبيريدون، كويتيابين | الخط الأول للسيطرة على الأعراض الذهانية الحادة، والوقاية من الانتكاس على المدى القصير (1-3 أشهر بعد الشفاء) [[3]] | متلازمة التمثيل الغذائي (زيادة الوزن، ارتفاع السكر، دسليبيديميا) [[3]] |
| مضادات الذهان من الجيل الأول | هالوبيريدول، كلوربرومازين | السيطرة على الأعراض الذهانية الحادة، خاصة في الحالات الطارئة (IM) [[3]] | أعراض خارج هرمية (خلل التوتر الحاد، تعذر الجلوس، باركنسونية، خلل الحركة المتأخر) [[3]] |
| البنزوديازيبينات | لورازيبام، ديازيبام | إدارة الهياج الحاد أو السلوك العدواني [[3]] | النعاس، الاعتماد، أعراض الانسحاب |
الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية (Recent Studies and Therapeutic Advances)
آخر ما توصلت إليه الأبحاث في العلاج الجيني والخلوي
لا يشير المستند المقدم إلى أي تطورات محددة في العلاج الجيني أو الخلوي للاضطراب الذهاني الوجيز. لا يزال البحث في هذا المجال يركز بشكل أساسي على الاضطرابات الذهانية الأكثر استدامة مثل الفصام.
نتائج التجارب السريرية طويلة وقصيرة المدى
يشير المستند إلى "العدد المحدود من التجارب السريرية التي تقييم فعالية طرائق علاجية محددة في المرضى الذين يعانون من اضطراب ذهاني وجيز" [[3]]. وبالتالي، تعتمد التوصيات الحالية لعلاج الاضطراب الذهاني الوجيز على التدخلات الدوائية والنفسية المعروفة بفعاليتها في المرضى الذين يعانون من اضطرابات ذهانية أخرى [[3]]. أظهرت دراسة مقاطعة سوفولك (Suffolk County) في نيويورك عام 2000 أن 2% فقط من مرضى الذهان الذين دخلوا المستشفى لأول مرة استوفوا معايير الاضطراب الذهاني الوجيز في علامة الستة أشهر. من بين 11 مريضًا تم تشخيصهم مبدئيًا بالاضطراب الذهاني الوجيز، احتفظ ثلاثة بالتشخيص بينما تلقى التسعة الباقون تشخيصات اضطراب المزاج، أو الفصام، أو الاضطراب الفصامي الشكل، أو اضطرابات أخرى تنطوي على الذهان [[4],[5]]. هذا يسلط الضوء على أهمية المتابعة طويلة الأمد وعدم استقرار التشخيص الأولي في بعض الحالات.
المناقشة (Discussion)
تحليل نقدي للبيانات
تُظهر البيانات المتاحة أن الاضطراب الذهاني الوجيز هو حالة نادرة نسبيًا، مما يجعل إجراء دراسات وبائية واسعة النطاق أمرًا صعبًا [[2]]. يعتمد التشخيص بشكل كبير على المدة الزمنية للأعراض والشفاء التام، مما يعني أنه غالبًا ما يكون تشخيصًا بأثر رجعي [[1]]. هذا يمثل تحديًا للدراسات الاستباقية. هناك تباين في معدلات الحدوث المبلغ عنها، مما قد يعكس اختلافات حقيقية بين المجموعات السكانية أو اختلافات في منهجيات الدراسة ومعايير التشخيص المستخدمة. تشير الدراسات إلى أن نسبة كبيرة من الحالات التي يتم تشخيصها مبدئيًا بالاضطراب الذهاني الوجيز قد تتطور لاحقًا إلى اضطرابات ذهانية أخرى أكثر استدامة، مما يثير تساؤلات حول مدى كون الاضطراب الذهاني الوجيز كيانًا تشخيصيًا مستقلاً تمامًا في جميع الحالات [[4],[5]].
مواطن القوة والقصور في الدراسات الحالية
مواطن القوة:
- وضوح المعايير التشخيصية في DSM-5 فيما يتعلق بالأعراض والمدة [[1]].
- الاعتراف بالدور المحتمل للضغوطات الحادة وبداية ما بعد الولادة [[2]].
- التأكيد على الشفاء التام كسمة مميزة [[1]].
مواطن القصور:
- ندرة الدراسات الكبيرة المصممة خصيصًا للاضطراب الذهاني الوجيز بسبب انخفاض معدل حدوثه [[2],[3]].
- الاعتماد على التشخيص بأثر رجعي في كثير من الأحيان [[1]].
- نقص فهم الفيزيولوجيا المرضية المحددة للاضطراب [[2]].
- محدودية البيانات حول الفعالية طويلة الأمد للتدخلات العلاجية المحددة للاضطراب الذهاني الوجيز، حيث تستند معظم التوصيات إلى استقراء من اضطرابات ذهانية أخرى [[3]].
- عدم استقرار التشخيص بمرور الوقت في نسبة من الحالات [[4],[5]].
التحديات والتوصيات المستقبلية
التحديات:
- التشخيص الدقيق والمبكر، خاصة التمييز بينه وبين النوبة الأولى لاضطراب ذهاني آخر.
- توفير الدعم الكافي للمرضى وعائلاتهم خلال النوبة الحادة وبعدها.
- ضمان الالتزام بالعلاج والمتابعة لمنع الانتكاس.
- فهم أفضل للآليات البيولوجية التي تؤدي إلى بداية سريعة وشفاء سريع.
التوصيات المستقبلية:
- إجراء المزيد من الدراسات الاستباقية طويلة الأمد لتتبع مسار المرضى الذين يعانون من الاضطراب الذهاني الوجيز وتحديد عوامل الخطر للانتكاس أو التحول إلى اضطرابات أخرى.
- البحث في المؤشرات الحيوية التي يمكن أن تساعد في التنبؤ بالاستجابة للعلاج أو خطر الانتكاس.
- تطوير تدخلات نفسية اجتماعية مخصصة للاحتياجات الفريدة لمرضى الاضطراب الذهاني الوجيز وعائلاتهم.
- تحسين التنسيق بين فرق الرعاية الصحية متعددة التخصصات لتقديم رعاية شاملة ومتكاملة [[1],[5]].
الخاتمة (Conclusion)
تلخيص النقاط الرئيسية
الاضطراب الذهاني الوجيز هو اضطراب حاد وعابر يتميز بظهور مفاجئ لأعراض ذهانية تستمر لمدة تقل عن شهر واحد، يتبعها شفاء كامل وعودة إلى مستوى الأداء الطبيعي. على الرغم من أن المسببات الدقيقة والفيزيولوجيا المرضية لا تزال غير واضحة تمامًا، إلا أن الضغوطات الشديدة وفترة ما بعد الولادة تعتبر من العوامل المحفزة المحتملة. يعتمد التشخيص على معايير DSM-5 ويتطلب استبعاد الأسباب الأخرى للذهان. يشمل العلاج استخدام مضادات الذهان على المدى القصير والتدخلات النفسية الداعمة. الإنذار جيد بشكل عام بحكم التعريف، ولكن هناك خطر الانتكاس أو تطور الحالة إلى اضطراب ذهاني آخر في بعض الحالات.
أهمية الدراسة في دعم الممارسة السريرية والبحثية
تؤكد هذه الدراسة على أهمية التقييم الدقيق والتشخيص التفريقي الشامل عند مواجهة مريض يعاني من أعراض ذهانية حادة. كما تسلط الضوء على الحاجة إلى نهج علاجي متكامل يشمل التدخلات الدوائية والنفسية الاجتماعية، مع التركيز على دعم المريض والأسرة. بالنسبة للبحث، هناك حاجة ماسة إلى مزيد من الدراسات لفهم أفضل للاضطراب الذهاني الوجيز، وتحديد عوامل الخطر والوقاية، وتطوير استراتيجيات علاجية أكثر تحديدًا وفعالية، وتحسين استقرار التشخيص على المدى الطويل. إن فهم هذا الاضطراب بشكل أعمق سيعزز قدرة الأطباء على تقديم رعاية مثلى للمرضى وتحسين النتائج السريرية.
أسئلة تقييمية (Assessment Questions)
- ما هي المدة القصوى للأعراض في الاضطراب الذهاني الوجيز وفقًا لمعايير DSM-5؟ أ) أقل من أسبوع واحد ب) أقل من شهر واحد ج) أقل من 6 أشهر د) أقل من سنة واحدة
- الإجابة الصحيحة: ب) أقل من شهر واحد
- الشرح: معايير DSM-5 تحدد أن مدة النوبة من الاضطراب لا تقل عن يوم واحد ولكنها أقل من شهر واحد [[1]].
- أي من الأعراض التالية يجب أن يكون موجودًا لتشخيص الاضطراب الذهاني الوجيز؟ أ) سلوك غير منظم أو تخشبي فقط ب) ضلالات أو هلاوس أو كلام غير منظم ج) أعراض سلبية فقط د) اضطراب في المزاج مع سمات ذهانية
- الإجابة الصحيحة: ب) ضلالات أو هلاوس أو كلام غير منظم
- الشرح: يجب أن يكون واحد على الأقل من هذه الأعراض الثلاثة موجودًا: الضلالات، الهلاوس، أو الكلام غير المنظم [[1]].
- ما هو المصطلح المستخدم لوصف الاضطراب الذهاني الوجيز الذي يحدث استجابة لحدث صادم؟ أ) ذهان ما بعد الولادة ب) ذهان تفاعلي وجيز ج) ذهان بدون ضغوطات ملحوظة د) اضطراب فصامي الشكل
- الإجابة الصحيحة: ب) ذهان تفاعلي وجيز
- الشرح: يُشار إلى الاضطراب الذهاني الوجيز مع ضغوطات ملحوظة أيضًا بالذهان التفاعلي الوجيز [[2]].
- أي من الفئات الدوائية التالية يعتبر الخط الأول لعلاج الاضطراب الذهاني الوجيز؟ أ) البنزوديازيبينات ب) مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات ج) مضادات الذهان من الجيل الثاني د) مثبتات المزاج
- الإجابة الصحيحة: ج) مضادات الذهان من الجيل الثاني
- الشرح: مضادات الذهان، وخاصة الجيل الثاني، هي الخط الأول لعلاج الاضطراب الذهاني الوجيز [[3]].
- ما هي المدة الموصى بها لمواصلة العلاج بمضادات الذهان بعد هدوء أعراض الاضطراب الذهاني الوجيز؟ أ) أسبوع واحد ب) شهر إلى ثلاثة أشهر ج) ستة أشهر د) سنة واحدة على الأقل
- الإجابة الصحيحة: ب) شهر إلى ثلاثة أشهر
- الشرح: يُقترح مواصلة العلاج بمضادات الذهان لمدة شهر إلى ثلاثة أشهر بعد هدوء الأعراض [[3]].
- أي من التشخيصات التفريقية التالية يتميز بوجود الأعراض الذهانية لمدة تزيد عن شهر ولكن أقل من 6 أشهر؟ أ) الفصام ب) الاضطراب الفصامي الشكل ج) الاضطراب العاطفي الذهاني د) اضطراب الشخصية الحدي
- الإجابة الصحيحة: ب) الاضطراب الفصامي الشكل
- الشرح: يتميز الاضطراب الفصامي الشكل بوجود الأعراض لمدة تزيد عن شهر ولكن أقل من 6 أشهر، بينما الفصام يتطلب أعراضًا لمدة أطول [[4]].
- ما هو أحد المؤشرات النذيرية الإيجابية للاضطراب الذهاني الوجيز؟ أ) بداية تدريجية للأعراض ب) غياب الضغوطات المحفزة ج) وجود تاريخ عائلي للفصام د) بداية مفاجئة للأعراض ووجود ضغوطات محفزة
- الإجابة الصحيحة: د) بداية مفاجئة للأعراض ووجود ضغوطات محفزة
- الشرح: من بين المؤشرات النذيرية الإيجابية للاضطراب الذهاني الوجيز: البداية المفاجئة للأعراض، وجود ضغوطات محفزة، ومدة قصيرة للأعراض [[4]].
- أي من الاختبارات التالية يُعتبر تشخيصيًا للاضطراب الذهاني الوجيز؟ أ) التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ (MRI) ب) اختبار السموم في البول ج) اختبار نفسي محدد للاضطراب الذهاني الوجيز د) لا يوجد اختبار تشخيصي محدد، التشخيص سريري ويعتمد على استبعاد الأسباب الأخرى
- الإجابة الصحيحة: د) لا يوجد اختبار تشخيصي محدد، التشخيص سريري ويعتمد على استبعاد الأسباب الأخرى
- الشرح: لا توجد دراسات معملية أو اختبارات نفسية معينة يمكن إجراؤها لتأكيد تشخيص الاضطراب الذهاني الوجيز؛ يتم إجراء الاختبارات لاستبعاد التشخيصات الأخرى [[3]].
- متى يمكن تأكيد تشخيص الاضطراب الذهاني الوجيز بشكل نهائي؟ أ) عند ظهور الأعراض الأولى ب) بعد أسبوع من العلاج ج) بعد هدوء الأعراض بالكامل في غضون شهر واحد د) بعد 6 أشهر من المتابعة
- الإجابة الصحيحة: ج) بعد هدوء الأعراض بالكامل في غضون شهر واحد
- الشرح: التشخيص غالبًا ما يكون بأثر رجعي بسبب المتطلب التشخيصي للهدوء الكامل في غضون شهر واحد [[1]].
- ما هو الدور الرئيسي للعلاج النفسي في إدارة الاضطراب الذهاني الوجيز؟ أ) وصف الأدوية المضادة للذهان ب) إجراء الاختبارات التشخيصية ج) توفير التعليم للمريض والأسرة، وتحسين مهارات التأقلم، ودعم الاندماج الاجتماعي د) علاج الأعراض الذهانية الحادة بشكل مباشر
- الإجابة الصحيحة: ج) توفير التعليم للمريض والأسرة، وتحسين مهارات التأقلم، ودعم الاندماج الاجتماعي
- الشرح: يشمل العلاج النفسي إعلام المريض وعائلته، والتركيز على إدارة الضغوطات، وتحسين مهارات التأقلم، وإعادة الاندماج [[4]].
- أي مما يلي يُعد من المضاعفات الرئيسية المرتبطة بالاضطراب الذهاني الوجيز؟ أ) التدهور المعرفي الدائم ب) البداية المفاجئة للأعراض وفقدان الوظيفة المصاحب لها ج) الاعتماد الدائم على الأدوية المضادة للذهان د) تطور حتمي إلى الفصام
- الإجابة الصحيحة: ب) البداية المفاجئة للأعراض وفقدان الوظيفة المصاحب لها
- الشرح: المضاعفة الأكثر أهمية هي البداية المفاجئة للأعراض والخسارة المصاحبة في الأداء الوظيفي [[5]].
- ما هو أحد العوامل التي تزيد من احتمالية حدوث الاضطراب الذهاني الوجيز وفقًا للدراسات الوبائية؟ أ) العيش في الدول المتقدمة ب) الجنس الذكري ج) التعرض لمستويات عالية من الإجهاد د) التقدم في العمر
- الإجابة الصحيحة: ج) التعرض لمستويات عالية من الإجهاد
- الشرح: يزداد تواتر الاضطراب بشكل عام في المجموعات السكانية المعروفة بتعرضها لضغوط عالية [[2]].
- أي من مضادات الذهان التالية قد يكون أكثر ملاءمة للأمهات المرضعات حسب ما ورد في النص؟ أ) هالوبيريدول ب) كلوزابين ج) أولانزابين د) ريسبيريدون
- الإجابة الصحيحة: ج) أولانزابين
- الشرح: قد يكون أولانزابين أكثر ملاءمة للأمهات المرضعات مقارنة بالأدوية الأخرى من نفس الفئة [[3]].
- ما هو الاعتبار الرئيسي عند استخدام كلوزابين لعلاج الاضطراب الذهاني الوجيز المقاوم للعلاج؟ أ) خطر متلازمة التمثيل الغذائي ب) الحاجة إلى مراقبة تعداد الدم الكامل أسبوعيًا بسبب خطر ندرة المحببات ج) ارتفاع معدل الأعراض خارج الهرمية د) فعاليته المحدودة في الحالات الحادة
- الإجابة الصحيحة: ب) الحاجة إلى مراقبة تعداد الدم الكامل أسبوعيًا بسبب خطر ندرة المحببات
- الشرح: يتطلب كلوزابين مراقبة تعداد الدم الكامل أسبوعيًا بسبب إمكانية تسببه في قلة العدلات وندرة المحببات [[3]].
- ما هو النهج الموصى به لفرق الرعاية الصحية في إدارة الاضطراب الذهاني الوجيز لتعزيز النتائج؟ أ) التركيز حصريًا على العلاج الدوائي ب) نهج يركز على المريض مع التركيز على العلاج النفسي والدوائي، والعمل الجماعي متعدد التخصصات ج) إحالة المريض مباشرة إلى رعاية طويلة الأمد د) تقليل تدخل الأسرة في خطة العلاج
- الإجابة الصحيحة: ب) نهج يركز على المريض مع التركيز على العلاج النفسي والدوائي، والعمل الجماعي متعدد التخصصات
- الشرح: يتطلب تشخيص وعلاج وإدارة الاضطراب الذهاني الوجيز جهودًا منسقة لفريق متعدد التخصصات قوي، مع نهج يركز على المريض ويركز بشكل خاص على العلاج النفسي والدوائي [[5]].
حالات سريرية (Clinical Cases)
الحالة السريرية 1: سيدة تبلغ من العمر 28 عامًا، أُحضرت إلى قسم الطوارئ من قبل زوجها بسبب سلوك غريب بدأ فجأة قبل ثلاثة أيام. أفاد الزوج أنها أصبحت مقتنعة بأن جيرانهم يتآمرون لإيذائها وأنهم يراقبونها من خلال كاميرات خفية في المنزل. كما بدأت تسمع أصواتًا تعلق على أفعالها وتهددها. ليس لديها تاريخ سابق لأمراض نفسية أو تعاطي للمخدرات. أنجبت طفلها الأول قبل أسبوعين وكانت الولادة طبيعية. في الفحص، كانت المريضة مضطربة، متوترة، وتتحدث بشكل غير مترابط أحيانًا، مع تأثر وجداني قلق. نفت أي أفكار انتحارية أو عدوانية. الفحص البدني والعصبي طبيعي. تحاليل الدم الروتينية، بما في ذلك وظائف الغدة الدرقية والكبد، وتحليل البول، واختبار الحمل، كانت طبيعية. فحص السموم في البول سلبي.
- آلية التشخيص المتبعة:
-
تقييم الأعراض: وجود ضلالات اضطهادية وهلاوس سمعية وكلام غير مترابط أحيانًا، مما يشير إلى نوبة ذهانية حادة.
- المدة: الأعراض بدأت قبل 3 أيام (أقل من شهر).
- استبعاد الأسباب الأخرى: الفحوصات المعملية سلبية لاستبعاد الأسباب الطبية أو تعاطي المواد. لا يوجد تاريخ سابق لأمراض نفسية.
- تحديد المواصفات: بداية الأعراض في غضون أسبوعين من الولادة تشير بقوة إلى "اضطراب ذهاني وجيز مع بداية ما بعد الولادة".
- التشخيص المبدئي: اضطراب ذهاني وجيز مع بداية ما بعد الولادة (سيتم تأكيده إذا هدأت الأعراض تمامًا في غضون شهر).
-
- خطة العلاج المقترحة والمبررات العلمية:
- الاستشفاء: نظرًا لحدة الأعراض واحتمالية تأثر قدرتها على رعاية نفسها أو طفلها، يُنصح بالاستشفاء القصير للمراقبة والعلاج الأولي.
- العلاج الدوائي: البدء بأحد مضادات الذهان من الجيل الثاني بجرعة منخفضة، مثل أولانزابين (نظرًا لكونها أم مرضعة محتملة وم perfilه الجانبي المناسب نسبيًا) أو ريسبيريدون، لتقليل الأعراض الذهانية [[3]]. إذا كانت المريضة مضطربة للغاية، يمكن استخدام جرعة منخفضة من البنزوديازيبين (مثل لورازيبام) لفترة قصيرة [[3]].
- العلاج النفسي الداعم: تقديم الدعم النفسي للمريضة وشرح طبيعة حالتها المؤقتة. إشراك الأسرة، وخاصة الزوج، في خطة العلاج وتقديم الدعم لهم.
- المتابعة: بعد الخروج، متابعة منتظمة مع طبيب نفسي لتقييم الاستجابة للعلاج، ومراقبة الآثار الجانبية، وضمان الالتزام الدوائي. يجب الاستمرار في تناول مضادات الذهان لمدة 1-3 أشهر بعد هدوء الأعراض [[3]]. توفير إحالة لخدمات دعم ما بعد الولادة إذا لزم الأمر.
الحالة السريرية 2: شاب يبلغ من العمر 22 عامًا، طالب جامعي، أُحضر إلى عيادة الصحة النفسية من قبل أصدقائه. أفاد الأصدقاء أنه خلال الأسبوع الماضي، أصبح منعزلاً، يتحدث عن "مؤامرات حكومية" لاستهدافه بسبب "معرفته السرية". بدا مشوشًا وكان كلامه صعب الفهم، ينتقل من فكرة إلى أخرى بسرعة. لم ينم جيدًا وكان يتجول في غرفته ليلاً. قبل أسبوعين، تعرض لحادث سيارة بسيط لم يُصب فيه بأذى جسدي ولكنه كان مرعوبًا جدًا. ليس لديه تاريخ سابق لمشاكل نفسية أو تعاطي للمخدرات. الفحص البدني طبيعي.
- آلية التشخيص المتبعة:
- تقييم الأعراض: وجود ضلالات اضطهادية (مؤامرات حكومية)، كلام غير منظم، وسلوك غير منظم (تجول ليلي، انعزال).
- المدة: الأعراض مستمرة لمدة أسبوع واحد (أقل من شهر).
- استبعاد الأسباب الأخرى: لا يوجد تاريخ لتعاطي المخدرات. سيتم إجراء فحص سموم وتحاليل أساسية لاستبعاد أي أسباب عضوية.
- تحديد المواصفات: بداية الأعراض بعد حادث سيارة مرهق تشير إلى "اضطراب ذهاني وجيز مع ضغوطات ملحوظة".
- التشخيص المبدئي: اضطراب ذهاني وجيز مع ضغوطات ملحوظة (سيتم تأكيده إذا هدأت الأعراض تمامًا في غضون شهر).
- خطة العلاج المقترحة والمبررات العلمية:
- التقييم الشامل: إجراء فحص سموم في البول وتحاليل دم أساسية.
- العلاج الدوائي: البدء بأحد مضادات الذهان من الجيل الثاني بجرعة منخفضة إلى متوسطة (مثل ريسبيريدون أو أريبيبرازول) للسيطرة على الأعراض الذهانية [[3]].
- العلاج النفسي: بمجرد استقرار حالته، البدء بجلسات علاج نفسي فردي تركز على معالجة الصدمة المتعلقة بالحادث، تطوير مهارات التأقلم مع الضغوط، وتقديم psychoeducation حول الاضطراب [[4]].
- الدعم الاجتماعي: إشراك أصدقائه (بموافقته) في تقديم الدعم ومساعدته على العودة التدريجية إلى دراسته وحياته الاجتماعية.
- المتابعة: متابعة منتظمة لتقييم الاستجابة للعلاج، تعديل الجرعات الدوائية حسب الحاجة، والاستمرار في العلاج الدوائي لمدة 1-3 أشهر بعد الشفاء التام [[3]].
التوصيات (Recommendations)
توصيات سريرية (Clinical recommendations)
- التقييم الشامل: عند الاشتباه في اضطراب ذهاني وجيز، يجب إجراء تقييم طبي ونفسي شامل لاستبعاد الأسباب العضوية، وتعاطي المواد، والاضطرابات الذهانية الأخرى. يشمل ذلك التاريخ المفصل، والفحص البدني والعصبي، والفحوصات المخبرية المناسبة (مثل فحص السموم، وظائف الغدة الدرقية، إلخ) [[3]].
- التشخيص الدقيق: تطبيق معايير DSM-5 بدقة، مع الانتباه إلى مدة الأعراض (1 يوم إلى أقل من شهر) والعودة الكاملة إلى مستوى الأداء ما قبل المرض [[1]].
- العلاج الدوائي الحاد: استخدام مضادات الذهان من الجيل الثاني كخط أول للسيطرة على الأعراض الذهانية الحادة. يمكن استخدام البنزوديازيبينات لفترة قصيرة للتحكم في الهياج الشديد [[3]].
- مدة العلاج الدوائي: الاستمرار في العلاج بمضادات الذهان لمدة 1-3 أشهر بعد هدوء الأعراض الكامل لمنع الانتكاس المبكر [[3]].
- العلاج النفسي والدعم: توفير العلاج النفسي الداعم للمريض وعائلته، والتركيز على التثقيف حول الاضطراب، وإدارة الضغوطات، وتعزيز مهارات التأقلم، وتسهيل العودة إلى الأنشطة اليومية [[4],[5]].
- المتابعة طويلة الأمد: مراقبة المرضى بعد الشفاء لتقييم أي انتكاسات محتملة أو ظهور أعراض قد تشير إلى تطور اضطراب ذهاني آخر. حوالي ثلثي الحالات قد تتطور إلى اضطرابات أخرى [[4],[5]].
- النهج متعدد التخصصات: إشراك فريق متعدد التخصصات يشمل الأطباء النفسيين، والأخصائيين النفسيين، والممرضين النفسيين، والأخصائيين الاجتماعيين لتقديم رعاية شاملة [[5]].
توصيات بحثية (Research recommendations)
- دراسات وبائية أكبر: الحاجة إلى دراسات وبائية استباقية أكبر لتحديد معدلات الحدوث والانتشار بشكل أكثر دقة وفهم عوامل الخطر بشكل أفضل في مجموعات سكانية متنوعة.
- أبحاث الفيزيولوجيا المرضية: إجراء أبحاث معمقة لفهم الآليات العصبية الحيوية والجينية الكامنة وراء الاضطراب الذهاني الوجيز، بما في ذلك دور النواقل العصبية والالتهاب والاستجابة للضغط.
- المؤشرات الحيوية: البحث عن مؤشرات حيوية (Biomarkers) يمكن أن تساعد في التشخيص المبكر، والتنبؤ بالاستجابة للعلاج، وتحديد المرضى المعرضين لخطر الانتكاس أو التحول إلى اضطرابات ذهانية مزمنة.
- فعالية العلاجات: إجراء تجارب سريرية عشوائية محكومة لتقييم فعالية مختلف مضادات الذهان والتدخلات النفسية الاجتماعية المصممة خصيصًا للاضطراب الذهاني الوجيز.
- دراسات المسار طويل الأمد: متابعة مجموعات كبيرة من المرضى الذين تم تشخيصهم بالاضطراب الذهاني الوجيز على المدى الطويل لفهم مسار المرض بشكل أفضل، ومعدلات التحول إلى اضطرابات أخرى، والعوامل التي تؤثر على هذا التحول.
- دور العوامل الثقافية والاجتماعية: استكشاف تأثير العوامل الثقافية والاجتماعية على ظهور وأعراض ومسار الاضطراب الذهاني الوجيز في سياقات مختلفة.
المراجع (References)
[1] D. A. Regier, E. A. Kuhl, and D. J. Kupfer, "The DSM-5: Classification and criteria changes," World Psychiatry, vol. 12, no. 2, pp. 92-98, Jun. 2013. ( [[1]], [[5]]) [2] S. E. Rushing and M. Jean-Baptiste, "Two cases of brief psychotic disorder related to media coverage of the September 11, 2001 events," J Psychiatr Pract, vol. 9, no. 1, pp. 87-90, Jan. 2003. ( [[5]]) [3] J. Perälä et al., "Lifetime prevalence of psychotic and bipolar I disorders in a general population," Arch Gen Psychiatry, vol. 64, no. 1, pp. 19-28, Jan. 2007. ( [[2]], [[6]]) [4] T. Kingston et al., "Diagnostic trajectory, interplay and convergence/divergence across all 12 DSM-IV psychotic diagnoses: 6-year follow-up of the Cavan-Monaghan First Episode Psychosis Study (CAMFEPS)," Psychol Med, vol. 43, no. 12, pp. 2523-33, Dec. 2013. ( [[2]], [[6]]) [5] E. Susser and J. Wanderling, "Epidemiology of nonaffective acute remitting psychosis vs schizophrenia. Sex and sociocultural setting," Arch Gen Psychiatry, vol. 51, no. 4, pp. 294-301, Apr. 1994. ( [[2]], [[6]]) [6] P. S. Beighley, G. R. Brown, and J. W. Thompson, "DSM-III-R brief reactive psychosis among Air Force recruits," J Clin Psychiatry, vol. 53, no. 8, pp. 283-8, Aug. 1992. ( [[2]], [[6]]) [7] F. Pillmann, A. Haring, S. Balzuweit, R. Blöink, and A. Marneros, "The concordance of ICD-10 acute and transient psychosis and DSM-IV brief psychotic disorder," Psychol Med, vol. 32, no. 3, pp. 525-33, Apr. 2002. ( [[6]]) [8] K. Usher, K. Foster, and P. McNamara, "Antipsychotic drugs and pregnant or breastfeeding women: the issues for mental health nurses," J Psychiatr Ment Health Nurs, vol. 12, no. 6, pp. 713-8, Dec. 2005. ( [[3]], [[6]]) [9] J. E. Schwartz et al., "Congruence of diagnoses 2 years after a first-admission diagnosis of psychosis," Arch Gen Psychiatry, vol. 57, no. 6, pp. 593-600, Jun. 2000. ( [[5]], [[6]]) [10] Pfuhlmann B, Stöber G, Franzek E, Beckmann H. Cycloid psychoses predominate in severe postpartum psychiatric disorders. J Affect Disord. 1998 Sep;50(2-3):125-34. ( [[5]]) [11] Alexandre J, Ribeiro R, Cardoso G. Ethnic and clinical characteristics of a Portuguese psychiatric inpatient population. Transcult Psychiatry. 2010 Apr;47(2):314-21. ( [[5]]) [12] Littlewood R, Lipsedge M. Acute psychotic reactions in Caribbean-born patients. Psychol Med. 1981 May;11(2):303-18. ( [[6]]) [13] Castagnini A, Bertelsen A, Berrios GE. Incidence and diagnostic stability of ICD-10 acute and transient psychotic disorders. Compr Psychiatry. 2008 May-Jun;49(3):255-61. ( [[6]]) [14] Jørgensen P, Bennedsen B, Christensen J, Hyllested A. Acute and transient psychotic disorder: comorbidity with personality disorder. Acta Psychiatr Scand. 1996 Dec;94(6):460-4. ( [[6]])[15] Hultsjö S, Berterö C, Hjelm K. Perceptions of psychiatric care among foreign- and Swedish-born people with psychotic disorders. J Adv Nurs. 2007 Nov;60(3):279-88. ( [[6]]) [16] Thomas P, Alptekin K, Gheorghe M, Mauri M, Olivares JM, Riedel M. Management of patients presenting with acute psychotic episodes of schizophrenia. CNS Drugs. 2009;23(3):193-212. ( [[3]], [[6]])