فيروس الورم الحليمي البشري (Human Papillomavirus)
فيروس الورم الحليمي البشري (Human Papillomavirus)
1. الخلفية الوبائية (Epidemiological Background)
2. التعريف والفيزيولوجيا المرضية (Definition and Pathophysiology)
3. العرض السريري (Clinical Presentation)
4. الأسباب وعوامل الخطورة (Etiology and Risk Factors)
5. التشخيص والتفريق التشخيصي (Diagnosis and Differential Diagnosis)
6. العلاج والتوجيهات السريرية (Treatment and Clinical Guidelines)
7. الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية (Recent Studies and Therapeutic Advances)
8. المناقشة (Discussion)
9. الخاتمة (Conclusion)
10. أسئلة تقييمية (Assessment Questions - MCQs)
11. حالات سريرية (Clinical Cases)
الحالة السريرية 1
12. التوصيات (Recommendations)
13. المراجع (References)
فيروس الورم الحليمي البشري (Human Papillomavirus)
1. الخلفية الوبائية (Epidemiological Background)
يُعد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) من أكثر أنواع العدوى الفيروسية المنقولة جنسيًا شيوعًا على مستوى العالم [1].
-
معدلات الانتشار والحدوث (Prevalence and Incidence Rates): تشير الدراسات الحديثة إلى أن معدل انتشار فيروس الورم الحليمي البشري التناسلي بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 59 عامًا يبلغ حوالي 45.2% لدى الرجال و 39.9% لدى النساء في الولايات المتحدة [[2]]. يوجد أكثر من 180 نمطًا فرعيًا من فيروس الورم الحليمي البشري تم تحديدها [[2]]. العبء العالمي للأمراض المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري كبير، ويشمل الثآليل التناسلية، والآفات السابقة للتسرطن، ومختلف أنواع السرطانات [1].
-
الفروقات الجغرافية والديموغرافية (Geographical and Demographic Variations): يُظهر توزيع فيروس الورم الحليمي البشري وأنماطه الجينية اختلافات جغرافية وديموغرافية ملحوظة [2]. تتأثر هذه الاختلافات بعوامل مثل السلوكيات الجنسية، ومعدلات التلقيح، وتوافر برامج الفحص، والوضع الاجتماعي والاقتصادي. على سبيل المثال، تُظهر دراسات مثل دراسة Chao وآخرين [7] انتشار أنماط معينة من فيروس الورم الحليمي البشري في آفات عنق الرحم في مناطق جغرافية محددة مثل تايوان. كما أن هناك تفاوتات في معدلات التلقيح ضد فيروس الورم الحليمي البشري وانتشاره داخل الولايات المتحدة نفسها، مما يسلط الضوء على الحاجة إلى تدخلات مستهدفة [18].
-
التحديات والاتجاهات البحثية الحديثة في وبائيات HPV: تشمل التحديات الرئيسية زيادة تغطية اللقاح، ومعالجة التردد في تلقي اللقاح، وفهم تأثير برامج التلقيح على المدى الطويل على معدلات الإصابة بالسرطان. الاتجاهات البحثية الحديثة تركز على مراقبة التحولات في توزيع الأنماط الجينية للفيروس بعد إدخال اللقاحات، وتقييم فعالية جرعات لقاح أقل أو جداول مختلفة [22]، وتطوير استراتيجيات فحص أكثر فعالية من حيث التكلفة، خاصة في المناطق منخفضة الموارد [24]. كما يتم التركيز على فهم عبء السرطانات المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري لدى مجموعات سكانية محددة، مثل النساء [20]، وتطور معدلات الإصابة بسرطان الشرج [21].
-
التوثيق (Data Documentation): تدعم البيانات الإحصائية الرسمية أهمية فيروس الورم الحليمي البشري كعامل ممرض رئيسي. على سبيل المثال، تُظهر بيانات مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أن الغالبية العظمى من سرطانات عنق الرحم، والعديد من سرطانات الفرج، والمهبل، والقضيب، والشرج، والفم والبلعوم مرتبطة بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري [[2], [23]].
2. التعريف والفيزيولوجيا المرضية (Definition and Pathophysiology)
فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) هو فيروس حمض نووي ريبوزي منقوص الأكسجين (DNA) دائري، مزدوج السلسلة، غير مُغلف، ينتمي إلى عائلة الفيروسات الحليمية (Papillomaviridae) [[1]]. يدخل الفيروس إلى الخلايا القاعدية للظهارة من خلال تمزقات دقيقة في الجلد أو الأغشية المخاطية [[1]].
-
الآليات الخلوية والبيوكيميائية (Cellular and Biochemical Mechanisms): يحتوي جينوم الفيروس على سبعة جينات مبكرة (E) وجينين متأخرين (L) ضرورية لتكاثر الفيروس [[1]]. قد يبقى الحمض النووي الفيروسي كجزء مستقل (episome) لفترة قبل أن يندمج في جينوم العائل، خاصة في الأنماط عالية الخطورة [[2]]. البروتينات الورمية E6 و E7، التي تنتجها الأنماط عالية الخطورة من فيروس الورم الحليمي البشري، تلعب دورًا محوريًا في عملية التسرطن. يقوم البروتين E6 بتعطيل البروتين الكابت للورم p53، مما يؤدي إلى تثبيط موت الخلايا المبرمج (apoptosis) وزيادة عدم الاستقرار الجيني. بينما يقوم البروتين E7 بتعطيل البروتين الكابت للورم pRb (retinoblastoma protein)، مما يؤدي إلى تحرير عامل النسخ E2F ودفع الخلية إلى دورة انقسام غير متحكم بها [[2], [26]]. هذا الخلل في تنظيم دورة الخلية يؤدي إلى التحول الورمي للأنسجة المصابة [[2]]. كما أن دراسات مثل دراسة Hoevenaars وآخرين [9] تشير إلى أن استخدام مجموعة من البروتينات مثل p16(INK4A)، MIB1، و p53 يمكن أن يساعد في التمييز بين المسارات المختلفة المؤدية إلى سرطان الخلايا الحرشفية الفرجية، والتي قد يكون بعضها مرتبطًا بفيروس الورم الحليمي البشري.
-
العوامل المسببة والتغيرات النسيجية (Etiological Factors and Histopathological Changes): العامل المسبب الرئيسي هو العدوى بأحد أنماط فيروس الورم الحليمي البشري. الأنماط منخفضة الخطورة (مثل 6 و 11) تسبب عادةً الثآليل التناسلية (condylomata acuminata) وآفات محتملة التسرطن منخفضة الدرجة [[1]]. الأنماط عالية الخطورة (مثل 16 و 18، بالإضافة إلى 31، 33، 35، 45، 52، 58) مسؤولة عن الآفات داخل الظهارية عالية الدرجة التي يمكن أن تتطور إلى أورام خبيثة في عنق الرحم، والشرج، والقضيب، والفرج، والمهبل، ومنطقة الفم والبلعوم [[1], [2]]. التغيرات النسيجية في الثآليل الشائعة تشمل فرط التقرن (hyperkeratosis)، والتليم الحليمي (papillomatosis)، ونظير التقرن (parakeratosis). الحواف الشبكية الطويلة (rete ridges) عادة ما تشير إلى مركز الثؤلول، وغالبًا ما تكون الشعيرات الدموية متخثرة [[2]]. في الآفات السابقة للتسرطن والسرطانية، تُلاحظ درجات متفاوتة من خلل التنسج الخلوي (dysplasia)، وفقدان الاستقطاب الطبيعي للخلايا، وزيادة النشاط الانقسامي، ووجود خلايا كويلوسيتية (koilocytes) وهي خلايا ظهارية حرشفية ذات نواة كبيرة غير منتظمة وهالة سيتوبلازمية واضحة، وهي علامة مميزة لعدوى فيروس الورم الحليمي البشري.
-
التوضيح العلمي (Scientific Elaboration): يبقى الفيروس غير نشط نسبيًا في المراحل المبكرة من العدوى، ولكنه يمنع الخلية من الدخول في حالة الراحة (G0). مع نمو الخلايا المصابة ونضوجها، ينظم البروتين الفيروسي E2 الانتقال من الجينات المبكرة إلى الجينات المتأخرة، ويزيد الفيروس من إنتاج الجسيمات الفيروسية (virions) للانتشار. هذا التزايد في إنتاج الفيروسات في الآفات التي يسببها فيروس الورم الحليمي البشري يتجلى عادةً في تضخم الأنسجة المصابة (آفات سميكة ومحددة، مثل الثآليل الشائعة) مع احتمالية حدوث لانمطية (atypia) وتحول خبيث في تلك الآفات المصابة بفيروس الورم الحليمي البشري عالي الخطورة [[2]]. فهم دورة حياة الفيروس، بما في ذلك مرحلة الكمون وإعادة التنشيط، أمر بالغ الأهمية لفهم استمرار العدوى وتطور المرض [27].
3. العرض السريري (Clinical Presentation)
يختلف العرض السريري لعدوى فيروس الورم الحليمي البشري بشكل كبير اعتمادًا على نمط الفيروس المصيب، وموقع الإصابة، والحالة المناعية للمضيف [[2]].
-
الأعراض والعلامات (Symptoms and Signs):
-
الثآليل الجلدية (Cutaneous Warts - Verruca Vulgaris, Verruca Plantaris):
-
شائعة: ظهور نتوءات جلدية صلبة وخشنة الملمس، غالبًا على اليدين والقدمين. الثآليل الأخمصية (plantar warts) قد تكون مؤلمة عند المشي [[3]]. قد تظهر نقاط سوداء دقيقة (أوعية دموية متخثرة).
-
غير شائعة: حكة خفيفة، نزيف إذا تعرضت للرضح.
-
-
الثآليل التناسلية (Anogenital Warts - Condyloma Acuminatum):
-
شائعة: ظهور نتوءات لحمية طرية، مفردة أو متعددة، مسطحة أو بارزة (تشبه القرنبيط) في المنطقة التناسلية أو حول الشرج. قد تكون بلون الجلد أو أغمق. غالبًا ما تكون غير مؤلمة، ولكنها قد تسبب حكة، أو إزعاجًا، أو نزيفًا طفيفًا [[3]].
-
غير شائعة: إفرازات، انسداد مجرى البول (في حال وجود ثآليل كبيرة في الإحليل) [[5]].
-
-
خلل التنسج العنقي (Cervical Dysplasia - Squamous and Glandular):
-
شائعة: غالبًا ما تكون بدون أعراض ويتم اكتشافها عن طريق فحص مسحة عنق الرحم (Pap smear) أو اختبار فيروس الورم الحليمي البشري [[3]].
-
غير شائعة (قد تشير إلى تطور المرض): نزيف مهبلي غير طبيعي (بين الدورات الشهرية، بعد الجماع)، ألم في الحوض، ألم أثناء الجماع، إفرازات مهبلية غير طبيعية [[3]].
-
-
خلل التنسج في مناطق أخرى (مثل الشرج، الفرج، المهبل، القضيب، الفم والبلعوم):
-
شائعة: غالبًا بدون أعراض في المراحل المبكرة.
-
غير شائعة: حكة مستمرة، ألم، نزيف، تغيرات في لون أو ملمس الجلد/الغشاء المخاطي، ظهور كتل أو تقرحات لا تلتئم. في منطقة الفم والبلعوم، قد تشمل الأعراض التهاب الحلق المستمر، بحة في الصوت، صعوبة في البلع، أو ظهور كتلة في الرقبة [19].
-
-
خلل التنسج البشروي الثؤلولي (Epidermodysplasia Verruciformis - EV):
-
شائعة: ظهور آفات جلدية مسطحة تشبه النخالية المبرقشة (tinea versicolor)، تبدأ في الطفولة ويمكن أن تصيب أي جزء من الجسم. تزداد الحالة سوءًا مع التعرض لأشعة الشمس [[3]].
-
-
العدوى الكامنة (Latent Infection):
-
شائعة جدًا: لا توجد أعراض أو علامات سريرية واضحة. يتم التشخيص فقط عن طريق اختبار الحمض النووي الفيروسي [[1]].
-
-
-
البيانات الإحصائية للعرض السريري (Statistical Data for Clinical Presentation):
-
غالبية عدوى فيروس الورم الحليمي البشري تكون كامنة أو تحت سريرية [[1]].
-
الأنماط 6 و 11 مسؤولة عن حوالي 90% من حالات الثآليل التناسلية [[2], [23]].
-
الأنماط 16 و 18 مسؤولة عن حوالي 70% من حالات سرطان عنق الرحم والعديد من السرطانات الأخرى المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري [[1], [2]].
-
دراسات مثل دراسة Garland وآخرين [13] حول التاريخ الطبيعي للثآليل التناسلية توفر بيانات حول تطور هذه الآفات. (ملاحظة: في بحث فعلي، سيتم هنا إدراج جداول إحصائية ورسوم بيانية لتوضيح نسب وتواتر الأعراض والعلامات المختلفة حسب نوع الآفة ونمط الفيروس).
-
4. الأسباب وعوامل الخطورة (Etiology and Risk Factors)
-
العامل المسبب الرئيسي (Primary Etiological Factor): السبب المباشر هو العدوى بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، وهو فيروس DNA ينتمي لعائلة Papillomaviridae. يدخل الفيروس إلى الجسم من خلال شقوق أو سحجات دقيقة في الجلد أو الأغشية المخاطية، ويستهدف الخلايا القاعدية للظهارة [[1]].
-
عوامل الخطورة المتعددة (Multiple Risk Factors): تساهم مجموعة من العوامل في زيادة خطر الإصابة بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري وتطور الأمراض المرتبطة به:
-
العوامل السلوكية (Behavioral Factors):
-
النشاط الجنسي: يعتبر العامل الأكثر أهمية لانتقال الأنماط التناسلية. ويشمل ذلك:
-
بدء النشاط الجنسي في سن مبكرة [[2]].
-
تعدد الشركاء الجنسيين [[1], [2]].
-
عدم استخدام الواقي الذكري باستمرار (على الرغم من أن الواقي الذكري لا يوفر حماية كاملة لأنه لا يغطي جميع المناطق الجلدية التي يمكن أن تكون مصابة).
-
-
التدخين: يعتبر عامل خطورة مستقل لتطور الآفات السابقة للتسرطن وسرطان عنق الرحم، ربما عن طريق تثبيط المناعة الموضعية أو التسبب في تلف الحمض النووي [[1], [2]].
-
مضغ جوز التنبول (Betel Nut): يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطانات الفم والبلعوم المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري في بعض المناطق الجغرافية [[2]].
-
-
العوامل المناعية (Immunological Factors):
-
كبت المناعة: الأفراد الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، مثل المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) [29]، أو متلقي زراعة الأعضاء الذين يتناولون أدوية مثبطة للمناعة، هم أكثر عرضة للإصابة بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري المستمرة، وتطور آفات متعددة، وسرعة تطور المرض إلى مراحل متقدمة، وزيادة خطر الإصابة بالسرطان [[1]]. خلل التنسج البشروي الثؤلولي (EV) يُرى أيضًا في الأفراد المثبطين مناعيًا [[3]].
-
-
العوامل الهرمونية والدوائية (Hormonal and Pharmacological Factors):
-
استخدام موانع الحمل الفموية: الاستخدام طويل الأمد (أكثر من 5 سنوات) قد يرتبط بزيادة طفيفة في خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم لدى النساء المصابات بفيروس الورم الحليمي البشري [[2]]. الآلية الدقيقة غير واضحة تمامًا.
-
-
العوامل البيئية (Environmental Factors):
-
التعرض للأشعة فوق البنفسجية (UV Light): يعتبر عامل خطورة لتطور سرطانات الجلد غير الميلانينية المرتبطة ببعض أنماط فيروس الورم الحليمي البشري الجلدية، خاصة في مرضى خلل التنسج البشروي الثؤلولي [[1]].
-
التعرض للإشعاع: قد يزيد من خطر تطور الآفات المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري [[2]].
-
-
العوامل الوراثية (Genetic Factors):
-
خلل التنسج البشروي الثؤلولي (EV): هو اضطراب وراثي جسمي متنحٍ نادر يزيد من قابلية الإصابة بأنماط معينة من فيروس الورم الحليمي البشري (خاصة تلك المرتبطة بـ EV)، مما يؤدي إلى ظهور ثآليل منتشرة وزيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد في المناطق المعرضة للشمس [[3]].
-
-
عوامل أخرى:
-
الحمل: قد يؤدي إلى تفاقم أو ظهور الثآليل التناسلية بسبب التغيرات الهرمونية والمناعية [[1]].
-
نقص حمض الفوليك (Folate Deficiency): تم اقتراحه كعامل مساهم محتمل، ولكن الأدلة ليست قاطعة [[1]].
-
الأمراض المرافقة (Comorbidities): وجود أمراض أخرى منقولة جنسيًا قد يزيد من خطر الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري أو يؤثر على مساره [[5]].
-
-
-
تداخل العوامل (Interaction of Factors): غالبًا ما تتداخل هذه العوامل. على سبيل المثال، قد يكون لدى المرأة المدخنة التي لديها عدة شركاء جنسيين ولا تستخدم وسائل حماية، ولا تخضع لفحص عنق الرحم بانتظام، خطر أعلى بكثير لتطور سرطان عنق الرحم مقارنة بامرأة لا تدخن ولديها شريك واحد وتلتزم بالفحوصات الدورية. تختلف أهمية هذه العوامل بين فئات المرضى المختلفة؛ فمثلاً، كبت المناعة يلعب دورًا أكثر أهمية في تطور المرض لدى مرضى الإيدز [29] أو متلقي الأعضاء.
5. التشخيص والتفريق التشخيصي (Diagnosis and Differential Diagnosis)
يعتمد تشخيص عدوى فيروس الورم الحليمي البشري والمظاهر المرتبطة به على الفحص السريري، وفي كثير من الأحيان، على الاختبارات المساعدة.
-
التحاليل والاختبارات (Laboratory Tests and Investigations):
-
الفحص السريري (Clinical Examination):
-
الأساس في تشخيص الثآليل الجلدية والتناسلية الظاهرة. يتضمن الفحص الدقيق للمناطق المصابة [[3]]. قد يتطلب فحص الثآليل التناسلية فحصًا بالمنظار للمهبل و/أو الشرج، وفحص الإحليل للرجال [[3]].
-
-
اختبار مسحة عنق الرحم (Papanicolaou Test - Pap Smear):
-
فحص خلوي للكشف عن التغيرات غير الطبيعية في خلايا عنق الرحم التي قد تشير إلى خلل التنسج أو السرطان. يتم أخذ عينة من خلايا عنق الرحم وفحصها تحت المجهر [[3]].
-
-
اختبار الحمض النووي لفيروس الورم الحليمي البشري (HPV DNA Test):
-
يكشف عن وجود الحمض النووي لأنماط فيروس الورم الحليمي البشري عالية الخطورة في خلايا عنق الرحم. يمكن إجراؤه كاختبار مستقل أو بالتزامن مع مسحة عنق الرحم (co-testing) أو كاختبار انعكاسي (reflex testing) بعد نتيجة غير طبيعية لمسحة عنق الرحم [[3]]. تحديثات إرشادات الفحص، مثل تلك الصادرة عن فرقة العمل المعنية بالخدمات الوقائية في الولايات المتحدة (USPSTF)، تدعم بشكل متزايد استخدام اختبار فيروس الورم الحليمي البشري عالي الخطورة كأداة فحص أولية [25].
-
-
التنظير المهبلي (Colposcopy):
-
إجراء يتم فيه فحص عنق الرحم والمهبل والفرج باستخدام منظار مكبر (colposcope) بعد تطبيق حمض الأسيتيك. يساعد حمض الأسيتيك في إبراز المناطق غير الطبيعية (acetowhite areas) التي يمكن أخذ خزعات منها للفحص النسيجي [[4]].
-
-
الخزعة والفحص النسيجي (Biopsy and Histopathological Examination):
-
يتم أخذ عينة صغيرة من الأنسجة من الآفة المشتبه بها (ثؤلول، منطقة غير طبيعية في عنق الرحم، الفرج، الشرج، إلخ) وفحصها تحت المجهر لتأكيد التشخيص، وتحديد درجة خلل التنسج، واستبعاد أو تأكيد وجود سرطان [[3]]. الفحص النسيجي يكشف عن سمات مميزة مثل فرط التقرن، والتكاثر الحليمي، ووجود الخلايا الكويلوسيتية [[2]].
-
-
اختبارات أخرى (Other Tests):
-
في حالات معينة، قد تكون هناك حاجة إلى فحوصات إضافية مثل تنظير الشرج (anoscopy) عالي الدقة، أو تنظير الحنجرة (laryngoscopy) لتقييم آفات الجهاز التنفسي العلوي.
-
لا توجد اختبارات دم معتمدة بشكل روتيني لتشخيص عدوى فيروس الورم الحليمي البشري نفسها، ولكن يمكن استخدامها للكشف عن الأجسام المضادة بعد التطعيم أو العدوى الطبيعية في سياقات بحثية.
-
-
-
المعايير التشخيصية (Diagnostic Criteria):
-
الثآليل (Warts): التشخيص سريري بشكل أساسي. الخزعة تؤكد التشخيص في الحالات غير النمطية أو المقاومة للعلاج.
-
خلل التنسج العنقي والآفات السابقة للتسرطن: يعتمد على نتائج الفحص الخلوي (Pap smear)، واختبار فيروس الورم الحليمي البشري، والتنظير المهبلي، ويتم تأكيده بالخزعة والفحص النسيجي. يتم تصنيف الآفات داخل الظهارية الحرشفية (SIL) إلى منخفضة الدرجة (LSIL) وعالية الدرجة (HSIL).
-
السرطان: يتم تأكيده دائمًا عن طريق الخزعة والفحص النسيجي.
-
-
التفريق التشخيصي (Differential Diagnosis): من المهم تمييز الآفات الناجمة عن فيروس الورم الحليمي البشري عن حالات أخرى قد تتشابه معها في المظهر السريري.
جدول المقارنة للتشخيصات التفريقية الشائعة:
|
التشخيص التفريقي (Differential Diagnosis) |
المظاهر السريرية المميزة (Distinctive Clinical Features) |
الفحوصات المساعدة (Auxiliary Investigations) |
|
الثآليل الجلدية/التناسلية (Cutaneous/Anogenital Warts) |
آفات صلبة أو لحمية، خشنة أو ناعمة، مسطحة أو بارزة (قرنبيطية الشكل في التناسلية)، قد تحتوي على نقاط سوداء (أوعية متخثرة). موقع نموذجي على اليدين، القدمين، المنطقة التناسلية الشرجية [[3]]. |
الفحص السريري. الخزعة في الحالات المشتبه بها (تظهر سمات فيروس الورم الحليمي البشري النسيجية مثل الكويلوسيتات، فرط التقرن، التكاثر الحليمي) [[2]]. اختبار الحمض النووي لفيروس الورم الحليمي البشري من الآفة (أقل شيوعًا للثآليل الروتينية). |
|
مسمار القدم/الكالو (Corns & Calluses) |
مناطق سميكة من الجلد، غالبًا مؤلمة عند الضغط المباشر، لا تحتوي على نقاط سوداء، تحدث في مناطق الاحتكاك أو الضغط المزمن [[4]]. |
الفحص السريري. كشط سطحي للآفة يكشف عن جلد طبيعي تحت الطبقة السميكة، بدون نقاط نزفية. |
|
الزوائد الجلدية (Acrochordon) |
نتوءات جلدية صغيرة، ناعمة، بلون الجلد أو أغمق قليلًا، معلقة بساق دقيقة، شائعة في مناطق الثنيات مثل الرقبة والإبطين [[4]]. |
الفحص السريري. |
|
الورم اللقمي المسطح (Condyloma Latum) |
آفات مسطحة، عريضة، رطبة، رمادية أو بيضاء، تظهر في المرحلة الثانوية لمرض الزهري، غالبًا في المناطق التناسلية الشرجية الدافئة والرطبة [[4]]. |
الفحص السريري. اختبارات مصلية لمرض الزهري (VDRL/RPR، FTA-ABS). الفحص المجهري للحقل المظلم للعينة من الآفة (إذا توفر) للكشف عن اللولبيات. |
|
التقران المثي (Seborrheic Keratosis) |
آفات بنية أو سوداء، مرتفعة، ذات سطح "مدهن" أو ثؤلولي، تبدو "ملتصقة" بالجلد، شائعة لدى كبار السن. |
الفحص السريري. تنظير الجلد (Dermoscopy) قد يساعد. الخزعة في حالة الشك. |
|
المليساء المعدية (Molluscum Contagiosum) |
حطاطات صغيرة، بلون اللؤلؤ أو وردية، ذات سطح لامع، وغالبًا ما تحتوي على انخفاض مركزي (umbilication) [[4]]. |
الفحص السريري. يمكن تأكيد التشخيص أحيانًا عن طريق فحص محتويات الآفة تحت المجهر (تظهر أجسام المليساء). |
|
الصدفية (Psoriasis) |
لويحات حمراء محددة جيدًا ومغطاة بقشور فضية سميكة، قد تظهر في المنطقة التناسلية (الصدفية المعكوسة قد تكون أقل تقشرًا وأكثر لمعانًا) [[4]]. |
الفحص السريري. وجود آفات نموذجية في أماكن أخرى من الجسم (المرفقين، الركبتين، فروة الرأس). الخزعة قد تكون ضرورية. |
|
الحزاز المسطح (Lichen Planus) |
حطاطات بنفسجية، مسطحة القمة، متعددة الأضلاع، شديدة الحكة. في الأغشية المخاطية (الفم، التناسلية) قد تظهر كآفات شبكية بيضاء (Wickham's striae) أو تآكلات مؤلمة. |
الفحص السريري. الخزعة غالبًا ما تكون ضرورية لتأكيد التشخيص، خاصة للآفات المخاطية. |
|
الهربس التناسلي (Genital Herpes) |
حويصلات مؤلمة ومتجمعة على قاعدة حمامية، تتحول إلى تقرحات ثم تتقشر. قد تسبقها أعراض بادرية (حكة، وخز) [[4]]. |
الفحص السريري. اختبار PCR للفيروس من الآفة أو زرع الفيروس. |
|
القرحة اللينة (Chancroid) |
قرحة تناسلية مؤلمة واحدة أو أكثر، ذات حواف غير منتظمة وقاعدة نخرية نضحة. غالبًا ما يصاحبها تضخم مؤلم في العقد الليمفاوية الإربية [[4]]. |
الفحص السريري. صبغة جرام أو زرع خاص لبكتيريا Haemophilus ducreyi (صعب). التشخيص غالبًا ما يكون استبعاديًا وسريريًا. |
|
سرطان الخلايا الحرشفية (Squamous Cell Carcinoma) |
آفة متقرحة أو متنامية، صلبة، لا تلتئم، قد تنزف بسهولة. يمكن أن تنشأ من آفات فيروس الورم الحليمي البشري المزمنة عالية الخطورة. |
الخزعة والفحص النسيجي ضروريان للتشخيص النهائي. |
6. العلاج والتوجيهات السريرية (Treatment and Clinical Guidelines)
تعتمد استراتيجيات علاج الآفات المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري على نوع الآفة، موقعها، حجمها، عددها، عمر المريض، حالته المناعية، وتفضيلاته. الوقاية من خلال التلقيح هي حجر الزاوية في مكافحة الأمراض المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري.
-
البروتوكولات والتوصيات (Protocols and Recommendations):
-
الثآليل الجلدية (Cutaneous Warts): [[4]]
-
العلاجات الموضعية: حمض الساليسيليك، الكانثاريدين (Cantharidin)، الرتينوئيدات الموضعية.
-
العلاجات التدميرية (Destructive therapies):
-
العلاج بالتبريد (Cryotherapy): تجميد الأنسجة المصابة بالنيتروجين السائل.
-
الاستئصال الجراحي (Surgical removal): الكشط والجراحة الكهربائية.
-
العلاج بالليزر (Laser removal): خاصة للثآليل المقاومة للعلاج.
-
-
العلاجات المناعية (Immunomodulating therapies): إميكويمود (Imiquimod) الموضعي، حقن المستضدات داخل الآفة (مثل مستضد المبيضات).
-
العديد من هذه العلاجات تهدف إلى تهييج المنطقة يدويًا أو كيميائيًا، وبالتالي إثارة استجابة مناعية من المضيف للمساعدة في تطهير الأنسجة المصابة [[4]].
-
-
الثآليل التناسلية والبلعومية الفموية (Anogenital and Oropharyngeal Warts): [[4]]
-
يمكن علاجها بشكل مشابه للثآليل الجلدية طالما أن المريض يتمتع بكفاءة مناعية.
-
خيارات يطبقها المريض: بودوفيلوكس (Podofilox) 0.5% محلول أو جل، إميكويمود (Imiquimod) 5% كريم، سينيكاتيكينز (Sinecatechins) 15% مرهم.
-
خيارات يطبقها الطبيب: العلاج بالتبريد، حمض التريكلوروسيتيك (TCA) أو حمض البيكلوروسيتيك (BCA) 80-90%، الاستئصال الجراحي، العلاج بالليزر.
-
تطور سرطان مرتبط بفيروس الورم الحليمي البشري في هذه المواقع قد يتطلب استئصالًا، وعلاجًا كيميائيًا، و/أو علاجًا إشعاعيًا [[4]].
-
-
الآفات العنقية الناتجة عن فيروس الورم الحليمي البشري (Cervical HPV-driven lesions): [[4]]
-
قد تتراجع بعض الآفات، خاصة منخفضة الدرجة لدى النساء الشابات ذوات الكفاءة المناعية، دون أي تدخل. تتم مراقبتهن عادةً على فترات قصيرة من خلال مسحات عنق الرحم، واختبار فيروس الورم الحليمي البشري، والفحص بالمنظار المهبلي.
-
يتم علاج خلل التنسج العنقي المستمر في أي عمر، أو خلل التنسج عالي الدرجة لدى النساء الأكبر سنًا، عن طريق:
-
العلاج بالتبريد (Cryotherapy).
-
إجراء الاستئصال الجراحي الكهربائي الحلقي (Loop Electrosurgical Excision Procedure - LEEP).
-
استئصال المخروط بالسكين البارد (Cold Knife Cone - CKC) excision.
-
-
كلا الإجراءين الجراحيين (LEEP, CKC) يتضمنان استئصال فوهة عنق الرحم ومنطقة التحول.
-
إذا تطور الأمر إلى ورم خبيث (مثل سرطان الخلايا الحرشفية، سرطان الغدة العنقية)، فقد يتطلب الأمر استئصالًا إضافيًا، وعلاجًا كيميائيًا، و/أو علاجًا إشعاعيًا [[4]].
-
توصي جمعيات مثل الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري (ASCO) بإرشادات طبقية للموارد للوقاية الأولية من سرطان عنق الرحم، بما في ذلك التلقيح والفحص [30].
-
-
التلقيح (Vaccination): [[4], [5]]
-
توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بتلقيح الفتيان والفتيات ضد فيروس الورم الحليمي البشري بدءًا من سن 11 إلى 12 عامًا (يمكن البدء من سن 9 سنوات).
-
يوصى بالتلقيح الاستدراكي للنساء حتى سن 26 عامًا وللرجال حتى سن 21 عامًا. يمكن النظر في التلقيح للرجال حتى سن 26 عامًا في ظروف معينة.
-
اللقاح التساعي التكافؤ (9-valent HPV vaccine) متاح ويغطي الأنماط (6, 11, 16, 18, 31, 33, 45, 52, 58) [[5]].
-
اللقاح أكثر فعالية عند إعطائه قبل بدء النشاط الجنسي [[5]]. أظهرت الدراسات فعالية اللقاح بعد جرعتين في الأطفال الأصغر سنًا [[6]].
-
أظهر اللقاح فعالية في الوقاية من سرطان الشرج، والثآليل التناسلية، والآفات داخل الظهارية لعنق الرحم والفرج والشرج [[5]].
-
-
-
المتابعة والتقييم (Follow-up and Evaluation):
-
المتابعة طويلة الأمد ضرورية نظرًا لأن تكرار الثآليل شائع [[5]].
-
يجب مراقبة الآثار الجانبية لجميع علاجات الثآليل.
-
بعد علاج الآفات السابقة للتسرطن في عنق الرحم، تستمر المتابعة بفحوصات عنق الرحم واختبارات فيروس الورم الحليمي البشري وفقًا للإرشادات المحددة.
-
يجب فحص الشريك الجنسي بحثًا عن اللقمومات [[5]].
-
نظرًا لخطر الإصابة بالسرطان، يلزم إجراء اختبار الحمض النووي والفحص للمرضى المعرضين لمخاطر عالية [[5]].
-
-
نتائج العلاج (Treatment Outcomes):
-
الثآليل: العديد من العلاجات متوفرة، ولكن لا يوجد علاج فعال بنسبة 100%، وقد يتطلب معظم المرضى علاجات متكررة. في حوالي 60% من الحالات، قد تختفي الثآليل التناسلية تلقائيًا [[6]].
-
الآفات السابقة للتسرطن: العلاج المبكر للآفات عالية الدرجة فعال للغاية في منع تطورها إلى سرطان.
-
السرطان: يعتمد على مرحلة المرض ونوعه. (ملاحظة: في بحث فعلي، يمكن إدراج جداول تلخص نسب نجاح العلاجات المختلفة، الآثار الجانبية الشائعة، ومعدلات الاستجابة).
-
7. الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية (Recent Studies and Therapeutic Advances)
يشهد مجال أبحاث فيروس الورم الحليمي البشري تطورات مستمرة، خاصة فيما يتعلق باللقاحات واستراتيجيات الفحص والعلاجات المبتكرة.
-
الأبحاث المتقدمة (Advanced Research):
-
اللقاحات العلاجية (Therapeutic Vaccines): بينما تركز اللقاحات الحالية على الوقاية، هناك أبحاث مكثفة لتطوير لقاحات علاجية تهدف إلى تحفيز استجابة مناعية خلوية للقضاء على الخلايا المصابة بالفعل بفيروس الورم الحليمي البشري والآفات المرتبطة به. تستهدف هذه اللقاحات عادةً بروتينات E6 و E7.
-
العلاجات المناعية (Immunotherapies):
-
مُعدِّلات نقاط التفتيش المناعية (Immune checkpoint inhibitors): مثل تلك التي تستهدف PD-1/PD-L1، أظهرت نتائج واعدة في علاج بعض أنواع السرطان المتقدمة المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري، مثل سرطان عنق الرحم وسرطانات الرأس والعنق.
-
العلاج بالخلايا التائية ذات المستقبلات الخيمرية (CAR-T cell therapy): يتم تعديل خلايا المريض التائية وراثيًا لاستهداف مستضدات محددة على الخلايا السرطانية المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري. لا يزال هذا المجال في مراحله البحثية المبكرة بالنسبة لسرطانات فيروس الورم الحليمي البشري.
-
-
العلاجات الموجهة جزيئيًا (Molecularly Targeted Therapies): تستهدف هذه العلاجات مسارات إشارات خلوية محددة تشارك في نمو وتطور السرطانات المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري.
-
الفيروسات الحالة للورم (Oncolytic Viruses): فيروسات يتم هندستها وراثيًا لتصيب وتدمر الخلايا السرطانية بشكل انتقائي مع تحفيز استجابة مناعية مضادة للورم.
-
-
التكنولوجيا والمراقبة (Technology and Monitoring):
-
الفحص الذاتي لفيروس الورم الحليمي البشري (HPV Self-sampling): تقنية تسمح للنساء بجمع عيناتھن بأنفسهن لاختبار فيروس الورم الحليمي البشري، مما قد يزيد من تغطية الفحص خاصة في المناطق النائية أو بين النساء اللاتي يواجهن حواجز للوصول إلى الرعاية الصحية.
-
تطوير خوارزميات في تحليل الصور: يتم تطوير خوارزميات للمساعدة في تفسير صور التنظير المهبلي أو الشرائح الخلوية (Pap smears)، مما قد يحسن الدقة ويقلل من عبء العمل على أخصائيي علم الأمراض.
-
المراقبة عن بعد (Remote Monitoring): بالرغم من لا يزال تطبيقه محدودًا بشكل مباشر في إدارة فيروس الورم الحليمي البشري، يمكن أن تلعب التقنيات الصحية الرقمية دورًا في تذكير المرضى بمواعيد الفحص، وتوفير التعليم الصحي، ودعم الالتزام بالعلاج.
-
-
نتائج الدراسات السريرية (Clinical Trial Results):
-
فعالية اللقاح على المدى الطويل: تستمر الدراسات في تأكيد الفعالية العالية للقاحات فيروس الورم الحليمي البشري على المدى الطويل في تقليل حدوث الآفات السابقة للتسرطن والثآليل التناسلية. دراسة Sierra وآخرين (2025) [15] تُقيّم تخليص الجسم من فيروس الورم الحليمي البشري من النوعين 16 و 18 وتطوره إلى آفات سابقة للتسرطن لدى النساء الشابات المُلقحات، مما يوفر بيانات حديثة حول فعالية اللقاح.
-
جرعات لقاح أقل: أظهرت بعض الدراسات أن جرعتين من لقاح فيروس الورم الحليمي البشري قد تكونان فعالتين مثل ثلاث جرعات في الفئات العمرية الأصغر [[6]]، مما أدى إلى تحديث التوصيات في العديد من البلدان.
-
علاجات جديدة للآفات عالية الدرجة: دراسة Stier وآخرين (2013) [31] أظهرت سلامة وفعالية السيدوفوفير (Cidofovir) الموضعي لعلاج الآفات داخل الظهارية عالية الدرجة حول الشرج والفرج لدى الرجال والنساء المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، مما يوفر خيارًا علاجيًا لهذه الفئة من المرضى. (ملاحظة: في بحث فعلي، سيتم تلخيص نتائج دراسات سريرية محددة وحديثة في جداول موجزة، مع ذكر تصميم الدراسة، عدد المشاركين، نقاط النهاية الرئيسية، والنتائج).
-
8. المناقشة (Discussion)
يمثل فيروس الورم الحليمي البشري تحديًا صحيًا عالميًا هامًا نظرًا لانتشاره الواسع وقدرته على التسبب في مجموعة متنوعة من الأمراض الحميدة والخبيثة [[1], [2]]. إن فهم الآليات الجزيئية التي يتبعها الفيروس، وخاصة دور البروتينات الورمية E6 و E7 في تعطيل مسارات كبت الأورام [[2], [26]]، أمر بالغ الأهمية لتطوير استراتيجيات علاجية ووقائية فعالة.
تُظهر البيانات الوبائية أن عبء الأمراض المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري يختلف جغرافيًا وديموغرافيًا [1, 2, 18]، مما يستدعي نهجًا مخصصًا في برامج الصحة العامة. يعد التلقيح الوقائي، وخاصة اللقاح التساعي التكافؤ، التدخل الأكثر فعالية لتقليل هذا العبء على المدى الطويل [[5], [24]]. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات كبيرة تتعلق بتغطية اللقاح والتردد في تلقيه في العديد من المناطق [18].
برامج الفحص، مثل مسحة عنق الرحم واختبار الحمض النووي لفيروس الورم الحليمي البشري، ضرورية للكشف المبكر عن الآفات السابقة للتسرطن وعلاجها، وبالتالي منع تطور سرطان عنق الرحم وغيره من السرطانات المرتبطة بالفيروس [[3], [25]]. التطورات الحديثة مثل الفحص الذاتي لفيروس الورم الحليمي البشري قد تحسن من الوصول إلى الفحص [كما هو مقترح في قسم التكنولوجيا].
على الرغم من توفر علاجات متعددة للثآليل والآفات السابقة للتسرطن [[4]]، إلا أن تكرار الإصابة لا يزال شائعًا [[5]]، مما يؤكد الطبيعة المستمرة للعدوى الفيروسية في كثير من الحالات والحاجة إلى علاجات أكثر فعالية، ربما تستهدف القضاء على الفيروس الكامن. الدراسات التي تستكشف اللقاحات العلاجية والعلاجات المناعية الحديثة [كما هو مذكور في قسم التطورات] تحمل وعودًا، ولكنها لا تزال في مراحل مختلفة من البحث والتطوير.
أحد جوانب القوة في الأبحاث الحالية هو الفهم المتزايد للتاريخ الطبيعي للعدوى بمختلف أنماط فيروس الورم الحليمي البشري [13, 15] وتأثير اللقاحات على مستوى السكان. ومع ذلك، تشمل جوانب القصور الحاجة إلى مزيد من الدراسات طويلة الأمد لتقييم التأثير الكامل لبرامج التلقيح على جميع أنواع السرطان المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري، وليس فقط سرطان عنق الرحم. كما أن هناك حاجة إلى أبحاث إضافية لفهم آليات الكمون الفيروسي وإعادة التنشيط بشكل كامل [27].
التحديات التي تواجه الممارسة السريرية تشمل إدارة العدوى المستمرة أو المتكررة، ومعالجة الآثار النفسية والاجتماعية للتشخيص، وضمان الالتزام بالمتابعة والفحص. أما آفاق الأبحاث المستقبلية فتشمل تطوير لقاحات علاجية أكثر فعالية، وتحسين استراتيجيات الفحص لتشمل سرطانات أخرى مرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري (مثل سرطان الشرج والفم والبلعوم) في الفئات السكانية عالية الخطورة، واستكشاف دور الميكروبيوم في تعديل مسار عدوى فيروس الورم الحليمي البشري.
9. الخاتمة (Conclusion)
يُعد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) عاملًا ممرضًا شائعًا وذا أهمية سريرية كبيرة، حيث يرتبط بمجموعة واسعة من المظاهر الجلدية والمخاطية، بدءًا من الثآليل الحميدة وصولًا إلى الآفات السابقة للتسرطن وأنواع متعددة من السرطانات، بما في ذلك سرطان عنق الرحم، والشرج، والقضيب، والفرج، والمهبل، والفم والبلعوم [[1], [2]]. إن فهم التنوع الكبير في أنماط الفيروس، مع التمييز بين الأنماط منخفضة الخطورة (مثل 6 و 11) وعالية الخطورة (مثل 16 و 18)، أمر أساسي لتقييم المخاطر وتوجيه التدبير العلاجي [[1]].
تعتمد الفيزيولوجيا المرضية للآفات المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري، وخاصة تلك التي تسببها الأنماط عالية الخطورة، على قدرة البروتينات الفيروسية E6 و E7 على تعطيل البروتينات الكابتة للأورام p53 و pRb، مما يؤدي إلى خلل في دورة الخلية وتكاثر غير منضبط [[2]].
تُعد الوقاية من خلال التلقيح، وخاصة قبل بدء النشاط الجنسي، الاستراتيجية الأكثر فعالية للحد من عبء الأمراض المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري [[5], [24]]. كما تلعب برامج الفحص المنتظم، مثل اختبار مسحة عنق الرحم واختبار الحمض النووي لفيروس الورم الحليمي البشري، دورًا حاسمًا في الكشف المبكر عن الآفات السابقة للتسرطن وعلاجها، مما يمنع تطورها إلى سرطان [[3], [25]].
تتنوع خيارات العلاج المتاحة للآفات الظاهرة، وتشمل العلاجات الموضعية، والإجراءات التدميرية، والعلاجات المناعية، والجراحة، اعتمادًا على نوع الآفة وخصائصها [[4]]. ومع ذلك، يظل تكرار الإصابة تحديًا، مما يؤكد أهمية المتابعة طويلة الأمد والبحث المستمر عن علاجات أكثر فعالية، بما في ذلك اللقاحات العلاجية والعلاجات المناعية المبتكرة.
تتطلب الإدارة الفعالة للأمراض المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري نهجًا متعدد التخصصات يشمل التثقيف الصحي، والتلقيح، والفحص، والعلاج المناسب، والمتابعة الدقيقة، مع التركيز على تلبية احتياجات الفئات السكانية المختلفة والفئات عالية الخطورة.
10. أسئلة تقييمية (Assessment Questions - MCQs)
-
أي من البروتينات الفيروسية التالية يلعب الدور الرئيسي في تعطيل بروتين p53 في عدوى فيروس الورم الحليمي البشري عالي الخطورة؟ أ) L1 ب) E2 ج) E6 د) E7 الإجابة الصحيحة: ج) E6 الشرح: البروتين الفيروسي E6 الناتج عن أنماط فيروس الورم الحليمي البشري عالية الخطورة يستهدف بروتين p53 الكابت للورم ويؤدي إلى تحلله، مما يعطل قدرة الخلية على إيقاف دورة الخلية أو الخضوع لموت الخلايا المبرمج استجابة لتلف الحمض النووي [[2]].
-
ما هي الأنماط الجينية لفيروس الورم الحليمي البشري التي يغطيها اللقاح التساعي التكافؤ (9-valent) والتي لا يغطيها اللقاح رباعي التكافؤ الأصلي؟ أ) 6، 11، 16، 18 ب) 31، 33، 45، 52، 58 ج) 1، 2، 4، 27 د) جميع ما سبق الإجابة الصحيحة: ب) 31، 33، 45، 52، 58 الشرح: اللقاح التساعي التكافؤ يضيف حماية ضد خمسة أنماط إضافية عالية الخطورة (31، 33، 45، 52، 58) بالإضافة إلى الأنماط الأربعة (6، 11، 16، 18) الموجودة في اللقاح رباعي التكافؤ [[5]].
-
مريضة تبلغ من العمر 28 عامًا، أظهرت مسحة عنق الرحم لديها آفة حرشفية داخل الظهارة منخفضة الدرجة (LSIL)، واختبار فيروس الورم الحليمي البشري إيجابي للنمط 16. ما هو الإجراء التالي الأنسب وفقًا لمعظم الإرشادات؟ أ) استئصال المخروط بالسكين البارد فورًا. ب) العلاج بالتبريد. ج) التنظير المهبلي (Colposcopy). د) إعادة مسحة عنق الرحم واختبار فيروس الورم الحليمي البشري بعد 3 سنوات. الإجابة الصحيحة: ج) التنظير المهبلي (Colposcopy). الشرح: نتيجة LSIL مع HPV 16 تستدعي عادةً إجراء تنظير مهبلي لتقييم عنق الرحم بشكل مباشر وأخذ خزعات من أي مناطق مشبوهة لتحديد مدى خطورة الآفة [[4]].
-
أي من عوامل الخطورة التالية لا يرتبط بشكل مباشر بزيادة خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم المرتبط بفيروس الورم الحليمي البشري؟ أ) التدخين [[1], [2]]. ب) تعدد الشركاء الجنسيين [[1], [2]]. ج) استخدام موانع الحمل الفموية لأكثر من 5 سنوات [[2]]. د) ارتفاع ضغط الدم. الإجابة الصحيحة: د) ارتفاع ضغط الدم. الشرح: التدخين، تعدد الشركاء، والاستخدام طويل الأمد لموانع الحمل الفموية هي عوامل خطورة معروفة، بينما لا يعتبر ارتفاع ضغط الدم عامل خطورة مباشر لسرطان عنق الرحم.
-
ما هي الآلية الرئيسية لعمل عقار إميكويمود (Imiquimod) في علاج الثآليل التناسلية؟ أ) تدمير كيميائي مباشر للخلايا المصابة. ب) تحفيز الاستجابة المناعية الموضعية للمضيف. ج) تثبيط تضاعف الحمض النووي الفيروسي. د) تجميد الأنسجة المصابة. الإجابة الصحيحة: ب) تحفيز الاستجابة المناعية الموضعية للمضيف. الشرح: إميكويمود هو مُعدِّل للاستجابة المناعية يعمل عن طريق تحفيز إنتاج السيتوكينات مثل الإنترفيرون ألفا وعامل نخر الورم ألفا، مما يعزز الاستجابة المناعية الخلوية ضد الخلايا المصابة بالفيروس [[4]].
-
مريض يبلغ من العمر 35 عامًا، مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) مع عدد خلايا CD4 منخفض، يعاني من ثآليل تناسلية واسعة النطاق ومقاومة للعلاجات الموضعية المتعددة. أي من الخيارات التالية قد يكون أكثر فعالية في هذه الحالة؟ أ) الانتظار والمراقبة فقط. ب) حمض الساليسيليك الموضعي. ج) الاستئصال الجراحي أو العلاج بالليزر. د) زيادة جرعة الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية فقط. الإجابة الصحيحة: ج) الاستئصال الجراحي أو العلاج بالليزر. الشرح: في المرضى المثبطين مناعيًا والذين يعانون من آفات واسعة أو مقاومة، غالبًا ما تكون العلاجات التدميرية مثل الاستئصال الجراحي أو الليزر أكثر فعالية، على الرغم من أن معدلات التكرار قد تظل مرتفعة [[4]]. تحسين الحالة المناعية مهم أيضًا.
-
أي من الأنماط التالية لفيروس الورم الحليمي البشري هو الأكثر شيوعًا في التسبب في الثآليل الأخمصية (Verruca Plantaris)؟ أ) HPV 6 و 11 ب) HPV 16 و 18 ج) HPV 1, 2, 4, 27, or 57 د) HPV 31 و 33 الإجابة الصحيحة: ج) HPV 1, 2, 4, 27, or 57 الشرح: الثآليل الجلدية الشائعة في اليدين والقدمين، مثل الثؤلول الشائع (verruca vulgaris) أو الثؤلول الأخمصي (verruca plantaris)، غالبًا ما تسببها الأنماط 1، 2، 4، 27، أو 57 من فيروس الورم الحليمي البشري [[2]].
-
ما هو العمر الموصى به عادةً لبدء تلقيح الفتيات والفتيان ضد فيروس الورم الحليمي البشري وفقًا لتوصيات CDC؟ أ) 16-18 سنة ب) 9-10 سنوات ج) 11-12 سنة د) 13-14 سنة الإجابة الصحيحة: ج) 11-12 سنة الشرح: توصي CDC ببدء سلسلة لقاح فيروس الورم الحليمي البشري للفتيات والفتيان في سن 11-12 عامًا، ويمكن البدء به في سن 9 سنوات [[4], [5]].
-
ما هي السمة النسيجية المميزة التي غالبًا ما تُلاحظ في الآفات الناجمة عن فيروس الورم الحليمي البشري، وخاصة في الآفات داخل الظهارة؟ أ) الخلايا العملاقة متعددة النوى. ب) الكويلوسيتات (Koilocytes). ج) الأجسام النجمية (Asteroid bodies). د) الخلايا الرغوية (Foam cells). الإجابة الصحيحة: ب) الكويلوسيتات (Koilocytes). الشرح: الكويلوسيتات هي خلايا حرشفية ذات نواة متضخمة وغير منتظمة ومحاطة بهالة سيتوبلازمية واضحة، وتعتبر علامة نسيجية مميزة لعدوى فيروس الورم الحليمي البشري.
-
أي مما يلي يُعد من المضاعفات المحتملة للثآليل التناسلية الكبيرة؟ أ) ارتفاع ضغط الدم البابي. ب) الفشل الكلوي الحاد. ج) انسداد مجرى البول. د) تليف الكبد. الإجابة الصحيحة: ج) انسداد مجرى البول. الشرح: قد تسبب الثآليل التناسلية الكبيرة، خاصة تلك الموجودة بالقرب من فتحة مجرى البول أو داخله، انسدادًا في مجرى البول [[5]].
-
ما هو الهدف الرئيسي من تطبيق حمض الأسيتيك أثناء التنظير المهبلي (Colposcopy)؟ أ) تخدير منطقة عنق الرحم. ب) إيقاف النزيف من الأوعية الدموية الصغيرة. ج) إبراز المناطق غير الطبيعية (acetowhite areas) عن طريق تجفيف الخلايا ذات المحتوى النووي العالي. د) تلوين الخلايا الطبيعية باللون الأزرق. الإجابة الصحيحة: ج) إبراز المناطق غير الطبيعية (acetowhite areas) عن طريق تجفيف الخلايا ذات المحتوى النووي العالي. الشرح: يتسبب حمض الأسيتيك في تجفيف مؤقت للخلايا، مما يجعل المناطق ذات الكثافة النووية العالية (مثل مناطق خلل التنسج) تبدو بيضاء (acetowhite)، مما يساعد في توجيه الخزعات [[4]].
-
أي من الإجراءات التالية يعتبر الأكثر ملاءمة لعلاج آفة عنق الرحم داخل الظهارية عالية الدرجة (HSIL) التي تشمل قناة باطن عنق الرحم؟ أ) العلاج بالتبريد (Cryotherapy). ب) استئصال المخروط بالسكين البارد (CKC). ج) إميكويمود موضعي. د) المراقبة الدقيقة فقط. الإجابة الصحيحة: ب) استئصال المخروط بالسكين البارد (CKC). الشرح: عندما تمتد الآفة عالية الدرجة إلى قناة باطن عنق الرحم، يكون استئصال المخروط (خاصة CKC الذي يسمح بتقييم أعمق وأكثر شمولاً للحواف) هو الإجراء المفضل لضمان إزالة الآفة بالكامل وتقييمها نسيجيًا [[4]].
-
ما هي النسبة التقريبية لحالات سرطان عنق الرحم التي تُعزى إلى عدوى فيروس الورم الحليمي البشري من النمطين 16 و 18؟ أ) حوالي 30% ب) حوالي 50% ج) حوالي 70% د) حوالي 90% الإجابة الصحيحة: ج) حوالي 70% الشرح: تُعتبر أنماط فيروس الورم الحليمي البشري 16 و 18 مسؤولة عن حوالي 70% من جميع حالات سرطان عنق الرحم على مستوى العالم [[1]].
-
أي من الحالات التالية تزيد بشكل كبير من خطر تطور سرطان الجلد المرتبط بفيروس الورم الحليمي البشري في المناطق المعرضة للشمس؟ أ) متلازمة داون. ب) التليف الكيسي. ج) خلل التنسج البشروي الثؤلولي (Epidermodysplasia Verruciformis). د) فقر الدم المنجلي. الإجابة الصحيحة: ج) خلل التنسج البشروي الثؤلولي (Epidermodysplasia Verruciformis). الشرح: خلل التنسج البشروي الثؤلولي هو اضطراب وراثي نادر يجعل الأفراد أكثر عرضة للإصابة بأنماط معينة من فيروس الورم الحليمي البشري، مما يؤدي إلى تطور آفات جلدية واسعة النطاق وزيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد، خاصة في المناطق المعرضة للشمس [[3]].
-
وفقًا لـ CDC، ما هو الحد الأدنى للفاصل الزمني الموصى به بين جرعتي لقاح فيروس الورم الحليمي البشري للأفراد الذين يبدأون سلسلة التطعيم قبل سن 15 عامًا؟ أ) شهر واحد. ب) 3 أشهر. ج) 5 أشهر. د) 12 شهرًا. الإجابة الصحيحة: ج) 5 أشهر (عادةً ما يكون الجدول الموصى به 0 و 6-12 شهرًا، لذا 5 أشهر كحد أدنى بين الجرعتين إذا تم إعطاؤهما في جدول من جرعتين). الشرح: للأفراد الذين يبدأون سلسلة التطعيم قبل سن 15 عامًا، يوصى بجدول من جرعتين، تُعطى الجرعة الثانية بعد 6 إلى 12 شهرًا من الجرعة الأولى. الحد الأدنى للفاصل الزمني بين الجرعتين هو 5 أشهر. إذا أعطيت الجرعة الثانية قبل مرور 5 أشهر على الجرعة الأولى، فيجب إعطاء جرعة ثالثة.
11. حالات سريرية (Clinical Cases)
الحالة السريرية 1:
-
المريضة: سيدة تبلغ من العمر 32 عامًا، غير مدخنة، تستخدم موانع حمل فموية منذ 5 سنوات. ليس لديها تاريخ مرضي سابق ملحوظ.
-
الشكوى الرئيسية: حضرت للفحص الروتيني.
-
نتائج الفحص:
-
مسحة عنق الرحم (Pap smear): آفة حرشفية داخل الظهارة عالية الدرجة (HSIL).
-
اختبار الحمض النووي لفيروس الورم الحليمي البشري (HPV DNA test): إيجابي للنمط 18 من فيروس الورم الحليمي البشري عالي الخطورة.
-
-
آلية التشخيص المقترحة:
-
التنظير المهبلي (Colposcopy): نظرًا لنتائج HSIL و HPV 18 الإيجابية، فإن الخطوة التالية هي إجراء تنظير مهبلي لتقييم عنق الرحم بصريًا تحت التكبير. يتم تطبيق حمض الأسيتيك لتحديد المناطق المشبوهة (acetowhite areas) التي قد تشير إلى خلل تنسج عالي الدرجة [[4]].
-
الخزعات الموجهة بالتنظير المهبلي (Colposcopically-directed biopsies): يجب أخذ خزعات من أي مناطق غير طبيعية تُلاحظ أثناء التنظير المهبلي. إذا كانت منطقة التحول (transformation zone) غير مرئية بالكامل أو إذا كان هناك اشتباه في وجود آفة داخل قناة باطن عنق الرحم، فيجب أيضًا إجراء كحت لقناة باطن عنق الرحم (endocervical curettage - ECC)، ما لم تكن المريضة حاملًا.
-
الفحص النسيجي (Histopathological examination): يتم إرسال جميع العينات (الخزعات وعينة ECC) للفحص النسيجي لتأكيد درجة خلل التنسج (مثل CIN 2، CIN 3) واستبعاد وجود سرطان غازٍ.
-
-
خطة العلاج المقترحة والمبررات العلمية:
-
إذا أكد الفحص النسيجي وجود CIN 2 أو CIN 3 (وهو ما يعادل HSIL خلويًا)، فإن العلاج الاستئصالي أو التدميري موصى به.
-
الخيار المفضل: إجراء الاستئصال الجراحي الكهربائي الحلقي (LEEP) [[4]].
-
المبررات: LEEP هو إجراء فعال لإزالة منطقة التحول المصابة، ويوفر عينة نسيجية للتقييم الكامل للحواف (للتأكد من إزالة الآفة بالكامل)، وهو أقل توغلًا من استئصال المخروط بالسكين البارد (CKC) ويمكن إجراؤه غالبًا في العيادة الخارجية تحت تخدير موضعي.
-
-
بدائل أخرى (حسب الحالة):
-
استئصال المخروط بالسكين البارد (CKC): قد يُفضل إذا كانت الآفة كبيرة، أو تمتد إلى قناة باطن عنق الرحم بشكل كبير، أو إذا كان هناك اشتباه في وجود سرطان غدي مبكر أو سرطان غازٍ دقيق، أو إذا كانت نتائج الخزعات غير متوافقة مع نتائج مسحة عنق الرحم [[4]].
-
العلاج التدميري (مثل العلاج بالتبريد أو التبخير بالليزر): يمكن اعتباره في حالات محددة من CIN 2/3 مع آفة خارجية صغيرة ومرئية بالكامل، ولكنها لا توفر عينة نسيجية لتقييم الحواف.
-
-
المتابعة بعد العلاج: متابعة دقيقة بمسحات عنق الرحم واختبارات فيروس الورم الحليمي البشري بعد 6-12 شهرًا من العلاج، ثم سنويًا لفترة، لتقييم نجاح العلاج والكشف عن أي تكرار.
-
الحالة السريرية 2:
-
المريض: شاب يبلغ من العمر 25 عامًا، نشط جنسيًا، ليس لديه تاريخ مرضي معروف.
-
الشكوى الرئيسية: ظهور "نتوءات جلدية" متعددة حول قاعدة القضيب وعلى كيس الصفن منذ حوالي 3 أشهر، غير مؤلمة ولكنها تسبب له قلقًا تجميليًا.
-
الفحص السريري: وجود العديد من الحطاطات اللحمية، بلون الجلد، بعضها مسطح وبعضها الآخر ذو سطح خشن يشبه القرنبيط، بأحجام تتراوح بين 2-5 ملم، متوزعة على جسم القضيب وكيس الصفن. لا يوجد تضخم في العقد الليمفاوية الإربية.
-
آلية التشخيص المقترحة:
-
التشخيص السريري: المظهر النموذجي للآفات يشير بقوة إلى الثآليل التناسلية (condyloma acuminata) الناجمة عن فيروس الورم الحليمي البشري [[3]].
-
استبعاد التشخيصات التفريقية: يجب التفكير في المليساء المعدية (عادةً ما تكون لؤلؤية ذات انخفاض مركزي) والزوائد الجلدية (عادةً ما تكون ذات سيقان أرفع وأكثر نعومة). الورم اللقمي المسطح (condyloma latum) المرتبط بالزهري الثانوي يجب استبعاده، على الرغم من أن آفات الزهري عادة ما تكون أكثر تسطحًا ورطوبة.
-
الخزعة (اختياري): ليست ضرورية بشكل روتيني إذا كان المظهر السريري نموذجيًا. قد يتم إجراؤها إذا كانت الآفات غير نمطية، أو مقاومة للعلاج، أو إذا كان هناك اشتباه في خلل التنسج أو السرطان (نادر في هذا العمر بدون عوامل خطورة أخرى).
-
الفحص للأمراض المنقولة جنسيًا الأخرى: نظرًا لأن الثآليل التناسلية هي عدوى منقولة جنسيًا، يجب تقديم النصح للمريض بإجراء فحوصات للأمراض المنقولة جنسيًا الأخرى الشائعة (مثل الكلاميديا، السيلان، فيروس نقص المناعة البشرية، الزهري) [[5]].
-
-
خطة العلاج المقترحة والمبررات العلمية:
-
الهدف من العلاج: إزالة الثآليل الظاهرة، وتخفيف الأعراض (إذا وجدت)، وتقليل القلق التجميلي. من المهم توضيح أن العلاج لا يقضي على الفيروس الكامن وأن التكرار ممكن.
-
خيارات العلاج (مع الأخذ في الاعتبار تفضيل المريض، تكلفة العلاج، وتوافر الخيارات):
-
العلاج بالتبريد (Cryotherapy) بالنيتروجين السائل: [[4]]
-
المبررات: فعال للآفات المتعددة والصغيرة، يتم إجراؤه في العيادة، ويمكن تكراره كل 1-2 أسبوع حسب الحاجة.
-
-
بودوفيلوكس (Podofilox) 0.5% محلول أو جل موضعي: [[4]]
-
المبررات: يمكن للمريض تطبيقه بنفسه في المنزل، فعال للثآليل الخارجية. يتطلب دورات علاجية متعددة.
-
-
إميكويمود (Imiquimod) 5% كريم موضعي: [[4]]
-
المبررات: مُعدِّل للاستجابة المناعية يمكن للمريض تطبيقه بنفسه، قد يكون له معدلات تكرار أقل مقارنة ببعض العلاجات التدميرية. يتطلب تطبيقه عدة مرات في الأسبوع لعدة أسابيع.
-
-
-
نصائح إضافية:
-
إبلاغ الشركاء الجنسيين: يجب نصح المريض بإبلاغ شركائه الجنسيين الحاليين والسابقين (خلال الأشهر القليلة الماضية) لإجراء الفحص.
-
التلقيح ضد فيروس الورم الحليمي البشري: نظرًا لأن المريض يبلغ من العمر 25 عامًا، يجب مناقشة خيار التلقيح ضد فيروس الورم الحليمي البشري معه، حيث يمكن أن يوفر حماية ضد الأنماط التي لم يتعرض لها بعد ويقلل من خطر الإصابة بآفات جديدة أو سرطانات مرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري في المستقبل [[4], [5]].
-
استخدام الواقي الذكري: على الرغم من أنه لا يوفر حماية كاملة، إلا أن استخدام الواقي الذكري باستمرار يمكن أن يقلل من خطر انتقال فيروس الورم الحليمي البشري.
-
المتابعة: يجب تحديد موعد للمتابعة لتقييم الاستجابة للعلاج ومعالجة أي آفات جديدة أو متكررة.
-
-
12. التوصيات (Recommendations)
بناءً على المراجعة الشاملة لفيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، نقدم التوصيات التالية:
-
التوصيات السريرية (Clinical Recommendations):
-
تعزيز برامج التلقيح:
-
التأكيد على أهمية تلقيح الفتيان والفتيات في الأعمار الموصى بها (عادةً 11-12 سنة، مع إمكانية البدء من سن 9 سنوات) قبل بدء النشاط الجنسي لزيادة الفعالية [[5]].
-
توسيع نطاق التلقيح الاستدراكي للفئات العمرية الأكبر التي لم تتلق اللقاح سابقًا، وفقًا للإرشادات الوطنية.
-
تثقيف مقدمي الرعاية الصحية والمرضى حول سلامة وفعالية لقاحات فيروس الورم الحليمي البشري لمعالجة التردد في تلقي اللقاح.
-
-
تحسين استراتيجيات الفحص:
-
الالتزام بالإرشادات الوطنية لفحص سرطان عنق الرحم باستخدام اختبار مسحة عنق الرحم و/أو اختبار الحمض النووي لفيروس الورم الحليمي البشري [[3], [25]].
-
النظر في استراتيجيات فحص لسرطان الشرج في الفئات عالية الخطورة (مثل الرجال الذين يمارسون الجنس مع رجال، والأفراد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية).
-
استكشاف وتطبيق تقنيات فحص مبتكرة مثل الفحص الذاتي لفيروس الورم الحليمي البشري لزيادة التغطية في المناطق التي يصعب الوصول إليها.
-
-
الإدارة المثلى للآفات المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري:
-
توفير مجموعة من خيارات العلاج للثآليل الجلدية والتناسلية، مع مراعاة تفضيلات المريض وخصائص الآفة [[4]].
-
الإحالة المبكرة للمرضى الذين يعانون من آفات سابقة للتسرطن عالية الدرجة (مثل HSIL عنق الرحم) إلى أخصائيين لإجراء تقييم وعلاج مناسبين (مثل التنظير المهبلي، LEEP، CKC) [[4]].
-
ضمان المتابعة الكافية بعد العلاج للكشف عن التكرار أو تطور المرض.
-
-
التثقيف الصحي الشامل:
-
تثقيف الجمهور حول طرق انتقال فيروس الورم الحليمي البشري، وأهمية الممارسات الجنسية الآمنة (بما في ذلك استخدام الواقي الذكري، على الرغم من محدوديته في الحماية الكاملة من فيروس الورم الحليمي البشري)، وتقليل عدد الشركاء الجنسيين [[5]].
-
تقديم معلومات واضحة حول العلاقة بين فيروس الورم الحليمي البشري والسرطان، وأهمية الفحص المنتظم.
-
معالجة الوصمة المرتبطة بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري وتقديم الدعم النفسي للمصابين.
-
-
التعامل مع الشركاء الجنسيين:
-
تشجيع المصابين بالثآليل التناسلية على إبلاغ شركائهم الجنسيين لإجراء الفحص وتقديم المشورة لهم.
-
-
-
التوصيات البحثية (Research Recommendations):
-
تطوير لقاحات علاجية:
-
تكثيف الجهود البحثية لتطوير لقاحات علاجية فعالة وآمنة للقضاء على العدوى المستمرة بفيروس الورم الحليمي البشري والآفات المرتبطة به.
-
-
تحسين العلاجات الحالية:
-
إجراء دراسات لمقارنة فعالية وسلامة العلاجات المختلفة للثآليل والآفات السابقة للتسرطن، وتحديد أفضل الاستراتيجيات للآفات المقاومة أو المتكررة.
-
البحث عن عوامل يمكن أن تتنبأ بالاستجابة للعلاج أو خطر التكرار.
-
-
فهم آليات الكمون وإعادة التنشيط:
-
إجراء المزيد من الأبحاث لفهم الآليات الجزيئية التي يستخدمها فيروس الورم الحليمي البشري للبقاء في حالة كامنة وإعادة التنشيط، بهدف تطوير استراتيجيات لاستهداف الفيروس الكامن [27].
-
-
تقييم تأثير برامج التلقيح على المدى الطويل:
-
مواصلة مراقبة تأثير برامج التلقيح على معدلات الإصابة بجميع أنواع السرطان المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري في مختلف الفئات السكانية.
-
تقييم فعالية جداول التلقيح المختلفة (مثل جرعة واحدة أو جرعتين) على المدى الطويل.
-
-
دور العوامل المضيفة والميكروبيوم:
-
دراسة دور العوامل الوراثية للمضيف، والاستجابات المناعية، وتكوين الميكروبيوم (خاصة في المهبل والجلد) في تعديل قابلية الإصابة بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري ومسارها.
-
-
استراتيجيات الفحص لسرطانات أخرى غير عنق الرحم:
-
تطوير والتحقق من صحة استراتيجيات الفحص الفعالة من حيث التكلفة لسرطانات الشرج، والفرج، والمهبل، والقضيب، والفم والبلعوم المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري في الفئات السكانية المناسبة.
-
-
13. المراجع (References)
-
Forman D, de Martel C, Lacey CJ, et al. Global burden of human papillomavirus and related diseases. Vaccine 2012; 30 Suppl 5:F12-F23.
-
de Sanjosé S, Alemany L, Ordi J, et al. Worldwide human papillomavirus genotype attribution in over 2000 cases of intraepithelial and invasive lesions of the vulva. Eur J Cancer 2013; 49:3450-3461.
-
De Vuyst H, Clifford GM, Nascimento MC, et al. Prevalence and type distribution of human papillomavirus in carcinoma and intraepithelial neoplasia of the vulva, vagina and anus: a meta-analysis. Int J Cancer 2009; 124:1626-1636.
-
Deshmukh AA, Suk R, Shiels MS, et al. Incidence Trends and Burden of Human Papillomavirus-Associated Cancers Among Women in the United States, 2001-2017. J Natl Cancer Inst 2021; 113:792-800.
-
Deshmukh AA, Suk R, Shiels MS, et al. Recent Trends in Squamous Cell Carcinoma of the Anus Incidence and Mortality in the United States, 2001-2015. J Natl Cancer Inst 2020; 112:829-836.
-
Hoots BE, Palefsky JM, Pimenta JM, Smith JS. Human papillomavirus type distribution in anal cancer and anal intraepithelial lesions. Int J Cancer 2009; 124:2375-2383.
-
Chao A, Jao MS, Huang CC, et al. Human papillomavirus genotype in cervical intraepithelial neoplasia grades 2 and 3 of Taiwanese women. Int J Cancer 2011; 128:653-659.
-
Smith JS, Backes DM, Hoots BE, et al. Human papillomavirus type-distribution in vulvar and vaginal cancers and their associated precursors. Obstet Gynecol 2009; 113:917-924.
-
Hoevenaars BM, van der Avoort IA, de Wilde PC, et al. A panel of p16(INK4A), MIB1 and p53 proteins can distinguish between the 2 pathways leading to vulvar squamous cell carcinoma. Int J Cancer 2008; 123:2767-2773.
-
Thomas A, Necchi A, Muneer A, et al. Penile cancer. Nat Rev Dis Primers 2021; 7:11.
-
Bleeker MC, Heideman DA, Snijders PJ, et al. Penile cancer: epidemiology, pathogenesis and prevention. World J Urol 2009; 27:141-146.
-
Backes DM, Kurman RJ, Pimenta JM, Smith JS. Systematic review of human papillomavirus prevalence in invasive penile cancer. Cancer Causes Control 2009; 20:449-457.
-
Garland SM, Steben M, Sings HL, et al. Natural history of genital warts: analysis of the placebo arm of 2 randomized phase III trials of a quadrivalent human papillomavirus (types 6, 11, 16, and 18) vaccine. J Infect Dis 2009; 199:805-814.
-
Jemal A, Simard EP, Dorell C, et al. Annual Report to the Nation on the Status of Cancer, 1975-2009, featuring the burden and trends in human papillomavirus (HPV)-associated cancers and HPV vaccination coverage levels. J Natl Cancer Inst 2013; 105:175-201.
-
Sierra MS, Carvajal LJ, Dull P, et al. Human papillomavirus type 16 and 18 viral clearance and progression to precancer among women aged 18-25 years enrolled in the Costa Rica HPV prophylactic vaccine trial (CVT). Vaccine 2025; 50:126841. (Note: The year 2025 is as provided, likely a future/projected publication or a typo in the provided list. Assuming it's a very recent or forthcoming study for the purpose of this exercise).
-
Luria L, Cardoza-Favarato G. Human Papillomavirus. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2025 Jan-. Updated 2023 Jan 16. (This refers to the provided document, specific page numbers are cited in the text as [[n]]).
-
Bradbury M, Xercavins N, García-Jiménez Á, et al. Vaginal Intraepithelial Neoplasia: Clinical Presentation, Management, and Outcomes in Relation to HIV Infection Status. J Low Genit Tract Dis. 2019 Jan;23(1):7-12. [[6]]
-
Hirth J. Disparities in HPV vaccination rates and HPV prevalence in the United States: a review of the literature. Hum Vaccin Immunother. 2019;15(1):146-155. [[6]]
-
Kobayashi K, Hisamatsu K, Suzui N, et al. A Review of HPV-Related Head and Neck Cancer. J Clin Med. 2018 Aug 27;7(9):243. [[7]]
-
Van Dyne EA, Henley SJ, Saraiya M, et al. Trends in Human Papillomavirus-Associated Cancers - United States, 1999-2015. MMWR Morb Mortal Wkly Rep. 2018 Aug 24;67(33):918-924. [[7]]
-
Nunes EM, Talpe-Nunes V, Sichero L. Epidemiology and biology of cutaneous human papillomavirus. Clinics (Sao Paulo). 2018 Aug 20;73(suppl 1):e489s. [[7]]
-
Soe NN, Ong JJ, Ma X, et al. Should human papillomavirus vaccination target women over age 26, heterosexual men and men who have sex with men? A targeted literature review of cost-effectiveness. Hum Vaccin Immunother. 2018;14(12):3010-3018. [[7]]
-
Buzard CL, Rizzolo D. An overview of anal intraepithelial neoplasia. JAAPA. 2018 Jul;31(7):1-5. [[7]]
-
Ouh YT, Lee JK. Proposal for cervical cancer screening in the era of HPV vaccination. Obstet Gynecol Sci. 2018 May;61(3):298-308. [[7]]
-
Melnikow J, Henderson JT, Burda BU, et al. Screening for Cervical Cancer With High-Risk Human Papillomavirus Testing: Updated Evidence Report and Systematic Review for the US Preventive Services Task Force. JAMA 2018; 320:687-705.
-
Araldi RP, Sant'Ana TA, Módolo DG, et al. The human papillomavirus (HPV)-related cancer biology: An overview. Biomed Pharmacother. 2018 Oct;106:1537-1556. [[7]]
-
Maglennon GA, Doorbar J. The biology of papillomavirus latency. Open Virol J 2012; 6:190-199.
-
Castle PE, Fetterman B, Akhtar I, et al. Age-appropriate use of human papillomavirus vaccines in the U.S. Gynecol Oncol 2009; 114:365-369.
-
Chaturvedi AK, Madeleine MM, Biggar RJ, Engels EA. Risk of human papillomavirus-associated cancers among persons with AIDS. J Natl Cancer Inst 2009; 101:1120-1130.
-
Arrossi S, Temin S, Garland S, et al. Primary Prevention of Cervical Cancer: American Society of Clinical Oncology Resource-Stratified Guideline. J Glob Oncol. 2017 Oct;3(5):611-634. [[7]]
-
Stier EA, Goldstone SE, Einstein MH, et al. Safety and efficacy of topical cidofovir to treat high-grade perianal and vulvar intraepithelial neoplasia in HIV-positive men and women. AIDS 2013; 27:545-551.