تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

فشل القلب الحاد (Acute Heart Failure)

 فشل القلب الحاد (Acute Heart Failure)


1. العنوان (Title)

فشل القلب الحاد (Acute Heart Failure): نهج شامل للتشخيص، العلاج، واستراتيجيات الوقاية للممارسة السريرية المعاصرة.


2. الخلفية الوبائية (Epidemiological Background)

يُعد فشل القلب الحاد (Acute Heart Failure - AHF) سببًا رئيسيًا للاعتلال والوفيات وتكاليف الرعاية الصحية المتزايدة على مستوى العالم [2].

  • معدلات الانتشار والحدوث (Prevalence and Incidence Rates): يُعتبر فشل القلب الحاد السبب الأكثر شيوعًا للقبول غير المخطط له في المستشفيات لدى المرضى الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا [[1]]. وتشير التقديرات إلى أن معدلات الوفيات داخل المستشفى تقارب 10%، ومعدلات الوفيات خلال عام واحد تصل إلى حوالي 30% [[2]]. كما أن معدلات إعادة الإدخال إلى المستشفى خلال 90 يومًا تتراوح بين 20% و 30% [[2]]. يتراوح متوسط عمر المرضى الذين يعانون من فشل القلب الحاد بين 70 و 73 عامًا، ويشكل الذكور حوالي نصف الحالات. غالبية المرضى (65-75%) لديهم تاريخ مرضي معروف لفشل القلب [[2]].

  • الفروقات الجغرافية والديموغرافية (Geographical and Demographic Variations): على الرغم من أن الوثيقة المقدمة لا تقدم تحليلاً جغرافياً وديموغرافياً مقارناً مفصلاً، إلا أن دراسة  (EuroHeart Failure Survey II - EHFS II) قدمت وصفاً للسكان المصابين بفشل القلب الحاد في المستشفيات الأوروبية [8]. يُلاحظ أن المرضى الذين يعانون من فشل القلب مع كسر قذفي بطيني أيسر  (preserved Left Ventricular Ejection Fraction - LVEF) عادة ما يكونون أكبر سناً (متوسط العمر 75 عامًا) وأكثر شيوعًا بين الإناث (حوالي 60% من المرضى) [[3]].

  • أبرز التحديات والاتجاهات البحثية الحديثة في وبائيات فشل القلب الحاد: من أبرز التحديات ارتفاع معدلات إعادة الإدخال إلى المستشفى، مما يشير إلى وجود "مرحلة ضعف" (vulnerable phase) بعد الخروج من المستشفى [55]. كما أن عبء الأمراض المصاحبة (comorbidity burden) كبير، حيث يعاني حوالي نصف حالات إعادة الإدخال إلى المستشفى من أسباب غير متعلقة بفشل القلب [59]. تتجه الأبحاث الحديثة نحو فهم أفضل لهذه العوامل لتحسين النتائج على المدى الطويل وتطوير استراتيجيات وقائية أكثر فعالية [61]. ويُقدر متوسط تكلفة الاستشفاء السنوي بحوالي 16,000 دولار أمريكي لكل مريض [3].

  • توثيق البيانات بإحصاءات رسمية وجداول توضيحية:

    جدول 1: إحصائيات وبائية رئيسية لفشل القلب الحاد

    المؤشر الوبائي النسبة/القيمة التقريبية المرجع (من وثيقة المستخدم)
    سبب القبول غير المخطط له (> 65 عامًا) الأكثر شيوعًا [[1]]
    الوفيات داخل المستشفى ~10% [[2]]
    الوفيات خلال عام واحد ~30% [[2]]
    إعادة الإدخال خلال 90 يومًا ~20-30% [[2]]
    متوسط عمر المرضى 70-73 عامًا [[2]]
    نسبة المرضى ذوي التاريخ المعروف بفشل القلب 65-75% [[2]]
    نسبة مرضى فشل القلب الحاد بدون انخفاض كسر القذف (LVEF) ~35-40% [[3]]

3. التعريف والفيزيولوجيا المرضية (Definition and Pathophysiology)

  • التعريف (Definition): يُعرَّف فشل القلب الحاد (AHF) بأنه بداية جديدة أو تكرار لأعراض وعلامات فشل القلب التي تتطلب تدخلات علاجية طارئة [4]. قد يحدث كأول مظهر لفشل القلب، أو بشكل أكثر شيوعًا كتدهور حاد لفشل القلب المزمن (Chronic HF) [1].

  • التصنيف (Classification): تم اقتراح معايير تصنيف مختلفة لفشل القلب الحاد، تعكس بشكل أساسي التباين السريري للمتلازمة. يشمل ذلك التصنيف بناءً على الحالة الهيموديناميكية (رطب/جاف – دافئ/بارد) أو وفقًا للسيناريو السريري (فشل القلب غير المعاوَض (decompensated heart failure)، فشل القلب الأيمن الحاد (acute right heart failure)، الوذمة الرئوية الحادة (acute pulmonary edema)، الصدمة قلبية المنشأ (cardiogenic shock)) [1]. (انظر الجدول 1 في الوثيقة الأصلية، صفحة [[2]]، لتفاصيل التصنيف).

  • الفيزيولوجيا المرضية (Pathophysiology): بغض النظر عن الآلية الأساسية، يوجد احتقان محيطي (peripheral congestion) و/أو رئوي (pulmonary congestion) في الغالبية العظمى من الحالات [[1]]. علاوة على ذلك، قد يحدث انخفاض ملحوظ في النتاج القلبي (cardiac output) مع نقص تروية محيطي (peripheral hypoperfusion) في الحالات الأكثر شدة [[1]]. يشمل الخلل الوظيفي للأعضاء وإصابتها وفشلها في سياق فشل القلب الحاد جوانب متعددة تتجاوز القلب نفسه، مما يؤكد على الطبيعة الجهازية لهذه المتلازمة [6].

  • الآليات الخلوية والبيوكيميائية (Cellular and Biochemical Mechanisms): تتضمن الفيزيولوجيا المرضية لفشل القلب الحاد تفاعلات معقدة تشمل تنشيط الجهاز العصبي الودي (sympathetic nervous system activation)، وتفعيل نظام الرينين-أنجيوتنسين-ألدوستيرون (renin-angiotensin-aldosterone system - RAAS)، وإطلاق السيتوكينات الالتهابية (inflammatory cytokines)، وزيادة الإجهاد التأكسدي (oxidative stress). تؤدي هذه الآليات مجتمعة إلى إعادة نمذجة البطين (ventricular remodeling)، والموت المبرمج لخلايا عضلة القلب (apoptosis)، والتليف (fibrosis)، مما يساهم في تدهور وظيفة القلب. كما تلعب الببتيدات المدرة للصوديوم (natriuretic peptides) دورًا مهمًا في محاولة مواجهة هذه التأثيرات الضارة من خلال تعزيز إدرار الصوديوم وتوسيع الأوعية الدموية [5].

  • العوامل المسببة والتغيرات النسيجية (Etiological Factors and Histopathological Changes): يمكن أن ينجم فشل القلب الحاد عن مجموعة واسعة من العوامل المسببة، بما في ذلك نقص تروية عضلة القلب الحاد (acute myocardial ischemia)، واضطرابات النظم القلبية (arrhythmias)، والعدوى (infections)، وفرط ارتفاع ضغط الدم (hypertensive emergencies)، وأسباب ميكانيكية حادة (acute mechanical causes) مثل القلس الصمامي الحاد (acute valvular regurgitation) أو تمزق الحاجز البطيني (ventricular septal rupture) [[3]]. نسيجيًا، قد تُظهر خزعات عضلة القلب (endomyocardial biopsies) في بعض الحالات علامات التهاب (inflammation)، أو نخر (necrosis)، أو تليف، اعتمادًا على السبب الكامن ومدة المرض [20].


4. العرض السريري (Clinical Presentation)

يعكس العرض السريري لفشل القلب الحاد بشكل أساسي وجود احتقان رئوي و/أو جهازي، وفي الحالات الشديدة، نقص التروية المحيطية [5].

  • الأعراض والعلامات (Symptoms and Signs):

    • الأعراض الشائعة (Common Symptoms):

      • ضيق النفس (Dyspnea): عند الجهد أو الراحة [[6]].

      • ضيق النفس الاضطجاعي (Orthopnea): ضيق النفس عند الاستلقاء [[6]].

      • ضيق النفس الليلي الانتيابي (Paroxysmal Nocturnal Dyspnea - PND).

      • التعب (Fatigue) [[6]].

      • انخفاض القدرة على ممارسة الرياضة (Reduced exercise tolerance) [[6]].

    • العلامات الشائعة (Common Signs):

      • وذمة محيطية (Peripheral edema): خاصة في الأطراف السفلية [[6]].

      • انتفاخ الوريد الوداجي (Jugular vein distension) [[6]].

      • وجود صوت القلب الثالث (Third heart sound - S3 gallop) [[6]].

      • خراخر رئوية (Pulmonary rales/crackles) عند التسمع [[6]].

      • تاكيبنيا (Tachypnea): زيادة معدل التنفس.

    • أعراض وعلامات نقص التروية المحيطية (Hypoperfusion) (تشير إلى صدمة قلبية وشيكة):

      • جلد بارد ورطب (Cold and clammy skin) [[6]].

      • تغير في الحالة العقلية (Altered mental status) [[6]].

      • قلة البول (Oliguria) [[6]].

      • انخفاض ضغط الدم (Hypotension).

  • البيانات الإحصائية للعرض السريري: غالبية المرضى عند القدوم يكون لديهم ضغط دم طبيعي أو مرتفع، بينما يمثل المرضى الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم نسبة أقل من أو تساوي 8%، بما في ذلك مرضى الصدمة القلبية الذين يمثلون أقل من أو تساوي 1-2% من الحالات [[2]].

    جدول 2: نسب بعض المظاهر السريرية عند مرضى فشل القلب الحاد

    المظهر السريري النسبة التقريبية المرجع (من وثيقة المستخدم)
    مرضى ضغط الدم المنخفض عند القدوم (Hypotension) ≤8% [[2]]
    مرضى الصدمة القلبية (Cardiogenic Shock) ≤1-2% [[2]]

5. الأسباب وعوامل الخطورة (Etiology and Risk Factors)

يمكن أن ينجم فشل القلب الحاد عن مجموعة متنوعة من العوامل المحفزة والأمراض المصاحبة التي تزيد من خطر حدوثه أو تفاقمه.

  • الأسباب المحفزة (Precipitating Factors / Triggers): يُعد البحث عن الأسباب القابلة للعكس (reversible causes) خطوة أولى أساسية في التدبير العلاجي [[3]]. تشمل هذه الأسباب الشائعة، والتي يمكن تذكرها بالاختصار (CHAMPIT):

    • Coronary syndromes (متلازمات الشريان التاجي الحادة - ACS) [[3]].

    • Hypertensive emergency (ارتفاع ضغط الدم الإسعافي) [[3]].

    • Arrhythmias (اضطرابات النظم السريعة أو بطء القلب الشديد/اضطرابات التوصيل) [[3]].

    • Mechanical causes (أسباب ميكانيكية حادة، مثل قلس الصمام الحاد) [[3]].

    • Pulmonary embolism (الانصمام الرئوي الحاد - PE) [[3]].

    • Infections (العدوى، مثل ذات الرئة) [[3]].

    • Tamponade (اندحاس القلب) [[3]]. بالإضافة إلى ذلك، يجب التحقق من عدم الالتزام بالنظام الغذائي وتقييد السوائل، وعدم الالتزام بالأدوية [[3]]. 

  • عوامل الخطورة والأمراض المرافقة (Risk Factors and Comorbidities): غالبًا ما يعاني مرضى فشل القلب الحاد من العديد من الحالات الأخرى إلى جانب فشل القلب. تنقسم الأمراض المصاحبة تقريبًا إلى أمراض قلبية وعائية وغير قلبية وعائية [[2]]-[[3]].

    • الأمراض القلبية الوعائية المصاحبة (Cardiovascular Comorbidities):

      • ارتفاع ضغط الدم الشرياني (Arterial Hypertension - HTN): حوالي 70% من المرضى [9].

      • مرض الشريان التاجي (Coronary Artery Disease - CAD): حوالي 50-60% من المرضى [[3]].

      • الرجفان الأذيني (Atrial Fibrillation - AF): حوالي 30-40% من المرضى [[3]].

    • الأمراض غير القلبية الوعائية المصاحبة (Non-cardiovascular Comorbidities):

      • داء السكري (Diabetes Mellitus - DM): حوالي 40% من المرضى [[3]].

      • الخلل الكلوي (Renal dysfunction): حوالي 20-30% من المرضى [[3]].

      • مرض الانسداد الرئوي المزمن (Chronic Obstructive Pulmonary Disease - COPD): حوالي 20-30% من المرضى [10].

      • فقر الدم (Anemia): حوالي 15-30% من المرضى [[3]].

    • الكسر القذفي للبطين الأيسر (Left Ventricular Ejection Fraction - LVEF): عدد كبير من مرضى فشل القلب الحاد (حوالي 35-40%) ليس لديهم انخفاض في الكسر القذفي للبطين الأيسر (LVEF < 40%)، ويُعرفون بفشل القلب مع كسر قذفي (Heart Failure with preserved Ejection Fraction - HFpEF) أو فشل القلب مع كسر قذفي منخفض بشكل طفيف (Heart Failure with mildly reduced Ejection Fraction - HFmrEF) [11], [[3]]. هؤلاء المرضى عادة ما يكونون أكبر سنًا (متوسط العمر 75 عامًا) وأكثر شيوعًا بين الإناث (حوالي 60%)، وأقل تأثرًا بمرض الشريان التاجي ولكنهم يعانون بشكل أكبر من ارتفاع ضغط الدم وداء السكري [12].

  • تداخل العوامل (Interaction of Factors): تتفاعل هذه العوامل المسببة وعوامل الخطورة بطرق معقدة. على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي تفاقم مرض الانسداد الرئوي المزمن إلى زيادة الضغط على الجانب الأيمن من القلب، مما يؤدي إلى فشل القلب الأيمن. كما أن الخلل الكلوي يمكن أن يؤدي إلى احتباس السوائل وتفاقم الاحتقان، ويزيد من صعوبة العلاج بمدرات البول. يختلف تأثير هذه العوامل وأهميتها بين فئات المرضى المختلفة بناءً على العمر، والجنس، والأمراض المزمنة الموجودة مسبقًا.


6. التشخيص والتفريق التشخيصي (Diagnosis and Differential Diagnosis)

يعتمد تشخيص فشل القلب الحاد على مجموعة من الأعراض والعلامات، والفحوصات المخبرية، والفحوصات غير الباضعة [[1]]. يهدف التقييم التشخيصي الأولي إلى تأكيد التشخيص، وتحديد الأسباب الكامنة والمحفزات، وتقييم شدة الحالة، وتوجيه العلاج.

  • الخطوة الأولى: البحث عن الأسباب القابلة للعكس : كما ذُكر سابقًا، يجب البدء بالبحث عن الأسباب النوعية لفشل القلب الحاد وعلاجها بشكل عاجل ، صفحات [[5]]-[[6]]) [[3]]. ويُنصح بالتحقق من عدوى SARS-CoV-2 عند القبول في المستشفى [[6]].

  • الخطوة الثانية: التقييم الأولي (Initial Assessment):

    • الفحوصات المخبرية (Laboratory Tests):

      • الببتيدات العصبية (Neuropeptides): يجب قياس مستويات الببتيدات العصبية في البلازما (BNP, NT-proBNP, or MR-proANP) عند جميع المرضى الذين يعانون من ضيق تنفس حاد للمساعدة في التمييز بين الأسباب القلبية وغير القلبية لضيق التنفس الحاد [24].

        • القيم الفاصلة (Cut-offs) لاستبعاد فشل القلب الحاد: BNP < 100 pg/mL، NT-proBNP < 300 pg/mL، MR-proANP < 120 pg/mL. القيم الطبيعية تجعل تشخيص فشل القلب الحاد غير مرجح للغاية [[6]].

        • ملاحظات: توجد أسباب عديدة لارتفاع مستويات الببتيدات العصبية (قلبية وغير قلبية) قد تقلل من دقتها التشخيصية (مثل الرجفان الأذيني، التقدم في العمر، أمراض الكلى الحادة أو المزمنة). على العكس، قد تكون تركيزات الببتيدات العصبية منخفضة بشكل غير متناسب لدى المرضى البدينين، أو في حالات فشل القلب ذات الأسباب قبل البطين الأيسر (مثل تضيق الصمام التاجي)، أو أمراض التامور. يجب اختبار NT-proBNP بدلاً من BNP لدى المرضى الذين يتناولون ساكوبيتريل/فالسارتان [25]. كما تُعتبر مستويات الببتيدات العصبية مؤشرات قوية لإعادة الإدخال إلى المستشفى والوفاة [23].

      • التروبونين (Troponin): يمكن ملاحظة ارتفاع مستويات التروبونين عالي الحساسية (hsTn I/T) في معظم مرضى فشل القلب الحاد غير المرتبط بمتلازمة الشريان التاجي الحادة، ويرتبط بنتائج أسوأ داخل المستشفى وبعد الخروج منه [[7]].

      • فحوصات أخرى: قد تكون فحوصات مخبرية إضافية (مثل نيتروجين يوريا الدم (BUN) أو اليوريا، الكرياتينين، الكهارل (electrolytes)، الجلوكوز، تعداد الدم الكامل (complete blood count)، البروكالسيتونين (procalcitonin)، البروتين المتفاعل C (PCR)، والدي-دايمر (D-dimer)) مفيدة للكشف عن الأمراض المصاحبة المشتبه بها سريريًا و/أو تأكيدها و/أو تلف الأعضاء النهائية [[7]].

      • قياس تشبع الأكسجين/غازات الدم الشرياني (SpO2/Arterial Blood Gas - ABG): يجب قياس SpO2 بشكل روتيني، وقد تكون المراقبة المستمرة ضرورية. لا حاجة لـ ABG بشكل روتيني؛ تشمل المؤشرات المحددة: الضائقة التنفسية (respiratory distress)، نقص الأكسجة الموثق (SpO2 < 90%) غير المستجيب للأكسجين الإضافي، ودليل على الحماض (acidosis) أو ارتفاع مستويات اللاكتات [[7]].

    • تخطيط كهربية القلب (Electrocardiogram - ECG): يوصى بإجراء تخطيط كهربية القلب الروتيني عند القبول لأنه يمكن أن يستبعد متلازمة الشريان التاجي الحادة واضطرابات النظم. يجب الانتباه إلى التغيرات التي تشير إلى نقص تروية عضلة القلب، وتسرع القلب (مثل الرجفان الأذيني، تسرع القلب البطيني) أو بطء القلب (مثل حصارات الأذين والبطين المتقدمة) [1].

    • تصوير الصدر بالأشعة السينية (Chest X-ray): قد يكشف عن احتقان الرئة و/أو الانصباب الجنبي. علاوة على ذلك، قد يحدد أسبابًا غير قلبية لأعراض المريض (مثل ذات الرئة، استرواح الصدر) [[7]].

    • تخطيط صدى القلب عبر الصدر (Transthoracic Echocardiography - TTE): يمثل تخطيط صدى القلب عبر الصدر تقنية التصوير الأكثر فائدة للتحقيق في مسببات فشل القلب الحاد وتوجيه التدخلات العلاجية ذات الصلة. يوصى بإجراء "فحص قلبي بالموجات فوق الصوتية المركزة" (Focus Cardiac Ultrasound - FoCUS)، يليه فحص شامل بتخطيط صدى القلب عبر الصدر لتقييم وظيفة البطين الأيسر الانقباضية (LVEF منخفض مقابل ) والانبساطية، وتشوهات حركة الجدار الإقليمية، وأمراض الصمامات (تضيق و/أو قلس) والتامور. بالإضافة إلى ذلك، من الأهمية بمكان تقييم بنية ووظيفة القلب الأيمن، وكذلك ضغوط الشريان الرئوي [27]. نسبة E/E' أكبر من 15 تتنبأ بضغط إسفيني للشريان الرئوي (Pulmonary Arterial Wedge Pressure - PAWP) أكبر من 15 ملم زئبق [[7]]. (انظر الشكل 3 في الوثيقة الأصلية، صفحة [[8]]، كمثال).

    • الموجات فوق الصوتية للرئة (Lung Ultrasound - LUS): برزت الموجات فوق الصوتية للرئة كأداة قيمة للكشف عن ومراقبة الاحتقان الرئوي لدى مرضى فشل القلب الحاد بطريقة منخفضة التكلفة، محمولة، في الوقت الحقيقي، وخالية من الإشعاع. تتفوق على دقة تصوير الصدر بالأشعة السينية في الكشف عن الماء الجنبي (الانصباب الجنبي) والماء الرئوي (الاحتقان الرئوي كخطوط B متعددة) [28]. خطوط B (B-lines) هي قطع أثرية عمودية، شديدة الصدى، تشبه ذيل المذنب، تنشأ من الخط الجنبي وتتحرك بشكل متزامن مع انزلاق الرئة. عدد الخطوط يتناسب مع شدة الاحتقان ويحدد السبب القلبي لضيق التنفس بحساسية 85% ونوعية 92% [29]. استمرار وجود خطوط B قبل الخروج من المستشفى أو في العيادات الخارجية للمرضى المستقرين سريريًا يتنبأ بالاستشفاء بسبب فشل القلب أو الوفاة [30]. تقييم "انزلاق الرئة" (lung sliding) مفيد في التشخيص التفريقي للعديد من أمراض الرئة المتنيّة [[8]]-[[9]].

    • الموجات فوق الصوتية للبطن (Abdominal Ultrasound - AUS): يمكن أن تكون مفيدة لقياس قطر الوريد الأجوف السفلي (Inferior Vena Cava - IVC) كقياس غير مباشر لضغوط الأذين الأيمن. يمكن أيضًا اكتشاف الاستسقاء (ascites) وتمدد الأوعية الدموية الأبهري البطني (abdominal aortic aneurysm). حديثًا، تم تنفيذ تقنيات الموجات فوق الصوتية لتقييم تدفق الدم الكلوي [31].

    • تخطيط صدى القلب عبر المريء (Transesophageal Echocardiogram - TEE): يمكن إجراؤه في حالة الاشتباه في التهاب الشغاف (endocarditis) ومتلازمات الأبهر الحادة (Acute Aortic Syndromes - AAS). قد يكون مفيدًا لتحديد تشوهات صمامات القلب بشكل أفضل واكتشاف التحويلات داخل القلب والجلطات. تشمل موانع الاستعمال المطلقة الناسور الرغامي المريئي غير المصلح، وانسداد/تضيق المريء، وانثقاب الأحشاء المجوفة، والنزيف المعدي/المريئي النشط [32].

  • الخطوة الثالثة: فحوصات إضافية غير باضعة وباضعة (Additional Non-Invasive and Invasive Tests):

    • التصوير المقطعي المحوسب عالي الدقة للصدر (High-resolution Chest Computed Tomography - Chest HR-CT): يجب النظر فيه عندما يُشتبه في وجود مكون رئوي متني. يمكن للتصوير المقطعي المحوسب أيضًا تحديد علامات الوذمة الرئوية [33]. كما يوفر وسيلة فعالة لتقييم المرضى المشتبه في إصابتهم بـ COVID-19 [[9]].

    • تصوير الأوعية المقطعي المحوسب للصدر (Chest CT Angiography - CTA): يمكن استخدامه كأداة تصوير أحادية الخطوة لاستبعاد الانصمام الرئوي أو متلازمات الأبهر الحادة. مع أجهزة التصوير المقطعي الحديثة، يمكن إجراء ما يسمى باستراتيجية الاستبعاد الثلاثي (Triple Rule-Out - TRO) لاستبعاد متلازمة الشريان التاجي الحادة. تشمل العيوب الرئيسية إعطاء مادة تباين معالجة باليود واستخدام الإشعاع المؤين [34]. تسمح تقنية التصوير المقطعي الحديثة أيضًا بإجراء تقييم تشريحي ووظيفي كامل للهياكل القلبية والصدرية، بما في ذلك بروتوكولات الاستبعاد الرباعي (Quadruple Rule-Out) (TRO + COVID-19) والخماسي (Quintuple Rule-Out) (TRO + COVID-19 + أسباب أخرى) [35]. (انظر الشكلين 4 و 5 في الوثيقة الأصلية، صفحة [[10]]).

      • اعتلال الكلية الناجم عن التباين : يُعرَّف بأنه زيادة ≥25% في كرياتينين المصل عن القيمة الأساسية، أو زيادة مطلقة لا تقل عن 0.5 مجم/ديسيلتر، بعد 48-72 ساعة من إعطاء مادة التباين. يجب تحديد المرضى المعرضين لخطر كبير وتنفيذ تدابير وقائية [36]. (انظر الجدول 3 في الوثيقة الأصلية، صفحة [[11]]، للوقاية من CIN).

      • التفاعلات التحسسية لمادة التباين : نادرة، ومعظمها خفيفة. يمكن التفكير في التسكين المسبق للفحوصات الاختيارية [37]. ، صفحات [[11]]-[[12]]، لبروتوكولات التسكين المسبق).

    • تصوير الشرايين التاجية (Coronary Angiography): في مرضى فشل القلب الحاد الذين لديهم صورة سريرية مرتبطة بمتلازمة الشريان التاجي الحادة، يجب إجراء تصوير الشرايين التاجية الفوري، مع إعادة التوعي (revascularization) إذا لزم الأمر [18], [19].

  • التشخيص التفريقي (Differential Diagnosis): يشمل التشخيص التفريقي لضيق التنفس الحاد مجموعة واسعة من الحالات، بما في ذلك:

    • تفاقم مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD exacerbation) أو الربو (asthma).

    • ذات الرئة (Pneumonia).

    • الانصمام الرئوي (Pulmonary embolism) [22].

    • استرواح الصدر (Pneumothorax).

    • متلازمة الضائقة التنفسية الحادة (Acute Respiratory Distress Syndrome - ARDS).

    • فقر الدم الشديد (Severe anemia).

    • الحماض الاستقلابي (Metabolic acidosis) (مثل الحماض الكيتوني السكري).

    • اضطرابات القلق (Anxiety disorders) مع فرط التهوية (hyperventilation). يساعد التقييم السريري الدقيق، جنبًا إلى جنب مع الفحوصات الموجهة (مثل الببتيدات العصبية، تخطيط صدى القلب، الموجات فوق الصوتية للرئة، تصوير الصدر بالأشعة السينية/المقطعية)، في تضييق نطاق التشخيصات المحتملة.

    جدول 3: مقارنة مبسطة بين فشل القلب الحاد وبعض التشخيصات التفريقية الشائعة

    الميزة فشل القلب الحاد (AHF) تفاقم مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD Exacerbation) الانصمام الرئوي (PE)
    الببتيدات العصبية (NPs) عادة مرتفعة عادة طبيعية أو مرتفعة بشكل طفيف قد تكون مرتفعة (خاصة مع إجهاد البطين الأيمن)
    تخطيط صدى القلب (TTE) خلل وظيفي انقباضي/انبساطي، ارتفاع ضغوط الامتلاء قد يُظهر علامات قلب رئوي مزمن قد يُظهر تمدد البطين الأيمن، خلل وظيفي في البطين الأيمن
    الموجات فوق الصوتية للرئة (LUS) خطوط B منتشرة (احتقان رئوي) غالبًا نمط A (رئة جافة)، قد توجد علامات ذات الرئة غالبًا نمط A، قد توجد انصبابات جنبيّة صغيرة
    أعراض مميزة ضيق نفس اضطجاعي، وذمة محيطية سعال مع بلغم، أزيز ألم صدري جنبي، نفث الدم، علامات DVT
    الدي-دايمر (D-dimer) غير نوعي، قد يكون مرتفعًا غير نوعي غالبًا مرتفع (قيمة تنبؤية سلبية عالية)

7. العلاج والتوجيهات الإكلينيكية (Treatment and Clinical Guidelines)

تهدف التدخلات العلاجية في فشل القلب الحاد إلى تخفيف الأعراض، وتحسين الاحتقان وتروية الأعضاء، واستعادة الأكسجة، ومنع الانصمام الخثاري [[12]].

  • التدبير قبل المستشفى (Pre-Hospital Management): يجب أن يتلقى مرضى فشل القلب الحاد العلاج المناسب على الفور (مفهوم "الوقت حتى العلاج" - 'time-to-treatment') وأن يتم نقلهم بسرعة إلى أقرب مستشفى، ويفضل أن يكون موقعًا به وحدة عناية قلبية مركزة (CCU/ICU) [1], [14]. في مرحلة ما قبل المستشفى، يستفيد المرضى من المراقبة غير الباضعة (معدل ضربات القلب والجهاز التنفسي، ضغط الدم، قياس التأكسج النبضي (SpO2)، وتخطيط كهربية القلب المستمر) [[3]]. يجب إعطاء العلاج بالأكسجين إذا كان SpO2 < 90%. في المرضى الذين يعانون من ضائقة تنفسية، يجب تطبيق التهوية غير الباضعة (Non-Invasive Ventilation - NIV) [1], [15].

  • التدبير داخل المستشفى (In-Hospital Management):

    • الفرز (Triage): (انظر الشكل 1 في الوثيقة الأصلية، صفحة [[4]]) يمكن للمرضى الذين يتم إدخالهم إلى قسم الطوارئ (Emergency Department - ED) بأعراض وعلامات احتقان خفيفة، وعدم وجود خلل كلوي، وقيم تروبونين سلبية، ومستويات منخفضة جدًا من الببتيدات العصبية، أن يخرجوا مباشرة إلى المنزل بعد جرعة صغيرة من مدرات البول وتعديلات العلاج الفموي. من ناحية أخرى، يجب إدخال المرضى غير المستقرين ديناميكيًا إلى جناح أمراض القلب أو وحدة العناية المركزة (ICU). تشمل معايير القبول في وحدة العناية المركزة: معدل التنفس > 25، SpO2 < 90%، استخدام العضلات الملحقة للتنفس، ضغط الدم الانقباضي (Systolic Blood Pressure - SBP) < 90 مم زئبق، الحاجة إلى التنبيب، أو علامات نقص التروية [16].

    • الأهداف الرئيسية للعلاج:

      • تخفيف الأعراض (خاصة ضيق التنفس).

      • تحسين حالة الاحتقان (congestion) وتروية الأعضاء (organ perfusion).

      • استعادة الأكسجة (oxygenation) الكافية.

      • تحديد وعلاج الأسباب المحفزة.

      • بدء وتحسين العلاج الطبي الأمثل (Optimal Medical Therapy - OMT) للأمراض المزمنة.

      • منع المضاعفات مثل الانصمام الخثاري الوريدي (Venous Thromboembolism - VTE).

    • العلاج الدوائي (Pharmacologic Therapy):

      • مدرات البول (Diuretics): (انظر الجدول 5 في الوثيقة الأصلية، صفحات [[12]]-[[13]]) تمثل حجر الزاوية في علاج فشل القلب الحاد. تُستخدم مدرات البول العروية الوريدية (IV loop diuretics) (مثل فوروسيميد (furosemide)، توراسيميد (torsemide)، بوميتانيد (bumetanide)) كخط أول للمرضى الذين يعانون من فشل القلب الحاد والاحتقان [1].

        • الجرعة الأولية: للمرضى الذين لم يتلقوا مدرات بول سابقًا: 20-40 مجم فوروسيميد وريديًا أو ما يعادله. للمرضى الذين يتلقون مدرات بول مزمنة عن طريق الفم: جرعة وريدية تساوي مرة إلى مرتين الجرعة الفموية اليومية المزمنة [1], [39].

        • طريقة الإعطاء: يمكن إعطاء فوروسيميد كجرعات متقطعة (boluses) (2-3 مرات يوميًا) أو كتسريب مستمر (continuous infusion). لا يُنصح بإعطاء جرعات وحيدة يوميًا [1], [39].

        • مراقبة الاستجابة: يتم تقييم الاستجابة المدرة للبول عن طريق قياس حجم البول الناتج و/أو محتوى الصوديوم في البول. تُعرَّف الاستجابة المُرضية بأنها محتوى صوديوم في البول > 50-70 ميكرو مكافئ/لتر في غضون ساعتين و/أو حجم بول > 100-150 مل/ساعة خلال الساعات الست الأولى [39].

        • مقاومة مدرات البول (Diuretic Resistance): إذا كانت الاستجابة غير كافية، يمكن مضاعفة جرعة مدر البول العروي الوريدي. في المرضى الذين يعانون من وذمة مقاومة، يمكن النظر في العلاج المزدوج بمدر بول عروي ومدر بول ثيازيدي (thiazide diuretic) أو مدر بول شبيه بالثيازيد (مثل ميتولازون (metolazone)) لتحقيق إدرار بول كافٍ ("الحصار الكلوي التسلسلي" - "sequential nephron blockade") [39].

      • موسعات الأوعية (Vasodilators): (، صفحة [[14]]) يمكن النظر في استخدام موسعات الأوعية الوريدية لتخفيف أعراض فشل القلب الحاد عندما يكون ضغط الدم الانقباضي > 110 مم زئبق [1].

        • الأدوية: النترات (Nitrates) مثل النتروجليسرين (nitroglycerin) وإيزوسوربيد ثنائي النترات (isosorbide dinitrate)، ونيتروبروسيد الصوديوم (sodium nitroprusside).

        • الإعطاء: تبدأ بجرعات منخفضة وتُعاير لتحقيق التحسن السريري والتحكم في ضغط الدم. تُعطى النترات عادةً بجرعة تحميل أولية (bolus) تليها تسريب مستمر [40].

        • موانع الاستعمال: يجب تجنبها في المرضى الذين يعانون من مرض صمامي انسدادي متزامن (مثل تضيق الأبهر الشديد) أو فيزيولوجيا تقييدية (مثل اعتلال عضلة القلب الضخامي) [40].

      • الأفيونات (Opiates): لا يُنصح بالاستخدام الروتيني للأفيونات (مثل المورفين (morphine)) في فشل القلب الحاد. ومع ذلك، يمكن النظر فيها لمرضى محددين، خاصة في حالات الألم الشديد أو القلق أو في سياق الرعاية التلطيفية (palliative care) [41].

      • الديجوكسين (Digoxin): يُشار إليه بشكل أساسي (جرعات تحميل 0.25-0.5 مجم وريديًا إذا لم يُستخدم سابقًا، تليها جرعة فموية أو وريدية 0.25 مجم بعد 12 ساعة على الأقل من الجرعة الأولية) في المرضى الذين يعانون من الرجفان الأذيني ومعدل بطيني سريع (>110 نبضة/دقيقة) على الرغم من استخدام حاصرات بيتا (beta-blockers) [1]. يجب توخي الحذر عند كبار السن أو المرضى الذين لديهم عوامل تؤثر على استقلاب الديجوكسين (مثل الفشل الكلوي، التفاعلات الدوائية). لا يُنصح عمومًا بإيقاف الديجوكسين ما لم يتجاوز خطر السمية الفائدة [42].

      • مضادات التخثر (Anticoagulants): مرضى فشل القلب الحاد معرضون لخطر كبير للإصابة بالخثار الوريدي العميق (Deep Venous Thrombosis - DVT) والانصمام الرئوي. تدعم الإرشادات الحالية استخدام الوقاية من الخثار (thromboprophylaxis) (مثل الهيبارين منخفض الوزن الجزيئي (Low-Molecular-Weight Heparin - LMWH)) في جميع مرضى فشل القلب الحاد المناسبين في المستشفى، ما لم يكن هناك مانع [43]. بالإضافة إلى ذلك، يوصى بمضادات التخثر الفموية (يفضل مضادات التخثر الفموية الجديدة (New Oral Anticoagulants - NOACs) على مضادات فيتامين ك (Vitamin K Antagonists - VKAs)، باستثناء المرضى الذين لديهم صمامات قلب ميكانيكية أو تضيق تاجي متوسط إلى شديد) في مرضى فشل القلب الحاد المصابين بالرجفان الأذيني الانتيابي أو المستمر أو الدائم مع درجة CHA2DS2-VASc ≥ 2 في الرجال و ≥ 3 في النساء. يجب مراعاة درجة HAS-BLED لتحديد المرضى المعرضين لخطر نزيف مرتفع [21].

      • الأدوية المؤثرة في التقلص العضلي/رافعات الضغط (Inotropes/Vasopressors): (انظر الجدول 7 في الوثيقة الأصلية، صفحة [[15]]) يجب حجز الأدوية المؤثرة في التقلص العضلي (بما في ذلك محاكيات الودي/الكاتيكولامينات الاصطناعية مثل دوبوتامين (dobutamine)، أدرينالين (adrenaline)؛ مثبطات الفوسفوديستيراز مثل ميلرينون (milrinone)، إنوكسيمون (enoximone)؛ ومؤخرًا، محسسات الكالسيوم مثل ليفوسيميندان (levosimendan)) للمرضى الذين يعانون من خلل وظيفي انقباضي في البطين الأيسر، وانخفاض النتاج القلبي، وانخفاض ضغط الدم الانقباضي (مثل <90 مم زئبق)، مما يؤدي إلى ضعف تروية الأعضاء الحيوية [5], [44]. تحسن هذه الأدوية من انقباض عضلة القلب، ولكن، خاصة في حالة محاكيات الودي، تزيد أيضًا من استهلاك الأكسجين في عضلة القلب وقد تؤدي إلى تسرع القلب فوق البطيني والبطيني. تتطلب جميع الحالات التي تخضع للعلاج بالأدوية المؤثرة في التقلص العضلي مراقبة دقيقة لنظم القلب والمعايير الديناميكية الدموية [5]. لم تُظهر هذه العوامل أي تحسن في معدلات الوفيات لدى مرضى فشل القلب الحاد [45].

      • إدارة علاج فشل القلب المزمن (Management of Chronic HF Therapy): قد يكون الإيقاف المؤقت لمثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE inhibitors)، أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين (Angiotensin Receptor Blockers - ARBs)، أو حاصرات بيتا ضروريًا في حالات الصدمة القلبية أو انخفاض ضغط الدم المصحوب بأعراض. قد تحتاج مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين/حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين ومضادات مستقبلات القشرانيات المعدنية (Mineralocorticoid Receptor Antagonists - MRAs) أيضًا إلى الإيقاف المؤقت في حالة الخلل الكلوي، أو قلة البول، و/أو فرط بوتاسيوم الدم [50]. يُمنع بدء العلاج بحاصرات بيتا أثناء فشل القلب الحاد بسبب التأثيرات السلبية الحادة على التقلص العضلي. ومع ذلك، فإن بدء العلاج بحاصرات بيتا في المرضى الذين يعانون من حجم دم طبيعي (euvolemic) قبل الخروج من المستشفى آمن ويرتبط بزيادة البقاء على قيد الحياة على المدى الطويل [51].

    • العلاج غير الدوائي (Non-Pharmacologic Therapy):

      • التهوية الميكانيكية (Mechanical Ventilation): تتكون التهوية غير الباضعة (NIV) من تطبيق ضغط إيجابي داخل الصدر (Positive Intrathoracic Pressure - PIP) للمرضى الواعين من خلال واجهات مختلفة، ويمكن أن تكون إما ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (Continuous Positive Airway Pressure - CPAP) أو ضغط مجرى الهواء الإيجابي ثنائي المستوى (Bilevel Positive Airway Pressure - BiPAP) [52]. يجب أن تبدأ التهوية غير الباضعة في أقرب وقت ممكن لدى المرضى الذين يعانون من ضائقة تنفسية (معدل تنفس >25 نفسًا/دقيقة، SpO2 < 90%) لتحسين تبادل الغازات وتقليل معدل التنبيب الرغامي [1].

        • موانع الاستعمال المطلقة للتهوية غير الباضعة: السكتة القلبية أو التنفسية، تشوه تشريحي، عدم القدرة على الحفاظ على مجرى هواء مفتوح، انخفاض ضغط الدم المقاوم للعلاج [52].

        • الاختيار والإعدادات: إذا كان هناك نقص أكسجة فقط، فإن CPAP هو العلاج المفضل. في حالات نقص الأكسجة وفرط ثاني أكسيد الكربون في الدم، يُفضل BiPAP. يبدأ CPAP عادةً بضغط 5 سم ماء، ويزداد تدريجيًا حتى 10 سم ماء. في BiPAP، من المعقول البدء بـ EPAP 5 سم ماء و IPAP 10-14 سم ماء [52].

        • فشل التهوية غير الباضعة والتنبيب (NIV Failure and Intubation): يجب تقييم الاستجابة للتهوية غير الباضعة بعد 60 دقيقة. تشمل علامات فشل التهوية غير الباضعة إرهاق المريض، وتدهور مستوى الوعي، وعدم الاستقرار الديناميكي الدموي، وتسرع التنفس المستمر (>35 نفسًا/دقيقة)، وتدهور فشل الجهاز التنفسي مع الحماض أو نقص الأكسجة أو فرط ثاني أكسيد الكربون في الدم [52]. لا يتطلب التنبيب الرغامي والتهوية الميكانيكية إلا أقلية من مرضى فشل القلب الحاد. (انظر معايير التنبيب الرغامي في الوثيقة الأصلية، صفحة [[17]]).

      • تقويم نظم القلب بالصدمة الكهربائية (Electric Cardioversion): يتطلب مرضى الرجفان الأذيني الذين يعانون من معدل بطيني سريع وعدم استقرار ديناميكي دموي حاد (مثل الوذمة الرئوية الحادة، نقص تروية عضلة القلب المستمر، انخفاض ضغط الدم المصحوب بأعراض أو الصدمة القلبية) تدخلًا فوريًا، ويجب محاولة تقويم نظم القلب بالصدمة الكهربائية الطارئة دون تأخير. يمكن أيضًا النظر في استخدام الأميودارون (amiodarone) للتحكم في معدل ضربات القلب [1], [21].

      • الدعم الميكانيكي للدورة الدموية (Mechanical Circulatory Support - MCS): (انظر الجدول 8 في الوثيقة الأصلية، صفحات [[17]]-[[18]]) يمكن تطبيق الدعم الميكانيكي للدورة الدموية قصير الأمد (الذي يزيد من النتاج القلبي ويدعم تلف الأعضاء النهائية) كجسر للتعافي (Bridge To Recovery - BTR)، أو جسر للقرار (Bridge To Decision - BTD)، أو جسر للزرع (Bridge To Transplant - BTT). لا يوصى باستخدام مضخة البالون داخل الأبهر (Intra-Aortic Balloon Pump - IABP) بشكل روتيني [53]. تشمل الأجهزة الأخرى إمبيلا (Impella)، تاندم هارت (TandemHeart)، والأكسجة الغشائية خارج الجسم الوريدية الشريانية (Venoarterial Extracorporeal Membrane Oxygenation - VA-ECMO).

      • العلاج بالبدائل الكلوية (Renal Replacement Therapy - RRT): قد يُشار إلى الترشيح الفائق (Ultrafiltration) (مثل غسيل الكلى (hemodialysis)) في حالة الاحتقان المقاوم للعلاج غير المستجيب لمدرات البول [16]. يمكن النظر فيه إذا تم استيفاء معايير معينة مثل قلة البول غير المستجيبة لتدابير إنعاش السوائل، وفرط بوتاسيوم الدم الشديد، والحماض الشديد، وارتفاع مستويات اليوريا أو الكرياتينين في المصل [[18]].

    • المراقبة اليومية للمريض (Daily Patient Monitoring): تشمل المراقبة اليومية للمريض: فحص الوزن مع استكمال مخطط دقيق لتوازن السوائل؛ المراقبة القياسية غير الباضعة لمعدل ضربات القلب، ومعدل التنفس، وضغط الدم؛ قياس وظائف الكلى والكهارل. لم تُظهر المراقبة الباضعة باستخدام قسطرة الشريان الرئوي (Pulmonary Artery Catheter - PAC) أي تأثير إيجابي على نتائج المرضى المقبولين بفشل القلب الحاد داخل المستشفى أو أثناء المتابعة، ويجب استخدامها بعناية لمرضى محددين [54].

    • تخطيط ما قبل الخروج وما بعد الخروج (Pre-Discharge and Post-Discharge Planning):

      • ما قبل الخروج (Pre-Discharge): بمجرد تحقيق الاستقرار الديناميكي الدموي بالعلاج الوريدي، يجب تحسين العلاج قبل الخروج وفقًا لإرشادات فشل القلب الحالية من أجل (أ) تخفيف الاحتقان، (ب) علاج الأمراض المصاحبة، و (ج) بدء أو إعادة بدء العلاج الطبي الأمثل الفموي (OMT) [1], [[19]]. تشمل مؤشرات الاستجابة الجيدة للعلاج الأولي التي يمكن أخذها في الاعتبار عند الخروج: التحسن الذاتي المبلغ عنه من قبل المريض، معدل ضربات القلب أثناء الراحة < 100 نبضة/دقيقة، عدم وجود تغيرات انتصابية في ضغط الدم، إنتاج بول كافٍ، SpO2 > 95% في هواء الغرفة، وانخفاض وزن الجسم [[19]].

      • ما بعد الخروج (Post-Discharge): (انظر الشكل 6 في الوثيقة الأصلية، صفحة [[20]]) لتقليل حالات الاستشفاء والوفيات، يوصى بالتسجيل في برنامج إدارة فشل القلب متعدد التخصصات. يعتمد هذا البرنامج على ثلاثة جوانب رئيسية: المراقبة الذاتية للمريض (مثل فحوصات الوزن المنتظمة، الالتزام بالعلاج، برنامج تمارين منظم، وتقييد الصوديوم والسوائل في النظام الغذائي)؛ زيارات متابعة دورية (بما في ذلك مراقبة علامات وأعراض فشل القلب، وتقييم حالة الحجم، وضغط الدم، ومعدل ضربات القلب، والفحوصات المخبرية)؛ والمراقبة عن بعد عبر تقييمات الطب عن بعد/الاستشارات عن بعد [1], [14]. توصي إرشادات الجمعية الأوروبية لأمراض القلب (ESC) لعام 2021 بأن تكون أول زيارة متابعة في العيادة الخارجية في غضون أسبوع إلى أسبوعين بعد الخروج من المستشفى [1]. أظهرت مراقبة ضغط الشريان الرئوي عن بعد باستخدام مستشعرات ضغط قابلة للزرع انخفاضًا كبيرًا في حالات الاستشفاء بسبب فشل القلب وتحسين النتائج [57].


8. الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية (Recent Studies and Therapeutic Advances)

يشهد مجال علاج فشل القلب الحاد تطورات مستمرة تهدف إلى تحسين النتائج السريرية ونوعية حياة المرضى.

  • الاتجاهات المستقبلية في العلاج الدوائي (Future Directions in Pharmacologic Therapy):

    • مثبطات SGLT-2 (SGLT-2 Inhibitors): أظهرت دراسة EMPULSE أن البدء المبكر بمثبط SGLT-2 إمباغليفلوزين (empagliflozin) في المرضى الذين تم إدخالهم إلى المستشفى بسبب فشل القلب الحاد أدى إلى فائدة سريرية ذات دلالة إحصائية في غضون 90 يومًا، مع عدد أقل من الوفيات، وتحسن في نوعية الحياة، وانخفاض مستويات NT-proBNP، وفقدان الوزن [46].

    • أسيتازولاميد (Acetazolamide): أفادت دراسة ADVOR أنه عند استخدامه مع مدر بول عروي، يمكن أن يؤدي أسيتازولاميد (وهو مثبط لأنزيم الأنهيدراز الكربوني (carbonic anhydrase inhibitor)) إلى زيادة حدوث إزالة الاحتقان الناجحة [47].

    • إستاروكسيم (Istaroxime): وهو مركب جديد ذو خصائص مؤثرة إيجابية في التقلص العضلي (inotropic) والانبساط العضلي (lusitropic) وآلية عمل مزدوجة (تنشيط Ca2+/ATPase 2a في الشبكة الساركوبلازمية (SERCA2a) وتثبيط Na+/K+-ATPase)، أظهر زيادة في ضغط الدم الانقباضي دون تنشيط الجهاز الأدرينالي، وتحسين ضغط الإسفين الشعيري الرئوي ووظيفة القلب الانبساطية [48].

    • سيريللاكسين (Serelaxin): في مرضى فشل القلب الحاد، أظهر الإعطاء المبكر (في غضون 16 ساعة) لسيريللاكسين، وهو ببتيد يشارك في التكيفات القلبية الوعائية أثناء الحمل، ارتباطًا بانخفاض تفاقم فشل القلب خلال 5 أيام وعلامات الخلل الكلوي [49].

  • التكنولوجيا والمراقبة (Technology and Monitoring):

    • المراقبة عن بعد (Remote Monitoring): يمكن أن يساعد الرصد المنزلي عن بعد (Home telemonitoring) في الحفاظ على جودة الرعاية، وتسهيل الوصول السريع إلى الرعاية عند الحاجة، وتقليل تكاليف سفر المرضى، وتقليل تواتر زيارات العيادة [56].

    • أجهزة الاستشعار القابلة للزرع (Implantable Sensors): أظهرت مراقبة ضغط الشريان الرئوي عن بعد باستخدام مستشعرات ضغط قابلة للزرع، مع تعديل علاج مدرات البول وفقًا لقياسات ضغط الشريان الرئوي، انخفاضًا كبيرًا في حالات الاستشفاء بسبب فشل القلب وتحسين النتائج في كل من المرضى الذين يعانون من فشل القلب مع كسر قذفي сохраненный (HFpEF) وفشل القلب مع كسر قذفي منخفض (HFrEF) [57].

    • الأجهزة الذكية (Smart Devices): يتزايد الاهتمام بدور الأجهزة القابلة للارتداء (wearable technology) والذكاء الاصطناعي (artificial intelligence) في المراقبة المستمرة للمرضى وتحديد علامات التدهور المبكرة، على الرغم من أن هذا الجانب لم يُفصَّل في الوثيقة المقدمة.

  • نتائج الدراسات السريرية (Clinical Trial Results):

    جدول 4: ملخص لبعض الدراسات الحديثة الهامة في فشل القلب الحاد

    الدراسة (اسم الدواء/التدخل) النتائج الرئيسية المرجع (من وثيقة المستخدم)
    EMPULSE (Empagliflozin) فائدة سريرية (وفيات أقل، تحسن نوعية الحياة، انخفاض NT-proBNP، فقدان الوزن) خلال 90 يومًا عند البدء المبكر في مرضى فشل القلب الحاد في المستشفى. [46]
    ADVOR (Acetazolamide) عند استخدامه مع مدر بول عروي، أدى إلى زيادة حدوث إزالة الاحتقان الناجحة في مرضى فشل القلب الحاد غير المعاوض مع زيادة حجم السوائل. [47]
    SEISMIC (Istaroxime) أظهر إستاروكسيم تحسينات في المعايير الديناميكية الدموية (مثل ضغط الدم الانقباضي وضغط الإسفين الشعيري الرئوي) في مرضى فشل القلب الحاد المرتبط بصدمة قلبية أولية (pre-cardiogenic shock). (ذكرت دراسة أخرى عن إستاروكسيم أيضاً) [48], [[16]]
    RELAX-AHF-2 (Serelaxin) على الرغم من أن الوثيقة تشير إلى نتائج إيجابية من تحليل تلوي (meta-analysis) للإعطاء المبكر [49]، إلا أن دراسة RELAX-AHF-2 المحورية لم تحقق نقطة النهاية الأولية للوفيات القلبية الوعائية أو تفاقم فشل القلب. (تحتاج إلى مراجعة أوسع للأدبيات لتأكيد هذا السياق). [49]

9. المناقشة (Discussion)

يظل فشل القلب الحاد تحديًا سريريًا كبيرًا، يرتبط بمعدلات مراضة ووفيات مرتفعة، وعبء اقتصادي كبير على أنظمة الرعاية الصحية [2], [3]. على الرغم من التقدم في فهم الفيزيولوجيا المرضية وتطوير علاجات جديدة، لا تزال هناك العديد من الجوانب التي تتطلب مزيدًا من البحث والتحسين في الممارسة السريرية.

  • تحليل نقدي للبيانات ومقارنتها مع الأدبيات السابقة: تؤكد البيانات المقدمة في الوثيقة على الطبيعة غير المتجانسة لفشل القلب الحاد، مع أهمية التصنيف السريري (مثل التصنيف حسب الحالة الهيموديناميكية أو السيناريو السريري) لتوجيه العلاج الأولي [1]. تتوافق معدلات الوفيات وإعادة الإدخال المذكورة [[2]] مع ما هو معروف في الأدبيات العالمية، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لتحسين النتائج على المدى القصير والطويل [55]. يُعد التشديد على البحث عن الأسباب القابلة للعكس وعلاجها [[3]]، واستخدام الببتيدات العصبية كأدوات تشخيصية وإنذارية [[6]]، وتطبيق الموجات فوق الصوتية متعددة الوسائط (TTE, LUS, AUS) [[7]]-[[9]]، ممارسات معيارية مدعومة بالأدلة. ومع ذلك، فإن التنفيذ العملي لهذه التوصيات قد يختلف بين المراكز المختلفة. فيما يتعلق بالعلاج، يظل استخدام مدرات البول هو الدعامة الأساسية لإدارة الاحتقان [1], [38]. ومع ذلك، فإن مقاومة مدرات البول تمثل مشكلة شائعة، واستراتيجيات مثل "الحصار الكلوي التسلسلي" [39] تحتاج إلى تقييم دقيق لمخاطرها وفوائدها. لم تُظهر الأدوية المؤثرة في التقلص العضلي فائدة على صعيد الوفيات وما زال استخدامها يقتصر على حالات نقص التروية الشديدة [45].

  • جوانب القوة والقصور في الدراسات وتحديات الممارسة السريرية:

    • القوة: تعتمد الإرشادات والتوصيات المقدمة على مجموعة كبيرة من الأدلة من التجارب السريرية والدراسات الرصدية، مما يوفر أساسًا قويًا للممارسة السريرية [1].

    • القصور والتحديات:

      • عدم تجانس المرضى: غالبًا ما يتم استبعاد المرضى كبار السن أو الذين يعانون من أمراض مصاحبة متعددة أو خلل كلوي شديد من التجارب السريرية الكبرى، مما يحد من قابلية تطبيق النتائج على جميع مرضى "العالم الحقيقي".

      • الالتزام بالإرشادات: على الرغم من وجود إرشادات واضحة، قد يكون هناك تباين في الالتزام بها في الممارسة اليومية.

      • إدارة الأمراض المصاحبة: يمثل العبء الكبير للأمراض المصاحبة (القلبية وغير القلبية) [[3]] تحديًا كبيرًا، حيث تساهم هذه الأمراض في تفاقم فشل القلب وتزيد من خطر إعادة الإدخال لأسباب غير متعلقة بالقلب [59].

      • الانتقال من الرعاية داخل المستشفى إلى الرعاية الخارجية: تظل هذه الفترة "مرحلة ضعف" [55]، وتتطلب تنسيقًا دقيقًا ومتابعة مبكرة ومكثفة لتقليل خطر إعادة الإدخال.

      • الاستراتيجيات الوقائية: على الرغم من أهمية الوقاية الأولية والثانوية [61], [62]، فإن تنفيذها على نطاق واسع لا يزال يمثل تحديًا.

  • أفق الأبحاث المستقبلية:

    • الطب الشخصي (Personalized Medicine): تطوير استراتيجيات علاجية مصممة خصيصًا للمرضى بناءً على ملفاتهم الوراثية، والواسمات الحيوية (biomarkers)، والخصائص السريرية.

    • علاجات جديدة: مواصلة البحث عن علاجات دوائية وغير دوائية جديدة تستهدف مسارات مرضية محددة، مثل تلك التي تؤثر على الالتهاب، والإجهاد التأكسدي، واستقلاب الطاقة في عضلة القلب.

    • تحسين إدارة الاحتقان: تطوير طرق أكثر دقة لتقييم الاحتقان (مثل استخدام أجهزة الاستشعار القابلة للزرع [57]) واستراتيجيات أكثر فعالية لإزالته مع تقليل الآثار الجانبية (مثل تلف الكلى).

    • دور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية: استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الضخمة، وتحديد المرضى المعرضين لمخاطر عالية، وتخصيص العلاج. توسيع نطاق استخدام الطب عن بعد والمراقبة عن بعد لتحسين الوصول إلى الرعاية والمتابعة [56].

    • فهم أفضل لفشل القلب مع كسر قذفي сохраненный (HFpEF): لا يزال HFpEF يمثل تحديًا كبيرًا نظرًا لفيزيولوجيته المرضية المعقدة وخيارات العلاج المحدودة نسبيًا، على الرغم من التقدم الأخير مع مثبطات SGLT-2 [11], [46].

  • نتائج المرضى (Patient Outcomes):

    • داخل المستشفى (In-Hospital Outcomes): تتميز حالات فشل القلب الحاد بمعدل وفيات منخفض نسبيًا داخل المستشفى (3-7%)، باستثناء المرضى الذين يعانون من صدمة قلبية، حيث تصل نسبة الوفيات داخل المستشفى إلى حوالي 40% [8]. تشمل المؤشرات المنذرة بسوء الإنذار عند القبول في المستشفى: التقدم في السن، وتاريخ الاستشفاء بسبب فشل القلب، وانخفاض وظائف الكلى، وارتفاع تركيزات الببتيدات العصبية، وانخفاض ضغط الدم. كما يرتبط الاحتقان الشديد بإقامة أطول في المستشفى [23]. يُعد الاحتقان المستمر وارتفاع مستويات الببتيدات العصبية عند الخروج من المستشفى مؤشرات على سوء نوعية الحياة، وتكرار إعادة الاستشفاء، وارتفاع معدل الوفيات [58].

    • النتائج على المدى الطويل (Long-Term Outcomes): يتم إعادة إدخال ما يقرب من 25% من المرضى الذين تم إدخالهم إلى المستشفى بسبب فشل القلب في غضون 30 يومًا من الخروج، ويمكن أن تقترب الوفيات خلال هذه الفترة من 10%. تصل معدلات إعادة الاستشفاء في غضون 6 أشهر إلى 50% في العديد من المجموعات، وخاصة كبار السن [55]. أظهرت دراسة EVEREST أن 46% من حالات إعادة الاستشفاء بعد الخروج كانت بسبب فشل القلب، و 15% لأسباب قلبية وعائية أخرى، و 39% لأسباب غير قلبية وعائية. والجدير بالذكر أن ما يقرب من نصف حالات إعادة الاستشفاء ليست مرتبطة بفشل القلب، مما يؤكد العبء الكبير للأمراض المصاحبة [59]. ينخفض متوسط البقاء على قيد الحياة لدى مرضى فشل القلب تدريجيًا مع عدد مرات الاستشفاء، حيث يتراوح من 2.5 سنة في المرضى الذين لديهم قبول واحد في المستشفى إلى 0.5 سنة في أولئك الذين لديهم أربع مرات قبول [60].

  • الاستراتيجيات الوقائية (Preventive Strategies): يبلغ خطر الإصابة بفشل القلب مدى الحياة حوالي 20%، ومن المرجح أن يستمر انتشار وعبء فشل القلب في الزيادة في البلدان المتقدمة [54]. يجب أن يكون حجر الزاوية في جميع المرضى هو تقديم المشورة بشأن أهمية نمط الحياة الصحي لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية [61], [62]. في هذا الصدد، من الضروري تقييم عوامل الخطر القابلة للتعديل لفشل القلب، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مؤشر كتلة الجسم (BMI)، والخمول البدني، وداء السكري، ومرض الشريان التاجي، وتعاطي التبغ والكحول. يرتبط التحكم في ارتفاع ضغط الدم بانخفاض خطر الإصابة بفشل القلب، وتوصي الإرشادات الحالية باستهداف ضغط دم < 130/80 مم زئبق [62]. علاوة على ذلك، في المرضى الذين يعانون من داء السكري، يوصى باستهداف HbA1c < 7.0% (53 مليمول/مول) [62]. يوصى بفحص جميع مرضى فشل القلب بانتظام للكشف عن فقر الدم ونقص الحديد من خلال تعداد الدم الكامل، وتركيز الفيريتين في المصل، وتشبع الترانسفيرين (TSAT). في مرضى فشل القلب، يُعرَّف نقص الحديد إما بتركيز فيريتين مصل < 100 نانوغرام/مل أو 100-299 نانوغرام/مل مع TSAT < 20% [63]. يجب النظر في مكملات الحديد مع كربوكسي مالتوز الحديديك الوريدي لتحسين الأعراض والقدرة على ممارسة الرياضة ونوعية الحياة لدى مرضى فشل القلب و LVEF < 45%. يجب أيضًا النظر فيه لتقليل حالات إعادة الاستشفاء بسبب فشل القلب لدى المرضى الذين لديهم LVEF < 50% والذين تم إدخالهم مؤخرًا إلى المستشفى بسبب تفاقم فشل القلب [1]. يجب النظر في التطعيم ضد الإنفلونزا والمكورات الرئوية، وكذلك التطعيم ضد COVID-19، عند توفره، لمرضى فشل القلب [64].


10. الخاتمة (Conclusion)

يُعد فشل القلب الحاد (Acute Heart Failure) حالة طبية طارئة تهدد الحياة وتتطلب تدخلات علاجية فورية لتحسين الحالة الهيموديناميكية للمريض. يجب تحديد ومعالجة العوامل المحفزة والأمراض المصاحبة، وخاصة تلك التي تؤدي إلى التدهور الحاد مثل متلازمات الشريان التاجي الحادة، وارتفاع ضغط الدم الإسعافي، واضطرابات النظم الخبيثة.

تُظهر الأدلة أهمية التشخيص السريع والدقيق المعتمد على التقييم السريري، والواسمات الحيوية مثل الببتيدات العصبية، وتقنيات التصوير المتقدمة كالموجات فوق الصوتية للقلب والرئة. يرتكز العلاج على تخفيف الاحتقان باستخدام مدرات البول، وتحسين التروية باستخدام موسعات الأوعية أو الأدوية المؤثرة في التقلص العضلي عند اللزوم، ودعم الجهاز التنفسي بالتهوية غير الباضعة أو الباضعة.

تُعد برامج المتابعة الشاملة متعددة التخصصات وإعادة التأهيل بعد الخروج من المستشفى ضرورية، بالإضافة إلى تطبيق حلول الصحة الرقمية (مثل المراقبة عن بعد، والاستشارات عن بعد، واستجواب الأجهزة القابلة للزرع) لتقليل مخاطر تكرار الاستشفاء بسبب فشل القلب والوفيات. في المستقبل القريب، قد نتوقع تحولًا عمليًا كبيرًا نحو الرعاية الشخصية، مع التركيز على العلاجات الموجهة بناءً على الأنماط الظاهرية الفردية والواسمات الحيوية.

  • مخطط ذهني مبسط للتشخيص والعلاج (Simplified Mind Map for Diagnosis and Treatment):

    • الاشتباه في فشل القلب الحاد (Suspicion of AHF):

      • الأعراض (ضيق تنفس، وذمة) + العلامات (خراخر، انتفاخ وريدي)

      • التقييم الأولي (Initial Assessment):

        • التاريخ المرضي والفحص السريري

        • ECG (تخطيط كهربية القلب)

        • Chest X-ray (تصوير الصدر بالأشعة السينية)

        • Natriuretic Peptides (الببتيدات العصبية) (BNP/NT-proBNP)

        • Troponin (التروبونين)

        • FoCUS/TTE (تخطيط صدى القلب) + LUS (الموجات فوق الصوتية للرئة)

      • تحديد النمط السريري (Determine Clinical Profile): (مثال: رطب ودافئ، رطب وبارد)

      • البحث عن المحفزات (Identify Precipitants): (ACS, Arrhythmia, HTN crisis, PE, Infection, etc.)

    • العلاج (Treatment):

      • الأكسجين (Oxygen): إذا SpO2 < 90%

      • التهوية غير الباضعة (NIV): (CPAP/BiPAP) للضائقة التنفسية

      • مدرات البول (Diuretics): (IV Loop Diuretics) لإزالة الاحتقان

      • موسعات الأوعية (Vasodilators): (Nitrates, Nitroprusside) إذا SBP > 110 mmHg (مع مراعاة موانع الاستعمال)

      • الأدوية المؤثرة في التقلص العضلي/رافعات الضغط (Inotropes/Vasopressors): إذا SBP < 90 mmHg وعلامات نقص التروية

      • علاج السبب المحفز (Treat Precipitant): (PCI for ACS, Rate/Rhythm control for arrhythmia, etc.)

      • الدعم الميكانيكي للدورة الدموية (MCS)/العلاج بالبدائل الكلوية (RRT): للحالات المقاومة

    • المراقبة والتحسين (Monitoring and Optimization):

      • الأعراض، العلامات الحيوية، توازن السوائل، وظائف الكلى، الكهارل

      • تحسين العلاج الدوائي الأمثل (OMT) قبل الخروج

    • التخطيط للخروج والمتابعة (Discharge Planning and Follow-up):

      • برنامج إدارة فشل القلب متعدد التخصصات

      • متابعة مبكرة (1-2 أسابيع)

  • جداول مفيدة (Useful Summary Tables): (يمكن الرجوع إلى الجداول المذكورة في أقسام التشخيص والعلاج في هذا البحث، مثل الجدول 1: إحصائيات وبائية، الجدول 2 في الوثيقة الأصلية: محفزات فشل القلب الحاد، الجدول 5 في الوثيقة الأصلية: مدرات البول، الجدول 7 في الوثيقة الأصلية: الأدوية المؤثرة في التقلص العضلي/رافعات الضغط، والجدول 8 في الوثيقة الأصلية: الدعم الميكانيكي للدورة الدموية).

  • آلات حاسبة طبية (Medical Calculators): لا توجد آلات حاسبة طبية محددة تم ذكرها بشكل مباشر في الوثيقة المقدمة لحساب الجرعات أو القيم العلمية المتعلقة بفشل القلب الحاد، ولكن يمكن استخدام حاسبات عامة لـ:

    • معدل الترشيح الكبيبي المقدر (eGFR) لتقييم وظائف الكلى (مثل صيغة CKD-EPI أو MDRD).

    • درجات تقييم مخاطر الانصمام الخثاري (مثل CHA2DS2-VASc للرجفان الأذيني) ومخاطر النزيف (مثل HAS-BLED).

    • حساب جرعات الأدوية بناءً على وزن الجسم أو وظائف الكلى عند الاقتضاء (بعض الأدوية المؤثرة في التقلص العضلي أو مضادات التخثر).


11. أسئلة تقييمية (Assessment Questions)

فيما يلي مجموعة من الأسئلة متعددة الخيارات موجهة للأخصائيين، تغطي محتوى المقالة، مع تحديد الإجابة الصحيحة وشرح موجز:

  1. أي من التالي يُعتبر من القيم الفاصلة (cut-off values) لاستبعاد تشخيص فشل القلب الحاد (AHF) بشكل كبير؟ أ) BNP > 100 pg/mL ب) NT-proBNP < 300 pg/mL ج) MR-proANP > 120 pg/mL د) Troponin I > 0.04 ng/mL

    الإجابة الصحيحة: ب) NT-proBNP < 300 pg/mL الشرح: القيم الطبيعية للببتيدات العصبية تجعل تشخيص فشل القلب الحاد غير مرجح للغاية. القيم الفاصلة المذكورة في الإرشادات هي BNP < 100 pg/mL، NT-proBNP < 300 pg/mL، و MR-proANP < 120 pg/mL [[6]].

  2. ما هو التدخل الأولي الموصى به لمريض فشل قلب حاد يعاني من ضائقة تنفسية مع SpO2 < 90% ومعدل تنفس 28/دقيقة؟ أ) بدء تسريب دوبوتامين (Dobutamine) ب) إعطاء جرعة وريدية من فوروسيميد (Furosemide) فقط ج) تطبيق تهوية غير باضعة (Non-Invasive Ventilation - NIV) وإعطاء أكسجين د) إجراء تنبيب رغامي (Endotracheal intubation) فوري

    الإجابة الصحيحة: ج) تطبيق تهوية غير باضعة (Non-Invasive Ventilation - NIV) وإعطاء أكسجين الشرح: في المرضى الذين يعانون من ضائقة تنفسية (مثل معدل تنفس > 25، SpO2 < 90%)، يجب تطبيق التهوية غير الباضعة لتحسين تبادل الغازات وتقليل معدل التنبيب، بالإضافة إلى الأكسجين [1], [[16]].

  3. وفقًا لدراسة EMPULSE، ما هي الفائدة الرئيسية للبدء المبكر بإمباغليفلوزين (Empagliflozin) في مرضى فشل القلب الحاد في المستشفى؟ أ) زيادة كبيرة في ضغط الدم الانقباضي ب) انخفاض الحاجة إلى الدعم الميكانيكي للدورة الدموية ج) فائدة سريرية خلال 90 يومًا (وفيات أقل، تحسن نوعية الحياة، انخفاض NT-proBNP) د) تقليل مدة الإقامة في وحدة العناية المركزة بشكل أساسي

    الإجابة الصحيحة: ج) فائدة سريرية خلال 90 يومًا (وفيات أقل، تحسن نوعية الحياة، انخفاض NT-proBNP) الشرح: أظهرت دراسة EMPULSE أن البدء المبكر بإمباغليفلوزين أدى إلى فائدة سريرية ذات دلالة إحصائية في غضون 90 يومًا، بما في ذلك عدد أقل من الوفيات، وتحسن في نوعية الحياة، وانخفاض مستويات NT-proBNP، وفقدان الوزن [46].

  4. أي من العوامل التالية يُعتبر من المؤشرات المنذرة بسوء الإنذار عند قبول مريض فشل القلب الحاد في المستشفى؟ أ) انخفاض مستويات الببتيدات العصبية (Natriuretic Peptides) ب) ارتفاع ضغط الدم الانقباضي (Systolic Blood Pressure) ج) انخفاض وظائف الكلى (Decreased kidney function) د) عدم وجود تاريخ مرضي سابق لفشل القلب

    الإجابة الصحيحة: ج) انخفاض وظائف الكلى (Decreased kidney function) الشرح: تشمل المؤشرات المنذرة بسوء الإنذار عند القبول: التقدم في السن، تاريخ الاستشفاء بسبب فشل القلب، انخفاض وظائف الكلى، ارتفاع تركيزات الببتيدات العصبية، وانخفاض ضغط الدم [23].

  5. ما هو الإجراء الموصى به لمريض فشل قلب حاد يعاني من الرجفان الأذيني (Atrial Fibrillation) مع معدل بطيني سريع (>110 bpm) وعدم استقرار ديناميكي دموي حاد؟ أ) بدء العلاج بالديجوكسين (Digoxin) عن طريق الفم وانتظار الاستجابة ب) زيادة جرعة حاصر بيتا (Beta-blocker) ج) محاولة تقويم نظم القلب بالصدمة الكهربائية الطارئة (Emergency electrical cardioversion) د) إعطاء مدرات بول (Diuretics) بجرعات عالية فقط

    الإجابة الصحيحة: ج) محاولة تقويم نظم القلب بالصدمة الكهربائية الطارئة (Emergency electrical cardioversion) الشرح: يتطلب مرضى الرجفان الأذيني الذين يعانون من معدل بطيني سريع وعدم استقرار ديناميكي دموي حاد تدخلًا فوريًا، ويجب محاولة تقويم نظم القلب بالصدمة الكهربائية الطارئة دون تأخير [1], [21].

  6. في الموجات فوق الصوتية للرئة (LUS)، ما هي العلامة التي تشير بقوة إلى وجود احتقان رئوي قلبي المنشأ؟ أ) نمط A (A-profile) منتشر ب) وجود انزلاق رئوي (Lung sliding) طبيعي ج) خطوط B (B-lines) متعددة ومنتشرة د) انصباب جنبي (Pleural effusion) وحيد الجانب

    الإجابة الصحيحة: ج) خطوط B (B-lines) متعددة ومنتشرة الشرح: خطوط B هي قطع أثرية عمودية، شديدة الصدى، تنشأ من الخط الجنبي. عدد الخطوط يتناسب مع شدة الاحتقان ويحدد الأصل القلبي لضيق التنفس بحساسية ونوعية عاليتين [29].

  7. متى يُنصح بإجراء أول زيارة متابعة في العيادة الخارجية لمريض خرج من المستشفى بعد نوبة فشل قلب حاد، وفقًا لإرشادات ESC لعام 2021؟ أ) خلال 24 ساعة ب) خلال أسبوع إلى أسبوعين ج) خلال شهر واحد د) خلال 3 أشهر

    الإجابة الصحيحة: ب) خلال أسبوع إلى أسبوعين الشرح: توصي إرشادات الجمعية الأوروبية لأمراض القلب (ESC) لعام 2021 بأن تكون أول زيارة متابعة في العيادة الخارجية في غضون أسبوع إلى أسبوعين بعد الخروج من المستشفى [1].

  8. أي من الأدوية التالية يُعتبر من موسعات الأوعية (Vasodilators) التي يمكن استخدامها في فشل القلب الحاد مع ضغط دم انقباضي > 110 مم زئبق؟ أ) دوبوتامين (Dobutamine) ب) ميلرينون (Milrinone) ج) نيتروجليسرين (Nitroglycerin) د) نورإبينفرين (Norepinephrine)

    الإجابة الصحيحة: ج) نيتروجليسرين (Nitroglycerin) الشرح: يمكن النظر في استخدام موسعات الأوعية الوريدية مثل النترات (منها النيتروجليسرين) لتخفيف أعراض فشل القلب الحاد عندما يكون ضغط الدم الانقباضي > 110 مم زئبق [1], [40]. الدوبوتامين والميلرينون من الأدوية المؤثرة في التقلص العضلي، والنورإبينفرين رافع للضغط.

  9. ما هو التعريف المقبول لنقص الحديد (Iron deficiency) لدى مرضى فشل القلب؟ أ) فيريتين مصل (Serum ferritin) < 50 نانوغرام/مل فقط ب) تشبع الترانسفيرين (TSAT) < 15% فقط ج) فيريتين مصل < 100 نانوغرام/مل، أو فيريتين مصل 100-299 نانوغرام/مل مع TSAT < 20% د) هيموجلوبين (Hemoglobin) < 10 غم/ديسيلتر مع MCV منخفض

    الإجابة الصحيحة: ج) فيريتين مصل < 100 نانوغرام/مل، أو فيريتين مصل 100-299 نانوغرام/مل مع TSAT < 20% الشرح: في مرضى فشل القلب، يُعرَّف نقص الحديد إما بتركيز فيريتين مصل < 100 نانوغرام/مل أو تركيز فيريتين مصل 100–299 نانوغرام/مل مع تشبع ترانسفيرين (TSAT) < 20% [63].

  10. ما هو الهدف الرئيسي من استخدام الدعم الميكانيكي للدورة الدموية (MCS) قصير الأمد في مرضى فشل القلب الحاد؟ أ) علاج نهائي لفشل القلب ب) تقليل الحاجة إلى مدرات البول بشكل دائم ج) زيادة النتاج القلبي ودعم تروية الأعضاء كجسر للتعافي أو القرار أو الزرع د) منع اضطرابات النظم القلبية بشكل كامل

    الإجابة الصحيحة: ج) زيادة النتاج القلبي ودعم تروية الأعضاء كجسر للتعافي أو القرار أو الزرع الشرح: يمكن تطبيق الدعم الميكانيكي للدورة الدموية قصير الأمد لزيادة النتاج القلبي ودعم تلف الأعضاء النهائية كجسر للتعافي (BTR)، أو جسر للقرار (BTD)، أو جسر للزرع (BTT) [53].

  11. أي من الفحوصات التالية يُنصح به عند الاشتباه بوجود مكون رئوي متني (pulmonary parenchymal component) لدى مريض فشل قلب حاد؟ أ) تخطيط صدى القلب عبر المريء (TEE) ب) تصوير مقطعي محوسب عالي الدقة للصدر (Chest HR-CT) ج) تصوير البطن بالموجات فوق الصوتية (AUS) د) تصوير الشرايين التاجية (Coronary angiography)

    الإجابة الصحيحة: ب) تصوير مقطعي محوسب عالي الدقة للصدر (Chest HR-CT) الشرح: يجب النظر في التصوير المقطعي المحوسب عالي الدقة للصدر عندما يُشتبه في وجود مكون رئوي متني لدى المرضى الذين يعانون من فشل القلب الحاد [[9]].

  12. ما هي التوصية المتعلقة بإعطاء الأفيونات (Opiates) مثل المورفين في فشل القلب الحاد؟ أ) يجب إعطاؤها بشكل روتيني لجميع المرضى لتخفيف ضيق التنفس. ب) لا يُنصح بالاستخدام الروتيني، ولكن يمكن النظر فيها لمرضى محددين (ألم شديد، قلق، رعاية تلطيفية). ج) تُعتبر الخط الأول في علاج الوذمة الرئوية الحادة. د) يجب تجنبها تمامًا بسبب خطر تثبيط الجهاز التنفسي.

    الإجابة الصحيحة: ب) لا يُنصح بالاستخدام الروتيني، ولكن يمكن النظر فيها لمرضى محددين (ألم شديد، قلق، رعاية تلطيفية). الشرح: لا يُنصح بالاستخدام الروتيني للأفيونات في فشل القلب الحاد، ولكن يمكن النظر فيها لمرضى محددين، خاصة في حالات الألم الشديد، أو القلق، أو في سياق الرعاية التلطيفية [41].

  13. أي من التالي يمثل استراتيجية "الحصار الكلوي التسلسلي" (sequential nephron blockade) لعلاج الوذمة المقاومة في فشل القلب الحاد؟ أ) استخدام مدر بول عروي (loop diuretic) مع مثبط SGLT-2. ب) استخدام مدر بول عروي مع مدر بول ثيازيدي (thiazide diuretic) أو شبيه بالثيازيد. ج) استخدام مدر بول عروي مع دواء مؤثر في التقلص العضلي (inotropes). د) استخدام مدر بول عروي مع موسع أوعية (vasodilator).

    الإجابة الصحيحة: ب) استخدام مدر بول عروي مع مدر بول ثيازيدي (thiazide diuretic) أو شبيه بالثيازيد. الشرح: في المرضى الذين يعانون من وذمة مقاومة، يمكن النظر في العلاج المزدوج بمدر بول عروي ومدر بول ثيازيدي أو مدر بول شبيه بالثيازيد (مثل ميتولازون) لتحقيق إدرار بول كافٍ، وهو ما يُعرف بـ "الحصار الكلوي التسلسلي" [39].

  14. ما هي نسبة مرضى فشل القلب الحاد تقريبًا الذين ليس لديهم انخفاض في الكسر القذفي للبطين الأيسر (LVEF)؟ أ) 5-10% ب) 15-20% ج) 35-40% د) 60-70%

    الإجابة الصحيحة: ج) 35-40% الشرح: عدد كبير من مرضى فشل القلب الحاد (حوالي 35-40%) ليس لديهم انخفاض في الكسر القذفي للبطين الأيسر [[3]].

  15. ما هو الهدف الرئيسي من برنامج إدارة فشل القلب متعدد التخصصات بعد الخروج من المستشفى؟ أ) إجراء فحوصات تصويرية متقدمة بشكل دوري فقط. ب) تقليل حالات الاستشفاء والوفيات من خلال المراقبة الذاتية، والمتابعة الدورية، والرعاية عن بعد. ج) وصف أدوية جديدة تجريبية فقط. د) التركيز على العلاج الجراحي لفشل القلب فقط.

    الإجابة الصحيحة: ب) تقليل حالات الاستشفاء والوفيات من خلال المراقبة الذاتية، والمتابعة الدورية، والرعاية عن بعد. الشرح: يوصى بالتسجيل في برنامج إدارة فشل القلب متعدد التخصصات لتقليل حالات الاستشفاء والوفيات، ويعتمد على المراقبة الذاتية للمريض، وزيارات المتابعة الدورية، والمراقبة عن بعد [1], [14].


12. حالات سريرية (Clinical Cases)

الحالة السريرية الأولى:

  • تقديم الحالة: رجل يبلغ من العمر 72 عامًا، لديه تاريخ مرضي لارتفاع ضغط الدم (Hypertension)، وداء السكري من النوع الثاني (Type 2 Diabetes Mellitus)، ومرض الشريان التاجي (Coronary Artery Disease) مع احتشاء عضلة القلب (Myocardial Infarction) سابق وتدخل تاجي عن طريق الجلد (Percutaneous Coronary Intervention - PCI) قبل 5 سنوات. يتناول أدوية أسبرين (Aspirin)، كلوبيدوجريل (Clopidogrel)، أتورفاستاتين (Atorvastatin)، ميتفورمين (Metformin)، راميبريل (Ramipril)، وبيسوبرولول (Bisoprolol). حضر إلى قسم الطوارئ يعاني من ضيق تنفس (Dyspnea) متزايد خلال الأيام الثلاثة الماضية، خاصة عند الاستلقاء (Orthopnea)، وسعال جاف، وتورم في الكاحلين (Ankle edema).

  • الفحص السريري عند الوصول:

    • الوعي: واعي ومتجاوب.

    • العلامات الحيوية: ضغط الدم 165/95 مم زئبق، معدل ضربات القلب 105 نبضة/دقيقة (غير منتظم)، معدل التنفس 26 نفسًا/دقيقة، تشبع الأكسجين (SpO2) 89% على هواء الغرفة، درجة الحرارة 37.1 درجة مئوية.

    • الفحص القلبي: أصوات قلب غير منتظمة، صوت قلب ثالث (S3 gallop) مسموع.

    • الفحص الصدري: خراخر (Crackles) ثنائية الجانب في القواعد الرئوية.

    • الأطراف: وذمة انطباعية (Pitting edema) (++) في الكاحلين.

    • الأوردة الوداجية: منتفخة (Jugular Venous Distension - JVD) حتى زاوية الفك عند 45 درجة.

  • الفحوصات الأولية:

    • ECG (تخطيط كهربية القلب): رجفان أذيني (Atrial Fibrillation) مع استجابة بطينية سريعة (Rapid Ventricular Response - RVR)، بدون تغيرات حادة في مقطع ST.

    • Chest X-ray (تصوير الصدر بالأشعة السينية): علامات احتقان وريدي رئوي (Pulmonary venous congestion) وانصباب جنبي (Pleural effusion) صغير ثنائي الجانب.

    • Lab tests (الفحوصات المخبرية):

      • NT-proBNP: 2800 pg/mL (مرتفع جدًا).

      • Troponin I: 0.03 ng/mL (ضمن الحدود الطبيعية).

      • Creatinine (الكرياتينين): 1.5 mg/dL (كان 1.1 mg/dL قبل 3 أشهر).

      • Electrolytes (الكهارل): طبيعية.

    • FoCUS/TTE (تخطيط صدى القلب المبدئي): بطين أيسر متوسع قليلاً، كسر قذفي (Ejection Fraction - EF) يُقدر بـ 35-40%، خلل انبساطي (Diastolic dysfunction) درجة ثانية، قلس تاجي (Mitral regurgitation) متوسط. لا يوجد دليل على اندحاس تاموري (Pericardial tamponade) أو خلل صمامي حاد آخر.

    • LUS (الموجات فوق الصوتية للرئة): خطوط B متعددة في جميع المناطق المفحوصة.

  • التشخيص المبدئي: فشل قلب حاد غير معاوض (Acutely Decompensated Heart Failure - ADHF) على الأرجح بسبب تدهور فشل قلب مزمن مع كسر قذفي منخفض بشكل طفيف (HFmrEF)، مُحفز بالرجفان الأذيني مع استجابة بطينية سريعة، وتفاقم محتمل لوظائف الكلى (متلازمة قلبية كلوية (Cardiorenal syndrome) من النوع الأول).

  • خطة العلاج والمبررات:

    1. دعم الأكسجة والتهوية:

      • أكسجين عن طريق قناع وجهي للحفاظ على SpO2 > 92%.

      • النظر في التهوية غير الباضعة (NIV - CPAP أو BiPAP) إذا استمرت الضائقة التنفسية أو تفاقمت على الرغم من الأكسجين، نظرًا لمعدل التنفس المرتفع وانخفاض SpO2 الأولي [1].

    2. إزالة الاحتقان (Decongestion):

      • فوروسيميد (Furosemide) وريدي: جرعة تحميل 40-80 مجم (نظرًا لأنه يتناول راميبريل، مما يشير إلى علاج سابق لمدرات البول محتمل أو حاجة إليها)، تليها جرعات متقطعة أو تسريب مستمر بناءً على الاستجابة البولية والأعراض [1], [39]. الهدف هو تحقيق توازن سوائل سلبي.

    3. التحكم في معدل ضربات القلب (Rate Control) للرجفان الأذيني:

      • نظرًا لعدم الاستقرار الديناميكي الدموي النسبي (تسرع القلب، بداية فشل القلب الحاد)، يمكن النظر في الديجوكسين (Digoxin) الوريدي بحذر (مع مراعاة وظائف الكلى) أو جرعة صغيرة من حاصر بيتا وريدي (مثل ميتوبرولول (Metoprolol)) إذا كان ضغط الدم يسمح بذلك بعد تحسن الاحتقان الأولي. يجب تجنب حاصرات قنوات الكالسيوم غير ثنائية الهيدروبيريدين (non-dihydropyridine calcium channel blockers) في سياق انخفاض الكسر القذفي [21].

      • إذا كان هناك عدم استقرار ديناميكي دموي واضح ومستمر على الرغم من العلاج الأولي، يمكن النظر في تقويم نظم القلب بالصدمة الكهربائية الطارئة [1].

    4. موسعات الأوعية (Vasodilators):

      • يمكن النظر في النترات الوريدية (مثل النتروجليسرين) بحذر بعد استقرار ضغط الدم أو إذا ظل مرتفعًا على الرغم من مدرات البول، للمساعدة في تقليل الحمل القبلي (preload) والحمل البعدي (afterload)، نظرًا لضغط الدم المرتفع عند القدوم [1], [40].

    5. مضادات التخثر (Anticoagulation):

      • بدء العلاج بمضادات التخثر (LMWH أو NOAC إذا كانت وظائف الكلى تسمح) للرجفان الأذيني الجديد أو غير المعالج بمضادات التخثر، بناءً على درجة CHA2DS2-VASc (التي ستكون عالية في هذا المريض) [21].

    6. مراقبة وتحسين العلاج المزمن:

      • مراقبة وظائف الكلى والكهارل عن كثب.

      • تقييم الحاجة لتعديل جرعات الأدوية المزمنة (مثل الراميبريل والبيسوبرولول) أثناء المرحلة الحادة، وإعادة بدئها أو تحسينها قبل الخروج من المستشفى [1], [50].

      • النظر في إضافة مضاد لمستقبلات القشرانيات المعدنية (MRA) مثل سبيرونولاكتون (Spironolactone) أو إبليرينون (Eplerenone) إذا كان الكسر القذفي < 40% وتحمل المريض ذلك (مع مراقبة البوتاسيوم ووظائف الكلى) [1].

      • النظر في إضافة مثبط SGLT-2 (مثل إمباغليفلوزين أو داباغليفلوزين (Dapagliflozin)) قبل الخروج نظرًا للفوائد المثبتة في فشل القلب [1], [46].

    7. تحديد المحفزات الأخرى:

      • على الرغم من أن التروبونين طبيعي، يجب مراعاة خطر متلازمة الشريان التاجي الحادة نظرًا لتاريخ المريض، خاصة إذا لم تتحسن الأعراض كما هو متوقع.

الحالة السريرية الثانية:

  • تقديم الحالة: امرأة تبلغ من العمر 65 عامًا، لديها تاريخ مرضي لفشل القلب مع كسر قذفي сохраненный (HFpEF) (آخر EF 55%)، ارتفاع ضغط الدم، والسمنة (Obesity). تتناول ليزينوبريل (Lisinopril)، هيدروكلوروثيازيد (Hydrochlorothiazide)، وأملوديبين (Amlodipine). حضرت إلى قسم الطوارئ بسبب بداية مفاجئة لضيق تنفس شديد أثناء الراحة، مصحوبًا بتعرق وشعور بالاختناق.

  • الفحص السريري عند الوصول:

    • الوعي: قلقة ومضطربة.

    • العلامات الحيوية: ضغط الدم 210/110 مم زئبق، معدل ضربات القلب 115 نبضة/دقيقة (منتظم)، معدل التنفس 30 نفسًا/دقيقة، SpO2 85% على هواء الغرفة.

    • الفحص القلبي: تسرع القلب، لا أصوات إضافية واضحة.

    • الفحص الصدري: خراخر منتشرة في كلا الرئتين حتى القمم.

    • الأطراف: لا توجد وذمة محيطية كبيرة.

  • الفحوصات الأولية:

    • ECG: تسرع قلب جيبي (Sinus tachycardia)، علامات ضخامة البطين الأيسر (Left Ventricular Hypertrophy - LVH)، بدون تغيرات إقفارية حادة.

    • NT-proBNP: 1500 pg/mL.

    • TTE (في قسم الطوارئ): بطين أيسر طبيعي الحجم مع جدران سميكة، EF 50-55%، دليل على ارتفاع ضغوط الامتلاء الأذيني الأيسر (E/E' ratio 18).

  • التشخيص المبدئي: وذمة رئوية حادة (Acute Pulmonary Edema) على خلفية فشل قلب مع كسر قذفي сохраненный (HFpEF)، مُحفزة بأزمة ارتفاع ضغط الدم (Hypertensive crisis).

  • خطة العلاج والمبررات:

    1. دعم الأكسجة والتهوية:

      • أكسجين بتركيز عالٍ.

      • تهوية غير باضعة (NIV - CPAP) فورًا نظرًا لشدة الضائقة التنفسية ونقص الأكسجة وارتفاع ضغط الدم، للمساعدة في تقليل الحمل القبلي وتحسين الأكسجة [1], [52].

    2. تقليل الحمل القبلي والبعدي (Preload and Afterload Reduction):

      • نيتروجليسرين (Nitroglycerin) وريدي: يبدأ بتسريب ويُعاير بسرعة لخفض ضغط الدم وتخفيف الاحتقان الرئوي. يمكن إعطاء جرعات تحميل (boluses) تحت اللسان أو بالرش أثناء تحضير التسريب الوريدي [1], [40].

      • فوروسيميد (Furosemide) وريدي: جرعة 40-80 مجم وريديًا للمساعدة في إزالة السوائل الزائدة [1].

    3. التحكم في ضغط الدم (Blood Pressure Control):

      • الهدف هو خفض ضغط الدم بشكل تدريجي ولكن فعال. إذا لم يكن النيتروجليسرين كافيًا، يمكن النظر في أدوية أخرى خافضة للضغط عن طريق الوريد مثل إنالابريلات (Enalaprilat) أو لابيتالول (Labetalol) بحذر، مع مراقبة مستمرة لضغط الدم [23].

    4. مراقبة دقيقة:

      • مراقبة مستمرة للعلامات الحيوية، SpO2، الحالة العقلية، وإنتاج البول.

      • تجنب الإفراط في خفض ضغط الدم بسرعة لتجنب نقص تروية الأعضاء.

    5. تحسين العلاج المزمن:

      • بعد استقرار الحالة الحادة، يجب مراجعة نظام الأدوية الخافضة للضغط المزمن وتحسينه.

      • النظر في إضافة مدر بول ثيازيدي بشكل مزمن إذا لم يكن موجودًا، أو تعديل الجرعات.

      • النظر في إضافة مثبط SGLT-2 نظرًا للفوائد المثبتة في HFpEF [1].


13. التوصيات (Recommendations)

بناءً على الإرشادات الحديثة والمعلومات الواردة في الوثيقة المرجعية، يمكن تقديم التوصيات التالية:

  • التوصيات السريرية (Clinical Recommendations):

    1. التشخيص السريع: يجب إجراء تقييم سريع وشامل لجميع المرضى المشتبه في إصابتهم بفشل القلب الحاد، بما في ذلك التاريخ المرضي، والفحص السريري، وتخطيط كهربية القلب، وقياس الببتيدات العصبية، وتصوير الصدر بالأشعة السينية، وتخطيط صدى القلب (FoCUS/TTE) والموجات فوق الصوتية للرئة (LUS) في أقرب وقت ممكن [1], [[6]], [[7]].

    2. تحديد المحفزات وعلاجها: يجب البحث بنشاط عن الأسباب القابلة للعكس والمحفزات لفشل القلب الحاد (مثل متلازمة الشريان التاجي الحادة، ارتفاع ضغط الدم الإسعافي، اضطرابات النظم، العدوى) وعلاجها بشكل مناسب وفوري [[3]].

    3. العلاج الموجه حسب النمط السريري: يجب أن يكون العلاج الأولي (مدرات البول، موسعات الأوعية، الأدوية المؤثرة في التقلص العضلي، التهوية غير الباضعة) موجهًا حسب النمط السريري للمريض (مثل "رطب ودافئ" أو "رطب وبارد") وحالته الهيموديناميكية [1].

    4. تحسين العلاج الدوائي الأمثل (OMT): يجب بذل كل جهد لبدء أو استئناف وتحسين العلاج الدوائي الأمثل الموجه بالإرشادات لفشل القلب المزمن (بما في ذلك مثبطات ACE/ARBs/ARNIs، حاصرات بيتا، MRAs، ومثبطات SGLT-2) قبل خروج المريض من المستشفى، إذا كانت الحالة السريرية تسمح بذلك [1].

    5. برامج إدارة فشل القلب متعددة التخصصات: يوصى بشدة بإحالة المرضى بعد الخروج من المستشفى إلى برامج إدارة فشل القلب متعددة التخصصات لضمان المتابعة المنظمة، وتثقيف المرضى، وتحسين الالتزام بالعلاج، وتقليل معدلات إعادة الإدخال والوفيات [1], [14].

    6. المتابعة المبكرة: يجب تحديد موعد أول زيارة متابعة في العيادة الخارجية في غضون أسبوع إلى أسبوعين بعد الخروج من المستشفى لتقييم الحالة السريرية، وضبط الأدوية، وتعزيز تثقيف المريض [1].

    7. الوقاية من الانصمام الخثاري: يجب توفير الوقاية من الخثار الوريدي العميق لجميع مرضى فشل القلب الحاد في المستشفى ما لم يكن هناك مانع، وبدء مضادات التخثر الفموية للمرضى المؤهلين المصابين بالرجفان الأذيني [21], [43].

    8. إدارة الأمراض المصاحبة: يجب تقييم وإدارة الأمراض المصاحبة الشائعة (مثل فقر الدم، نقص الحديد، الخلل الكلوي، داء السكري، مرض الانسداد الرئوي المزمن) بشكل فعال، حيث يمكن أن تؤثر بشكل كبير على نتائج فشل القلب [[3]], [63].

  • التوصيات البحثية (Research Recommendations):

    1. فهم أفضل للأنماط الظاهرية لفشل القلب الحاد: هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد الأنماط الظاهرية المختلفة لفشل القلب الحاد بشكل أفضل، مما قد يؤدي إلى تطوير علاجات أكثر استهدافًا وشخصية.

    2. تجارب سريرية على مجموعات سكانية "العالم الحقيقي": تشجيع إجراء تجارب سريرية تشمل مجموعات سكانية أكثر تنوعًا وتمثيلاً لمرضى فشل القلب الحاد في الممارسة اليومية، بما في ذلك كبار السن والمرضى الذين يعانون من أمراض مصاحبة متعددة.

    3. استراتيجيات جديدة لإدارة الاحتقان: البحث عن استراتيجيات جديدة وأكثر فعالية لإدارة الاحتقان، بما في ذلك تطوير أدوية مدرة للبول جديدة ذات آليات عمل مختلفة، وتقنيات مراقبة الاحتقان غير الباضعة أو قليلة البضع.

    4. دور التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي: تقييم فعالية وتأثير التكنولوجيا الرقمية (مثل تطبيقات الهاتف المحمول، الأجهزة القابلة للارتداء، المراقبة عن بعد) والذكاء الاصطناعي في تحسين تشخيص وإدارة ونتائج مرضى فشل القلب الحاد.

    5. أبحاث حول فشل القلب مع كسر قذفي сохраненный (HFpEF): على الرغم من التقدم الأخير، لا تزال هناك حاجة ماسة إلى مزيد من الأبحاث لفهم الفيزيولوجيا المرضية المعقدة لـ HFpEF وتطوير علاجات فعالة لهذا النمط من فشل القلب.

    6. تحسين الانتقال من الرعاية داخل المستشفى إلى الرعاية الخارجية: تطوير وتنفيذ وتقييم تدخلات مبتكرة لتحسين عملية الانتقال من الرعاية داخل المستشفى إلى الرعاية الخارجية، وتقليل "مرحلة الضعف" بعد الخروج، ومنع إعادة الإدخال المبكر.


14. المراجع (References)

  1. McDonagh TA, Metra M, Adamo M, Gardner RS, Baumbach A, Böhm M, Burri H, Butler J, Čelutkienė J, Chioncel O, et al. 2021 ESC Guidelines for the diagnosis and treatment of acute and chronic heart failure. Eur Heart J. 2021; 42:3599–3726.

  2. Arrigo M, Jessup M, Mullens W, Reza N, Shah AM, Sliwa K, Mebazaa A. Acute heart failure. Nat Rev Dis Primer. 2020; 6:16.

  3. Urbich M, Globe G, Pantiri K, Heisen M, Bennison C, Wirtz HS, Di Tanna GL. A Systematic Review of Medical Costs Associated with Heart Failure in the USA (2014–2020). PharmacoEconomics. 2020; 38:1219–1236.

  4. Bozkurt B, Coats AJS, Tsutsui H, Abdelhamid CM, Adamopoulos S, Albert N, Anker SD, Atherton J, Böhm M, Butler J, et al. Universal definition and classification of heart failure: A report of the Heart Failure Society of America, Heart Failure Association of the European Society of Cardiology, Japanese Heart Failure Society and Writing Committee of the Universal Definition of Heart Failure. Eur J Heart Fail. 2021; 23:352–380.

  5. Felker GM, Teerlink JR. Diagnosis and Management of Acute Heart Failure. In: Zipes DP, Libby P, Bonow R, Mann LD, Tomaselli GF, Eds. Braunwald’s Heart Disease a Textbook of Cardiovascular Medicine, 11th ed. Elsevier: Philadelphia, PA, USA, 2019; pp. 462–489.

  6. Harjola V-P, Mullens W, Banaszewski M, Bauersachs J, Brunner-La Rocca H-P, Chioncel O, Collins SP, Doehner W, Filippatos GS, Flammer AJ, et al. Organ dysfunction, injury and failure in acute heart failure: From pathophysiology to diagnosis and management. A review on behalf of the Acute Heart Failure Committee of the Heart Failure Association (HFA) of the European Society of Cardiology (ESC). Eur J Heart Fail. 2017; 19:821–836.

  7. Farmakis D, Filippatos G. Acute heart failure: Epidemiology, classification, and pathophysiology. In: Tubaro M, Vranckx P, Bonnefoy E, Price S, Vrints C, Eds. The ESC Textbook of Intensive and Acute Cardiovascular Care, 3rd ed. Oxford University Press: Oxford, UK, 2021; pp. 603–616.

  8. Nieminen MS, Brutsaert D, Dickstein K, Drexler H, Follath F, Harjola V-P, Hochadel M, Komajda M, Lassus J, Lopez-Sendon JL, et al. EuroHeart Failure Survey II (EHFS II): A survey on hospitalized acute heart failure patients: Description of population. Eur Heart J. 2006; 27:2725–2736.

  9. Di Palo KE, Barone NJ. Hypertension and Heart Failure. Heart Fail Clin. 2020; 16:99–106.

  10. Pellicori P, Cleland JGF, Clark AL. Chronic Obstructive Pulmonary Disease and Heart Failure. Heart Fail Clin. 2020; 16:33–44.

  11. Sugimoto T. Acute Decompensated Heart Failure in Patients with Heart Failure with Preserved Ejection Fraction. Heart Fail Clin. 2020; 16:201–209.

  12. Fonarow GC, Stough WG, Abraham WT, Albert NM, Gheorghiade M, Greenberg BH, O’Connor CM, Sun JL, Yancy CW, Young JB. Characteristics, Treatments, and Outcomes of Patients With Preserved Systolic Function Hospitalized for Heart Failure. J Am Coll Cardiol. 2007; 50:768–777.

  13. Heidenreich PA, Bozkurt B, Aguilar D, Allen LA, Byun JJ, Colvin MM, Deswal A, Drazner MH, Dunlay SM, Evers LR, et al. 2022 AHA/ACC/HFSA Guideline for the Management of Heart Failure: A Report of the American College of Cardiology/American Heart Association Joint Committee on Clinical Practice Guidelines. Circulation. 2022; 145:e895–e1032.

  14. Mebazaa A, Yilmaz MB, Levy P, Ponikowski P, Peacock WF, Laribi S, Ristic AD, Lambrinou E, Masip J, Riley JP, et al. Recommendations on pre-hospital & early hospital management of acute heart failure: A consensus paper from the Heart Failure Association of the European Society of Cardiology, the European Society of Emergency Medicine and the Society of Academic Emergency Medicine. Eur J Heart Fail. 2015; 17:544–558.

  15. Masip J, Gayà M, Páez J, Betbesé A, Vecilla F, Manresa R, Ruíz P. Pulsioximetría en el diagnóstico de insuficiencia cardiaca aguda. Rev Esp Cardiol. 2012; 65:879–884.

  16. Ponikowski P, Voors AA, Anker SD, Bueno H, Cleland JGF, Coats AJS, Falk V, González-Juanatey JR, Harjola V-P, Jankowska EA, et al. 2016 ESC Guidelines for the diagnosis and treatment of acute and chronic heart failure: The Task Force for the diagnosis and treatment of acute and chronic heart failure of the European Society of Cardiology (ESC)Developed with the special contribution of the Heart Failure Association (HFA) of the ESC. Eur Heart J. 2016; 37:2129–2200.

  17. Weng C-L. Meta-analysis: Noninvasive Ventilation in Acute Cardiogenic Pulmonary Edema. Ann Intern Med. 2010; 152:590.

  18. Collet J-P, Thiele H, Barbato E, Barthélémy O, Bauersachs J, Bhatt DL, Dendale P, Dorobantu M, Edvardsen T, Folliguet T, et al. 2020 ESC Guidelines for the management of acute coronary syndromes in patients presenting without persistent ST-segment elevation. Rev Esp Cardiol Engl Ed. 2021; 74:544.

  19. Ibanez B, James S, Agewall S, Antunes MJ, Bucciarelli-Ducci C, Bueno H, Caforio ALP, Crea F, Goudevenos JA, Halvorsen S, et al. 2017 ESC Guidelines for the management of acute myocardial infarction in patients presenting with ST-segment elevation. Eur Heart J. 2018; 39:119–177.

  20. Tschöpe C, Ammirati E, Bozkurt B, Caforio ALP, Cooper LT, Felix SB, Hare JM, Heidecker B, Heymans S, Hübner N, et al. Myocarditis and inflammatory cardiomyopathy: Current evidence and future directions. Nat Rev Cardiol. 2021; 18:169–193.

  21. Hindricks G, Potpara T, Dagres N, Arbelo E, Bax JJ, Blomström-Lundqvist C, Boriani G, Castella M, Dan G-A, Dilaveris PE, et al. 2020 ESC Guidelines for the diagnosis and management of atrial fibrillation developed in collaboration with the European Association for Cardio-Thoracic Surgery (EACTS). Eur Heart J. 2021; 42:373–498.

  22. Konstantinides SV, Meyer G, Becattini C, Bueno H, Geersing G-J, Harjola V-P, Huisman MV, Humbert M, Jennings CS, Jiménez D, et al. 2019 ESC Guidelines for the diagnosis and management of acute pulmonary embolism developed in collaboration with the European Respiratory Society (ERS). Eur Heart J. 2020; 41:543–603.

  23. Williams B, Mancia G, Spiering W, Agabiti Rosei E, Azizi M, Burnier M, Clement DL, Coca A, de Simone G, Dominiczak A, et al. 2018 ESC/ESH Guidelines for the management of arterial hypertension. Eur Heart J. 2018; 39:3021–3104.

  24. Núñez J, de la Espriella R, Rossignol P, Voors AA, Mullens W, Metra M, Chioncel O, Januzzi JL, Mueller C, Richards AM, et al. Congestion in heart failure: A circulating biomarker-based perspective. A review from the Biomarkers Working Group of the Heart Failure Association, European Society of Cardiology. Eur J Heart Fail. 2022; 24:1751–1766.

  25. Mueller C, McDonald K, de Boer RA, Maisel A, Cleland JGF, Kozhuharov N, Coats AJS, Metra M, Mebazaa A, Ruschitzka F, et al. Heart Failure Association of the European Society of Cardiology practical guidance on the use of natriuretic peptide concentrations. Eur J Heart Fail. 2019; 21:715–731.

  26. Hollenberg SM, Warner Stevenson L, Ahmad T, Amin VJ, Bozkurt B, Butler J, Davis LL, Drazner MH, Kirkpatrick JN, Peterson PN, et al. 2019 ACC Expert Consensus Decision Pathway on Risk Assessment, Management, and Clinical Trajectory of Patients Hospitalized With Heart Failure. J Am Coll Cardiol. 2019; 74:1966–2011.

  27. Via G, Hussain A, Wells M, Reardon R, ElBarbary M, Noble VE, Tsung JW, Neskovic AN, Price S, Oren-Grinberg A, et al. International Evidence-Based Recommendations for Focused Cardiac Ultrasound. J Am Soc Echocardiogr. 2014; 27:683.e1–683.e33.

  28. Gargani L. Ultrasound of the Lungs. Heart Fail Clin. 2019; 15:297–303.

  29. Picano E, Scali MC, Ciampi Q, Lichtenstein D. Lung Ultrasound for the Cardiologist. JACC Cardiovasc Imaging. 2018; 11:1692–1705.

  30. Lichtenstein DA, Mezière GA. Relevance of Lung Ultrasound in the Diagnosis of Acute Respiratory Failure*: The BLUE Protocol. Chest. 2008; 134:117–125.

  31. Pellicori P, Platz E, Dauw J, Maaten JM, Martens P, Pivetta E, Cleland JGF, McMurray JJV, Mullens W, Solomon SD, et al. Ultrasound imaging of congestion in heart failure: Examinations beyond the heart. Eur J Heart Fail. 2021; 23:703–712.

  32. Puchalski MD, Lui GK, Miller-Hance WC, Brook MM, Young LT, Bhat A, Roberson DA, Mercer-Rosa L, Miller OI, Parra DA, et al. Guidelines for Performing a Comprehensive Transesophageal Echocardiographic Examination in Adults: Recommendations from the American Society of Echocardiography. J Am Soc Echocardiogr. 2019; 32:173–215.

  33. Suciadi LP, William Y, Jorizal P, Tarigan VN, Santoso AH, Henrina J, Tedjasukmana F, Kristanti NM. Comparing Lung CT in COVID-19 Pneumonia and Acute Heart Failure: An Imaging Conundrum. Cureus. 2021; 13:e15120.

  34. Mangalat D, Kalogeropoulos A, Georgiopoulou V, Stillman A, Butler J. Value of cardiac CT in patients with heart failure. Curr Cardiovasc Imaging Rep. 2009; 2:410–417.

  35. Pontone G, Baggiano A, Conte E, Teruzzi G, Cosentino N, Campodonico J, Rabbat MG, Assanelli E, Palmisano A, Esposito A, et al. “Quadruple Rule-Out” With Computed Tomography in a COVID-19 Patient With Equivocal Acute Coronary Syndrome Presentation. JACC Cardiovasc Imaging. 2020; 13:1854–1856.

  36. Neumann F-J, Sousa-Uva M, Ahlsson A, Alfonso F, Banning AP, Benedetto U, Byrne RA, Collet J-P, Falk V, Head SJ, et al. 2018 ESC/EACTS Guidelines on myocardial revascularization. Eur Heart J. 2019; 40:87–165.

  37. Andreucci M, Solomon R, Tasanarong A. Side Effects of Radiographic Contrast Media: Pathogenesis, Risk Factors, and Prevention. BioMed Res Int. 2014; 2014:741018.

  38. Felker GM, Ellison DH, Mullens W, Cox ZL, Testani JM. Diuretic Therapy for Patients With Heart Failure. J Am Coll Cardiol. 2020; 75:1178–1195.

  39. Mullens W, Damman K, Harjola V-P, Mebazaa A, Brunner-La Rocca H-P, Martens P, Testani JM, Tang WHW, Orso F, Rossignol P, et al. The use of diuretics in heart failure with congestion—A position statement from the Heart Failure Association of the European Society of Cardiology. Eur J Heart Fail. 2019; 21:137–155.

  40. Carlson MD, Eckman PM. Review of Vasodilators in Acute Decompensated Heart Failure: The Old and the New. J Card Fail. 2013; 19:478–493.

  41. Peacock WF, Hollander JE, Diercks DB, Lopatin M, Fonarow G, Emerman CL. Morphine and outcomes in acute decompensated heart failure: An ADHERE analysis. Emerg Med J. 2008; 25:205–209.

  42. Uretsky BF, Young JB, Shahidi FE, Yellen LG, Harrison MC, Jolly MK. Randomized study assessing the effect of digoxin withdrawal in patients with mild to moderate chronic congestive heart failure: Results of the PROVED trial. J Am Coll Cardiol. 1993; 22:955–962.

  43. Tebbe U, Schellong SM, Haas S, Gerlach HE, Abletshauser C, Sieder C, Bramlage P, Riess H. Certoparin versus unfractionated heparin to prevent venous thromboembolic events in patients hospitalized because of heart failure: A subgroup analysis of the randomized, controlled CERTIFY study. Am Heart J. 2011; 161:322–328.

  44. Francis GS, Bartos JA, Adatya S. Inotropes. J Am Coll Cardiol. 2014; 63:2069–2078.

  45. Mebazaa A, Parissis J, Porcher R, Gayat E, Nikolaou M, Boas FV, Delgado JF, Follath F. Short-term survival by treatment among patients hospitalized with acute heart failure: The global ALARM-HF registry using propensity scoring methods. Intensive Care Med. 2011; 37:290–301.

  46. Voors AA, Angermann CE, Teerlink JR, Collins SP, Kosiborod M, Biegus J, Ferreira JP, Nassif ME, Psotka MA, Tromp J, et al. The SGLT2 inhibitor empagliflozin in patients hospitalized for acute heart failure: A multinational randomized trial. Nat Med. 2022; 28:568–574.

  47. Mullens W, Dauw J, Martens P, Verbrugge FH, Nijst P, Meekers E, Tartaglia K, Chenot F, Moubayed S, Dierckx R, et al. Acetazolamide in Acute Decompensated Heart Failure with Volume Overload. N Engl J Med. 2022; 387:1185–1195.

  48. Carubelli V, Zhang Y, Metra M, Lombardi C, Felker GM, Filippatos G, O’Connor CM, Teerlink JR, Simmons P, Segal R, et al. Treatment with 24 hour istaroxime infusion in patients hospitalised for acute heart failure: A randomised, placebo-controlled trial. Eur J Heart Fail. 2020; 22:1684–1693.

  49. Teerlink JR, Davison BA, Cotter G, Maggioni AP, Sato N, Chioncel O, Ertl G, Felker GM, Filippatos G, Greenberg BH, et al. Effects of serelaxin in patients admitted for acute heart failure: A meta-analysis. Eur J Heart Fail. 2020; 22:315–329.

  50. Teerlink J, Alburikan K, Metra M, Rodgers J. Acute Decompensated Heart Failure Update. Curr Cardiol Rev. 2014; 11:53–62.

  51. Gattis WA, O’Connor CM. Predischarge initiation of carvedilol in patients hospitalized for decompensated heart failure. Am J Cardiol. 2004; 93:74–76.

  52. Masip J, Peacock WF, Price S, Cullen L, Martin-Sanchez FJ, Seferovic P, Maisel AS, Miro O, Filippatos G, Vrints C, et al. Indications and practical approach to non-invasive ventilation in acute heart failure. Eur Heart J. 2018; 39:17–25.

  53. Atkinson TM, Ohman EM, O’Neill WW, Rab T, Cigarroa JE. A Practical Approach to Mechanical Circulatory Support in Patients Undergoing Percutaneous Coronary Intervention. JACC Cardiovasc Interv. 2016; 9:871–883.

  54. Schocken DD, Benjamin EJ, Fonarow GC, Krumholz HM, Levy D, Mensah GA, Narula J, Shor ES, Young JB, Hong Y. Prevention of Heart Failure: A Scientific Statement From the American Heart Association Councils on Epidemiology and Prevention, Clinical Cardiology, Cardiovascular Nursing, and High Blood Pressure Research; Quality of Care and Outcomes Research Interdisciplinary Working Group; and Functional Genomics and Translational Biology Interdisciplinary Working Group. Circulation. 2008; 117:2544–2565.

  55. Greene SJ, Fonarow GC, Vaduganathan M, Khan SS, Butler J, Gheorghiade M. The vulnerable phase after hospitalization for heart failure. Nat Rev Cardiol. 2015; 12:220–229.

  56. Bossone E, Mauro C, Maiellaro A, Raiola E, Cocchia R, Ranieri B, Sepe C, Capone V, Chianese S, Maramaldi R, et al. Cardiac teleconsulting in the time of COVID-19 global pandemic: The “Antonio Cardarelli” Hospital project. Monaldi Arch Chest Dis. 2021; 91:1779.

  57. Humbert M, Kovacs G, Hoeper MM, Badagliacca R, Berger RMF, Brida M, Carlsen J, Coats AJS, Escribano-Subias P, Ferrari P, et al. 2022 ESC/ERS Guidelines for the diagnosis and treatment of pulmonary hypertension. Eur Heart J. 2022; 43:3618–3731.

  58. Chioncel O, Mebazaa A, Harjola V-P, Coats AJ, Piepoli MF, Crespo-Leiro MG, Laroche C, Seferovic PM, Anker SD, Ferrari R, et al. Clinical phenotypes and outcome of patients hospitalized for acute heart failure: The ESC Heart Failure Long-Term Registry. Eur J Heart Fail. 2017; 19:1242–1254.

  59. O’Connor CM, Miller AB, Blair JEA, Konstam MA, Wedge P, Bahit MC, Carson P, Haass M, Hauptman PJ, Metra M, et al. Causes of death and rehospitalization in patients hospitalized with worsening heart failure and reduced left ventricular ejection fraction: Results from efficacy of vasopressin antagonism in heart failure outcome study with tolvaptan (EVEREST) program. Am Heart J. 2010; 159:841–849.

  60. Lund LH, Edwards LB, Dipchand AI, Goldfarb S, Kucheryavaya AY, Levvey BJ, Meiser B, Rossano JW, Yusen RD, Stehlik J. The Registry of the International Society for Heart and Lung Transplantation: Thirty-third Adult Heart Transplantation Report—2016; Focus Theme: Primary Diagnostic Indications for Transplant. J Heart Lung Transplant. 2016; 35:1158–1169.

  61. Piepoli MF, Adamo M, Barison A, Bestetti RB, Biegus J, Böhm M, Butler J, Carapetis J, Ceconi C, Chioncel O, et al. Preventing heart failure: A position paper of the Heart Failure Association in collaboration with the European Association of Preventive Cardiology. Eur J Heart Fail. 2022; 24:143–168.

  62. Visseren FLJ, Mach F, Smulders YM, Carballo D, Koskinas KC, Bäck M, Benetos A, Biffi A, Boavida J-M, Capodanno D, et al. 2021 ESC Guidelines on cardiovascular disease prevention in clinical practice. Eur Heart J. 2021; 42:3227–3337.

  63. McDonagh T, Damy T, Doehner W, Lam CSP, Sindone A, van der Meer P, Cohen-Solal A, Kindermann I, Manito N, Pfister O, et al. Screening, diagnosis and treatment of iron deficiency in chronic heart failure: Putting the 2016 European Society of Cardiology heart failure guidelines into clinical practice. Eur J Heart Fail. 2018; 20:1664–1672.

  64. Zhang Y, Coats AJS, Zheng Z, Adamo M, Ambrosio G, Anker SD, Butler J, Xu D, Mao J, Khan MS, et al. Management of heart failure patients with COVID-19: A joint position paper of the Chinese Heart Failure Association & National Heart Failure Committee and the Heart Failure Association of the European Society of Cardiology. Eur J Heart Fail. 2020; 22:941–956.