علاج ومتابعة قصور القلب في مرضى المحافظة على الجزء المقذوف (HFpEF)
التصنيفات
1. العنوان (Title)
2. الخلفية الوبائية (Epidemiological Background)
3. التعريف والفيزيولوجيا المرضية (Definition and Pathophysiology)
4. العرض السريري (Clinical Presentation)
5. الأسباب وعوامل الخطورة (Etiology and Risk Factors)
6. التشخيص والتفريق التشخيصي (Diagnosis and Differential Diagnosis)
7. العلاج والتوجيهات السريرية (Treatment and Clinical Guidelines)
8. الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية (Recent Studies and Therapeutic Advances)
9. المناقشة (Discussion)
10. الخاتمة (Conclusion)
11. أسئلة تقييمية (Assessment Questions - MCQs)
12. حالات سريرية (Clinical Cases)
13. التوصيات (Recommendations)
14. المراجع (References)
علاج ومتابعة قصور القلب في مرضى المحافظ على الجزء المقذوف (HFpEF)
1. العنوان (Title)
علاج ومآل قصور القلب مع المحافظ على الجزء المقذوف (HFpEF): مراجعة علمية شاملة وموجهة للأخصائيين.
2. الخلفية الوبائية (Epidemiological Background)
يُعد قصور القلب متلازمة سريرية معقدة تؤثر على ما يُقدر بنسبة 1% إلى 3% من سكان العالم [[1]]. ويمثل قصور القلب مع المحافظة على الجزء المقذوف (HFpEF) ما لا يقل عن 50% من جميع تشخيصات قصور القلب [[1]].
-
معدلات الانتشار والحدوث (Prevalence and Incidence Rates): تشير التقديرات العالمية إلى أن أكثر من 60 مليون شخص يعيشون مع قصور القلب [[4]]. في الولايات المتحدة الأمريكية، يُقدر أن حوالي 6.7 مليون أمريكي فوق سن 25 عامًا يعانون من شكل ما من أشكال قصور القلب، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى 8.5 مليون بحلول عام 2030 [[4]]. يزداد معدل حدوث وانتشار قصور القلب مع التقدم في العمر [[4]]. وقد أظهرت دراسة فرامنغهام للقلب (Framingham Heart Study) أن الخطر التراكمي للإصابة بـ HFpEF مدى الحياة يقارب 19.3%، متجاوزًا خطر HFrEF البالغ حوالي 11.4% [[5]].
-
الفروقات الجغرافية والديموغرافية (Geographical and Demographic Variations): يختلف معدل انتشار HFpEF بين السكان ويزداد بشكل عام. أظهرت دراسة أجريت في اليابان على 1245 مريضًا أُدخلوا المستشفى بسبب قصور القلب بين عامي 2013 و 2014 أن معدل انتشار HFpEF بلغ 43% [[5]]. وفي أستراليا، أفادت دراسة شملت 5236 مريضًا في برنامج مجتمعي لإدارة قصور القلب عن معدل انتشار HFpEF بنسبة 37.4% [[5]]. في المقابل، كان معدل انتشار HFpEF في السجل طويل الأمد للجمعية الأوروبية لأمراض القلب وسجل الوفاة القلبية المفاجئة الآسيوية في قصور القلب 16% فقط [[5]]. تظهر البيانات أيضًا اختلافات بناءً على العرق والجنس؛ على سبيل المثال، أظهرت دراسة ARIC زيادة بنسبة 8.2% في تشخيصات HFpEF بين النساء السود مقارنة بزيادة 5.9% للنساء البيض بين عامي 2005 و 2014 [[5]].
-
التحديات والاتجاهات البحثية الحديثة في وبائيات HFpEF: تشمل التحديات الرئيسية الافتقار إلى بيانات من بعض المناطق الجغرافية (مثل أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى)، والاختلافات في معايير التشخيص وممارسات الإبلاغ عالميًا، مما يحد من دقة البيانات المقارنة [[5]]. ومع ذلك، يتضح أن الانتشار العام لقصور القلب آخذ في الازدياد عالميًا، ويرجع ذلك جزئيًا إلى تحسن القدرات التشخيصية ومعايير التشخيص الأكثر توحيدًا، بالإضافة إلى زيادة متوسط العمر المتوقع وارتفاع معدل انتشار الأمراض المصاحبة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري والسمنة [[5]].
-
التوثيق (Data Documentation): (في هذا القسم، يمكن إدراج جداول ورسوم بيانية تلخص البيانات المذكورة أعلاه، مثل جدول يوضح معدلات الانتشار في مناطق مختلفة أو رسم بياني يوضح الاتجاهات الزمنية). جدول 1: أمثلة على معدلات انتشار HFpEF في دراسات مختلفة
|
الدراسة/المنطقة |
تعريف HFpEF (LVEF) |
عدد المرضى |
معدل انتشار HFpEF (%) |
المرجع |
|
اليابان (Shiga et al.) |
≥50% |
1245 |
43 |
[[5]] |
|
أستراليا (Wang et al.) |
≥50% |
5236 |
37.4 |
[[5]] |
|
ESC Long-Term Registry |
≥50% |
- |
16 |
[[5]] |
3. التعريف والفيزيولوجيا المرضية (Definition and Pathophysiology)
يُعرَّف قصور القلب مع المحافظة على الجزء المقذوف (HFpEF)، المعروف سابقًا بقصور القلب الانبساطي، حاليًا بأنه جزء مقذوف للبطين الأيسر (LVEF) يبلغ ≥50% مع وجود دليل على زيادة ضغوط امتلاء البطين الأيسر بشكل تلقائي أو مُستحث [[1]].
-
الآليات الخلوية والبيوكيميائية (Cellular and Biochemical Mechanisms): تعتبر السمنة عامل خطر رئيسي لتطور HFpEF، وهي حالة التهابية جهازية مزمنة تحفز اضطرابات ديناميكا الدم وتشوهات هرمونية تجهد نظام القلب والأوعية الدموية [[5]]. يُظهر الأفراد الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة تغيرات تحت سريرية في بنية ووظيفة البطين الأيسر حتى مع وجود جزء مقذوف طبيعي [[5]]. على المستوى الخلوي، يُعتقد أن الفيزيولوجيا المرضية لـ HFpEF لا تقتصر على خلايا عضلة القلب. تشير الدراسات إلى أن إعادة نمذجة القلب في HFpEF قد تنبع من التهاب الأوعية الدموية الدقيقة التاجية واضطراب الإشارات داخل عضلة القلب، بدلاً من فقدان خلايا عضلة القلب كما في HFrEF [[6]]. يُظهر نسيج عضلة القلب لدى مرضى HFpEF زيادة في تنظيم جزيئات E-selectins وجزيء الالتصاق بين الخلايا-1 (ICAM-1)، مما قد يساهم في تضخم وتصلب خلايا عضلة القلب [[6]]. كما تُظهر خلايا عضلة القلب لدى مرضى HFpEF مستويات متزايدة من الكولاجين والتيتين (titin)، مما قد يساهم أيضًا في تصلب البطين [[6]]. وقد أظهرت الدراسات على الكلاب أن زيادة فسفرة التيتين تحسن من قابلية التمدد الانبساطي للبطين [[7]]. تساهم تشوهات العضلات الهيكلية وبطانة الأوعية الدموية بشكل كبير في انخفاض الاحتياطي الفسيولوجي. يُظهر مرضى HFpEF انخفاضًا في تحمل وقدرة التمرين، وضعفًا في استخلاص الأكسجين المحيطي أثناء التمرين [[6]].
-
العوامل المسببة والتغيرات النسيجية (Etiological Factors and Histopathological Changes): تاريخيًا، كان يُعتقد أن HFpEF يظهر في المرضى الذين يعانون من إعادة نمذجة البطين متحدة المركز؛ لكن الدراسات الحديثة أظهرت أن HFpEF قد يُلاحظ في المرضى الذين يعانون من أي شكل من أشكال إعادة نمذجة القلب، والعديد من مرضى HFpEF لديهم بنية بطين طبيعية [[6]]. على الرغم من عدم الحاجة إلى خزعة عضلة القلب بشكل روتيني، إلا أن الدراسات النسيجية المرضية (Histopathology) كشفت عن زيادة في الكولاجين والتيتين في خلايا عضلة القلب لدى مرضى HFpEF، مما يساهم في تصلب البطين [[6]]. كما لوحظ التهاب الأوعية الدموية الدقيقة التاجية وتنشيط البطانة الالتهابية [[6]]. تؤدي هذه العمليات المرضية الخلوية والنسيجية إلى إعادة نمذجة هيكلية للبطين الأيسر، وانخفاض لاحق في احتياطي البطين الأيسر، وتشوهات في ديناميكا الدم، وخلل وظيفي ثانوي في الأعضاء يسبب المتلازمة السريرية لـ HFpEF [[6]]. السمة الديناميكية الدموية الأبرز هي ارتفاع ضغوط امتلاء البطين الأيسر (LVFPs)، والتي تحدث في البداية مع التمرين ثم في الراحة مع تقدم المرض [[6]]. يؤدي ارتفاع LVFPs إلى إعادة نمذجة الأذين الأيسر، وزيادة ضغوطه وتصلبه، وزيادة خطر الرجفان الأذيني وارتفاع ضغط الدم الرئوي، مما يزيد من خلل وظيفة البطين الأيمن [[6]].
-
التوضيح العلمي (Scientific Elaboration): يُعد HFpEF متلازمة سريرية غير متجانسة ذات أنماط ظاهرية متعددة، وتختلف العمليات الفيزيولوجية المرضية الأساسية لـ HFpEF عن تلك الخاصة بـ HFrEF [[3]]. في حين أن جميع مرضى قصور القلب يعانون من خلل وظيفي انبساطي في البطين، فإن الخلل الوظيفي الانبساطي يُعتبر جزءًا من عملية الشيخوخة الطبيعية وليس مرادفًا لـ HFpEF [[3]].
4. العرض السريري (Clinical Presentation)
-
الأعراض والعلامات (Symptoms and Signs): العرضان الرئيسيان اللذان يظهران عادةً لدى مرضى HFpEF هما عدم تحمل النشاط البدني الذي يتميز بضيق التنفس عند بذل مجهود (بنسبة تصل إلى 98%) والتعب (بنسبة تصل إلى 59%) [[7]]. مع تقدم HFpEF، تحدث هذه الأعراض عند مستويات أقل من النشاط وقد تكون مصحوبة بأدلة على الاحتقان [[7]]. تشمل الأعراض الشائعة الأخرى ما يلي [[7]]:
-
ضيق التنفس الاضطجاعي (Orthopnea) وضيق التنفس الليلي الانتيابي (Paroxysmal nocturnal dyspnea).
-
"ضباب الدماغ" أو تبلد الحالة الذهنية.
-
قلة البول النهارية مع التبول الليلي الناتج.
-
وذمة محيطية في الأطراف السفلية البعيدة، قد تكون انطباعية (pitting edema).
-
ألم في الربع العلوي الأيمن من البطن (بسبب تمدد محفظة الكبد).
-
فقدان الشهية والغثيان (بسبب انخفاض تروية الأمعاء ووذمة الأمعاء).
-
ألم صدري عند بذل مجهود.
-
-
تختلف نتائج الفحص البدني باختلاف شدة قصور القلب. غالبًا ما يُظهر المرضى الذين يعانون من HFpEF المعزول وغير المصابين بـ "اللا تعويض الحاد" ارتفاعًا طفيفًا في ضغط الدم الانقباضي، ويعاني حوالي 10% إلى 20% منهم من درجة ما من انتفاخ الوريد الوداجي (Jugular venous distention) [[7]]. تشمل العلامات الأخرى التي قد تُلاحظ، خاصة في حالات التدهور الحاد أو قصور القلب الشديد [[7]]:
-
التعرق (Diaphoresis)، تسرع القلب (Tachycardia)، تسرع التنفس (Tachypnea)، نقص الأكسجة (Hypoxia).
-
انخفاض ضغط الدم (في حالات التدهور الشديد بسبب انخفاض تروية الأنسجة المحيطية).
-
خراخر رئوية (Rales) عند تسمع الصدر.
-
صوت قلبي ثالث (S3) أو صوت P2 مرتفع.
-
وذمة انطباعية في الأطراف السفلية؛ وذمة عجُزية انطباعية في المرضى غير القادرين على الحركة.
-
تضخم الكبد (Hepatomegaly)، قد يكون مؤلمًا في حالة التدهور الحاد.
-
المنعكس الكبدي الوداجي (Hepatojugular reflex).
-
الاستسقاء (Ascites) يمكن إثباته بموجة سائلة أو تغيرات في قرع البطن.
-
-
البيانات الإحصائية للعرض السريري (Statistical Data for Clinical Presentation): جدول 2: تواتر الأعراض والعلامات الشائعة في HFpEF
|
العرض/العلامة |
النسبة المئوية التقريبية للمرضى |
المرجع |
|
ضيق التنفس عند بذل مجهود (Exertional dyspnea) |
98% |
[[7]] |
|
التعب (Fatigue) |
59% |
[[7]] |
|
انتفاخ الوريد الوداجي (JVD) (في غير الحاد) |
10-20% |
[[7]] |
5. الأسباب وعوامل الخطورة (Etiology and Risk Factors)
يُعد قصور القلب نقطة النهاية المشتركة للعديد من العمليات المرضية [[3]]. عالميًا، السبب الأساسي الأكثر شيوعًا لقصور القلب هو مرض القلب الإقفاري الثانوي لمرض الشريان التاجي [[3]].
-
العوامل المتعددة (Multiple Factors): تختلف عوامل الخطر والأسباب الكامنة والفيزيولوجيا المرضية لـ HFpEF و HFrEF بشكل كبير؛ فـ HFpEF هو متلازمة سريرية غير متجانسة [[3]]. عوامل الخطر المؤهبة لـ HFpEF الأولي (Primary HFpEF): [[3]], [[4]]
-
التقدم في العمر (Increasing age): عامل الخطر الأكثر أهمية لجميع أنواع قصور القلب، ويؤثر بشكل كبير على تطور HFpEF أكثر من HFrEF.
-
الجنس الأنثوي (Female sex).
-
الرجفان الأذيني (Atrial fibrillation).
-
ارتفاع ضغط الدم الرئوي (Pulmonary hypertension) من أي مسبب.
-
السمنة (Obesity).
-
داء السكري من النوع الثاني (Type 2 diabetes).
-
انقطاع التنفس أثناء النوم (Sleep apnea).
-
مرض الانسداد الرئوي المزمن (Chronic obstructive pulmonary disease - COPD).
-
نقص الحديد (Iron deficiency)، مع أو بدون فقر دم.
-
مرض الشريان التاجي (Coronary artery disease).
-
اضطرابات النظم (Dysrhythmias).
-
ارتفاع ضغط الدم الشرياني (Arterial hypertension).
-
-
مسببات HFpEF الثانوي ("أشباه HFpEF" - "HFpEF mimics"): [[4]] يحدث HFpEF الثانوي في حالة سريرية تسبب فشل القلب بشكل مباشر. تشمل هذه الحالات، على سبيل المثال لا الحصر:
-
اعتلالات عضلة القلب التقييدية والتضخمية (Restrictive and hypertrophic cardiomyopathies) من أي مسبب.
-
التهاب التامور المضيق (Constrictive pericarditis).
-
أمراض صمامات القلب (Valvular heart disease)، خاصة أمراض الصمامات اليسرى مثل تضيق الأبهر (Aortic stenosis).
-
-
مسببات التدهور الحاد لـ HFpEF (Acute Decompensation): [[4]]
-
إصابة الكلى الحادة أو تفاقم مرض الكلى المزمن.
-
فقر الدم (Anemia).
-
مرض رئوي مزمن أو تفاقمه.
-
اضطراب النظم، خاصة تسرع ضربات القلب (Tachyarrhythmia)، ولا سيما الرجفان الأذيني حديث البدء.
-
العدوى (Infection).
-
الإقفار (Ischemia).
-
زيادة تناول الملح أو احتباس الماء.
-
عدم الالتزام بالأدوية (بما في ذلك خافضات ضغط الدم أو مدرات البول).
-
ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط أو غير المسيطر عليه بشكل جيد.
-
-
تداخل العوامل (Interaction of Factors): نادرًا ما يكون HFpEF ناتجًا عن حالة سريرية واحدة يمكن تحديدها، ولكنه ينشأ لدى المرضى الذين يعانون من عوامل خطر متنوعة؛ وقد يشير عامل الخطر السائد أو لا يشير إلى نمط ظاهري معين لـ HFpEF - ومن هنا تأتي عدم تجانس المرض [[3]]. على سبيل المثال، يميل مرضى HFpEF المصابون بالسمنة إلى أن يكونوا أصغر سنًا من مرضى HFpEF ذوي مؤشر كتلة جسم متوسط [[3]]. وبينما يُعد ارتفاع ضغط الدم الشرياني عامل خطر مهمًا لتطور HFpEF عبر جميع السكان، فإن السمنة تُعد عامل خطر كبيرًا بشكل غير متناسب للمرضى الذين يُعرفون بأنهم أمريكيون من أصل أفريقي أو من أصل إسباني [[3]].
6. التشخيص والتفريق التشخيصي (Diagnosis and Differential Diagnosis)
يُعد تشخيص HFpEF تحديًا، خاصة في المرضى الذين لا يعانون من علامات أو أعراض واضحة للاحتقان [[3]]. يُشتبه في HFpEF كتشخيص محتمل في أي مريض يعاني من ضيق تنفس جهدي وأحد المعايير السريرية التالية غير المفسرة بتشخيص بديل [[8]]:
-
عمر 60 عامًا أو أكبر.
-
الرجفان الأذيني.
-
مرض الكلى المزمن.
-
مرض الشريان التاجي.
-
داء السكري.
-
ارتفاع ضغط الدم.
-
زيادة الوزن/السمنة.
-
التحاليل والاختبارات (Laboratory Tests and Investigations): الفحوصات المخبرية الأولية: [[8]]
-
تعداد الدم الكامل (Complete blood count - CBC): لتقييم فقر الدم.
-
شوارد المصل (Serum electrolytes): بما في ذلك الصوديوم، البوتاسيوم، الكالسيوم، والمغنيسيوم. نقص صوديوم الدم ونقص كلوريد الدم مؤشرات نذير سيئة.
-
كرياتينين المصل ونيتروجين يوريا الدم (Serum creatinine and BUN): لتقييم وظائف الكلى.
-
سكر الدم (Serum glucose): لتقييم داء السكري.
-
ملف الدهون الصائم (Fasting lipid profile): قد يساهم اضطراب شحوم الدم في الفيزيولوجيا المرضية.
-
اختبارات وظائف الكبد (Liver function tests): مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي (MASLD) يزيد من تطور HFpEF.
-
دراسات الحديد (Iron studies): بما في ذلك حديد المصل، الفريتين، وتشبع الترانسفيرين. العلاج بالحديد الوريدي يحسن الحالة الوظيفية.
-
الهرمون المنبه للدرقية (Thyroid-stimulating hormone - TSH): [[9]] قصور وفرط نشاط الغدة الدرقية عوامل خطر.
-
الببتيد الناتريوريتيك من النوع B (BNP) أو الطرف N-النهائي للبرو-هرمون للببتيد الناتريوريتيك من النوع B (NT-proBNP): [[9]] مفيد لاستبعاد أو دعم تشخيص قصور القلب. يمكن أن ترتفع مستوياتهما في حالات أخرى (تقدم العمر، الرجفان الأذيني، مرض الكلى المزمن).
-
-
الاختبارات غير الباضعة وتصوير القلب: [[9]]
-
تخطيط كهربية القلب (12-lead electrocardiogram - ECG): لتقييم المعدل، النظم، والتوصيل البطيني.
-
تصوير الصدر بالأشعة السينية (Chest radiography): لتقييم خيال القلب وحجمه، الأحياز الهوائية الرئوية، الاحتقان الوعائي، وأمراض صدرية أخرى.
-
تخطيط صدى القلب عبر الصدر (Transthoracic Echocardiography - TTE): الأداة الأكثر فائدة في تشخيص HFpEF. يحدد LVEF (خطوة حاسمة في تصنيف قصور القلب)، ويقيم حجم ووظيفة وحركة وهندسة جميع حجرات وصمامات القلب، وتقديرات LVFPs، وضغوط الشريان الرئوي الانقباضي والوريد المركزي.
-
-
المعايير التشخيصية (Diagnostic Criteria): المعيار الأساسي هو LVEF ≥50% مع دليل على زيادة ضغوط امتلاء البطين الأيسر (LVFPs)، والتي تتميز بارتفاع الببتيدات الناتريوريتيكية أو قياسات ديناميكا الدم [[3]]. تم تطوير وتقييم خوارزميات تشخيصية مثل HFA-PEFF (تقييم ما قبل الاختبار، تخطيط صدى القلب والببتيد الناتريوريتيك، الاختبار الوظيفي، المسببات النهائية) و H2FPEF (ثقيل، 2 أو أكثر من أدوية ارتفاع ضغط الدم، الرجفان الأذيني، ارتفاع ضغط الدم الرئوي، كبار السن أكبر من 60 عامًا، ارتفاع ضغوط الامتلاء) لتحديد HFpEF بشكل غير باضع [[8]].
-
جداول المقارنة (Comparison Tables): جدول 3: التشخيص التفريقي لضيق التنفس الجهدي في سياق الاشتباه بـ HFpEF
|
التشخيص المحتمل |
السمات المميزة |
الفحوصات الرئيسية |
|
HFpEF |
LVEF ≥50%، دليل على ارتفاع LVFP (ببتيدات ناتريوريتيكية مرتفعة، خلل وظيفي انبساطي في تخطيط صدى القلب)، عوامل خطر متعددة (عمر، سمنة، سكري، الخ). |
BNP/NT-proBNP، تخطيط صدى القلب (مع تقييم الوظيفة الانبساطية)، اختبار الجهد القلبي الرئوي. |
|
مرض الشريان التاجي (Coronary Artery Disease - CAD) |
ألم صدري جهدي (ذبحة صدرية)، عوامل خطر قلبية وعائية، تغيرات إقفارية في ECG. قد يترافق مع HFpEF أو يؤدي إليه. |
ECG، اختبار الجهد (ECG أو تصويري)، تصوير الأوعية التاجية. |
|
ارتفاع ضغط الدم (Hypertension) |
ضغط دم مرتفع باستمرار. عامل خطر رئيسي لـ HFpEF. |
قياسات ضغط الدم المتكررة، تقييم ضرر الأعضاء النهائية. |
|
أمراض صمامات القلب (Valvular Heart Disease) |
نفخات قلبية، أعراض تعتمد على نوع وشدة الآفة الصمامية (مثل تضيق الأبهر). |
تخطيط صدى القلب. |
|
أمراض القلب الارتشاحية (Infiltrative Cardiac Diseases) |
(مثل الداء النشواني، داء ترسب الأصبغة الدموية، الساركويد). سماكة جدران البطين، أعراض جهازية أخرى. |
تخطيط صدى القلب، تصوير بالرنين المغناطيسي للقلب (CMR)، خزعة (إذا لزم الأمر)، اختبارات مصلية محددة. |
|
اعتلال عضلة القلب الضخامي (Hypertrophic Cardiomyopathy) |
تضخم بطيني غير مفسر، تاريخ عائلي، نفخة انقباضية. |
ECG، تخطيط صدى القلب، CMR. |
|
التهاب التامور المضيق (Constrictive Pericarditis) |
علامات قصور القلب الأيمن، علامة كوزماول، طرق التامور، سماكة التامور أو تكلسه. |
تخطيط صدى القلب، CT/CMR للصدر، قسطرة قلبية. |
|
أمراض الرئة (مثل COPD، الربو، مرض رئوي خلالي) |
سعال، أزيز، تاريخ تدخين، نتائج غير طبيعية في اختبارات وظائف الرئة. |
تصوير الصدر بالأشعة، اختبارات وظائف الرئة (PFTs)، قياس التأكسج. |
|
فقر الدم (Anemia) |
شحوب، تعب، خفقان. |
تعداد دم كامل (CBC)، دراسات الحديد. |
|
السمنة وانعدام اللياقة البدنية |
ضيق تنفس مع مجهود بسيط نسبيًا، مؤشر كتلة جسم مرتفع. قد تترافق مع HFpEF أو تحاكي أعراضه. |
تقييم شامل، استبعاد الأسباب الأخرى. |
7. العلاج والتوجيهات السريرية (Treatment and Clinical Guidelines)
تهدف علاجات HFpEF إلى تقليل الأعراض، تحسين نوعية الحياة، منع تطور المرض، تقليل حالات الاستشفاء، وإدارة الأمراض المصاحبة بفعالية [[9]].
-
البروتوكولات والتوصيات (Protocols and Recommendations): التدخلات الحياتية: [[9]]
-
التدريب على التمارين الرياضية: يحسن اللياقة القلبية التنفسية ونوعية الحياة.
-
إعادة التأهيل القلبي المعتمد على التمارين وفقدان الوزن: يحسن الحالة الوظيفية، أداء التمارين، معدلات الاستشفاء الخاصة بقصور القلب، ونوعية الحياة.
-
تقييد السعرات الحرارية والتدريب على التمارين: قد يكون لهما تأثيرات إضافية إيجابية، خاصة في كبار السن المصابين بالسمنة.
-
تقييد الصوديوم (حمية DASH): يحسن وظيفة البطين الانبساطية ومرونة الشرايين في مرضى HFpEF المصابين بارتفاع ضغط الدم.
-
-
العلاجات الدوائية الخافضة لضغط الدم: [[10]]
-
الهدف الموصى به لضغط الدم هو أقل من 130/80 ملم زئبق.
-
مدرات البول (Diuretics): لتحسين الأعراض وتقليل الاحتقان. بوميتانيد وتورسيميد لهما توافر حيوي أفضل من فوروسيميد. قد تتطلب بعض الحالات مزيجًا من فئات مدرات البول.
-
مثبطات مستقبلات الأنجيوتنسين-نيبريليسين (ARNIs): ساكوبيتريل/فالسارتان أظهر ميلًا لخفض خطر الاستشفاء المرتبط بقصور القلب، خاصة لدى النساء المصابات بـ HFpEF (دراسة PARAGON-HF) [[10]], [11].
-
حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين (ARBs).
-
مضادات مستقبلات القشرانيات المعدنية (MRAs): سبيرونولاكتون أظهر بعض الانخفاض في معدلات الاستشفاء بسبب قصور القلب (دراسة TOPCAT)، خاصة في المرضى الذين لديهم LVEF أقل من 55-60% أو BNP مرتفع [[10]]. أظهرت تحليلات أحدث لمثبطات مستقبلات القشرانيات المعدنية فوائد علاجية [9].
-
حاصرات بيتا (Beta-blockers): تقلل الوفيات ولها تأثيرات مفيدة في المرضى الذين يعانون من HFpEF في نظم جيبي، وكذلك في المرضى المصابين بمرض الشريان التاجي المصاحب [[10]].
-
-
علاج مثبطات ناقل الصوديوم والجلوكوز المشترك 2 (SGLT2i): [[10]]
-
أظهرت دراسات DELIVER (داباغليفلوزين) و EMPEROR-PRESERVED (إمباغليفلوزين) أن مثبطات SGLT2 تقلل من خطر تفاقم قصور القلب أو الوفاة القلبية الوعائية، وتقلل من الاستشفاءات المرتبطة بقصور القلب، وتؤخر تدهور وظائف الكلى، وتحسن نوعية الحياة في مرضى HFpEF.
-
يجب النظر في علاج SGLT2i في جميع مرضى HFpEF، مع أو بدون داء السكري من النوع الثاني، في أقرب وقت ممكن بعد الاستقرار الطبي الأولي.
-
-
علاجات إضافية للسكري والسمنة:
-
في مرضى HFpEF المصابين بالسمنة وداء السكري من النوع الثاني، تكون نظائر الببتيد الشبيه بالجلوكاجون (GLP-1) أو مضادات مستقبلات الببتيد الإنسولينوتروبي المعتمد على الجلوكوز (GIP) مفيدة إذا كانت هناك حاجة إلى علاج ثنائي [[10]]. أظهرت دراسات حديثة فوائد تيرزيباتيد في مرضى HFpEF والسمنة [14].
-
-
التحكم في معدل ضربات القلب في الرجفان الأذيني: [[10]]
-
حاصرات بيتا وحاصرات قنوات الكالسيوم غير ثنائية الهيدروبيريدين هي العلاجات المفضلة.
-
يمكن اعتبار الديجوكسين في المرضى الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم.
-
يتطلب الرجفان الأذيني في مرضى HFpEF المصابين باعتلال عضلة القلب الضخامي، أو الداء النشواني القلبي، أو تضيق الصمام التاجي الروماتيزمي، أو صمام تاجي ميكانيكي، مضادات التخثر بغض النظر عن درجة CHA2DS2-VASc.
-
يوصى باستئصال القثطرة كعلاج أولي لتحسين أعراض الرجفان الأذيني الانتيابي في المرضى الأصغر سنًا الذين يعانون من أمراض مصاحبة أقل.
-
-
علاجات إضافية: [[11]]
-
استشارة طب النوم لإجراء دراسة النوم المحتملة (polysomnography) في المرضى الذين يشتبه في إصابتهم بانقطاع التنفس أثناء النوم.
-
نظام CardioMEMS لمراقبة ضغط الشريان الرئوي ديناميكيًا يحسن نوعية الحياة ويقلل من الاستشفاءات. أظهرت دراسات حديثة فوائد المراقبة الديناميكية الدموية عن بعد لضغوط الشريان الرئوي [8].
-
يجب النظر في تصوير الأوعية التاجية وإعادة التوعي إذا كان الإقفار هو سبب أعراض HFpEF.
-
الرعاية التلطيفية والداعمة لجميع مرضى قصور القلب، بدءًا من وقت مبكر في مسار المرض.
-
-
التدهور الحاد لـ HFpEF: [[11]]
-
تقييم فريق الصدمة متعدد التخصصات.
-
دعم مقبضات الأوعية الدموية الوريدية (نورإبينفرين هو المفضل، ما لم يكن هناك تسرع ضربات القلب حيث يفضل فينيليفرين).
-
الدعم التنفسي المناسب والإدرار البولي (مدرات البول العروية هي المفضلة). يمكن إضافة أسيتازولاميد (دراسة ADVOR).
-
تجنب مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACEi)، ARBs، ARNIs، MRAs، SGLT2i، أو حاصرات بيتا في المرضى غير المستقرين.
-
تُعتبر الثيازوليدينديونات ومثبطات DPP-4 (مثل سيتاغلبتين أو ساكساغلبتين) مضادات استطباب.
-
-
المتابعة والتقييم (Follow-up and Evaluation): تتضمن برامج المتابعة تقييمًا دوريًا للأعراض، الحالة الوظيفية، الالتزام بالعلاج، وظائف الكلى، الشوارد، وإدارة الأمراض المصاحبة. يُعد التعليم المستمر للمريض حول مراقبة الوزن اليومي، التعرف على علامات التدهور، والالتزام بالنظام الغذائي والأدوية أمرًا بالغ الأهمية [[13]].
-
نتائج العلاج (Treatment Outcomes): جدول 4: ملخص العلاجات الدوائية الرئيسية لـ HFpEF ونتائجها
|
فئة الدواء |
الدواء (أمثلة) |
التأثيرات الرئيسية |
دراسات رئيسية |
|
مدرات البول (Diuretics) |
فوروسيميد، تورسيميد |
تخفيف الأعراض، تقليل الاحتقان. |
Optimize-HF (تسجيل) [[10]] |
|
مثبطات SGLT2 (SGLT2 inhibitors) |
داباغليفلوزين، إمباغليفلوزين |
تقليل الاستشفاء بسبب قصور القلب والوفاة القلبية الوعائية، تحسين الأعراض ونوعية الحياة. |
DELIVER [[10]], EMPEROR-PRESERVED [[10]] |
|
مضادات مستقبلات القشرانيات المعدنية (MRAs) |
سبيرونولاكتون، إبليرينون، فينيرينون |
تقليل الاستشفاء بسبب قصور القلب (خاصة في مجموعات فرعية معينة أو مع BNP مرتفع). فينيرينون أظهر فعالية مع أو بدون SGLT2i مصاحب [10]. |
TOPCAT [[10]], FIDELIO-DKD, FIGARO-DKD (فينيرينون في السكري وأمراض الكلى) [10] |
|
مثبطات مستقبلات الأنجيوتنسين-نيبريليسين (ARNIs) |
ساكوبيتريل/فالسارتان |
ميل نحو تقليل الاستشفاء بسبب قصور القلب، خاصة في النساء أو LVEF في النطاق الأدنى من HFpEF. |
PARAGON-HF [[10]], [11] |
|
نظائر GLP-1 (GLP-1 receptor agonists) |
ليراجلوتايد، سيماجلوتايد، تيرزيباتيد |
تحسين النتائج القلبية، خاصة في مرضى السمنة و/أو السكري من النوع الثاني. تيرزيباتيد أظهر فوائد في HFpEF والسمنة. |
STEP-HFpEF (سيماجلوتايد) [14], SUMMIT (تيرزيباتيد) [14] |
8. الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية (Recent Studies and Therapeutic Advances)
يشهد مجال علاج HFpEF تطورات مستمرة، مع التركيز على استهداف آليات مرضية متعددة والأنماط الظاهرية المختلفة للمرض.
-
الأبحاث المتقدمة (Advanced Research):
-
مثبطات SGLT2: أكدت دراسات مثل DELIVER و EMPEROR-PRESERVED دورها كعلاج أساسي في HFpEF، بغض النظر عن حالة السكري [[10]].
-
ARNIs: بينما لم تحقق دراسة PARAGON-HF نقطة النهاية الأولية بشكل عام، أظهرت تحليلات فرعية فوائد محتملة في مجموعات معينة من مرضى HFpEF، خاصة النساء والمرضى ذوي LVEF في الطرف الأدنى من طيف HFpEF [[10]], [11]. تحليل أوسع لـ ساكوبيتريل/فالسارتان عبر طيف الجزء المقذوف أظهر فوائد متسقة [12].
-
MRAs: بالإضافة إلى سبيرونولاكتون (TOPCAT)، أظهرت الدراسات الحديثة على MRAs غير الستيرويدية مثل فينيرينون (finerenone) فوائد في مرضى قصور القلب، بما في ذلك تحليلات تشير إلى فعالية مع أو بدون استخدام مثبطات SGLT2 المصاحبة [10]. تحليل تلوي حديث على مستوى المريض الفردي لـ MRAs أظهر فوائد علاجية [9].
-
نظائر GLP-1 ومزدوجات GIP/GLP-1: أظهرت أدوية مثل سيماجلوتايد وتيرزيباتيد نتائج واعدة في تحسين الأعراض، الحالة الوظيفية، وفقدان الوزن لدى مرضى HFpEF المصابين بالسمنة [[14]]. دراسة حديثة أظهرت فوائد تيرزيباتيد في مرضى HFpEF والسمنة [14]. ومراجعة منهجية حديثة أظهرت فوائد أدوية مثبطات مستقبلات GLP-1 في تحسين نتائج القلب لدى مرضى HFpEF [13].
-
استهداف ارتفاع ضغط الدم الرئوي: دراسة SERENADE الحديثة قيمت فعالية ماكيتينتان (macitentan) في مرضى HFpEF المرتبط بارتفاع ضغط الدم الرئوي، على الرغم من أن دراسات سابقة مثل Vachiéry et al. (2018) بحثت أيضًا في هذا المجال [7], [21].
-
-
التكنولوجيا والمراقبة (Technology and Monitoring):
-
مراقبة ضغط الشريان الرئوي عن بعد (CardioMEMS): أظهرت الدراسات أن استخدام نظام CardioMEMS يحسن نوعية الحياة ويقلل من حالات الاستشفاء لدى مرضى HFpEF الذين يعانون من استشفاءات متكررة [[11]]. كما أظهرت دراسة MONITOR-HF الحديثة فوائد المراقبة الديناميكية الدموية عن بعد لضغوط الشريان الرئوي في المرضى الذين يعانون من قصور القلب المزمن [8].
-
-
نتائج الدراسات السريرية (Clinical Trial Results): جدول 5: ملخص لبعض الدراسات السريرية الحديثة الهامة في HFpEF
|
اسم الدراسة |
الدواء/التدخل |
السكان المستهدفون |
النتيجة الرئيسية |
المرجع |
|
DELIVER |
داباغليفلوزين |
مرضى HFpEF (LVEF >40%) |
تقليل خطر تفاقم قصور القلب أو الوفاة القلبية الوعائية. |
[[10]], [81] |
|
EMPEROR-PRESERVED |
إمباغليفلوزين |
مرضى HFpEF (LVEF >40%) |
تقليل خطر الوفاة القلبية الوعائية أو الاستشفاء بسبب قصور القلب. |
[[10]], [82] |
|
PARAGON-HF |
ساكوبيتريل/فالسارتان |
مرضى HFpEF (LVEF ≥45%) |
لم تحقق نقطة النهاية الأولية، ولكن لوحظت فائدة في مجموعات فرعية (النساء، LVEF 45-57%). |
[[10]], [79] |
|
STEP-HFpEF |
سيماجلوتايد 2.4 مغ |
مرضى HFpEF والسمنة (BMI ≥30) |
تحسن كبير في الأعراض، الحالة الوظيفية (KCCQ-CSS)، وفقدان الوزن. |
[14] (مفهوم) |
|
SUMMIT (Tirzepatide) |
تيرزيباتيد |
مرضى HFpEF والسمنة |
تحسن في مسافة المشي لـ 6 دقائق، الأعراض، الوزن، وعلامات الالتهاب. |
[14] |
|
SERENADE |
ماكيتينتان |
مرضى HFpEF/HFmrEF ومرض الأوعية الدموية الرئوية |
تقييم فعالية ماكيتينتان (النتائج منشورة حديثًا). |
[7] |
|
MONITOR-HF |
مراقبة ضغط الشريان الرئوي عن بعد |
مرضى قصور القلب المزمن (بما في ذلك HFpEF) |
تحسين النتائج السريرية وتقليل الاستشفاء. |
[8] |
9. المناقشة (Discussion)
يمثل HFpEF تحديًا سريريًا كبيرًا نظرًا لعدم تجانسه، وتعدد آلياته المرضية، وصعوبة تشخيصه المبكر. على الرغم من أن فهمنا للمرض قد تطور بشكل كبير، إلا أن العديد من جوانب القوة والقصور في الدراسات المتاحة تستدعي النقاش.
-
نقاط القوة في الأبحاث الحالية:
-
تحديد الفئات الفرعية (Phenotyping): هناك اعتراف متزايد بأن HFpEF ليس كيانًا مرضيًا واحدًا، مما أدى إلى جهود لتحديد أنماط ظاهرية مختلفة (مثل تلك المرتبطة بالسمنة، ارتفاع ضغط الدم، الرجفان الأذيني، أو مرض الكلى المزمن) [[3]]. هذا التوجه قد يمهد الطريق لعلاجات أكثر تخصيصًا.
-
ظهور علاجات فعالة: أظهرت مثبطات SGLT2 (مثل إمباغليفلوزين وداباغليفلوزين) فوائد واضحة في تقليل الاستشفاء وتحسين النتائج في عموم مرضى HFpEF، مما يمثل تقدمًا كبيرًا [[10]]. كما أن نظائر GLP-1 (مثل سيماجلوتايد وتيرزيباتيد) أظهرت نتائج واعدة جدًا في النمط الظاهري لـ HFpEF المرتبط بالسمنة [[14]].
-
أهمية إدارة الأمراض المصاحبة: تؤكد الأدلة المتزايدة على الدور الحاسم لإدارة الأمراض المصاحبة (مثل السكري، السمنة، ارتفاع ضغط الدم، مرض الكلى المزمن، الرجفان الأذيني، انقطاع التنفس أثناء النوم) في تحسين نتائج مرضى HFpEF [[4]], [[11]].
-
-
جوانب القصور والتحديات:
-
عدم التجانس (Heterogeneity): لا يزال عدم تجانس HFpEF يمثل تحديًا كبيرًا. العديد من التجارب السريرية السابقة التي فشلت في إظهار فائدة قد تكون قد تأثرت بتضمين مجموعات متنوعة من المرضى الذين قد يستجيبون بشكل مختلف للعلاج.
-
معايير التشخيص والنقاط النهائية: لا تزال هناك حاجة إلى معايير تشخيصية أكثر دقة وتوحيدًا، خاصة في المراحل المبكرة من المرض. كما أن اختيار النقاط النهائية المناسبة في التجارب السريرية (مثل تحسين الأعراض ونوعية الحياة مقابل النتائج "الصلبة" مثل الوفيات) لا يزال موضوع نقاش.
-
الآليات المرضية: على الرغم من التقدم، لا تزال الآليات الدقيقة الكامنة وراء جميع الأنماط الظاهرية لـ HFpEF غير مفهومة تمامًا، مما يعيق تطوير علاجات مستهدفة جديدة.
-
نقص تمثيل بعض الفئات: قد لا تكون بعض الفئات السكانية (مثل كبار السن جدًا أو ذوي الأمراض المصاحبة المتعددة الشديدة) ممثلة بشكل كافٍ في التجارب السريرية.
-
-
التحديات التي تواجه الممارسة السريرية:
-
التشخيص المتأخر: غالبًا ما يتم تشخيص HFpEF في مراحل متقدمة بعد ظهور الأعراض بشكل واضح، مما قد يحد من فعالية التدخلات.
-
تطبيق المبادئ التوجيهية: قد يكون هناك تأخير في تطبيق التوصيات العلاجية الحديثة (مثل بدء مثبطات SGLT2) في الممارسة اليومية.
-
الرعاية المتكاملة: تتطلب إدارة HFpEF نهجًا متعدد التخصصات يشمل أطباء القلب، أطباء الرعاية الأولية، أخصائيي التغذية، أخصائيي العلاج الطبيعي، وممرضات قصور القلب، وهو ما قد لا يكون متاحًا دائمًا.
-
-
آفاق الأبحاث المستقبلية:
-
تحديد المؤشرات الحيوية (Biomarkers): تطوير واستخدام مؤشرات حيوية جديدة لتشخيص HFpEF بشكل مبكر، تحديد الأنماط الظاهرية، التنبؤ بالاستجابة للعلاج، ومراقبة تطور المرض.
-
العلاجات المستهدفة: التركيز على تطوير علاجات تستهدف آليات مرضية محددة (مثل الالتهاب، التليف، خلل وظيفة الأوعية الدموية الدقيقة).
-
التجارب السريرية التكيفية (Adaptive clinical trials): تصميم تجارب سريرية أكثر مرونة تستهدف أنماطًا ظاهرية محددة من HFpEF.
-
دور الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي: استخدام هذه التقنيات لتحليل البيانات الضخمة، تحديد الأنماط، وتخصيص العلاج.
-
10. الخاتمة (Conclusion)
يُعد قصور القلب مع المحافظة على الجزء المقذوف (HFpEF) متلازمة سريرية معقدة وغير متجانسة، تمثل عبئًا صحيًا واقتصاديًا كبيرًا على مستوى العالم. يتميز المرض بارتفاع ضغوط امتلاء البطين الأيسر على الرغم من الحفاظ على الجزء المقذوف (LVEF ≥50%). تشمل عوامل الخطر الرئيسية التقدم في العمر، السمنة، ارتفاع ضغط الدم، السكري، والرجفان الأذيني. يعتمد التشخيص على الأعراض السريرية، وقياس LVEF، وإثبات ارتفاع ضغوط الامتلاء من خلال الببتيدات الناتريوريتيكية أو التقييمات الديناميكية الدموية.
شهد علاج HFpEF تطورات هامة مؤخرًا، أبرزها إثبات فعالية مثبطات SGLT2 في تحسين النتائج السريرية لعموم مرضى HFpEF. كما أظهرت نظائر GLP-1 نتائج واعدة، خاصة في النمط الظاهري المرتبط بالسمنة. تظل إدارة الأمراض المصاحبة، وتعديلات نمط الحياة (مثل التمارين الرياضية وتقييد الصوديوم)، واستخدام مدرات البول للتحكم في الأع والاحتقان، حجر الزاوية في العلاج. كما أن لـ MRAs و ARNIs دور في مجموعات مختارة من المرضى.
يتطلب النهج العلاجي لـ HFpEF تخصيصًا بناءً على النمط الظاهري للمريض والأمراض المصاحبة، مع التركيز على نهج متعدد التخصصات. لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم الآليات المرضية بشكل أعمق، وتحديد مؤشرات حيوية أفضل، وتطوير علاجات جديدة تستهدف المسارات المرضية المختلفة لهذه المتلازمة المعقدة.
(يمكن هنا إدراج مخطط ذهني مبسط للتشخيص والعلاج، أو جداول تلخيصية إضافية إذا لزم الأمر.)
مخطط ذهني مبسط لتشخيص وعلاج HFpEF:
-
الاشتباه السريري: (ضيق تنفس جهدي + عوامل خطر)
-
التشخيص الأولي:
-
تاريخ مرضي وفحص سريري
-
ECG
-
BNP/NT-proBNP
-
تخطيط صدى القلب (LVEF ≥50% + علامات خلل وظيفي انبساطي/ارتفاع ضغوط الامتلاء)
-
(اختياري: اختبار الجهد القلبي الرئوي، قسطرة القلب اليمنى/اليسرى)
-
-
تأكيد التشخيص وتحديد النمط الظاهري
-
العلاج:
-
أساسي لجميع المرضى:
-
مثبطات SGLT2
-
إدارة الاحتقان (مدرات البول)
-
تعديلات نمط الحياة (تمارين، حمية)
-
إدارة الأمراض المصاحبة (ارتفاع ضغط الدم، السكري، السمنة، الرجفان الأذيني، مرض الكلى المزمن، نقص الحديد، انقطاع التنفس أثناء النوم)
-
-
علاجات إضافية بناءً على النمط الظاهري/الأمراض المصاحبة:
-
MRAs (خاصة مع BNP مرتفع أو LVEF أقل)
-
ARNIs (خاصة النساء أو LVEF أقل)
-
نظائر GLP-1 (إذا كانت السمنة هي السائدة)
-
التحكم في معدل ضربات القلب/النظم في الرجفان الأذيني
-
CardioMEMS (للاستشفاءات المتكررة)
-
-
الرعاية التلطيفية
-
-
11. أسئلة تقييمية (Assessment Questions - MCQs)
-
أي من التالي يُعتبر التعريف الحالي لقصور القلب مع المحافظة على الجزء المقذوف (HFpEF)؟
-
أ) LVEF <40% مع أعراض قصور القلب.
-
ب) LVEF 41-49% مع دليل على زيادة ضغوط امتلاء البطين الأيسر.
-
ج) LVEF ≥50% مع دليل على زيادة ضغوط امتلاء البطين الأيسر.
-
د) LVEF ≥50% بدون أعراض قصور القلب.
-
الإجابة: ج) الشرح: يُعرَّف HFpEF بـ LVEF ≥50% مع وجود دليل على ارتفاع ضغوط امتلاء البطين الأيسر [[1]].
-
-
ما هو عامل الخطر الأكثر تأثيرًا بشكل خاص على تطور HFpEF مقارنة بـ HFrEF؟
-
أ) مرض الشريان التاجي.
-
ب) التدخين.
-
ج) التقدم في العمر.
-
د) ارتفاع كوليسترول الدم.
-
الإجابة: ج) الشرح: التقدم في العمر يؤثر بشكل كبير على تطور HFpEF أكثر من HFrEF [[3]].
-
-
أي من الفحوصات التالية يُعتبر الأداة الأكثر فائدة بشكل عام في تشخيص HFpEF وتصنيفه؟
-
أ) تصوير الصدر بالأشعة السينية.
-
ب) تخطيط كهربية القلب (ECG).
-
ج) تخطيط صدى القلب عبر الصدر (TTE).
-
د) تعداد الدم الكامل (CBC).
-
الإجابة: ج) الشرح: تخطيط صدى القلب هو الأداة الأكثر فائدة لتحديد LVEF وتقييم بنية ووظيفة القلب، وهي حاسمة لتشخيص HFpEF [[9]].
-
-
دراسة EMPEROR-PRESERVED أثبتت فعالية أي من الأدوية التالية في علاج مرضى HFpEF؟
-
أ) سبيرونولاكتون.
-
ب) ساكوبيتريل/فالسارتان.
-
ج) إمباغليفلوزين.
-
د) فوروسيميد.
-
الإجابة: ج) الشرح: أظهرت دراسة EMPEROR-PRESERVED أن إمباغليفلوزين (مثبط SGLT2) يقلل من الوفيات القلبية الوعائية والاستشفاءات في مرضى HFpEF [[10]].
-
-
ما هو الهدف الموصى به لضغط الدم لدى مرضى HFpEF؟
-
أ) أقل من 140/90 ملم زئبق.
-
ب) أقل من 130/80 ملم زئبق.
-
ج) أقل من 120/80 ملم زئبق.
-
د) أقل من 150/90 ملم زئبق.
-
الإجابة: ب) الشرح: الهدف الموصى به حاليًا لضغط الدم لدى مرضى HFpEF هو أقل من 130/80 ملم زئبق [[10]].
-
-
في دراسة PARAGON-HF، أظهر ساكوبيتريل/فالسارتان ميلًا لخفض خطر الاستشفاء المرتبط بقصور القلب بشكل أكبر في أي مجموعة من مرضى HFpEF؟
-
أ) الرجال.
-
ب) النساء.
-
ج) المرضى الذين تزيد أعمارهم عن 75 عامًا.
-
د) المرضى المصابون بداء السكري.
-
الإجابة: ب) الشرح: أظهرت دراسة PARAGON-HF أن ساكوبيتريل/فالسارتان يميل لخفض خطر الاستشفاء بشكل أكبر لدى النساء المصابات بـ HFpEF مقارنة بالرجال [[10]].
-
-
أي من التدخلات الحياتية التالية أظهر تحسينًا في وظيفة البطين الانبساطية ومرونة الشرايين في مرضى HFpEF المصابين بارتفاع ضغط الدم؟
-
أ) زيادة تناول البروتين.
-
ب) تقييد السوائل بشكل صارم.
-
ج) حمية DASH منخفضة الصوديوم.
-
د) تناول مكملات فيتامين د.
-
الإجابة: ج) الشرح: أظهرت دراسة أن حمية DASH منخفضة الصوديوم تحسن وظيفة البطين الانبساطية ومرونة الشرايين في مرضى HFpEF وارتفاع ضغط الدم [[9]].
-
-
ما هو الدور الرئيسي لمدرات البول في علاج HFpEF؟
-
أ) عكس إعادة نمذجة البطين.
-
ب) تحسين البقاء على قيد الحياة بشكل مباشر.
-
ج) تخفيف الأعراض وتقليل الاحتقان.
-
د) منع تطور الرجفان الأذيني.
-
الإجابة: ج) الشرح: تستخدم مدرات البول بشكل أساسي لتخفيف الأعراض وتقليل الاحتقان لدى مرضى HFpEF [[10]].
-
-
أي من الحالات التالية يُعتبر من "أشباه HFpEF" (HFpEF mimics)؟
-
أ) فقر الدم.
-
ب) مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD).
-
ج) التهاب التامور المضيق.
-
د) انقطاع التنفس أثناء النوم.
-
الإجابة: ج) الشرح: التهاب التامور المضيق هو أحد الحالات التي يمكن أن تحاكي HFpEF وتُعرف بـ "HFpEF mimics" [[4]].
-
-
ما هو العلاج الذي أظهرته دراسة STEP-HFpEF فعالاً في تحسين الأعراض والحالة الوظيفية لدى مرضى HFpEF المصابين بالسمنة؟
-
أ) ميتفورمين.
-
ب) أتورفاستاتين.
-
ج) سيماجلوتايد.
-
د) أملوديبين.
-
الإجابة: ج) الشرح: أظهرت دراسة STEP-HFpEF أن سيماجلوتايد (نظير GLP-1) يحسن الأعراض والحالة الوظيفية ويقلل الوزن في مرضى HFpEF المصابين بالسمنة. (مفهوم من [14]).
-
-
أي من التالي ليس عادةً من مسببات التدهور الحاد لـ HFpEF؟
-
أ) العدوى.
-
ب) الإفراط في ممارسة الرياضة بشكل معتدل.
-
ج) عدم الالتزام بالأدوية.
-
د) الرجفان الأذيني حديث البدء.
-
الإجابة: ب) الشرح: الإفراط في ممارسة الرياضة بشكل معتدل ليس من المسببات الشائعة للتدهور الحاد، بينما العدوى، عدم الالتزام الدوائي، والرجفان الأذيني هي مسببات معروفة [[4]].
-
-
ما هو التغير النسيجي المرضي المميز الذي يُلاحظ في عضلة القلب لدى مرضى HFpEF ويساهم في تصلب البطين؟
-
أ) انخفاض كبير في حجم خلايا عضلة القلب.
-
ب) زيادة في الكولاجين والتيتين.
-
ج) ترسب الدهون داخل خلايا عضلة القلب.
-
د) زيادة كثافة الشعيرات الدموية.
-
الإجابة: ب) الشرح: يُظهر نسيج عضلة القلب لدى مرضى HFpEF مستويات متزايدة من الكولاجين والتيتين، مما يساهم في تصلب البطين [[6]].
-
-
أي من الببتيدات الناتريوريتيكية التالية يُستخدم بشكل شائع لدعم أو استبعاد تشخيص قصور القلب؟
-
أ) الأنجيوتنسين II.
-
ب) الألدوستيرون.
-
ج) BNP أو NT-proBNP.
-
د) الرينين.
-
الإجابة: ج) الشرح: يُستخدم قياس BNP أو NT-proBNP للمساعدة في تشخيص قصور القلب [[9]].
-
-
وفقًا لإرشادات ACC/AHA، متى يجب بدء الرعاية التلطيفية والداعمة لمرضى قصور القلب؟
-
أ) فقط في المرحلة النهائية من المرض (Stage D).
-
ب) عند أول تشخيص لقصور القلب، بغض النظر عن المرحلة.
-
ج) فقط للمرضى الذين يعانون من أعراض شديدة (NYHA Class IV).
-
د) بعد فشل جميع العلاجات الدوائية.
-
الإجابة: ب) الشرح: توصي إرشادات 2022 ACC/AHA ببدء الرعاية التلطيفية والداعمة مبكرًا في مسار المرض لجميع مرضى قصور القلب [[11]], [[14]].
-
-
أي من الأدوية التالية أظهرت فعاليتها في تحسين النتائج في HFpEF بغض النظر عن وجود داء السكري؟
-
أ) الميتفورمين.
-
ب) مثبطات SGLT2.
-
ج) الأنسولين.
-
د) السلفونيل يوريا.
-
الإجابة: ب) الشرح: أظهرت مثبطات SGLT2 فعاليتها في مرضى HFpEF بغض النظر عن حالة السكري لديهم [[10]].
-
12. حالات سريرية (Clinical Cases)
الحالة السريرية 1: السيدة فاطمة، 68 عامًا، لديها تاريخ مرضي من ارتفاع ضغط الدم منذ 15 عامًا (تتناول أملوديبين 10 مغ يوميًا)، وداء السكري من النوع الثاني منذ 10 سنوات (تتناول ميتفورمين 1000 مغ مرتين يوميًا)، وسمنة (مؤشر كتلة الجسم 34 كغ/م²). راجعت العيادة بسبب تفاقم ضيق التنفس عند بذل مجهود خلال الأشهر الستة الماضية، حيث أصبحت تجد صعوبة في صعود درج واحد بعد أن كانت تصعد ثلاثة أدراج بسهولة. كما تصف تورمًا في الكاحلين يزداد في نهاية اليوم، ونوبتين من ضيق التنفس الليلي الانتيابي خلال الأسبوع الماضي.
-
الفحص السريري: ضغط الدم 145/88 ملم زئبق، معدل ضربات القلب 88/دقيقة، منتظم. الوريد الوداجي غير منتفخ. تسمع الصدر أظهر خراخر قاعدية ثنائية خفيفة. فحص القلب طبيعي. وذمة انطباعية خفيفة (+1) في الكاحلين.
-
الفحوصات الأولية:
-
ECG: نظم جيبي، علامات تضخم بطين أيسر.
-
BNP: 450 بيكوغرام/مل (مرتفع).
-
HbA1c: 7.8%. وظائف الكلى طبيعية.
-
تخطيط صدى القلب: LVEF 55%، تضخم بطين أيسر متحد المركز، دليل على خلل وظيفي انبساطي من الدرجة الثانية (E/e’ ratio = 14)، تضخم أذين أيسر طفيف.
-
-
التشخيص: قصور القلب مع المحافظة على الجزء المقذوف (HFpEF)، النمط الظاهري المرتبط بالسمنة وارتفاع ضغط الدم والسكري.
-
خطة العلاج المقترحة:
-
إدارة الاحتقان: بدء فوروسيميد 20 مغ يوميًا، مع تعديل الجرعة حسب الاستجابة والوزن.
-
مثبط SGLT2: بدء إمباغليفلوزين 10 مغ يوميًا.
-
تحسين السيطرة على ضغط الدم: إضافة ليزينوبريل 5 مغ يوميًا، مع زيادة الجرعة تدريجيًا لتحقيق هدف ضغط الدم <130/80 ملم زئبق.
-
تعديلات نمط الحياة:
-
إحالة إلى أخصائي تغذية لوضع خطة لتقييد الصوديوم (<2 غرام/يوم) وفقدان الوزن.
-
تشجيع على برنامج تمارين رياضية منتظم ومعتدل الشدة (مثل المشي 30 دقيقة معظم أيام الأسبوع) بعد استقرار الحالة.
-
-
تحسين السيطرة على السكري: النظر في إضافة نظير GLP-1 (مثل ليراجلوتايد أو سيماجلوتايد) نظرًا للسمنة المصاحبة وفوائده القلبية المحتملة في هذا السياق.
-
متابعة: مراجعة بعد أسبوعين لتقييم الأعراض، الوزن، ضغط الدم، ووظائف الكلى.
-
الحالة السريرية 2: السيد أحمد، 72 عامًا، لديه تاريخ من الرجفان الأذيني الدائم (يتناول أبيكسابان للوقاية من الجلطات، وميتوبرولول سكسينات 50 مغ يوميًا للتحكم في معدل ضربات القلب)، ومرض الكلى المزمن (eGFR 40 مل/دقيقة/1.73م²). أُدخل المستشفى بسبب تدهور حاد في ضيق التنفس خلال الـ 48 ساعة الماضية، مع سعال ينتج بلغمًا رغويًا ورديًا، وعدم قدرة على الاستلقاء بشكل مسطح.
-
الفحص السريري عند الدخول: يبدو عليه الإعياء، تسرع التنفس (30/دقيقة)، استخدام العضلات الإضافية للتنفس. ضغط الدم 160/95 ملم زئبق، معدل ضربات القلب 110/دقيقة، غير منتظم (رجفان أذيني). تشبع الأكسجين 88% على هواء الغرفة. انتفاخ الوريد الوداجي حتى زاوية الفك. خراخر منتشرة في الرئتين. صوت قلبي ثالث (S3) مسموع. وذمة انطباعية (+3) حتى منتصف الساقين.
-
الفحوصات الأولية في الطوارئ:
-
ECG: رجفان أذيني مع استجابة بطينية سريعة، لا توجد تغيرات إقفارية حادة.
-
NT-proBNP: 5500 بيكوغرام/مل (مرتفع جدًا).
-
تروبونين طبيعي. وظائف الكلى مستقرة مقارنة بالقاعدة.
-
تصوير الصدر بالأشعة السينية: علامات وذمة رئوية حادة.
-
تخطيط صدى القلب (بعد الاستقرار الأولي): LVEF 50%، تضخم بطين أيسر، خلل وظيفي انبساطي شديد، ضغوط امتلاء مرتفعة، ضغط الشريان الرئوي الانقباضي مقدر بـ 60 ملم زئبق.
-
-
التشخيص: تدهور حاد لقصور القلب مع المحافظة على الجزء المقذوف (HFpEF) على خلفية رجفان أذيني ومرض كلى مزمن، مع وذمة رئوية حادة.
-
خطة العلاج المقترحة (في وحدة العناية المركزة/القلبية):
-
الدعم التنفسي: أكسجين عالي التدفق عبر قنية أنفية، والنظر في التهوية غير الباضعة (CPAP/BiPAP) إذا لم يتحسن نقص الأكسجة.
-
الإدرار البولي الوريدي: فوروسيميد 40-80 مغ وريديًا كجرعة تحميل، ثم تسريب وريدي مستمر أو جرعات متقطعة بناءً على الاستجابة البولية. يمكن النظر في إضافة أسيتازولاميد لتعزيز الإدرار.
-
توسيع الأوعية الدموية: تسريب نتروجليسرين وريديًا لتقليل الحمل القبلي والبعدي، مع مراقبة ضغط الدم عن كثب.
-
التحكم في معدل ضربات القلب: زيادة جرعة الميتوبرولول أو إضافة ديجوكسين وريديًا بحذر (نظرًا لوظائف الكلى) إذا استمر تسرع الاستجابة البطينية.
-
مراقبة دقيقة: مراقبة العلامات الحيوية، الإخراج البولي، الشوارد، ووظائف الكلى.
-
بعد الاستقرار:
-
تحويل إلى مدرات البول الفموية.
-
بدء مثبط SGLT2 (مثل إمباغليفلوزين أو داباغليفلوزين) قبل الخروج من المستشفى.
-
النظر في إضافة MRA (مثل سبيرونولاكتون بجرعة منخفضة مع مراقبة البوتاسيوم ووظائف الكلى).
-
تحسين التحكم في ضغط الدم على المدى الطويل.
-
تقييم الحاجة إلى تعديل علاج الرجفان الأذيني (مثل النظر في استئصال القثطرة إذا كانت النوبات متكررة وتساهم في التدهور).
-
تعليمات خروج مفصلة وبرنامج متابعة قريب.
-
-
13. التوصيات (Recommendations)
-
التوصيات السريرية (Clinical Recommendations):
-
التشخيص المبكر والتقييم الشامل: يجب على الأطباء الاشتباه في HFpEF لدى المرضى الذين يعانون من ضيق تنفس جهدي غير مفسر، خاصة مع وجود عوامل خطر. يجب إجراء تقييم شامل يتضمن قياس الببتيدات الناتريوريتيكية وتخطيط صدى القلب مع تقييم دقيق للوظيفة الانبساطية وضغوط الامتلاء.
-
تطبيق العلاج الموجه حسب الأدلة (GDMT):
-
يجب بدء مثبطات SGLT2 لجميع مرضى HFpEF المؤهلين، بغض النظر عن حالة السكري، لتقليل الاستشفاء وتحسين النتائج.
-
استخدام مدرات البول بحكمة للتحكم في الأعراض والاحتقان، مع مراقبة الشوارد ووظائف الكلى.
-
النظر في استخدام MRAs، خاصة في المرضى الذين يعانون من ارتفاع BNP أو LVEF في النطاق الأدنى من HFpEF، مع مراقبة دقيقة للبوتاسيوم ووظائف الكلى.
-
النظر في استخدام ARNIs في مجموعات مختارة من المرضى (مثل النساء أو ذوي LVEF في النطاق الأدنى).
-
-
إدارة الأمراض المصاحبة بقوة: يجب أن تكون إدارة ارتفاع ضغط الدم (الهدف <130/80 ملم زئبق)، السكري، السمنة (بما في ذلك النظر في نظائر GLP-1)، الرجفان الأذيني، مرض الكلى المزمن، نقص الحديد، وانقطاع التنفس أثناء النوم جزءًا لا يتجزأ من خطة العلاج.
-
تشجيع تعديلات نمط الحياة: التأكيد على أهمية التمارين الرياضية المنتظمة، تقييد الصوديوم، والحفاظ على وزن صحي.
-
الرعاية متعددة التخصصات: يجب أن يتلقى مرضى HFpEF رعاية من فريق متعدد التخصصات يشمل أطباء القلب، أطباء الرعاية الأولية، ممرضات قصور القلب، أخصائيي التغذية، وأخصائيي العلاج الطبيعي.
-
التعليم والمشاركة للمريض: يجب تزويد المرضى بتعليم شامل حول حالتهم، أهمية الالتزام بالعلاج، مراقبة الأعراض، ومتى يجب طلب المساعدة الطبية.
-
الرعاية التلطيفية: دمج مبادئ الرعاية التلطيفية مبكرًا لتحسين نوعية الحياة ومعالجة الأعراض العبئية.
-
-
التوصيات البحثية (Research Recommendations):
-
تحسين تحديد الأنماط الظاهرية: تطوير أدوات ومؤشرات حيوية أفضل لتحديد الأنماط الظاهرية المختلفة لـ HFpEF بدقة، مما يسمح بتجارب سريرية أكثر استهدافًا وعلاجات مخصصة.
-
استكشاف أهداف علاجية جديدة: البحث عن مسارات مرضية جديدة (مثل الالتهاب، التليف، خلل وظيفة الأوعية الدموية الدقيقة) وتطوير علاجات تستهدف هذه المسارات.
-
تجارب سريرية مبتكرة: تصميم تجارب سريرية تركز على مجموعات سكانية محددة أو أنماط ظاهرية معينة، واستخدام نقاط نهاية تركز على المريض (مثل نوعية الحياة والقدرة الوظيفية) بالإضافة إلى النتائج "الصلبة".
-
فهم دور الأمراض المصاحبة: إجراء المزيد من الأبحاث لفهم التفاعلات المعقدة بين HFpEF والأمراض المصاحبة الشائعة، وتحديد أفضل الاستراتيجيات لإدارتها المتكاملة.
-
أبحاث حول الوقاية: تحديد استراتيجيات فعالة للوقاية الأولية من HFpEF من خلال معالجة عوامل الخطر في وقت مبكر.
-
استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي: استكشاف كيف يمكن للتقنيات الرقمية، المراقبة عن بعد، والذكاء الاصطناعي تحسين تشخيص وإدارة ورصد مرضى HFpEF.
-
14. المراجع (References)
[1] Heidenreich PA, Bozkurt B, Aguilar D, Allen LA, Byun JJ, Colvin MM, Deswal A, Drazner MH, Dunlay SM, Evers LR, Fang JC, Fedson SE, Fonarow GC, Hayek SS, Hernandez AF, Khazanie P, Kittleson MM, Lee CS, Link MS, Milano CA, Nnacheta LC, Sandhu AT, Stevenson LW, Vardeny O, Vest AR, Yancy CW. 2022 AHA/ACC/HFSA Guideline for the Management of Heart Failure: A Report of the American College of Cardiology/American Heart Association Joint Committee on Clinical Practice Guidelines. J Am Coll Cardiol. 2022 May 03;79(17):e263-e421. [2] Pfeffer MA, Shah AM, Borlaug BA. Heart Failure With Preserved Ejection Fraction In Perspective. Circ Res. 2019 May 24;124(11):1598-1617. [3] Ziaeian B, Fonarow GC. Epidemiology and aetiology of heart failure. Nat Rev Cardiol. 2016 Jun;13(6):368-78. [4] Bozkurt B, Ahmad T, Alexander KM, Baker WL, Bosak K, Breathett K, Fonarow GC, Heidenreich P, Ho JE, Hsich E, Ibrahim NE, Jones LM, Khan SS, Khazanie P, Koelling T, Krumholz HM, Khush KK, Lee C, Morris AA, Page RL, Pandey A, Piano MR, Stehlik J, Stevenson LW, Teerlink JR, Vaduganathan M, Ziaeian B., Writing Committee Members. Heart Failure Epidemiology and Outcomes Statistics: A Report of the Heart Failure Society of America. J Card Fail. 2023 Oct;29(10):1412-1451. [5] Vasan RS, Enserro DM, Beiser AS, Xanthakis V. Lifetime Risk of Heart Failure Among Participants in the Framingham Study. J Am Coll Cardiol. 2022 Jan 25;79(3):250-263. [6] Paulus WJ, Tschöpe C. A novel paradigm for heart failure with preserved ejection fraction: comorbidities drive myocardial dysfunction and remodeling through coronary microvascular endothelial inflammation. J Am Coll Cardiol. 2013 Jul 23;62(4):263-71. [7] Shah SJ, Bonderman D, Borlaug BA, et al. Macitentan for Heart Failure With Preserved or Mildly Reduced Ejection Fraction and Pulmonary Vascular Disease: Results of the SERENADE Randomized Clinical Trial and Open-Label Extension Study. Circ Heart Fail 2025; 18:e011381. . [8] Brugts JJ, Radhoe SP, Clephas PRD, et al. Remote haemodynamic monitoring of pulmonary artery pressures in patients with chronic heart failure (MONITOR-HF): a randomised clinical trial. Lancet 2023; 401:2113. . [9] Jhund PS, Talebi A, Henderson AD, et al. Mineralocorticoid receptor antagonists in heart failure: an individual patient level meta-analysis. Lancet 2024; 404:1119. [10] Kittleson MM, Panjrath GS, Amancherla K, Davis LL, Deswal A, Dixon DL, Januzzi JL, Yancy CW. 2023 ACC Expert Consensus Decision Pathway on Management of Heart Failure With Preserved Ejection Fraction: A Report of the American College of Cardiology Solution Set Oversight Committee. J Am Coll Cardiol. 2023 May 09;81(18):1835-1878. [11] Solomon SD, McMurray JJV, Anand IS, et al. Angiotensin-Neprilysin Inhibition in Heart Failure with Preserved Ejection Fraction. N Engl J Med 2019; 381:1609. [12] Solomon SD, Vaduganathan M, Claggett B, et al. Sacubitril/Valsartan Across the Spectrum of Ejection Fraction in Heart Failure. Circulation 2020; 141:352. [13] Waqas SA, Sohail MU, Saad M, et al. Efficacy of GLP-1 Receptor Agonists in Patients With Heart Failure and Mildly Reduced or Preserved Ejection Fraction: A Systematic Review and Meta-Analysis. J Card Fail 2025. [14] Packer M, Zile MR, Kramer CM, et al. Tirzepatide for Heart Failure with Preserved Ejection Fraction and Obesity. N Engl J Med 2025; 392:427. [15] Ammar KA, Jacobsen SJ, Mahoney DW, Kors JA, Redfield MM, Burnett JC, Rodeheffer RJ. Prevalence and prognostic significance of heart failure stages: application of the American College of Cardiology/American Heart Association heart failure staging criteria in the community. Circulation. 2007 Mar 27;115(12):1563-70. [16] Ahmed A, Aronow WS, Fleg JL. Higher New York Heart Association classes and increased mortality and hospitalization in patients with heart failure and preserved left ventricular function. Am Heart J. 2006 Feb;151(2):444-50. [17] Reddy YNV, Kaye DM, Handoko ML, van de Bovenkamp AA, Tedford RJ, Keck C, Andersen MJ, Sharma K, Trivedi RK, Carter RE, Obokata M, Verbrugge FH, Redfield MM, Borlaug BA. Diagnosis of Heart Failure With Preserved Ejection Fraction Among Patients With Unexplained Dyspnea. JAMA Cardiol. 2022 Sep 01;7(9):891-899. [18] Gazewood JD, Turner PL. Heart Failure with Preserved Ejection Fraction: Diagnosis and Management. Am Fam Physician. 2017 Nov 01;96(9):582-588. [19] Rame JE, Ramilo M, Spencer N, Blewett C, Mehta SK, Dries DL, Drazner MH. Development of a depressed left ventricular ejection fraction in patients with left ventricular hypertrophy and a normal ejection fraction. Am J Cardiol. 2004 Jan 15;93(2):234-7. [20] Tromp J, Shen L, Jhund PS, Anand IS, Carson PE, Desai AS, Granger CB, Komajda M, McKelvie RS, Pfeffer MA, Solomon SD, Køber L, Swedberg K, Zile MR, Pitt B, Lam CSP, McMurray JJV. Age-Related Characteristics and Outcomes of Patients With Heart Failure With Preserved Ejection Fraction. J Am Coll Cardiol. 2019 Aug 06;74(5):601-612. [21] Vachiéry JL, Delcroix M, Al-Hiti H, et al. Macitentan in pulmonary hypertension due to left ventricular dysfunction. Eur Respir J 2018; 51.[79] McMurray JJV, Jackson AM, Lam CSP, Redfield MM, Anand IS, Ge J, Lefkowitz MP, Maggioni AP, Martinez F, Packer M, Pfeffer MA, Pieske B, Rizkala AR, Sabarwal SV, Shah AM, Shah SJ, Shi VC, van Veldhuisen DJ, Zannad F, Zile MR, Cikes M, Goncalvesova E, Katova T, Kosztin A, Lelonek M, Sweitzer N, Vardeny O, Claggett B, Jhund PS, Solomon SD. Effects of Sacubitril-Valsartan Versus Valsartan in Women Compared With Men With Heart Failure and Preserved Ejection Fraction: Insights From PARAGON-HF. Circulation. 2020 Feb 04;141(5):338-351. [81] Solomon SD, McMurray JJV, Claggett B, de Boer RA, DeMets D, Hernandez AF, Inzucchi SE, Kosiborod MN, Lam CSP, Martinez F, Shah SJ, Desai AS, Jhund PS, Belohlavek J, Chiang CE, Borleffs CJW, Comin-Colet J, Dobreanu D, Drozdz J, Fang JC, Alcocer-Gamba MA, Al Habeeb W, Han Y, Cabrera Honorio JW, Janssens SP, Katova T, Kitakaze M, Merkely B, O'Meara E, Saraiva JFK, Tereshchenko SN, Thierer J, Vaduganathan M, Vardeny O, Verma S, Pham VN, Wilderäng U, Zaozerska N, Bachus E, Lindholm D, Petersson M, Langkilde AM., DELIVER Trial Committees and Investigators. Dapagliflozin in Heart Failure with Mildly Reduced or Preserved Ejection Fraction. N Engl J Med. 2022 Sep 22;387(12):1089-1098. [82] Anker SD, Butler J, Filippatos G, Ferreira JP, Bocchi E, Böhm M, Brunner-La Rocca HP, Choi DJ, Chopra V, Chuquiure-Valenzuela E, Giannetti N, Gomez-Mesa JE, Janssens S, Januzzi JL, Gonzalez-Juanatey JR, Merkely B, Nicholls SJ, Perrone SV, Piña IL, Ponikowski P, Senni M, Sim D, Spinar J, Squire I, Taddei S, Tsutsui H, Verma S, Vinereanu D, Zhang J, Carson P, Lam CSP, Marx N, Zeller C, Sattar N, Jamal W, Schnaidt S, Schnee JM, Brueckmann M, Pocock SJ, Zannad F, Packer M., EMPEROR-Preserved Trial Investigators. Empagliflozin in Heart Failure with a Preserved Ejection Fraction. N Engl J Med. 2021 Oct 14;385(16):1451-1461
[98] Borlaug BA. Evaluation and management of heart failure with preserved ejection fraction. Nat Rev Cardiol 2020; 17:559. [99] Borlaug BA, Sharma K, Shah SJ, Ho JE. Heart Failure With Preserved Ejection Fraction: JACC Scientific Statement. J Am Coll Cardiol 2023; 81:1810. [100] Redfield MM, Borlaug BA. Heart Failure With Preserved Ejection Fraction: A Review. JAMA 2023; 329:827. [101] Owan TE, Hodge DO, Herges RM, et al. Trends in prevalence and outcome of heart failure with preserved ejection fraction. N Engl J Med 2006; 355:251. [102] Zakeri R, Chamberlain AM, Roger VL, Redfield MM. Temporal relationship and prognostic significance of atrial fibrillation in heart failure patients with preserved ejection fraction: a community-based study. Circulation 2013; 128:1085. [103] O'Connor CM, Gattis WA, Shaw L, et al. Clinical characteristics and long-term outcomes of patients with heart failure and preserved systolic function. Am J Cardiol 2000; 86:863. [104] Vaduganathan M, Claggett BL, Kulac IJ, et al. Effects of the Nonsteroidal MRA Finerenone With and Without Concomitant SGLT2 Inhibitor Use in Heart Failure. Circulation 2025; 151:149. [105] Pfeffer MA, Claggett B, Assmann SF, et al. Regional variation in patients and outcomes in the Treatment of Preserved Cardiac Function Heart Failure With an Aldosterone Antagonist (TOPCAT) trial. Circulation 2015; 131:34. [106] de Denus S, O'Meara E, Desai AS, et al. Spironolactone Metabolites in TOPCAT - New Insights into Regional Variation. N Engl J Med 2017; 376:1690. [107] Ahmed A, Rich MW, Fleg JL, et al. Effects of digoxin on morbidity and mortality in diastolic heart failure: the ancillary digitalis investigation group trial. Circulation 2006; 114:397. [108] Digitalis Investigation Group. The effect of digoxin on mortality and morbidity in patients with heart failure. N Engl J Med 1997; 336:525. [109] Meta-analysis Global Group in Chronic Heart Failure (MAGGIC). The survival of patients with heart failure with preserved or reduced left ventricular ejection fraction: an individual patient data meta-analysis. Eur Heart J 2012; 33:1750. [110] Shah SJ, Patel MS, Sweitzer NK, et al. Development and validation of a risk score for hospitalization in patients with heart failure with preserved ejection fraction: the ASIAN-HF risk score. Eur J Heart Fail 2021; 23:1969. [111] Shah SJ, Heidenreich PA, Schnittger I, et al. Abnormalities of right ventricular-pulmonary arterial coupling predict mortality in patients with primary diastolic dysfunction. Circulation 2012; 126:2410