تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

عقم الذكور (Male Infertility)

الفهرس

عقم الذكور (Male Infertility)
1. الخلفية الوبائية (Epidemiological Background)
2. معدلات الانتشار والحدوث (Prevalence and Incidence Rates)
3. الفروقات الجغرافية والديموغرافية (Geographical and Demographic Variations)
4. أبرز التحديات والاتجاهات البحثية الحديثة في وبائيات عقم الذكور
5. توثيق البيانات بإحصاءات رسمية وجداول توضيحية
6. التعريف والفيزيولوجيا المرضية (Definition and Pathophysiology)
7. الآليات الخلوية والبيوكيميائية (Cellular and Biochemical Mechanisms)
8. العوامل المسببة والتغيرات النسيجية المرتبطة (Etiological Factors and Histopathological Changes)
9. توضيح بتفصيل علمي يعكس مستوى مرجعي عالٍ
10. العرض السريري (Clinical Presentation)
11. الأعراض والعلامات الشائعة وغير الشائعة (Common and Uncommon Symptoms and Signs)
12. جداول إحصائية ورسوم بيانية توضح النسب المرتبطة بالعروض السريرية
13. الأسباب وعوامل الخطورة (Etiology and Risk Factors)
14. عوامل وراثية، بيئية، دوائية، وأمراض مرافقة (Genetic, Environmental, Pharmacological, and Comorbidities)
15. تداخل العوامل المسببة لدى فئات مختلفة من المرضى
16. التشخيص والتفريق التشخيصي (Diagnosis and Differential Diagnosis)
17. تحاليل الدم والاختبارات المعملية (Blood Tests and Laboratory Tests)
18. المعايير الحديثة المعتمدة للتشخيص
19. جداول مقارنة بين التشخيصات التفريقية المحتملة
20. العلاج والتوجيهات الإكلينيكية (Treatment and Clinical Guidelines)
21. البروتوكولات المعتمدة والتوصيات الصادرة عن الجمعيات الطبية
22. برامج المتابعة بعد العلاج والتقييم الدوري
23. جداول توضح نسب نجاح العلاج، الآثار الجانبية، والاستجابة
24. الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية (Recent Studies and Therapeutic Advances)
25. أحدث ما توصلت إليه الأبحاث في العلاج الجيني، الخلوي، أو التكنولوجيات الحديثة
26. استخدام الأجهزة الذكية والمراقبة عن بعد (Smart Devices and Remote Monitoring)
27. جداول تلخص نتائج الدراسات والاختبارات السريرية
28. المناقشة (Discussion)
29. الخاتمة (Conclusion)
30. أسئلة تقييمية (Assessment Questions)
31. حالات سريرية (Clinical Cases)
32. التوصيات (Recommendations)
33. المراجع (References)
 

 

عقم الذكور (Male Infertility)

1. الخلفية الوبائية (Epidemiological Background)

يُعرَّف العقم (Infertility) عادةً بأنه عدم قدرة الزوجين على الحمل بعد عام واحد من الجماع المنتظم وغير المحمي بوسائل منع الحمل [1]. يمثل عقم الذكور عاملًا مساهمًا في حوالي 50% من حالات العقم الإجمالية، ويكون السبب الوحيد في حوالي 20-30% من الحالات [[1]]. ونظرًا لأن أسباب العقم لدى الذكور والإناث غالبًا ما تتواجد معًا، فمن الضروري فحص كلا الشريكين وإدارتهما معًا [[1]]. تتطلب هذه المشكلة الصحية الهامة فهمًا عميقًا لوبائياتها لتقدير حجمها وتوجيه الموارد البحثية والسريرية بشكل فعال.

2. معدلات الانتشار والحدوث (Prevalence and Incidence Rates)

يؤثر العقم على ما يقرب من 15% من جميع الأزواج في الولايات المتحدة وما لا يقل عن 180 مليون زوج في جميع أنحاء العالم [[1]]. وتشير التقديرات إلى أن معدل عقم الذكور يتراوح بين 4.5% و 6% في أمريكا الشمالية، ويصل إلى 9% في أستراليا، وقد يكون أعلى في أوروبا الشرقية (8% إلى 12%) [[3]]. دراسة أجريت في ثلاث مناطق فرنسية وجدت أن معدل حدوث العقم كان مرتفعًا، مع مساهمة عامل الذكور بشكل كبير [2]. ومن المثير للقلق الاتجاه العام المبلغ عنه على نطاق واسع في العقود الأخيرة لانخفاض تعداد الحيوانات المنوية عالميًا، حيث انخفض متوسط تعداد الحيوانات المنوية من 113 مليون/مليلتر في عام 1940 إلى 66 مليون/مليلتر في التسعينيات، واستمر هذا الاتجاه في الانخفاض بنسبة 51.6% بين عامي 1973 و 2018 [[4]].

3. الفروقات الجغرافية والديموغرافية (Geographical and Demographic Variations)

تتباين معدلات انتشار عقم الذكور جغرافيًا وثقافيًا. تم توثيق عقم الذكور بشكل أقل في البلدان النامية، ويرجع ذلك جزئيًا إلى محدودية الموارد الطبية والعوامل الثقافية [[3]]. عبء العقم بشكل عام أسوأ في العالم النامي بسبب القيود على الموارد الطبية وارتفاع تكلفة العلاج، بالإضافة إلى المخاوف الثقافية والمحظورات والوصمات [[3]]. على سبيل المثال، قدرت دراسة في نيجيريا انتشار عقم الذكور بنسبة 42.4%، بينما أظهرت دراسة في غرب سيبيريا باستخدام استبيان منظمة الصحة العالمية معدل 6.4% [[3]]. كما أن عمر الذكور يلعب دورًا؛ فمع تقدم عمر الشريك الذكر، يزداد معدل حدوث تباين الصيغة الصبغية للحيوانات المنوية (Sperm Aneuploidy)، والتشوهات الهيكلية للكروموسومات، وتفتت الحمض النووي للحيوانات المنوية، والإعاقات الخلقية في النسل الناتج، بغض النظر عن العوامل الأخرى [[26]].

4. أبرز التحديات والاتجاهات البحثية الحديثة في وبائيات عقم الذكور

تتمثل التحديات الرئيسية في وبائيات عقم الذكور في نقص الإبلاغ، حيث أن عقم الذكور ليس مرضًا يستوجب الإبلاغ الإلزامي، وغالبًا ما يتم دفع تكاليف علاجه بشكل خاص، مما لا يعكسه في إحصاءات التأمين الطبي [[3]]. كما أن البيانات غالبًا ما تُجمع من مراكز الإحالة المتخصصة، مما قد لا يمثل جميع الحالات [[2]]. الاتجاهات البحثية الحديثة تركز على:

  • فهم أسباب الانخفاض العالمي في تعداد الحيوانات المنوية، بما في ذلك التعرض للسموم البيئية (Environmental Toxins) [[4]].

  • دراسة العلاقة بين عقم الذكور والصحة العامة، حيث يميل الرجال المصابون بالعقم إلى الإصابة بأمراض مصاحبة (Comorbidities) أكثر من الرجال الخصيبين [[4]].

  • تأثير العوامل الوراثية والبيئية الجديدة، مثل تأثير عدوى كوفيد-19 (COVID-19) على الخصوبة الذكرية [[4]].

  • تحسين طرق جمع البيانات الوبائية لتوفير إحصاءات أكثر دقة وشمولية [5].

5. توثيق البيانات بإحصاءات رسمية وجداول توضيحية

جدول 1: مساهمة عامل الذكور في العقم

العامل

النسبة المئوية التقريبية

المرجع

الذكر مسؤول بمفرده

20%

[[1]]

الذكر عامل مساهم (مع عوامل أنثوية)

30-40%

[[1]]

إجمالي مساهمة عامل الذكور في حالات العقم

~50%

[[1]]

جدول 2: معدلات انتشار عقم الذكور المقدرة في مناطق مختلفة

المنطقة/الدولة

معدل الانتشار التقديري

المرجع

أمريكا الشمالية

4.5% - 6%

[[3]]

أستراليا

9%

[[3]]

أوروبا الشرقية

8% - 12%

[[3]]

نيجيريا

42.4%

[[3]]

غرب سيبيريا

6.4%

[[3]]

6. التعريف والفيزيولوجيا المرضية (Definition and Pathophysiology)

يُعرَّف عقم الذكور (Male Infertility) من قبل منظمة الصحة العالمية (World Health Organization - WHO) بأنه عدم قدرة الذكر على جعل أنثى خصيبة تحمل لمدة لا تقل عن سنة واحدة من الجماع المنتظم وغير المحمي [[1]]. يمكن تصنيف الفيزيولوجيا المرضية لعقم الذكور إلى أسباب قبل خصوية (Pre-testicular)، خصوية (Testicular)، وما بعد خصوية (Post-testicular) [[4]].

7. الآليات الخلوية والبيوكيميائية (Cellular and Biochemical Mechanisms)

  • الأسباب قبل الخصوية: تشمل اضطرابات الغدد الصماء (Endocrine Disorders) مثل قصور الغدد التناسلية مع نقص موجهات الغدد التناسلية (Hypogonadotropic Hypogonadism)، والتي تؤدي إلى نقص هرمون ملوتن (Luteinizing Hormone - LH) والهرمون المنبه للجريب (Follicle-Stimulating Hormone - FSH)، مما يعطل إنتاج الحيوانات المنوية (Spermatogenesis) وإنتاج التستوستيرون (Testosterone). تشمل أيضًا ضعف الانتصاب (Erectile Dysfunction) واضطرابات القذف مثل القذف الرجوعي (Retrograde Ejaculation) [[4]].

  • الأسباب الخصوية: تشمل العيوب الأولية في الخصية (Primary Testicular Defects) مثل متلازمة كلاينفلتر (Klinefelter Syndrome) (XXY)، حيث يوجد خلل في الكروموسومات يؤدي إلى ضمور الخصيتين وفشل إنتاج الحيوانات المنوية [[5]]. الخصية المعلقة (Cryptorchidism) تؤدي إلى ضعف جودة الحيوانات المنوية وانخفاض عددها بسبب تعرض الخصية لدرجة حرارة أعلى وتأخر نضج الخلايا الجرثومية (Germ Cells) [[5]]. دوالي الخصية (Varicoceles) قد تضعف وظيفة الخصية من خلال تعطيل تنظيم درجة حرارة الخصية [[4]].

  • الأسباب ما بعد الخصوية: تشمل انسداد القناة الدافقة (Ejaculatory Duct Obstruction) أو غياب الأسهر الخلقي الثنائي (Congenital Bilateral Absence of the Vas Deferens - CBAVD)، والذي يرتبط غالبًا بطفرات جين منظم موصلية التليف الكيسي عبر الغشاء (Cystic Fibrosis Transmembrane Conductance Regulator - CFTR) [[2]].

8. العوامل المسببة والتغيرات النسيجية المرتبطة (Etiological Factors and Histopathological Changes)

  • اضطرابات الغدد الصماء: تمثل 2-5% من الحالات، وعادة ما تكون بسبب قصور الغدد التناسلية [[2]].

  • اضطرابات نقل الحيوانات المنوية: مثل قطع القناة الدافقة (Vasectomy)، تمثل حوالي 5% [[2]].

  • العيوب الأولية في الخصية: تشمل معايير الحيوانات المنوية غير الطبيعية دون سبب محدد، وتمثل 65-80% [[2]]. التغيرات النسيجية قد تشمل متلازمة الخلايا السرتولية فقط (Sertoli Cell-Only Syndrome)، حيث تغيب الخلايا المنتشة للحيوانات المنوية تمامًا، أو توقف نضج الحيوانات المنوية (Maturational Arrest) في مراحل مختلفة.

  • مجهول السبب (Idiopathic): حيث يكون لدى الذكر العقيم معايير طبيعية للحيوانات المنوية والسائل المنوي، ويمثل 10-20% [[2]].

  • الالتهابات: التهاب البربخ (Epididymitis) أو التهاب الخصية (Orchitis)، مثل التهاب الخصية النكافي (Mumps Orchitis)، يمكن أن يسبب تلفًا مباشرًا للأنابيب المنوية (Seminiferous Tubules) أو نقص تروية انضغاطي [[6]].

  • العوامل الوراثية: طفرات CFTR، حذف Y الصغير (Y Chromosome Microdeletions)، متلازمة كلاينفلتر [[2]]. التغيرات النسيجية تعتمد على الخلل الجيني المحدد.

9. توضيح بتفصيل علمي يعكس مستوى مرجعي عالٍ

يتطلب إنتاج الحيوانات المنوية الطبيعي محورًا غديًا تناسليًا سليمًا (Hypothalamic-Pituitary-Gonadal Axis). يُفرز الوطاء الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية (Gonadotropin-Releasing Hormone - GnRH) بشكل نابض، مما يحفز الغدة النخامية الأمامية لإفراز LH و FSH. يعمل LH على خلايا لايديغ (Leydig Cells) في الخصية لإنتاج التستوستيرون، وهو ضروري لإنتاج الحيوانات المنوية وللحفاظ على الخصائص الجنسية الثانوية. يعمل FSH على خلايا سيرتولي (Sertoli Cells) لدعم نضج الحيوانات المنوية. أي خلل في هذا المحور، أو في وظيفة الخصية نفسها، أو في مسار نقل الحيوانات المنوية، يمكن أن يؤدي إلى العقم. على سبيل المثال، في متلازمة كلاينفلتر، يؤدي وجود كروموسوم X إضافي إلى تليف الأنابيب المنوية وفقدان الخلايا الجرثومية تدريجيًا، مما يؤدي إلى فقد النطاف (Azoospermia) وارتفاع مستويات FSH و LH بسبب غياب التلقيم الراجع السلبي (Negative Feedback) [[5]].

10. العرض السريري (Clinical Presentation)

العرض الرئيسي لعقم الذكور هو عدم القدرة على تحقيق الحمل بعد سنة من المحاولة. قد لا يكون لدى العديد من الرجال المصابين بالعقم أي أعراض أخرى واضحة [[1]]. ومع ذلك، يمكن أن تشير بعض العلامات والأعراض إلى وجود مشكلة أساسية.

11. الأعراض والعلامات الشائعة وغير الشائعة (Common and Uncommon Symptoms and Signs)

  • شائعة:

    • عدم القدرة على الحمل (العرض الرئيسي) [[1]].

    • قد لا توجد أعراض أخرى.

  • أقل شيوعًا أو مرتبطة بأسباب محددة:

    • مشاكل في الوظيفة الجنسية: صعوبة في القذف، كمية صغيرة من السائل المنوي المقذوف، انخفاض الدافع الجنسي (Low Libido)، أو ضعف الانتصاب [[3]].

    • ألم أو تورم أو كتلة في منطقة الخصية [[7]].

    • التهابات الجهاز التنفسي المتكررة (قد تشير إلى متلازمة يونغ أو التليف الكيسي) [[2]].

    • عدم القدرة على الشم (Anosmia) (قد تشير إلى متلازمة كالمان - Kallmann Syndrome) [[7]].

    • نمو غير طبيعي للثدي (Gynecomastia) [[7]].

    • انخفاض شعر الوجه أو الجسم أو علامات أخرى لخلل كروموسومي أو هرموني [[7]].

    • عدد حيوانات منوية أقل من الطبيعي (Oligozoospermia) أو انعدام الحيوانات المنوية (Azoospermia) [[10]].

    • صغر حجم الخصيتين (Testicular Atrophy) (أقل من 4 سم في أكبر بعد أو حجم أقل من 15 مل) [[7]].

    • دوالي الخصية (Varicocele) (تورم الأوردة التي تصرف الدم من الخصية، موجودة في حوالي 15% من الرجال بشكل عام، ولكن في 40% من المصابين بتحليل سائل منوي غير طبيعي) [[8]].

    • غياب الأسهر (Vas Deferens) عند الفحص (غياب ثنائي في 1-2% من الرجال المصابين بالعقم) [[7]].

12. جداول إحصائية ورسوم بيانية توضح النسب المرتبطة بالعروض السريرية

جدول 3: بعض العلامات السريرية ونسب ارتباطها بعقم الذكور

العلامة السريرية

النسبة التقريبية لدى الرجال المصابين بالعقم

المرجع

دوالي الخصية (مع تحليل سائل منوي غير طبيعي)

40%

[[8]]

غياب الأسهر الثنائي الخلقي

1-2%

[[7]]

العثور على أمراض كامنة خطيرة (مثل السرطان) عند تقييم العقم

تصل إلى 6%

[[2]]

ملاحظة: قد يكون من الصعب توفير نسب دقيقة لجميع الأعراض بسبب تباين الدراسات.

13. الأسباب وعوامل الخطورة (Etiology and Risk Factors)

تتعدد أسباب عقم الذكور ويمكن تصنيفها على نطاق واسع بناءً على المسببات الكامنة وراءها [[2]].

14. عوامل وراثية، بيئية، دوائية، وأمراض مرافقة (Genetic, Environmental, Pharmacological, and Comorbidities)

  • عوامل وراثية (Genetic Factors):

    • طفرات جين CFTR (مرتبط بغياب الأسهر الخلقي الثنائي) [[2]].

    • متلازمة كلاينفلتر (Klinefelter Syndrome - XXY) [[2]].

    • حذف Y الصغير (Y Chromosome Microdeletions) في مناطق AZFa, AZFb, AZFc [[25]].

    • متلازمة يونغ (Young Syndrome)، متلازمة سيرتولي فقط (Sertoli Cell-Only Syndrome) [[2]].

    • اضطرابات الكروموسومات الأخرى [[2]].

  • عوامل بيئية (Environmental Factors) وسموم (Toxins):

    • المبيدات الحشرية (Pesticides)، مبيدات الفطريات (Fungicides)، المعادن الثقيلة (مثل الرصاص، الزئبق) [[16]].

    • التدخين، الإفراط في تناول الكحول [[2]].

    • التعرض للحرارة المفرطة (مثل الحمامات الساخنة المتكررة، الساونا، المهن التي تتطلب الجلوس لفترات طويلة) [[16]].

    • العامل البرتقالي (Agent Orange) والمواد الكيميائية الأخرى [[2]].

  • عوامل دوائية (Pharmacological Factors):

    • الستيرويدات الابتنائية (Anabolic Steroids) ومكملات التستوستيرون الخارجية (Exogenous Testosterone)، والتي تثبط FSH و LH [[6]].

    • بعض أدوية العلاج الكيميائي (Chemotherapy) (خاصة العوامل المؤلكلة مثل سيكلوفوسفاميد) [[24]].

    • مضادات الأندروجين (Antiandrogens)، كيتوكونازول (Ketoconazole)، سيميتيدين (Cimetidine) [[3]].

    • حاصرات ألفا (Alpha-blockers) المستخدمة لتضخم البروستاتا الحميد (BPH) (قد تسبب القذف الرجوعي) [[3]].

    • الكحوليات، القنبيات (Cannabinoids)، المواد الأفيونية (Opioids) [[3]].

  • أمراض مرافقة (Comorbidities) وحالات طبية:

    • دوالي الخصية (Varicoceles) (السبب الأكثر شيوعًا القابل للتصحيح) [[8]].

    • التهابات الجهاز البولي التناسلي (Urogenital Tract Infections): السيلان (Gonorrhea)، الكلاميديا (Chlamydia)، السل (Tuberculosis)، التهاب البربخ (Epididymitis)، التهاب البروستاتا (Prostatitis) [[3]].

    • التهاب الخصية النكافي (Mumps Orchitis) [[6]].

    • أمراض الغدد الصماء: قصور الغدد التناسلية، اضطرابات الغدة الدرقية (Thyroid Disorders)، فرط برولاكتين الدم (Hyperprolactinemia) (مثل ورم البرولاكتين - Prolactinoma) [[2]], [[5]].

    • الخصية المعلقة (Cryptorchidism) [[5]].

    • انسداد القناة الدافقة (Ejaculatory Duct Obstruction) أو غياب الأسهر الخلقي [[2]].

    • الخلل الجنسي: ضعف الانتصاب، سرعة القذف (Premature Ejaculation)، القذف الرجوعي [[3]].

    • الأورام: أورام الخصية (Testicular Tumors)، أورام الغدة النخامية (Pituitary Tumors) [[2]].

    • أمراض جهازية: الفشل الكلوي (Renal Failure)، فشل الكبد (Liver Failure)، داء السكري (Diabetes Mellitus)، التليف الكيسي (Cystic Fibrosis) [[7]], [[15]].

    • إصابات الحبل الشوكي (Spinal Cord Injury) [[14]].

    • السمنة (Obesity): تميل إلى زيادة التحويل المحيطي للتستوستيرون إلى الإستروجين، مما يقلل من مستويات LH وقد ارتبط بانخفاض عدد الحيوانات المنوية [[7]].

15. تداخل العوامل المسببة لدى فئات مختلفة من المرضى

يتأثر عقم الذكور بتفاعل معقد بين هذه العوامل. على سبيل المثال:

  • كبار السن: يزداد لديهم تفتت الحمض النووي للحيوانات المنوية (Sperm DNA Fragmentation) وتحدث تغيرات هرمونية [[26]].

  • مرضى السكري: قد يعانون من ضعف الانتصاب والقذف الرجوعي بسبب الاعتلال العصبي السكري (Diabetic Neuropathy).

  • المرضى الذين يتلقون علاجًا للسرطان: العلاج الكيميائي والإشعاعي يمكن أن يسببا تلفًا دائمًا في إنتاج الحيوانات المنوية [[28]].

  • الرجال الذين يستخدمون مكملات التستوستيرون: غالبًا ما يعانون من تثبيط شديد لإنتاج الحيوانات المنوية بسبب تثبيط إفراز موجهات الغدد التناسلية [[6]].

16. التشخيص والتفريق التشخيصي (Diagnosis and Differential Diagnosis)

التقييم الأولي يشمل تاريخًا جنسيًا مفصلاً وفحصًا بدنيًا، بالإضافة إلى تحليلين منفصلين للسائل المنوي (Semen Analysis) [[1]].

17. تحاليل الدم والاختبارات المعملية (Blood Tests and Laboratory Tests)

  • تحليل السائل المنوي (Semen Analysis): هو حجر الزاوية في التقييم. يتم تقييم الحجم (Volume)، الأس الهيدروجيني (pH)، عدد كريات الدم البيضاء (Leukocytes)، الخلايا الجرثومية غير الناضجة، التميع (Liquefaction)، وتركيز الحيوانات المنوية (Sperm Concentration)، العدد الإجمالي (Total Count)، الحيوية (Vitality)، الحركة (Motility)، التقدم (Progression)، والشكل (Morphology) [[9]]. يجب جمع عينتين على الأقل، بفاصل أسبوع واحد على الأقل، ويفضل شهر، مع امتناع عن القذف لمدة 3 أيام على الأقل قبل كل عينة [[8]]. (انظر الجدول 4 لمعايير منظمة الصحة العالمية).

  • الاختبارات الهرمونية (Hormonal Tests): تشمل FSH، LH، التستوستيرون الكلي (Total Testosterone)، البرولاكتين (Prolactin)، الإستراديول (Estradiol)، واختياريًا هرمون الغدة الدرقية المنبه (TSH) [[10]].

    • ارتفاع FSH يشير إلى خلل في إنتاج الحيوانات المنوية [[10]].

    • انخفاض التستوستيرون مع ارتفاع FSH و LH يشير إلى قصور الغدد التناسلية الأولي مفرط موجهات الغدد التناسلية (Primary Hypergonadotropic Hypogonadism) [[10]].

    • انخفاض التستوستيرون مع FSH و LH طبيعي أو منخفض يشير إلى قصور الغدد التناسلية الثانوي (Secondary Hypogonadism) [[11]].

    • التستوستيرون و LH طبيعيان مع ارتفاع FSH يشير إلى فشل أولي في إنتاج الحيوانات المنوية [[11]].

  • الفحص الجيني (Genetic Screening): يُشار إليه في حالات فقد النطاف أو قلة النطاف الشديدة (Severe Oligozoospermia) (<5 مليون/مل). يشمل النمط النووي (Karyotype)، تحليل طفرات CFTR، وتحليل حذف Y الصغير (AZF testing) [[10]].

  • الأجسام المضادة للحيوانات المنوية (Antisperm Antibodies - ASA): يُشتبه بها مع تراص الحيوانات المنوية (Sperm Agglutination) أو وهن النطاف المعزول (Isolated Asthenozoospermia) [[10]].

  • تحليل البول بعد القذف (Post-ejaculatory Urinalysis): موصى به عندما يكون حجم السائل المنوي <1.0 مل لتأكيد القذف الرجوعي [[11]].

  • اختبار سلامة الحمض النووي للحيوانات المنوية (Sperm DNA Integrity Test): لتقييم درجة تفتت الحمض النووي، خاصة مع الإجهاض المتكرر [[10]].

18. المعايير الحديثة المعتمدة للتشخيص

تعتمد المعايير الحديثة بشكل كبير على توصيات منظمة الصحة العالمية (WHO) لتحليل السائل المنوي (الإصدار السادس، 2021) [11, 13].

جدول 4: الحدود المرجعية الدنيا لتحليل السائل المنوي (WHO 2010/2021) [14, 27]

المعيار

القيمة المرجعية الدنيا (الفاصل المئوي الخامس)

وحدة القياس

حجم القذف (Ejaculate Volume)

1.4 (1.3-1.5)

مل

الأس الهيدروجيني (pH)

≥ 7.2

 

تركيز الحيوانات المنوية (Sperm Concentration)

16 (15-18)

مليون/مل

العدد الإجمالي للحيوانات المنوية (Total Sperm Count)

39 (35-42)

مليون/قذفة

الحركة الكلية (Total Motility) (PR+NP)

42% (40-43)

%

الحركة التقدمية (Progressive Motility - PR)

30% (29-31)

%

حيوية الحيوانات المنوية (Vitality)

54% (50-56)

% (حية)

شكل الحيوانات المنوية (Sperm Morphology) (الأشكال الطبيعية)

4% (3.9-4.0)

%

كريات الدم البيضاء (Leukocytes)

< 1.0

مليون/مل

ملاحظة: تم تحديث بعض القيم في دليل منظمة الصحة العالمية لعام 2021. القيم المعروضة هي مزيج من القيم المعروفة من 2010 والقيم المحدثة لـ 2021 لأغراض التوضيح العام. يجب الرجوع دائمًا إلى أحدث إصدار من دليل منظمة الصحة العالمية.

مصطلحات متعلقة بجودة السائل المنوي المرضية (Nomenclature) [[9]]

  • فقد القذف (Aspermia): لا يوجد قذف على الإطلاق.

  • وهن النطاف (Asthenozoospermia): أقل من 32% (أو 30% حسب أحدث معايير WHO) حيوانات منوية متحركة تقدميًا.

  • فقد النطاف (Azoospermia): لا توجد حيوانات منوية في القذف.

  • قلة النطاف الخفية (Cryptozoospermia): غياب الحيوانات المنوية في التحضير الطازج ولكن تلاحظ في راسب بعد الطرد المركزي.

  • كثرة الكريات البيض في السائل المنوي (Leukospermia/Pyospermia): أكثر من مليون خلية دم بيضاء/مل من القذف.

  • موت النطاف (Necrozoospermia): جميع الحيوانات المنوية ميتة.

  • طبيعي النطاف (Normozoospermia): جميع معايير السائل المنوي ضمن الحدود المرجعية.

  • قلة النطاف (Oligozoospermia): تركيز الحيوانات المنوية <15 مليون/مل (أو <16 مليون/مل حسب أحدث معايير WHO).

  • تشوه النطاف (Teratozoospermia): أقل من 4% حيوانات منوية طبيعية الشكل.

  • قلة ووهن وتشوه النطاف (Oligoasthenoteratozoospermia - OAT): اضطراب في جميع المعايير الثلاثة.

الفحوصات التصويرية (Imaging Studies):

  • الموجات فوق الصوتية للصفن (Scrotal Ultrasound): لتحديد دوالي الخصية، أورام الخصية، حجم الخصية بدقة، غياب الأسهر، أو الكيسات البربخية [[7]], [21], [22]. قد تكشف عن تشوهات في 38% من الرجال المصابين بالعقم [[12]].

  • الموجات فوق الصوتية عبر المستقيم (Transrectal Ultrasound - TRUS): لتحديد انسداد القناة الدافقة (مثل تمدد الحويصلات المنوية أو كيسات خط الوسط البروستاتي) [[12]], [19], [20].

19. جداول مقارنة بين التشخيصات التفريقية المحتملة

جدول 5: التشخيص التفريقي لفقد النطاف (Azoospermia) بناءً على مستويات الهرمونات وحجم الخصية

نوع فقد النطاف

FSH

LH

Testosterone

حجم الخصية

الأسباب المحتملة

فشل خصوي أولي (Primary Testicular Failure)

مرتفع

مرتفع/طبيعي

منخفض/طبيعي

صغير

متلازمة كلاينفلتر، الخصية المعلقة، التهاب الخصية النكافي، علاج كيميائي/إشعاعي، حذف Y الصغير، متلازمة سيرتولي فقط

قصور الغدد التناسلية الثانوي (Secondary Hypogonadism / Pre-testicular)

منخفض/طبيعي

منخفض/طبيعي

منخفض

صغير/طبيعي

متلازمة كالمان، أورام الغدة النخامية (مثل ورم البرولاكتين)، استخدام الستيرويد الابتنائي، أمراض الوطاء/النخامية

فقد النطاف الانسدادي (Obstructive Azoospermia / Post-testicular)

طبيعي

طبيعي

طبيعي

طبيعي

غياب الأسهر الخلقي الثنائي (CFTR)، انسداد القناة الدافقة، عدوى سابقة (مثل السيلان)، قطع القناة الدافقة

20. العلاج والتوجيهات الإكلينيكية (Treatment and Clinical Guidelines)

يعتمد العلاج على السبب الكامن وراء عقم الذكور. الهدف هو تحديد العوامل المساهمة، وتقديم العلاج لتلك القابلة للعكس، وتحديد ما إذا كان المريض مرشحًا لتقنيات الإنجاب المساعدة (Assisted Reproductive Techniques - ART)، وتقديم المشورة للحالات غير القابلة للعلاج [[1]].

21. البروتوكولات المعتمدة والتوصيات الصادرة عن الجمعيات الطبية

توصي إرشادات الجمعية الأمريكية للمسالك البولية (AUA) والجمعية الأمريكية للطب التناسلي (ASRM) بما يلي [[4]], [[243]]:

  • تغييرات نمط الحياة (Lifestyle Changes): التوقف عن التدخين، الحد من الكحول، فقدان الوزن إذا كان هناك سمنة، تجنب التعرض للسموم [[16]].

  • علاج دوالي الخصية (Varicocelectomy): يُوصى به للرجال المصابين بالعقم، ودوالي خصية سريرية (Clinical Varicocele) قابلة للجس، وتحليل سائل منوي غير طبيعي، وعندما تكون الشريكة الأنثى طبيعية أو لديها سبب قابل للعلاج للعقم [[243]]. لا يُوصى به عادةً لدوالي الخصية تحت السريرية (Subclinical Varicocele) التي تُكتشف فقط بالموجات فوق الصوتية [[12]].

  • العلاج الهرموني (Hormonal Therapy):

    • لقصور الغدد التناسلية ناقص موجهات الغدد التناسلية (Hypogonadotropic Hypogonadism): العلاج بموجهات الغدد التناسلية (Gonadotropins) (HCG، FSH، HMG) لتحفيز إنتاج الحيوانات المنوية [[20]].

    • العلاج التجريبي (Empirical Therapy) لعقم الذكور مجهول السبب (Idiopathic Male Infertility): استخدام مُعدِّلات مستقبلات الإستروجين الانتقائية (Selective Estrogen Receptor Modulators - SERMs) مثل الكلوميفين (Clomiphene Citrate) أو التاموكسيفين (Tamoxifen)، أو مثبطات الأروماتاز (Aromatase Inhibitors) مثل أناستروزول (Anastrozole) أو ليتروزول (Letrozole) يمكن اعتباره، على الرغم من أن الأدلة على تحسين معدلات الحمل الحية محدودة [[19]], [[45]].

  • علاج انسداد القناة الدافقة (Ejaculatory Duct Obstruction): الاستئصال عبر الإحليل للقناة الدافقة (Transurethral Resection of the Ejaculatory Duct - TURED) [[21]], [[273]].

  • إصلاح انسداد القناة الدافقة/البربخ (Vasovasostomy/Vasoepididymostomy): لإعادة وصل القناة الدافقة بعد قطعها أو لعلاج الانسداد البربخي [[22]].

  • تقنيات الإنجاب المساعدة (ART):

    • التلقيح داخل الرحم (Intrauterine Insemination - IUI): لحالات العقم الخفيفة إلى المتوسطة [[23]].

    • الإخصاب في المختبر (In Vitro Fertilization - IVF) مع أو بدون حقن الحيوانات المنوية داخل الهيولى (Intracytoplasmic Sperm Injection - ICSI): هو العلاج الأساسي لحالات عقم الذكور الشديدة، أو عند فشل العلاجات الأخرى، أو عند الحاجة إلى استخلاص الحيوانات المنوية من الخصية (Testicular Sperm Extraction - TESE) [[23]], [[43]].

22. برامج المتابعة بعد العلاج والتقييم الدوري

  • بعد إصلاح دوالي الخصية: يُعاد تحليل السائل المنوي كل 3 أشهر لمدة عام على الأقل أو حتى حدوث الحمل.

  • بعد بدء العلاج الهرموني: تُراقب مستويات الهرمونات وتحليل السائل المنوي بشكل دوري (عادة كل 3-6 أشهر).

  • بعد علاجات ART: تعتمد المتابعة على نتيجة الدورة العلاجية وبروتوكول العيادة.

  • يجب تقييم الصحة العامة للرجل بانتظام، حيث يرتبط عقم الذكور بزيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض مثل سرطان الخصية [[4]].

23. جداول توضح نسب نجاح العلاج، الآثار الجانبية، والاستجابة

جدول 6: نسب نجاح تقريبية لبعض علاجات عقم الذكور

العلاج

تحسن معايير السائل المنوي

معدل الحمل التقريبي (قد يختلف كثيرًا)

الآثار الجانبية/المخاطر الشائعة

المرجع

إصلاح دوالي الخصية (Varicocelectomy)

60-70%

20-40% (طبيعي/IUI)

ألم، ورم دموي، قيلة مائية، عدوى، ضمور الخصية (نادر)، تكرار الدوالي

[[12]], [24]

كلوميفين/تاموكسيفين (Clomiphene/Tamoxifen)

متغير، قد يحسن العدد/الحركة

الأدلة على زيادة الحمل الحي محدودة

كلوميفين: صداع، غثيان، تغيرات بصرية (نادر). تاموكسيفين: زيادة الوزن، وذمة، طفح جلدي، ضعف الانتصاب (نادر). كلاهما قد يرفع الإستراديول.

[[19]], [[45]]

TURED

~50%

~25%

قذف رجوعي، دم في السائل المنوي، التهاب البربخ

[[21]], [[275]]

IUI

لا ينطبق

10-20% لكل دورة (مع تحفيز الإباضة)

حمل متعدد، متلازمة فرط تنشيط المبيض (OHSS) للشريكة

[[23]]

IVF/ICSI

لا ينطبق

20-45% لكل دورة (يعتمد على عمر الأنثى وعوامل أخرى)

حمل متعدد، OHSS للشريكة، مخاطر جراحية لاسترجاع البويضات، تكلفة عالية، ضغط نفسي. قد يتم نقل تشوهات وراثية من الأب (مثل حذف Y الصغير) إلى النسل الذكر عن طريق ICSI.

[[23]], [[46]]

24. الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية (Recent Studies and Therapeutic Advances)

يشهد مجال علاج عقم الذكور تطورات مستمرة، خاصة فيما يتعلق بفهم الأساس الجيني وتحسين تقنيات ART.

25. أحدث ما توصلت إليه الأبحاث في العلاج الجيني، الخلوي، أو التكنولوجيات الحديثة

  • الفحص الجيني المتقدم: تحديد طفرات جينية جديدة مرتبطة بعقم الذكور، مما قد يفتح الباب لعلاجات موجهة أو استشارات وراثية أفضل [25].

  • العلاج بالخلايا الجذعية (Stem Cell Therapy): لا يزال في مراحل بحثية مبكرة للغاية لعقم الذكور، بهدف توليد خلايا منتشة للحيوانات المنوية من خلايا جذعية وزرعها في الخصية. يواجه تحديات كبيرة تتعلق بالسلامة والفعالية.

  • تحسين اختيار الحيوانات المنوية لـ ICSI: تقنيات مثل حقن الحيوانات المنوية المختارة شكليًا داخل الهيولى (Intracytoplasmic Morphologically Selected Sperm Injection - IMSI) أو استخدام حمض الهيالورونيك لاختيار الحيوانات المنوية الناضجة (Physiologic ICSI - PICSI) تهدف إلى تحسين نتائج ICSI، ولكن الأدلة على تفوقها لا تزال قيد الدراسة [34].

  • الطب التجديدي (Regenerative Medicine): يشمل استخدام عوامل النمو (Growth Factors) أو البلازما غنية الصفائح (Platelet-Rich Plasma - PRP) لتحسين وظيفة الخصية، ولكنها لا تزال تجريبية.

26. استخدام الأجهزة الذكية والمراقبة عن بعد (Smart Devices and Remote Monitoring)

  • أجهزة تحليل السائل المنوي المنزلية (Home Sperm Test Kits): تتوفر بعض الأجهزة التي تسمح للرجال بتقييم معايير أساسية للسائل المنوي في المنزل. دقتها قد تكون أقل من التحليل المخبري القياسي، ولكنها قد تشجع على التقييم المبكر [40], [41].

  • تطبيقات الخصوبة (Fertility Apps): تساعد في تتبع الدورة الشهرية للشريكة وتحديد أوقات الخصوبة، ولكن دورها محدود في علاج عقم الذكور مباشرة.

  • الاستشارات عن بعد (Telemedicine): أصبحت أكثر شيوعًا لتقديم الاستشارات الأولية ومتابعة بعض الحالات، مما يوفر راحة للمرضى.

27. جداول تلخص نتائج الدراسات والاختبارات السريرية

نظرًا لتنوع الدراسات وصعوبة تلخيصها في جدول واحد شامل، سيتم التركيز على أمثلة:

جدول 7: مثال على ملخص دراسة حول مضادات الأكسدة لعقم الذكور مجهول السبب

الدراسة/المؤلف (مثال)

نوع الدراسة

العلاج

النتائج الرئيسية على معايير السائل المنوي

النتائج على معدلات الحمل

المرجع (افتراضي)

Steiner et al. (MOXI)

تجربة عشوائية محكومة

مزيج مضادات أكسدة (فيتامين C، E، سيلينيوم، L-كارنيتين، زنك، فوليك أسيد) مقابل دواء وهمي

لم يظهر تحسنًا كبيرًا في معايير السائل المنوي أو معدلات المواليد الأحياء مقارنة بالدواء الوهمي.

لا يوجد فرق معنوي.

[[150]] (مثال)

Safarinejad et al.

تجربة عشوائية محكومة

Coenzyme Q10 (Ubiquinol) مقابل دواء وهمي

تحسن معنوي في تركيز وحركة وشكل الحيوانات المنوية.

لم يتم الإبلاغ عنها.

[[159]] (مثال)

ملاحظة: نتائج الدراسات حول مضادات الأكسدة متضاربة. يجب دائمًا الرجوع إلى أحدث التحليلات التلوية (Meta-analyses) والإرشادات.

28. المناقشة (Discussion)

يمثل عقم الذكور تحديًا سريريًا هامًا يتطلب نهجًا متعدد التخصصات. على الرغم من التقدم في فهم الفيزيولوجيا المرضية وتطوير تقنيات ART، لا يزال جزء كبير من حالات عقم الذكور مجهول السبب (Idiopathic). الانخفاض الملحوظ في معايير السائل المنوي عالميًا يثير القلق ويستدعي مزيدًا من البحث في العوامل البيئية ونمط الحياة [4], [22], [23].

مقارنة بالأدبيات السابقة، هناك إجماع متزايد على أهمية التقييم الشامل للرجل، وليس فقط تحليل السائل المنوي [5]. الأدلة تدعم بقوة فعالية إصلاح دوالي الخصية السريرية في تحسين معايير السائل المنوي وقد تحسن معدلات الحمل الطبيعي أو بواسطة IUI [24]. ومع ذلك، فإن دور العلاجات التجريبية مثل مضادات الأكسدة أو العلاجات الهرمونية لعقم الذكور مجهول السبب لا يزال مثيرًا للجدل، حيث تظهر التحليلات التلوية نتائج متضاربة ولا تدعمها الإرشادات الحالية بشكل قاطع كعلاج روتيني لتحسين معدلات المواليد الأحياء [[243]], [[244]], [[245]].

من جوانب القوة في الدراسات الحديثة هو التركيز على تصميم تجارب عشوائية محكومة (Randomized Controlled Trials - RCTs) أكبر حجمًا وأفضل تصميمًا. ومع ذلك، لا تزال هناك جوانب قصور، بما في ذلك عدم كفاية متابعة المرضى لتقييم معدلات المواليد الأحياء (وهي النتيجة النهائية الأهم)، والتنوع الكبير في تصميمات الدراسات والجرعات المستخدمة، وصعوبة التحكم في جميع العوامل المؤثرة.

التحديات في الممارسة السريرية تشمل التكلفة العالية لتقنيات ART، والضغط النفسي والعاطفي على الأزواج، والحاجة إلى تقديم استشارات وراثية دقيقة عند اكتشاف تشوهات جينية يمكن أن تنتقل إلى النسل.

آفاق الأبحاث المستقبلية يجب أن تركز على:

  • تحديد المؤشرات الحيوية (Biomarkers) التي يمكن أن تتنبأ بالاستجابة للعلاجات المختلفة.

  • تطوير علاجات جديدة تستهدف الآليات الجزيئية المحددة للعقم.

  • فهم أفضل لتأثير العوامل البيئية والجينية المعقدة.

  • تحسين تقنيات ART لزيادة معدلات النجاح وتقليل المخاطر.

29. الخاتمة (Conclusion)

عقم الذكور هو حالة معقدة ومتعددة العوامل تساهم بشكل كبير في العقم لدى الأزواج. يعتمد التشخيص الدقيق على تاريخ مرضي شامل، فحص بدني دقيق، وتحاليل مخبرية وهرمونية وتصويرية مناسبة، وفي مقدمتها تحليل السائل المنوي المتكرر. تتراوح خيارات العلاج من تعديلات نمط الحياة والعلاجات الدوائية والجراحية إلى تقنيات الإنجاب المساعدة المتقدمة مثل IVF و ICSI. على الرغم من أن العديد من العلاجات التجريبية لعقم الذكور مجهول السبب تفتقر إلى أدلة قوية لدعم استخدامها الروتيني لتحسين معدلات المواليد الأحياء، فإن التدخلات الموجهة لأسباب محددة (مثل إصلاح دوالي الخصية أو علاج قصور الغدد التناسلية) يمكن أن تكون فعالة. يبقى ICSI هو الخيار الأنجح للعديد من حالات عقم الذكور الشديد. تتطلب إدارة عقم الذكور نهجًا فرديًا وتعاونًا وثيقًا بين أخصائيي المسالك البولية وأخصائيي الغدد الصماء وأخصائيي الإنجاب.

مخطط ذهني/خوارزمية مبسطة للتشخيص والعلاج (سرد نصي):

  1. التقييم الأولي:

    1. تاريخ مرضي وفحص بدني شامل للزوجين.

    2. تحليل سائل منوي للرجل (مرتين على الأقل).

  2. إذا كان تحليل السائل المنوي غير طبيعي:

    1. تقييم هرموني: FSH, LH, Testosterone, Prolactin, Estradiol.

    2. فحص بدني متخصص: البحث عن دوالي الخصية، حجم الخصية، غياب الأسهر.

    3. تصوير بالموجات فوق الصوتية للصفن (Scrotal Ultrasound): إذا لزم الأمر.

  3. تحديد السبب المحتمل:

    1. فقد النطاف الانسدادي (Obstructive Azoospermia): هرمونات طبيعية، حجم خصية طبيعي. قد يحتاج TRUS. العلاج: إصلاح جراحي (Vasovasostomy, Vasoepididymostomy, TURED) أو استخلاص الحيوانات المنوية (Sperm Retrieval) مع ICSI.

    2. فقد النطاف غير الانسدادي (Non-Obstructive Azoospermia - NOA): غالبًا FSH مرتفع، خصى صغيرة. العلاج: استخلاص الحيوانات المنوية من الخصية (TESE/microTESE) مع ICSI. تقييم جيني (Karyotype, Y-microdeletion).

    3. قلة النطاف (Oligozoospermia)/وهن النطاف (Asthenozoospermia)/تشوه النطاف (Teratozoospermia):

      1. قصور الغدد التناسلية ناقص موجهات الغدد التناسلية: علاج بموجهات الغدد التناسلية.

      2. دوالي الخصية السريرية: النظر في إصلاح دوالي الخصية.

      3. مجهول السبب: تغييرات نمط الحياة. يمكن مناقشة العلاجات التجريبية (SERMs, Aromatase inhibitors, Antioxidants) مع توضيح محدودية الأدلة. الخيارات الرئيسية هي IUI أو IVF/ICSI.

  4. عوامل أخرى:

    1. القذف الرجوعي: أدوية محاكية للودي (Sympathomimetics) أو استخلاص الحيوانات المنوية من البول.

    2. غياب الأسهر الخلقي الثنائي (CBAVD): استخلاص الحيوانات المنوية من البربخ/الخصية مع ICSI. فحص CFTR للزوجين وتقديم المشورة الوراثية.

جدول 8: ملخص لبعض الأدوية التجريبية المستخدمة في عقم الذكور مجهول السبب (يجب استخدامها بحذر وتحت إشراف طبي مع توضيح محدودية الأدلة للمريض)

الدواء

الجرعة المقترحة

آلية العمل المحتملة

ملاحظات

كلوميفين سيترات (Clomiphene Citrate)

25-50 ملغ يوميًا أو كل يومين

مضاد للإستروجين، يزيد FSH و LH

قد يحسن معايير السائل المنوي، الأدلة على تحسين الحمل الحي محدودة. مراقبة مستويات التستوستيرون والإستراديول. [[19]], [[230]]

تاموكسيفين (Tamoxifen)

10-20 ملغ يوميًا

SERM، يزيد FSH و LH

مشابه للكلوميفين. [[19]], [[231]]

أناستروزول/ليتروزول (Anastrozole/Letrozole)

أناستروزول: 1 ملغ/يوم أو 3 مرات/أسبوع. ليتروزول: 2.5 ملغ 3 مرات/أسبوع

مثبطات الأروماتاز، تقلل تحويل التستوستيرون إلى إستراديول، قد تزيد التستوستيرون وتقلل تثبيط الإستراديول على إنتاج الحيوانات المنوية

تستخدم بشكل خاص في الرجال ذوي نسبة تستوستيرون/إستراديول منخفضة. [[19]], [[225]]

كوإنزيم كيو 10 (Coenzyme Q10)

200-300 ملغ يوميًا

مضاد أكسدة، يحسن وظيفة الميتوكوندريا في الحيوانات المنوية

بعض الدراسات تظهر تحسنًا في حركة الحيوانات المنوية. نتائج متضاربة. [[173]]

إل-كارنيتين (L-Carnitine)

2-3 غرام يوميًا

ضروري لاستقلاب الأحماض الدهنية في الحيوانات المنوية (إنتاج الطاقة)، مضاد أكسدة

قد يحسن حركة الحيوانات المنوية. نتائج متضاربة. [[183]]

آلة حاسبة طبية/معادلة مفيدة: حساب العدد الإجمالي للحيوانات المنوية المتحركة (Total Motile Sperm Count - TMSC): TMSC = حجم السائل المنوي (مل) × تركيز الحيوانات المنوية (مليون/مل) × نسبة الحركة الكلية (%) مثال: حجم 2 مل، تركيز 20 مليون/مل، حركة 50% TMSC = 2 × 20 × 0.50 = 20 مليون حيوان منوي متحرك. يُعتبر TMSC > 20 مليون جيدًا، 5-20 مليون متوسطًا، < 5 مليون ضعيفًا وقد يتطلب ICSI. بعض الدراسات تشير إلى أن TMSC > 1 مليون قد يكون كافيًا لـ IUI ناجح في بعض الحالات [[289]], [[290]], [[291]].

30. أسئلة تقييمية (Assessment Questions)

  1. أي من العوامل التالية يُعتبر السبب الأكثر شيوعًا القابل للتصحيح لعقم الذكور؟ A. متلازمة كلاينفلتر B. دوالي الخصية (Varicocele) C. قصور الغدد التناسلية ناقص موجهات الغدد التناسلية D. انسداد القناة الدافقة الإجابة الصحيحة: B الشرح: دوالي الخصية هي السبب الأكثر شيوعًا القابل للتصحيح جراحيًا لعقم الذكور، وتوجد في نسبة كبيرة من الرجال المصابين بالعقم وتحليل سائل منوي غير طبيعي [[8]]. الخيارات الأخرى إما غير قابلة للتصحيح بالكامل (A) أو أقل شيوعًا كسبب قابل للتصحيح (C, D).

  2. مريض يبلغ من العمر 35 عامًا يعاني من عقم أولي. تحليل السائل المنوي أظهر فقد النطاف (Azoospermia). مستويات FSH و LH مرتفعة، والتستوستيرون طبيعي إلى منخفض. حجم الخصيتين صغير (8 مل لكل منهما). ما هو التشخيص الأرجح؟ A. فقد النطاف الانسدادي B. قصور الغدد التناسلية ناقص موجهات الغدد التناسلية C. فشل خصوي أولي (Non-obstructive Azoospermia) D. ورم برولاكتيني الإجابة الصحيحة: C الشرح: ارتفاع FSH و LH مع خصى صغيرة وفقد النطاف يشير بقوة إلى فشل خصوي أولي، حيث تحاول الغدة النخامية تحفيز الخصيتين غير المستجيبتين [[11]]. في فقد النطاف الانسدادي تكون الهرمونات وحجم الخصية طبيعيين. في قصور الغدد التناسلية ناقص موجهات الغدد التناسلية يكون FSH و LH منخفضين. ورم البرولاكتين عادة ما يسبب انخفاض التستوستيرون و LH/FSH.

  3. وفقًا لمعايير منظمة الصحة العالمية (WHO) الأخيرة (2021)، ما هو الحد الأدنى المرجعي لتركيز الحيوانات المنوية الطبيعي؟ A. 5 مليون/مل B. 10 مليون/مل C. 16 مليون/مل D. 20 مليون/مل الإجابة الصحيحة: C الشرح: الحد الأدنى المرجعي لتركيز الحيوانات المنوية وفقًا لدليل منظمة الصحة العالمية 2021 هو 16 مليون/مل (الفاصل المئوي الخامس) [11], [27].

  4. رجل يعاني من عقم ولديه غياب ثنائي خلقي للأسهر (CBAVD). ما هو الاختبار الجيني الأكثر أهمية الذي يجب إجراؤه له ولشريكته؟ A. تحليل النمط النووي (Karyotype) B. تحليل حذف Y الصغير (Y Chromosome Microdeletion) C. تحليل طفرات جين CFTR D. تسلسل الإكسوم الكامل (Whole Exome Sequencing) الإجابة الصحيحة: C الشرح: يرتبط CBAVD بقوة بطفرات في جين CFTR (المسؤول عن التليف الكيسي). يجب فحص كلا الشريكين لتحديد خطر إنجاب طفل مصاب بالتليف الكيسي قبل الشروع في ART [[2]], [[83]].

  5. ما هو التأثير الأساسي لمكملات التستوستيرون الخارجية (Exogenous Testosterone) على خصوبة الرجل؟ A. تحسين عدد الحيوانات المنوية وحركتها. B. لا تأثير لها على إنتاج الحيوانات المنوية. C. تثبيط شديد لإنتاج الحيوانات المنوية. D. زيادة طفيفة في إنتاج الحيوانات المنوية. الإجابة الصحيحة: C الشرح: مكملات التستوستيرون الخارجية تثبط إفراز GnRH من الوطاء و LH/FSH من الغدة النخامية، مما يؤدي إلى انخفاض حاد أو توقف إنتاج الحيوانات المنوية داخل الخصية (Spermatogenesis) [[6]].

  6. أي من تقنيات الإنجاب المساعدة (ART) التالية هي الأنسب لرجل يعاني من فقد النطاف غير الانسدادي (NOA) وتم العثور على عدد قليل من الحيوانات المنوية بعد استخلاصها من الخصية (TESE)؟ A. التلقيح داخل الرحم (IUI) B. الإخصاب في المختبر التقليدي (Conventional IVF) C. حقن الحيوانات المنوية داخل الهيولى (ICSI) D. نقل الأمشاج داخل قناة فالوب (GIFT) الإجابة الصحيحة: C الشرح: يتطلب ICSI حيوانًا منويًا واحدًا فقط لحقنه مباشرة في البويضة، مما يجعله مثاليًا عندما يكون عدد الحيوانات المنوية المستخلصة منخفضًا جدًا، كما هو الحال غالبًا في NOA بعد TESE [[23]], [[43]].

  7. عند تقييم رجل يعاني من عقم وحجم سائل منوي منخفض جدًا (<1 مل)، أي من الحالات التالية يجب الاشتباه بها والتحقق منها؟ A. دوالي الخصية B. التهاب الخصية النكافي C. القذف الرجوعي أو انسداد القناة الدافقة D. متلازمة كلاينفلتر الإجابة الصحيحة: C الشرح: حجم السائل المنوي المنخفض (Hypospermia) يمكن أن يكون ناتجًا عن القذف الرجوعي (حيث يدخل السائل المنوي إلى المثانة) أو انسداد القناة الدافقة. يجب إجراء تحليل للبول بعد القذف و/أو TRUS [[11]].

31. حالات سريرية (Clinical Cases)

الحالة 1:

  • المريض: رجل يبلغ من العمر 32 عامًا، وزوجته 30 عامًا، يحاولان الإنجاب لمدة عامين دون نجاح. لا يوجد تاريخ مرضي هام للزوج. الزوجة تقييمها طبيعي.

  • الفحص البدني للزوج: طبيعي، حجم الخصيتين 20 مل لكل منهما، لا يوجد دوالي خصية محسوسة.

  • تحليل السائل المنوي (متوسط عينتين): الحجم 2.5 مل، التركيز 8 مليون/مل، الحركة التقدمية 25%، الشكل الطبيعي 2%.

  • الاختبارات الهرمونية: FSH 7 IU/L (طبيعي)، LH 5 IU/L (طبيعي)، Testosterone 450 ng/dL (طبيعي)، Prolactin طبيعي.

  • التشخيص: قلة ووهن وتشوه نطاف مجهول السبب (Idiopathic Oligoasthenoteratozoospermia - OAT).

  • التفكير التشخيصي التفريقي: تم استبعاد الأسباب الهرمونية الواضحة والانسدادية الكبرى. قد يكون هناك دوالي خصية تحت سريرية (Subclinical Varicocele)، ولكن لا يوجد ما يدعمها بالفحص. العوامل الوراثية (مثل حذف Y الصغير الجزئي) ممكنة ولكن أقل احتمالًا مع هذا المستوى من التركيز.

  • الخطة العلاجية:

    • تقديم المشورة حول تعديلات نمط الحياة (نظام غذائي صحي، تمارين رياضية، تجنب السموم).

    • مناقشة خيارات العلاج التجريبي مثل مضادات الأكسدة أو الكلوميفين، مع توضيح محدودية الأدلة على تحسين المواليد الأحياء.

    • الخيار العلاجي الأكثر فعالية هو ART. يمكن البدء بـ 2-3 دورات من IUI مع تحفيز الإباضة للشريكة.

    • إذا فشل IUI، يتم الانتقال إلى IVF/ICSI. نظرًا لمعايير السائل المنوي، قد يكون ICSI هو الخيار الأفضل مباشرة لزيادة فرص الإخصاب.

الحالة 2:

  • المريض: رجل يبلغ من العمر 28 عامًا، تم تشخيصه بفقد النطاف (Azoospermia) في تحليلين للسائل المنوي.

  • الفحص البدني: خصى صغيرة وثابتة (5 مل لكل منهما)، توزيع شعر الجسم قليل، علامات تثدي خفيفة (Mild Gynecomastia).

  • الاختبارات الهرمونية: FSH 35 IU/L (مرتفع)، LH 28 IU/L (مرتفع)، Testosterone 180 ng/dL (منخفض).

  • التشخيص المحتمل: فشل خصوي أولي، الأرجح متلازمة كلاينفلتر.

  • التفكير التشخيصي التفريقي: أسباب أخرى لفشل الخصية الأولي (مثل ما بعد العلاج الكيميائي، التهاب الخصية النكافي الشديد الثنائي)، ولكن المظهر السريري والهرموني يتجه بقوة نحو كلاينفلتر.

  • الخطة العلاجية:

    • إجراء تحليل النمط النووي (Karyotype) لتأكيد تشخيص متلازمة كلاينفلتر (47,XXY).

    • تقديم المشورة الوراثية.

    • الخيار الإنجابي الوحيد هو استخلاص الحيوانات المنوية من الخصية جراحيًا (Microdissection TESE - microTESE) متبوعًا بـ ICSI. معدلات النجاح في العثور على حيوانات منوية في مرضى كلاينفلتر تتراوح بين 40-70% [[5]].

    • إذا لم يتم العثور على حيوانات منوية أو إذا اختار الزوجان عدم المتابعة بـ microTESE/ICSI، تتم مناقشة خيارات أخرى مثل استخدام حيوانات منوية من متبرع أو التبني.

    • البدء بعلاج تعويضي بالتستوستيرون (Testosterone Replacement Therapy - TRT) بعد محاولة استخلاص الحيوانات المنوية (إذا رغبوا في ذلك)، وذلك لتحسين أعراض نقص التستوستيرون.

الحالة 3:

  • المريض: رجل يبلغ من العمر 40 عامًا، يعاني من عقم ثانوي (لديه طفل من زواج سابق). يحاول الإنجاب مع زوجته الحالية (38 عامًا) لمدة 18 شهرًا.

  • الفحص البدني: دوالي خصية محسوسة من الدرجة الثالثة على اليسار (Palpable Grade III Left Varicocele). حجم الخصيتين طبيعي.

  • تحليل السائل المنوي (متوسط عينتين): الحجم 3 مل، التركيز 12 مليون/مل، الحركة التقدمية 15%، الشكل الطبيعي 3%.

  • الاختبارات الهرمونية: طبيعية.

  • التشخيص: عقم ذكوري ثانوي مع قلة ووهن وتشوه نطاف، مرتبط بدوالي الخصية السريرية.

  • التفكير التشخيصي التفريقي: يجب أيضًا تقييم الشريكة بالكامل نظرًا لعمرها.

  • الخطة العلاجية:

    • إجراء تقييم كامل للخصوبة للشريكة.

    • مناقشة خيار إصلاح دوالي الخصية (Varicocelectomy). يمكن أن يحسن معايير السائل المنوي وقد يزيد من فرص الحمل الطبيعي أو عن طريق IUI.

    • إذا كانت وظيفة المبيض لدى الشريكة جيدة، يمكن محاولة الحمل الطبيعي أو IUI بعد 3-6 أشهر من إصلاح الدوالي (الوقت اللازم لظهور تحسن في السائل المنوي).

    • إذا لم يحدث حمل أو إذا كانت هناك عوامل أنثوية مصاحبة، أو إذا اختار الزوجان مسارًا أسرع، فإن IVF/ICSI هو خيار قوي. قد يُجرى إصلاح الدوالي قبل ICSI لتحسين جودة الحمض النووي للحيوانات المنوية، على الرغم من أن الأدلة على ذلك لا تزال قيد البحث.

الحالة 4:

  • المريض: رجل يبلغ من العمر 30 عامًا، رياضي يستخدم الستيرويدات الابتنائية (Anabolic Steroids) بشكل متقطع على مدى السنوات الخمس الماضية. أوقف استخدامها قبل 6 أشهر. يعاني من عقم أولي.

  • الفحص البدني: خصى صغيرة (10 مل لكل منهما).

  • تحليل السائل المنوي: فقد النطاف (Azoospermia).

  • الاختبارات الهرمونية: FSH 2 IU/L (منخفض)، LH 1.5 IU/L (منخفض)، Testosterone 150 ng/dL (منخفض).

  • التشخيص: قصور الغدد التناسلية ناقص موجهات الغدد التناسلية ثانوي لاستخدام الستيرويد الابتنائي، مما أدى إلى فقد النطاف.

  • التفكير التشخيصي التفريقي: يجب استبعاد الأسباب الأخرى لقصور الغدد التناسلية الثانوي (مثل أورام الغدة النخامية)، ولكن التاريخ المرضي هو المفتاح هنا.

  • الخطة العلاجية:

    • التأكيد على التوقف التام عن استخدام الستيرويدات الابتنائية.

    • العلاج لاستعادة إنتاج الحيوانات المنوية:

      • حقن HCG (Human Chorionic Gonadotropin) (مثال: 2000-3000 وحدة دولية 2-3 مرات في الأسبوع) لتحفيز خلايا لايديغ لإنتاج التستوستيرون داخل الخصية.

      • بعد عدة أسابيع أو أشهر، إذا لم يعد إنتاج الحيوانات المنوية، يمكن إضافة FSH معاد التركيب (Recombinant FSH) (مثال: 75-150 وحدة دولية 3 مرات في الأسبوع) أو الكلوميفين سيترات لتحفيز خلايا سيرتولي.

    • مراقبة تحليل السائل المنوي ومستويات الهرمونات كل 3 أشهر. قد يستغرق التعافي الكامل لإنتاج الحيوانات المنوية من 6 إلى 24 شهرًا [[6]], [[58]].

    • إذا لم يعد إنتاج الحيوانات المنوية بشكل كافٍ للحمل الطبيعي أو IUI، يمكن اللجوء إلى TESE/ICSI.

الحالة 5:

  • المريض: رجل يبلغ من العمر 37 عامًا، يعاني من عقم أولي. تحليل السائل المنوي أظهر فقد النطاف. حجم الخصيتين طبيعي (18 مل لكل منهما).

  • الفحص البدني: لا يوجد أسهر محسوس على كلا الجانبين (Bilateral Absence of Vas Deferens).

  • الاختبارات الهرمونية: FSH، LH، Testosterone ضمن الحدود الطبيعية.

  • TRUS: حويصلات منوية صغيرة أو غائبة.

  • التشخيص: فقد النطاف الانسدادي بسبب غياب الأسهر الخلقي الثنائي (CBAVD).

  • التفكير التشخيصي التفريقي: هذا التشخيص واضح بناءً على الفحص البدني والنتائج الهرمونية والتصويرية.

  • الخطة العلاجية:

    • إجراء تحليل طفرات جين CFTR للمريض وشريكته.

    • تقديم المشورة الوراثية بناءً على نتائج اختبار CFTR. إذا كان كلاهما حاملًا للطفرة، هناك خطر 25% لإنجاب طفل مصاب بالتليف الكيسي. يمكن النظر في التشخيص الوراثي قبل الزرع (Preimplantation Genetic Diagnosis - PGD) إذا تم اختيار IVF/ICSI.

    • الخيار الإنجابي هو استخلاص الحيوانات المنوية من البربخ (MESA/PESA) أو الخصية (TESE) متبوعًا بـ ICSI.

    • إجراء تصوير للكلى للمريض، حيث يرتبط CBAVD أحيانًا بتشوهات كلوية (مثل غياب الكلية الخلقي أحادي الجانب - Unilateral Renal Agenesis) [[12]].

32. التوصيات (Recommendations)

التوصيات السريرية (Clinical Recommendations):

  1. يجب إجراء تقييم شامل لكلا الشريكين في حالات العقم، حتى لو تم تحديد عامل ذكوري واضح.

  2. يجب أن يشمل التقييم الأولي للرجل تاريخًا طبيًا وجنسيًا مفصلاً، وفحصًا بدنيًا دقيقًا، وتحليلين للسائل المنوي على الأقل وفقًا لمعايير منظمة الصحة العالمية.

  3. يجب إجراء تقييم هرموني (FSH, LH, Testosterone, Prolactin) للرجال الذين لديهم تحليل سائل منوي غير طبيعي، خاصةً مع تركيز حيوانات منوية <10-15 مليون/مل، أو ضعف في الوظيفة الجنسية، أو علامات سريرية لقصور الغدد التناسلية.

  4. يجب تقديم المشورة الوراثية وإجراء الاختبارات الجينية (النمط النووي، حذف Y الصغير، طفرات CFTR) للمرضى المناسبين، خاصةً المصابين بفقد النطاف غير الانسدادي أو الانسدادي (CBAVD) أو قلة النطاف الشديدة.

  5. يجب تقديم خيار إصلاح دوالي الخصية للرجال الذين يعانون من العقم، ودوالي خصية سريرية محسوسة، وتحليل سائل منوي غير طبيعي واحد على الأقل، وشريكة ذات خصوبة طبيعية أو سبب عقم قابل للعلاج.

  6. يجب تثبيط استخدام مكملات التستوستيرون الخارجية بقوة لدى الرجال الذين يرغبون في الحفاظ على الخصوبة أو تحقيقها، وتقديم بدائل مثل الكلوميفين أو HCG إذا كان هناك حاجة لعلاج نقص التستوستيرون مع الحفاظ على إنتاج الحيوانات المنوية.

  7. تعتبر تقنيات ART، وخاصة ICSI، هي العلاج الأكثر فعالية للعديد من حالات عقم الذكور الشديدة أو تلك التي لا تستجيب للعلاجات الأخرى.

  8. يجب تقديم الدعم النفسي للأزواج الذين يعانون من العقم، حيث يمكن أن يكون لهذه الحالة تأثير كبير على صحتهم العقلية وعلاقتهم.

  9. يجب التأكيد على أهمية تعديلات نمط الحياة الصحية، مثل الحفاظ على وزن صحي، وتجنب التدخين والإفراط في تناول الكحول، وتقليل التعرض للسموم البيئية.

التوصيات البحثية (Research Recommendations):

  1. إجراء المزيد من الدراسات الوبائية واسعة النطاق لتحديد عوامل الخطر البيئية والجينية الجديدة لعقم الذكور وفهم أسباب الانخفاض العالمي في معايير السائل المنوي.

  2. تطوير مؤشرات حيوية أكثر دقة في السائل المنوي أو الدم يمكنها التنبؤ بالقدرة الإخصابية للحيوانات المنوية ونتائج ART بشكل أفضل من معايير السائل المنوي التقليدية.

  3. إجراء تجارب سريرية عشوائية محكومة جيدة التصميم لتقييم فعالية العلاجات التجريبية لعقم الذكور مجهول السبب، مع التركيز على معدلات المواليد الأحياء كنقطة نهاية أولية.

  4. البحث في استراتيجيات جديدة لتحسين نتائج استخلاص الحيوانات المنوية من الخصية (TESE/microTESE) في حالات فقد النطاف غير الانسدادي.

  5. تطوير علاجات مبتكرة تستهدف الآليات الجزيئية المحددة لضعف إنتاج الحيوانات المنوية، بما في ذلك استكشاف إمكانات العلاج بالخلايا الجذعية والطب التجديدي بطريقة آمنة وفعالة.

  6. تقييم تأثير تفتت الحمض النووي للحيوانات المنوية على نتائج الإنجاب الطبيعي و ART بشكل أكبر، وتحديد دور علاجات تفتت الحمض النووي.

  7. دراسة الآثار طويلة الأمد على صحة الأطفال المولودين نتيجة لتقنيات ART، خاصة عند استخدام حيوانات منوية ذات تشوهات وراثية أو جينية.

33. المراجع (References) [1] Practice Committee of tAmerican Society for Reproductive Medicine. Definitions of infertility and recurrent pregnancy loss. Fertil Steril 2008; 90:S60. [2] Thonneau P, Marchand S, Tallec A, Ferial ML, Ducot B, Lansac J, Lopes P, Tabaste JM, Spira A. Incidence and main causes of infertility in a resident population (1,850,000) of three French regions (1988-1989). Hum Reprod. 1991 Jul;6(6):811-6. [3] Winters BR, Walsh TJ. The epidemiology of male infertility. Urol Clin North Am 2014; 41:195. [4] Levine H, Jørgensen N, Martino-Andrade A, Mendiola J, Weksler-Derri D, Jolles M, Pinotti R, Swan SH. Temporal trends in sperm count: a systematic review and meta-regression analysis of samples collected globally in the 20th and 21st centuries. Hum Reprod Update. 2023 Mar 01;29(2):157-176. [5] Barratt CLR, Björndahl L, De Jonge CJ, et al. The diagnosis of male infertility: an analysis of the evidence to support the development of global WHO guidance-challenges and future research opportunities. Hum Reprod Update 2017; 23:660. [6] Wu H, Wang F, Tang D, Han D. Mumps Orchitis: Clinical Aspects and Mechanisms. Front Immunol. 2021;12:582946. [7] Lotti F, Maggi M. Ultrasound of the male genital tract in relation to male reproductive health. Hum Reprod Update 2015; 21:56. [8] The influence of varicocele on parameters of fertility in a large group of men presenting to infertility clinics. World Health Organization. Fertil Steril. 1992 Jun;57(6):1289-93. [9] Gottardo F, Kliesch S., World Health Organization. [Semen analysis: spermiogram according to WHO 2010 criteria]. Urologe A. 2011 Jan;50(1):101-8. [10] Krausz C. Male infertility: pathogenesis and clinical diagnosis. Best Pract Res Clin Endocrinol Metab. 2011 Apr;25(2):271-85. [11] World Health Organization . WHO Laboratory Manual for the Examination and Processing of Human Semen. 6th ed. WHO Press; Geneva, Switzerland: 2021. [12] Pierik FH, Dohle GR, van Muiswinkel JM, Vreeburg JT, Weber RF. Is routine scrotal ultrasound advantageous in infertile men? J Urol. 1999 Nov;162(5):1618-20. [13] Boitrelle F, Shah R, Saleh R, et al. The Sixth Edition of the WHO Manual for Human Semen Analysis: A Critical Review and SWOT Analysis. Life (Basel) 2021; 11. [14] World Health Organization Department of Reproductive Health and Research. World Health Organization Laboratory Manual for the Examination and Processing of Human Semen, 5th ed, World Health Organization, Geneva, Switzerland 2010. [15] Lundy SD, Vij SC. Male infertility in renal failure and transplantation. Transl Androl Urol. 2019 Apr;8(2):173-181. [16] Sharma R, Biedenharn KR, Fedor JM, Agarwal A. Lifestyle factors and reproductive health: taking control of your fertility. Reprod Biol Endocrinol. 2013 Jul 16;11:66. [17] Anawalt BD. Approach to male infertility and induction of spermatogenesis. J Clin Endocrinol Metab 2013; 98:3532. [18] Hofherr SE, Wiktor AE, Kipp BR, et al. Clinical diagnostic testing for the cytogenetic and molecular causes of male infertility: the Mayo Clinic experience. J Assist Reprod Genet 2011; 28:1091. [19] Chua ME, Escusa KG, Luna S, Tapia LC, Dofitas B, Morales M. Revisiting oestrogen antagonists (clomiphene or tamoxifen) as medical empiric therapy for idiopathic male infertility: a meta-analysis. Andrology. 2013 Sep;1(5):749-57. [20] Bouloux P, Warne DW, Loumaye E., FSH Study Group in Men's Infertility. Efficacy and safety of recombinant human follicle-stimulating hormone in men with isolated hypogonadotropic hypogonadism. Fertil Steril. 2002 Feb;77(2):270-3. [21] Jarow JP. Transrectal ultrasonography in the diagnosis and management of ejaculatory duct obstruction. J Androl 1996; 17:467. [22] Belker AM, Thomas AJ, Fuchs EF, Konnak JW, Sharlip ID. Results of 1,469 microsurgical vasectomy reversals by the Vasovasostomy Study Group. J Urol. 1991 Mar;145(3):505-11. [23] Carson SA, Kallen AN. Diagnosis and Management of Infertility: A Review. JAMA. 2021 Jul 06;326(1):65-76. [24] Kroese AC, de Lange NM, Collins J, Evers JL. Surgery or embolization for varicoceles in subfertile men. Cochrane Database Syst Rev 2012; 10:CD000479. [25] McLachlan RI, O'Bryan MK. Clinical Review#: State of the art for genetic testing of infertile men. J Clin Endocrinol Metab 2010; 95:1013. [26] De La Rochebrochard E, Thonneau P. Paternal age: are the risks of infecundity and miscarriage higher when the man is aged 40 years or over? Rev Epidemiol Sante Publique. 2005 Nov;53 Spec No 2:2S47-55. [27] Cooper TG, Noonan E, von Eckardstein S, et al. World Health Organization reference values for human semen characteristics. Hum Reprod Update 2010; 16:231. [28] Petersen PM, Skakkebaek NE, Vistisen K, Rørth M, Giwercman A. Semen quality and reproductive hormones before orchiectomy in men with testicular cancer. J Clin Oncol. 1999 Mar;17(3):941-7. [29] Swan SH, Brazil C, Drobnis EZ, et al. Geographic differences in semen quality of fertile U.S. males. Environ Health Perspect 2003; 111:414. [30] Guzick DS, Overstreet JW, Factor-Litvak P, et al. Sperm morphology, motility, and concentration in fertile and infertile men. N Engl J Med 2001; 345:1388. [31] Cooper TG, Hellenkemper B, Jonckheere J, et al. Azoospermia: virtual reality or possible to quantify? J Androl 2006; 27:483. [32] Menkveld R, Stander FS, Kotze TJ, et al. The evaluation of morphological characteristics of human spermatozoa according to stricter criteria. Hum Reprod 1990; 5:586. [33] Kruger TF, du Toit TC, Franken DR, et al. Sperm morphology: assessing the agreement between the manual method (strict criteria) and the sperm morphology analyzer IVOS. Fertil Steril 1995; 63:134. [34] Gatimel N, Moreau J, Parinaud J, Léandri RD. Sperm morphology: assessment, pathophysiology, clinical relevance, and state of the art in 2017. Andrology 2017; 5:845. [35] Kruger TF, Menkveld R, Stander FS, et al. Sperm morphologic features as a prognostic factor in in vitro fertilization. Fertil Steril 1986; 46:1118. [36] Wolff H. The biologic significance of white blood cells in semen. Fertil Steril 1995; 63:1143. [37] Lackner J, Schatzl G, Horvath S, et al. Value of counting white blood cells (WBC) in semen samples to predict the presence of bacteria. Eur Urol 2006; 49:148. [38] Wang C, Swerdloff RS. Limitations of semen analysis as a test of male fertility and anticipated needs from newer tests. Fertil Steril 2014; 102:1502. [39] Bonde JP, Ernst E, Jensen TK, et al. Relation between semen quality and fertility: a population-based study of 430 first-pregnancy planners. Lancet 1998; 352:1172. [40] Björndahl L, Kirkman-Brown J, Hart G, et al. Development of a novel home sperm test. Hum Reprod 2006; 21:145. [41] Klotz KL, Coppola MA, Labrecque M, et al. Clinical and consumer trial performance of a sensitive immunodiagnostic home test that qualitatively detects low concentrations of sperm following vasectomy. J Urol 2008; 180:2569. [42] Dieudonné O, Godin PA, Van-Langendonckt A, et al. Biochemical analysis of the sperm and infertility. Clin Chem Lab Med 2001; 39:455. [43] Zini A, Bach PV, Al-Malki AH, Schlegel PN. Use of testicular sperm for ICSI in oligozoospermic couples: how far should we go? Hum Reprod 2017; 32:7. [44] Tomlinson M, Lewis S, Morroll D, British Fertility Society. Sperm quality and its relationship to natural and assisted conception: British Fertility Society guidelines for practice. Hum Fertil (Camb) 2013; 16:175. [45] Steiner AZ, Hansen KR, Barnhart KT, Cedars MI, Legro RS, Diamond MP, Krawetz SA, Usadi R, Baker VL, Coward RM, Huang H, Wild R, Masson P, Smith JF, Santoro N, Eisenberg E, Zhang H., Reproductive Medicine Network. The effect of antioxidants on male factor infertility: the Males, Antioxidants, and Infertility (MOXI) randomized clinical trial. Fertil Steril. 2020 Mar;113(3):552-560.e3. [46] Agarwal A, Farkouh A, Saleh R, et al. Controversy and Consensus on Indications for Sperm DNA Fragmentation Testing in Male Infertility: A Global Survey, Current Guidelines, and Expert Recommendations. World J Mens Health 2023; 41:575.