عدوى مجرى الدم المرتبطة بالقسطرة الوريدية المركزية
التصنيفات
مقدمة
1. الخلفية الوبائية (Epidemiological Background – الخلفية الوبائية)
2. التعريف والفيزيولوجيا المرضية (Definition and Pathophysiology)
3. العرض السريري (Clinical Presentation)
4. الأسباب وعوامل الخطورة (Etiology and Risk Factors)
5. التشخيص والتفريق التشخيصي (Diagnosis and Differential Diagnosis)
6. العلاج والتوجيهات السريرية (Treatment and Clinical Guidelines)
7. الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية (Recent Studies and Therapeutic Advances)
8. المناقشة (Discussion)
9. الخاتمة (Conclusion)
10. أسئلة تقييمية (Assessment Questions)
11. حالات سريرية (Clinical Cases)
12. التوصيات (Recommendations)
13. المراجع (References)
عدوى مجرى الدم المرتبطة بالقسطرة الوريدية المركزية
مقدمة تُعد عدوى مجرى الدم المرتبطة بالقسطرة الوريدية المركزية (CLABSI) من أبرز التحديات الصحية في المؤسسات الطبية، نظرًا لارتباطها بزيادة معدلات المراضة والوفيات، وإطالة أمد الإقامة في المستشفى، وارتفاع التكاليف العلاجية [[2]]. تشير الدراسات إلى أن معظم هذه الحالات يمكن الوقاية منها عبر تطبيق إجراءات التعقيم الصارمة، والمراقبة المستمرة، واستراتيجيات الإدارة الفعالة [[1]]. تهدف هذه الدراسة إلى تقديم مراجعة منهجية شاملة حول هذا المرض، مع التركيز على الجوانب الوبائية، والفيزيولوجيا المرضية، والتشخيص، والعلاج، وأحدث التطورات البحثية.
1. الخلفية الوبائية (Epidemiological Background – الخلفية الوبائية)
تعتبر عدوى مجرى الدم المرتبطة بالقسطرة المركزية (CLABSI) مشكلة عالمية ذات تأثير كبير على سلامة المرضى وجودة الرعاية الصحية.
-
معدلات الانتشار والحدوث: تشير التقديرات إلى حدوث حوالي 250,000 حالة عدوى مجرى الدم سنويًا في الولايات المتحدة، يرتبط معظمها بوجود الأجهزة الوعائية الداخلية [[2]]. يبلغ معدل CLABSI في وحدات العناية المركزة (ICU) في الولايات المتحدة حوالي 0.8 حالة لكل 1000 يوم استخدام للقسطرة المركزية. وفي المقابل، أظهرت بيانات المراقبة من الاتحاد الدولي لمكافحة العدوى المكتسبة في المستشفيات (INICC) للفترة من يناير 2010 إلى ديسمبر 2015 (شملت 703 وحدة عناية مركزة في 50 دولة) معدل CLABSI قدره 4.1 حالة لكل 1000 يوم استخدام للقسطرة المركزية [[2]].
-
الفروقات الجغرافية والديموغرافية: تظهر البيانات المذكورة أعلاه تباينًا في معدلات CLABSI بين الولايات المتحدة والدول الأخرى المشمولة في دراسة INICC [[2]]. كما لوحظ أن نسبة كبيرة من القساطر المركزية توجد خارج وحدات العناية المركزة. ففي إحدى الدراسات، وجد أن 55% من مرضى وحدات العناية المركزة و24% من المرضى خارجها لديهم قساطر مركزية. ومع ذلك، نظرًا لأن عدد المرضى خارج وحدات العناية المركزة أكبر، فإن 70% من المرضى المنومين في المستشفيات ولديهم قساطر وريدية مركزية كانوا خارج هذه الوحدات [[2]]. شهدت السنوات الأخيرة زيادة كبيرة في استخدام القساطر المركزية المُدخلة طرفيًا (PICCs) [[2]].
-
الاتجاهات البحثية الحديثة: تتركز الأبحاث الحديثة على تحسين استراتيجيات الوقاية، بما في ذلك تطوير حزم الوقاية (bundles) وتطبيقها بصرامة [1], [2]. كما يتم التركيز على أهمية التعليم المستمر للفرق الطبية والتمريضية حول أفضل الممارسات لتركيب القساطر والعناية بها [3]. وهناك اهتمام متزايد بدور المراقبة الفعالة في تقليل معدلات العدوى [4].
-
إحصاءات من مصادر موثوقة وجداول داعمة:
جدول 1: مقارنة معدلات CLABSI في وحدات العناية المركزة
|
المنطقة/ مصدر البيانات |
المعدل (لكل 1000 يوم قسطرة مركزية) |
الفترة المرجعية |
|
الولايات المتحدة الأمريكية |
0.8 |
تقديرات حديثة [[2]] |
|
دولي (بيانات INICC) |
4.1 |
يناير 2010 – ديسمبر 2015 [[2]] |
2. التعريف والفيزيولوجيا المرضية (Definition and Pathophysiology)
-
التعريف الطبي الرسمي: تُعرّف عدوى مجرى الدم المرتبطة بالقسطرة المركزية (CLABSI) وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بأنها: "استعادة عامل ممرض من مزرعة دم لدى مريض كان لديه قسطرة مركزية وقت حدوث العدوى أو خلال 48 ساعة قبل تطورها. يجب ألا تكون العدوى مرتبطة بأي عدوى أخرى قد يعاني منها المريض، ويجب ألا تكون موجودة أو في فترة حضانة عند دخول المريض إلى المنشأة" [[1]], [[3]]. أما جمعية الأمراض المعدية الأمريكية (IDSA) فتفضل مصطلح "عدوى مجرى الدم المرتبطة بالقسطرة" (CRBSI)، ويتطلب تشخيصها المؤكد أحد التالي: عزل نفس العامل الممرض من مزرعة دم كمية مسحوبة عبر القسطرة المركزية ومن وريد طرفي، مع كون عدد مستعمرات البكتيريا أعلى بثلاثة أضعاف على الأقل في العينة من القسطرة المركزية مقارنة بتلك المأخوذة من الوريد الطرفي؛ أو استعادة نفس الكائن الحي من مزرعة دم عن طريق الجلد ومزرعة كمية (>15 وحدة تكوين مستعمرة) لطرف القسطرة؛ أو وقت أقصر لظهور نتيجة إيجابية للمزرعة (> ساعتين أبكر) في عينة القسطرة المركزية مقارنة بالعينة الطرفية (الفارق الزمني للإيجابية DTP) [[3]].
-
الآليات الخلوية والبيوكيميائية: تحدث معظم حالات CLABSI بسبب هجرة البكتيريا الموجودة على سطح الجلد على طول السطح الخارجي للقسطرة من موقع خروجها من الجلد نحو الحيز داخل الأوعية الدموية، وذلك خلال 7 إلى 10 أيام من وضع القسطرة المركزية غير النفقية. القساطر النفقية عادة ما تحتوي على كُم (cuff) يسبب تفاعلًا تليفيًا حول القسطرة، مما يخلق حاجزًا أمام هجرة البكتيريا [[2]]. أما حالات CLABSI التي تحدث بعد 10 أيام، فعادة ما تكون ناجمة عن تلوث محور القسطرة (intraluminal)، غالبًا من أيدي مقدم الرعاية الصحية الملوثة، ونادرًا ما يكون من المضيف، وغالبًا بسبب خرق احتياطات التعقيم القياسية للوصول إلى المحور. تشمل الآليات الأقل شيوعًا البذر الدموي للبكتيريا من سائل التسريب الملوث أو مصدر آخر [[2]]. بعض البكتيريا مثل المكورات العنقودية (Staphylococci)، الزائفة (Pseudomonas)، والمبيضات (Candida) تنتج عديد السكاريد خارج الخلية [الوحل (biofilm)]، مما يعزز الفوعة المتزايدة، والالتصاق بسطح القسطرة، ومقاومة العلاج المضاد للميكروبات [[2]].
-
العوامل المسببة والتغيرات النسيجية: العوامل المسببة الأكثر شيوعًا وفقًا لبيانات الشبكة الوطنية لسلامة الرعاية الصحية (NHSN) (يناير 2006 - أكتوبر 2007) هي الكائنات إيجابية الجرام (المكورات العنقودية سلبية التخثر 34.1%؛ المكورات المعوية 16%؛ والمكورات العنقودية الذهبية 9.9%)، تليها الكائنات سلبية الجرام (الكلبسيلة 5.8%؛ الأمعائيات 3.9%؛ الزائفة 3.1%؛ الإشريكية القولونية 2.7%؛ الراكدة 2.2%)، وأنواع المبيضات (11.8%)، وغيرها (10.5%) [[1]]. القساطر النفقية المستخدمة لغسيل الكلى معرضة لعدوى مجرى الدم المرتبطة بالقسطرة (CRBSIs). حوالي 40%-80% من هذه الحالات تسببها كائنات إيجابية الجرام، وأكثرها شيوعًا المكورات العنقودية سلبية التخثر، والمكورات العنقودية الذهبية، والمكورات المعوية. غالبًا ما تُرى المكورات العنقودية المقاومة للميثيسيلين [[1]].
3. العرض السريري (Clinical Presentation)
تختلف المظاهر السريرية لـ CLABSI اعتمادًا على شدة المرض وحالة المريض المناعية.
-
الأعراض والعلامات الشائعة:
-
الحمى والقشعريرة: هما العرضان الأكثر شيوعًا [[3]].
-
أعراض موضعية عند موقع القسطرة (خاصة في القساطر النفقية): ألم، تورم، إفرازات من موقع الخروج، احمرار محيطي أو على طول المسار تحت الجلد عند وجود عدوى في موقع الخروج أو النفق [[3]].
-
-
الأعراض والعلامات النادرة أو غير النمطية:
-
قد تكون الحمى والقشعريرة غير واضحة أو غائبة في المرضى منقوصي المناعة أو في أطراف العمر (كبار السن جدًا أو صغار السن جدًا) [[3]].
-
قد تظهر أعراض غير نمطية للإنتان مثل: تغير في الحالة العقلية، انخفاض ضغط الدم، الخمول، والإرهاق [[3]].
-
في القساطر طويلة الأمد، قد تكون صعوبة سحب الدم أو ضعف التدفق من علامات الخطورة ومظاهر CLABSI [[3]].
-
4. الأسباب وعوامل الخطورة (Etiology and Risk Factors)
-
العوامل المسببة (Etiology): كما ذُكر سابقًا، تشمل المسببات الرئيسية البكتيريا إيجابية الجرام (المكورات العنقودية سلبية التخثر، المكورات المعوية، المكورات العنقودية الذهبية)، والبكتيريا سلبية الجرام (الكلبسيلة، الأمعائيات، الزائفة، الإشريكية القولونية، الراكدة)، وأنواع المبيضات [[1]].
-
عوامل الخطورة المتعلقة بالمضيف (Host-related Risk Factors): [[2]]
-
الأمراض المزمنة: غسيل الكلى، الأورام الخبيثة، اضطرابات الجهاز الهضمي، ارتفاع ضغط الدم الرئوي.
-
حالات نقص المناعة: زراعة الأعضاء، داء السكري.
-
سوء التغذية، التغذية الوريدية الكاملة (TPN).
-
أطراف العمر (صغار السن جدًا وكبار السن جدًا).
-
فقدان سلامة الجلد (الحروق).
-
الإقامة الطويلة في المستشفى قبل تركيب القسطرة.
-
-
عوامل الخطورة المتعلقة بالقسطرة (Catheter-related Risk Factors): [[2]]
-
موقع القسطرة: القساطر الوريدية المركزية الفخذية مرتبطة بأعلى مخاطر CLABSI، تليها القساطر الوداجية الداخلية ثم تحت الترقوة. (ملاحظة: تشير بيانات أحدث في قسم الوقاية إلى عدم وجود فرق في معدل العدوى بناءً على موقع إدخال القسطرة [[5]]).
-
نوع القسطرة: القساطر غير النفقية أكثر عرضة للخطر.
-
ظروف الإدخال: طارئة مقابل اختيارية، استخدام احتياطات الحاجز الكامل مقابل المحدودة.
-
العناية بالقسطرة.
-
مهارة المُركِّب.
-
-
عوامل خطورة محددة لمسببات معينة: [[2]]
-
الزائفة (Pseudomonas): ترتبط عادةً بنقص العدلات، أو المرض الشديد، أو الاستعمار المسبق المعروف.
-
المبيضات (Candida): ترتبط بعوامل خطورة مثل القسطرة الفخذية، التغذية الوريدية الكاملة، الإعطاء المطول للمضادات الحيوية واسعة الطيف، الأورام الدموية الخبيثة، أو زراعة الأعضاء الصلبة أو الخلايا الجذعية المكونة للدم.
-
5. التشخيص والتفريق التشخيصي (Diagnosis and Differential Diagnosis)
-
التحاليل والفحوصات المطلوبة: [[3]]
-
مزارع الدم: هي الخطوة الأكثر أهمية نحو التشخيص. يجب سحب مزارع دم مزدوجة (واحدة من القسطرة المركزية وأخرى من وريد طرفي) وتسميتها وفقًا لذلك. في حالة ضعف الوصول الوريدي الطرفي، يجب سحب عينتين أو أكثر من منافذ مختلفة للقسطرة المركزية متعددة المنافذ.
-
فحوصات الدم الأخرى: تعداد الدم الكامل، كهارل المصل، اختبارات وظائف الكلى والكبد لتقييم الشدة والأمراض المصاحبة.
-
مزرعة طرف القسطرة: في حال الاشتباه السريري العالي واستمرار الحمى أو الإنتان مع سلبية مزارع الدم المزدوجة، يجب إزالة القسطرة قصيرة الأمد وإرسال طرفها للزراعة [[4]].
-
-
المعايير التشخيصية المعتمدة دولياً: [[3]]
-
CRBSI (تعريف IDSA):
-
عزل نفس العامل الممرض من مزرعة دم كمية من القسطرة المركزية ووريد طرفي (عدد مستعمرات القسطرة ≥ 3 أضعاف الطرفية).
-
أو عزل نفس الكائن من مزرعة دم طرفية ومزرعة كمية لطرف القسطرة (>15 CFU).
-
أو فارق زمني للإيجابية (DTP) > ساعتين (مزرعة القسطرة إيجابية قبل الطرفية بساعتين على الأقل).
-
-
CLABSI (تعريف CDC):
-
استعادة عامل ممرض من مزرعة دم (مزرعة واحدة لكائن غير شائع على الجلد، أو مزرعتان أو أكثر لكائن شائع على الجلد) لمريض لديه قسطرة مركزية وقت العدوى أو خلال 48 ساعة قبلها.
-
العدوى غير مرتبطة بعدوى أخرى، ولم تكن موجودة أو في فترة حضانة عند القبول.
-
-
عدوى موقع الخروج (Exit site infection): علامات التهاب محصورة في منطقة (<2 سم) حول موقع خروج القسطرة مع وجود إفرازات إيجابية المزرعة [[3]].
-
عدوى النفق (Tunnel infection): التهاب يمتد لأكثر من 2 سم من موقع الخروج (على طول المسار أو باتجاه موقع دخول الوريد أو يتجاوز الكُم)، عادةً ما يرتبط بألم وحساسية على طول المسار تحت الجلد وإفرازات إيجابية المزرعة عند موقع الخروج [[3]].
-
-
التفريق التشخيصي: [[5]] يشمل التشخيص التفريقي لعدوى مجرى الدم المرتبطة بالقسطرة المركزية ما يلي:
-
عدوى موقع الخروج (Exit site infections)
-
التهاب الوريد (Phlebitis)
-
عدوى الجيب (Pocket infections) (عادةً مع الأجهزة المزروعة)
-
الإنتان من مصدر آخر (Sepsis)
-
عدوى النفق (Tunnel infections)
-
عدوى المسالك البولية (Urinary tract infection)
-
جدول 2: مقارنة بين CLABSI والتشخيصات التفريقية الرئيسية
|
الحالة |
الخصائص المميزة الرئيسية |
|
CLABSI/CRBSI |
حمى، قشعريرة، إيجابية مزارع الدم (معايير محددة تربطها بالقسطرة) [[3]]. |
|
عدوى موقع الخروج |
التهاب موضعي <2 سم حول موقع الخروج، إفرازات [[3]]. قد لا تكون هناك أعراض جهازية. |
|
عدوى النفق |
التهاب >2 سم على طول مسار القسطرة النفقية، ألم، حساسية، إفرازات [[3]]. قد تترافق مع أعراض جهازية. |
|
الإنتان من مصدر آخر |
أعراض جهازية للإنتان، ولكن مزارع الدم قد لا تفي بمعايير DTP أو الكمية لـ CRBSI، أو وجود مصدر واضح آخر للعدوى (مثل ذات الرئة، عدوى المسالك البولية). |
|
التهاب الوريد (Phlebitis) |
ألم، احمرار، دفء، وتورم على طول مسار الوريد. قد يكون كيميائيًا أو ميكانيكيًا أو بسبب عدوى. |
6. العلاج والتوجيهات السريرية (Treatment and Clinical Guidelines)
-
العلاج التجريبي (Empiric Therapy): [[3]]-[[4]] عند الاشتباه في CLABSI، يجب بدء العلاج التجريبي فورًا بعد سحب مزارع الدم، مع مراعاة الكائنات المرجحة، عوامل المضيف، والصورة السريرية، وأنماط الحساسية للمضادات الحيوية المحلية.
-
تغطية إيجابيات الجرام: فانكومايسين بالحقن إذا كانت المكورات العنقودية المقاومة للميثيسيلين (MRSA) منتشرة. وإلا، يكفي بنسلين أو سيفالوسبورين مضاد للمكورات العنقودية (مثل نافسيلين أو سيفازولين). إذا أظهرت عزلات MRSA تركيزًا مثبطًا أدنى (MIC) > 2 مجم/مل للفانكومايسين، أو في حالة المكورات المعوية المقاومة للفانكومايسين (VRE)، يكون الدابتومايسين هو الخيار المفضل [[4]].
-
تغطية سلبيات الجرام: يعتمد اختيار المضاد الحيوي على خطر الإصابة بالزائفة وأنماط الحساسية المحلية. إذا كان خطر الزائفة منخفضًا، فإن سيفالوسبورين من الجيل الثالث مثل سيفترياكسون مناسب. في المرضى ذوي الحالات الحرجة أو المعرضين لخطر عالٍ للكائنات المقاومة، يُفضل مزيج من بيتا لاكتام (مع مثبط لاكتاماز) وأمينوغليكوزيد - سيفيبيم أو كاربابينيم مع أو بدون أمينوغليكوزيد. العوامل ضد الزائفة الزنجارية مطلوبة في حالات نقص العدلات، المرض الشديد، أو الاستعمار المسبق المعروف [[4]].
-
تغطية الفطريات (Candida): الإيكينوكاندينات (ميكافونجين، كاسبوفونجين، أنيدولافونجين) هي العوامل المفضلة لل кандиدميا المشتبه بها إذا كان هناك اشتباه في مقاومة الآزول (استخدام آزول سابق أو انتشار أنواع المبيضات غير البيضاء مثل C.glabrata أو C.krusei). وإلا، يكفي فلوكونازول عن طريق الوريد. يجب النظر في العلاج المضاد للفطريات في حالات القسطرة الفخذية، التغذية الوريدية الكاملة، الإعطاء المطول للمضادات الحيوية واسعة الطيف، الأورام الدموية الخبيثة، أو متلقي زراعة الأعضاء الصلبة أو نخاع العظم [[4]].
-
-
العلاج الموجه وإزالة القسطرة: بمجرد توفر نتائج اختبار الحساسية للمضادات الحيوية، يوصى بتخفيض العلاج إلى علاج محدد ومناسب. إذا كانت مزارع الدم سلبية، يجب إعادة تقييم الحاجة إلى مزيد من العلاج التجريبي بالمضادات الحيوية [[4]]. يجب إزالة جميع القساطر غير النفقية المسببة لـ CLABSI على الفور، وأحيانًا حتى قبل إثبات ذلك بالمعايير المذكورة أعلاه عندما يكون الاشتباه السريري مرتفعًا [[4]]. بالنسبة للقساطر طويلة الأمد فقط، يمكن محاولة الإنقاذ (العلاج الجهازي مع قفل مضاد للميكروبات) في حالات محدودة مثل:
-
CLABSI غير معقدة ناجمة عن كائنات أخرى غير المكورات العنقودية الذهبية، الزائفة الزنجارية، أنواع العصيات، أنواع الميكروكوكس، البروبيونيباكتيريا، الفطريات، أو المتفطرات [[4]].
-
المرضى ذوو مواقع الوصول الوعائي المحدودة أو الذين يعتمدون كليًا على الوصول المركزي للبقاء على قيد الحياة [[4]]. في حالة قساطر غسيل الكلى النفقية، يمكن علاج عدوى موقع الخروج غير المعقدة بمضادات ميكروبات موضعية أو جهازية قصيرة المدى. تتطلب جميع حالات عدوى النفق إزالة القسطرة بسبب ارتفاع خطر CLABSI. تشمل المؤشرات الإضافية لإزالة القسطرة من مدخل غسيل الكلى المسبب لـ CLABSI ما يلي [[4]]:
-
استمرار الأعراض > 36 ساعة أو إنتان شديد، عدم استقرار الدورة الدموية (صدمة)، وعدوى منتشرة.
-
مزارع دم تظل إيجابية > 72 ساعة من العلاج المناسب بمضادات الميكروبات.
-
صعوبة في التخلص من الكائنات الحية (S. aureus، Pseudomonas، أو الفطريات).
-
تكرار CLABSI غير المعقدة (أي كائن غير ضار) عند إنقاذها لصعوبة الوصول.
-
-
مدة العلاج (بعد إزالة القسطرة وسلبية مزارع الدم بعد 72 ساعة، في غياب التهاب الشغاف أو عدوى منتشرة): [[5]]
-
المكورات العنقودية الذهبية (S. aureus): 14 يومًا.
-
المكورات العنقودية سلبية التخثر: 7 أيام.
-
المكورات المعوية والعصيات سلبية الجرام: 10 إلى 14 يومًا.
-
المبيضات (Candida): 14 يومًا (في غياب التهاب الشبكية).
-
جدول 3: ملخص مدة العلاج الموصى بها لـ CLABSI (بعد إزالة القسطرة وفي الحالات غير المعقدة)
|
العامل الممرض |
مدة العلاج الوريدي الموصى بها |
|
المكورات العنقودية الذهبية (S. aureus) |
14 يومًا |
|
المكورات العنقودية سلبية التخثر |
7 أيام |
|
المكورات المعوية والعصيات سلبية الجرام |
10 إلى 14 يومًا |
|
المبيضات (Candida) |
14 يومًا (في غياب التهاب الشبكية) |
7. الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية (Recent Studies and Therapeutic Advances)
-
حزم الوقاية (Prevention Bundles): [5], [6], [7], [8], [9], [10], [11], [12], [13], [14], [15]، على فعالية تطبيق مجموعة من التدخلات القائمة على الأدلة (حزم الوقاية) لتقليل معدلات CLABSI بشكل كبير [[5]], [[6]]. هذه الحزم عادة ما تشمل نظافة اليدين، واحتياطات الحاجز القصوى أثناء الإدخال، وتطهير الجلد بالكلورهيكسيدين، واختيار الموقع الأمثل للقسطرة، والمراجعة اليومية لضرورة القسطرة.
-
العلاج بالقفل المضاد للميكروبات (Antimicrobial Lock Therapy): يُعتبر خيارًا لإنقاذ القساطر طويلة الأمد في حالات محددة جدًا، حيث يتم حقن محلول عالي التركيز من مضاد ميكروبي (مع الهيبارين أحيانًا) في تجويف القسطرة وتركه لبعض الوقت [13]. يُستخدم هذا كعلاج مساعد للعلاج الجهازي [[4]].
-
استخدام الموجات فوق الصوتية (Ultrasound Guidance): يوصى باستخدام الموجات فوق الصوتية من قبل مقدم خدمة ذي خبرة لتوجيه وضع القسطرة لتقليل المضاعفات الميكانيكية وعدد محاولات الإدخال، مما قد يساهم بشكل غير مباشر في تقليل خطر العدوى [[5]].
-
تحسين العناية بالقسطرة بعد الإدخال: التأكيد على تطهير محاور القسطرة ومنافذ الحقن قبل الوصول إلى الخط، واستبدال مجموعات الإدارة بانتظام، والتقييم اليومي للحاجة إلى القسطرة المركزية [[5]]-[[6]].
8. المناقشة (Discussion)
-
تحليل نقدي للبيانات: أن CLABSI تمثل عبئًا كبيرًا على أنظمة الرعاية الصحية عالميًا، مع تكاليف باهظة تصل إلى حوالي 46,000 دولار لكل حالة [[1]] ومعدلات وفيات مرتفعة [[2]]. الفجوة بين معدلات CLABSI في الولايات المتحدة والمعدلات الدولية المبلغ عنها من قبل INICC [[2]] قد تعكس اختلافات في ممارسات المراقبة، أو الإبلاغ، أو تطبيق تدابير الوقاية، أو حتى في عوامل الخطر الكامنة لدى السكان المرضى. أهمية القساطر المركزية المُدخلة طرفيًا (PICCs) آخذة في الازدياد، وتشير البيانات إلى أن معدلات CLABSI المرتبطة بها مماثلة إحصائيًا للقساطر الوريدية المركزية التقليدية في المستشفى [[2]]، مما يدحض الاعتقاد السابق بأنها أكثر أمانًا بشكل كبير من حيث العدوى.
-
مواطن القوة والقصور في الدراسات الحالية: أن دراسة متعددة المراكز حول نتائج CLABSI بين PICCs الموضوعة في وحدة العناية المركزة والجناح الطبي العام كانت محدودة بسبب انخفاض العدد الإجمالي للأحداث [[2]]. هذا يسلط الضوء على الحاجة إلى دراسات أكبر لتقديم أدلة أكثر قوة في مجالات معينة. ومع ذلك، هناك مجموعة قوية من الأدلة تدعم فعالية حزم الوقاية [[5]], [[6]].
-
التحديات والتوصيات المستقبلية: التحدي الرئيسي لا يزال يكمن في تحقيق الامتثال الكامل والمستدام للمبادئ التوجيهية للوقاية من CLABSI [3], [10]. على الرغم من وجود إرشادات واضحة، فإن التطبيق العملي يواجه عقبات تتعلق بتنوع الموظفين الذين يقومون بإدخال القساطر (أطباء التخدير، الجراحون، أطباء الطوارئ، أخصائيو الأشعة، أطباء العناية المركزة، والموظفون السريريون المدربون على خطوط PICC) [[6]]. هذا التباين يمكن أن يؤدي إلى نتائج متفاوتة. التوصيات المستقبلية يجب أن تركز على:
-
تعزيز ثقافة سلامة المرضى في المؤسسات الصحية [[6]].
-
التدريب الموحد والمستمر لجميع مقدمي الرعاية الصحية المشاركين في إدخال القساطر والعناية بها.
-
تطوير وتنفيذ بروتوكولات صارمة واستخدام قوائم المراجعة (checklists) [[5]], [[6]].
-
إجراء عمليات تدقيق منتظمة للامتثال للمبادئ التوجيهية [10].
-
تشجيع البحث المستمر لتحديد استراتيجيات وقاية أكثر فعالية، خاصة للسكان المعرضين لمخاطر عالية أو لأنواع معينة من القساطر.
-
السعي نحو "صفر عدوى CLABSI" كهدف قابل للتحقيق في وحدات العناية المركزة [14].
-
9. الخاتمة (Conclusion)
تُعد عدوى مجرى الدم المرتبطة بالقسطرة الوريدية المركزية (CLABSI) مشكلة صحية خطيرة وقابلة للوقاية إلى حد كبير [[1]]. يتطلب تقليل حدوثها جهدًا متعدد التخصصات، يشمل الالتزام الصارم بتقنيات التعقيم، والاختيار المناسب لموقع ونوع القسطرة، والعناية المستمرة بالقسطرة، والتقييم اليومي لضرورة استمرارها [[5]], [[6]]. إن فهم الفيزيولوجيا المرضية، والتعرف المبكر على العلامات السريرية، والتشخيص الدقيق، والإدارة العلاجية المناسبة، بما في ذلك إزالة القسطرة عند اللزوم، هي أمور حاسمة لتحسين نتائج المرضى [[3]], [[4]]. تؤكد هذه الدراسة على أهمية تطبيق المبادئ التوجيهية القائمة على الأدلة وتبني ثقافة سلامة المرضى لتقليل عبء CLABSI في الممارسة السريرية والبحثية.
10. أسئلة تقييمية (Assessment Questions)
-
أي من التالي يُعد التعريف الأدق لـ CLABSI وفقًا لـ CDC؟ أ) وجود أي عامل ممرض في الدم لمريض لديه قسطرة مركزية. ب) استعادة عامل ممرض من مزرعة دم لمريض لديه قسطرة مركزية وقت العدوى أو خلال 48 ساعة قبلها، غير مرتبطة بعدوى أخرى ولم تكن موجودة عند القبول. ج) التهاب في موقع إدخال القسطرة المركزية مع حمى. د) فارق زمني للإيجابية (DTP) أكبر من ساعتين بين مزرعة القسطرة والمزرعة الطرفية. الإجابة الصحيحة: ب) الشرح: التعريف (ب) هو التعريف الرسمي لـ CLABSI المستخدم من قبل CDC لأغراض المراقبة[[1]], [[3]]. الخيار (د) هو جزء من تعريف CRBSI حسب IDSA.
-
ما هي أكثر الكائنات الحية شيوعًا المسببة لـ CLABSI حسب بيانات NHSN المذكورة؟ أ) أنواع المبيضات (Candida species) ب) المكورات العنقودية سلبية التخثر (Coagulase-negative staphylococci) ج) الزائفة (Pseudomonas) د) المكورات المعوية (Enterococci) الإجابة الصحيحة: ب) الشرح: تشير بيانات NHSN إلى أن المكورات العنقودية سلبية التخثر تمثل 34.1% من الحالات، وهي الأكثر شيوعًا [[1]].
-
أي من مواقع القسطرة المركزية التالية ارتبط تقليديًا بأعلى مخاطر CLABSI في القساطر غير النفقية ؟ أ) الوريد تحت الترقوة (Subclavian vein) ب) الوريد الوداجي الداخلي (Internal jugular vein) ج) الوريد الفخذي (Femoral vein) د) القسطرة المركزية المُدخلة طرفيًا (PICC) الإجابة الصحيحة: ج) الشرح: أن القساطر الوريدية المركزية الفخذية مرتبطة بأعلى مخاطر CLABSI، تليها الوداجية الداخلية ثم تحت الترقوة [[2]]. (على الرغم من أن قسم الوقاية يشير إلى أن بيانات أحدث لا تظهر فرقًا بناءً على الموقع [[5]]).
-
في حالة الاشتباه بـ CLABSI، ما هو الإجراء التشخيصي الأولي الأكثر أهمية؟ أ) إجراء تصوير مقطعي محوسب للصدر. ب) سحب مزارع دم مزدوجة (من القسطرة ومن وريد طرفي). ج) البدء الفوري بالمضادات الحيوية واسعة الطيف. د) قياس مستوى الواسمات الالتهابية مثل CRP. الإجابة الصحيحة: ب) الشرح: مزرعة الدم هي الخطوة الأكثر أهمية نحو التشخيص، ويجب سحب مزارع مزدوجة قبل بدء المضادات الحيوية [[3]].
-
ما هو العلاج المفضل لـ CLABSI الناجمة عن MRSA مع MIC > 2 مغ/مل للفانكومايسين؟ أ) فانكومايسين بجرعة أعلى. ب) دابتومايسين (Daptomycin). ج) سيفترياكسون (Ceftriaxone). د) نافسيلين (Nafcillin). الإجابة الصحيحة: ب) الشرح: في حالة مقاومة MRSA للفانكومايسين (MIC > 2 مغ/مل) أو VRE، يكون الدابتومايسين هو الخيار المفضل [[4]].
-
متى يمكن النظر في محاولة إنقاذ قسطرة طويلة الأمد مسببة لـ CLABSI بدلاً من إزالتها فورًا؟ أ) في جميع حالات CLABSI غير المعقدة. ب) إذا كانت العدوى ناجمة عن المكورات العنقودية الذهبية (S. aureus). ج) في CLABSI غير معقدة ناجمة عن كائنات غير S. aureus، Pseudomonas، الفطريات، أو المتفطرات، وفي مرضى ذوي وصول وعائي محدود. د) إذا كان المريض يعاني من حمى وقشعريرة فقط. الإجابة الصحيحة: ج) الشرح: يمكن محاولة الإنقاذ في حالات محدودة جدًا، مثل CLABSI غير المعقدة بسبب كائنات معينة وفي المرضى ذوي الوصول المحدود [[4]].
-
ما هي المدة الموصى بها للعلاج الوريدي لـ CLABSI غير معقدة ناجمة عن المكورات العنقودية الذهبية (S. aureus) بعد إزالة القسطرة وسلبية المزارع؟ أ) 7 أيام. ب) 10 أيام. ج) 14 يومًا. د) 21 يومًا. الإجابة الصحيحة: ج) الشرح: يوصى بـ 14 يومًا من العلاج في حالة S. aureus CLABSI غير المعقدة [[5]].
-
أي من الإجراءات التالية يُعد جزءًا أساسيًا من حزمة الوقاية من CLABSI أثناء إدخال القسطرة؟ أ) استخدام قفازات غير معقمة لتوفير التكاليف. ب) تطهير الجلد بمحلول ملحي فقط. ج) استخدام تقنية التعقيم القصوى (maximal sterile barrier precautions). د) تجنب استخدام الموجات فوق الصوتية للتوجيه. الإجابة الصحيحة: ج) الشرح: استخدام تقنية التعقيم القصوى، بما في ذلك غطاء كامل للجسم، هو عنصر أساسي في الوقاية [[5]].
-
ما هو العامل الممرض الذي يرتبط بشكل خاص بعوامل خطورة مثل القسطرة الفخذية، التغذية الوريدية الكاملة (TPN)، والإعطاء المطول للمضادات الحيوية واسعة الطيف؟ أ) الزائفة (Pseudomonas aeruginosa). ب) المكورات العنقودية سلبية التخثر. ج) المبيضات (Candida species). د) الإشريكية القولونية (E. coli). الإجابة الصحيحة: ج) الشرح: ترتبط المبيضات بهذه العوامل الخطرة المحددة [[2]].
-
ما هو الفارق الزمني للإيجابية (DTP) الذي يدعم تشخيص CRBSI وفقًا لـ IDSA؟ أ) إيجابية مزرعة القسطرة قبل المزرعة الطرفية بساعة واحدة على الأقل. ب) إيجابية مزرعة القسطرة قبل المزرعة الطرفية بساعتين على الأقل. ج) إيجابية المزرعة الطرفية قبل مزرعة القسطرة بساعتين على الأقل. د) لا يوجد فارق زمني محدد، المهم هو نمو نفس الكائن. الإجابة الصحيحة: ب) الشرح: DTP > ساعتين (مزرعة القسطرة إيجابية قبل الطرفية بساعتين على الأقل) هو أحد معايير IDSA لتشخيص CRBSI [[3]].
-
في أي الحالات التالية يجب إزالة قسطرة غسيل الكلى النفقية فورًا بسبب عدوى؟ أ) عدوى موقع خروج غير معقدة تستجيب للمضادات الحيوية الموضعية. ب) جميع حالات عدوى النفق. ج) صعوبة سحب الدم من القسطرة. د) ارتفاع طفيف في درجة الحرارة بدون أعراض أخرى. الإجابة الصحيحة: ب) الشرح: تتطلب جميع حالات عدوى النفق إزالة القسطرة بسبب ارتفاع خطر CLABSI [[4]].
-
أي مما يلي ليس من عوامل الخطر المتعلقة بالمضيف لـ CLABSI؟ أ) داء السكري. ب) سوء التغذية. ج) مهارة مُركِّب القسطرة. د) زراعة الأعضاء. الإجابة الصحيحة: ج) الشرح: مهارة مُركِّب القسطرة هي عامل خطر متعلق بالقسطرة/الإجراء وليس بالمضيف [[2]].
-
ما هو الإجراء الموصى به للعناية بمحاور القسطرة (hubs) ومنافذ الحقن؟ أ) مسحها بالكحول مرة واحدة يوميًا. ب) تطهيرها قبل كل استخدام للخط. ج) لا يلزم تطهير إذا كانت الأغطية موجودة. د) استبدالها أسبوعيًا. الإجابة الصحيحة: ب) الشرح: يجب تطهير محاور القسطرة ومنافذ الحقن والوصلات قبل الوصول إلى الخط [[5]].
-
ما هو المعدل التقريبي لـ CLABSI في وحدات العناية المركزة بالولايات المتحدة لكل 1000 يوم قسطرة مركزية؟ أ) 0.1 ب) 0.8 ج) 4.1 د) 10.5 الإجابة الصحيحة: ب) الشرح: يقدر معدل CLABSI في وحدات العناية المركزة بالولايات المتحدة بـ 0.8 لكل 1000 يوم قسطرة مركزية [[2]].
-
ما هو الهدف الذي تسعى إليه بعض وحدات العناية المركزة فيما يتعلق بمعدلات CLABSI؟ أ) تقليل المعدل إلى أقل من 5 لكل 1000 يوم قسطرة. ب) الحفاظ على المعدل عند المتوسط الوطني. ج) تحقيق صفر عدوى CLABSI. د) تقليل المعدل بنسبة 50% كل خمس سنوات. الإجابة الصحيحة: ج) الشرح: أن تحقيق صفر عدوى CLABSI هو هدف يمكن الوصول إليه في وحدات العناية المركزة [14] [[6]].
11. حالات سريرية (Clinical Cases)
الحالة السريرية 1: مريض يبلغ من العمر 65 عامًا، لديه تاريخ مرضي من داء السكري ومرض كلوي مزمن في المرحلة النهائية، ويخضع لغسيل الكلى عبر قسطرة نفقية في الوريد الوداجي الداخلي الأيمن منذ 6 أشهر. حضر إلى قسم الطوارئ بشكوى من حمى (38.9 درجة مئوية) وقشعريرة بدأت منذ 12 ساعة. لا توجد أعراض أخرى محددة. عند الفحص، كان موقع خروج القسطرة نظيفًا وجافًا، ولا يوجد احمرار أو إفرازات أو ألم على طول نفق القسطرة.
-
آلية التشخيص المتبعة:
-
الاشتباه الأولي: CLABSI/CRBSI نظرًا لوجود قسطرة مركزية طويلة الأمد وأعراض جهازية (حمى وقشعريرة) [[3]].
-
سحب مزارع دم: تم سحب مجموعتين من مزارع الدم؛ واحدة من منفذ القسطرة النفقية والأخرى من وريد طرفي قبل بدء أي مضادات حيوية [[3]].
-
فحوصات معملية إضافية: تعداد دم كامل (CBC) أظهر ارتفاع عدد الكريات البيضاء مع تحول أيسر، ارتفاع CRP.
-
نتائج المزارع: بعد 36 ساعة، أظهرت مزرعة الدم المسحوبة من القسطرة نمو المكورات العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus) الحساسة للميثيسيلين (MSSA). المزرعة الطرفية أظهرت نفس الكائن بعد 40 ساعة (DTP = 4 ساعات، لكن الأهم هو نمو نفس الكائن).
-
-
خطة العلاج المقترحة والمبررات العلمية:
-
العلاج التجريبي الأولي (قبل ظهور نتائج المزارع): البدء بفانكومايسين وريديًا لتغطية MRSA المحتملة (نظرًا لانتشارها في مرضى غسيل الكلى) وجيل ثالث من السيفالوسبورينات أو بيتا لاكتام مع مثبط بيتا لاكتاماز لتغطية سلبيات الجرام المحتملة [[4]].
-
تعديل العلاج (بعد ظهور نتائج المزارع): تم تحويل العلاج إلى نافسيلين (Nafcillin) أو سيفازولين (Cefazolin) وريديًا بناءً على حساسية MSSA [[4]].
-
قرار بشأن القسطرة: نظرًا لأن العدوى ناجمة عن S. aureus، وهي كائن حي شديد الفوعة، فإن التوصية العامة هي إزالة القسطرة النفقية [[4]]. حتى لو كانت CLABSI غير معقدة، فإن S. aureus غالبًا ما تستدعي الإزالة.
-
مدة العلاج: بعد إزالة القسطرة، يستمر العلاج الوريدي بالنافسيلين أو السيفازولين لمدة 14 يومًا على الأقل، مع افتراض عدم وجود مضاعفات مثل التهاب الشغاف أو عدوى منتشرة (والتي يجب استبعادها) [[5]].
-
الوصول الوعائي البديل: التنسيق مع فريق أمراض الكلى لوضع خطة لوصول وعائي بديل لغسيل الكلى.
-
الحالة السريرية 2: مريضة تبلغ من العمر 45 عامًا، تتلقى تغذية وريدية كاملة (TPN) عبر قسطرة مركزية مُدخلة طرفيًا (PICC line) في الذراع الأيسر منذ أسبوعين بسبب متلازمة الأمعاء القصيرة. بدأت تعاني من حمى تصل إلى 38.5 درجة مئوية، وشعور عام بالإعياء. لا توجد علامات واضحة للالتهاب حول موقع إدخال الـ PICC.
-
آلية التشخيص المتبعة:
-
الاشتباه الأولي: CLABSI، خاصة مع وجود TPN كعامل خطر [[2]].
-
سحب مزارع دم: تم سحب مزارع دم مزدوجة (واحدة من الـ PICC line والأخرى من وريد طرفي) [[3]].
-
فحوصات إضافية: CBC، CRP.
-
نتائج المزارع: أظهرت كلتا المزرعتين نمو المبيضات البيضاء (Candida albicans). كانت مزرعة الـ PICC إيجابية قبل المزرعة الطرفية بـ 3 ساعات (DTP > 2 hours) [[3]].
-
-
خطة العلاج المقترحة والمبررات العلمية:
-
العلاج التجريبي الأولي (أو الموجه بعد الاشتباه بالفطريات): نظرًا لعوامل الخطر (TPN) والأعراض، تم البدء بعلاج مضاد للفطريات. في هذه الحالة، يمكن البدء بفلوكونازول وريديًا (إذا لم يكن هناك استخدام سابق للآزول أو اشتباه بمقاومة)، أو إيكينوكاندين (مثل ميكافونجين) إذا كان هناك اشتباه بمقاومة الآزول أو كانت المريضة في حالة حرجة [[4]].
-
إزالة القسطرة: يجب إزالة الـ PICC line فورًا، حيث أن عدوى مجرى الدم الفطرية المرتبطة بالقسطرة تستدعي دائمًا إزالة القسطرة [[4]].
-
مدة العلاج: بعد إزالة القسطرة، يستمر العلاج المضاد للفطريات (مثل فلوكونازول أو إيكينوكاندين بناءً على الحساسية) لمدة 14 يومًا بعد أول مزرعة دم سلبية وفي غياب العدوى المنتشرة (مثل التهاب الشبكية، والذي يجب فحصه) [[5]].
-
الوصول الوعائي البديل: تقييم الحاجة إلى وصول وريدي مركزي جديد للـ TPN، ووضعه في موقع مختلف بعد السيطرة على العدوى، مع الالتزام الصارم بإجراءات التعقيم.
-
12. التوصيات (Recommendations)
التوصيات السريرية (Clinical recommendations):
-
التعليم والتدريب: توفير برامج تدريبية شاملة ومستمرة لجميع العاملين الصحيين المشاركين في إدخال القساطر المركزية والعناية بها، مع التركيز على تقنيات التعقيم الصارمة [[5]].
-
نظافة اليدين: الالتزام الصارم بنظافة اليدين (غسل اليدين بالماء والصابون أو استخدام معقمات الأيدي الكحولية) قبل وبعد ملامسة القسطرة أو موقع الإدخال [[5]].
-
احتياطات الحاجز القصوى: استخدام احتياطات الحاجز القصوى (maximal sterile barrier precautions) أثناء إدخال القساطر الوريدية المركزية، بما في ذلك قناع، وقبعة، وثوب معقم، وقفازات معقمة، وغطاء معقم كبير يغطي المريض بالكامل [[5]].
-
تطهير الجلد: استخدام مستحضر الكلورهيكسيدين بنسبة 2% لتطهير جلد المريض قبل إدخال القسطرة [[5]].
-
اختيار موقع القسطرة: على الرغم من أن البيانات الحديثة قد لا تظهر فرقًا كبيرًا في معدلات العدوى بناءً على الموقع للقساطر غير النفقية [[5]]، إلا أنه يجب تفضيل الوريد تحت الترقوة عند الإمكان للقساطر غير النفقية وتجنب الوريد الفخذي قدر الإمكان ما لم تكن هناك موانع أخرى.
-
المراجعة اليومية لضرورة القسطرة: تقييم الحاجة إلى القسطرة المركزية يوميًا وإزالتها فورًا عندما لا تعود ضرورية [[6]].
-
تطهير المحاور (Hubs): تطهير محاور القسطرة، ومنافذ الحقن، والوصلات بمطهر مناسب (مثل الكحول أو الكلورهيكسيدين) وفركها بقوة قبل كل استخدام [[5]].
-
استخدام قوائم المراجعة (Checklists): تطبيق قوائم المراجعة أثناء إدخال القسطرة لضمان الالتزام بجميع خطوات الوقاية الموصى بها [[5]].
-
القساطر الطارئة: استبدال القساطر المركزية التي تم إدخالها في ظروف طارئة (حيث قد لا يكون التعقيم مضمونًا) في أقرب وقت ممكن أو خلال 48 ساعة [[5]].
-
التوجيه بالموجات فوق الصوتية: استخدام التوجيه بالموجات فوق الصوتية من قبل شخص ذي خبرة عند إدخال القساطر لتقليل المضاعفات الميكانيكية وعدد محاولات الإدخال [[5]].
التوصيات البحثية (Research recommendations):
-
فعالية حزم الوقاية في بيئات متنوعة: إجراء المزيد من الدراسات لتقييم فعالية وتطبيق حزم الوقاية من CLABSI في مختلف البيئات السريرية (مثل الأجنحة العامة مقابل وحدات العناية المركزة، المستشفيات التعليمية مقابل غير التعليمية) ولأنواع مختلفة من القساطر (مثل PICCs مقابل CVCs التقليدية).
-
استراتيجيات تحسين الامتثال: البحث في استراتيجيات مبتكرة وفعالة لتحسين امتثال العاملين الصحيين للمبادئ التوجيهية للوقاية من CLABSI على المدى الطويل، بما في ذلك التدخلات السلوكية والتكنولوجية.
-
دور المواد الجديدة للقساطر والطلاءات: تقييم تأثير المواد الجديدة للقساطر والطلاءات المضادة للميكروبات أو المضادة للتخثر في تقليل خطر CLABSI في تجارب سريرية جيدة التصميم.
-
التشخيص السريع: تطوير واختبار طرق تشخيصية أسرع وأكثر دقة لـ CLABSI، مما يسمح ببدء العلاج الموجه في وقت مبكر وتقليل الاستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية واسعة الطيف.
-
تأثير العوامل المضيفة: إجراء أبحاث إضافية لفهم دور العوامل المضيفة (مثل الاستعداد الوراثي، الميكروبيوم) في قابلية الإصابة بـ CLABSI، مما قد يؤدي إلى استراتيجيات وقاية مخصصة.
-
دراسات طويلة الأمد حول نتائج إنقاذ القسطرة: مقارنة النتائج طويلة الأمد (مثل تكرار العدوى، المضاعفات) بين المرضى الذين تمت إزالة القسطرة لديهم بسبب CLABSI وأولئك الذين تم علاجهم بنجاح مع إنقاذ القسطرة، خاصة للقساطر طويلة الأمد.
13. المراجع (References)
[1] M. O. Wright, S. G. Decker, K. Allen-Bridson, J. N. Hebden, and D. Leaptrot, "Healthcare-associated infections studies project: An American Journal of Infection Control and National Healthcare Safety Network data quality collaboration: Location mapping," Am J Infect Control, vol. 46, no. 5, pp. 577-578, May 2018. [2] M. J. Ziegler, D. C. Pellegrini, and N. Safdar, "Attributable mortality of central line associated bloodstream infection: systematic review and meta-analysis," Infection, vol. 43, no. 1, pp. 29-36, Feb 2015. [3] S. M. Aloush and F. A. Alsaraireh, "Nurses' compliance with central line associated blood stream infection prevention guidelines," Saudi Med J, vol. 39, no. 3, pp. 273-279, Mar 2018. [4] C. Hallam, T. Jackson, A. Rajgopal, and B. Russell, "Establishing catheter-related bloodstream infection surveillance to drive improvement," J Infect Prev, vol. 19, no. 4, pp. 160-166, Jul 2018. [5] T. Bell and N. P. O'Grady, "Prevention of Central Line-Associated Bloodstream Infections," Infect Dis Clin North Am, vol. 31, no. 3, pp. 551-559, Sep 2017. [6] K. H. Lee, N. H. Cho, S. J. Jeong, M. N. Kim, S. H. Han, and Y. G. Song, "Effect of Central Line Bundle Compliance on Central Line-Associated Bloodstream Infections," Yonsei Med J, vol. 59, no. 3, pp. 376-382, May 2018. [7] A. Atilla, Z. Doğanay, H. Kefeli Çelik, M. D. Demirağ, and S. S Kiliç, "Central line-associated blood stream infections: characteristics and risk factors for mortality over a 5.5-year period," Turk J Med Sci, vol. 47, no. 2, pp. 646-652, Apr 2017. [8] V. Chopra, J. C. O'Horo, M. A. Rogers, D. G. Maki, and N. Safdar, "The risk of bloodstream infection associated with peripherally inserted central catheters compared with central venous catheters in adults: a systematic review and meta-analysis," Infect Control Hosp Epidemiol, vol. 34, no. 9, pp. 908-18, Sep 2013. [9] S. Govindan, A. Snyder, S. A. Flanders, and V. Chopra, "Peripherally Inserted Central Catheters in the ICU: A Retrospective Study of Adult Medical Patients in 52 Hospitals," Crit Care Med, vol. 46, no. 12, pp. e1136-e1144, Dec 2018. [10] M. E. Lissauer, S. Leekha, M. A. Preas, K. A. Thom, and S. B. Johnson, "Risk factors for central line-associated bloodstream infections in the era of best practice," J Trauma Acute Care Surg, vol. 72, no. 5, pp. 1174-80, May 2012. [11] C. A. Farrington and M. Allon, "Management of the Hemodialysis Patient with Catheter-Related Bloodstream Infection," Clin J Am Soc Nephrol, vol. 14, no. 4, pp. 611-613, Apr 2019. [12] C. Gibson, B. L. Connolly, R. Moineddin, S. Mahant, D. Filipescu, and J. G. Amaral, "Peripherally inserted central catheters: use at a tertiary care pediatric center," J Vasc Interv Radiol, vol. 24, no. 9, pp. 1323-31, Sep 2013. [13] L. B. Norris, F. Kablaoui, M. K. Brilhart, and P. B. Bookstaver, "Systematic review of antimicrobial lock therapy for prevention of central-line-associated bloodstream infections in adult and pediatric cancer patients," Int J Antimicrob Agents, vol. 50, no. 3, pp. 308-317, Sep 2017. [14] R. Sagana and R. C. Hyzy, "Achieving zero central line-associated bloodstream infection rates in your intensive care unit," Crit Care Clin, vol. 29, no. 1, pp. 1-9, Jan 2013. [15] M. Takashima, J. Schults, G. Mihala, A. Corley, and A. Ullman, "Complication and Failures of Central Vascular Access Device in Adult Critical Care Settings," Crit Care Med, vol. 46, no. 12, pp. 1998-2009, Dec 2018.