تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

سرطان البروستاتا (Prostate Cancer)

سرطان البروستاتا (Prostate Cancer)

 

سرطان البروستاتا (Prostate Cancer): دراسة شاملة للوبائيات، الفيزيولوجيا المرضية، التشخيص، والعلاج الحديث

2. الخلفية الوبائية (Epidemiological Background)

  • مقدمة يُعد سرطان البروستاتا (Prostate Cancer) الورم الخبيث الأكثر تشخيصًا على مستوى العالم، والسادس عالميًا من حيث الوفيات المرتبطة بالسرطان لدى الرجال [[1]]. تبرز أهميته نظرًا لانتشاره الواسع وتأثيره الكبير على صحة الرجل، خاصة مع تقدم العمر.

  • معدلات الانتشار والحدوث (Prevalence and Incidence Rates) عالميًا، يُعتبر سرطان البروستاتا الورم الخبيث الأكثر تشخيصًا لدى الرجال في أكثر من 50% من البلدان (112 من أصل 185 دولة) [[1]]. في عام 2020، تم تشخيص 1,414,249 حالة جديدة وأُبلغ عن 375,000 وفاة سنويًا بسبب هذا المرض [[1]]. في الولايات المتحدة، قُدِّر وجود 268,490 حالة جديدة و34,500 وفاة في عام 2022 [[5]]. معدل البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات في الولايات المتحدة هو 99% [[5]].

  • الفروقات الجغرافية والديموغرافية (Geographical and Demographic Variations) يُعد سرطان البروستاتا أكثر شيوعًا في الدول المتقدمة [[5]]. تُسجل أعلى معدلات الإصابة في غوادلوب، مارتينيك، إيرلندا، باربادوس، وسانت لوسيا، بينما تُسجل أقل المعدلات في الدول الآسيوية [[5]]. في الولايات المتحدة، يُصاب الرجال الأمريكيون من أصل أفريقي بسرطان البروستاتا بمعدل يزيد عن ضعف المعدل العام للسكان، ويكون المرض أكثر فتكًا في هذه المجموعة [[5]], [[7]]. بالمقابل، تقل الإصابة والوفيات لدى الرجال من أصل آسيوي وإسباني مقارنة بالبيض [[5]]. تزداد نسبة الإصابة الإجمالية مع التقدم في العمر، لكن عدوانية السرطان تميل إلى الانخفاض كلما تقدم الأفراد في السن [[2]]. حوالي 99% من جميع حالات سرطان البروستاتا تحدث في الرجال الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا، ولكن عندما يتطور في الرجال الأصغر سنًا، يمكن أن يكون أكثر عدوانية [[5]].

  • أبرز التحديات والاتجاهات البحثية الحديثة في وبائيات سرطان البروستاتا من أبرز التحديات الجدل الدائر حول فحص المستضد البروستاتي النوعي (Prostate-Specific Antigen - PSA) [[1]]. توصية فرقة العمل المعنية بالخدمات الوقائية في الولايات المتحدة (USPSTF) لعام 2012 ضد الفحص الروتيني باستخدام PSA أدت إلى انخفاض في تشخيص سرطان البروستاتا منخفض الدرجة وزيادة في تشخيص المرض متوسط وعالي الدرجة، وزيادة في عدد المرضى الذين لديهم مستويات PSA أعلى من 10 نانوغرام/مل [[6]], [[7]]. هذا يسلط الضوء على أهمية تطوير استراتيجيات فحص أكثر دقة وتحديد الفئات الأكثر عرضة للخطر. الاتجاهات الحديثة تشمل استخدام الواسمات الحيوية (Biomarkers) الجديدة، الاختبارات الجينية (Germline testing)، وتقنيات التصوير المتقدمة مثل التصوير بالرنين المغناطيسي (Magnetic Resonance Imaging - MRI) والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (Positron Emission Tomography - PET) لتحسين الكشف المبكر وتحديد المخاطر [[1]].

  • توثيق البيانات بإحصاءات رسمية وجداول توضيحية

جدول 1: إحصائيات سرطان البروستاتا العالمية والولايات المتحدة (بيانات مستخلصة)

المؤشر

عالميًا (2020) [[1]]

الولايات المتحدة (2022 تقديرات) [[5]]

حالات جديدة مشخصة سنويًا

1,414,249

268,490

وفيات سنوية

375,000

34,500

معدل البقاء على قيد الحياة لـ 5 سنوات

 

99%

العمر الوسيط عند التشخيص (الولايات المتحدة)

 

66 سنة [[6]]

العمر الوسيط عند الوفاة (الولايات المتحدة)

غ

80 سنة [[6]]

جدول 2: معدلات وفيات سرطان البروستاتا حسب العرق في الولايات المتحدة (لكل 100,000 نسمة) [[7]]

العرق

معدل الوفيات

السود (Blacks)

42.0

المعدل العام

20.1

الهنود الأمريكيون

19.4

البيض (Caucasians)

18.7

الإسبان (Hispanics)

16.5

الآسيويون (Asians)

8.8

3. التعريف والفيزيولوجيا المرضية (Definition and Pathophysiology)

  • التعريف سرطان البروستاتا هو ورم خبيث ينشأ في غدة البروستاتا، وهي غدة صغيرة بحجم حبة الجوز تقع أسفل المثانة وأمام المستقيم لدى الرجال، وتساهم في إنتاج السائل المنوي [[7]]. معظم سرطانات البروستاتا هي من النوع الغدي (Adenocarcinoma)، مما يعني أنها تتطور من الخلايا الغدية في العضو [[8]].

  • الآليات الخلوية والبيوكيميائية (Cellular and Biochemical Mechanisms) يبدأ سرطان البروستاتا عادةً بحدوث طفرة (Mutation) في خلايا البروستاتا الغدية الطبيعية، غالبًا ما تبدأ في الخلايا القاعدية المحيطية (Peripheral basal cells) [[8]]. تعتمد غدة البروستاتا على الأندروجين (Androgen)، مثل التستوستيرون (Testosterone)، لتعمل على النحو الأمثل. لهذا السبب، تكون العلاجات الهرمونية التي تعتمد على حرمان الجسم من التستوستيرون فعالة، على الرغم من أن الأورام المقاومة للإخصاء (Castration-resistant tumors) قد تنتج الأندروجينات الخاصة بها داخل الخلايا [[8]]. تتراكم مادة الزنك (Zinc) في البروستاتا وتنتج السيترات (Citrate)، ولكن لا يبدو أن زيادة تناول الزنك أو السيترات غذائيًا أو كمكملات تؤثر على صحة البروستاتا أو تطور سرطان البروستاتا [[8]]. طفرات P53 نادرة نسبيًا في سرطان البروستاتا الموضعي وتُلاحظ بشكل متكرر أكثر في المرض النقيلي (Metastatic disease). كجين كابت للورم (Tumor suppressor gene)، ينتج P53 بروتين P21 الذي يبطئ انقسام الخلايا. فقدان نشاط P53 يقلل من حساسية الورم للأندروجين، ويزيد من تكاثر خلايا سرطان البروستاتا، ويعزز نمو الورم [[3]].

  • العوامل المسببة والتغيرات النسيجية (Etiological Factors and Histopathological Changes) ينمو سرطان البروستاتا ويتكاثر، وينتشر في البداية إلى أنسجة البروستاتا المحيطة، مكونًا عقدة ورمية. قد ينمو هذا الورم خارج البروستاتا (امتداد خارج المحفظة - Extracapsular extension) أو قد يظل موضعيًا داخل البروستاتا لعقود. ينتقل سرطان البروستاتا عادةً إلى العظام والعقد الليمفاوية. يُعتقد أن الانتقالات إلى العظم ترجع جزئيًا إلى تصريف الضفيرة الوريدية البروستاتية (Prostatic venous plexus) في الأوردة الفقرية [[8]].

    • نظام غليسون للتدريج (Gleason Scoring System) يُعد نظام غليسون للتدريج هو النظام الأكثر موثوقية وتنبؤًا لتدريج سرطان البروستاتا نسيجيًا. يعتمد هذا النظام على الترتيب المجهري أو النمط المعماري للغدد في البروستاتا بدلاً من الخصائص الخلوية الفردية. يتم تدريج الأنماط من 1 إلى 5، حيث يشير الرقم 1 إلى نمط غدي شبه طبيعي، بينما يمثل الرقم 5 غياب البنية الغدية ووجود خلايا سرطانية غير طبيعية فقط في صفائح [[8]]. يتكون مجموع غليسون دائمًا من درجتين ثم مجموع كلي. الدرجة السائدة هي الرقم الأول (1-5)، والثانوية هي الرقم الثاني (1-5). أدنى درجة هي 1+1=2 وأعلاها 5+5=10. إذا لوحظ نمط واحد فقط، يتكرر الرقم (مثل 3+3=6، وهو الأكثر شيوعًا) [[8]].

      • الأورام منخفضة الدرجة (Low-grade): مجموع غليسون 3+3=6 أو أقل.

      • الأورام متوسطة الدرجة (Intermediate-grade): مجموع غليسون 3+4=7.

      • الأورام عالية الدرجة (High-grade): مجموع غليسون 4+3=7 أو أعلى [[8]].

في عام 2016، اقترحت منظمة الصحة العالمية (WHO) نظام تصنيف جديد (New Gleason Scoring System) يعتمد على الخبرة السريرية مع نظام غليسون القديم، ويقسم الدرجات إلى مجموعات من 1 إلى 5 [[9]]:

  • مجموعة الدرجة 1 (Grade Group 1): (مجموع غليسون ≤6)

  • مجموعة الدرجة 2 (Grade Group 2): (مجموع غليسون 3+4=7)

  • مجموعة الدرجة 3 (Grade Group 3): (مجموع غليسون 4+3=7)

  • مجموعة الدرجة 4 (Grade Group 4): (مجموع غليسون 8)

  • مجموعة الدرجة 5 (Grade Group 5): (مجموع غليسون 9 أو 10) إكلينيكيًا، تُعتبر المجموعة 1 منخفضة الدرجة، والمجموعة 2 متوسطة الدرجة، والمجموعة 3 أو أعلى عالية الدرجة [[10]].

تشمل السمات النسيجية المجهرية الهامة الأخرى ومؤشرات الإنذار: نمط نمو غدي ارتشاحي (Infiltrative glandular growth pattern)، غياب طبقة الخلايا القاعدية، نوى خلوية متضخمة بشكل غير نمطي مع نويات بارزة، زيادة الأشكال الانقسامية، وجود مستضد غشاء البروستات النوعي (Prostate-specific membrane antigen - PSMA)، والخلايا الصماوية العصبية (Neuroendocrine cells) والنمط الغربالي (Cribriform pattern) كمؤشرات إنذار سلبية [[9]].

  • الآفات محتملة التسرطن (Premalignant Lesions)

    • الورم داخل الظهارة البروستاتية عالي الدرجة (High-grade prostatic intraepithelial neoplasia - High-grade PIN): حالة تظهر فيها الخلايا الفردية غير طبيعية وخلل تنسج (Dysplastic) للغاية، ولكن الأنماط الغدية والقنوية البروستاتية تبدو طبيعية مع طبقة خلايا قاعدية محيطية طبيعية. تُعتبر هذه الحالة محتملة التسرطن وترتبط ارتباطًا وثيقًا بسرطان البروستاتا [[11]], [[12]].

    • التكاثر العنيبي الصغير غير النمطي (Atypical small acinar proliferation - ASAP): يُعتبر آفة محتملة التسرطن تشير إلى وجود بؤر صغيرة من غدد البروستاتا غير النمطية المشتبه في كونها سرطانية، ولكن لا توجد أدلة كافية لتأكيد الخباثة. هناك احتمال بنسبة 40% إلى 50% للعثور على سرطان بروستاتا صريح عند تكرار الخزعة [[12]].

    • التضخم الغدي غير النمطي (Adenosis / Atypical adenomatous hyperplasia): يُعرَّف بأنه عقدة أو فصيص محدد جيدًا من غدد البروستاتا الصغيرة المكدسة بإحكام. على عكس سرطان البروستاتا، يتميز التضخم الغدي بوجود خلايا قاعدية وغياب اللانمطية الخلوية الهامة. الإجماع يشير إلى أن لديه إمكانات خبيثة منخفضة نسبيًا ولا يستدعي تكرار الخزعة بشكل روتيني [[12]].

4. العرض السريري (Clinical Presentation)

  • الأعراض والعلامات (Symptoms and Signs) عادةً ما يكون سرطان البروستاتا المبكر بدون أعراض (Asymptomatic) [[12]]. ومع ذلك، قد يسبب أحيانًا أعراضًا مشابهة لتضخم البروستاتا الحميد (Benign Prostatic Hyperplasia - BPH)، بما في ذلك:

    • كثرة التبول (Frequent urination) [[13]].

    • التبول الليلي (Nocturia) [[13]].

    • صعوبة في بدء واستمرار تدفق البول بثبات (Difficulty starting and maintaining a steady stream) [[13]].

    • بيلة دموية (Hematuria) [[13]].

    • عسر التبول (Dysuria) [[13]]. قد يرتبط سرطان البروستاتا أيضًا بمشاكل تتعلق بالوظيفة والأداء الجنسي، مثل صعوبة تحقيق الانتصاب (Erectile dysfunction) أو القذف المؤلم (Painful ejaculation) [[13]].

في المراحل المتأخرة، قد تشمل الأعراض:

  • التعب بسبب فقر الدم (Anemia) [[1]].

  • آلام العظام (Bone pain)، غالبًا في الظهر (الفقرات)، الحوض، الوركين، أو الأضلاع [[1]], [[13]].

  • الشلل الناتج عن النقائل الشوكية (Paralysis from spinal metastases) [[1]].

  • الفشل الكلوي الناتج عن انسداد الحالب الثنائي (Renal failure from bilateral ureteral obstruction) [[1]].

  • يمكن أن يؤدي سرطان البروستاتا إلى ضغط الحبل الشوكي (Spinal cord compression)، مسببًا وخزًا، ضعفًا في الساق، ألمًا، وشللًا، وسلس البول والبراز [[13]].

أكثر النتائج الإيجابية شيوعًا في الفحص البدني لسرطان البروستاتا هي وجود عقدة صلبة أو قاسية عند فحص المستقيم الرقمي (Digital Rectal Examination - DRE). قد يكون هناك أيضًا بعض عدم التماثل أو الصلابة العامة في الفحص. البروستاتا الصلبة كالصخر توحي بشدة بمرض متقدم موضعيًا على الأقل [[13]].

جدول 3: شيوع بعض الأعراض والعلامات (تقديري بناءً على النص) 

العرض/العلامة

الشيوع في المراحل المبكرة

الشيوع في المراحل المتأخرة

بدون أعراض

شائع جدًا [[12]]

نادر

أعراض مشابهة لتضخم البروستاتا الحميد

قد تحدث [[13]]

أقل شيوعًا كعرض أولي

آلام العظام

نادر

شائع [[1]], [[13]]

عقدة صلبة في فحص المستقيم الرقمي

العلامة الجسدية الأشهر [[13]]

قد تكون أكثر وضوحًا

أعراض عصبية (ضغط الحبل الشوكي)

نادر جدًا

قد تحدث [[13]]

5. الأسباب وعوامل الخطورة (Etiology and Risk Factors)

  • العوامل الرئيسية تشمل عوامل الخطر الرئيسية المعروفة لسرطان البروستاتا:

    • العمر (Age): تزداد نسبة الإصابة مع التقدم في العمر [[2]].

    • العرق (Ethnicity): الرجال الأمريكيون من أصل أفريقي أكثر تأثرًا مقارنة بالرجال البيض أو الإسبان، ويكون المرض أكثر فتكًا لديهم [[2]], [[3]].

    • السمنة (Obesity): [[2]].

    • التاريخ العائلي (Family history): [[2]].

    • عوامل إضافية: الجنس الذكري، زيادة الطول، ارتفاع ضغط الدم (Hypertension)، قلة ممارسة الرياضة، مستويات هرمون التستوستيرون المرتفعة باستمرار، التعرض لمادة العامل البرتقالي (Agent Orange) [[2]].

  • مثبطات مختزلة ألفا-5 (5-Alpha Reductase Inhibitors) الأدوية مثل فيناسترايد (Finasteride) ودوتاستيرايد (Dutasteride) قد تقلل من حدوث سرطان البروستاتا منخفض الدرجة، ولكن لا يبدو أنها تؤثر على خطر الإصابة بالسرطان عالي الدرجة، وبالتالي لا تحسن البقاء على قيد الحياة بشكل كبير. هذه الأدوية تقلل مستويات PSA بحوالي 50% [[2]]. لم يظهر أن تناول مثبطات مختزلة ألفا-5 يؤثر على خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بشكل عام [[2]].

  • العوامل الوراثية (Genetics) تلعب الوراثة دورًا هامًا. الخلفية الجينية والعرق والتاريخ العائلي كلها عوامل تساهم في خطر الإصابة بسرطان البروستاتا [[2]]. يميل المرضى المصابون بسرطان البروستاتا الوراثي إلى تطوير أورامهم في سن مبكرة، ويكون لديهم تقدم أسرع للمرض، ويكونون أكثر عرضة لأن يكون المرض متقدمًا موضعيًا، ولديهم خطر أعلى للانتكاس بعد الجراحة [[2]].

    • الرجال الذين لديهم قريب من الدرجة الأولى (أب أو أخ) مصاب بسرطان البروستاتا لديهم ضعف خطر الإصابة مقارنة بعامة السكان [[2]].

    • يزداد الخطر إذا كان القريب من الدرجة الأولى قد أُصيب بالمرض في سن مبكرة (<55 عامًا) [[2]].

    • الرجال الذين لديهم قريبان من الدرجة الأولى مصابان لديهم خطر أكبر بخمس مرات [[2]].

    • لا يوجد جين واحد مسؤول عن سرطان البروستاتا، على الرغم من تورط العديد من الجينات الآن [[3]].

    • الطفرات في جين سرطان الثدي 1 (BRCA1)، وخاصة BRCA2، مرتبطة بسرطان الثدي والبروستاتا [[3]].

    • تم ربط أكثر من 100 تعدد أشكال النوكليوتيدات المفردة (Single Nucleotide Polymorphisms - SNPs) وجينات أخرى بزيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا، بما في ذلك جين سرطان البروستاتا الوراثي 1 (Hereditary prostate cancer gene 1)، وجينات مستقبلات الأندروجين وفيتامين د المختلفة، HPC1، HPC2، HPCX، CAPB، mutL homolog 1 (MLH1)، mutS homologs 2 and 6 (MSH2 and MSH6)، postmeiotic segregation increased 2 (PMS2)، homeobox B13 (HOXB13)، checkpoint kinase 2 (CHEK2)، نبرين (NBN)، BRCA1-interacting protein C-terminal helicase 1 (BRIP1)، ataxia telangiectasia mutated (ATM)، وعائلة جينات TMPRSS2-ETS [[3]].

  • النظام الغذائي (Diet) يرتبط سرطان البروستاتا عمومًا بالنظام الغذائي الغربي النمطي [[3]].

    • النظام الغذائي الغني بالدهون غير المشبعة، مثل شحم الخنزير، أظهر في نماذج الفئران أنه يعزز بشكل كبير تقدم سرطان البروستاتا [[3]].

    • استهلاك الكحول يبدو أن له تأثيرًا ضئيلًا أو معدومًا على خطر الإصابة بسرطان البروستاتا، على الرغم من أن بعض الأدلة تشير إلى أن تناول كميات معتدلة من النبيذ الأحمر قد يكون مفيدًا [[3]].

    • مكملات الفيتامينات لا تقلل الخطر، وفي الواقع، قد تزيد بعض الفيتامينات منه. تناول كميات كبيرة من الكالسيوم (Calcium) يرتبط بسرطان البروستاتا المتقدم [[3]].

    • الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة ومنتجات الألبان تبدو أنها تزيد من خطر الإصابة بالسرطان. استهلاك الحليب كامل الدسم بعد تشخيص سرطان البروستاتا ارتبط بزيادة خطر الانتكاس [[3]].

    • انخفاض مستويات فيتامين د (Vitamin D) في الدم قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا [[3]].

    • اللحوم الحمراء والمعالجة يبدو أن لها تأثيرًا ضئيلًا بشكل عام، لكن بعض الدراسات تشير إلى أن زيادة استهلاك اللحوم ترتبط بخطر أعلى [[4]].

    • استهلاك الأسماك قد يقلل من وفيات سرطان البروستاتا ولكنه لا يؤثر على معدل الحدوث. ومع ذلك، ارتبطت أحماض أوميغا-3 الدهنية (Omega-3 fatty acids) الغذائية العالية من زيت السمك بزيادة خطر الإص стран البروستاتا عالي الدرجة والهام سريريًا [[4]].

    • زيادة استهلاك منتجات الصويا، التي تحتوي على فيتويستروغينات (Phytoestrogens)، قد تقلل من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا [[4]].

    • الليكوبين (Lycopene) من الطماطم يبدو أن له تأثيرًا وقائيًا [[4]].

    • بشكل عام، قد يساعد النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط (Mediterranean diet)، الغني بمضادات الأكسدة من زيت الزيتون والطماطم، في تقليل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا [[4]].

  • التعرض للمواد الكيميائية والأدوية (Chemical Exposure and Medications) يرتبط سرطان البروستاتا ببعض الأدوية والإجراءات الجراحية والحالات الطبية [[4]].

    • استخدام الستاتينات (Statins)، الميتفورمين (Metformin)، ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية (Nonsteroidal anti-inflammatory drugs - NSAIDs)، خاصة تلك التي لها نشاط مضاد لـ COX-2، قد يقلل من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا [[4]].

    • الأسبرين (Aspirin) المنتظم يبدو أنه يقلل من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا [[4]].

    • المحاربون القدامى الذين تعرضوا للعامل البرتقالي (Agent Orange) يميلون إلى تقديم سرطان البروستاتا في سن أصغر ومرحلة سريرية أعلى مقارنة بالمحاربين القدامى دون هذا التعرض [[4]].

  • النشاط الجنسي (Sexual Activity) وجود شركاء جنسيين متعددين مدى الحياة أو ممارسة النشاط الجنسي في وقت مبكر من الحياة قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا. من ناحية أخرى، قد يقلل القذف المتكرر (Frequent ejaculation) من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بشكل عام [[4]].

  • العدوى (Infections) قد ترتبط العدوى بحدوث وتطور سرطان البروستاتا. العدوى بالكلاميديا (Chlamydia)، السيلان (Gonorrhea)، أو الزهري (Syphilis) تبدو أنها تزيد من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا [[5]]. دور فيروس الورم الحليمي البشري (Human papillomavirus - HPV) لا يزال غير حاسم [[5]].

  • قطع القناة الدافقة وسرطان البروستاتا (Vasectomy and Prostate Cancer) كان هناك اعتقاد سابق بوجود صلة بين قطع القناة الدافقة وسرطان البروستاتا، لكن دراسات متابعة أكبر فشلت في تأكيد هذا الارتباط. ومع ذلك، اقترح تحليل تلوي حديث صلة محتملة، مما يترك السؤال دون حل [[5]].

6. التشخيص والتفريق التشخيصي (Diagnosis and Differential Diagnosis)

التشخيص يعتمد بشكل أساسي على اختبار المستضد البروستاتي النوعي (PSA)، فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي، وخزعات أنسجة البروستاتا [[1]].

  • اختبار المستضد البروستاتي النوعي (Prostate-Specific Antigen - PSA Testing) PSA هو إنزيم بروتياز سيرين (Serine protease) تنتجه الخلايا الظهارية العمودية لقنوات البروستاتا وحويصلاتها. ارتفاع مستويات PSA (عادةً أكثر من 4 نانوغرام/مل) هو الطريقة التي يتم بها اكتشاف 80% من سرطانات البروستاتا مبدئيًا، على الرغم من أن مستويات PSA المرتفعة وحدها تحدد سرطان البروستاتا بشكل صحيح فقط حوالي 25% إلى 30% من الوقت [[13]]. هناك أسباب متعددة لارتفاع PSA لا علاقة لها بالسرطان، بما في ذلك أمراض البروستاتا، الرضوض، الالتهابات، التهاب البروستاتا (Prostatitis)، الإجراءات البولية التناسلية، الخزعات، وتضخم البروستاتا [[13]]. لتحسين اختبار PSA القياسي، تتوفر خيارات فحص بديلة قبل الخزعة [[14]]:

    • PSA الحر والكلي (Free and total PSA): نسبة PSA الحر في الدم يمكن أن تكون مؤشرًا مفيدًا للخباثة. إذا كانت نسبة PSA الحر أكثر من 25%، يكون خطر السرطان أقل من 10%. إذا كانت أقل من 10%، يكون خطر السرطان حوالي 50% [[14]].

    • كثافة PSA (PSA density): هي PSA الكلي مقسومًا على حجم البروستاتا. كثافة PSA أكبر من 0.15 تشير إلى الخباثة [[14]].

    • سرعة PSA (PSA velocity): تقارن مستويات PSA المصلية التسلسلية والسنوية. زيادة سنوية في PSA أكبر من 0.75 نانوغرام/مل أو أكثر من 25% تشير إلى سرطان محتمل [[14]].

  • اختبارات التحقق من المخاطر البيولوجية لما بعد المستضد البروستاتي النوعي وقبل الخزعة (Post-PSA Pre-Biopsy Bioassay Risk Stratification Tests) تتوفر العديد من الاختبارات الحيوية المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء (FDA) للمساعدة في تصنيف مخاطر المرضى الذين لديهم مستويات مرتفعة باستمرار من PSA تصل إلى 10 ملغ/مل، بهدف تقليل الخزعات غير الضرورية لدى المرضى منخفضي المخاطر. تشمل هذه الاختبارات [[14]], [[15]], [[16]], [[17]]:

    • ExoDx Prostate Intelliscore (اختبار الإكسوسوم - Exosome test): يحلل الحمض النووي الريبوزي الإكسوسومي (Exosomal RNA) لثلاث واسمات حيوية. قيمة التنبؤ السلبية (Negative Predictive Value - NPV) هي 91.3% [[16]].

    • اختبار 4K (4K test): يقيس PSA الكلي، PSA الحر، PSA السليم، ومستضد الكاليكرين البشري 2 (Human kallikrein antigen 2) في المصل، ويتضمن نتائج فحص المستقيم الرقمي ومعلومات من أي خزعات سابقة [[16]].

    • MyProstateScore: يتضمن PSA، PCA3، و TMPRSS2:ERG البولي. حساسيته لمجموعة الدرجة 2 أو أعلى هي 97% مع NPV 98% [[16]].

    • مستضد سرطان البروستاتا 3 (Prostate Cancer Antigen 3 - PCA3): اختبار جيني يعتمد على الحمض النووي الريبوزي (RNA) من عينة بول. يُستخدم لتحديد الحاجة إلى خزعة متكررة بعد نتائج نسيجية سلبية أولية [[17]].

    • مؤشر صحة البروستاتا (Prostate Health Index - PHI): اختبار دم يتضمن PSA الحر، PSA الكلي، ونظير [-2]proPSA من PSA الحر [[17]].

    • SelectMDx: اختبار بولي يقيس مستويات الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA) لوسمات HOXC6 و DLX1 بعد فحص المستقيم الرقمي. قيمة NPV هي 99.6% لمرض غليسون 8 أو أعلى و 98% لمرض غليسون 7 أو أعلى [[17]].

  • التصوير البروستاتي (Prostate Imaging)

    • التصوير بالموجات فوق الصوتية عبر المستقيم (Transrectal Ultrasound - TRUS): يُستخدم لتوجيه إبرة الخزعة، ولكنه ليس اختبارًا تشخيصيًا موثوقًا للخباثة البروستاتية بمفرده [[17]].

    • التصوير بالرنين المغناطيسي للبروستاتا (Prostate MRI): يتمتع بقدرة أفضل على تحليل الأنسجة الرخوة ويمكنه تحديد المناطق المشبوهة بدقة عالية (قيمة تنبؤية إيجابية > 90%). يُستخدم لتخطيط الجراحة ولتحسين الخزعات. يتم توثيق الخطر النسبي للسرطان كدرجة PI-RADS (Prostate Imaging–Reporting and Data System). PI-RADS 1 أو 2 غير محتمل أن يكون سرطانًا. PI-RADS 4 أو 5 مشبوه جدًا بمرض هام سريريًا. PI-RADS 3 مشكوك فيه [[17]], [[18]].

    • التصوير المجهري عالي الدقة بالموجات فوق الصوتية (High-resolution micro-ultrasonography): يستخدم محولات طاقة موجات فوق صوتية عالية التردد (29 ميغاهرتز) لتحسين التصوير. تشير الدراسات المبكرة إلى تكافؤ تقريبي مع التصوير بالرنين المغناطيسي في الكشف عن السرطان [[20]].

  • تصوير مقطعي بالإصدار البوزيتروني (Positron Emission Tomography - PET) يجمع مسح PET بين واسم نسيجي ونظير مشع باعث للبوزيترون. يُعتبر أكثر دقة وتحديدًا من التقنيات الإشعاعية التقليدية [[20]]. مستضد غشاء البروستات النوعي (PSMA) هو بروتين غشائي يُعبر عنه بإفراط في 90% إلى 100% من جميع خلايا سرطان البروستاتا، مما يجعله واسمًا نسيجيًا موثوقًا [[21]]. الاختبارات الموصى بها من قبل الشبكة الوطنية الشاملة للسرطان (NCCN) تشمل [[22]], [[23]]:

    • فلوريد الصوديوم F-18 (F-18 Sodium fluoride): للكشف عن النقائل العظمية.

    • فلوسيكلوفين F-18 (Fluorine-18-fluciclovine): نظير حمض أميني مُشع.

    • بيفلوفولاستات F-18 (Fluorine-18 piflufolastat / F-DCFPyL): جزيء يعتمد على الفلور يستهدف PSMA.

    • غاليوم 68 مستضد غشاء البروستات النوعي 11 (Gallium 68 prostate-specific membrane antigen 11 - Ga-68-PSMA-11): جزيء واسم إشعاعي أكبر يتفاعل مباشرة مع PSMA. يُعتبر كل من F-18 piflufolastat و Ga-68-PSMA حاليًا موصى بهما من قبل NCCN لتحديد مراحل سرطان البروستاتا الأولية وتقييم الانتكاسات البيوكيميائية أو تطور المرض [[23]].

  • الخزعة (Biopsy) عند الاشتباه بسرطان البروستاتا، يتم إجراء خزعة عادةً باستخدام TRUS لضمان أخذ عينات كافية. النهج الشائع هو خزعة سداسية مكونة من 12 نواة. نهج الخزعة عبر العجان (Transperineal biopsy) يقلل من خطر العدوى ويكتسب شعبية [[24]]. يجب استخدام المضادات الحيوية للوقاية من المضاعفات المعدية [[24]]. الخزعة النسيجية الإيجابية للبروستاتا لا تزال هي المعيار الموصى به لتأكيد تشخيص السرطان بشكل قاطع [[25]].

  • واسمات الورم الجينومية (الجسدية) (Genomic Tumor Biomarkers - Post-Biopsy) يمكن تحليل عينات الأنسجة بحثًا عن واسمات ورم جينومية مختلفة لتقدير مآل المريض وعدوانية الورم. تُستخدم بشكل أفضل للمرضى المصابين بسرطانات منخفضة ومتوسطة الخطورة للمساعدة في اختيار العلاج [[25]]. تشمل الاختبارات التجارية [[25]], [[26]]:

    • ConfirmMDx: يستخدم تحليل مثيلة الحمض النووي (DNA methylation) لتقدير خطر وجود مرض خفي كبير لدى الرجال ذوي الخطورة العالية الذين لديهم خزعات سلبية نسيجيًا.

    • اختبار Decipher: يقيّم التعبير عن 22 واسمًا حيويًا للحمض النووي الريبوزي (RNA biomarkers) لحساب احتمال حدوث نقائل سريرية.

    • اختبار Oncotype Dx Prostate Score: يقيس تعبير 17 جينًا.

    • اختبار ProMark: مقايسة تعتمد على البروتين تقيس تعبير 8 بروتينات محددة.

    • اختبار Prolaris: يحلل 46 جينًا ويقيس التعبير الجيني لـ 31 جينًا تشارك في تقدم دورة الخلية.

  • التشخيص التفريقي (Differential Diagnosis) يشمل التشخيص التفريقي لسرطان البروستاتا [[31]]:

    • التهاب البروستاتا الجرثومي الحاد (Acute bacterial prostatitis).

    • خراج البروستاتا (Prostatic abscess).

    • التهاب البروستاتا الجرثومي المزمن (Chronic bacterial prostatitis).

    • تضخم البروستاتا الحميد (Benign prostatic hyperplasia).

    • التهاب البروستاتا غير الجرثومي (Nonbacterial prostatitis).

    • سل الجهاز البولي التناسلي (Tuberculosis of the genitourinary system).

جدول 4: مقارنة مبسطة بين سرطان البروستاتا وبعض التشخيصات التفريقية

الحالة المرضية

PSA

فحص المستقيم الرقمي (DRE)

أعراض مميزة أخرى

سرطان البروستاتا

غالبًا مرتفع

قد يُظهر عقدة صلبة، عدم تناسق، أو يكون طبيعيًا في المراحل المبكرة

غالبًا بدون أعراض مبكرة؛ ألم عظمي في المراحل المتقدمة [[1]], [[12]], [[13]]

تضخم البروستاتا الحميد (BPH)

قد يرتفع

بروستاتا متضخمة وملساء عادةً

أعراض بولية سفلية (LUTS) مثل ضعف التدفق، التردد، الإلحاح [[13]]

التهاب البروستاتا الحاد/المزمن

قد يرتفع

بروستاتا مؤلمة عند الجس (الحاد)، قد تكون طبيعية (المزمن)

ألم حوضي، حمى (حاد)، أعراض بولية مزعجة [[13]]

7. العلاج والتوجيهات الإكلينيكية (Treatment and Clinical Guidelines)

تعتمد الخطوة الأولى في إدارة سرطان البروستاتا على تحديد ما إذا كان العلاج ضروريًا. في كثير من الحالات، خاصة مع الأورام منخفضة الدرجة، ينمو سرطان البروستاتا ببطء شديد بحيث قد لا يكون العلاج مطلوبًا، لا سيما للمرضى كبار السن أو أولئك الذين لديهم حالات صحية أخرى تحد من متوسط العمر المتوقع لديهم إلى 10 سنوات أو أقل [[27]].

  • المراقبة النشطة (Active Surveillance) يمكن مراقبة العديد من حالات سرطان البروستاتا منخفضة المخاطر من خلال المراقبة النشطة، والتي تتضمن اختبار PSA دوريًا منتظمًا وخزعة إضافية واحدة على الأقل بعد 12 إلى 18 شهرًا من التشخيص الأولي. المراقبة النشطة مناسبة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا منخفض الدرجة (مجموع غليسون 3+3=6 أو أقل مع مستوى PSA أقل من 20) وأورام صغيرة الحجم. قد تتأهل بعض الأورام متوسطة الدرجة (مجموع غليسون 3+4=7) أيضًا [[27]]. يمكن استخدام الواسمات الحيوية المستندة إلى الأنسجة والاختبارات الجينومية لتقييم خطر تطور السرطان بدقة [[27]].

  • المرض الموضعي (Localized Disease) في حالات سرطان البروستاتا الموضعي، يكون لاختيار العلاج تأثير ضئيل على البقاء على قيد الحياة بشكل عام (Overall Survival - OS) لمدة 10 سنوات على الأقل. لذلك، يجب تقديم العلاج النهائي فقط للمرضى الذين يُتوقع بشكل معقول أن يعيشوا 10 سنوات أخرى أو أكثر [[28]]. يشمل العلاج النهائي للمرض الموضعي العلاج الإشعاعي (External beam and/or brachytherapy)، استئصال البروستاتا الجذري (Radical prostatectomy)، والعلاج بالتبريد (Cryotherapy) (عادةً ما يُحتفظ به لفشل العلاج الإشعاعي) [[28]].

  • العلاج البؤري الاستئصالي لسرطان البروستاتا الموضعي (Focal Ablation Therapy for Localized Prostate Cancer) يستخدم طاقات استئصالية مختلفة مثل الموجات الدقيقة (Microwave)، العلاج بالتبريد، الليزر (Laser)، والموجات فوق الصوتية المركزة عالية الكثافة (High-Intensity Focused Ultrasound - HIFU) لاستهداف وعلاج الآفات البروستاتية الخبيثة الموضعية. هذه العلاجات عادة ما تكون أقل تكلفة ولها آثار جانبية أقل بكثير مقارنة بالعلاج التقليدي النهائي لكامل الغدة، ولكن فعاليتها في السيطرة على سرطان البروستاتا الموضعي أو علاجه لا تزال غير مؤكدة وتعتبر تجريبية في الولايات المتحدة [[28]], [[29]].

  • العلاج الهرموني (Hormone Therapy) يعتمد العلاج الهرموني على حرمان الجسم من الأندروجين (Androgen deprivation). العلاج الأولي بمشابهات الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية (Luteinizing hormone–releasing hormone - LHRH agonists) مثل لوبروليد (Leuprolide) أو غوسيريلين (Goserelin) يجب أن يسبقه علاج مضاد للأندروجين مثل بيكالوتاميد (Bicalutamide) لمنع الارتفاع المؤقت في هرمون التستوستيرون. هذا ليس ضروريًا مع مضادات LHRH المباشرة مثل ديغاريليكس (Degarelix) أو ريلوغوليكس (Relugolix) [[29]]. ريلوغوليكس هو مضاد LHRH فموي معتمد من FDA [[29]]. وجد أن العلاج الهرموني يحسن البقاء على قيد الحياة عند دمجه مع العلاج الإشعاعي للمرض متوسط وعالي الدرجة [[30]]. تشمل الآثار الجانبية للعلاج الهرموني الهبات الساخنة (Hot flashes)، انخفاض الرغبة الجنسية، وفقدان كثافة العظام (Loss of bone density). يوصى بإجراء فحص DEXA (Dual-energy x-ray absorptiometry) أساسي لكثافة العظام لجميع المرضى الذين يبدأون العلاج الهرموني ومن المتوقع أن يستمروا عليه لمدة عام أو أكثر، مع تكرار الفحص كل عامين [[30]], [[31]].

  • جراحة الأورام (Surgical Oncology)

    • استئصال البروستاتا الجذري (Radical Prostatectomy): يوفر أكبر إمكانية للشفاء النهائي لسرطان البروستاتا الموضعي. تُجرى غالبية هذه العمليات الآن بالروبوت أو بالمنظار. خبرة الجراح هي العامل الأكثر أهمية [[32]].

    • استئصال العقد الليمفاوية (Lymph Node Dissections): يتم إجراؤه بناءً على الوقوع المتوقع للإصابة الخبيثة. يمكن حذفه بأمان في مرضى مختارين يعانون من مرض منخفض المخاطر [[32]].

    • العلاج الإشعاعي الإنقاذي بعد استئصال البروستاتا الجذري (Salvage Radiation Therapy After Radical Prostatectomy): يجب أن يصبح PSA في المصل غير قابل للكشف ويظل كذلك بعد استئصال البروستاتا الجذري الناجح. إذا لم يكن ذلك ممكنًا أو إذا كانت هناك هوامش إيجابية بعد الجراحة، فيجب التفكير في العلاج الإشعاعي الإنقاذي [[32]], [[33]].

    • العلاج بالتبريد (Cryotherapy): يستخدم تقنية التجميد لتدمير الخلايا السرطانية. يمكن أن يكون العلاج الجراحي الأولي لسرطان البروستاتا، ولكنه ربما يكون أكثر فائدة كعلاج جراحي إنقاذي بعد فشل العلاج الإشعاعي [[33]], [[34]].

  • علاج الأورام بالإشعاع (Radiation Oncology)

    • العلاج الإشعاعي بالحزمة الخارجية (External Beam Radiation Therapy - EBRT): المعيار الحالي هو استخدام تقنيات مطابقة مثل العلاج الإشعاعي معدل الكثافة (Intensity-Modulated Radiation Therapy - IMRT) والعلاج الإشعاعي الموجه بالصور (Image-Guided Radiation Therapy). الجرعة الإجمالية الموصى بها هي 75 إلى 78 غراي (Gray - Gy) [[34]]. استخدام العلاج الهرموني مع الإشعاع يحسن البقاء على قيد الحياة في الأمراض متوسطة وعالية الخطورة [[34]].

    • العلاج الإشعاعي التجسيمي الاستئصالي (Stereotactic Ablative Radiotherapy - SABR): تكون جرعات الكسور الفردية أعلى، مما يسمح بتقليل وقت العلاج الإجمالي إلى حوالي أسبوع واحد فقط [[35]].

    • العلاج الإشعاعي الموضعي (Brachytherapy / Radioactive Seed Implants): يتضمن زرع بذور مشعة صغيرة جراحيًا في البروستاتا. المواد المشعة المستخدمة تشمل اليود 125 (Iodine 125)، البلاديوم 103 (Palladium 103)، والسيزيوم 131 (Cesium 131) [[35]], [[36]].

  • طب الأورام (Medical Oncology) - للمرض العدواني/المنتشِر عندما يصبح المرض مقاومًا للإخصاء (Castrate-Resistant Prostate Cancer - CRPC)، يتطلب الأمر علاجات إضافية.

    • العلاج الكيميائي (Chemotherapy): دوستاكسيل (Docetaxel) هو العامل الكيميائي الأولي القياسي، يليه كابازيتاكسيل (Cabazitaxel) كخط ثانٍ [[38]].

    • مضادات الأندروجين من الجيل الثاني (Second-generation antiandrogens): إنزالوتاميد (Enzalutamide)، أبيراتيرون (Abiraterone)، دارولوتاميد (Darolutamide)، وأبالوتاميد (Apalutamide) غالبًا ما تعمل حتى عندما يفشل العلاج الهرموني الأولي [[38]], [[39]].

    • مثبطات PARP (Polyadenosine diphosphate-ribose polymerase - PARP inhibitors): مثل أولاباريب (Olaparib) وروكاباريب (Rucaparib)، وتالازوباريب (Talazoparib)، ونيراباريب (Niraparib) للمرضى الذين لديهم طفرات جسدية أو جرثومية في جينات إصلاح الحمض النووي (DNA damage repair genes - DDRG) مثل BRCA1، BRCA2، أو ATM [[39]], [[40]], [[41]].

    • العلاج المناعي (Immunotherapy): سيبوليوسيل-تي (Sipuleucel-T) أظهر زيادة في البقاء على قيد الحياة ولكن بشكل محدود [[40]]. بيمبروليزوماب (Pembrolizumab) قد يكون فعالًا للمرضى الذين لديهم طفرات في جينات إصلاح عدم تطابق الحمض النووي (DNA mismatch repair - MMR genes) مثل MLH1، MSH2، MSH6، و PMS2 [[41]].

    • الأدوية الصيدلانية الإشعاعية (Radiopharmaceuticals): راديوم-223 ثنائي الكلوريد (Radium-223 dichloride) يعمل بشكل جيد على النقائل العظمية [[40]]. لوتيتيوم 177 فيبيفوتيد تتراكسيتان (Lutetium 177 vipivotide tetraxetan) معتمد للاستخدام في CRPC النقيلي لدى المرضى الذين لديهم فحوصات PET/CT إيجابية لـ PSMA [[40]].

    • عوامل استهداف العظام (Bone-targeting agents): البيسفوسفونات (Bisphosphonates) مثل حمض الزوليدرونيك (Zoledronic acid)، ومثبطات RANK-ligand مثل دينوسوماب (Denosumab) تحسن نوعية الحياة وتقلل الكسور المرضية [[40]].

جدول 5: ملخص نسب نجاح بعض العلاجات (تقديري ويختلف حسب مرحلة المرض وعوامل المريض)

نوع العلاج

نسبة البقاء على قيد الحياة لـ 5 سنوات (مرض موضعي)

تحسين البقاء الحر من التقدم (PFS) (مرض متقدم)

ملاحظات هامة

استئصال البروستاتا الجذري/العلاج الإشعاعي

~99% [[5]]

لا ينطبق مباشرة

فعال للمرض الموضعي القابل للشفاء [[28]]

دوستاكسيل (CRPC)

لا ينطبق مباشرة

فائدة متوسطة للبقاء على قيد الحياة (2-3 أشهر) [[38]]

الخط الأول الكيميائي

أبيراتيرون + بريدنيزون (CRPC كيميائيًا ساذج)

لا ينطبق مباشرة

تحسين OS من 30.3 إلى 34.7 شهرًا [[38]]

 

إنزالوتاميد (CRPC نقيلي قبل الكيماوي)

لا ينطبق مباشرة

تقليل خطر PFS بنسبة 81% [[38]]

 

أولاباريب (CRPC مع طفرات BRCA)

لا ينطبق مباشرة

فائدة متوسطة للبقاء على قيد الحياة (~5 أشهر) [[40]]

للمرضى المؤهلين جينيًا

لوتيتيوم 177 (CRPC نقيلي بعد فشل علاجات أخرى)

لا ينطبق مباشرة

يمد PFS و OS بحوالي 4-5 أشهر [[40]]

للمرضى إيجابيي PSMA

8. الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية (Recent Studies and Therapeutic Advances)

  • مجالات البحث المستقبلية (Areas of Future Research) تشمل مجالات البحث الواعدة مثبطات كيناز البروتين (Protein kinase inhibitors)، العلاجات المناعية الجديدة مثل مثبطات نقاط التفتيش المناعية المزدوجة (Immune checkpoint inhibitor combinations) والعلاجات المناعية للخلايا التائية ثنائية الخصوصية (Bispecific T-cell engager immunological therapies) ومستقبلات المستضد الخيمرية (Chimeric antigen receptors - CARs). الأدوية الصيدلانية الإشعاعية مثل أكتينيوم 225 (Actinium 225) قيد البحث [[42]]. تُجرى أبحاث أيضًا على خلايا سرطان البروستاتا الجذعية (Prostate cancer stem cells) واستهداف عائلة بروتينات البرومودومين والطرف الإضافي (Bromodomain and extra-terminal - BET) [[42]]. تطوير جزيئات تستهدف مستقبلات الأندروجين وإنزيم AKR1C3، مثل LX-1، وخيمرات استهداف تحلل مستقبلات الأندروجين (Androgen receptor proteolysis targeting chimeras - PROTACs) هي أيضًا مجالات نشطة [[42]], [[43]].

  • الاختبارات الجينية (Germline Testing) تُظهر ما يصل إلى 17% من الرجال المصابين بسرطان البروستاتا تشوهات جرثومية موروثة [[43]]. يهدف الاختبار الجيني إلى تحديد الاستعدادات الوراثية للسرطان، إبلاغ المرضى وأفراد عائلاتهم بأي مخاطر متزايدة، اقتراح فحوصات مخصصة، المساعدة في توجيه التنبؤات بالمآل، والمساعدة في قرارات العلاج [[43]]. الطفرات الأكثر شيوعًا هي BRCA2، تليها ATM، CHEK2، و BRCA1 [[43]]. توصي NCCN بإجراء اختبار جيني لجميع الرجال المصابين بسرطان البروستاتا النقيلي، أو المرض الإقليمي (إيجابي العقد)، أو المرض الموضعي عالي الخطورة أو عالي الخطورة جدًا، بغض النظر عن العمر [[45]]. الجينات الموصى باختبارها تشمل على الأقل: ATM, BRCA1, BRCA2, CDK12, CHEK2, PALB2, RAD51D, PMS2, MLH1, MSH2, MSH6 [[46]].

    • جينات إصلاح تلف الحمض النووي (DDRGs): تشمل ATM, BRCA1, BRCA2, CHEK2, CDK12, FANCA, RAD51D, PALB2. غالبًا ما تستجيب لمثبطات PARP [[46]].

    • جينات إصلاح عدم تطابق الحمض النووي (MMR genes): تشمل MLH1, MSH2, MSH6, PMS2. يميل المرضى الذين لديهم هذه العيوب الجينية إلى الاستجابة للعلاج المناعي مثل بيمبروليزوماب [[47]].

جدول 6: ملخص بعض الطفرات الجرثومية الهامة وتأثيراتها المحتملة

الطفرة الجينية

الارتباط بالسرطان/الاستجابة للعلاج

توصيات الفحص (NCCN) [[44]]

BRCA1/BRCA2

زيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا العدواني، استجابة لمثبطات PARP والعلاج الكيميائي البلاتيني. [[3]], [[43]], [[44]]

بدء الفحص السنوي في سن 40، عتبة PSA مقترحة 3 نانوغرام/مل.

ATM

زيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا النقيلي، قد يكون أقل استجابة لمثبطات PARP. [[46]], [[47]]

مدرج في لوحة الاختبار الموصى بها.

CHEK2

زيادة خطر الإصابة بسرطانات متعددة بما في ذلك البروستاتا. [[46]], [[47]]

مدرج في لوحة الاختبار الموصى بها.

HOXB13

زيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا خاصة في الأمريكيين من أصل أفريقي، وظهور مبكر. [[44]], [[48]]

يُنظر في إضافته، خاصة في الأمريكيين من أصل أفريقي.

MLH1, MSH2, MSH6, PMS2 (جينات متلازمة لينش)

زيادة خطر الإصابة بسرطانات متعددة بما في ذلك البروستاتا، استجابة محتملة للعلاج المناعي (بيمبروليزوماب). [[46]], [[47]], [[48]]

مدرجة في لوحة الاختبار الموصى بها.

CDK12

ارتبط بانتشار نقائلي مرتفع وانخفاض البقاء على قيد الحياة بشكل عام. قد لا يستجيب جيدًا للعلاج الكيميائي القائم على التاكسان أو العلاج الهرموني أو مثبطات PARP، ولكن قد يستجيب لمثبطات PD-1. [[47]]

مدرج في لوحة الاختبار الموصى بها.

9. تحديد مراحل المرض (Staging)

يُستخدم نظام TNM (Tumor/Nodes/Metastases) بشكل شائع. التمييز الرئيسي هو ما إذا كان السرطان محصورًا في البروستاتا وبالتالي قابلًا للشفاء [[49]].

  • T1 و T2: سرطانات مقتصرة على البروستاتا وتعتبر موضعية [[50]].

  • T3: انتشر السرطان خارج محفظة البروستاتا ولكن لم يصل إلى المستقيم أو المثانة. قد ينتشر أيضًا إلى الحويصلات المنوية (T3b) [[50]].

  • T4: انتشر السرطان إلى الهياكل المجاورة أو انتقل إلى الرئة أو العقد الليمفاوية أو الكبد [[50]].

جدول 7: ملخص مبسط لتصنيف TNM السريري (Clinical Tumor Staging) [[50]]

المرحلة

الوصف

TX

لا يمكن تقييم الورم الأولي.

T0

لا يوجد دليل على ورم أولي.

T1

ورم غير مرئي سريريًا؛ غير محسوس أو مرئي بالتصوير.

T1a

ورم مكتشف عرضيًا في ≤5% من النسيج المستأصل.

T1b

ورم مكتشف عرضيًا في >5% من النسيج المستأصل.

T1c

ورم محدد بخزعة الإبرة (بسبب ارتفاع PSA).

T2

ورم محصور داخل البروستاتا.

T2a

الورم يشمل ما يصل إلى نصف فص بروستاتي واحد.

T2b

الورم يشمل أكثر من نصف فص واحد ولكن ليس كلا الفصين.

T2c

الورم يشمل كلا فصي البروستاتا.

T3

ورم يمتد عبر محفظة البروستاتا، ولكن لا يوجد غزو لقمة البروستاتا أو ما بعدها.

T3a

امتداد خارج المحفظة (أحادي أو ثنائي الجانب).

T3b

ورم يغزو الحويصلة (الحويصلات) المنوية.

T4

الورم ثابت أو يغزو الهياكل المجاورة (غير الحويصلات المنوية).

تُستخدم فحوصات CT، MRI، مسح العظام، و PET لتقييم انتشار السرطان [[51]].

10. مآل المرض (Prognosis)

في الولايات المتحدة، يتمتع المرضى المصابون بمرض موضعي أو إقليمي عند التشخيص بمعدل بقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات يقارب 100%. في المقابل، فإن المرضى الذين يعانون من نقائل بعيدة لديهم معدل بقاء إجمالي لمدة 5 سنوات يبلغ 29% فقط [[52]]. أهم مؤشرات المآل هي عمر المريض وصحته العامة عند التشخيص، مرحلة السرطان، مستوى PSA قبل العلاج، ودرجة غليسون [[52]]. يرتبط المآل الأسوأ بالمرض عالي الدرجة، المرحلة المتقدمة، العمر الأصغر، مستويات PSA المرتفعة، ووقت تضاعف PSA الأقصر [[53]].

11. المناقشة (Discussion)

يمثل سرطان البروستاتا تحديًا كبيرًا في مجال طب الأورام نظرًا لارتفاع معدلات الإصابة به والجدل المستمر حول استراتيجيات الفحص المثلى. أظهرت البيانات أن توصيات USPSTF لعام 2012 ضد الفحص الروتيني بـ PSA أدت إلى "زحف مرحلي" (Stage migration)، مع انخفاض في تشخيص الأمراض منخفضة الخطورة وزيادة في الأمراض متوسطة وعالية الخطورة [[6]], [[7]]. هذا يؤكد الحاجة الماسة إلى موازنة فوائد الكشف المبكر مع مخاطر التشخيص المفرط (Overdiagnosis) والعلاج المفرط (Overtreatment).

أحدثت التطورات في الواسمات الحيوية (مثل اختبارات 4K، ExoDx، PHI) والتصوير (خاصة MRI متعدد البارامترات و PET-PSMA) ثورة في تقييم المخاطر وتحديد مراحل المرض، مما يسمح باتخاذ قرارات علاجية أكثر تخصيصًا [[14]-[23]]. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات تتعلق بتوحيد تفسير صور MRI (خاصة آفات PI-RADS 3) [[18]] ودمج هذه التقنيات بفعالية من حيث التكلفة في الممارسة السريرية الروتينية.

تُعد المراقبة النشطة خيارًا هامًا للمرضى المصابين بمرض منخفض الخطورة، ولكن تحديد المرضى المناسبين بدقة وتجنب الخزعات المتكررة غير الضرورية لا يزال مجالًا للبحث [[27]]. العلاجات البؤرية (Focal therapies) مثل HIFU والليزر واعدة كبديل أقل توغلاً للعلاجات الكاملة للغدة، ولكنها لا تزال بحاجة إلى بيانات طويلة الأجل لتأكيد فعاليتها ومكانتها في خوارزميات العلاج [[28]], [[29]].

في سياق المرض المتقدم، أدى ظهور مضادات الأندروجين من الجيل الثاني ومثبطات PARP والعلاجات الإشعاعية الموجهة مثل لوتيتيوم-177 إلى تحسين النتائج بشكل كبير، ولكن الترتيب الأمثل لهذه العوامل وتحديد الواسمات الحيوية للتنبؤ بالاستجابة لا يزالان قيد الدراسة المكثفة [[38]-[41]]. الاختبارات الجينية لها دور متزايد الأهمية، خاصة في تحديد المرضى الذين قد يستفيدون من مثبطات PARP وتقديم المشورة لأفراد الأسرة، ولكن هناك حاجة إلى توسيع نطاق الوصول إليها وتحسين فهم الأطباء لتفسيراتها [[43]-[49]].

تظل الفوارق العرقية في حدوث سرطان البروستاتا وشدته مصدر قلق كبير، خاصة التأثير غير المتناسب على الرجال الأمريكيين من أصل أفريقي [[7]]. هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم العوامل البيولوجية والاجتماعية والاقتصادية الكامنة وراء هذه الفوارق وتطوير تدخلات مستهدفة.

أخيرًا، يتطلب التعامل مع سرطان البروستاتا نهجًا متعدد التخصصات يشمل أطباء المسالك البولية، أطباء الأورام، أخصائيي الأشعة، أخصائيي العلاج الإشعاعي، ومستشاري الوراثة، لضمان رعاية مثالية للمرضى [[58]]. التحديات تشمل تبني التقنيات الجديدة، تحسين دقة التشخيص، وتوضيح دور المراقبة النشطة، مع التركيز دائمًا على اتخاذ القرارات المشتركة مع المريض.

12. الخاتمة (Conclusion)

  • ملخص يُعد سرطان البروستاتا مشكلة صحية عامة رئيسية، مع عبء عالمي كبير. يعتمد التشخيص على مزيج من PSA، التصوير، والخزعة. أدت التطورات الحديثة في الواسمات الحيوية الجزيئية والتصوير المتقدم إلى تحسين تحديد المخاطر وتوجيه العلاج. تتراوح خيارات العلاج من المراقبة النشطة للأمراض منخفضة الخطورة إلى العلاجات الجهازية المعقدة للأمراض المتقدمة، مع التركيز المتزايد على الطب الشخصي القائم على الخصائص الجينومية للورم والحالة الجرثومية للمريض. لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحسين استراتيجيات الفحص، وتحسين دقة التشخيص، وتطوير علاجات أكثر فعالية وأقل سمية، ومعالجة الفوارق الصحية.

  • مخطط ذهني (خوارزمية مبسطة) للتشخيص والعلاج

graph TD     A[مريض ذكر لديه اشتباه/عوامل خطورة لسرطان البروستاتا] --> B{فحص PSA و DRE};     B -- PSA مرتفع أو DRE مشبوه --> C{تقييم إضافي};     C --> D[اختبارات حيوية متقدمة (4K, PHI, ExoDx, إلخ)];     C --> E[تصوير MRI للبروستاتا (PI-RADS)];     D -- إيجابي/عالي الخطورة --> F[خزعة موجهة بـ MRI/TRUS];     E -- PI-RADS 3, 4, 5 --> F;     E -- PI-RADS 1, 2 و D سلبي --> G[متابعة روتينية/مراقبة];     F -- خزعة إيجابية --> H{تحديد مرحلة المرض ودرجة غليسون};     H -- مرض موضعي منخفض الخطورة --> I[مراقبة نشطة أو علاج نهائي (جراحة/إشعاع)];     H -- مرض موضعي متوسط/عالي الخطورة --> J[علاج نهائي (جراحة/إشعاع +/- علاج هرموني)];     H -- مرض نقيلي/متقدم --> K[علاج هرموني +/- علاج كيميائي/علاجات موجهة/علاج إشعاعي للنقائل];     I -- تقدم المرض --> J;     J -- انتكاس/مقاومة للإخصاء --> K;     K -- فشل الخط الأول --> L[علاجات الخط الثاني/الثالث (مثبطات PARP, لوتيتيوم-177, إلخ)];  

  • جداول مفيدة

جدول 8: تصنيف مخاطر سرطان البروستاتا السريري حسب NCCN (مبسط) [[10]], [[11]]

فئة المخاطر

معايير رئيسية

منخفضة جدًا (Very Low Risk)

T1c، مجموعة درجة غليسون 1 (3+3=6)، PSA <10 نانوغرام/مل، كثافة PSA <0.15 نانوغرام/مل/غ، <3 عينات خزعة إيجابية مع <50% إصابة في أي نواة.

منخفضة (Low Risk)

T1-T2a، مجموعة درجة غليسون 1، PSA <10 نانوغرام/مل، لا يستوفي معايير المخاطر المنخفضة جدًا.

متوسطة مواتية (Favorable Intermediate Risk)

الورم محصور، لا توجد عوامل خطورة عالية أو عالية جدًا، مجموعة درجة غليسون 1 أو 2 (3+3=6 أو 3+4=7)، <50% من نوى الخزعة إيجابية، عامل خطورة متوسط إضافي واحد على الأكثر (T2b-T2c، PSA 10-20).

متوسطة غير مواتية (Unfavorable Intermediate Risk)

الورم محصور، لا توجد عوامل خطورة عالية أو عالية جدًا، و إما مجموعة درجة غليسون 3 (4+3=7) أو >50% من نوى الخزعة إيجابية أو عاملان على الأقل من عوامل الخطورة المتوسطة.

عالية (High Risk)

لا توجد عوامل خطورة عالية جدًا، أي من: T3a، PSA >20 نانوغرام/مل، مجموعة درجة غليسون 4 أو 5 (≥4+4=8).

عالية جدًا (Very High Risk)

عاملان أو ثلاثة عوامل خطورة عالية، T3b (غزو الحويصلات المنوية)، T4 (غزو الأعضاء المجاورة)، نمط غليسون أولي 5، >4 نوى خزعة مع مجموعة درجة غليسون 4 أو 5.

13. أسئلة تقييمية (Assessment Questions)

  1. أي من العوامل التالية يُعتبر من عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بسرطان البروستاتا ؟ أ) انخفاض مستوى هرمون التستوستيرون ب) الأصل الآسيوي ج) السمنة والتاريخ العائلي [[2]] د) استهلاك كميات معتدلة من النبيذ الأحمر

الإجابة الصحيحة: ج) السمنة والتاريخ العائلي الشرح: ، العرق (خاصة الأمريكيون من أصل أفريقي)، السمنة، والتاريخ العائلي هي عوامل الخطر الرئيسية [[2]]. انخفاض التستوستيرون ليس عامل خطر مثبت، والأصل الآسيوي يرتبط بانخفاض الخطر [[5]]. استهلاك النبيذ الأحمر قد يكون له تأثير محايد أو مفيد بشكل طفيف [[3]].

  1. وفقًا لنظام تصنيف غليسون الجديد (Grade Groups)، أي مجموعة درجة (Grade Group) تُعتبر "عالية الدرجة" (High-grade) إكلينيكيًا؟ أ) مجموعة الدرجة 1 ب) مجموعة الدرجة 2 ج) مجموعة الدرجة 3 أو أعلى [[10]] د) فقط مجموعة الدرجة 5

الإجابة الصحيحة: ج) مجموعة الدرجة 3 أو أعلى الشرح:أن في الممارسة السريرية، تعتبر المجموعة 1 منخفضة الدرجة، والمجموعة 2 متوسطة الدرجة، والمجموعة 3 أو أعلى عالية الدرجة [[10]].

  1. ما هي القيمة التنبؤية السلبية (NPV) التقريبية لاختبار ExoDx Prostate Intelliscore للكشف عن سرطان البروستاتا عالي الدرجة؟ أ) حوالي 75% ب) حوالي 85% ج) حوالي 91.3% [[16]] د) حوالي 99%

الإجابة الصحيحة: ج) حوالي 91.3% الشرح:  أن اختبار ExoDx (اختبار الإكسوسوم) لديه NPV بنسبة 91.3% [[16]].

  1. أي من الأدوية الصيدلانية الإشعاعية التالية مُعتمد من FDA ويستهدف PSMA ويُستخدم في علاج سرطان البروستاتا النقيلي المقاوم للإخصاء بعد فشل علاجات أخرى؟ أ) راديوم-223 ثنائي الكلوريد ب) لوتيتيوم 177 فيبيفوتيد تتراكسيتان [[40]] ج) فلوسيكلوفين F-18 د) أكتينيوم 225

الإجابة الصحيحة: ب) لوتيتيوم 177 فيبيفوتيد تتراكسيتان الشرح: أن لوتيتيوم 177 فيبيفوتيد تتراكسيتان معتمد من FDA لهذا الاستخدام في المرضى إيجابيي PSMA PET/CT [[40]]. الراديوم-223 يستهدف العظام ولا يعتمد على PSMA بشكل مباشر للعلاج [[40]]. فلوسيكلوفين F-18 هو عامل تشخيصي وليس علاجيًا [[22]]. أكتينيوم 225 لا يزال قيد البحث [[42]].

  1. ما هي التوصية العامة المتعلقة بفحص كثافة العظام (DEXA scan) للمرضى الذين يبدأون علاج الحرمان من الأندروجين (ADT) طويل الأمد؟ أ) لا حاجة لفحص DEXA إذا كان المريض نشيطًا بدنيًا. ب) فحص DEXA أساسي، ثم كل 5 سنوات. ج) فحص DEXA أساسي، ثم كل عامين أثناء العلاج [[31]]. د) فحص DEXA فقط للمرضى الذين تزيد أعمارهم عن 75 عامًا.

الإجابة الصحيحة: ج) فحص DEXA أساسي، ثم كل عامين أثناء العلاج الشرح: يوصى بإجراء فحص DEXA أساسي لجميع المرضى الذين يبدأون العلاج الهرموني ومن المتوقع أن يستمروا عليه لمدة عام أو أكثر، مع تكرار الفحص كل عامين [[31]].

  1. أي من الطفرات الجرثومية التالية ترتبط بشكل كبير بزيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا العدواني واستجابة محتملة لمثبطات PARP؟ أ) HOXB13 ب) MSH2 ج) BRCA2 [[43]], [[44]] د) CDK12

الإجابة الصحيحة: ج) BRCA2 الشرح:  أن طفرات BRCA2 (وكذلك BRCA1 و ATM) ترتبط بسرطان بروستاتا أكثر عدوانية وقد تستجيب لمثبطات PARP [[43]], [[44]]. HOXB13 يزيد الخطر ولكنه لا يرتبط مباشرة بعلاج PARP [[44]]. MSH2 جزء من متلازمة لينش ويرتبط بالعلاج المناعي [[47]]. CDK12 قد لا يستجيب جيدًا لمثبطات PARP [[47]].

  1. في حالة سرطان البروستاتا الموضعي منخفض الخطورة جدًا (Very Low Risk) وفقًا لمعايير NCCN، أي من الخيارات التالية يُعتبر النهج العلاجي الأنسب غالبًا؟ أ) استئصال البروستاتا الجذري الفوري. ب) العلاج الإشعاعي بالحزمة الخارجية مع العلاج الهرموني. ج) المراقبة النشطة (Active Surveillance) [[27]]. د) العلاج الكيميائي الوقائي.

الإجابة الصحيحة: ج) المراقبة النشطة (Active Surveillance) الشرح: تُعد المراقبة النشطة خيارًا مناسبًا للرجال المصابين بسرطان البروستاتا منخفض الدرجة (بما في ذلك منخفض الخطورة جدًا) وأورام صغيرة الحجم، بهدف تجنب العلاج المفرط ومضاعفاته [[27]].

14. حالات سريرية (Clinical Cases)

  • الحالة السريرية 1: رجل يبلغ من العمر 62 عامًا، أمريكي من أصل أفريقي، يتمتع بصحة جيدة بشكل عام، ليس لديه تاريخ عائلي لسرطان البروستاتا. خلال فحص روتيني، وجد أن مستوى PSA لديه 6.5 نانوغرام/مل. فحص المستقيم الرقمي (DRE) طبيعي.

    • التفكير التشخيصي: ارتفاع PSA يتطلب مزيدًا من التقييم. العرق (أمريكي من أصل أفريقي) هو عامل خطر.

    • الإجراءات التالية:

      • تكرار اختبار PSA بعد 4-6 أسابيع للتأكد من الارتفاع. يمكن النظر في دورة قصيرة من المضادات الحيوية إذا كان هناك اشتباه في التهاب البروستاتا، على الرغم من أن فائدتها مثيرة للجدل [[13]].

      • إذا استمر الارتفاع، يتم إجراء أحد اختبارات التحقق من المخاطر البيولوجية (مثل 4K، ExoDx) و/أو تصوير MRI متعدد البارامترات للبروستاتا [[14]-[18]].

      • إذا أظهر MRI آفة PI-RADS 3 أو أعلى، أو إذا كان اختبار الواسمات الحيوية يشير إلى خطر مرتفع، يوصى بإجراء خزعة بروستاتا موجهة بـ MRI-TRUS أو خزعة نظامية [[18]], [[24]].

    • نتائج الخزعة: أظهرت الخزعة وجود سرطان غدي بروستاتي، درجة غليسون 3+4=7 (مجموعة الدرجة 2) في 2 من 12 نواة (10% و 20% إصابة على التوالي). تصوير العظام و CT البطن والحوض سلبيان للنقائل.

    • التشخيص: سرطان بروستاتا موضعي، متوسط الخطورة (Unfavorable intermediate risk إذا كان PSA >10-20 أو T2b-c، أو Favorable intermediate risk إذا كان PSA <10 وعدد قليل من النوى الإيجابية) [[10]].

    • خطة العلاج: مناقشة الخيارات مع المريض، والتي تشمل المراقبة النشطة (إذا كان ضمن معايير "Favorable intermediate risk" ويفضل المريض ذلك بعد فهم المخاطر/الفوائد)، أو العلاج النهائي مثل استئصال البروستاتا الجذري أو العلاج الإشعاعي (EBRT أو العلاج الإشعاعي الموضعي). قد يُنظر في العلاج الهرموني قصير الأمد مع الإشعاع [[27]], [[28]], [[34]]. يمكن استخدام اختبارات جينومية للأنسجة (مثل Decipher, Prolaris) للمساعدة في اتخاذ القرار [[25]], [[26]].

  • الحالة السريرية 2: رجل يبلغ من العمر 70 عامًا، لديه تاريخ من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم يتم التحكم فيهما بشكل جيد. تم تشخيصه بسرطان البروستاتا قبل 5 سنوات (غليسون 3+3=6، PSA عند التشخيص 5.0 نانوغرام/مل) وعولج باستئصال البروستاتا الجذري. كانت الهوامش الجراحية سلبية. ظل PSA غير قابل للكشف لمدة 4 سنوات، ولكن خلال الأشهر الـ 12 الماضية، ارتفع PSA بشكل تدريجي إلى 0.1 نانوغرام/مل، ثم 0.2 نانوغرام/مل، ثم 0.4 نانوغرام/مل.

    • التفكير التشخيصي: انتكاس بيوكيميائي (Biochemical recurrence) بعد استئصال البروستاتا الجذري (PSA ≥0.2 نانوغرام/مل مع مستوى تأكيدي ثانٍ ≥0.2 نانوغرام/مل) [[36]].

    • الإجراءات التالية:

      • إعادة تقييم مرحلة المرض: يوصى بإجراء مسح PET-PSMA (مثل Ga-68-PSMA-11) لتحديد موقع الانتكاس (موضعي في حوض البروستاتا أو نقائلي) [[21]-[23]], [[33]].

    • نتائج PET-PSMA: أظهر المسح امتصاصًا بؤريًا في حوض البروستاتا فقط، بدون دليل على مرض عقدي أو نقيلي بعيد.

    • خطة العلاج: نظرًا لأن الانتكاس موضعي في حوض البروستاتا، فإن العلاج الإشعاعي الإنقاذي (Salvage radiation therapy) لحوض البروستاتا هو الخيار المفضل. يجب أن يبدأ العلاج عندما تكون مستويات PSA منخفضة نسبيًا لتحقيق أفضل النتائج [[33]], [[37]]. يمكن مناقشة إضافة علاج الحرمان من الأندروجين قصير الأمد مع الإشعاع الإنقاذي، خاصة إذا كان وقت تضاعف PSA قصيرًا أو كانت درجة غليسون الأصلية أعلى.

  • الحالة السريرية 3: رجل يبلغ من العمر 55 عامًا، لديه تاريخ عائلي قوي لسرطان البروستاتا (أب وشقيقان). تم تشخيصه حديثًا بسرطان بروستاتا نقيلي (Metastatic prostate cancer) مع نقائل متعددة في العظام (High-volume disease). درجة غليسون في الخزعة 4+5=9 (مجموعة الدرجة 5). PSA عند التشخيص 150 نانوغرام/مل.

    • التفكير التشخيصي: سرطان بروستاتا نقيلي عالي الخطورة وعالي الحجم.

    • الإجراءات التالية:

      • الاختبار الجيني (Germline testing) بسبب التاريخ العائلي القوي والمرض العدواني عند التشخيص، للبحث عن طفرات مثل BRCA1/2, ATM, HOXB13، وجينات MMR [[43]-[46]].

      • فحص نسيج الورم (Somatic tumor testing) إذا لم يتم العثور على طفرات جرثومية ذات صلة علاجية.

    • نتائج الاختبار الجيني: أظهر وجود طفرة BRCA2 جرثومية.

    • خطة العلاج الأولية:

      • علاج الحرمان من الأندروجين (ADT) باستخدام LHRH agonist أو antagonist [[38]].

      • بالنظر إلى المرض عالي الحجم، يتم إضافة دوستاكسيل (Docetaxel) [[38]].

      • إضافة مضاد أندروجين من الجيل الثاني مثل أبيراتيرون (Abiraterone) مع بريدنيزون، أو دارولوتاميد (Darolutamide) (العلاج الثلاثي) [[38]], [[39]].

      • عامل استهداف العظام مثل حمض الزوليدرونيك أو دينوسوماب لتقليل الأحداث الهيكلية [[40]].

    • المتابعة والعلاج اللاحق:

      • مراقبة PSA والاستجابة السريرية.

      • إذا تطور المرض وأصبح مقاومًا للإخصاء (CRPC)، وبالنظر لوجود طفرة BRCA2، يصبح المريض مرشحًا لمثبط PARP مثل أولاباريب أو روكاباريب، إما كعلاج وحيد أو بالاشتراك مع مضاد أندروجين من الجيل الثاني (حسب العلاجات السابقة) [[40]], [[41]].

      • إذا تطور المرض أكثر، يمكن النظر في العلاج الكيميائي البلاتيني (نظرًا لطفرة BRCA2) أو لوتيتيوم-177 PSMA إذا كان المسح إيجابيًا [[40]], [[44]].

15. التوصيات (Recommendations)

  • التوصيات السريرية

    • الفحص: يجب أن يكون قرار إجراء فحص PSA للرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و 69 عامًا قرارًا فرديًا بعد مناقشة شاملة للفوائد والمخاطر [[54]]. يوصى بالبدء في سن أصغر (40-45) للرجال المعرضين لمخاطر عالية (مثل الأمريكيين من أصل أفريقي، أو ذوي التاريخ العائلي القوي، أو حاملي طفرات BRCA) [[51]], [[56]].

    • التشخيص: في حالة ارتفاع PSA المستمر، يجب النظر في استخدام الواسمات الحيوية المتقدمة و/أو التصوير بالرنين المغناطيسي للبروستاتا قبل الخزعة لتحسين تحديد المرضى الذين يحتاجون بالفعل إلى خزعة [[14]-[18]]. يجب أن تكون الخزعات الموجهة بالصور (MRI-TRUS fusion) هي المعيار حيثما أمكن [[19]].

    • المرض الموضعي: المراقبة النشطة هي خيار مفضل للمرضى المؤهلين ذوي المخاطر المنخفضة جدًا والمنخفضة، وبعض حالات المخاطر المتوسطة المواتية [[27]]. يجب أن يعتمد اختيار العلاج النهائي (الجراحة أو الإشعاع) على عوامل المريض وتفضيلاته بعد مناقشة شاملة للنتائج والآثار الجانبية المحتملة [[28]].

    • العلاج الهرموني: يجب مراقبة وإدارة الآثار الجانبية لعلاج الحرمان من الأندروجين (ADT) بفعالية، بما في ذلك إجراء فحوصات DEXA منتظمة للوقاية من هشاشة العظام وإدارتها [[31]].

    • المرض المتقدم/النقيلي: يجب النظر في العلاج المكثف المبكر (مثل ADT مع مضاد أندروجين من الجيل الثاني و/أو دوستاكسيل) للمرضى المؤهلين المصابين بمرض حساس للإخصاء عالي الحجم [[38]].

    • الاختبارات الجينية: يجب تقديم الاختبارات الجينية (Germline testing) لجميع الرجال المصابين بسرطان البروستاتا النقيلي، أو المرض الإقليمي، أو المرض الموضعي عالي الخطورة أو عالي الخطورة جدًا، ولأولئك الذين لديهم تاريخ عائلي مهم للسرطان [[45]]. يجب استخدام نتائج الاختبارات الجينية لتوجيه قرارات العلاج (مثل استخدام مثبطات PARP لحاملي طفرات DDRG) وتقديم المشورة لأفراد الأسرة.

    • الرعاية متعددة التخصصات: يجب إدارة رعاية مرضى سرطان البروستاتا من قبل فريق متعدد التخصصات لتحسين النتائج [[58]].

    • الرعاية التلطيفية: يجب إشراك خدمات الرعاية التلطيفية (Palliative care) مبكرًا في مسار المرض للمرضى الذين يعانون من مرض متقدم للتركيز على إدارة الأعراض وتحسين نوعية الحياة [[53]].

  • التوصيات البحثية

    • تحسين الفحص: تطوير واسمات حيوية أكثر دقة واستراتيجيات فحص مخصصة لتقليل التشخيص المفرط مع الحفاظ على الكشف المبكر عن الأمراض الهامة سريريًا.

    • المراقبة النشطة: تحديد الواسمات الحيوية والتصويرية التي يمكن أن تتنبأ بشكل موثوق بتقدم المرض لدى الرجال الخاضعين للمراقبة النشطة، لتقليل الحاجة إلى الخزعات المتكررة.

    • العلاجات البؤرية: إجراء تجارب سريرية عشوائية طويلة الأمد لتقييم فعالية وسلامة العلاجات البؤرية المختلفة مقارنة بالمعايير الحالية للعلاج.

    • الطب الشخصي: مواصلة البحث لتحديد الواسمات الحيوية التي تتنبأ بالاستجابة للعلاجات المختلفة (العلاج الهرموني، العلاج الكيميائي، مثبطات PARP، العلاج المناعي، الأدوية الصيدلانية الإشعاعية) لتحسين تخصيص العلاج.

    • مقاومة العلاج: فهم الآليات الكامنة وراء تطور مقاومة العلاج (خاصة مقاومة الإخصاء ومقاومة مضادات الأندروجين من الجيل الثاني) وتطوير استراتيجيات للتغلب عليها.

    • الفوارق الصحية: إجراء أبحاث لفهم ومعالجة الفوارق العرقية والاجتماعية والاقتصادية في حدوث سرطان البروستاتا ونتائجه.

    • العلاجات الجديدة: استكشاف وتطوير علاجات مبتكرة، بما في ذلك العلاجات المناعية الجديدة، الأدوية الصيدلانية الإشعاعية الموجهة، والعلاجات التي تستهدف مسارات جزيئية محددة في خلايا سرطان البروستاتا.

16. المراجع (References)

[1] S. W. Leslie, T. L. Soon-Sutton, and W. P. Skelton, "Prostate Cancer," StatPearls [Internet], Treasure Island (FL): StatPearls Publishing, 2025. (Accessed from document introduction and various points.) [2] P. H. Gann, "Risk factors for prostate cancer," Rev Urol., vol. 4, suppl. 5, pp. S3-S10, 2002. [3] S. H. Tan, G. Petrovics, and S. Srivastava, "Prostate Cancer Genomics: Recent Advances and the Prevailing Underrepresentation from Racial and Ethnic Minorities," Int J Mol Sci., vol. 19, no. 4, Apr. 2018. [4] K. M. Wilson, L. A. Mucci, B. F. Drake, et al., "Meat, Fish, Poultry, and Egg Intake at Diagnosis and Risk of Prostate Cancer Progression," Cancer Prev Res (Phila), vol. 9, no. 12, pp. 933-941, Dec. 2016. (Note: The document cites many diet-related sources on pages [[3]] and [[4]]; this is one example.) [5] American Cancer Society, as cited in document [[5]], [[54]]. (Actual reference: Siegel RL, Miller KD, Jemal A. Cancer statistics, 2020. CA Cancer J Clin. 2020 Jan;70(1):7-30. [PubMed: 31912902] - reference [77] in doc; and more recent 2022 estimates are mentioned). [6] US Preventive Services Task Force, "Screening for Prostate Cancer: US Preventive Services Task Force Recommendation Statement," JAMA, vol. 319, no. 18, pp. 1901-1913, May 2018. (Cited as [6] in doc) [7] K. Yamoah, K. M. Lee, S. Awasthi, et al., "Racial and Ethnic Disparities in Prostate Cancer Outcomes in the Veterans Affairs Health Care System," JAMA Netw Open, vol. 5, no. 1, p. e2144027, Jan. 2022. (Cited as [94] in doc, but relevant for ethnic disparities discussed on [[7]]) [8] R. Toivanen and M. M. Shen, "Prostate organogenesis: tissue induction, hormonal regulation and cell type specification," Development, vol. 144, no. 8, pp. 1382-1398, Apr. 2017. (Cited as [95] in doc, relevant for pathophysiology). [9] J. C. Evans, M. Malhotra, J. F. Cryan, and C. M. O’Driscoll, "The therapeutic and diagnostic potential of the prostate specific membrane antigen/glutamate carboxypeptidase II (PSMA/GCPII) in cancer and neurological disease," Br J Pharmacol., vol. 173, no. 21, pp. 3041-3079, Nov. 2016. (Cited as [108] in doc). [10] N. Chen and Q. Zhou, "The evolving Gleason grading system," Chin J Cancer Res., vol. 28, no. 1, pp. 58-64, Feb. 2016. (Cited as [114] in doc). [11] D. G. Bostwick, L. Liu, M. K. Brawer, and J. Qian, "High-grade prostatic intraepithelial neoplasia," Rev Urol., vol. 6, no. 4, pp. 171-179, Fall 2004. (Cited as [115] in doc). [12] R. Montironi, V. Scattoni, R. Mazzucchelli, A. Lopez-Beltran, D. G. Bostwick, and F. Montorsi, "Atypical foci suspicious but not diagnostic of malignancy in prostate needle biopsies (also referred to as 'atypical small acinar proliferation suspicious for but not diagnostic of malignancy')," Eur Urol., vol. 50, no. 4, pp. 666-674, Oct. 2006. (Cited as [117] in doc). [13] G. Wang, D. Zhao, D. J. Spring, and R. A. DePinho, "Genetics and biology of prostate cancer," Genes Dev., vol. 32, no. 17-18, pp. 1105-1140, Sep. 2018. (Cited as [123] in doc, relevant to clinical presentation). [14] S. Saini, "PSA and beyond: alternative prostate cancer biomarkers," Cell Oncol (Dordr), vol. 39, no. 2, pp. 97-106, Apr. 2016. (Cited as [137] in doc). [15] I. Kohaar, G. Petrovics, and S. Srivastava, "A Rich Array of Prostate Cancer Molecular Biomarkers: Opportunities and Challenges," Int J Mol Sci., vol. 20, no. 8, Apr. 2019. (Cited as [140] in doc). [16] J. McKiernan, M. J. Donovan, V. O'Neill, et al., "A Novel Urine Exosome Gene Expression Assay to Predict High-grade Prostate Cancer at Initial Biopsy," JAMA Oncol., vol. 2, no. 7, pp. 882-889, Jul. 2016. (Cited as [142] in doc). [17] V. M. Narayan, "A critical appraisal of biomarkers in prostate cancer," World J Urol., vol. 38, no. 3, pp. 547-554, Mar. 2020. (Cited as [147] in doc). [18] H. Liddell, R. Jyoti, and H. Z. Haxhimolla, "mp-MRI Prostate Characterised PIRADS 3 Lesions are Associated with a Low Risk of Clinically Significant Prostate Cancer - A Retrospective Review of 92 Biopsied PIRADS 3 Lesions," Curr Urol., vol. 8, no. 2, pp. 96-100, Jul. 2015. (Cited as [154] in doc). [19] L. Boesen, "Magnetic resonance imaging-transrectal ultrasound image fusion guidance of prostate biopsies: current status, challenges and future perspectives," Scand J Urol., vol. 53, no. 2-3, pp. 89-96, Apr-Jun. 2019. (Cited as [160] in doc). [20] L. Wiemer, M. Hollenbach, R. Heckmann, et al., "Evolution of Targeted Prostate Biopsy by Adding Micro-Ultrasound to the Magnetic Resonance Imaging Pathway," Eur Urol Focus, vol. 7, no. 6, pp. 1292-1299, Nov. 2021. (Cited as [163] in doc). [21] R. Li, G. C. Ravizzini, M. A. Gorin, et al., "The use of PET/CT in prostate cancer," Prostate Cancer Prostatic Dis., vol. 21, no. 1, pp. 4-21, Apr. 2018. (Cited as [177] in doc). [22] S. P. Rowe, A. Buck, R. A. Bundschuh, et al., "[18F]DCFPyL PET/CT for Imaging of Prostate Cancer," Nuklearmedizin, vol. 61, no. 3, pp. 240-246, Jun. 2022. (Cited as [193] in doc). [23] M. J. Niaz, M. Sun, M. Skafida, et al., "Review of commonly used prostate specific PET tracers used in prostate cancer imaging in current clinical practice," Clin Imaging, vol. 79, pp. 278-288, Nov. 2021. (Cited as [196] in doc). [24] D. Castellani, G. M. Pirola, Y. X. T. Law, et al., "Infection Rate after Transperineal Prostate Biopsy with and without Prophylactic Antibiotics: Results from a Systematic Review and Meta-Analysis of Comparative Studies," J Urol., vol. 207, no. 1, pp. 25-34, Jan. 2022. (Cited as [205] in doc). [25] T. N. Clinton, A. Bagrodia, Y. Lotan, et al., "Tissue-based biomarkers in prostate cancer," Expert Rev Precis Med Drug Dev., vol. 2, no. 5, pp. 249-260, 2017. (Cited as [209] in doc). [26] S. P. Basourakos, M. Tzeng, P. J. Lewicki, et al., "Tissue-Based Biomarkers for the Risk Stratification of Men With Clinically Localized Prostate Cancer," Front Oncol., vol. 11, p. 676716, 2021. (Cited as [212] in doc). [27] J. Romero-Otero, B. García-Gómez, J. M. Duarte-Ojeda, et al., "Active surveillance for prostate cancer," Int J Urol., vol. 23, no. 3, pp. 211-218, Mar. 2016. (Cited as [222] in doc). [28] V. Kasivisvanathan, M. Emberton, and H. U. Ahmed, "Focal therapy for prostate cancer: rationale and treatment opportunities," Clin Oncol (R Coll Radiol), vol. 25, no. 8, pp. 461-473, Aug. 2013. (Cited as [230] in doc). [29] J. S. Winoker, H. Anastos, and A. R. Rastinehad, "Targeted Ablative Therapies for Prostate Cancer," Cancer Treat Res., vol. 175, pp. 15-53, 2018. (Cited as [232] in doc). [30] M. K. Brawer, "The evolution of hormonal therapy for prostatic carcinoma," Rev Urol., vol. 3, suppl. 3, pp. S1-S9, 2001. (Cited as [237] in doc). [31] N. D. Shore, F. Saad, M. S. Cookson, et al., "Oral Relugolix for Androgen-Deprivation Therapy in Advanced Prostate Cancer," N Engl J Med., vol. 382, no. 23, pp. 2187-2196, Jun. 2020. (Cited as [241] in doc). [32] P. C. Walsh, "Radical prostatectomy for localized prostate cancer provides durable cancer control with excellent quality of life: a structured debate," J Urol., vol. 163, no. 6, pp. 1802-1807, Jun. 2000. (Cited as [262] in doc). [33] N. M. Golbari and A. E. Katz, "Salvage Therapy Options for Local Prostate Cancer Recurrence After Primary Radiotherapy: a Literature Review," Curr Urol Rep., vol. 18, no. 8, p. 63, Aug. 2017. (Cited as [268] in doc). [34] A. L. Zietman, K. Bae, J. D. Slater, et al., "Randomized trial comparing conventional-dose with high-dose conformal radiation therapy in early-stage adenocarcinoma of the prostate: long-term results from proton radiation oncology group/american college of radiology 95-09," J Clin Oncol., vol. 28, no. 7, pp. 1106-1111, Mar. 2010. (Cited as [269] in doc). [35] A. Loblaw, S. Liu, and P. Cheung, "Stereotactic ablative body radiotherapy in patients with prostate cancer," Transl Androl Urol., vol. 7, no. 3, pp. 330-340, Jun. 2018. (Cited as [294] in doc). [36] J. Chin, R. B. Rumble, M. Kollmeier, et al., "Brachytherapy for Patients With Prostate Cancer: American Society of Clinical Oncology/Cancer Care Ontario Joint Guideline Update," J Clin Oncol., vol. 35, no. 15, pp. 1737-1743, May 2017. (Cited as [311] in doc). [37] P. Blanchard, P. Graff-Cailleaud, and A. Bossi, "[Prostate brachytherapy: New techniques, new indications]," Cancer Radiother., vol. 22, no. 4, pp. 352-358, Jun. 2018. (Cited as [312] in doc). [38] K. Fizazi, N. Tran, L. Fein, et al., "Abiraterone plus Prednisone in Metastatic, Castration-Sensitive Prostate Cancer," N Engl J Med., vol. 377, no. 4, pp. 352-360, Jul. 2017. (Cited as [331] in doc). [39] A. J. Armstrong, R. Z. Szmulewitz, D. P. Petrylak, et al., "ARCHES: A Randomized, Phase III Study of Androgen Deprivation Therapy With Enzalutamide or Placebo in Men With Metastatic Hormone-Sensitive Prostate Cancer," J Clin Oncol., vol. 37, no. 32, pp. 2974-2986, Nov. 2019. (Cited as [336] in doc). [40] J. de Bono, J. Mateo, K. Fizazi, et al., "Olaparib for Metastatic Castration-Resistant Prostate Cancer," N Engl J Med., vol. 382, no. 22, pp. 2091-2102, May 2020. (Cited as [350] in doc). [41] M. Hussain, J. Mateo, K. Fizazi, et al., "Survival with Olaparib in Metastatic Castration-Resistant Prostate Cancer," N Engl J Med., vol. 383, no. 24, pp. 2345-2357, Dec. 2020. (Cited as [351] in doc). [42] K. J. Miller and M. Asim, "Unravelling the Role of Kinases That Underpin Androgen Signalling in Prostate Cancer," Cells, vol. 11, no. 6, Mar. 2022. (Cited as [378] in doc). [43] S. E. Greenberg, T. C. Hunt, J. P. Ambrose, et al., "Clinical Germline Testing Results of Men With Prostate Cancer: Patient-Level Factors and Implications of NCCN Guideline Expansion," JCO Precis Oncol., vol. 5, 2021. (Cited as [393] in doc). [44] V. N. Giri, "When to use germline genetic testing in prostate cancer," Clin Adv Hematol Oncol., vol. 20, no. 2, pp. 78-81, Feb. 2022. (Cited as [398] in doc). [45] P. Nicolosi, E. Ledet, S. Yang, et al., "Prevalence of Germline Variants in Prostate Cancer and Implications for Current Genetic Testing Guidelines," JAMA Oncol., vol. 5, no. 4, pp. 523-528, Apr. 2019. (Cited as [450] in doc). [46] I. Kohaar, X. Zhang, S. H. Tan, et al., "Germline mutation landscape of DNA damage repair genes in African Americans with prostate cancer highlights potentially targetable RAD genes," Nat Commun., vol. 13, no. 1, p. 1361, Mar. 2022. (Cited as [416] in doc). [47] A. O. Sokolova, C. H. Marshall, R. Lozano, et al., "Efficacy of systemic therapies in men with metastatic castration resistant prostate cancer harboring germline ATM versus BRCA2 mutations," Prostate, vol. 81, no. 16, pp. 1382-1389, Dec. 2021. (Cited as [423] in doc). [48] S. Haraldsdottir, H. Hampel, L. Wei, et al., "Prostate cancer incidence in males with Lynch syndrome," Genet Med., vol. 16, no. 7, pp. 553-557, Jul. 2014. (Cited as [448] in doc). [49] J. Herden, A. Heidenreich, and L. Weißbach, "[TNM-Classification of localized prostate cancer : The clinical T-category does not correspond to the required demands]," Urologe A, vol. 55, no. 12, pp. 1564-1572, Dec. 2016. (Cited as [456] in doc). [50] D. J. Grignon and W. A. Sakr, "Pathologic staging of prostate carcinoma. What are the issues?" Cancer, vol. 78, no. 2, pp. 337-340, Jul. 1996. (Cited as [457] in doc, relevant for staging principles). [51] R. Nome, E. Hernes, T. V. Bogsrud, et al., "Changes in prostate-specific antigen, markers of bone metabolism and bone scans after treatment with radium-223," Scand J Urol., vol. 49, no. 3, pp. 211-217, Jun. 2015. (Cited as [458] in doc). [52] E. Uchio, M. Aslan, J. Ko, et al., "Velocity and doubling time of prostate-specific antigen: mathematics can matter," J Investig Med., vol. 64, no. 2, pp. 400-404, Feb. 2016. (Cited as [474] in doc). [53] J. Gerhart, Y. Asvat, E. Lattie, et al., "Distress, delay of gratification and preference for palliative care in men with prostate cancer," Psychooncology, vol. 25, no. 1, pp. 91-96, Jan. 2016. (Cited as [477] in doc). [54] V. A. Moyer, U.S. Preventive Services Task Force, "Screening for prostate cancer: U.S. Preventive Services Task Force recommendation statement," Ann Intern Med., vol. 157, no. 2, pp. 120-134, Jul. 2012. (Cited as [479] in doc). [55] M. M. Desai, G. E. Cacciamani, K. Gill, et al., "Trends in Incidence of Metastatic Prostate Cancer in the US," JAMA Netw Open, vol. 5, no. 3, p. e222246, Mar. 2022. (Cited as [483] in doc). [56] S. R. Hawken, G. B. Auffenberg, D. C. Miller, et al., "Calculating life expectancy to inform prostate cancer screening and treatment decisions," BJU Int., vol. 120, no. 1, pp. 9-11, Jul. 2017.