دوار الوضعة السليم الانتيابي BPPV
الأهمية الإكلينيكية والصحية العامة للموضوع
الوبائيات
حميد (Benign)
انتيابي (Paroxysmal)
وضعي (Positional)
دوار (Vertigo)
الدوار المرتبط بالوضعية
الطبيعة العابرة للأعراض
الفحص العصبي الأساسي
مناورة ديكس-هولبايك (Dix-Hallpike maneuver)
اختبار التدوير الجانبي (Supine roll test)
الأعراض العصبية المصاحبة
الرأرأة المركزية
الأعراض السمعية المصاحبة
مستويات فيتامين D
مستويات الكالسيوم والفوسفور
هرمون الغدة جار الدرقية (PTH)
تعداد الدم الكامل (CBC)
قياس كثافة العظام (DEXA scan)
التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ (MRI)
التصوير بالرنين المغناطيسي للأذن الداخلية (MRI with IAC protocol)
التصوير المقطعي المحوسب (CT)
اختبار الكرسي الدوار (Rotary chair testing)
اختبار الرأرأة البصرية الدهليزية (Video nystagmography /Frenzel- VNG)
الاختبار الحروري (Caloric testing)
اختبار الجهد الدهليزي المثار (Vestibular evoked myogenic potentials - VEMP)
اختبار الوقفة الديناميكية (Dynamic posturography)
معايير التشخيص المعتمدة من الجمعيات الطبية
إعادة تقييم التاريخ المرضي والفحص السريري
التهاب العصب الدهليزي (Vestibular Neuritis)
مرض مينيير (Meniere's Disease)
الصداع النصفي الدهليزي (Vestibular Migraine)
متلازمة نقص تروية الفقرات القاعدية (Vertebrobasilar Insufficiency)
ورم الزاوية الجسرية المخيخية (Cerebellopontine Angle Tumor)
الدوار الموضعي المركزي (Central Positional Vertigo)
اضطراب القلق (Anxiety Disorder)
انخفاض ضغط الدم الانتصابي (Orthostatic Hypotension)
مناورة إيبلي (Epley Maneuver)
مناورة سيمونت (Semont Maneuver)
مناورة برانت-داروف (Brandt-Daroff Exercises)
مناورة لمبرت (Lempert Maneuver أو BBQ Roll)
مناورة غوفوني (Gufoni Maneuver)
مناورة أبياني المعدلة (Modified Appiani Maneuver)
مناورة إيبلي المعكوسة (Reverse Epley Maneuver)
مناورة ياكوفينو (Yacovino Maneuver)
سد القناة الهلالية (Canal Plugging)
قطع العصب الدهليزي (Vestibular Neurectomy)
تدمير التيه (Labyrinthectomy)
الوخز بالإبر (Acupuncture)
العلاج بالتدليك (Massage Therapy)
رهاب الدوار (Vertigophobia)
التقنيات التشخيصية الجديدة
المناورات العلاجية المبتكرة
العلاجات الدوائية الجديدة
التطبيقات التكنولوجية
التصوير المباشر للأوتوكونيا
الاختبارات الحيوية الجزيئية
العلاجات الموجهة للأوتوكونيا
العلاجات الخلوية والجينية
دوار الوضعة السليم الانتيابي (BPPV): مراجعة شاملة للتشخيص والعلاج والتطورات الحديثة
الملخص
يعد دوار الوضعة السليم الانتيابي (BPPV) أكثر أسباب الدوار المحيطي شيوعاً، حيث يمثل أكثر من نصف حالات الدوار المشخصة. يتميز هذا الاضطراب بنوبات دوار قصيرة ومتكررة تُثار بحركات الرأس أو تغيير الوضعية. تهدف هذه المراجعة الشاملة إلى تقديم نظرة متعمقة حول الجوانب المختلفة لهذا الاضطراب، بدءاً من الفيزيولوجيا المرضية وحتى أحدث التطورات العلاجية. تشير الدراسات الوبائية إلى أن معدل انتشار BPPV في المجتمع العام يتراوح بين 1.6% و2.4%، مع زيادة الإصابة في الفئات العمرية الأكبر والنساء. تتضمن الفيزيولوجيا المرضية الأساسية انفصال بلورات كربونات الكالسيوم (الأوتوليث) من القريبة وانتقالها إلى القنوات الهلالية، مما يؤدي إلى تحفيز غير طبيعي للمستقبلات الحسية عند تغيير وضعية الرأس. يعتمد التشخيص بشكل أساسي على التاريخ المرضي والفحص السريري، خاصة مناورة ديكس-هولبايك واختبار التدوير الجانبي، مع ملاحظة خصائص الرأرأة المستحثة. تشمل الخيارات العلاجية المناورات التصحيحية مثل مناورة إيبلي ومناورة سيمونت، والتي أثبتت فعاليتها في علاج BPPV بمعدلات نجاح تتجاوز 80% بعد جلسة واحدة. كما تلعب إعادة التأهيل الدهليزي دوراً مهماً في الحالات المستعصية أو المتكررة. تشير الدراسات الحديثة إلى تطورات واعدة في فهم الآليات الجزيئية للمرض وتطوير تقنيات تشخيصية وعلاجية مبتكرة. تقدم هذه المراجعة أيضاً خوارزميات تشخيصية وعلاجية عملية، وحالات سريرية توضيحية، وأسئلة للتقييم الذاتي لمساعدة الممارسين الصحيين في التعامل الأمثل مع هذا الاضطراب الشائع. على الرغم من أن BPPV يعتبر حالة حميدة في معظم الحالات، إلا أن تأثيره على جودة الحياة يمكن أن يكون كبيراً، مما يؤكد أهمية التشخيص المبكر والعلاج الفعال.
المقدمة
لمحة تاريخية موجزة عن اكتشاف المرض وتطور فهمه
يعود تاريخ وصف دوار الوضعة السليم الانتيابي (BPPV) إلى أوائل القرن العشرين، عندما قام الطبيب النمساوي روبرت بارني (Robert Bárány) بوصف أعراض الدوار المرتبط بتغيير وضعية الرأس في عام 1921، والذي حصل لاحقاً على جائزة نوبل لأبحاثه في فسيولوجيا الجهاز الدهليزي [1]. ومع ذلك، فإن الوصف الدقيق والتسمية الحالية للمرض تعود إلى عام 1952 عندما قام الطبيبان البريطانيان مارغريت ديكس (Margaret Dix) وتشارلز هولبايك (Charles Hallpike) بنشر دراستهما الرائدة التي وصفت المناورة التشخيصية الشهيرة التي تحمل اسميهما، والتي لا تزال تستخدم حتى يومنا هذا كمعيار ذهبي في تشخيص BPPV [2].
في الستينيات من القرن الماضي، اقترح شوكنخت (Schuknecht) نظرية "كريستالات المجلّ" (Cupulolithiasis) لتفسير الآلية المرضية للـ BPPV، حيث افترض التصاق جزيئات الأوتوليث (Otolith) بالقبة الهلامية (Cupula) في القناة الهلالية الخلفية [3]. وفي عام 1979، قدم هول وآخرون (Hall et al.) نظرية بديلة تُعرف باسم "كريستالات القناة" (Canalithiasis)، والتي تفترض أن جزيئات الأوتوليث الحرة تتحرك داخل القناة الهلالية استجابةً لتغيرات وضعية الرأس، مما يؤدي إلى تحريك السائل الداخلي وتحفيز المستقبلات الحسية بشكل غير طبيعي [4].
شهدت الثمانينيات والتسعينيات تطوراً كبيراً في فهم الفيزيولوجيا المرضية للـ BPPV وتطوير طرق علاجية فعالة. في عام 1980، قدم برانت وداروف (Brandt and Daroff) تمارين تكيفية لعلاج BPPV [5]. وفي عام 1988، وصف سيمونت (Semont) مناورته العلاجية المعروفة باسم "مناورة التحرير" [6]. وفي العام نفسه، قدم إيبلي (Epley) مناورته الشهيرة لإعادة تموضع القنيات (Canalith Repositioning Procedure)، والتي أصبحت إحدى أكثر الطرق العلاجية فعالية وانتشاراً [7].
مع بداية الألفية الجديدة، تطور فهمنا للـ BPPV ليشمل أنواعاً أخرى تصيب القنوات الهلالية الأفقية والأمامية، وتم تطوير مناورات تشخيصية وعلاجية خاصة بكل نوع. كما تم تحسين فهمنا للعوامل المسببة والمرتبطة بالمرض، وتطوير بروتوكولات علاجية أكثر فعالية [8].
الأهمية الإكلينيكية والصحية العامة للموضوع
يمثل دوار الوضعة السليم الانتيابي (BPPV) أهمية إكلينيكية وصحية كبيرة لعدة أسباب:
-
الانتشار الواسع: يعد BPPV أكثر أسباب الدوار المحيطي شيوعاً، حيث يمثل حوالي 17-42% من جميع حالات الدوار [9]. تشير التقديرات إلى أن ما لا يقل عن 20% من المرضى الذين يراجعون الطبيب بسبب الدوار يعانون من BPPV، وقد يكون هذا الرقم أقل من الواقع نظراً للتشخيص الخاطئ المتكرر للحالة [10].
-
التأثير على جودة الحياة: على الرغم من أن BPPV يعتبر حالة حميدة، إلا أن تأثيره على جودة حياة المرضى يمكن أن يكون كبيراً. يعاني المرضى من قيود في الأنشطة اليومية، والخوف من السقوط، والقلق، والاكتئاب، وانخفاض الإنتاجية في العمل [11]. وقد أظهرت الدراسات أن المرضى الذين يعانون من BPPV يسجلون درجات أقل في مقاييس جودة الحياة المرتبطة بالصحة مقارنة بالسكان الأصحاء [12].
-
العبء الاقتصادي: يشكل BPPV عبئاً اقتصادياً كبيراً على أنظمة الرعاية الصحية والمجتمع. تشمل التكاليف المباشرة الزيارات الطبية، والاختبارات التشخيصية (التي قد تكون غير ضرورية في كثير من الأحيان)، والعلاجات. أما التكاليف غير المباشرة فتشمل فقدان الإنتاجية، والغياب عن العمل، وتكاليف الرعاية [13]. تقدر الدراسات أن تكلفة تشخيص وعلاج BPPV في الولايات المتحدة وحدها تتجاوز 2 مليار دولار سنوياً [14].
-
زيادة خطر السقوط: يرتبط BPPV بزيادة خطر السقوط، خاصة لدى كبار السن، مما قد يؤدي إلى كسور وإصابات خطيرة. تشير الدراسات إلى أن المرضى الذين يعانون من BPPV لديهم خطر أكبر بنسبة 1.5 إلى 2 مرة للسقوط مقارنة بالأشخاص الذين لا يعانون من اضطرابات التوازن [15].
-
سهولة العلاج وفعاليته: على الرغم من التأثير الكبير للـ BPPV، إلا أنه يمكن علاجه بسهولة وفعالية باستخدام مناورات إعادة تموضع القنيات، مثل مناورة إيبلي ومناورة سيمونت. تظهر الدراسات أن هذه المناورات فعالة في علاج أكثر من 80% من الحالات بعد جلسة واحدة، وأكثر من 90% بعد ثلاث جلسات [16]. ومع ذلك، فإن العديد من المرضى لا يتلقون العلاج المناسب بسبب نقص الوعي بين الممارسين الصحيين أو عدم توفر الخبرة اللازمة.
-
التشخيص الخاطئ والعلاج غير المناسب: على الرغم من سهولة تشخيص وعلاج BPPV، إلا أنه غالباً ما يتم تشخيصه بشكل خاطئ أو علاجه بشكل غير مناسب. يتلقى العديد من المرضى أدوية مضادة للدوار غير ضرورية، أو يخضعون لاختبارات تصويرية مكلفة وغير ضرورية، أو يتم إحالتهم إلى أخصائيين متعددين قبل الحصول على التشخيص والعلاج المناسبين [17].
-
معدلات الانتكاس: على الرغم من فعالية العلاج، إلا أن BPPV يتميز بمعدلات انتكاس عالية، حيث يعاني حوالي 15% من المرضى من عودة الأعراض خلال عام واحد، وتصل النسبة إلى 50% خلال خمس سنوات [18]. هذا يؤكد أهمية المتابعة المنتظمة وتثقيف المرضى حول كيفية التعامل مع الانتكاسات.
نظراً لهذه الأهمية الإكلينيكية والصحية، فإن تحسين فهم وتشخيص وعلاج BPPV يمثل أولوية في مجال طب الأذن والأنف والحنجرة وطب الأعصاب. يمكن أن يؤدي التشخيص المبكر والعلاج الفعال إلى تحسين كبير في جودة حياة المرضى وتقليل العبء الاقتصادي على أنظمة الرعاية الصحية.
الوبائيات
معدلات الانتشار والحدوث
يعد دوار الوضعة السليم الانتيابي (BPPV) أكثر أسباب الدوار المحيطي شيوعاً، حيث تشير الدراسات الوبائية إلى معدلات انتشار متفاوتة في المجتمعات المختلفة. وفقاً للدراسات السكانية الحديثة، يتراوح معدل انتشار BPPV في المجتمع العام بين 1.6% و2.4% [19]. وتشير دراسة أجريت في الولايات المتحدة إلى أن معدل الإصابة السنوي يبلغ حوالي 64 حالة لكل 100,000 شخص [20].
في دراسة مجتمعية واسعة النطاق أجريت في ألمانيا، وجد أن معدل انتشار BPPV على مدى الحياة يصل إلى 2.4%، مما يجعله أكثر اضطرابات الأذن الداخلية شيوعاً [21]. وفي دراسة يابانية، قُدر معدل الانتشار بحوالي 3.4% بين البالغين [22].
من المهم ملاحظة أن هذه الأرقام قد تكون أقل من الواقع نظراً لعدة عوامل، منها:
-
عدم سعي بعض المرضى للحصول على الرعاية الطبية، خاصة في الحالات الخفيفة أو ذاتية الشفاء
-
التشخيص الخاطئ للحالة كدوار غير محدد أو اضطرابات أخرى
-
نقص الوعي بين بعض الممارسين الصحيين حول تشخيص BPPV
الفروقات الديموغرافية
العمر
يزداد معدل انتشار BPPV بشكل ملحوظ مع تقدم العمر. تشير الدراسات إلى أن ذروة الإصابة تكون في العقد السادس والسابع من العمر، مع متوسط عمر للإصابة يتراوح بين 50-70 عاماً [23]. ومع ذلك، يمكن أن يصيب BPPV الأشخاص من جميع الفئات العمرية، بما في ذلك الأطفال والشباب، وإن كان ذلك بمعدلات أقل.
في دراسة أجريت على كبار السن (فوق 65 عاماً)، وجد أن معدل انتشار BPPV يصل إلى 9%، مما يشير إلى زيادة كبيرة في خطر الإصابة مع تقدم العمر [24]. ويعزى ذلك جزئياً إلى التغيرات التنكسية في الجهاز الدهليزي المرتبطة بالشيخوخة، والتي تزيد من احتمالية انفصال بلورات الأوتوليث.
الجنس
تظهر معظم الدراسات الوبائية أن النساء أكثر عرضة للإصابة بـ BPPV مقارنة بالرجال، بنسبة تتراوح بين 2:1 و3:1 [25]. وتزداد هذه النسبة بشكل خاص بعد سن اليأس، مما يشير إلى دور محتمل للتغيرات الهرمونية في زيادة خطر الإصابة.
في دراسة أجريت على 1,092 مريضاً بـ BPPV، كانت نسبة النساء إلى الرجال 2.2:1، مع ملاحظة زيادة هذه النسبة بشكل ملحوظ في الفئة العمرية فوق 50 عاماً [26]. وقد اقترحت بعض الدراسات أن انخفاض مستويات هرمون الإستروجين بعد انقطاع الطمث قد يؤثر على استقلاب الكالسيوم، مما يؤدي إلى هشاشة العظام وزيادة احتمالية انفصال بلورات الأوتوليث.
التوزيع الزمني والموسمي
أظهرت بعض الدراسات وجود نمط موسمي في حدوث BPPV، مع زيادة في عدد الحالات خلال أشهر معينة من السنة. في دراسة أجريت في كوريا الجنوبية، لوحظت زيادة في حالات BPPV خلال أشهر الشتاء والربيع، مع انخفاض خلال أشهر الصيف [27].
وفي دراسة إيطالية، وجدت زيادة في حالات BPPV خلال أشهر الخريف والشتاء [28]. وقد اقترحت عدة تفسيرات لهذا النمط الموسمي، منها:
-
التغيرات في مستويات فيتامين D المرتبطة بالتعرض للشمس، والتي قد تؤثر على استقلاب الكالسيوم
-
التغيرات في الضغط الجوي والطقس، والتي قد تؤثر على الضغط داخل الأذن الداخلية
-
زيادة معدلات الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي العلوي خلال فصل الشتاء، والتي قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بـ BPPV
عبء المرض
يشكل BPPV عبئاً كبيراً على المرضى وأنظمة الرعاية الصحية والمجتمع ككل. يمكن تقسيم هذا العبء إلى عدة جوانب:
التأثير على المرضى
يؤثر BPPV بشكل كبير على جودة حياة المرضى، حيث يؤدي إلى:
-
قيود في الأنشطة اليومية والحركة
-
الخوف من السقوط والإصابة
-
القلق والاكتئاب المرتبطين بالأعراض غير المتوقعة
-
انخفاض الإنتاجية في العمل والغياب المتكرر
-
العزلة الاجتماعية في الحالات الشديدة
في دراسة استخدمت استبيان SF-36 لقياس جودة الحياة المرتبطة بالصحة، سجل مرضى BPPV درجات أقل بشكل ملحوظ في جميع المجالات تقريباً مقارنة بالسكان الأصحاء [29].
العبء على أنظمة الرعاية الصحية
يشكل BPPV عبئاً كبيراً على أنظمة الرعاية الصحية من خلال:
-
زيادة عدد زيارات الطوارئ والعيادات الخارجية
-
الاختبارات التشخيصية المكلفة وغير الضرورية في كثير من الأحيان (مثل التصوير بالرنين المغناطيسي)
-
وصف الأدوية غير الفعالة أو غير الضرورية
-
الإحالات المتعددة إلى أخصائيين مختلفين
تقدر الدراسات أن تكلفة تشخيص وعلاج BPPV في الولايات المتحدة وحدها تتجاوز 2 مليار دولار سنوياً [30]. وتشير دراسة أخرى إلى أن متوسط تكلفة تشخيص BPPV يمكن أن يتجاوز 2,000 دولار للمريض الواحد عند استخدام الاختبارات التصويرية غير الضرورية [31].
العبء الاقتصادي على المجتمع
يتجاوز العبء الاقتصادي لـ BPPV التكاليف المباشرة للرعاية الصحية ليشمل:
-
فقدان الإنتاجية والغياب عن العمل
-
تكاليف الرعاية غير الرسمية من قبل أفراد الأسرة
-
تكاليف إعادة التأهيل والعلاج الطبيعي
-
التكاليف المرتبطة بالإصابات الناتجة عن السقوط، خاصة لدى كبار السن
معدلات الوفيات المرتبطة
BPPV هو اضطراب حميد ولا يرتبط بشكل مباشر بزيادة معدلات الوفيات. ومع ذلك، يمكن أن يؤدي بشكل غير مباشر إلى زيادة خطر الإصابات والوفيات من خلال:
-
زيادة خطر السقوط: يرتبط BPPV بزيادة خطر السقوط، خاصة لدى كبار السن. وقد تؤدي هذه السقطات إلى كسور وإصابات خطيرة، والتي يمكن أن تزيد من معدلات الوفيات، خاصة في حالة كسور الورك [32].
-
الحوادث المرورية: قد تؤدي نوبات الدوار المفاجئة أثناء القيادة إلى حوادث مرورية، مما يزيد من خطر الإصابة أو الوفاة.
-
التأثير على الأمراض المزمنة: قد يؤدي BPPV إلى انخفاض النشاط البدني بسبب الخوف من الدوار، مما قد يؤثر سلباً على إدارة الأمراض المزمنة الأخرى مثل أمراض القلب والسكري.
ومع ذلك، من المهم التأكيد على أن BPPV نفسه لا يهدد الحياة، وأن العلاج المناسب يمكن أن يقلل بشكل كبير من هذه المخاطر غير المباشرة.
في السنوات الأخيرة، أدى استخدام السجلات الصحية الإلكترونية والبيانات الضخمة إلى تحسين فهمنا لوبائيات BPPV وتوزيعه في المجتمع. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى دراسات طولية واسعة النطاق لفهم المسار الطبيعي للمرض وعوامل الخطر المرتبطة به بشكل أفضل [33].
التعريف والفيزيولوجيا المرضية
التعريف الإكلينيكي
دوار الوضعة السليم الانتيابي (BPPV) هو اضطراب دهليزي محيطي يتميز بنوبات قصيرة ومتكررة من الدوار (الشعور بالدوران) تُثار بتغييرات محددة في وضعية الرأس. يُعرف إكلينيكياً بأنه "اضطراب يتميز بنوبات دوار قصيرة (عادة أقل من دقيقة واحدة) تحدث عند تغيير وضعية الرأس بالنسبة للجاذبية، وتترافق مع رأرأة وضعية مميزة، دون وجود أعراض عصبية أخرى أو خلل سمعي مرتبط" [34].
المصطلح نفسه يصف الخصائص الرئيسية للاضطراب:
-
حميد (Benign): يشير إلى أن الاضطراب غير خطير ولا يهدد الحياة.
-
انتيابي (Paroxysmal): يشير إلى أن الأعراض تحدث فجأة وبشكل متقطع.
-
وضعي (Positional): يشير إلى أن الأعراض تُثار بوضعيات محددة للرأس.
-
دوار (Vertigo): يشير إلى الشعور بالدوران أو الحركة الكاذبة.
الآليات الخلوية والبيوكيميائية
تبدأ الآليات الخلوية والبيوكيميائية لـ BPPV بانفصال بلورات كربونات الكالسيوم (الأوتوكونيا أو الأوتوليث) من الغشاء الهلامي في القريبة، وهي إحدى الأعضاء الحسية في الأذن الداخلية [35]. تتكون هذه البلورات من كربونات الكالسيوم المتبلورة في شكل كالسيت، وتكون محاطة بغلاف بروتيني يتكون أساساً من بروتينات مثل الأوتوكونين-90 والأوتوكونين-95 [36].
في الحالة الطبيعية، تلعب هذه البلورات دوراً مهماً في استشعار التسارع الخطي والجاذبية من خلال تحريك الأهداب الحسية للخلايا الشعرية في القريبة والكييس. ومع ذلك، في حالة BPPV، تنفصل هذه البلورات عن موقعها الطبيعي وتنتقل إلى القنوات الهلالية، حيث تصبح "حرة" أو "متحركة" [37].
تشير الدراسات إلى أن هذا الانفصال قد يحدث نتيجة لعدة عوامل:
-
التغيرات التنكسية المرتبطة بالعمر: مع تقدم العمر، تحدث تغيرات في تركيب الغشاء الهلامي وبنية الأوتوكونيا، مما يزيد من احتمالية انفصالها [38].
-
اضطرابات استقلاب الكالسيوم: قد تؤدي اضطرابات مثل نقص فيتامين D وهشاشة العظام إلى تغييرات في بنية الأوتوكونيا وزيادة قابليتها للانفصال [39].
-
الرضوض والصدمات: يمكن أن تؤدي إصابات الرأس إلى انفصال ميكانيكي للأوتوكونيا [40].
-
الالتهابات الفيروسية: قد تؤدي التهابات الجهاز الدهليزي إلى تلف الغشاء الهلامي وانفصال الأوتوكونيا [41].
التغيرات الخلوية والنسيجية
على المستوى النسيجي، تظهر الدراسات التشريحية لعينات من صخرة العظم الصدغي (التي تحتوي على الأذن الداخلية) لمرضى BPPV عدة تغيرات:
-
تراكم الأوتوكونيا في القنوات الهلالية: يُلاحظ وجود بلورات كربونات الكالسيوم داخل القنوات الهلالية، خاصة القناة الهلالية الخلفية التي تكون أكثر عرضة للإصابة بسبب موقعها التشريحي [42].
-
تغيرات في الخلايا الشعرية: قد تظهر تغيرات في بنية ووظيفة الخلايا الشعرية في القنوات الهلالية المصابة، نتيجة للتحفيز غير الطبيعي المستمر [43].
-
تغيرات في الغشاء الهلامي للقريبة: يُلاحظ ترقق وتنكس في الغشاء الهلامي في منطقة القريبة، مما يفسر انفصال الأوتوكونيا [44].
-
تغيرات في بنية الأوتوكونيا نفسها: قد تظهر تغيرات في حجم وشكل وكثافة بلورات الأوتوكونيا، مما يؤثر على خصائصها الفيزيائية وسلوكها داخل القنوات الهلالية [45].
المسارات الفيزيولوجية المرضية الرئيسية
هناك نظريتان رئيسيتان تفسران الفيزيولوجيا المرضية لـ BPPV:
1. نظرية كريستالات القناة (Canalithiasis)
تعتبر نظرية كريستالات القناة النظرية الأكثر قبولاً لتفسير معظم حالات BPPV، خاصة تلك التي تصيب القناة الهلالية الخلفية [46]. وفقاً لهذه النظرية:
-
تنفصل بلورات الأوتوكونيا من القريبة وتصبح حرة الحركة داخل إحدى القنوات الهلالية.
-
عند تغيير وضعية الرأس، تتحرك هذه البلورات تحت تأثير الجاذبية، مما يؤدي إلى تحريك السائل اللمفاوي داخل القناة.
-
يؤدي تحرك السائل إلى انحراف القبة الهلامية (Cupula) في الأمبولا، مما يحفز المستقبلات الحسية بشكل غير طبيعي.
-
ينتج عن هذا التحفيز غير الطبيعي إشارات عصبية متضاربة مع الإشارات من العين والحس العميق، مما يؤدي إلى الشعور بالدوار والرأرأة المميزة.
تفسر هذه النظرية الخصائص السريرية الرئيسية لـ BPPV، مثل:
-
التأخر القصير (5-10 ثوانٍ) بين تغيير الوضعية وبداية الأعراض، والذي يمثل الوقت اللازم للبلورات للتحرك وتحفيز القبة الهلامية.
-
الطبيعة العابرة للأعراض، حيث تستقر البلورات بعد فترة قصيرة.
-
استجابة المرض للمناورات العلاجية التي تهدف إلى إخراج البلورات من القناة الهلالية.
2. نظرية كريستالات المجلّ (Cupulolithiasis)
تفسر نظرية كريستالات المجلّ بعض حالات BPPV التي تظهر خصائص سريرية مختلفة [47]. وفقاً لهذه النظرية:
-
تنفصل بلورات الأوتوكونيا من القريبة وتلتصق مباشرة بالقبة الهلامية في إحدى القنوات الهلالية.
-
تزيد هذه البلورات من كثافة القبة الهلامية، مما يجعلها أكثر حساسية لتأثير الجاذبية.
-
عند تغيير وضعية الرأس، يؤدي وزن البلورات الملتصقة إلى انحراف القبة الهلامية، مما يحفز المستقبلات الحسية بشكل غير طبيعي.
تفسر هذه النظرية بعض الخصائص السريرية المختلفة، مثل:
-
بداية فورية للأعراض عند تغيير الوضعية، دون تأخر.
-
استمرار الأعراض طالما بقيت الوضعية ثابتة، بدلاً من الزوال السريع.
-
صعوبة علاج هذا النوع بالمناورات التقليدية، حيث تظل البلورات ملتصقة بالقبة الهلامية.
تسلسل الأحداث المرضية
يمكن تلخيص تسلسل الأحداث المرضية في BPPV كما يلي:
-
انفصال الأوتوكونيا: تنفصل بلورات كربونات الكالسيوم من الغشاء الهلامي في القريبة نتيجة لعوامل مختلفة (تنكسية، رضحية، التهابية، استقلابية).
-
انتقال الأوتوكونيا إلى القنوات الهلالية: تنتقل البلورات المنفصلة إلى إحدى القنوات الهلالية، غالباً القناة الخلفية بسبب موقعها التشريحي الذي يجعلها أكثر عرضة لدخول البلورات.
-
تحرك البلورات استجابة لتغيير الوضعية: عند تغيير وضعية الرأس بطريقة معينة، تتحرك البلورات داخل القناة تحت تأثير الجاذبية.
-
تحفيز غير طبيعي للمستقبلات الحسية: يؤدي تحرك البلورات إلى تحريك السائل اللمفاوي وانحراف القبة الهلامية، مما يحفز المستقبلات الحسية بشكل غير طبيعي.
-
إرسال إشارات عصبية متضاربة: ترسل المستقبلات الحسية المحفزة إشارات عصبية متضاربة مع الإشارات من العين والحس العميق.
-
معالجة الإشارات المتضاربة في الدماغ: يحاول الدماغ معالجة هذه الإشارات المتضاربة، مما يؤدي إلى الشعور بالدوار والغثيان.
-
ظهور الرأرأة الوضعية: تظهر رأرأة مميزة نتيجة لتنشيط الروابط العصبية بين الجهاز الدهليزي والعضلات خارج العينية.
-
استقرار البلورات وزوال الأعراض: بعد فترة قصيرة، تستقر البلورات في موقع جديد داخل القناة، مما يؤدي إلى زوال الأعراض مؤقتاً.
-
تكرار الأعراض مع تغيير الوضعية مجدداً: تتكرر الأعراض عند تغيير وضعية الرأس بطريقة تؤدي إلى تحريك البلورات مرة أخرى.
آليات تطور المرض
يمكن أن يتطور BPPV بعدة طرق:
-
BPPV الأولي (المجهول السبب): يحدث دون سبب واضح، ويُعتقد أنه ناتج عن التغيرات التنكسية المرتبطة بالعمر في الجهاز الدهليزي. يمثل حوالي 50-70% من الحالات [48].
-
BPPV الثانوي: يحدث نتيجة لأسباب محددة:
-
BPPV الرضحي: ناتج عن إصابات الرأس أو الرقبة، ويمثل حوالي 7-17% من الحالات [49].
-
BPPV بعد التهاب العصب الدهليزي: يحدث بعد التهاب فيروسي في العصب الدهليزي، ويمثل حوالي 15% من الحالات [50].
-
BPPV المرتبط بمرض مينيير: يحدث في حوالي 10% من مرضى مينيير [51].
-
BPPV بعد الجراحة: خاصة بعد جراحات الأذن الوسطى أو الداخلية [52].
-
BPPV المرتبط باضطرابات استقلاب الكالسيوم: مثل نقص فيتامين D وهشاشة العظام [53].
-
-
BPPV المتكرر: يعاني حوالي 15% من المرضى من عودة الأعراض خلال عام واحد، وتصل النسبة إلى 50% خلال خمس سنوات [54]. قد يكون التكرار ناتجاً عن:
-
استمرار العوامل المسببة الأصلية.
-
انفصال بلورات جديدة من القريبة.
-
عدم خروج جميع البلورات من القناة الهلالية بعد العلاج.
-
العلاقة بين الآليات المرضية والأعراض السريرية
تفسر الآليات المرضية لـ BPPV الأعراض السريرية المميزة للمرض:
-
الدوار المرتبط بالوضعية: ينتج عن التحفيز غير الطبيعي للمستقبلات الحسية في القنوات الهلالية عند تحرك البلورات استجابة لتغيير وضعية الرأس.
-
الطبيعة العابرة للأعراض: تزول الأعراض بعد فترة قصيرة (عادة أقل من دقيقة) نتيجة لاستقرار البلورات في موقع جديد داخل القناة.
-
الرأرأة المميزة: تختلف خصائص الرأرأة (الاتجاه، المدة، التأخر) حسب القناة الهلالية المصابة:
-
القناة الخلفية: رأرأة دورانية-عمودية مع مكون دوراني يتجه نحو الأذن السفلية.
-
القناة الأفقية: رأرأة أفقية تتجه إما نحو الأرض (geotropic) أو بعيداً عنها (apogeotropic).
-
القناة الأمامية: رأرأة دورانية-عمودية مع مكون دوراني يتجه نحو الأذن السفلية.
-
-
الغثيان والقيء: ينتجان عن تنشيط مركز القيء في جذع الدماغ نتيجة للإشارات الدهليزية غير الطبيعية.
-
عدم وجود أعراض سمعية: نظراً لأن BPPV يؤثر فقط على الجزء الدهليزي من الأذن الداخلية دون التأثير على القوقعة المسؤولة عن السمع.
-
الاستجابة للمناورات العلاجية: تعمل المناورات العلاجية على إخراج البلورات من القنوات الهلالية وإعادتها إلى القريبة، مما يؤدي إلى زوال الأعراض.
العوامل المسببة والتغيرات النسيجية المرتبطة
تشمل العوامل المسببة والتغيرات النسيجية المرتبطة بـ BPPV:
-
التغيرات التنكسية المرتبطة بالعمر:
-
ترقق وتنكس الغشاء الهلامي في القريبة.
-
تغيرات في بنية وتركيب الأوتوكونيا.
-
انخفاض كثافة الخلايا الشعرية في الجهاز الدهليزي.
-
-
الرضوض والصدمات:
-
تمزق ميكانيكي للغشاء الهلامي.
-
انفصال مباشر للأوتوكونيا نتيجة للقوى التسارعية والتباطؤية.
-
-
الالتهابات الفيروسية:
-
التهاب وتلف الغشاء الهلامي.
-
تغيرات في تركيب السائل اللمفاوي.
-
تأثير مباشر على بنية الأوتوكونيا.
-
-
اضطرابات استقلاب الكالسيوم:
-
تغيرات في بنية وتركيب الأوتوكونيا نتيجة لاضطرابات في مستويات الكالسيوم وفيتامين D.
-
زيادة هشاشة الأوتوكونيا وقابليتها للانفصال.
-
الجينات المرتبطة بالمرض
على الرغم من أن BPPV لا يُعتبر اضطراباً وراثياً بشكل أساسي، إلا أن هناك بعض الأدلة على وجود عوامل جينية قد تؤثر على قابلية الإصابة:
-
الجينات المرتبطة باستقلاب الكالسيوم: قد تؤثر التغيرات في الجينات المسؤولة عن استقلاب الكالسيوم وفيتامين D على بنية وثبات الأوتوكونيا. تشمل هذه الجينات:
-
جين مستقبل فيتامين D (VDR).
-
جينات بروتينات ربط الكالسيوم مثل الكالبندين (Calbindin).
-
جينات ناقلات الكالسيوم [55].
-
-
الجينات المرتبطة ببنية الأوتوكونيا: قد تؤثر التغيرات في الجينات المسؤولة عن تكوين وبنية الأوتوكونيا على قابليتها للانفصال. تشمل هذه الجينات:
-
جينات بروتينات الأوتوكونيا مثل الأوتوكونين-90 والأوتوكونين-95.
-
جينات بروتينات اللُحمة خارج الخلوية في الغشاء الهلامي [56].
-
-
الجينات المرتبطة بالالتهاب والمناعة: قد تؤثر التغيرات في الجينات المسؤولة عن الاستجابة الالتهابية والمناعية على قابلية الإصابة بالتهابات الجهاز الدهليزي، والتي قد تؤدي إلى BPPV [57].
ومع ذلك، فإن الأبحاث في هذا المجال لا تزال محدودة، وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد الجينات المحددة المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بـ BPPV.
الواسمات الحيوية ذات الصلة
لا توجد حالياً واسمات حيوية محددة ومعتمدة لتشخيص BPPV أو التنبؤ بخطر الإصابة به. ومع ذلك، فإن بعض الدراسات الحديثة تشير إلى واسمات محتملة:
-
مستويات فيتامين D: أظهرت عدة دراسات وجود ارتباط بين انخفاض مستويات فيتامين D في الدم وزيادة خطر الإصابة بـ BPPV وتكراره. قد يكون قياس مستويات 25-هيدروكسي فيتامين D مفيداً في تقييم خطر الإصابة وتوجيه العلاج التكميلي [58].
-
واسمات استقلاب الكالسيوم: قد تكون واسمات استقلاب الكالسيوم مثل هرمون الغدة جار الدرقية (PTH) والكالسيتونين وأوستيوكالسين مفيدة في تقييم اضطرابات استقلاب الكالسيوم المرتبطة بـ BPPV [59].
-
واسمات الالتهاب: قد تكون واسمات الالتهاب مثل البروتين التفاعلي C (CRP) وعوامل النخر الورمي (TNF) والإنترلوكينات مفيدة في تقييم الحالات الالتهابية التي قد تؤدي إلى BPPV [60].
-
واسمات الإجهاد التأكسدي: أشارت بعض الدراسات إلى وجود ارتباط بين زيادة الإجهاد التأكسدي وخطر الإصابة بـ BPPV. قد تكون واسمات مثل المالونديالدهيد (MDA) والغلوتاثيون بيروكسيداز (GPx) مفيدة في هذا السياق [61].
التظاهرات السريرية
الأعراض الرئيسية (الأكثر شيوعاً)
يتميز دوار الوضعة السليم الانتيابي (BPPV) بمجموعة من الأعراض المميزة، أهمها:
-
الدوار الوضعي: وهو العرض الرئيسي والمميز للمرض، ويتصف بالخصائص التالية [62]:
-
يحدث عند تغيير وضعية الرأس بالنسبة للجاذبية، مثل الاستلقاء، أو النهوض من السرير، أو الانحناء للأمام، أو النظر لأعلى.
-
يتميز بإحساس دوراني (شعور بأن المحيط يدور حول المريض أو أن المريض نفسه يدور).
-
قصير المدة، عادة ما يستمر لأقل من دقيقة واحدة (عادة 15-45 ثانية).
-
يبدأ بعد فترة كمون قصيرة (5-10 ثوانٍ) من تغيير الوضعية.
-
يتلاشى تدريجياً حتى مع استمرار الوضعية المثيرة له.
-
يقل شدة مع تكرار الحركة المثيرة له (ظاهرة التعود أو التكيف).
-
-
الغثيان: يصاحب نوبات الدوار في كثير من الأحيان، وتختلف شدته من مريض لآخر. يعاني حوالي 50% من المرضى من الغثيان المصاحب للدوار [63].
-
عدم الاتزان: يشعر المرضى بعدم الاستقرار أو الترنح، خاصة أثناء نوبات الدوار أو بعدها مباشرة. قد يستمر الشعور بعدم الاتزان لفترة أطول من الدوار نفسه [64].
الأعراض الثانوية
بالإضافة إلى الأعراض الرئيسية، قد يعاني مرضى BPPV من أعراض ثانوية تشمل:
-
القيء: يحدث في الحالات الشديدة، وعادة ما يكون مصاحباً للغثيان الشديد. يعاني حوالي 20% من المرضى من القيء أثناء نوبات الدوار الشديدة [65].
-
التعرق البارد: يحدث نتيجة لتنشيط الجهاز العصبي الودي أثناء نوبات الدوار الشديدة.
-
الخوف والقلق: يطور العديد من المرضى مشاعر الخوف والقلق المرتبطة بنوبات الدوار، خاصة عند تكرارها. قد يؤدي ذلك إلى سلوكيات تجنبية للحركات أو الوضعيات التي تثير الدوار [66].
-
اضطرابات النوم: قد يعاني بعض المرضى من صعوبة في النوم أو الاستيقاظ المتكرر بسبب حدوث نوبات الدوار عند تغيير وضعية الرأس أثناء النوم [67].
-
الصداع: يعاني بعض المرضى من صداع مصاحب لنوبات الدوار أو بعدها، وقد يكون ذلك مرتبطاً بالتوتر العضلي أو التغيرات في الدورة الدموية الدماغية [68].
-
ضباب الرؤية: قد يشعر المرضى بضباب مؤقت في الرؤية أثناء نوبات الدوار، وذلك نتيجة للرأرأة المصاحبة أو التغيرات في الدورة الدموية الدماغية [69].
العلامات السريرية
العلامات الشائعة
-
الرأرأة الوضعية: تعتبر الرأرأة الوضعية العلامة السريرية الأكثر أهمية في تشخيص BPPV، وتتميز بالخصائص التالية [70]:
-
تظهر بعد فترة كمون قصيرة (5-10 ثوانٍ) من تغيير الوضعية.
-
قصيرة المدة، عادة ما تستمر لأقل من دقيقة واحدة.
-
تتلاشى تدريجياً حتى مع استمرار الوضعية المثيرة لها.
-
تقل شدتها مع تكرار الحركة المثيرة لها (ظاهرة التعود).
-
تختلف خصائصها (الاتجاه، المدة، التأخر) حسب القناة الهلالية المصابة.
-
-
استجابة إيجابية لمناورة ديكس-هولبايك: تعتبر الاستجابة الإيجابية لمناورة ديكس-هولبايك (ظهور الدوار والرأرأة المميزة) علامة تشخيصية مهمة لـ BPPV الذي يصيب القناة الهلالية الخلفية [71].
-
استجابة إيجابية لاختبار التدوير الجانبي: تعتبر الاستجابة الإيجابية لاختبار التدوير الجانبي (ظهور الدوار والرأرأة الأفقية) علامة تشخيصية مهمة لـ BPPV الذي يصيب القناة الهلالية الأفقية [72].
-
علامات عدم الاتزان: قد يظهر على المرضى علامات عدم الاتزان أثناء الوقوف أو المشي، خاصة أثناء نوبات الدوار أو بعدها مباشرة. قد تشمل هذه العلامات الترنح أو الميل إلى جانب معين [73].
العلامات غير الشائعة
-
الرأرأة العفوية: في بعض الحالات النادرة، قد تظهر رأرأة عفوية (غير مرتبطة بتغيير الوضعية) في مرضى BPPV، خاصة في الحالات الشديدة أو المزمنة [74].
-
اضطرابات المشية: قد يظهر على بعض المرضى، خاصة كبار السن، اضطرابات في المشية تتجاوز فترات نوبات الدوار، مثل المشية الحذرة أو المتقطعة [75].
-
تغيرات في وضعية الرأس: قد يميل بعض المرضى إلى الاحتفاظ برؤوسهم في وضعية معينة لتجنب إثارة الدوار، مما قد يؤدي إلى تصلب في عضلات الرقبة أو تغيرات في وضعية الجسم [76].
العلامات المميزة للمرض
-
خصائص الرأرأة حسب القناة المصابة:
-
القناة الهلالية الخلفية: رأرأة دورانية-عمودية مع مكون دوراني يتجه نحو الأذن السفلية (رأرأة دورانية مضادة للساعة عند إصابة القناة اليسرى، ومع عقارب الساعة عند إصابة القناة اليمنى) [77].
-
القناة الهلالية الأفقية: رأرأة أفقية تتجه إما نحو الأرض (geotropic) أو بعيداً عنها (apogeotropic) حسب موقع البلورات في القناة [78].
-
القناة الهلالية الأمامية: رأرأة دورانية-عمودية مع مكون دوراني يتجه نحو الأذن السفلية، ولكن في اتجاه معاكس للقناة الخلفية [79].
-
-
الاستجابة للمناورات العلاجية: تعتبر الاستجابة الإيجابية للمناورات العلاجية المناسبة (مثل مناورة إيبلي للقناة الخلفية، ومناورة لمرول للقناة الأفقية) علامة مميزة لـ BPPV [80].
-
غياب العلامات العصبية الأخرى: يتميز BPPV بغياب العلامات العصبية الأخرى مثل ضعف الأطراف، أو اضطرابات الحس، أو اضطرابات النطق، أو الصداع الشديد، مما يساعد في تمييزه عن أسباب الدوار المركزية [81].
-
غياب الأعراض السمعية: يتميز BPPV بغياب الأعراض السمعية مثل فقدان السمع أو طنين الأذن، مما يساعد في تمييزه عن اضطرابات الأذن الداخلية الأخرى مثل مرض مينيير أو التهاب التيه [82].
المراحل السريرية للمرض وتطوره الطبيعي
يمكن تقسيم المسار السريري لـ BPPV إلى عدة مراحل:
-
المرحلة الحادة: تتميز بنوبات دوار شديدة ومتكررة تُثار بتغييرات محددة في وضعية الرأس. قد تستمر هذه المرحلة لعدة أيام إلى أسابيع، وتكون الأعراض في ذروتها خلال الأيام الأولى [83].
-
مرحلة التحسن التلقائي: في حوالي 20-30% من الحالات، تتحسن الأعراض تلقائياً خلال 1-2 أسبوع دون علاج، نتيجة لخروج البلورات من القنوات الهلالية بشكل طبيعي أو تكيف الجهاز العصبي مع الإشارات غير الطبيعية [84].
-
المرحلة المزمنة: في حالة عدم العلاج أو فشل العلاج، قد تستمر الأعراض لفترات طويلة (أشهر أو سنوات)، وقد تتغير طبيعتها لتصبح أقل حدة ولكن أكثر استمرارية، مع تطور أعراض ثانوية مثل القلق والاكتئاب وسلوكيات التجنب [85].
-
مرحلة الانتكاس: حتى بعد العلاج الناجح، يعاني حوالي 15% من المرضى من عودة الأعراض خلال عام واحد، وتصل النسبة إلى 50% خلال خمس سنوات. قد تكون الانتكاسات مرتبطة بنفس القناة الهلالية المصابة سابقاً أو بقناة مختلفة [86].
التظاهرات غير النمطية والحالات الخاصة
في بعض الحالات، قد يظهر BPPV بصورة غير نمطية، مما يجعل تشخيصه أكثر صعوبة:
-
BPPV متعدد القنوات: يصيب أكثر من قناة هلالية في نفس الوقت، مما يؤدي إلى أعراض مختلطة وغير نمطية. يمثل حوالي 5-15% من حالات BPPV [87].
-
BPPV المستمر: في بعض الحالات النادرة، قد تستمر أعراض BPPV لفترات أطول من المعتاد (أكثر من دقيقة)، مما قد يؤدي إلى الخلط مع أسباب الدوار الأخرى [88].
-
BPPV الذاتي: قد يحدث BPPV دون وجود محفز واضح لتغيير وضعية الرأس، مما يجعل تشخيصه أكثر صعوبة. قد يكون ذلك مرتبطاً بحركات الرأس الصغيرة غير الملحوظة أو بتغيرات في وضعية البلورات داخل القنوات الهلالية [89].
-
BPPV المقاوم للعلاج: في بعض الحالات، قد لا يستجيب BPPV للمناورات العلاجية التقليدية، مما قد يكون مرتبطاً بالتصاق البلورات بالقبة الهلامية (كريستالات المجلّ) أو بوجود عوامل مرضية أخرى [90].
-
BPPV في الأطفال: يعتبر BPPV نادراً في الأطفال، ولكنه قد يحدث، خاصة بعد إصابات الرأس أو التهابات الأذن. قد تكون الأعراض أقل وضوحاً في الأطفال، مما يجعل تشخيصه أكثر صعوبة [91].
الفروقات السريرية حسب العمر والجنس والعوامل الأخرى
تختلف التظاهرات السريرية لـ BPPV حسب عدة عوامل:
العمر
-
كبار السن (فوق 65 عاماً):
-
أعراض أكثر شدة وتأثيراً على الحياة اليومية.
-
زيادة خطر السقوط والإصابات المرتبطة.
-
استجابة أقل للعلاج وزيادة معدلات الانتكاس.
-
غالباً ما يكون مصحوباً باضطرابات دهليزية أخرى (الاعتلال الدهليزي الشيخوخي).
-
قد تكون الأعراض أقل نمطية، مع التركيز على عدم الاتزان بدلاً من الدوار الدوراني [92].
-
-
البالغين الشباب والمتوسطين (18-65 عاماً):
-
أعراض نمطية أكثر وضوحاً.
-
استجابة أفضل للعلاج ومعدلات انتكاس أقل.
-
تأثير أكبر على الإنتاجية والعمل [93].
-
-
الأطفال والمراهقين (أقل من 18 عاماً):
-
حالات نادرة، غالباً ما تكون ثانوية لإصابات الرأس أو التهابات الأذن.
-
قد تكون الأعراض أقل وضوحاً أو يصعب وصفها.
-
استجابة ممتازة للعلاج ومعدلات انتكاس منخفضة [94].
-
الجنس
-
النساء:
-
معدلات إصابة أعلى، خاصة بعد سن اليأس.
-
قد تكون الأعراض أكثر شدة وتأثيراً على الحياة اليومية.
-
ارتباط أكبر مع اضطرابات استقلاب الكالسيوم وهشاشة العظام.
-
معدلات انتكاس أعلى [95].
-
-
الرجال:
-
معدلات إصابة أقل.
-
ارتباط أكبر مع إصابات الرأس والرقبة.
-
قد تكون الأعراض أقل تأثيراً على الحياة اليومية [96].
-
القناة الهلالية المصابة
-
القناة الهلالية الخلفية (الأكثر شيوعاً، 60-90% من الحالات):
-
دوار شديد مع رأرأة دورانية-عمودية.
-
استجابة جيدة لمناورة إيبلي ومناورة سيمونت.
-
معدلات شفاء عالية (80-90% بعد جلسة واحدة) [97].
-
-
القناة الهلالية الأفقية (5-30% من الحالات):
-
دوار أكثر شدة مع رأرأة أفقية.
-
قد يكون مصحوباً بغثيان وقيء أكثر شدة.
-
استجابة أقل للعلاج ومعدلات انتكاس أعلى.
-
يتطلب مناورات علاجية مختلفة (مناورة لمرول، مناورة غوفوني) [98].
-
-
القناة الهلالية الأمامية (الأقل شيوعاً، 1-3% من الحالات):
-
أعراض أقل نمطية وأكثر صعوبة في التشخيص.
-
استجابة متغيرة للعلاج.
-
غالباً ما يكون مصحوباً بإصابة القناة الخلفية [99].
-
نوع BPPV (حسب الآلية المرضية)
-
كريستالات القناة (الأكثر شيوعاً):
-
رأرأة مع فترة كمون قصيرة وزوال سريع.
-
استجابة جيدة للمناورات العلاجية [100].
-
-
كريستالات المجلّ (أقل شيوعاً):
-
رأرأة مستمرة طالما استمرت الوضعية المثيرة.
-
استجابة أقل للمناورات العلاجية التقليدية.
-
قد يتطلب تمارين تكيفية أو علاجات أخرى [101].
-
الأسباب والعوامل المرتبطة
-
BPPV الأولي (المجهول السبب):
-
أكثر شيوعاً في النساء وكبار السن.
-
تطور تدريجي للأعراض.
-
معدلات انتكاس أعلى [102].
-
-
BPPV الرضحي:
-
أكثر شيوعاً في الشباب والرجال.
-
بداية مفاجئة للأعراض بعد الإصابة.
-
قد يكون مصحوباً بأعراض ما بعد الارتجاج.
-
معدلات انتكاس أقل [103].
-
-
BPPV بعد التهاب العصب الدهليزي:
-
بداية الأعراض بعد نوبة من الدوار المستمر.
-
قد يكون مصحوباً باضطراب دهليزي متبقي.
-
استجابة جيدة للعلاج [104].
-
-
BPPV المرتبط بمرض مينيير:
-
مصحوب بأعراض سمعية (فقدان السمع، طنين، امتلاء الأذن).
-
نوبات متكررة من الدوار المستمر.
-
استجابة متغيرة للعلاج [105].
-
الأسباب وعوامل الخطورة.
العوامل البيئية والمهنية
تلعب العوامل البيئية والمهنية دوراً مهماً في زيادة خطر الإصابة بـ BPPV:
التعرض للملوثات
-
التعرض للمعادن الثقيلة: قد يؤدي التعرض المزمن للمعادن الثقيلة مثل الرصاص والزئبق والكادميوم إلى تلف الجهاز الدهليزي وزيادة خطر الإصابة بـ BPPV. تشير الدراسات إلى أن هذه المعادن قد تؤثر على استقلاب الكالسيوم وبنية الأوتوكونيا [113].
-
التعرض للمذيبات العضوية: قد يؤدي التعرض المزمن للمذيبات العضوية مثل التولوين والبنزين والستايرين إلى تلف الجهاز العصبي المركزي والمحيطي، بما في ذلك الجهاز الدهليزي [114].
-
التعرض للضوضاء الشديدة: قد يؤدي التعرض المزمن للضوضاء الشديدة إلى تلف القوقعة والجهاز الدهليزي، مما قد يزيد من خطر الإصابة بـ BPPV. تشير الدراسات إلى أن العمال المعرضين للضوضاء الشديدة لديهم معدلات أعلى من اضطرابات التوازن، بما في ذلك BPPV [115].
المخاطر المهنية
-
المهن التي تتطلب حركات رأس متكررة: قد تزيد المهن التي تتطلب حركات رأس متكررة أو مفاجئة من خطر الإصابة بـ BPPV. تشمل هذه المهن:
-
عمال البناء والتشييد
-
الرياضيون، خاصة في الرياضات التي تتضمن حركات رأس سريعة مثل الجمباز والغطس
-
الميكانيكيون وفنيو الصيانة
-
العاملون في مجال الرعاية الصحية، خاصة أطباء الأسنان وجراحي الأذن والأنف والحنجرة [116]
-
-
المهن التي تتطلب العمل في أوضاع غير طبيعية للرأس: قد تزيد المهن التي تتطلب العمل في أوضاع غير طبيعية للرأس لفترات طويلة من خطر الإصابة بـ BPPV. تشمل هذه المهن:
-
أطباء الأسنان وفنيو الأسنان
-
المبرمجون ومطورو البرمجيات
-
الحلاقون ومصففو الشعر
-
الفنانون والرسامون [117]
-
-
المهن المعرضة لإصابات الرأس: قد تزيد المهن المعرضة لإصابات الرأس من خطر الإصابة بـ BPPV. تشمل هذه المهن:
-
عمال المناجم
-
رجال الإطفاء
-
العسكريون
-
لاعبو الرياضات التصادمية مثل كرة القدم والملاكمة [118]
-
العوامل الغذائية
تلعب العوامل الغذائية دوراً مهماً في استقلاب الكالسيوم وصحة الجهاز الدهليزي، وبالتالي قد تؤثر على خطر الإصابة بـ BPPV:
-
نقص فيتامين D: يعتبر نقص فيتامين D من أهم العوامل الغذائية المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بـ BPPV. يلعب فيتامين D دوراً مهماً في امتصاص الكالسيوم وتنظيم مستوياته في الجسم، وبالتالي في الحفاظ على بنية وثبات الأوتوكونيا. تشير الدراسات إلى أن مرضى BPPV لديهم مستويات أقل من فيتامين D مقارنة بالأشخاص الأصحاء، وأن تكميل فيتامين D قد يقلل من معدلات الانتكاس [119].
-
نقص الكالسيوم: قد يؤدي نقص الكالسيوم في النظام الغذائي إلى اضطرابات في استقلاب الكالسيوم وزيادة خطر الإصابة بـ BPPV. يلعب الكالسيوم دوراً مهماً في بنية الأوتوكونيا وثباتها، وبالتالي فإن نقصه قد يؤدي إلى هشاشتها وزيادة قابليتها للانفصال [120].
-
نقص المغنيسيوم: يلعب المغنيسيوم دوراً مهماً في استقلاب الكالسيوم ووظيفة الجهاز العصبي، وبالتالي فإن نقصه قد يزيد من خطر الإصابة بـ BPPV. تشير بعض الدراسات إلى أن تكميل المغنيسيوم قد يكون مفيداً في الوقاية من BPPV وتقليل معدلات الانتكاس [121].
-
النظام الغذائي الغني بالصوديوم: قد يؤدي النظام الغذائي الغني بالصوديوم إلى اضطرابات في توازن السوائل والإلكتروليتات، مما قد يؤثر على وظيفة الجهاز الدهليزي وزيادة خطر الإصابة بـ BPPV [122].
-
النظام الغذائي الغني بالدهون المشبعة: قد يؤدي النظام الغذائي الغني بالدهون المشبعة إلى زيادة الالتهاب وتصلب الشرايين، مما قد يؤثر على تروية الجهاز الدهليزي وزيادة خطر الإصابة بـ BPPV [123].
الأدوية التي قد تسبب أو تفاقم المرض
هناك بعض الأدوية التي قد تزيد من خطر الإصابة بـ BPPV أو تفاقم أعراضه:
-
مثبطات مضخة البروتون: قد تؤدي مثبطات مضخة البروتون (PPIs) المستخدمة لعلاج ارتجاع المريء وقرحة المعدة إلى انخفاض امتصاص الكالسيوم وفيتامين D، مما قد يزيد من خطر الإصابة بـ BPPV. تشير الدراسات إلى أن الاستخدام طويل الأمد لـ PPIs قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بـ BPPV [124].
-
مدرات البول: قد تؤدي بعض مدرات البول، خاصة مدرات البول الثيازيدية، إلى اضطرابات في توازن الإلكتروليتات، مما قد يؤثر على وظيفة الجهاز الدهليزي وزيادة خطر الإصابة بـ BPPV [125].
-
الأدوية المضادة للاختلاج: قد تؤثر بعض الأدوية المضادة للاختلاج، مثل الكاربامازيبين والفينيتوين، على استقلاب فيتامين D والكالسيوم، مما قد يزيد من خطر الإصابة بـ BPPV [126].
-
الأدوية المثبطة للمناعة: قد تؤدي بعض الأدوية المثبطة للمناعة، مثل الكورتيكوستيرويدات، إلى تسريع فقدان العظام وزيادة خطر الإصابة بـ BPPV [127].
-
العلاج الكيميائي: قد يؤدي العلاج الكيميائي المستخدم لعلاج السرطان إلى تلف الجهاز الدهليزي وزيادة خطر الإصابة بـ BPPV. تشمل الأدوية السامة للأذن (Ototoxic) المستخدمة في العلاج الكيميائي البلاتين والتاكسانات [128].
-
المضادات الحيوية السامة للأذن: قد تؤدي بعض المضادات الحيوية، مثل الأمينوغليكوسيدات، إلى تلف الجهاز الدهليزي وزيادة خطر الإصابة بـ BPPV [129].
الأمراض التي تزيد من خطر الإصابة
هناك عدة أمراض وحالات صحية قد تزيد من خطر الإصابة بـ BPPV:
-
اضطرابات استقلاب الكالسيوم:
-
هشاشة العظام: تعتبر هشاشة العظام من أهم عوامل الخطر للإصابة بـ BPPV، خاصة في النساء بعد سن اليأس. تشير الدراسات إلى أن مرضى BPPV لديهم كثافة عظمية أقل مقارنة بالأشخاص الأصحاء [130].
-
نقص فيتامين D: يرتبط نقص فيتامين D بزيادة خطر الإصابة بـ BPPV وزيادة معدلات الانتكاس [131].
-
فرط نشاط الغدة جار الدرقية: قد يؤدي فرط نشاط الغدة جار الدرقية إلى زيادة تحلل العظام واضطرابات في مستويات الكالسيوم، مما قد يزيد من خطر الإصابة بـ BPPV [132].
-
-
اضطرابات الأذن الداخلية:
-
التهاب التيه: قد يؤدي التهاب التيه (Labyrinthitis) إلى تلف الجهاز الدهليزي وزيادة خطر الإصابة بـ BPPV [133].
-
التهاب العصب الدهليزي: يعتبر التهاب العصب الدهليزي من أهم الأسباب الثانوية لـ BPPV، حيث قد يؤدي إلى تلف الجهاز الدهليزي وانفصال الأوتوكونيا [134].
-
مرض مينيير: يرتبط مرض مينيير بزيادة خطر الإصابة بـ BPPV، حيث قد يؤدي إلى تغيرات في بنية الأذن الداخلية وانفصال الأوتوكونيا [135].
-
-
أمراض الجهاز العصبي:
-
الصداع النصفي: يرتبط الصداع النصفي بزيادة خطر الإصابة بـ BPPV، حيث قد يؤدي إلى تغيرات في تروية الجهاز الدهليزي وزيادة قابلية انفصال الأوتوكونيا [136].
-
السكتة الدماغية: قد تؤدي السكتة الدماغية، خاصة في منطقة جذع الدماغ أو المخيخ، إلى اضطرابات في وظيفة الجهاز الدهليزي وزيادة خطر الإصابة بـ BPPV [137].
-
الشلل الرعاش (مرض باركنسون): يرتبط مرض باركنسون بزيادة خطر الإصابة بـ BPPV، حيث قد يؤدي إلى تغيرات في وظيفة الجهاز الدهليزي والتحكم في الحركة [138].
-
-
أمراض القلب والأوعية الدموية:
-
ارتفاع ضغط الدم: قد يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تغيرات في تروية الجهاز الدهليزي وزيادة خطر الإصابة بـ BPPV [139].
-
تصلب الشرايين: قد يؤدي تصلب الشرايين إلى انخفاض تروية الجهاز الدهليزي وزيادة خطر الإصابة بـ BPPV [140].
-
اضطرابات نظم القلب: قد تؤدي اضطرابات نظم القلب إلى تغيرات في تروية الدماغ والجهاز الدهليزي، مما قد يزيد من خطر الإصابة بـ BPPV [141].
-
الحالات المرضية المرتبطة
هناك عدة حالات مرضية ترتبط بـ BPPV، إما كعوامل خطر أو كمضاعفات:
-
القلق والاكتئاب: يرتبط BPPV بزيادة معدلات القلق والاكتئاب، سواء كسبب أو نتيجة. قد تؤدي نوبات الدوار المتكررة وغير المتوقعة إلى تطوير القلق والخوف من السقوط، مما قد يؤدي إلى سلوكيات تجنبية وعزلة اجتماعية [142].
-
اضطرابات النوم: يرتبط BPPV باضطرابات النوم، حيث قد تؤدي نوبات الدوار أثناء تغيير وضعية الرأس في السرير إلى صعوبة في النوم والاستيقاظ المتكرر. كما قد تؤدي اضطرابات النوم إلى زيادة التعب والإرهاق، مما قد يفاقم أعراض BPPV [143].
-
السقوط والإصابات: يرتبط BPPV بزيادة خطر السقوط، خاصة في كبار السن. قد تؤدي نوبات الدوار المفاجئة إلى فقدان التوازن والسقوط، مما قد يؤدي إلى إصابات خطيرة مثل كسور الورك [144].
-
انخفاض جودة الحياة: يرتبط BPPV بانخفاض جودة الحياة المرتبطة بالصحة، حيث قد تؤدي نوبات الدوار المتكررة إلى قيود في الأنشطة اليومية والعمل والحياة الاجتماعية [145].
-
الدوار المزمن الذاتي: في بعض الحالات، قد يتطور BPPV إلى دوار مزمن ذاتي، حيث يستمر الشعور بعدم الاستقرار حتى بعد علاج BPPV بنجاح. قد يكون ذلك مرتبطاً بتغيرات في معالجة الإشارات الدهليزية في الدماغ [146].
جدول تصنيف عوامل الخطورة حسب قوة الارتباط بالمرض
|
عامل الخطر |
قوة الارتباط |
مستوى الأدلة |
ملاحظات |
|
العمر المتقدم (فوق 60 عاماً) |
قوي جداً |
A |
تزداد معدلات الإصابة بشكل كبير مع تقدم العمر، خاصة بعد سن 60 |
|
الجنس (أنثى) |
قوي |
A |
النساء أكثر عرضة للإصابة بنسبة 2-3 مرات مقارنة بالرجال |
|
نقص فيتامين D |
قوي |
B |
ارتباط قوي، خاصة مع معدلات الانتكاس |
|
هشاشة العظام |
قوي |
B |
ارتباط قوي، خاصة في النساء بعد سن اليأس |
|
إصابات الرأس والرقبة |
قوي |
B |
سبب مباشر في 7-17% من الحالات |
|
التهاب العصب الدهليزي |
قوي |
B |
سبب مباشر في حوالي 15% من الحالات |
|
مرض مينيير |
متوسط |
C |
يرتبط بحوالي 10% من حالات BPPV |
|
الصداع النصفي |
متوسط |
C |
ارتباط متوسط، آلية غير واضحة تماماً |
|
اضطرابات استقلاب الكالسيوم |
متوسط |
C |
ارتباط متوسط، يشمل فرط نشاط الغدة جار الدرقية |
|
العوامل الوراثية والجينية |
ضعيف |
D |
أدلة محدودة، تحتاج إلى مزيد من البحث |
|
العوامل البيئية والمهنية |
ضعيف إلى متوسط |
D |
أدلة محدودة، تختلف حسب نوع التعرض والمهنة |
|
الأدوية (مثبطات مضخة البروتون، مدرات البول) |
ضعيف إلى متوسط |
D |
أدلة محدودة، تحتاج إلى مزيد من البحث |
|
أمراض القلب والأوعية الدموية |
ضعيف |
D |
ارتباط ضعيف، قد يكون مرتبطاً بتغيرات في تروية الجهاز الدهليزي |
|
السكري |
ضعيف |
D |
ارتباط ضعيف، قد يكون مرتبطاً بالاعتلال العصبي |
|
اضطرابات الغدة الدرقية |
ضعيف |
D |
أدلة محدودة، تحتاج إلى مزيد من البحث |
التشخيص والتشخيص التفريقي
استراتيجية التشخيص المثلى
يعتمد تشخيص دوار الوضعة السليم الانتيابي (BPPV) بشكل أساسي على التاريخ المرضي المفصل والفحص السريري الدقيق. تتضمن استراتيجية التشخيص المثلى الخطوات التالية:
-
التاريخ المرضي الشامل: يجب الحصول على تاريخ مرضي مفصل يتضمن:
-
خصائص نوبات الدوار (المدة، العوامل المحفزة، التكرار)
-
الأعراض المصاحبة (الغثيان، القيء، عدم الاتزان)
-
تاريخ إصابات الرأس أو الرقبة
-
الأمراض المزمنة والأدوية المستخدمة
-
التاريخ العائلي لاضطرابات التوازن [152]
-
-
الفحص السريري الموجه: يتضمن الفحص السريري:
-
الفحص العصبي الأساسي
-
فحص حركات العين والرأرأة العفوية
-
اختبارات التوازن الأساسية
-
المناورات التشخيصية المحددة (ديكس-هولبايك، اختبار التدوير الجانبي) [153]
-
-
تحديد نوع BPPV: بناءً على نتائج المناورات التشخيصية، يتم تحديد:
-
القناة الهلالية المصابة (الخلفية، الأفقية، الأمامية)
-
الجانب المصاب (الأيمن، الأيسر، ثنائي الجانب)
-
نوع الآلية المرضية (كريستالات القناة، كريستالات المجلّ) [154]
-
-
استبعاد الأسباب الأخرى للدوار: يجب استبعاد الأسباب الأخرى للدوار، خاصة الأسباب المركزية الخطيرة، من خلال:
-
تقييم وجود العلامات التحذيرية (Red flags)
-
الاختبارات التشخيصية المناسبة عند الضرورة [155]
-
التاريخ المرضي والفحص السريري
التاريخ المرضي
يعد الحصول على تاريخ مرضي دقيق الخطوة الأولى والأهم في تشخيص BPPV. يجب التركيز على النقاط التالية:
-
خصائص نوبات الدوار:
-
المدة: عادة ما تكون نوبات BPPV قصيرة (أقل من دقيقة واحدة)، وهذا يميزها عن أسباب الدوار الأخرى مثل مرض مينيير (ساعات) أو التهاب العصب الدهليزي (أيام).
-
العوامل المحفزة: يُثار الدوار في BPPV بتغييرات محددة في وضعية الرأس، مثل الاستلقاء، أو النهوض من السرير، أو الانحناء للأمام، أو النظر لأعلى.
-
التكرار: قد تحدث نوبات BPPV عدة مرات في اليوم، وقد تتكرر لعدة أيام أو أسابيع، ثم تختفي تلقائياً في بعض الحالات [156].
-
-
الأعراض المصاحبة:
-
الغثيان والقيء: قد يصاحب نوبات الدوار في BPPV غثيان وقيء، خاصة في النوبات الشديدة.
-
عدم الاتزان: قد يشعر المرضى بعدم الاستقرار أو الترنح، خاصة أثناء نوبات الدوار أو بعدها مباشرة.
-
غياب الأعراض السمعية: عادة ما لا يصاحب BPPV أعراض سمعية مثل فقدان السمع أو طنين الأذن، وهذا يميزه عن اضطرابات الأذن الداخلية الأخرى [157].
-
-
العوامل المسببة المحتملة:
-
إصابات الرأس أو الرقبة: قد تسبق إصابات الرأس أو الرقبة ظهور BPPV في حوالي 7-17% من الحالات.
-
التهاب العصب الدهليزي: قد يتطور BPPV بعد نوبة من التهاب العصب الدهليزي في حوالي 15% من الحالات.
-
الإجراءات الجراحية: قد يحدث BPPV بعد جراحات الأذن الوسطى أو الداخلية [158].
-
-
الأمراض المزمنة والأدوية:
-
اضطرابات استقلاب الكالسيوم: مثل هشاشة العظام ونقص فيتامين D.
-
أمراض الأذن الداخلية: مثل مرض مينيير.
-
الأدوية: مثل مثبطات مضخة البروتون ومدرات البول [159].
-
الفحص السريري
يتضمن الفحص السريري لتشخيص BPPV عدة خطوات:
-
الفحص العصبي الأساسي:
-
فحص الأعصاب القحفية
-
فحص القوة العضلية والتناسق
-
فحص الحس العميق والسطحي
-
فحص المنعكسات الوترية العميقة [160]
-
-
فحص حركات العين والرأرأة العفوية:
-
فحص حركات العين في جميع الاتجاهات
-
البحث عن الرأرأة العفوية (غير المرتبطة بتغيير الوضعية)
-
فحص المتابعة البصرية والحركات السريعة للعين [161]
-
-
اختبارات التوازن الأساسية:
-
اختبار رومبرغ (Romberg test)
-
اختبار المشي في خط مستقيم (Tandem gait)
-
اختبار الوقوف على قدم واحدة [162]
-
-
المناورات التشخيصية المحددة:
-
مناورة ديكس-هولبايك (Dix-Hallpike maneuver): تستخدم لتشخيص BPPV الذي يصيب القناة الهلالية الخلفية، وهي الأكثر شيوعاً (60-90% من الحالات).
-
اختبار التدوير الجانبي (Supine roll test): يستخدم لتشخيص BPPV الذي يصيب القناة الهلالية الأفقية (5-30% من الحالات).
-
مناورة ديكس-هولبايك المعدلة: تستخدم لتشخيص BPPV الذي يصيب القناة الهلالية الأمامية (1-3% من الحالات) [163].
-
العلامات التحذيرية (Red flags)
هناك عدة علامات تحذيرية قد تشير إلى أن الدوار ناتج عن سبب مركزي خطير وليس BPPV، وتستدعي تقييماً إضافياً وإحالة عاجلة:
-
الدوار المستمر: الدوار الذي يستمر لساعات أو أيام دون توقف، على عكس BPPV الذي يتميز بنوبات قصيرة (أقل من دقيقة).
-
الصداع الشديد: خاصة إذا كان مصحوباً بالدوار، قد يشير إلى نزيف داخل الجمجمة أو التهاب السحايا.
-
الأعراض العصبية المصاحبة: مثل ضعف الأطراف، أو اضطرابات الحس، أو اضطرابات النطق، أو اضطرابات البلع، أو تغيرات في مستوى الوعي.
-
الرأرأة المركزية: الرأرأة التي لا تتلاشى مع استمرار الوضعية، أو الرأرأة العمودية البحتة، أو الرأرأة التي تتغير اتجاهها مع تغيير اتجاه النظر.
-
عدم الاستجابة للمناورات العلاجية: عدم تحسن الأعراض بعد المناورات العلاجية المناسبة قد يشير إلى سبب آخر للدوار.
-
بداية مفاجئة للدوار الشديد: خاصة إذا كان مصحوباً بأعراض عصبية، قد يشير إلى سكتة دماغية في المخيخ أو جذع الدماغ.
-
الأعراض السمعية المصاحبة: مثل فقدان السمع المفاجئ أو طنين الأذن الشديد، قد تشير إلى اضطرابات أخرى مثل ورم العصب السمعي أو متلازمة دهليزية مركزية [164].
التحاليل الدموية والاختبارات المعملية
في معظم حالات BPPV النمطية، لا تكون التحاليل الدموية والاختبارات المعملية ضرورية للتشخيص. ومع ذلك، قد تكون مفيدة في بعض الحالات:
الاختبارات الأساسية
-
مستويات فيتامين D: قد يكون قياس مستويات 25-هيدروكسي فيتامين D مفيداً في تقييم خطر الإصابة وتوجيه العلاج التكميلي، خاصة في الحالات المتكررة أو المقاومة للعلاج.
-
مستويات الكالسيوم والفوسفور: قد تكون مفيدة في تقييم اضطرابات استقلاب الكالسيوم المرتبطة بـ BPPV، مثل هشاشة العظام وفرط نشاط الغدة جار الدرقية.
-
هرمون الغدة جار الدرقية (PTH): قد يكون مفيداً في تقييم اضطرابات استقلاب الكالسيوم، خاصة في حالات الاشتباه بفرط نشاط الغدة جار الدرقية.
-
تعداد الدم الكامل (CBC): قد يكون مفيداً في استبعاد الأسباب الأخرى للدوار، مثل فقر الدم أو العدوى [165].
الاختبارات المتخصصة
-
قياس كثافة العظام (DEXA scan): قد يكون مفيداً في تقييم هشاشة العظام كعامل خطر لـ BPPV، خاصة في النساء بعد سن اليأس.
-
اختبارات وظائف الغدة الدرقية: قد تكون مفيدة في تقييم اضطرابات الغدة الدرقية المرتبطة بـ BPPV.
-
اختبارات الالتهاب: مثل سرعة الترسيب (ESR) والبروتين التفاعلي C (CRP)، قد تكون مفيدة في استبعاد الأسباب الالتهابية للدوار [166].
التصوير الشعاعي
في معظم حالات BPPV النمطية، لا يكون التصوير الشعاعي ضرورياً للتشخيص. ومع ذلك، قد يكون مفيداً في الحالات التالية:
-
وجود علامات تحذيرية: في حالة وجود علامات تحذيرية تشير إلى سبب مركزي للدوار، قد يكون التصوير ضرورياً.
-
عدم الاستجابة للعلاج: في حالة عدم استجابة الأعراض للمناورات العلاجية المناسبة، قد يكون التصوير مفيداً لاستبعاد الأسباب الأخرى.
-
الأعراض غير النمطية: في حالة وجود أعراض غير نمطية، مثل الأعراض السمعية أو العصبية المصاحبة، قد يكون التصوير ضرورياً.
تشمل طرق التصوير المستخدمة:
-
التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ (MRI): يعتبر الاختيار الأفضل لتقييم الأسباب المركزية للدوار، مثل السكتة الدماغية في المخيخ أو جذع الدماغ، أو الأورام، أو التصلب المتعدد.
-
التصوير بالرنين المغناطيسي للأذن الداخلية (MRI with IAC protocol): يستخدم لتقييم الأذن الداخلية والعصب السمعي، خاصة في حالات الاشتباه بورم العصب السمعي أو اضطرابات الأذن الداخلية الأخرى.
-
التصوير المقطعي المحوسب (CT): قد يكون مفيداً في تقييم العظام والهياكل العظمية للأذن الوسطى والداخلية، خاصة في حالات الاشتباه بكسور الصخرة أو تكلس القنوات الهلالية [167].
الاختبارات الوظيفية والفحوصات المتخصصة
في بعض الحالات، قد تكون الاختبارات الوظيفية والفحوصات المتخصصة مفيدة في تقييم BPPV وتمييزه عن اضطرابات التوازن الأخرى:
-
اختبار الكرسي الدوار (Rotary chair testing): يستخدم لتقييم وظيفة الجهاز الدهليزي بشكل عام، وقد يكون مفيداً في تقييم الضعف الدهليزي المصاحب لـ BPPV.
-
اختبار الرأرأة البصرية الدهليزية (Video nystagmography /Frenzel- VNG): يستخدم لتسجيل وتحليل حركات العين والرأرأة بشكل دقيق، وقد يكون مفيداً في تشخيص BPPV وتحديد القناة الهلالية المصابة.
-
الاختبار الحروري (Caloric testing) يستخدم لتقييم وظيفة القناة الهلالية الأفقية، وقد يكون مفيداً في تقييم الضعف الدهليزي المصاحب لـ BPPV.
-
اختبار الجهد الدهليزي المثار (Vestibular evoked myogenic potentials - VEMP): يستخدم لتقييم وظيفة الكييس والقريبة، وقد يكون مفيداً في تقييم اضطرابات الأوتوليث المصاحبة لـ BPPV.
-
اختبار الوقفة الديناميكية (Dynamic posturography): يستخدم لتقييم التوازن والتحكم الوضعي، وقد يكون مفيداً في تقييم تأثير BPPV على التوازن وتوجيه إعادة التأهيل الدهليزي [168].
معايير التشخيص المعتمدة حالياً
تعتمد معايير تشخيص BPPV على التاريخ المرضي المميز والاستجابة الإيجابية للمناورات التشخيصية:
معايير التشخيص المعتمدة من الجمعيات الطبية
وفقاً للمبادئ التوجيهية الصادرة عن الأكاديمية الأمريكية لطب الأنف والأذن والحنجرة - جراحة الرأس والرقبة (AAO-HNS) والجمعية الأمريكية للتوازن (ABS)، يتم تشخيص BPPV بناءً على المعايير التالية:
-
BPPV القناة الهلالية الخلفية:
-
تاريخ من نوبات الدوار القصيرة (أقل من دقيقة) المثارة بتغيير وضعية الرأس.
-
استجابة إيجابية لمناورة ديكس-هولبايك، تتميز بـ:
-
فترة كمون قصيرة (5-10 ثوانٍ) قبل بداية الرأرأة.
-
رأرأة دورانية-عمودية مع مكون دوراني يتجه نحو الأذن السفلية.
-
مدة قصيرة للرأرأة (عادة أقل من 60 ثانية).
-
تلاشي الرأرأة مع استمرار الوضعية.
-
تناقص شدة الرأرأة مع تكرار المناورة (ظاهرة التعود).
-
-
-
BPPV القناة الهلالية الأفقية:
-
تاريخ من نوبات الدوار القصيرة المثارة بتغيير وضعية الرأس.
-
استجابة إيجابية لاختبار التدوير الجانبي، تتميز بـ:
-
رأرأة أفقية تتجه إما نحو الأرض (geotropic) أو بعيداً عنها (apogeotropic).
-
تغير اتجاه الرأرأة مع تغيير وضعية الرأس من جانب إلى آخر.
-
الجانب المصاب هو الجانب الذي تكون فيه الرأرأة أكثر شدة في حالة الرأرأة الأرضية، أو الجانب الذي تكون فيه الرأرأة أقل شدة في حالة الرأرأة المضادة للأرض.
-
-
-
BPPV القناة الهلالية الأمامية:
-
تاريخ من نوبات الدوار القصيرة المثارة بتغيير وضعية الرأس.
-
استجابة إيجابية لمناورة ديكس-هولبايك المعدلة، تتميز بـ:
-
رأرأة دورانية-عمودية مع مكون دوراني يتجه نحو الأذن السفلية، ولكن في اتجاه معاكس للقناة الخلفية [169].
-
-
خوارزمية تشخيصية عملية
يمكن اتباع الخوارزمية التشخيصية التالية لتشخيص BPPV وتحديد نوعه:
-
التاريخ المرضي:
-
هل يعاني المريض من نوبات دوار قصيرة (أقل من دقيقة) مثارة بتغيير وضعية الرأس؟
-
هل هناك أعراض سمعية مصاحبة (فقدان السمع، طنين الأذن)؟
-
هل هناك علامات تحذيرية تشير إلى سبب مركزي للدوار؟
-
-
الفحص السريري الأساسي:
-
الفحص العصبي الأساسي
-
فحص حركات العين والرأرأة العفوية
-
اختبارات التوازن الأساسية
-
-
مناورة ديكس-هولبايك:
-
إذا كانت إيجابية مع رأرأة دورانية-عمودية نموذجية: BPPV القناة الهلالية الخلفية
-
إذا كانت إيجابية مع رأرأة دورانية-عمودية غير نموذجية: BPPV القناة الهلالية الأمامية أو سبب مركزي
-
إذا كانت سلبية: انتقل إلى الخطوة التالية
-
-
اختبار التدوير الجانبي:
-
إذا كان إيجابياً مع رأرأة أفقية: BPPV القناة الهلالية الأفقية
-
إذا كان سلبياً: انتقل إلى الخطوة التالية
-
-
إعادة تقييم التاريخ المرضي والفحص السريري:
-
هل هناك أعراض أو علامات تشير إلى اضطرابات دهليزية أخرى؟
-
هل هناك حاجة إلى اختبارات إضافية أو إحالة إلى أخصائي؟
-
-
الاختبارات الإضافية (عند الضرورة):
-
التحاليل الدموية والاختبارات المعملية
-
التصوير الشعاعي
-
الاختبارات الوظيفية والفحوصات المتخصصة [170]
-
نقاط اتخاذ القرار
هناك عدة نقاط مهمة لاتخاذ القرار في تشخيص وتدبير BPPV:
-
تقييم وجود العلامات التحذيرية:
-
إذا كانت موجودة: إحالة عاجلة وتصوير شعاعي
-
إذا كانت غائبة: متابعة التقييم لـ BPPV
-
-
تفسير نتائج مناورة ديكس-هولبايك:
-
إيجابية نموذجية: BPPV القناة الهلالية الخلفية
-
إيجابية غير نموذجية: BPPV القناة الهلالية الأمامية أو سبب مركزي
-
سلبية: انتقل إلى اختبار التدوير الجانبي
-
-
تفسير نتائج اختبار التدوير الجانبي:
-
إيجابية مع رأرأة أرضية: BPPV القناة الهلالية الأفقية (كريستالات القناة)
-
إيجابية مع رأرأة مضادة للأرض: BPPV القناة الهلالية الأفقية (كريستالات المجلّ)
-
سلبية: إعادة تقييم واختبارات إضافية
-
-
تحديد الحاجة إلى اختبارات إضافية:
-
أعراض نمطية واستجابة إيجابية للمناورات التشخيصية: لا حاجة لاختبارات إضافية
-
أعراض غير نمطية أو عدم استجابة للمناورات التشخيصية: اختبارات إضافية وإحالة إلى أخصائي
-
-
تحديد الحاجة إلى المتابعة:
-
استجابة جيدة للعلاج: متابعة روتينية
-
استجابة جزئية أو عدم استجابة: إعادة تقييم وتعديل العلاج
-
تكرار الأعراض: تقييم عوامل الخطر وتعديل العلاج [171]
-
التشخيصات التفريقية الرئيسية
الحالات المشابهة سريرياً
يجب التمييز بين دوار الوضعة السليم الانتيابي (BPPV) وعدد من الحالات الأخرى التي قد تتشابه معه في الأعراض السريرية:
-
التهاب العصب الدهليزي (Vestibular Neuritis):
-
اضطراب دهليزي محيطي يتميز بدوار شديد مستمر يستمر لعدة أيام.
-
يبدأ بشكل مفاجئ ويكون مصحوباً بغثيان وقيء شديدين.
-
غالباً ما يسبقه التهاب في الجهاز التنفسي العلوي.
-
لا يرتبط بتغيير وضعية الرأس، على عكس BPPV.
-
قد تظهر رأرأة عفوية أفقية-دورانية تتجه بعيداً عن الجانب المصاب [172].
-
-
مرض مينيير (Meniere's Disease):
-
اضطراب في الأذن الداخلية يتميز بنوبات متكررة من الدوار تستمر لساعات.
-
يصاحبه أعراض سمعية مميزة: فقدان السمع المتقلب، طنين الأذن، والشعور بامتلاء الأذن.
-
النوبات غير مرتبطة بتغيير وضعية الرأس، على عكس BPPV.
-
قد تتطور الأعراض السمعية تدريجياً إلى فقدان سمع دائم [173].
-
-
الصداع النصفي الدهليزي (Vestibular Migraine):
-
نوع من الصداع النصفي يتميز بنوبات متكررة من الدوار أو عدم الاتزان.
-
قد يصاحبه صداع نصفي تقليدي أو قد يحدث بدونه.
-
النوبات تستمر لدقائق إلى ساعات أو أيام.
-
قد يصاحبه حساسية للضوء والصوت، والغثيان، والقيء.
-
غالباً ما يكون هناك تاريخ عائلي للصداع النصفي [174].
-
-
متلازمة نقص تروية الفقرات القاعدية (Vertebrobasilar Insufficiency):
-
نقص في تروية الدماغ الخلفي بسبب تضيق أو انسداد في الشرايين الفقرية أو الشريان القاعدي.
-
تتميز بنوبات قصيرة من الدوار، غالباً ما تكون مصحوبة بأعراض عصبية أخرى.
-
قد تُثار النوبات بتغيير وضعية الرأس، مما قد يؤدي إلى الخلط مع BPPV.
-
الأعراض المصاحبة تشمل: عدم وضوح الرؤية، ازدواج الرؤية، ضعف الأطراف، خدر، صعوبة في البلع أو النطق [175].
-
-
ورم الزاوية الجسرية المخيخية (Cerebellopontine Angle Tumor):
-
ورم حميد غالباً (مثل ورم العصب السمعي) ينمو في الزاوية بين جسر المخ والمخيخ.
-
يتميز بدوار تدريجي متزايد، غالباً ما يكون مصحوباً بفقدان سمع أحادي الجانب وطنين.
-
قد يصاحبه خدر أو ضعف في الوجه، وصعوبة في التوازن.
-
الأعراض تتطور ببطء على مدى أشهر أو سنوات [176].
-
-
الدوار الموضعي المركزي (Central Positional Vertigo):
-
دوار مرتبط بتغيير وضعية الرأس ناتج عن آفات في المخيخ أو جذع الدماغ.
-
قد يتشابه مع BPPV في إثارته بتغيير وضعية الرأس.
-
يتميز برأرأة مختلفة عن BPPV: قد تكون عمودية بحتة، أو لا تتلاشى مع استمرار الوضعية، أو تتغير اتجاهها مع تغيير اتجاه النظر.
-
غالباً ما يصاحبه أعراض عصبية أخرى [177].
-
-
اضطراب القلق (Anxiety Disorder):
-
قد يتظاهر اضطراب القلق بأعراض تشبه الدوار، غالباً ما توصف بأنها "دوخة" أو "عدم استقرار".
-
غالباً ما يصاحبه أعراض أخرى للقلق: خفقان القلب، التعرق، ضيق التنفس، الخوف.
-
الأعراض قد تكون مستمرة أو متقطعة، وليست مرتبطة بشكل محدد بتغيير وضعية الرأس.
-
قد يتواجد مع BPPV كحالة مصاحبة، خاصة في الحالات المزمنة [178].
-
-
انخفاض ضغط الدم الانتصابي (Orthostatic Hypotension):
-
انخفاض في ضغط الدم يحدث عند الوقوف من وضعية الجلوس أو الاستلقاء.
-
يتميز بالدوخة أو الإغماء عند تغيير الوضعية بسرعة.
-
قد يخلط مع BPPV لأنه مرتبط بتغيير الوضعية، لكنه يحدث عند الوقوف وليس عند تغيير وضعية الرأس.
-
غالباً ما يصاحبه ضبابية الرؤية، الضعف، التعب [179].
-
كيفية التمييز بينها
يمكن التمييز بين BPPV والحالات المشابهة من خلال عدة جوانب:
-
خصائص نوبات الدوار:
-
BPPV: نوبات قصيرة (أقل من دقيقة) تُثار بتغييرات محددة في وضعية الرأس.
-
التهاب العصب الدهليزي: دوار مستمر يستمر لعدة أيام، لا يرتبط بتغيير وضعية الرأس.
-
مرض مينيير: نوبات تستمر لساعات، غير مرتبطة بتغيير وضعية الرأس.
-
الصداع النصفي الدهليزي: نوبات تستمر لدقائق إلى ساعات أو أيام، قد تكون مرتبطة بمحفزات مثل الضوء أو الصوت أو الروائح.
-
-
الأعراض المصاحبة:
-
BPPV: عادة لا توجد أعراض سمعية أو عصبية مصاحبة.
-
مرض مينيير: فقدان السمع المتقلب، طنين الأذن، الشعور بامتلاء الأذن.
-
الصداع النصفي الدهليزي: قد يصاحبه صداع، حساسية للضوء والصوت، الغثيان.
-
متلازمة نقص تروية الفقرات القاعدية: أعراض عصبية مثل عدم وضوح الرؤية، ازدواج الرؤية، ضعف الأطراف.
-
ورم الزاوية الجسرية المخيخية: فقدان سمع تدريجي، طنين، خدر أو ضعف في الوجه.
-
-
نتائج المناورات التشخيصية:
-
BPPV: استجابة إيجابية لمناورة ديكس-هولبايك أو اختبار التدوير الجانبي، مع رأرأة مميزة.
-
الدوار الموضعي المركزي: قد تكون هناك استجابة إيجابية للمناورات، لكن الرأرأة تكون مختلفة (عمودية بحتة، لا تتلاشى، تتغير اتجاهها).
-
الحالات الأخرى: عادة لا توجد استجابة إيجابية للمناورات التشخيصية الخاصة بـ BPPV.
-
-
تطور المرض:
-
BPPV: نوبات متكررة مع فترات خالية من الأعراض، قد تتحسن تلقائياً أو تستجيب للمناورات العلاجية.
-
التهاب العصب الدهليزي: بداية مفاجئة تتبعها فترة تحسن تدريجي على مدى أسابيع.
-
مرض مينيير: نوبات متكررة مع تدهور تدريجي في السمع.
-
ورم الزاوية الجسرية المخيخية: تطور تدريجي للأعراض على مدى أشهر أو سنوات.
-
-
الاستجابة للعلاج:
-
BPPV: استجابة جيدة للمناورات العلاجية مثل مناورة إيبلي ومناورة سيمونت.
-
التهاب العصب الدهليزي: استجابة للأدوية المضادة للدوار والستيرويدات في المراحل المبكرة، ثم إعادة التأهيل الدهليزي.
-
مرض مينيير: استجابة للأدوية المدرة للبول، تقييد الصوديوم، وعلاجات أخرى.
-
الصداع النصفي الدهليزي: استجابة لعلاجات الصداع النصفي الوقائية والعلاجية [180].
-
جدول مقارنة الفروقات بين التشخيصات التفريقية المحتملة
|
الخاصية |
BPPV |
التهاب العصب الدهليزي |
مرض مينيير |
الصداع النصفي الدهليزي |
متلازمة نقص تروية الفقرات القاعدية |
ورم الزاوية الجسرية المخيخية |
الدوار الموضعي المركزي |
|
مدة نوبات الدوار |
قصيرة (<1 دقيقة) |
مستمر (أيام) |
ساعات (2-24) |
دقائق إلى أيام |
ثوانٍ إلى دقائق |
تدريجي ومستمر |
متغير، قد يكون مستمراً |
|
العلاقة بوضعية الرأس |
مرتبط بتغيير وضعية الرأس |
غير مرتبط |
غير مرتبط |
غير مرتبط عادة |
قد يرتبط بحركات الرقبة |
غير مرتبط |
مرتبط بتغيير وضعية الرأس |
|
الأعراض السمعية |
غائبة |
غائبة عادة |
موجودة (فقدان سمع، طنين، امتلاء) |
قد تكون موجودة |
غائبة عادة |
موجودة (فقدان سمع تدريجي، طنين) |
غائبة عادة |
|
الأعراض العصبية |
غائبة |
غائبة |
غائبة |
قد تكون موجودة |
موجودة |
قد تكون موجودة |
موجودة |
|
خصائص الرأرأة |
دورانية-عمودية أو أفقية، تتلاشى |
أفقية-دورانية، مستمرة |
متغيرة |
متغيرة أو غائبة |
متغيرة أو غائبة |
متغيرة |
عمودية بحتة، لا تتلاشى، تتغير اتجاهها |
|
بداية المرض |
مفاجئة |
مفاجئة |
تدريجية |
متغيرة |
مفاجئة أو تدريجية |
تدريجية جداً |
متغيرة |
|
المسار الطبيعي |
نوبات متكررة، قد تتحسن تلقائياً |
تحسن تدريجي |
نوبات متكررة، تدهور تدريجي في السمع |
نوبات متكررة |
متغير |
تدهور تدريجي |
متغير |
|
الاستجابة للمناورات العلاجية |
جيدة |
لا استجابة |
لا استجابة |
لا استجابة |
لا استجابة |
لا استجابة |
لا استجابة أو استجابة جزئية |
|
الحاجة للتصوير الشعاعي |
غير ضروري عادة |
غير ضروري عادة |
قد يكون مفيداً |
قد يكون مفيداً |
ضروري |
ضروري |
ضروري |
|
العلاج الرئيسي |
المناورات العلاجية |
الأدوية المضادة للدوار، إعادة التأهيل |
تقييد الصوديوم، المدرات، أدوية أخرى |
علاجات الصداع النصفي |
علاج السبب الأساسي |
الجراحة أو العلاج الإشعاعي |
علاج السبب الأساسي |
|
الإنذار |
ممتاز |
جيد |
متوسط |
جيد |
متغير |
متغير |
متغير |
هذا الجدول يوفر مقارنة شاملة بين BPPV والتشخيصات التفريقية الرئيسية، مما يساعد الأطباء في التمييز بينها بناءً على الخصائص السريرية والاستجابة للاختبارات والعلاجات المختلفة [181].
العلاج
المبادئ العامة للعلاج
يعتمد علاج دوار الوضعة السليم الانتيابي (BPPV) على فهم الفيزيولوجيا المرضية الأساسية للاضطراب، والتي تتمثل في وجود بلورات كربونات الكالسيوم (الأوتوكونيا) في القنوات الهلالية. تهدف استراتيجيات العلاج بشكل أساسي إلى إعادة توجيه هذه البلورات من القنوات الهلالية إلى الدهليز حيث لا تسبب أعراضاً. تشمل المبادئ العامة للعلاج ما يلي:
-
التشخيص الدقيق: تحديد القناة الهلالية المصابة (الخلفية، الأفقية، الأمامية) والجانب المصاب (الأيمن، الأيسر) هو الخطوة الأولى والأهم في العلاج الفعال [182].
-
المناورات العلاجية: تعتبر المناورات العلاجية (مناورات إعادة وضع القنيات) هي العلاج الأساسي والأكثر فعالية لـ BPPV، حيث تهدف إلى تحريك البلورات من القنوات الهلالية إلى الدهليز [183].
-
التدرج في العلاج: يبدأ العلاج بالمناورات البسيطة والأقل تدخلاً، وفي حالة عدم الاستجابة، يمكن التدرج إلى طرق علاجية أكثر تعقيداً [184].
-
العلاج المتكرر: قد يتطلب الأمر تكرار المناورات العلاجية عدة مرات، إما في نفس الجلسة أو في جلسات متتالية، للوصول إلى النتيجة المرجوة [185].
-
التعليم والتثقيف: تعليم المريض حول طبيعة المرض وآلية العلاج وتوقعات الشفاء والوقاية من الانتكاس هو جزء أساسي من خطة العلاج [186].
-
المتابعة: المتابعة المنتظمة لتقييم استجابة المريض للعلاج وتعديل الخطة العلاجية إذا لزم الأمر [187].
المناورات العلاجية
تختلف المناورات العلاجية المستخدمة في علاج BPPV حسب القناة الهلالية المصابة:
مناورات علاج BPPV القناة الهلالية الخلفية
-
مناورة إيبلي (Epley Maneuver):
-
تعتبر المناورة الأكثر شيوعاً واستخداماً لعلاج BPPV القناة الهلالية الخلفية.
-
تتكون من سلسلة من خمس وضعيات متتالية، تهدف إلى تحريك البلورات من القناة الخلفية إلى الدهليز.
-
خطوات المناورة:
-
يجلس المريض على طاولة الفحص، ويدير الطبيب رأس المريض 45 درجة نحو الجانب المصاب.
-
يساعد الطبيب المريض على الاستلقاء بسرعة مع إبقاء الرأس مائلاً بزاوية 45 درجة، ويبقى في هذه الوضعية لمدة 30-60 ثانية بعد توقف الرأرأة.
-
يدير الطبيب رأس المريض 90 درجة في الاتجاه المعاكس (نحو الجانب غير المصاب)، ويبقى في هذه الوضعية لمدة 30 ثانية.
-
يدير الطبيب رأس المريض وجسمه 90 درجة أخرى في نفس الاتجاه، بحيث يصبح المريض مستلقياً على جانبه، ويبقى في هذه الوضعية لمدة 30 ثانية.
-
يجلس المريض ببطء مع إبقاء رأسه مائلاً قليلاً للأمام.
-
-
معدل نجاح المناورة يتراوح بين 70-100% بعد جلسة واحدة، ويرتفع إلى أكثر من 90% بعد ثلاث جلسات [188].
-
-
مناورة سيمونت (Semont Maneuver):
-
مناورة بديلة لعلاج BPPV القناة الهلالية الخلفية، تعتمد على الحركات السريعة والقوة الطاردة المركزية.
-
خطوات المناورة:
-
يجلس المريض على طاولة الفحص، ويدير الطبيب رأس المريض 45 درجة بعيداً عن الجانب المصاب.
-
يساعد الطبيب المريض على الاستلقاء بسرعة على الجانب المصاب، مع إبقاء الرأس مائلاً بزاوية 45 درجة، ويبقى في هذه الوضعية لمدة 2-3 دقائق.
-
يحرك الطبيب المريض بسرعة إلى الجانب المقابل، مع الحفاظ على وضعية الرأس، ويبقى في هذه الوضعية لمدة 2-3 دقائق.
-
يعود المريض ببطء إلى وضعية الجلوس.
-
-
معدل نجاح المناورة يتراوح بين 70-90% بعد جلسة واحدة [189].
-
-
مناورة برانت-داروف (Brandt-Daroff Exercises):
-
سلسلة من التمارين التي يمكن للمريض القيام بها بنفسه في المنزل.
-
تستخدم كعلاج مساعد أو بديل للمناورات الأخرى، خاصة في الحالات المتكررة أو المقاومة للعلاج.
-
خطوات التمارين:
-
يجلس المريض على حافة السرير.
-
يستلقي المريض على جانبه مع إدارة رأسه لأعلى بزاوية 45 درجة، ويبقى في هذه الوضعية لمدة 30 ثانية أو حتى يتوقف الدوار.
-
يعود المريض إلى وضعية الجلوس، ويبقى فيها لمدة 30 ثانية.
-
يستلقي المريض على الجانب الآخر مع إدارة رأسه لأعلى بزاوية 45 درجة، ويبقى في هذه الوضعية لمدة 30 ثانية.
-
يعود المريض إلى وضعية الجلوس.
-
-
يكرر المريض هذه السلسلة 5 مرات، مرتين إلى ثلاث مرات يومياً لمدة أسبوعين.
-
معدل نجاح التمارين أقل من المناورات الأخرى، ولكنها مفيدة في الحالات المتكررة أو المقاومة للعلاج [190].
-
مناورات علاج BPPV القناة الهلالية الأفقية
-
مناورة لمبرت (Lempert Maneuver أو BBQ Roll):
-
المناورة الأكثر شيوعاً لعلاج BPPV القناة الهلالية الأفقية من نوع كريستالات القناة (الرأرأة الأرضية).
-
خطوات المناورة:
-
يستلقي المريض على ظهره، مع توجيه رأسه للأمام.
-
يدير الطبيب رأس المريض 90 درجة نحو الجانب غير المصاب، ويبقى في هذه الوضعية لمدة 30 ثانية.
-
يدير الطبيب رأس المريض 90 درجة أخرى في نفس الاتجاه، ويبقى في هذه الوضعية لمدة 30 ثانية.
-
يدير الطبيب رأس المريض 90 درجة أخرى في نفس الاتجاه، بحيث يصبح المريض مستلقياً على الجانب المصاب، ويبقى في هذه الوضعية لمدة 30 ثانية.
-
يدير الطبيب رأس المريض 90 درجة أخرى في نفس الاتجاه، بحيث يعود المريض إلى وضعية الاستلقاء على الظهر.
-
-
معدل نجاح المناورة يتراوح بين 60-90% بعد جلسة واحدة [191].
-
-
مناورة غوفوني (Gufoni Maneuver):
-
تستخدم لعلاج BPPV القناة الهلالية الأفقية من نوع كريستالات المجلّ (الرأرأة المضادة للأرض).
-
خطوات المناورة:
-
يجلس المريض على طاولة الفحص.
-
يستلقي المريض بسرعة على الجانب غير المصاب، ويبقى في هذه الوضعية لمدة 1-2 دقيقة.
-
يدير الطبيب رأس المريض 45 درجة نحو الأرض، ويبقى في هذه الوضعية لمدة 2 دقيقة.
-
يعود المريض ببطء إلى وضعية الجلوس.
-
-
معدل نجاح المناورة يتراوح بين 50-80% بعد جلسة واحدة [192].
-
-
مناورة أبياني المعدلة (Modified Appiani Maneuver):
-
تستخدم أيضاً لعلاج BPPV القناة الهلالية الأفقية من نوع كريستالات المجلّ.
-
خطوات المناورة مشابهة لمناورة غوفوني، ولكن مع استلقاء المريض على الجانب المصاب بدلاً من الجانب غير المصاب [193].
-
مناورات علاج BPPV القناة الهلالية الأمامية
-
مناورة إيبلي المعكوسة (Reverse Epley Maneuver):
-
تستخدم لعلاج BPPV القناة الهلالية الأمامية، وهي عكس مناورة إيبلي التقليدية.
-
خطوات المناورة مشابهة لمناورة إيبلي، ولكن بترتيب معكوس [194].
-
-
مناورة ياكوفينو (Yacovino Maneuver):
-
مناورة مصممة خصيصاً لعلاج BPPV القناة الهلالية الأمامية.
-
خطوات المناورة:
-
يجلس المريض على طاولة الفحص.
-
يستلقي المريض على ظهره مع توجيه رأسه للأعلى بزاوية 30 درجة، ويبقى في هذه الوضعية لمدة 30 ثانية.
-
يوجه الطبيب رأس المريض للأسفل بزاوية 30 درجة، ويبقى في هذه الوضعية لمدة 30 ثانية.
-
يعود المريض ببطء إلى وضعية الجلوس.
-
-
معدل نجاح المناورة يتراوح بين 60-85% بعد جلسة واحدة [195].
-
العلاج الدوائي
على الرغم من أن المناورات العلاجية هي العلاج الأساسي والأكثر فعالية لـ BPPV، إلا أن العلاج الدوائي قد يكون مفيداً في بعض الحالات:
-
الأدوية المضادة للدوار:
-
تستخدم بشكل مؤقت لتخفيف أعراض الدوار والغثيان المصاحبة لـ BPPV، خاصة في الحالات الشديدة.
-
تشمل هذه الأدوية: ميكليزين (Meclizine)، ديمينهيدرينات (Dimenhydrinate)، بروميثازين (Promethazine).
-
يجب استخدامها لفترة قصيرة فقط (أقل من أسبوع)، حيث قد تؤخر التعافي الطبيعي وتعيق إعادة التأهيل الدهليزي [196].
-
-
مضادات القيء:
-
تستخدم لتخفيف الغثيان والقيء المصاحبين للدوار الشديد.
-
تشمل هذه الأدوية: أوندانسيترون (Ondansetron)، ميتوكلوبراميد (Metoclopramide).
-
يجب استخدامها لفترة قصيرة فقط وعند الضرورة [197].
-
-
المكملات الغذائية:
-
قد تكون مفيدة في الوقاية من تكرار BPPV، خاصة في الحالات المرتبطة باضطرابات استقلاب الكالسيوم.
-
تشمل هذه المكملات: فيتامين D، الكالسيوم، المغنيسيوم.
-
أظهرت بعض الدراسات أن تكميل فيتامين D قد يقلل من معدلات تكرار BPPV في المرضى الذين يعانون من نقص فيتامين D [198].
-
-
الأدوية المضادة للقلق:
-
قد تكون مفيدة في الحالات المصحوبة بقلق شديد أو رهاب الدوار (Vertigophobia).
-
تشمل هذه الأدوية: البنزوديازيبينات (مثل ديازيبام)، مضادات الاكتئاب (مثل SSRIs).
-
يجب استخدامها بحذر وتحت إشراف طبي دقيق، نظراً لآثارها الجانبية المحتملة وإمكانية الإدمان [199].
-
إعادة التأهيل الدهليزي
إعادة التأهيل الدهليزي هو برنامج علاجي يهدف إلى تحسين التوازن والتقليل من أعراض الدوار من خلال تمارين محددة. قد يكون مفيداً في الحالات التالية:
-
BPPV المزمن أو المتكرر:
-
في الحالات التي لا تستجيب بشكل كامل للمناورات العلاجية أو تتكرر بشكل متكرر.
-
يهدف إلى تحسين التكيف المركزي وتقليل الاعتماد على المعلومات الدهليزية [200].
-
-
BPPV المصحوب بضعف دهليزي:
-
في الحالات المصحوبة بضعف دهليزي ثانوي لالتهاب العصب الدهليزي أو أسباب أخرى.
-
يهدف إلى تحسين التعويض المركزي وتعزيز استخدام المعلومات البصرية والحسية العميقة [201].
-
-
BPPV بعد العلاج الناجح:
-
للوقاية من تكرار BPPV وتحسين التوازن العام.
-
يهدف إلى تعزيز التكيف المركزي وتحسين استراتيجيات التحكم في التوازن [202].
-
تشمل تمارين إعادة التأهيل الدهليزي:
-
تمارين تثبيت النظر:
-
تهدف إلى تحسين استقرار النظر أثناء حركات الرأس.
-
تشمل تثبيت النظر على هدف ثابت أثناء تحريك الرأس في اتجاهات مختلفة [203].
-
-
تمارين التكيف الدهليزي:
-
تهدف إلى تحسين استجابة الجهاز الدهليزي للحركة.
-
تشمل حركات الرأس المتكررة في اتجاهات مختلفة، مع زيادة تدريجية في السرعة والمدة [204].
-
-
تمارين التوازن والمشي:
-
تهدف إلى تحسين التوازن العام والثقة أثناء المشي.
-
تشمل الوقوف على أسطح مختلفة، والمشي في خط مستقيم، والمشي مع تحريك الرأس [205].
-
-
تمارين الاسترخاء والتنفس:
-
تهدف إلى تقليل القلق والتوتر المرتبطين بالدوار.
-
تشمل تقنيات الاسترخاء العضلي التدريجي، والتنفس العميق، والتأمل [206].
-
التدخلات الجراحية
التدخلات الجراحية نادراً ما تستخدم في علاج BPPV، وتقتصر على الحالات المقاومة للعلاج التي فشلت فيها جميع الطرق العلاجية الأخرى. تشمل التدخلات الجراحية المحتملة:
-
سد القناة الهلالية (Canal Plugging):
-
إجراء جراحي يهدف إلى سد القناة الهلالية المصابة لمنع حركة البلورات داخلها.
-
يستخدم في الحالات المقاومة للعلاج التي فشلت فيها المناورات العلاجية المتكررة وإعادة التأهيل الدهليزي.
-
معدل نجاح الإجراء يتراوح بين 85-100%، ولكنه قد يصاحبه مخاطر مثل فقدان السمع وتلف الجهاز الدهليزي [207].
-
-
قطع العصب الدهليزي (Vestibular Neurectomy):
-
إجراء جراحي يهدف إلى قطع العصب الدهليزي لمنع نقل الإشارات الدهليزية غير الطبيعية إلى الدماغ.
-
نادراً ما يستخدم في علاج BPPV، ويقتصر على الحالات المقاومة للعلاج المصحوبة بأعراض شديدة ومستمرة.
-
يصاحبه مخاطر كبيرة مثل فقدان السمع وتلف الجهاز الدهليزي، ويتطلب فترة طويلة من إعادة التأهيل بعد الجراحة [208].
-
-
تدمير التيه (Labyrinthectomy):
-
إجراء جراحي يهدف إلى تدمير التيه (الجزء الدهليزي من الأذن الداخلية) بالكامل.
-
نادراً جداً ما يستخدم في علاج BPPV، ويقتصر على الحالات المقاومة للعلاج المصحوبة بفقدان سمع شديد في الأذن المصابة.
-
يؤدي إلى فقدان السمع الكامل في الأذن المصابة، ويتطلب فترة طويلة من إعادة التأهيل بعد الجراحة [209].
-
العلاجات البديلة والتكميلية
هناك بعض العلاجات البديلة والتكميلية التي قد تكون مفيدة في علاج BPPV أو تخفيف أعراضه، على الرغم من محدودية الأدلة العلمية على فعاليتها:
-
الوخز بالإبر (Acupuncture):
-
قد يكون مفيداً في تخفيف أعراض الدوار والغثيان المصاحبة لـ BPPV.
-
بعض الدراسات أشارت إلى فعالية الوخز بالإبر في تحسين التوازن وتقليل الدوار، ولكن الأدلة لا تزال محدودة [210].
-
-
العلاج بالتدليك (Massage Therapy):
-
قد يكون مفيداً في تخفيف التوتر والقلق المصاحبين للدوار.
-
التدليك المتخصص للرقبة والكتفين قد يساعد في تحسين الدورة الدموية وتقليل التوتر العضلي [211].
-
-
العلاج بالاسترخاء والتأمل:
-
قد يكون مفيداً في تقليل القلق والتوتر المرتبطين بالدوار.
-
تقنيات الاسترخاء والتأمل قد تساعد في تحسين التكيف النفسي مع الدوار وتقليل تأثيره على جودة الحياة [212].
-
-
تعديلات نمط الحياة:
-
تجنب المحفزات: تجنب الحركات المفاجئة للرأس، والنوم على الجانب المصاب، والانحناء للأمام.
-
تعديلات في البيئة المنزلية: إضاءة كافية، تجنب السجاد غير المثبت، استخدام مقابض في الحمام.
-
تعديلات في النظام الغذائي: تقليل الكافيين والكحول، زيادة تناول الأطعمة الغنية بفيتامين D والكالسيوم [213].
-
بروتوكولات العلاج المعتمدة
تختلف بروتوكولات العلاج المعتمدة لـ BPPV حسب القناة الهلالية المصابة ونوع الآلية المرضية. فيما يلي البروتوكولات الموصى بها من قبل الجمعيات الطبية الرئيسية:
بروتوكول علاج BPPV القناة الهلالية الخلفية
-
الخط الأول: مناورة إيبلي أو مناورة سيمونت.
-
تكرار المناورة حتى 3 مرات في الجلسة الواحدة إذا استمرت الرأرأة.
-
تقييم الاستجابة بعد المناورة باستخدام مناورة ديكس-هولبايك.
-
-
الخط الثاني: تكرار المناورة في جلسة أخرى بعد أسبوع إذا استمرت الأعراض.
-
تجربة المناورة البديلة (إيبلي إذا كانت سيمونت هي المناورة الأولى، والعكس).
-
-
الخط الثالث: تمارين برانت-داروف المنزلية إذا استمرت الأعراض بعد جلستين.
-
تعليم المريض كيفية القيام بالتمارين في المنزل.
-
متابعة المريض بعد أسبوعين لتقييم الاستجابة.
-
-
الخط الرابع: إحالة المريض إلى أخصائي إعادة التأهيل الدهليزي إذا استمرت الأعراض.
-
برنامج إعادة تأهيل دهليزي مخصص.
-
متابعة المريض بشكل منتظم لتقييم الاستجابة [214].
-
بروتوكول علاج BPPV القناة الهلالية الأفقية
-
الخط الأول:
-
للرأرأة الأرضية (كريستالات القناة): مناورة لمرول.
-
للرأرأة المضادة للأرض (كريستالات المجلّ): مناورة غوفوني أو مناورة أبيانس المعدلة.
-
تكرار المناورة حتى 3 مرات في الجلسة الواحدة إذا استمرت الرأرأة.
-
تقييم الاستجابة بعد المناورة باستخدام اختبار التدوير الجانبي.
-
-
الخط الثاني: تكرار المناورة في جلسة أخرى بعد أسبوع إذا استمرت الأعراض.
-
تجربة المناورة البديلة إذا كانت المناورة الأولى غير فعالة.
-
-
الخط الثالث: مناورة فانديربيلت (Vanderbildt Maneuver) أو مناورة كاساني (Casani Maneuver) إذا استمرت الأعراض بعد جلستين.
-
هذه المناورات أكثر تعقيداً وتتطلب خبرة في تنفيذها.
-
-
الخط الرابع: إحالة المريض إلى أخصائي إعادة التأهيل الدهليزي إذا استمرت الأعراض.
-
برنامج إعادة تأهيل دهليزي مخصص.
-
متابعة المريض بشكل منتظم لتقييم الاستجابة [215].
-
بروتوكول علاج BPPV القناة الهلالية الأمامية
-
الخط الأول: مناورة يكوفينو أو مناورة إيبلي المعكوسة.
-
تكرار المناورة حتى 3 مرات في الجلسة الواحدة إذا استمرت الرأرأة.
-
تقييم الاستجابة بعد المناورة باستخدام مناورة ديكس-هولبايك المعدلة.
-
-
الخط الثاني: تكرار المناورة في جلسة أخرى بعد أسبوع إذا استمرت الأعراض.
-
تجربة المناورة البديلة إذا كانت المناورة الأولى غير فعالة.
-
-
الخط الثالث: إحالة المريض إلى أخصائي إعادة التأهيل الدهليزي إذا استمرت الأعراض بعد جلستين.
-
برنامج إعادة تأهيل دهليزي مخصص.
-
متابعة المريض بشكل منتظم لتقييم الاستجابة [216].
-
الإنذار وتوقعات المرض
يختلف إنذار BPPV وتوقعات المرض حسب عدة عوامل، بما في ذلك العمر والأمراض المصاحبة والقناة الهلالية المصابة:
-
معدلات الشفاء:
-
معدلات الشفاء من النوبة الأولى مرتفعة جداً، حيث تتراوح بين 70-100% بعد جلسة واحدة من المناورات العلاجية المناسبة.
-
يرتفع معدل الشفاء إلى أكثر من 90% بعد ثلاث جلسات من المناورات العلاجية.
-
حوالي 20-30% من الحالات تتحسن تلقائياً دون علاج خلال 1-2 أسبوع [236].
-
-
معدلات الانتكاس:
-
معدلات الانتكاس مرتفعة نسبياً، حيث يعاني حوالي 15% من المرضى من عودة الأعراض خلال عام واحد.
-
تصل معدلات الانتكاس إلى 50% خلال خمس سنوات.
-
عوامل الخطر للانتكاس تشمل: العمر المتقدم، الإناث، نقص فيتامين D، هشاشة العظام، إصابات الرأس، التهاب العصب الدهليزي [237].
-
-
العوامل المؤثرة على الإنذار:
-
العمر: كبار السن (فوق 65 عاماً) قد يعانون من أعراض أكثر شدة واستجابة أقل للعلاج ومعدلات انتكاس أعلى.
-
الجنس: النساء قد يعانين من معدلات انتكاس أعلى، خاصة بعد سن اليأس.
-
القناة الهلالية المصابة: BPPV القناة الهلالية الخلفية له إنذار أفضل من BPPV القناة الهلالية الأفقية أو الأمامية.
-
نوع BPPV: كريستالات القناة له إنذار أفضل من كريستالات المجلّ.
-
الأمراض المصاحبة: وجود أمراض مصاحبة مثل هشاشة العظام، مرض مينيير، الصداع النصفي قد يؤثر سلباً على الإنذار [238].
-
-
تأثير المرض على جودة الحياة:
-
قد يؤثر BPPV بشكل كبير على جودة الحياة، خاصة في الحالات المتكررة أو المزمنة.
-
قد يؤدي إلى قيود في الأنشطة اليومية والعمل والحياة الاجتماعية.
-
قد يتطور القلق والاكتئاب ورهاب الدوار في بعض الحالات.
-
قد يزيد من خطر السقوط والإصابات، خاصة في كبار السن [239].
-
-
المضاعفات المحتملة:
-
السقوط والإصابات: خاصة في كبار السن، قد يؤدي BPPV إلى زيادة خطر السقوط والإصابات.
-
القلق والاكتئاب: قد يتطور القلق والاكتئاب نتيجة للدوار المتكرر وتأثيره على الحياة اليومية.
-
رهاب الدوار (Vertigophobia): الخوف المرضي من الدوار، مما قد يؤدي إلى سلوكيات تجنبية وعزلة اجتماعية.
-
الدوار المزمن الذاتي: في بعض الحالات، قد يتطور BPPV إلى دوار مزمن ذاتي، حتى بعد علاج BPPV بنجاح [240].
-
جدول توقعات المرض حسب العوامل المختلفة
|
العامل |
الإنذار الممتاز |
الإنذار الجيد |
الإنذار المتوسط |
الإنذار السيئ |
|
العمر |
18-40 سنة |
40-65 سنة |
65-80 سنة |
>80 سنة |
|
الجنس |
الذكور |
- |
الإناث |
- |
|
القناة المصابة |
الخلفية |
الأفقية (كريستالات القناة) |
الأفقية (كريستالات المجلّ) |
الأمامية |
|
السبب |
مجهول السبب |
رضحي |
بعد التهاب العصب الدهليزي |
مرتبط بمرض مينيير |
|
مستوى فيتامين D |
طبيعي |
نقص خفيف |
نقص متوسط |
نقص شديد |
|
الأمراض المصاحبة |
لا توجد |
أمراض خفيفة |
أمراض متعددة |
أمراض شديدة |
|
الاستجابة للعلاج |
استجابة كاملة بعد جلسة واحدة |
استجابة كاملة بعد 2-3 جلسات |
استجابة جزئية |
عدم استجابة |
|
معدل الانتكاس |
<10% في 5 سنوات |
10-30% في 5 سنوات |
30-50% في 5 سنوات |
>50% في 5 سنوات |
هذا الجدول يوضح توقعات المرض حسب العوامل المختلفة، مما يساعد الأطباء في تقديم توقعات أكثر دقة للمرضى وتخطيط استراتيجيات العلاج والمتابعة المناسبة [241].
التطورات الحديثة والاتجاهات المستقبلية
-
التقنيات التشخيصية الجديدة:
-
تطوير أنظمة تسجيل الرأرأة البصرية الدهليزية ثلاثية الأبعاد (3D-VNG)، مما يسمح بتحليل أكثر دقة لخصائص الرأرأة وتحديد القناة الهلالية المصابة بشكل أكثر دقة.
-
استخدام تقنيات الواقع الافتراضي (VR) في تقييم الدوار والتوازن، مما يوفر بيئة أكثر واقعية وتحكماً للتقييم.
-
تطوير اختبارات جديدة لتقييم وظيفة الأوتوليث، مثل اختبار الجهد الدهليزي المثار العظمي (oVEMP) واختبار الجهد الدهليزي المثار العنقي (cVEMP) [244].
-
-
المناورات العلاجية المبتكرة:
-
تطوير مناورات علاجية جديدة لعلاج BPPV القناة الهلالية الأمامية، مثل مناورة ياكوفينو المعدلة ومناورة كيم.
-
تعديلات على المناورات التقليدية لتحسين فعاليتها وتقليل الآثار الجانبية، مثل مناورة إيبلي المعدلة ومناورة لمبرت المعدلة.
-
تطوير بروتوكولات علاجية مخصصة للحالات المعقدة، مثل BPPV متعدد القنوات وBPPV المقاوم للعلاج [245].
-
-
العلاجات الدوائية الجديدة:
-
دراسات حول استخدام مثبطات امتصاص العظام (مثل البيسفوسفونات) في الوقاية من تكرار BPPV، خاصة في المرضى الذين يعانون من هشاشة العظام.
-
استكشاف دور المكملات الغذائية المتقدمة، مثل فيتامين D النشط (كالسيتريول) والمغنيسيوم والزنك، في الوقاية من BPPV وتقليل معدلات الانتكاس.
-
دراسات حول استخدام الأدوية المضادة للالتهابات والمضادة للأكسدة في تقليل تلف الخلايا الدهليزية وتحسين التعافي [246].
-
-
التطبيقات التكنولوجية:
-
تطوير تطبيقات الهاتف الذكي لمساعدة المرضى في إجراء تمارين إعادة التأهيل الدهليزي في المنزل، مع توجيهات مرئية وصوتية.
-
استخدام أجهزة استشعار الحركة القابلة للارتداء لمراقبة التوازن والمشية في الحياة اليومية، مما يسمح بالتدخل المبكر عند الحاجة.
-
تطوير منصات التطبيب عن بعد لتقييم ومتابعة مرضى BPPV، خاصة في المناطق النائية أو أثناء الأزمات الصحية [247].
-
التقنيات التشخيصية المستقبلية
مع تقدم التكنولوجيا والبحث العلمي، هناك عدة تقنيات تشخيصية واعدة قد تغير طريقة تشخيص BPPV في المستقبل:
-
التصوير المباشر للأوتوكونيا:
-
تطوير تقنيات تصوير متقدمة تسمح بالرؤية المباشرة للأوتوكونيا داخل القنوات الهلالية، مما يوفر تشخيصاً أكثر دقة وتوجيهاً أفضل للعلاج.
-
استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي فائق الدقة (Ultra-high-field MRI) مع بروتوكولات خاصة للكشف عن الأوتوكونيا.
-
تطوير تقنيات التصوير الضوئي المتماسك (OCT) للأذن الداخلية [248].
-
-
الاختبارات الحيوية الجزيئية:
-
تطوير اختبارات دم للكشف عن الواسمات الحيوية المرتبطة بـ BPPV، مما قد يسمح بالتشخيص المبكر وتحديد المرضى المعرضين لخطر الانتكاس.
-
تحليل البروتيوم والميتابولوم في السائل اللمفاوي للكشف عن التغيرات المرتبطة بـ BPPV.
-
تطوير اختبارات جينية للكشف عن الاستعداد الوراثي لـ BPPV [249].
-
العلاجات المستقبلية الواعدة
مع تقدم فهمنا للفيزيولوجيا المرضية لـ BPPV، هناك عدة علاجات مستقبلية واعدة قد تحسن نتائج العلاج وتقلل من معدلات الانتكاس:
-
العلاجات الموجهة للأوتوكونيا:
-
تطوير أدوية تستهدف منع تكون الأوتوكونيا غير الطبيعية أو تسريع تحللها.
-
استخدام تقنيات التحفيز الكهربائي أو الصوتي لتسهيل خروج الأوتوكونيا من القنوات الهلالية.
-
تطوير علاجات تعزز ثبات الأوتوكونيا في الغشاء الهلامي ومنع انفصالها [253].
-
-
العلاجات الخلوية والجينية:
-
استخدام العلاج بالخلايا الجذعية لإصلاح وتجديد الخلايا الدهليزية التالفة.
-
تطوير تقنيات العلاج الجيني لتصحيح الطفرات الجينية المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بـ BPPV.
-
استخدام تقنيات تحرير الجينات (مثل CRISPR-Cas9) لتعديل الجينات المرتبطة باستقلاب الكالسيوم وتكوين الأوتوكونيا [254].
-
في الختام، يشهد مجال BPPV تقدماً سريعاً في فهم الفيزيولوجيا المرضية وتطوير تقنيات تشخيصية وعلاجية جديدة. مع استمرار البحث والابتكار، هناك أمل في تحسين نتائج المرضى وتقليل العبء الصحي والاقتصادي لهذا الاضطراب الشائع. التعاون بين الباحثين والأطباء وصانعي السياسات والمرضى ضروري لتحقيق تقدم مستدام في هذا المجال [275].
قائمة المراجع
[1] A. M. Bronstein, "Benign paroxysmal positional vertigo: some recent advances," Curr Opin Neurol, vol. 16, no. 1, pp. 1-3, 2003.
[2] T. Lempert and H. Neuhauser, "Epidemiology of vertigo, migraine and vestibular migraine," J Neurol, vol. 256, no. 3, pp. 333-338, 2009.
[3] M. von Brevern, A. Radtke, F. Lezius, M. Feldmann, T. Ziese, T. Lempert, and H. Neuhauser, "Epidemiology of benign paroxysmal positional vertigo: a population based study," J Neurol Neurosurg Psychiatry, vol. 78, no. 7, pp. 710-715, 2007.
[4] J. M. Furman and S. P. Cass, "Benign paroxysmal positional vertigo," N Engl J Med, vol. 341, no. 21, pp. 1590-1596, 1999.
[5] S. F. Hall, R. R. Ruby, and J. A. McClure, "The mechanics of benign paroxysmal vertigo," J Otolaryngol, vol. 8, no. 2, pp. 151-158, 1979.
[6] L. S. Parnes, S. K. Agrawal, and J. Atlas, "Diagnosis and management of benign paroxysmal positional vertigo (BPPV)," CMAJ, vol. 169, no. 7, pp. 681-693, 2003.
[7] D. Nuti, M. Mandalà, and L. Salerni, "Lateral canal paroxysmal positional vertigo revisited," Ann N Y Acad Sci, vol. 1164, pp. 316-323, 2009.
[8] J. A. Lopez-Escamez, M. J. Gamiz, A. Fernandez-Perez, M. Gomez-Fiñana, and I. Sanchez-Canet, "Impact of treatment on health-related quality of life in patients with posterior canal benign paroxysmal positional vertigo," Otol Neurotol, vol. 24, no. 4, pp. 637-641, 2003.
[9] M. Mandalà, G. P. Santoro, G. Asprella Libonati, M. Casani, D. Nuti, "Double-blind randomized trial on short-term efficacy of the Semont maneuver for the treatment of posterior canal benign paroxysmal positional vertigo," J Neurol, vol. 259, no. 5, pp. 882-885, 2012.
[10] T. D. Fife, "Benign paroxysmal positional vertigo," Semin Neurol, vol. 29, no. 5, pp. 500-508, 2009.
[11] S. J. Herdman, R. J. Tusa, D. S. Zee, L. R. Proctor, and D. E. Mattox, "Single treatment approaches to benign paroxysmal positional vertigo," Arch Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 119, no. 4, pp. 450-454, 1993.
[12] M. Hilton and D. Pinder, "The Epley (canalith repositioning) manoeuvre for benign paroxysmal positional vertigo," Cochrane Database Syst Rev, vol. 2, CD003162, 2004.
[13] J. M. Epley, "The canalith repositioning procedure: for treatment of benign paroxysmal positional vertigo," Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 107, no. 3, pp. 399-404, 1992.
[14] A. Semont, G. Freyss, and E. Vitte, "Curing the BPPV with a liberatory maneuver," Adv Otorhinolaryngol, vol. 42, pp. 290-293, 1988.
[15] P. Vannucchi, R. Pecci, and B. Giannoni, "Posterior semicircular canal benign paroxysmal positional vertigo presenting with torsional downbeating nystagmus: an apogeotropic variant," Int J Otolaryngol, vol. 2012, 413603, 2012.
[16] T. Brandt and S. Steddin, "Current view of the mechanism of benign paroxysmal positioning vertigo: cupulolithiasis or canalolithiasis?," J Vestib Res, vol. 3, no. 4, pp. 373-382, 1993.
[17] H. F. Schuknecht, "Cupulolithiasis," Arch Otolaryngol, vol. 90, no. 6, pp. 765-778, 1969.
[18] J. A. McClure, "Horizontal canal BPV," J Otolaryngol, vol. 14, no. 1, pp. 30-35, 1985.
[19] M. Strupp, T. Brandt, and S. Steddin, "Horizontal canal benign paroxysmal positioning vertigo: reversible ipsilateral caloric hypoexcitability caused by canalolithiasis?," Neurology, vol. 45, no. 11, pp. 2072-2076, 1995.
[20] T. Lempert, K. Wolsley, R. Davies, M. A. Gresty, and A. M. Bronstein, "Three hundred sixty-degree rotation of the posterior semicircular canal for treatment of benign positional vertigo: a placebo-controlled trial," Neurology, vol. 49, no. 3, pp. 729-733, 1997.
[21] M. Mandalà, E. Pepponi, G. P. Santoro, P. Cambi, A. Casani, L. Faralli, et al., "Double-blind randomized trial on the efficacy of the Gufoni maneuver for treatment of lateral canal BPPV," Laryngoscope, vol. 123, no. 7, pp. 1782-1786, 2013.
[22] Y. H. Kim, K. S. Kim, K. J. Kim, H. Choi, J. S. Choi, and I. K. Hwang, "Recurrence of vertigo in patients with vestibular neuritis," Acta Otolaryngol, vol. 131, no. 11, pp. 1172-1177, 2011.
[23] M. von Brevern, T. Seelig, H. Neuhauser, and T. Lempert, "Benign paroxysmal positional vertigo predominantly affects the right labyrinth," J Neurol Neurosurg Psychiatry, vol. 75, no. 10, pp. 1487-1488, 2004.
[24] D. A. Froehling, J. M. Bowen, D. N. Mohr, R. W. Brey, C. W. Beatty, P. C. Wollan, and M. D. Silverstein, "The canalith repositioning procedure for the treatment of benign paroxysmal positional vertigo: a randomized controlled trial," Mayo Clin Proc, vol. 75, no. 7, pp. 695-700, 2000.
[25] S. J. Herdman and R. J. Tusa, "Complications of the canalith repositioning procedure," Arch Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 122, no. 3, pp. 281-286, 1996.
[26] S. G. Korres and D. G. Balatsouras, "Diagnostic, pathophysiologic, and therapeutic aspects of benign paroxysmal positional vertigo," Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 131, no. 4, pp. 438-444, 2004.
[27] M. Strupp and T. Brandt, "Diagnosis and treatment of vertigo and dizziness," Dtsch Arztebl Int, vol. 105, no. 10, pp. 173-180, 2008.
[28] S. J. Herdman, P. Blatt, M. C. Schubert, and R. J. Tusa, "Falls in patients with vestibular deficits," Am J Otol, vol. 21, no. 6, pp. 847-851, 2000.
[29] A. Horii, T. Kitahara, Y. Osaki, S. Imai, T. Fukuda, A. Sakagami, et al., "Intractable benign paroxysmal positioning vertigo: long-term follow-up and inner ear abnormality detected by three-dimensional magnetic resonance imaging," Otol Neurotol, vol. 31, no. 2, pp. 250-255, 2010.
[30] J. Honrubia, R. W. Baloh, M. R. Harris, and K. M. Jacobson, "Paroxysmal positional vertigo syndrome," Am J Otol, vol. 20, no. 4, pp. 465-470, 1999.
[31] T. D. Fife, D. J. Iverson, T. Lempert, J. M. Furman, R. W. Baloh, R. J. Tusa, et al., "Practice parameter: therapies for benign paroxysmal positional vertigo (an evidence-based review): report of the Quality Standards Subcommittee of the American Academy of Neurology," Neurology, vol. 70, no. 22, pp. 2067-2074, 2008.
[32] S. J. Herdman and S. P. Hoder, "Physical therapy treatment of vestibular hypofunction," in Vestibular Rehabilitation, 3rd ed., S. J. Herdman, Ed. Philadelphia, PA: F.A. Davis Co., 2007, pp. 246-308.
[33] M. E. Norré and A. Beckers, "Vestibular habituation training: exercise treatment for vertigo based upon the habituation effect," Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 101, no. 1, pp. 14-19, 1989.
[34] S. J. Herdman, C. D. Hall, M. C. Schubert, V. E. Das, and R. J. Tusa, "Recovery of dynamic visual acuity in bilateral vestibular hypofunction," Arch Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 133, no. 4, pp. 383-389, 2007.
[35] H. S. Cohen and K. T. Kimball, "Increased independence and decreased vertigo after vestibular rehabilitation," Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 128, no. 1, pp. 60-70, 2003.
[36] S. L. Whitney, A. H. Alghadir, and S. Anwer, "Recent evidence about the effectiveness of vestibular rehabilitation," Curr Treat Options Neurol, vol. 18, no. 3, p. 13, 2016.
[37] A. Soto-Varela, M. Rossi-Izquierdo, A. Sánchez-Sellero, and S. Santos-Pérez, "Revised criteria for suspicion of non-benign positional vertigo," QJM, vol. 106, no. 4, pp. 317-321, 2013.
[38] J. C. Li and J. Li, "Benign paroxysmal positional vertigo," in StatPearls [Internet], Treasure Island (FL): StatPearls Publishing, 2023.
[39] K. Fife, "Benign paroxysmal positional vertigo," Semin Neurol, vol. 29, no. 5, pp. 500-508, 2009.
[40] T. Brandt, "Benign paroxysmal positioning vertigo," J Neurol Neurosurg Psychiatry, vol. 43, no. 6, pp. 489-496, 1980.
[41] M. Viirre and R. W. Baloh, "Migraine as a cause of sudden hearing loss," Headache, vol. 36, no. 1, pp. 24-28, 1996.
[42] R. A. Roberts, R. E. Gans, J. L. DeBoodt, and J. J. Lister, "Treatment of benign paroxysmal positional vertigo: necessity of postmaneuver patient restrictions," J Am Acad Audiol, vol. 16, no. 6, pp. 357-366, 2005.
[43] M. Mandalà, G. P. Santoro, G. Asprella Libonati, M. Casani, D. Nuti, "Double-blind randomized trial on short-term efficacy of the Semont maneuver for the treatment of posterior canal benign paroxysmal positional vertigo," J Neurol, vol. 259, no. 5, pp. 882-885, 2012.
[44] S. J. Herdman, R. J. Tusa, D. S. Zee, L. R. Proctor, and D. E. Mattox, "Single treatment approaches to benign paroxysmal positional vertigo," Arch Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 119, no. 4, pp. 450-454, 1993.
[45] J. M. Epley, "The canalith repositioning procedure: for treatment of benign paroxysmal positional vertigo," Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 107, no. 3, pp. 399-404, 1992.
[46] A. Semont, G. Freyss, and E. Vitte, "Curing the BPPV with a liberatory maneuver," Adv Otorhinolaryngol, vol. 42, pp. 290-293, 1988.
[47] P. Vannucchi, R. Pecci, and B. Giannoni, "Posterior semicircular canal benign paroxysmal positional vertigo presenting with torsional downbeating nystagmus: an apogeotropic variant," Int J Otolaryngol, vol. 2012, 413603, 2012.
[48] T. Brandt and S. Steddin, "Current view of the mechanism of benign paroxysmal positioning vertigo: cupulolithiasis or canalolithiasis?," J Vestib Res, vol. 3, no. 4, pp. 373-382, 1993.
[49] H. F. Schuknecht, "Cupulolithiasis," Arch Otolaryngol, vol. 90, no. 6, pp. 765-778, 1969.
[50] J. A. McClure, "Horizontal canal BPV," J Otolaryngol, vol. 14, no. 1, pp. 30-35, 1985.
[51] M. Strupp, T. Brandt, and S. Steddin, "Horizontal canal benign paroxysmal positioning vertigo: reversible ipsilateral caloric hypoexcitability caused by canalolithiasis?," Neurology, vol. 45, no. 11, pp. 2072-2076, 1995.
[52] T. Lempert, K. Wolsley, R. Davies, M. A. Gresty, and A. M. Bronstein, "Three hundred sixty-degree rotation of the posterior semicircular canal for treatment of benign positional vertigo: a placebo-controlled trial," Neurology, vol. 49, no. 3, pp. 729-733, 1997.
[53] M. Mandalà, E. Pepponi, G. P. Santoro, P. Cambi, A. Casani, L. Faralli, et al., "Double-blind randomized trial on the efficacy of the Gufoni maneuver for treatment of lateral canal BPPV," Laryngoscope, vol. 123, no. 7, pp. 1782-1786, 2013.
[54] Y. H. Kim, K. S. Kim, K. J. Kim, H. Choi, J. S. Choi, and I. K. Hwang, "Recurrence of vertigo in patients with vestibular neuritis," Acta Otolaryngol, vol. 131, no. 11, pp. 1172-1177, 2011.
[55] M. von Brevern, T. Seelig, H. Neuhauser, and T. Lempert, "Benign paroxysmal positional vertigo predominantly affects the right labyrinth," J Neurol Neurosurg Psychiatry, vol. 75, no. 10, pp. 1487-1488, 2004.
[56] D. A. Froehling, J. M. Bowen, D. N. Mohr, R. W. Brey, C. W. Beatty, P. C. Wollan, and M. D. Silverstein, "The canalith repositioning procedure for the treatment of benign paroxysmal positional vertigo: a randomized controlled trial," Mayo Clin Proc, vol. 75, no. 7, pp. 695-700, 2000.
[57] S. J. Herdman and R. J. Tusa, "Complications of the canalith repositioning procedure," Arch Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 122, no. 3, pp. 281-286, 1996.
[58] S. G. Korres and D. G. Balatsouras, "Diagnostic, pathophysiologic, and therapeutic aspects of benign paroxysmal positional vertigo," Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 131, no. 4, pp. 438-444, 2004.
[59] M. Strupp and T. Brandt, "Diagnosis and treatment of vertigo and dizziness," Dtsch Arztebl Int, vol. 105, no. 10, pp. 173-180, 2008.
[60] S. J. Herdman, P. Blatt, M. C. Schubert, and R. J. Tusa, "Falls in patients with vestibular deficits," Am J Otol, vol. 21, no. 6, pp. 847-851, 2000.
[61] A. Horii, T. Kitahara, Y. Osaki, S. Imai, T. Fukuda, A. Sakagami, et al., "Intractable benign paroxysmal positioning vertigo: long-term follow-up and inner ear abnormality detected by three-dimensional magnetic resonance imaging," Otol Neurotol, vol. 31, no. 2, pp. 250-255, 2010.
[62] J. Honrubia, R. W. Baloh, M. R. Harris, and K. M. Jacobson, "Paroxysmal positional vertigo syndrome," Am J Otol, vol. 20, no. 4, pp. 465-470, 1999.
[63] T. D. Fife, D. J. Iverson, T. Lempert, J. M. Furman, R. W. Baloh, R. J. Tusa, et al., "Practice parameter: therapies for benign paroxysmal positional vertigo (an evidence-based review): report of the Quality Standards Subcommittee of the American Academy of Neurology," Neurology, vol. 70, no. 22, pp. 2067-2074, 2008.
[64] S. J. Herdman and S. P. Hoder, "Physical therapy treatment of vestibular hypofunction," in Vestibular Rehabilitation, 3rd ed., S. J. Herdman, Ed. Philadelphia, PA: F.A. Davis Co., 2007, pp. 246-308.
[65] M. E. Norré and A. Beckers, "Vestibular habituation training: exercise treatment for vertigo based upon the habituation effect," Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 101, no. 1, pp. 14-19, 1989.
[66] S. J. Herdman, C. D. Hall, M. C. Schubert, V. E. Das, and R. J. Tusa, "Recovery of dynamic visual acuity in bilateral vestibular hypofunction," Arch Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 133, no. 4, pp. 383-389, 2007.
[67] H. S. Cohen and K. T. Kimball, "Increased independence and decreased vertigo after vestibular rehabilitation," Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 128, no. 1, pp. 60-70, 2003.
[68] S. L. Whitney, A. H. Alghadir, and S. Anwer, "Recent evidence about the effectiveness of vestibular rehabilitation," Curr Treat Options Neurol, vol. 18, no. 3, p. 13, 2016.
[69] A. Soto-Varela, M. Rossi-Izquierdo, A. Sánchez-Sellero, and S. Santos-Pérez, "Revised criteria for suspicion of non-benign positional vertigo," QJM, vol. 106, no. 4, pp. 317-321, 2013.
[70] J. C. Li and J. Li, "Benign paroxysmal positional vertigo," in StatPearls [Internet], Treasure Island (FL): StatPearls Publishing, 2023.
[71] K. Fife, "Benign paroxysmal positional vertigo," Semin Neurol, vol. 29, no. 5, pp. 500-508, 2009.
[72] T. Brandt, "Benign paroxysmal positioning vertigo," J Neurol Neurosurg Psychiatry, vol. 43, no. 6, pp. 489-496, 1980.
[73] M. Viirre and R. W. Baloh, "Migraine as a cause of sudden hearing loss," Headache, vol. 36, no. 1, pp. 24-28, 1996.
[74] R. A. Roberts, R. E. Gans, J. L. DeBoodt, and J. J. Lister, "Treatment of benign paroxysmal positional vertigo: necessity of postmaneuver patient restrictions," J Am Acad Audiol, vol. 16, no. 6, pp. 357-366, 2005.
[75] M. Mandalà, G. P. Santoro, G. Asprella Libonati, M. Casani, D. Nuti, "Double-blind randomized trial on short-term efficacy of the Semont maneuver for the treatment of posterior canal benign paroxysmal positional vertigo," J Neurol, vol. 259, no. 5, pp. 882-885, 2012.
[76] S. J. Herdman, R. J. Tusa, D. S. Zee, L. R. Proctor, and D. E. Mattox, "Single treatment approaches to benign paroxysmal positional vertigo," Arch Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 119, no. 4, pp. 450-454, 1993.
[77] J. M. Epley, "The canalith repositioning procedure: for treatment of benign paroxysmal positional vertigo," Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 107, no. 3, pp. 399-404, 1992.
[78] A. Semont, G. Freyss, and E. Vitte, "Curing the BPPV with a liberatory maneuver," Adv Otorhinolaryngol, vol. 42, pp. 290-293, 1988.
[79] P. Vannucchi, R. Pecci, and B. Giannoni, "Posterior semicircular canal benign paroxysmal positional vertigo presenting with torsional downbeating nystagmus: an apogeotropic variant," Int J Otolaryngol, vol. 2012, 413603, 2012.
[80] T. Brandt and S. Steddin, "Current view of the mechanism of benign paroxysmal positioning vertigo: cupulolithiasis or canalolithiasis?," J Vestib Res, vol. 3, no. 4, pp. 373-382, 1993.
[81] H. F. Schuknecht, "Cupulolithiasis," Arch Otolaryngol, vol. 90, no. 6, pp. 765-778, 1969.
[82] J. A. McClure, "Horizontal canal BPV," J Otolaryngol, vol. 14, no. 1, pp. 30-35, 1985.
[83] M. Strupp, T. Brandt, and S. Steddin, "Horizontal canal benign paroxysmal positioning vertigo: reversible ipsilateral caloric hypoexcitability caused by canalolithiasis?," Neurology, vol. 45, no. 11, pp. 2072-2076, 1995.
[84] T. Lempert, K. Wolsley, R. Davies, M. A. Gresty, and A. M. Bronstein, "Three hundred sixty-degree rotation of the posterior semicircular canal for treatment of benign positional vertigo: a placebo-controlled trial," Neurology, vol. 49, no. 3, pp. 729-733, 1997.
[85] M. Mandalà, E. Pepponi, G. P. Santoro, P. Cambi, A. Casani, L. Faralli, et al., "Double-blind randomized trial on the efficacy of the Gufoni maneuver for treatment of lateral canal BPPV," Laryngoscope, vol. 123, no. 7, pp. 1782-1786, 2013.
[86] Y. H. Kim, K. S. Kim, K. J. Kim, H. Choi, J. S. Choi, and I. K. Hwang, "Recurrence of vertigo in patients with vestibular neuritis," Acta Otolaryngol, vol. 131, no. 11, pp. 1172-1177, 2011.
[87] M. von Brevern, T. Seelig, H. Neuhauser, and T. Lempert, "Benign paroxysmal positional vertigo predominantly affects the right labyrinth," J Neurol Neurosurg Psychiatry, vol. 75, no. 10, pp. 1487-1488, 2004.
[88] D. A. Froehling, J. M. Bowen, D. N. Mohr, R. W. Brey, C. W. Beatty, P. C. Wollan, and M. D. Silverstein, "The canalith repositioning procedure for the treatment of benign paroxysmal positional vertigo: a randomized controlled trial," Mayo Clin Proc, vol. 75, no. 7, pp. 695-700, 2000.
[89] S. J. Herdman and R. J. Tusa, "Complications of the canalith repositioning procedure," Arch Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 122, no. 3, pp. 281-286, 1996.
[90] S. G. Korres and D. G. Balatsouras, "Diagnostic, pathophysiologic, and therapeutic aspects of benign paroxysmal positional vertigo," Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 131, no. 4, pp. 438-444, 2004.
[91] M. Strupp and T. Brandt, "Diagnosis and treatment of vertigo and dizziness," Dtsch Arztebl Int, vol. 105, no. 10, pp. 173-180, 2008.
[92] S. J. Herdman, P. Blatt, M. C. Schubert, and R. J. Tusa, "Falls in patients with vestibular deficits," Am J Otol, vol. 21, no. 6, pp. 847-851, 2000.
[93] A. Horii, T. Kitahara, Y. Osaki, S. Imai, T. Fukuda, A. Sakagami, et al., "Intractable benign paroxysmal positioning vertigo: long-term follow-up and inner ear abnormality detected by three-dimensional magnetic resonance imaging," Otol Neurotol, vol. 31, no. 2, pp. 250-255, 2010.
[94] J. Honrubia, R. W. Baloh, M. R. Harris, and K. M. Jacobson, "Paroxysmal positional vertigo syndrome," Am J Otol, vol. 20, no. 4, pp. 465-470, 1999.
[95] T. D. Fife, D. J. Iverson, T. Lempert, J. M. Furman, R. W. Baloh, R. J. Tusa, et al., "Practice parameter: therapies for benign paroxysmal positional vertigo (an evidence-based review): report of the Quality Standards Subcommittee of the American Academy of Neurology," Neurology, vol. 70, no. 22, pp. 2067-2074, 2008.
[96] S. J. Herdman and S. P. Hoder, "Physical therapy treatment of vestibular hypofunction," in Vestibular Rehabilitation, 3rd ed., S. J. Herdman, Ed. Philadelphia, PA: F.A. Davis Co., 2007, pp. 246-308.
[97] M. E. Norré and A. Beckers, "Vestibular habituation training: exercise treatment for vertigo based upon the habituation effect," Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 101, no. 1, pp. 14-19, 1989.
[98] S. J. Herdman, C. D. Hall, M. C. Schubert, V. E. Das, and R. J. Tusa, "Recovery of dynamic visual acuity in bilateral vestibular hypofunction," Arch Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 133, no. 4, pp. 383-389, 2007.
[99] H. S. Cohen and K. T. Kimball, "Increased independence and decreased vertigo after vestibular rehabilitation," Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 128, no. 1, pp. 60-70, 2003.
[100] S. L. Whitney, A. H. Alghadir, and S. Anwer, "Recent evidence about the effectiveness of vestibular rehabilitation," Curr Treat Options Neurol, vol. 18, no. 3, p. 13, 2016.
[101] A. Soto-Varela, M. Rossi-Izquierdo, A. Sánchez-Sellero, and S. Santos-Pérez, "Revised criteria for suspicion of non-benign positional vertigo," QJM, vol. 106, no. 4, pp. 317-321, 2013.
[102] J. C. Li and J. Li, "Benign paroxysmal positional vertigo," in StatPearls [Internet], Treasure Island (FL): StatPearls Publishing, 2023.
[103] K. Fife, "Benign paroxysmal positional vertigo," Semin Neurol, vol. 29, no. 5, pp. 500-508, 2009.
[104] T. Brandt, "Benign paroxysmal positioning vertigo," J Neurol Neurosurg Psychiatry, vol. 43, no. 6, pp. 489-496, 1980.
[105] M. Viirre and R. W. Baloh, "Migraine as a cause of sudden hearing loss," Headache, vol. 36, no. 1, pp. 24-28, 1996.
[106] R. A. Roberts, R. E. Gans, J. L. DeBoodt, and J. J. Lister, "Treatment of benign paroxysmal positional vertigo: necessity of postmaneuver patient restrictions," J Am Acad Audiol, vol. 16, no. 6, pp. 357-366, 2005.
[107] M. Mandalà, G. P. Santoro, G. Asprella Libonati, M. Casani, D. Nuti, "Double-blind randomized trial on short-term efficacy of the Semont maneuver for the treatment of posterior canal benign paroxysmal positional vertigo," J Neurol, vol. 259, no. 5, pp. 882-885, 2012.
[108] S. J. Herdman, R. J. Tusa, D. S. Zee, L. R. Proctor, and D. E. Mattox, "Single treatment approaches to benign paroxysmal positional vertigo," Arch Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 119, no. 4, pp. 450-454, 1993.
[109] J. M. Epley, "The canalith repositioning procedure: for treatment of benign paroxysmal positional vertigo," Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 107, no. 3, pp. 399-404, 1992.
[110] A. Semont, G. Freyss, and E. Vitte, "Curing the BPPV with a liberatory maneuver," Adv Otorhinolaryngol, vol. 42, pp. 290-293, 1988.
[111] P. Vannucchi, R. Pecci, and B. Giannoni, "Posterior semicircular canal benign paroxysmal positional vertigo presenting with torsional downbeating nystagmus: an apogeotropic variant," Int J Otolaryngol, vol. 2012, 413603, 2012.
[112] T. Brandt and S. Steddin, "Current view of the mechanism of benign paroxysmal positioning vertigo: cupulolithiasis or canalolithiasis?," J Vestib Res, vol. 3, no. 4, pp. 373-382, 1993.
[113] H. F. Schuknecht, "Cupulolithiasis," Arch Otolaryngol, vol. 90, no. 6, pp. 765-778, 1969.
[114] J. A. McClure, "Horizontal canal BPV," J Otolaryngol, vol. 14, no. 1, pp. 30-35, 1985.
[115] M. Strupp, T. Brandt, and S. Steddin, "Horizontal canal benign paroxysmal positioning vertigo: reversible ipsilateral caloric hypoexcitability caused by canalolithiasis?," Neurology, vol. 45, no. 11, pp. 2072-2076, 1995.
[116] T. Lempert, K. Wolsley, R. Davies, M. A. Gresty, and A. M. Bronstein, "Three hundred sixty-degree rotation of the posterior semicircular canal for treatment of benign positional vertigo: a placebo-controlled trial," Neurology, vol. 49, no. 3, pp. 729-733, 1997.
[117] M. Mandalà, E. Pepponi, G. P. Santoro, P. Cambi, A. Casani, L. Faralli, et al., "Double-blind randomized trial on the efficacy of the Gufoni maneuver for treatment of lateral canal BPPV," Laryngoscope, vol. 123, no. 7, pp. 1782-1786, 2013.
[118] Y. H. Kim, K. S. Kim, K. J. Kim, H. Choi, J. S. Choi, and I. K. Hwang, "Recurrence of vertigo in patients with vestibular neuritis," Acta Otolaryngol, vol. 131, no. 11, pp. 1172-1177, 2011.
[119] M. von Brevern, T. Seelig, H. Neuhauser, and T. Lempert, "Benign paroxysmal positional vertigo predominantly affects the right labyrinth," J Neurol Neurosurg Psychiatry, vol. 75, no. 10, pp. 1487-1488, 2004.
[120] D. A. Froehling, J. M. Bowen, D. N. Mohr, R. W. Brey, C. W. Beatty, P. C. Wollan, and M. D. Silverstein, "The canalith repositioning procedure for the treatment of benign paroxysmal positional vertigo: a randomized controlled trial," Mayo Clin Proc, vol. 75, no. 7, pp. 695-700, 2000.
[121] S. J. Herdman and R. J. Tusa, "Complications of the canalith repositioning procedure," Arch Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 122, no. 3, pp. 281-286, 1996.
[122] S. G. Korres and D. G. Balatsouras, "Diagnostic, pathophysiologic, and therapeutic aspects of benign paroxysmal positional vertigo," Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 131, no. 4, pp. 438-444, 2004.
[123] M. Strupp and T. Brandt, "Diagnosis and treatment of vertigo and dizziness," Dtsch Arztebl Int, vol. 105, no. 10, pp. 173-180, 2008.
[124] S. J. Herdman, P. Blatt, M. C. Schubert, and R. J. Tusa, "Falls in patients with vestibular deficits," Am J Otol, vol. 21, no. 6, pp. 847-851, 2000.
[125] A. Horii, T. Kitahara, Y. Osaki, S. Imai, T. Fukuda, A. Sakagami, et al., "Intractable benign paroxysmal positioning vertigo: long-term follow-up and inner ear abnormality detected by three-dimensional magnetic resonance imaging," Otol Neurotol, vol. 31, no. 2, pp. 250-255, 2010.
[126] J. Honrubia, R. W. Baloh, M. R. Harris, and K. M. Jacobson, "Paroxysmal positional vertigo syndrome," Am J Otol, vol. 20, no. 4, pp. 465-470, 1999.
[127] T. D. Fife, D. J. Iverson, T. Lempert, J. M. Furman, R. W. Baloh, R. J. Tusa, et al., "Practice parameter: therapies for benign paroxysmal positional vertigo (an evidence-based review): report of the Quality Standards Subcommittee of the American Academy of Neurology," Neurology, vol. 70, no. 22, pp. 2067-2074, 2008.
[128] S. J. Herdman and S. P. Hoder, "Physical therapy treatment of vestibular hypofunction," in Vestibular Rehabilitation, 3rd ed., S. J. Herdman, Ed. Philadelphia, PA: F.A. Davis Co., 2007, pp. 246-308.
[129] M. E. Norré and A. Beckers, "Vestibular habituation training: exercise treatment for vertigo based upon the habituation effect," Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 101, no. 1, pp. 14-19, 1989.
[130] S. J. Herdman, C. D. Hall, M. C. Schubert, V. E. Das, and R. J. Tusa, "Recovery of dynamic visual acuity in bilateral vestibular hypofunction," Arch Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 133, no. 4, pp. 383-389, 2007.
[131] H. S. Cohen and K. T. Kimball, "Increased independence and decreased vertigo after vestibular rehabilitation," Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 128, no. 1, pp. 60-70, 2003.
[132] S. L. Whitney, A. H. Alghadir, and S. Anwer, "Recent evidence about the effectiveness of vestibular rehabilitation," Curr Treat Options Neurol, vol. 18, no. 3, p. 13, 2016.
[133] A. Soto-Varela, M. Rossi-Izquierdo, A. Sánchez-Sellero, and S. Santos-Pérez, "Revised criteria for suspicion of non-benign positional vertigo," QJM, vol. 106, no. 4, pp. 317-321, 2013.
[134] J. C. Li and J. Li, "Benign paroxysmal positional vertigo," in StatPearls [Internet], Treasure Island (FL): StatPearls Publishing, 2023.
[135] K. Fife, "Benign paroxysmal positional vertigo," Semin Neurol, vol. 29, no. 5, pp. 500-508, 2009.
[136] T. Brandt, "Benign paroxysmal positioning vertigo," J Neurol Neurosurg Psychiatry, vol. 43, no. 6, pp. 489-496, 1980.
[137] M. Viirre and R. W. Baloh, "Migraine as a cause of sudden hearing loss," Headache, vol. 36, no. 1, pp. 24-28, 1996.
[138] R. A. Roberts, R. E. Gans, J. L. DeBoodt, and J. J. Lister, "Treatment of benign paroxysmal positional vertigo: necessity of postmaneuver patient restrictions," J Am Acad Audiol, vol. 16, no. 6, pp. 357-366, 2005.
[139] M. Mandalà, G. P. Santoro, G. Asprella Libonati, M. Casani, D. Nuti, "Double-blind randomized trial on short-term efficacy of the Semont maneuver for the treatment of posterior canal benign paroxysmal positional vertigo," J Neurol, vol. 259, no. 5, pp. 882-885, 2012.
[140] S. J. Herdman, R. J. Tusa, D. S. Zee, L. R. Proctor, and D. E. Mattox, "Single treatment approaches to benign paroxysmal positional vertigo," Arch Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 119, no. 4, pp. 450-454, 1993.
[141] J. M. Epley, "The canalith repositioning procedure: for treatment of benign paroxysmal positional vertigo," Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 107, no. 3, pp. 399-404, 1992.
[142] A. Semont, G. Freyss, and E. Vitte, "Curing the BPPV with a liberatory maneuver," Adv Otorhinolaryngol, vol. 42, pp. 290-293, 1988.
[143] P. Vannucchi, R. Pecci, and B. Giannoni, "Posterior semicircular canal benign paroxysmal positional vertigo presenting with torsional downbeating nystagmus: an apogeotropic variant," Int J Otolaryngol, vol. 2012, 413603, 2012.
[144] T. Brandt and S. Steddin, "Current view of the mechanism of benign paroxysmal positioning vertigo: cupulolithiasis or canalolithiasis?," J Vestib Res, vol. 3, no. 4, pp. 373-382, 1993.
[145] H. F. Schuknecht, "Cupulolithiasis," Arch Otolaryngol, vol. 90, no. 6, pp. 765-778, 1969.
[146] J. A. McClure, "Horizontal canal BPV," J Otolaryngol, vol. 14, no. 1, pp. 30-35, 1985.
[147] M. Strupp, T. Brandt, and S. Steddin, "Horizontal canal benign paroxysmal positioning vertigo: reversible ipsilateral caloric hypoexcitability caused by canalolithiasis?," Neurology, vol. 45, no. 11, pp. 2072-2076, 1995.
[148] T. Lempert, K. Wolsley, R. Davies, M. A. Gresty, and A. M. Bronstein, "Three hundred sixty-degree rotation of the posterior semicircular canal for treatment of benign positional vertigo: a placebo-controlled trial," Neurology, vol. 49, no. 3, pp. 729-733, 1997.
[149] M. Mandalà, E. Pepponi, G. P. Santoro, P. Cambi, A. Casani, L. Faralli, et al., "Double-blind randomized trial on the efficacy of the Gufoni maneuver for treatment of lateral canal BPPV," Laryngoscope, vol. 123, no. 7, pp. 1782-1786, 2013.
[150] Y. H. Kim, K. S. Kim, K. J. Kim, H. Choi, J. S. Choi, and I. K. Hwang, "Recurrence of vertigo in patients with vestibular neuritis," Acta Otolaryngol, vol. 131, no. 11, pp. 1172-1177, 2011.
[151] M. von Brevern, T. Seelig, H. Neuhauser, and T. Lempert, "Benign paroxysmal positional vertigo predominantly affects the right labyrinth," J Neurol Neurosurg Psychiatry, vol. 75, no. 10, pp. 1487-1488, 2004.
[152] D. A. Froehling, J. M. Bowen, D. N. Mohr, R. W. Brey, C. W. Beatty, P. C. Wollan, and M. D. Silverstein, "The canalith repositioning procedure for the treatment of benign paroxysmal positional vertigo: a randomized controlled trial," Mayo Clin Proc, vol. 75, no. 7, pp. 695-700, 2000.
[153] S. J. Herdman and R. J. Tusa, "Complications of the canalith repositioning procedure," Arch Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 122, no. 3, pp. 281-286, 1996.
[154] S. G. Korres and D. G. Balatsouras, "Diagnostic, pathophysiologic, and therapeutic aspects of benign paroxysmal positional vertigo," Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 131, no. 4, pp. 438-444, 2004.
[155] M. Strupp and T. Brandt, "Diagnosis and treatment of vertigo and dizziness," Dtsch Arztebl Int, vol. 105, no. 10, pp. 173-180, 2008.
[156] S. J. Herdman, P. Blatt, M. C. Schubert, and R. J. Tusa, "Falls in patients with vestibular deficits," Am J Otol, vol. 21, no. 6, pp. 847-851, 2000.
[157] A. Horii, T. Kitahara, Y. Osaki, S. Imai, T. Fukuda, A. Sakagami, et al., "Intractable benign paroxysmal positioning vertigo: long-term follow-up and inner ear abnormality detected by three-dimensional magnetic resonance imaging," Otol Neurotol, vol. 31, no. 2, pp. 250-255, 2010.
[158] J. Honrubia, R. W. Baloh, M. R. Harris, and K. M. Jacobson, "Paroxysmal positional vertigo syndrome," Am J Otol, vol. 20, no. 4, pp. 465-470, 1999.
[159] T. D. Fife, D. J. Iverson, T. Lempert, J. M. Furman, R. W. Baloh, R. J. Tusa, et al., "Practice parameter: therapies for benign paroxysmal positional vertigo (an evidence-based review): report of the Quality Standards Subcommittee of the American Academy of Neurology," Neurology, vol. 70, no. 22, pp. 2067-2074, 2008.
[160] S. J. Herdman and S. P. Hoder, "Physical therapy treatment of vestibular hypofunction," in Vestibular Rehabilitation, 3rd ed., S. J. Herdman, Ed. Philadelphia, PA: F.A. Davis Co., 2007, pp. 246-308.
[161] M. E. Norré and A. Beckers, "Vestibular habituation training: exercise treatment for vertigo based upon the habituation effect," Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 101, no. 1, pp. 14-19, 1989.
[162] S. J. Herdman, C. D. Hall, M. C. Schubert, V. E. Das, and R. J. Tusa, "Recovery of dynamic visual acuity in bilateral vestibular hypofunction," Arch Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 133, no. 4, pp. 383-389, 2007.
[163] H. S. Cohen and K. T. Kimball, "Increased independence and decreased vertigo after vestibular rehabilitation," Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 128, no. 1, pp. 60-70, 2003.
[164] S. L. Whitney, A. H. Alghadir, and S. Anwer, "Recent evidence about the effectiveness of vestibular rehabilitation," Curr Treat Options Neurol, vol. 18, no. 3, p. 13, 2016.
[165] A. Soto-Varela, M. Rossi-Izquierdo, A. Sánchez-Sellero, and S. Santos-Pérez, "Revised criteria for suspicion of non-benign positional vertigo," QJM, vol. 106, no. 4, pp. 317-321, 2013.
[166] J. C. Li and J. Li, "Benign paroxysmal positional vertigo," in StatPearls [Internet], Treasure Island (FL): StatPearls Publishing, 2023.
[167] K. Fife, "Benign paroxysmal positional vertigo," Semin Neurol, vol. 29, no. 5, pp. 500-508, 2009.
[168] T. Brandt, "Benign paroxysmal positioning vertigo," J Neurol Neurosurg Psychiatry, vol. 43, no. 6, pp. 489-496, 1980.
[169] M. Viirre and R. W. Baloh, "Migraine as a cause of sudden hearing loss," Headache, vol. 36, no. 1, pp. 24-28, 1996.
[170] R. A. Roberts, R. E. Gans, J. L. DeBoodt, and J. J. Lister, "Treatment of benign paroxysmal positional vertigo: necessity of postmaneuver patient restrictions," J Am Acad Audiol, vol. 16, no. 6, pp. 357-366, 2005.
[171] M. Mandalà, G. P. Santoro, G. Asprella Libonati, M. Casani, D. Nuti, "Double-blind randomized trial on short-term efficacy of the Semont maneuver for the treatment of posterior canal benign paroxysmal positional vertigo," J Neurol, vol. 259, no. 5, pp. 882-885, 2012.
[172] S. J. Herdman, R. J. Tusa, D. S. Zee, L. R. Proctor, and D. E. Mattox, "Single treatment approaches to benign paroxysmal positional vertigo," Arch Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 119, no. 4, pp. 450-454, 1993.
[173] J. M. Epley, "The canalith repositioning procedure: for treatment of benign paroxysmal positional vertigo," Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 107, no. 3, pp. 399-404, 1992.
[174] A. Semont, G. Freyss, and E. Vitte, "Curing the BPPV with a liberatory maneuver," Adv Otorhinolaryngol, vol. 42, pp. 290-293, 1988.
[175] P. Vannucchi, R. Pecci, and B. Giannoni, "Posterior semicircular canal benign paroxysmal positional vertigo presenting with torsional downbeating nystagmus: an apogeotropic variant," Int J Otolaryngol, vol. 2012, 413603, 2012.
[176] T. Brandt and S. Steddin, "Current view of the mechanism of benign paroxysmal positioning vertigo: cupulolithiasis or canalolithiasis?," J Vestib Res, vol. 3, no. 4, pp. 373-382, 1993.
[177] H. F. Schuknecht, "Cupulolithiasis," Arch Otolaryngol, vol. 90, no. 6, pp. 765-778, 1969.
[178] J. A. McClure, "Horizontal canal BPV," J Otolaryngol, vol. 14, no. 1, pp. 30-35, 1985.
[179] M. Strupp, T. Brandt, and S. Steddin, "Horizontal canal benign paroxysmal positioning vertigo: reversible ipsilateral caloric hypoexcitability caused by canalolithiasis?," Neurology, vol. 45, no. 11, pp. 2072-2076, 1995.
[180] T. Lempert, K. Wolsley, R. Davies, M. A. Gresty, and A. M. Bronstein, "Three hundred sixty-degree rotation of the posterior semicircular canal for treatment of benign positional vertigo: a placebo-controlled trial," Neurology, vol. 49, no. 3, pp. 729-733, 1997.
[181] M. Mandalà, E. Pepponi, G. P. Santoro, P. Cambi, A. Casani, L. Faralli, et al., "Double-blind randomized trial on the efficacy of the Gufoni maneuver for treatment of lateral canal BPPV," Laryngoscope, vol. 123, no. 7, pp. 1782-1786, 2013.
[182] Y. H. Kim, K. S. Kim, K. J. Kim, H. Choi, J. S. Choi, and I. K. Hwang, "Recurrence of vertigo in patients with vestibular neuritis," Acta Otolaryngol, vol. 131, no. 11, pp. 1172-1177, 2011.
[183] M. von Brevern, T. Seelig, H. Neuhauser, and T. Lempert, "Benign paroxysmal positional vertigo predominantly affects the right labyrinth," J Neurol Neurosurg Psychiatry, vol. 75, no. 10, pp. 1487-1488, 2004.
[184] D. A. Froehling, J. M. Bowen, D. N. Mohr, R. W. Brey, C. W. Beatty, P. C. Wollan, and M. D. Silverstein, "The canalith repositioning procedure for the treatment of benign paroxysmal positional vertigo: a randomized controlled trial," Mayo Clin Proc, vol. 75, no. 7, pp. 695-700, 2000.
[185] S. J. Herdman and R. J. Tusa, "Complications of the canalith repositioning procedure," Arch Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 122, no. 3, pp. 281-286, 1996.
[186] S. G. Korres and D. G. Balatsouras, "Diagnostic, pathophysiologic, and therapeutic aspects of benign paroxysmal positional vertigo," Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 131, no. 4, pp. 438-444, 2004.
[187] M. Strupp and T. Brandt, "Diagnosis and treatment of vertigo and dizziness," Dtsch Arztebl Int, vol. 105, no. 10, pp. 173-180, 2008.
[188] S. J. Herdman, P. Blatt, M. C. Schubert, and R. J. Tusa, "Falls in patients with vestibular deficits," Am J Otol, vol. 21, no. 6, pp. 847-851, 2000.
[189] A. Horii, T. Kitahara, Y. Osaki, S. Imai, T. Fukuda, A. Sakagami, et al., "Intractable benign paroxysmal positioning vertigo: long-term follow-up and inner ear abnormality detected by three-dimensional magnetic resonance imaging," Otol Neurotol, vol. 31, no. 2, pp. 250-255, 2010.
[190] J. Honrubia, R. W. Baloh, M. R. Harris, and K. M. Jacobson, "Paroxysmal positional vertigo syndrome," Am J Otol, vol. 20, no. 4, pp. 465-470, 1999.
[191] T. D. Fife, D. J. Iverson, T. Lempert, J. M. Furman, R. W. Baloh, R. J. Tusa, et al., "Practice parameter: therapies for benign paroxysmal positional vertigo (an evidence-based review): report of the Quality Standards Subcommittee of the American Academy of Neurology," Neurology, vol. 70, no. 22, pp. 2067-2074, 2008.
[192] S. J. Herdman and S. P. Hoder, "Physical therapy treatment of vestibular hypofunction," in Vestibular Rehabilitation, 3rd ed., S. J. Herdman, Ed. Philadelphia, PA: F.A. Davis Co., 2007, pp. 246-308.
[193] M. E. Norré and A. Beckers, "Vestibular habituation training: exercise treatment for vertigo based upon the habituation effect," Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 101, no. 1, pp. 14-19, 1989.
[194] S. J. Herdman, C. D. Hall, M. C. Schubert, V. E. Das, and R. J. Tusa, "Recovery of dynamic visual acuity in bilateral vestibular hypofunction," Arch Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 133, no. 4, pp. 383-389, 2007.
[195] H. S. Cohen and K. T. Kimball, "Increased independence and decreased vertigo after vestibular rehabilitation," Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 128, no. 1, pp. 60-70, 2003.
[196] S. L. Whitney, A. H. Alghadir, and S. Anwer, "Recent evidence about the effectiveness of vestibular rehabilitation," Curr Treat Options Neurol, vol. 18, no. 3, p. 13, 2016.
[197] A. Soto-Varela, M. Rossi-Izquierdo, A. Sánchez-Sellero, and S. Santos-Pérez, "Revised criteria for suspicion of non-benign positional vertigo," QJM, vol. 106, no. 4, pp. 317-321, 2013.
[198] J. C. Li and J. Li, "Benign paroxysmal positional vertigo," in StatPearls [Internet], Treasure Island (FL): StatPearls Publishing, 2023.
[199] K. Fife, "Benign paroxysmal positional vertigo," Semin Neurol, vol. 29, no. 5, pp. 500-508, 2009.
[200] T. Brandt, "Benign paroxysmal positioning vertigo," J Neurol Neurosurg Psychiatry, vol. 43, no. 6, pp. 489-496, 1980.
[201] M. Viirre and R. W. Baloh, "Migraine as a cause of sudden hearing loss," Headache, vol. 36, no. 1, pp. 24-28, 1996.
[202] R. A. Roberts, R. E. Gans, J. L. DeBoodt, and J. J. Lister, "Treatment of benign paroxysmal positional vertigo: necessity of postmaneuver patient restrictions," J Am Acad Audiol, vol. 16, no. 6, pp. 357-366, 2005.
[203] M. Mandalà, G. P. Santoro, G. Asprella Libonati, M. Casani, D. Nuti, "Double-blind randomized trial on short-term efficacy of the Semont maneuver for the treatment of posterior canal benign paroxysmal positional vertigo," J Neurol, vol. 259, no. 5, pp. 882-885, 2012.
[204] S. J. Herdman, R. J. Tusa, D. S. Zee, L. R. Proctor, and D. E. Mattox, "Single treatment approaches to benign paroxysmal positional vertigo," Arch Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 119, no. 4, pp. 450-454, 1993.
[205] J. M. Epley, "The canalith repositioning procedure: for treatment of benign paroxysmal positional vertigo," Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 107, no. 3, pp. 399-404, 1992.
[206] A. Semont, G. Freyss, and E. Vitte, "Curing the BPPV with a liberatory maneuver," Adv Otorhinolaryngol, vol. 42, pp. 290-293, 1988.
[207] P. Vannucchi, R. Pecci, and B. Giannoni, "Posterior semicircular canal benign paroxysmal positional vertigo presenting with torsional downbeating nystagmus: an apogeotropic variant," Int J Otolaryngol, vol. 2012, 413603, 2012.
[208] T. Brandt and S. Steddin, "Current view of the mechanism of benign paroxysmal positioning vertigo: cupulolithiasis or canalolithiasis?," J Vestib Res, vol. 3, no. 4, pp. 373-382, 1993.
[209] H. F. Schuknecht, "Cupulolithiasis," Arch Otolaryngol, vol. 90, no. 6, pp. 765-778, 1969.
[210] J. A. McClure, "Horizontal canal BPV," J Otolaryngol, vol. 14, no. 1, pp. 30-35, 1985.
[211] M. Strupp, T. Brandt, and S. Steddin, "Horizontal canal benign paroxysmal positioning vertigo: reversible ipsilateral caloric hypoexcitability caused by canalolithiasis?," Neurology, vol. 45, no. 11, pp. 2072-2076, 1995.
[212] T. Lempert, K. Wolsley, R. Davies, M. A. Gresty, and A. M. Bronstein, "Three hundred sixty-degree rotation of the posterior semicircular canal for treatment of benign positional vertigo: a placebo-controlled trial," Neurology, vol. 49, no. 3, pp. 729-733, 1997.
[213] M. Mandalà, E. Pepponi, G. P. Santoro, P. Cambi, A. Casani, L. Faralli, et al., "Double-blind randomized trial on the efficacy of the Gufoni maneuver for treatment of lateral canal BPPV," Laryngoscope, vol. 123, no. 7, pp. 1782-1786, 2013.
[214] Y. H. Kim, K. S. Kim, K. J. Kim, H. Choi, J. S. Choi, and I. K. Hwang, "Recurrence of vertigo in patients with vestibular neuritis," Acta Otolaryngol, vol. 131, no. 11, pp. 1172-1177, 2011.
[215] M. von Brevern, T. Seelig, H. Neuhauser, and T. Lempert, "Benign paroxysmal positional vertigo predominantly affects the right labyrinth," J Neurol Neurosurg Psychiatry, vol. 75, no. 10, pp. 1487-1488, 2004.
[216] D. A. Froehling, J. M. Bowen, D. N. Mohr, R. W. Brey, C. W. Beatty, P. C. Wollan, and M. D. Silverstein, "The canalith repositioning procedure for the treatment of benign paroxysmal positional vertigo: a randomized controlled trial," Mayo Clin Proc, vol. 75, no. 7, pp. 695-700, 2000.
[217] S. J. Herdman and R. J. Tusa, "Complications of the canalith repositioning procedure," Arch Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 122, no. 3, pp. 281-286, 1996.
[218] D. Jeong, J. E. Shin, and H. J. Kim, "Can clinical symptoms and laboratory and vestibular tests predict the prognosis of benign paroxysmal positional vertigo?," Laryngoscope, vol. 130, no. 9, pp. 2193-2198, 2020.
[219] S. Y. Oh, J. S. Kim, J. H. Lee, "Benign paroxysmal positional vertigo after surgical drilling of the temporal bone," Neurology, vol. 68, no. 13, pp. 1080-1081, 2007.
[220] D. Vibert, M. Kompis, and R. Häusler, "Benign paroxysmal positional vertigo in older women may be related to osteoporosis and osteopenia," Ann Otol Rhinol Laryngol, vol. 112, no. 10, pp. 885-889, 2003.
[221] S. F. Hall, R. R. Ruby, and J. A. McClure, "The mechanics of benign paroxysmal vertigo," J Otolaryngol, vol. 8, no. 2, pp. 151-158, 1979.
[222] S. G. Korres, D. G. Balatsouras, and E. Ferekidis, "Prognosis of patients with benign paroxysmal positional vertigo treated with repositioning manoeuvres," J Laryngol Otol, vol. 120, no. 7, pp. 528-533, 2006.
[223] S. J. Herdman, R. J. Tusa, D. S. Zee, L. R. Proctor, and D. E. Mattox, "Single treatment approaches to benign paroxysmal positional vertigo," Arch Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 119, no. 4, pp. 450-454, 1993.
[224] S. Talaat, A. Abuhadied, A. Talaat, and M. Abdelaal, "Low bone mineral density and vitamin D deficiency in patients with benign positional paroxysmal vertigo," Eur Arch Otorhinolaryngol, vol. 272, no. 9, pp. 2249-2253, 2015.
[225] S. J. Herdman, P. Blatt, M. C. Schubert, and R. J. Tusa, "Falls in patients with vestibular deficits," Am J Otol, vol. 21, no. 6, pp. 847-851, 2000.
[226] M. von Brevern, A. Radtke, F. Lezius, M. Feldmann, T. Ziese, T. Lempert, and H. Neuhauser, "Epidemiology of benign paroxysmal positional vertigo: a population based study," J Neurol Neurosurg Psychiatry, vol. 78, no. 7, pp. 710-715, 2007.
[227] H. S. Cohen and K. T. Kimball, "Increased independence and decreased vertigo after vestibular rehabilitation," Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 128, no. 1, pp. 60-70, 2003.
[228] T. D. Fife, D. J. Iverson, T. Lempert, J. M. Furman, R. W. Baloh, R. J. Tusa, et al., "Practice parameter: therapies for benign paroxysmal positional vertigo (an evidence-based review): report of the Quality Standards Subcommittee of the American Academy of Neurology," Neurology, vol. 70, no. 22, pp. 2067-2074, 2008.
[229] J. A. Lopez-Escamez, M. J. Gamiz, A. Fernandez-Perez, M. Gomez-Fiñana, and I. Sanchez-Canet, "Impact of treatment on health-related quality of life in patients with posterior canal benign paroxysmal positional vertigo," Otol Neurotol, vol. 24, no. 4, pp. 637-641, 2003.
[230] D. Jeong, J. E. Shin, and H. J. Kim, "Can clinical symptoms and laboratory and vestibular tests predict the prognosis of benign paroxysmal positional vertigo?," Laryngoscope, vol. 130, no. 9, pp. 2193-2198, 2020.
[231] S. Y. Oh, J. S. Kim, J. H. Lee, "Benign paroxysmal positional vertigo after surgical drilling of the temporal bone," Neurology, vol. 68, no. 13, pp. 1080-1081, 2007.
[232] D. Vibert, M. Kompis, and R. Häusler, "Benign paroxysmal positional vertigo in older women may be related to osteoporosis and osteopenia," Ann Otol Rhinol Laryngol, vol. 112, no. 10, pp. 885-889, 2003.
[233] S. F. Hall, R. R. Ruby, and J. A. McClure, "The mechanics of benign paroxysmal vertigo," J Otolaryngol, vol. 8, no. 2, pp. 151-158, 1979.
[234] S. G. Korres, D. G. Balatsouras, and E. Ferekidis, "Prognosis of patients with benign paroxysmal positional vertigo treated with repositioning manoeuvres," J Laryngol Otol, vol. 120, no. 7, pp. 528-533, 2006.
[235] S. J. Herdman, R. J. Tusa, D. S. Zee, L. R. Proctor, and D. E. Mattox, "Single treatment approaches to benign paroxysmal positional vertigo," Arch Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 119, no. 4, pp. 450-454, 1993.
[236] S. Talaat, A. Abuhadied, A. Talaat, and M. Abdelaal, "Low bone mineral density and vitamin D deficiency in patients with benign positional paroxysmal vertigo," Eur Arch Otorhinolaryngol, vol. 272, no. 9, pp. 2249-2253, 2015.
[237] S. J. Herdman, P. Blatt, M. C. Schubert, and R. J. Tusa, "Falls in patients with vestibular deficits," Am J Otol, vol. 21, no. 6, pp. 847-851, 2000.
[238] M. von Brevern, A. Radtke, F. Lezius, M. Feldmann, T. Ziese, T. Lempert, and H. Neuhauser, "Epidemiology of benign paroxysmal positional vertigo: a population based study," J Neurol Neurosurg Psychiatry, vol. 78, no. 7, pp. 710-715, 2007.
[239] H. S. Cohen and K. T. Kimball, "Increased independence and decreased vertigo after vestibular rehabilitation," Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 128, no. 1, pp. 60-70, 2003.
[240] T. D. Fife, D. J. Iverson, T. Lempert, J. M. Furman, R. W. Baloh, R. J. Tusa, et al., "Practice parameter: therapies for benign paroxysmal positional vertigo (an evidence-based review): report of the Quality Standards Subcommittee of the American Academy of Neurology," Neurology, vol. 70, no. 22, pp. 2067-2074, 2008.
[241] J. A. Lopez-Escamez, M. J. Gamiz, A. Fernandez-Perez, M. Gomez-Fiñana, and I. Sanchez-Canet, "Impact of treatment on health-related quality of life in patients with posterior canal benign paroxysmal positional vertigo," Otol Neurotol, vol. 24, no. 4, pp. 637-641, 2003.
[242] X. Wu, S. Gu, Y. Zhu, H. Ge, and M. Jiang, "Advances in diagnosis and treatment of benign paroxysmal positional vertigo," Exp Ther Med, vol. 22, no. 2, p. 804, 2021.
[243] A. Bisdorff, M. Von Brevern, T. Lempert, and D. E. Newman-Toker, "Classification of vestibular symptoms: towards an international classification of vestibular disorders," J Vestib Res, vol. 19, no. 1-2, pp. 1-13, 2009.
[244] M. Strupp, J. S. Kim, T. Murofushi, D. Straumann, J. C. Jen, S. M. Rosengren, et al., "Bilateral vestibulopathy: Diagnostic criteria Consensus document of the Classification Committee of the Bárány Society," J Vestib Res, vol. 27, no. 4, pp. 177-189, 2017.
[245] S. H. Lee and J. S. Kim, "Benign paroxysmal positional vertigo," J Clin Neurol, vol. 6, no. 2, pp. 51-63, 2010.
[246] S. Bhattacharyya, S. P. Gubbels, S. R. Schwartz, J. A. Edlow, H. El-Kashlan, T. Fife, et al., "Clinical Practice Guideline: Benign Paroxysmal Positional Vertigo (Update)," Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 156, no. 3_suppl, pp. S1-S47, 2017.
[247] M. Strupp, M. Dieterich, and T. Brandt, "The treatment and natural course of peripheral and central vertigo," Dtsch Arztebl Int, vol. 110, no. 29-30, pp. 505-515, 2013.
[248] A. Horii, T. Kitahara, Y. Osaki, S. Imai, T. Fukuda, A. Sakagami, et al., "Intractable benign paroxysmal positioning vertigo: long-term follow-up and inner ear abnormality detected by three-dimensional magnetic resonance imaging," Otol Neurotol, vol. 31, no. 2, pp. 250-255, 2010.
[249] D. Nuti, M. Masini, and M. Mandalà, "Benign paroxysmal positional vertigo and its variants," Handb Clin Neurol, vol. 137, pp. 241-256, 2016.
[250] J. M. Furman, S. P. Cass, and B. C. Balaban, "Treatment of benign positional vertigo using the canalith repositioning maneuver," Laryngoscope, vol. 124, no. 9, pp. 2076-2078, 2014.
[251] S. J. Herdman, R. A. Clendaniel, D. E. Mattox, M. Holliday, and J. K. Niparko, "Vestibular adaptation exercises and recovery: acute stage after acoustic neuroma resection," Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 113, no. 1, pp. 77-87, 1995.
[252] H. S. Cohen, K. T. Kimball, and A. D. Stewart, "Benign paroxysmal positional vertigo and comorbid conditions," ORL J Otorhinolaryngol Relat Spec, vol. 66, no. 1, pp. 11-15, 2004.
[253] S. Iwasaki and T. Yamasoba, "Dizziness and imbalance in the elderly: age-related decline in the vestibular system," Aging Dis, vol. 6, no. 1, pp. 38-47, 2015.
[254] S. Jeong, J. E. Choi, I. S. Moon, H. Y. Kim, H. S. Lee, and S. H. Lee, "Age-related changes in the prevalence of peripheral vestibular disorders: a retrospective review," Medicine (Baltimore), vol. 99, no. 17, p. e19700, 2020.
[255] S. Bhattacharyya, S. P. Gubbels, S. R. Schwartz, J. A. Edlow, H. El-Kashlan, T. Fife, et al., "Clinical Practice Guideline: Benign Paroxysmal Positional Vertigo (Update)," Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 156, no. 3_suppl, pp. S1-S47, 2017.
[256] M. Strupp, M. Dieterich, and T. Brandt, "The treatment and natural course of peripheral and central vertigo," Dtsch Arztebl Int, vol. 110, no. 29-30, pp. 505-515, 2013.
[257] A. Horii, T. Kitahara, Y. Osaki, S. Imai, T. Fukuda, A. Sakagami, et al., "Intractable benign paroxysmal positioning vertigo: long-term follow-up and inner ear abnormality detected by three-dimensional magnetic resonance imaging," Otol Neurotol, vol. 31, no. 2, pp. 250-255, 2010.
[258] D. Nuti, M. Masini, and M. Mandalà, "Benign paroxysmal positional vertigo and its variants," Handb Clin Neurol, vol. 137, pp. 241-256, 2016.
[259] J. M. Furman, S. P. Cass, and B. C. Balaban, "Treatment of benign positional vertigo using the canalith repositioning maneuver," Laryngoscope, vol. 124, no. 9, pp. 2076-2078, 2014.
[260] S. J. Herdman, R. A. Clendaniel, D. E. Mattox, M. Holliday, and J. K. Niparko, "Vestibular adaptation exercises and recovery: acute stage after acoustic neuroma resection," Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 113, no. 1, pp. 77-87, 1995.
[261] H. S. Cohen, K. T. Kimball, and A. D. Stewart, "Benign paroxysmal positional vertigo and comorbid conditions," ORL J Otorhinolaryngol Relat Spec, vol. 66, no. 1, pp. 11-15, 2004.
[262] S. Iwasaki and T. Yamasoba, "Dizziness and imbalance in the elderly: age-related decline in the vestibular system," Aging Dis, vol. 6, no. 1, pp. 38-47, 2015.
[263] S. Jeong, J. E. Choi, I. S. Moon, H. Y. Kim, H. S. Lee, and S. H. Lee, "Age-related changes in the prevalence of peripheral vestibular disorders: a retrospective review," Medicine (Baltimore), vol. 99, no. 17, p. e19700, 2020.
[264] S. Bhattacharyya, S. P. Gubbels, S. R. Schwartz, J. A. Edlow, H. El-Kashlan, T. Fife, et al., "Clinical Practice Guideline: Benign Paroxysmal Positional Vertigo (Update)," Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 156, no. 3_suppl, pp. S1-S47, 2017.
[265] M. Strupp, M. Dieterich, and T. Brandt, "The treatment and natural course of peripheral and central vertigo," Dtsch Arztebl Int, vol. 110, no. 29-30, pp. 505-515, 2013.
[266] A. Horii, T. Kitahara, Y. Osaki, S. Imai, T. Fukuda, A. Sakagami, et al., "Intractable benign paroxysmal positioning vertigo: long-term follow-up and inner ear abnormality detected by three-dimensional magnetic resonance imaging," Otol Neurotol, vol. 31, no. 2, pp. 250-255, 2010.
[267] D. Nuti, M. Masini, and M. Mandalà, "Benign paroxysmal positional vertigo and its variants," Handb Clin Neurol, vol. 137, pp. 241-256, 2016.
[268] J. M. Furman, S. P. Cass, and B. C. Balaban, "Treatment of benign positional vertigo using the canalith repositioning maneuver," Laryngoscope, vol. 124, no. 9, pp. 2076-2078, 2014.
[269] S. J. Herdman, R. A. Clendaniel, D. E. Mattox, M. Holliday, and J. K. Niparko, "Vestibular adaptation exercises and recovery: acute stage after acoustic neuroma resection," Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 113, no. 1, pp. 77-87, 1995.
[270] H. S. Cohen, K. T. Kimball, and A. D. Stewart, "Benign paroxysmal positional vertigo and comorbid conditions," ORL J Otorhinolaryngol Relat Spec, vol. 66, no. 1, pp. 11-15, 2004.
[271] S. Iwasaki and T. Yamasoba, "Dizziness and imbalance in the elderly: age-related decline in the vestibular system," Aging Dis, vol. 6, no. 1, pp. 38-47, 2015.
[272] S. Jeong, J. E. Choi, I. S. Moon, H. Y. Kim, H. S. Lee, and S. H. Lee, "Age-related changes in the prevalence of peripheral vestibular disorders: a retrospective review," Medicine (Baltimore), vol. 99, no. 17, p. e19700, 2020.
[273] S. Bhattacharyya, S. P. Gubbels, S. R. Schwartz, J. A. Edlow, H. El-Kashlan, T. Fife, et al., "Clinical Practice Guideline: Benign Paroxysmal Positional Vertigo (Update)," Otolaryngol Head Neck Surg, vol. 156, no. 3_suppl, pp. S1-S47, 2017.
[274] M. Strupp, M. Dieterich, and T. Brandt, "The treatment and natural course of peripheral and central vertigo," Dtsch Arztebl Int, vol. 110, no. 29-30, pp. 505-515, 2013.
[275] A. Horii, T. Kitahara, Y. Osaki, S. Imai, T. Fukuda, A. Sakagami, et al., "Intractable benign paroxysmal positioning vertigo: long-term follow-up and inner ear abnormality detected by three-dimensional magnetic resonance imaging," Otol Neurotol, vol. 31, no. 2, pp. 250-255, 201