خثرة البطين الأيسر
التصنيفات
خثرة البطين الأيسر
1. الخلفية الوبائية
تُعد خثرة البطين الأيسر (Left Ventricular Thrombosis) من المضاعفات الخطيرة التي قد تحدث في مرحلة ما بعد احتشاء عضلة القلب، وتشكل عاملاً رئيسياً للخطورة في حدوث الانصمام الجهازي (Systemic Thromboembolism). تكمن أهمية هذه المشكلة في ارتباطها بزيادة معدلات الإصابة بالسكتات الدماغية والوفيات، مما يجعلها تحدياً سريرياً مهماً يواجه أطباء القلب في الممارسة اليومية [1].
معدلات الانتشار والحدوث
شهدت معدلات انتشار خثرة البطين الأيسر تغيراً كبيراً على مدار العقود الماضية. ففي حقبة ما قبل التدخل القلبي الأولي عبر القسطرة والعلاج بمذيبات الجلطات، كانت معدلات الإصابة بخثرة البطين الأيسر تصل إلى أكثر من 30% من المرضى بعد احتشاء عضلة القلب في الجدار الأمامي [[1]]. وقد أظهرت الدراسات المنشورة بين عامي 1980 و1990 أن متوسط معدل انتشار خثرة البطين الأيسر كان يتراوح بين 17-24% بعد الاحتشاء الحاد، مع ارتفاع النسبة إلى 17-34% في حالات احتشاء الجدار الأمامي [[1-2]].
أما في العصر الحالي مع تطور تقنيات التدخل القلبي الأولي واستخدام العلاج المزدوج بمضادات الصفيحات، فقد انخفضت معدلات الإصابة بشكل ملحوظ، لكنها لا تزال تتراوح بين 3-9% بعد احتشاء عضلة القلب الشامل [[2]]. وتظهر البيانات الحديثة تبايناً واسعاً في معدلات الانتشار اعتماداً على:
-
تقنية التشخيص المستخدمة (تخطيط صدى القلب مقابل التصوير بالرنين المغناطيسي)
-
موقع الاحتشاء (أمامي مقابل غير أمامي)
-
الفترة الزمنية بعد الاحتشاء
-
نظام مضادات التخثر المستخدم
وفي الدراسات التي استخدمت التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب، تم تسجيل متوسط انتشار لخثرة البطين الأيسر بنسبة 8% بعد احتشاء عضلة القلب مع ارتفاع ملحوظ في الحالات التي تصيب الجدار الأمامي (7-26%) [[3]].
الفروقات الجغرافية والديموغرافية
تتأثر معدلات الإصابة بخثرة البطين الأيسر بعدة عوامل ديموغرافية وجغرافية منها:
-
العمر: تزداد معدلات الإصابة مع التقدم في العمر، خاصة في المرضى فوق سن الستين.
-
الجنس: لم تُظهر الدراسات فروقاً واضحة بين الجنسين.
-
الاختلافات الجغرافية: تختلف معدلات الإصابة حسب المناطق الجغرافية تبعاً لاختلاف أنظمة الرعاية الصحية وتوافر التدخل القلبي الأولي.
أبرز التحديات والاتجاهات البحثية الحديثة في وبائيات خثرة البطين الأيسر
تواجه دراسات وبائيات خثرة البطين الأيسر عدة تحديات منها:
-
اختلاف تقنيات التشخيص وحساسيتها.
-
عدم وجود تعريف موحد للخثرة الصغيرة أو الهامشية.
-
تأثير العلاجات الحديثة على معدلات الحدوث.
أما الاتجاهات البحثية الحديثة فتشمل:
-
استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي كمعيار ذهبي للتشخيص.
-
دراسة تأثير مضادات التخثر الفموية المباشرة على معدلات الحدوث والتكرار.
-
تطوير أنظمة تنبؤية لتحديد المرضى الأكثر عرضة للإصابة.
2. التعريف والفيزيولوجيا المرضية
التعريف
تُعرف خثرة البطين الأيسر بأنها تكتل دموي يتشكل داخل تجويف البطين الأيسر، غالباً ما يكون ملتصقاً بجدار البطين في منطقة تعاني من اضطراب في الحركة (نقص حركة أو انعدام حركة) نتيجة احتشاء عضلة القلب أو اعتلال عضلة القلب [[4]].
الآليات الخلوية والبيوكيميائية
تتضمن الفيزيولوجيا المرضية لتشكل خثرة البطين الأيسر ثالوث فيرشو (Virchow's Triad) الذي يشمل ثلاثة عناصر رئيسية [[5]]:
-
ركود الدم (Blood Stasis): يحدث نتيجة اضطراب حركة جدار البطين الأيسر في المنطقة المصابة بالاحتشاء، خاصة في منطقة قمة البطين الأيسر، مما يؤدي إلى بطء حركة الدم وركوده.
-
حالة فرط التخثر (Hypercoagulability): تحدث نتيجة للاستجابة الالتهابية الناجمة عن احتشاء عضلة القلب، والتي تؤدي إلى:
-
زيادة نشاط الصفيحات الدموية
-
ارتفاع مستويات الفيبرينوجين (Fibrinogen)
-
ارتفاع عامل فون ويلبراند (von Willebrand Factor)
-
زيادة مستويات D-dimer في البلازما
-
إصابة الأنسجة (Tissue Injury): يؤدي موت خلايا عضلة القلب إلى تعرية بطانة الإندوثيليوم (Endothelium) مما يحفز تنشيط مسار التخثر.
تلعب السيتوكينات الالتهابية مثل الإنترلوكين-6 (IL-6) دوراً مهماً في هذه العملية من خلال قدرتها على حث زيادة مستويات عامل فون ويلبراند والفيبرينوجين، مما يساهم في مضاعفات التخثر المرتبطة بقصور القلب [[6]].
العوامل المسببة والتغيرات النسيجية المرتبطة
تتعدد العوامل المسببة لخثرة البطين الأيسر، ويمكن تصنيفها إلى:
-
عوامل مرتبطة بالاحتشاء:
-
موقع الاحتشاء (الإصابة في الجدار الأمامي-القمي تشكل الخطورة الأعلى)
-
حجم الاحتشاء (كلما زاد الحجم زادت احتمالية تشكل الخثرة)
-
انخفاض الكسر القذفي للبطين الأيسر (LVEF < 40%)
-
تشكل تمدد أو أم دم في البطين الأيسر
-
عوامل مرتبطة بالمريض:
-
التقدم في العمر
-
ارتفاع مستويات بروتين سي التفاعلي (CRP) والفيبرينوجين
-
ارتفاع نسبة العدلات إلى اللمفاويات (Neutrophil-Lymphocyte Ratio)
من الناحية النسيجية، تتكون الخثرة من شبكة من الفيبرين تحتوي على خلايا الدم الحمراء والصفيحات الدموية وخلايا الدم البيضاء. وتمر الخثرة بمراحل تطورية مختلفة من التشكل الأولي إلى التنظيم ثم الانحلال أو التكلس في الحالات المزمنة.
3. العرض السريري
الأعراض والعلامات الشائعة وغير الشائعة
تتميز خثرة البطين الأيسر بأنها غالباً ما تكون صامتة سريرياً (Asymptomatic)، وغالباً ما يتم اكتشافها عرضياً أثناء التصوير الروتيني بعد احتشاء عضلة القلب. ومع ذلك، فإن الأعراض والعلامات السريرية الرئيسية تنتج عن المضاعفات الانصمامية، وتشمل:
-
الأعراض الشائعة نتيجة الانصمام:
-
السكتة الدماغية أو النوبة الإقفارية العابرة (TIA): تظهر على شكل ضعف أطراف، اضطرابات في الكلام، أو اضطرابات بصرية
-
الانصمام الجهازي: يمكن أن يؤثر على الأطراف، الكلى، الطحال، أو الأمعاء
-
قصور القلب: تفاقم أعراض قصور القلب الموجودة مسبقاً
-
العلامات غير الشائعة:
-
اضطرابات النظم القلبي
-
ألم صدري غير نمطي
-
تفاقم مفاجئ في الحالة الهيموديناميكية
جداول إحصائية ورسوم بيانية توضح النسب المرتبطة بالعروض السريرية
جدول 1: معدل الأحداث الانصمامية بعد تشخيص خثرة البطين الأيسر بالرنين المغناطيسي القلبي
|
الدراسة |
عدد المرضى |
متوسط فترة المتابعة (شهر) |
معدل الأحداث الانصمامية (%) |
|
Weir et al. |
15 |
30 |
13.3 |
|
Delewi et al. |
17 |
24 |
11.8 |
|
Meurin et al. |
26 |
12 |
7.7 |
|
Poss et al. |
26 |
12 |
3.8 |
|
Bière et al. |
30 |
6 |
3.3 |
|
Cambronero-Cortinas et al. |
27 |
12 |
7.4 |
يلاحظ من الجدول وجود علاقة طردية بين طول فترة المتابعة ومعدل حدوث المضاعفات الانصمامية، مما يؤكد أهمية المتابعة الدقيقة والعلاج المناسب لهؤلاء المرضى [[3]].
4. الأسباب وعوامل الخطورة
عوامل وراثية، بيئية، دوائية، وأمراض مرافقة
تتعدد عوامل الخطورة المرتبطة بتكوين خثرة البطين الأيسر وتشمل:
-
العوامل الوراثية:
-
اضطرابات التخثر الوراثية مثل طفرة عامل ليدن (Factor V Leiden)
-
نقص البروتين C أو البروتين S
-
الطفرات الجينية المرتبطة بفرط التخثر
-
العوامل المرتبطة باحتشاء عضلة القلب:
-
موقع الاحتشاء (الجدار الأمامي-القمي)
-
حجم الاحتشاء
-
انخفاض الكسر القذفي للبطين الأيسر (LVEF < 40%)
-
تأخر إعادة التروية (Reperfusion)
-
تشكل أم دم بطينية
-
العوامل المرتبطة بالمريض:
-
التقدم في العمر
-
التدخين
-
ارتفاع ضغط الدم
-
داء السكري
-
ارتفاع الدهون في الدم
-
قصور القلب المزمن
-
الأمراض المرافقة:
-
الرجفان الأذيني
-
اعتلال عضلة القلب التوسعي
-
متلازمة فرط الحمضات (Hypereosinophilic Syndrome)
-
داء بهجت (Behçet's Disease)
-
داء النشواني القلبي (Cardiac Amyloidosis)
-
متلازمة تاكوتسوبو (Takotsubo Syndrome)
تداخل العوامل المسببة لدى فئات مختلفة من المرضى
يختلف تأثير وتداخل عوامل الخطورة بين فئات المرضى المختلفة:
-
كبار السن: يتأثرون بشكل أكبر بالتغيرات في نظام التخثر المرتبطة بالتقدم في العمر، مع زيادة خطر المضاعفات النزفية عند استخدام مضادات التخثر.
-
مرضى السكري: يعانون من حالة التهابية مزمنة وفرط تخثر، مما يزيد من خطر تكون الخثرات وتأخر انحلالها.
-
مرضى قصور الكلى: يواجهون تحديات في استخدام مضادات التخثر وزيادة خطر النزف، مما يعقد خيارات العلاج.
-
مرضى اعتلال عضلة القلب غير الإقفاري: تلعب آليات مختلفة دوراً في تكون الخثرة، مثل التوسع البطيني الشديد وبطء جريان الدم.
5. التشخيص والتفريق التشخيصي
تحاليل الدم والاختبارات المعملية
تساعد الاختبارات المعملية في تقييم حالة المريض وتحديد عوامل الخطورة المحتملة:
-
تحاليل التخثر الأساسية:
-
زمن البروثرومبين (PT) ونسبة INR
-
زمن الثرومبوبلاستين الجزئي المنشط (aPTT)
-
مستوى الفيبرينوجين
-
D-dimer
-
المؤشرات الالتهابية:
-
بروتين سي التفاعلي (CRP)
-
سرعة ترسيب كريات الدم الحمراء (ESR)
-
تعداد الدم الكامل مع نسبة العدلات إلى اللمفاويات
-
واسمات تلف عضلة القلب:
-
التروبونين (Troponin)
-
إنزيم الكرياتين كيناز (CK-MB)
المعايير الحديثة المعتمدة للتشخيص
يعتمد تشخيص خثرة البطين الأيسر بشكل أساسي على التصوير القلبي، وتشمل وسائل التشخيص الرئيسية:
-
تخطيط صدى القلب عبر الصدر (TTE):
-
يعد الفحص الأولي الأكثر استخداماً
-
تظهر الخثرة كتكتل كثيف الصدى مع حدود واضحة متميزة عن بطانة الإندوثيليوم
-
حساسية التشخيص تعتمد بشكل كبير على جودة النافذة الصوتية
-
الدقة التشخيصية الإجمالية أكثر من 90% مقارنة بالتصوير بالرنين المغناطيسي [[7]]
-
تخطيط صدى القلب بالتباين (Contrast Echocardiography):
-
يحسن تعريف حدود بطانة الإندوثيليوم
-
يزيد من حساسية التشخيص (64% مقابل 35% في تخطيط الصدى التقليدي)
-
يفيد بشكل خاص عند ضعف النافذة الصوتية
-
التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب (CMR):
-
يعتبر المعيار الذهبي لتشخيص خثرة البطين الأيسر
-
يعتمد على خصائص الأنسجة اللاوعائية
-
تظهر الخثرة كمنطقة منخفضة الإشارة في تصوير التعزيز المتأخر (Late Enhancement)
-
حساسية وخصوصية عالية جداً تصل إلى 99%
-
التصوير المقطعي المحوسب متعدد الشرائح (Multi-detector CT):
-
يمكن أن يكتشف الخثرة كعيب في ملء تجويف البطين الأيسر
-
غالباً ما يكون اكتشافاً عرضياً أثناء فحص آخر
جداول مقارنة بين التشخيصات التفريقية المحتملة
جدول 2: مقارنة بين وسائل التصوير المختلفة لتشخيص خثرة البطين الأيسر
|
وسيلة التصوير |
الحساسية |
الخصوصية |
المزايا |
العيوب |
|
تخطيط صدى القلب التقليدي |
35-60% |
85-90% |
متوفر على نطاق واسع، غير مكلف، سريع |
تعتمد على خبرة الفاحص وجودة النافذة الصوتية |
|
تخطيط صدى القلب بالتباين |
60-70% |
90-95% |
تحسين تعريف حدود البطانة الداخلية |
تكلفة إضافية، حساسية لدى بعض المرضى تجاه مادة التباين |
|
التصوير بالرنين المغناطيسي |
95-99% |
95-99% |
دقة عالية جداً، تمييز الخثرات الحديثة من القديمة |
تكلفة عالية، توفر محدود، وقت طويل للفحص، موانع استعمال لبعض المرضى |
|
التصوير المقطعي المحوسب |
70-80% |
80-90% |
سريع، متوفر نسبياً |
التعرض للإشعاع، دقة أقل من الرنين المغناطيسي |
جدول 3: التشخيص التفريقي لخثرة البطين الأيسر
|
الحالة |
الخصائص المميزة |
كيفية التفريق |
|
سرطان القلب الأولي |
نمو تدريجي، غزو الأنسجة المجاورة |
التصوير بالرنين المغناطيسي مع التعزيز، خزعة في بعض الحالات |
|
نقص التصبغ العضلي (Non-compaction) |
مظهر إسفنجي للعضلة القلبية |
نمط مميز في التصوير بالرنين المغناطيسي وتخطيط صدى القلب |
|
الورم الحليمي العضلي (Papillary Fibroelastoma) |
عادة في الصمامات، متحرك |
موقع غير معتاد للخثرة، شكل مميز |
|
الورم المخاطي (Myxoma) |
عادة في الأذين الأيسر |
موقع مختلف، شكل وحركة مميزة |
|
التهاب الشغاف الجرثومي (Endocarditis) |
خضراوات على الصمامات، حمى |
وجود عوامل خطر للالتهاب، ثقافات دم إيجابية |
6. العلاج والتوجيهات الإكلينيكية
البروتوكولات المعتمدة والتوصيات الصادرة عن الجمعيات الطبية
تتفق المبادئ التوجيهية الدولية على التوصية بالعلاج المضاد للتخثر للمرضى الذين يعانون من خثرة البطين الأيسر المؤكدة. وفيما يلي ملخص لأهم التوصيات:
-
توصيات الكلية الأمريكية لأطباء الصدر (ACCP) 2012:
-
المرضى الذين يعانون من احتشاء عضلة القلب الأمامي مع خثرة بطينية يسرى مؤكدة أو المعرضين لخطر عالٍ لتكونها (LVEF < 40%، اضطراب حركة الجدار الأمامي-القمي) ينبغي علاجهم بمضادات فيتامين K مع العلاج المزدوج بمضادات الصفيحات لمدة 3-6 أشهر [[8]].
-
توصيات الجمعية الأوروبية لأمراض القلب (ESC) 2017:
-
في حالة وجود خثرة مؤكدة، يوصى بالعلاج المضاد للتخثر بمضادات فيتامين K لمدة 3 أشهر على الأقل (فئة التوصية IIa، مستوى الأدلة B).
-
في المرضى الذين يعانون من اضطراب كبير في حركة الجدار الأمامي مع خطر منخفض للنزيف، يمكن النظر في العلاج المضاد للتخثر [[9]].
-
توصيات الجمعية الأمريكية للقلب (AHA) 2022:
-
في المرضى الذين يعانون من خثرة جدارية بالبطين الأيسر بدون أعراض، يوصى بالعلاج المضاد للتخثر بمضادات فيتامين K (فئة التوصية IIa، مستوى الأدلة C).
-
في المرضى الذين يعانون من انعدام حركة الجدار الأمامي-القمي، يمكن النظر في العلاج المضاد للتخثر (فئة التوصية IIb، مستوى الأدلة C) [[10]].
-
توصيات الجمعية الأمريكية للسكتة الدماغية (AHA/ASA) 2014:
-
المرضى الذين يعانون من سكتة دماغية إقفارية أو نوبة إقفارية عابرة في سياق احتشاء عضلة القلب الحاد المعقد بخثرة بطينية يسرى ينبغي علاجهم بمضادات فيتامين K لمدة 3 أشهر (فئة التوصية I، مستوى الأدلة C).
-
إذا كان المريض لا يتحمل العلاج بمضادات فيتامين K بسبب أحداث سلبية غير نزفية، يمكن استخدام الهيبارين منخفض الوزن الجزيئي، دابيغاتران، ريفاروكسابان، أو أبيكسابان لمدة 3 أشهر كبديل (فئة التوصية IIb، مستوى الأدلة C) [[11]].
برامج المتابعة بعد العلاج والتقييم الدوري
تتطلب خثرة البطين الأيسر متابعة دقيقة ومنتظمة لتقييم استجابة الخثرة للعلاج ومنع المضاعفات:
-
المتابعة بالتصوير:
-
يوصى بإجراء تخطيط صدى القلب بعد 3 أشهر من بدء العلاج لتقييم انحلال الخثرة.
-
في حالة المرضى الذين لديهم موانع للعلاج المضاد للتخثر، يفضل متابعة أكثر صرامة كل 1-2 أسبوع.
-
مدة العلاج:
-
ينبغي إيقاف العلاج المضاد للتخثر بمجرد التأكد من انحلال الخثرة.
-
عادة ما تكون مدة العلاج 3 أشهر كافية.
-
في حالة استمرار الخثرة، يوصى بمواصلة العلاج المضاد للتخثر وإعادة التقييم بالتصوير.
-
مراقبة INR:
-
في المرضى الذين يتلقون مضادات فيتامين K، ينبغي الحفاظ على نسبة INR بين 2.0-3.0.
-
يوصى بمراقبة أكثر تكراراً في بداية العلاج أو عند تغيير الأدوية المصاحبة.
-
تقييم خطر النزف:
-
إجراء تقييم دوري لخطر النزف، خاصة في المرضى الذين يتلقون علاجاً ثلاثياً مضاداً للتخثر.
-
تعديل نظام العلاج بناءً على موازنة خطر النزف مقابل خطر الانصمام.
جداول توضح نسب نجاح العلاج، الآثار الجانبية، والاستجابة
جدول 4: معدلات انحلال الخثرة باستخدام أنظمة علاجية مختلفة
|
نظام العلاج |
معدل انحلال الخثرة (%) |
متوسط الوقت حتى الانحلال (أسابيع) |
معدل تكرار الخثرة (%) |
|
مضادات فيتامين K |
60-80% |
5-10 |
5-10% |
|
الهيبارين منخفض الوزن الجزيئي |
50-70% |
6-12 |
10-15% |
|
مضادات التخثر الفموية المباشرة |
55-85% (بيانات محدودة) |
4-8 (بيانات محدودة) |
غير معروف بدقة |
جدول 5: المضاعفات النزفية المرتبطة بالعلاج المضاد للتخثر
|
نوع العلاج |
النزف الكبير (%) |
النزف الصغير (%) |
النزف داخل الجمجمة (%) |
|
مضادات فيتامين K وحدها |
2-4% |
10-15% |
0.5-1% |
|
مضادات فيتامين K + أسبرين |
4-6% |
15-20% |
1-2% |
|
مضادات فيتامين K + علاج مزدوج بمضادات الصفيحات |
8-12% |
20-30% |
2-3% |
|
مضادات التخثر الفموية المباشرة (بيانات محدودة) |
2-3% |
8-12% |
0.3-0.7% |
7. الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية
أحدث ما توصلت إليه الأبحاث في العلاج
تشهد مجالات تشخيص وعلاج خثرة البطين الأيسر تطورات مستمرة، ومن أبرز المستجدات:
-
مضادات التخثر الفموية المباشرة (DOACs):
-
تتوفر بيانات محدودة حول استخدام مضادات التخثر الفموية المباشرة كبديل للوارفارين في علاج خثرة البطين الأيسر.
-
أظهرت مراجعات لتقارير الحالات المنشورة فعالية هذه الأدوية في حل الخثرات بنسبة تزيد عن 80% [[12-13]].
-
دراسة ACTION الاستعادية جمعت 159 مريضاً مصاباً بخثرة البطين الأيسر واقترحت معدلاً متشابهاً لتراجع الخثرة مع كلا النظامين العلاجيين (مضادات التخثر الفموية المباشرة ومضادات فيتامين K) [[14]].
-
بالمقابل، أظهرت دراسة استعادية متعددة المراكز أن العلاج بمضادات التخثر الفموية المباشرة كان مرتبطاً بخطر أعلى للسكتة الدماغية والانصمام الجهازي مقارنة بالعلاج بمضادات فيتامين K [[15]].
-
مثبطات مستقبلات P2Y12:
-
قد يكون لمثبطات مستقبلات P2Y12 القوية (مثل تيكاغريلور) دور في خفض معدل حدوث خثرة البطين الأيسر بعد احتشاء عضلة القلب، كما اقترحت دراسة استعادية قارنت بين تيكاغريلور وكلوبيدوغريل [[16]].
-
على الرغم من كون هذا الافتراض منطقياً من الناحية البيولوجية، لا توجد تجارب سريرية تؤكد أن العلاج المزدوج بمضادات الصفيحات يلعب دوراً وقائياً ضد تكوين وانصمام خثرة البطين الأيسر.
-
العلاج الجراحي:
-
على الرغم من عدم ذكره في المبادئ التوجيهية الدولية، فإن الإزالة الجراحية لخثرة البطين الأيسر تعد خياراً للمرضى المعرضين لخطر انصمامي عالٍ.
-
تشمل التقنيات الحديثة استخدام تقنيات التنظير القلبي أو الجراحة الروبوتية، مما يقلل من مضاعفات بضع البطين التقليدي [[17]].
استخدام الأجهزة الذكية والمراقبة عن بعد
تساهم التكنولوجيا الحديثة في تحسين متابعة مرضى خثرة البطين الأيسر من خلال:
-
أجهزة مراقبة INR المنزلية:
-
تسمح للمرضى بمراقبة مستويات INR في المنزل وتعديل جرعات الوارفارين وفقاً لذلك.
-
تحسين الوقت في النطاق العلاجي (TTR) وتقليل مخاطر النزف أو التخثر.
-
تطبيقات الهواتف الذكية:
-
تساعد في تتبع الالتزام بالأدوية ومواعيد فحص INR.
-
توفر تنبيهات للمواعيد الطبية والفحوصات الدورية.
-
أجهزة مراقبة نظم القلب عن بعد:
-
تساعد في الكشف المبكر عن اضطرابات النظم المرتبطة بخثرة البطين الأيسر أو العلاج المضاد للتخثر.
جداول تلخص نتائج الدراسات والاختبارات السريرية
جدول 6: مقارنة بين مضادات التخثر الفموية المباشرة ومضادات فيتامين K في علاج خثرة البطين الأيسر
|
الدراسة |
عدد المرضى |
نوع الدراسة |
معدل انحلال الخثرة (DOACs) |
معدل انحلال الخثرة (VKA) |
معدل الأحداث الانصمامية (DOACs) |
معدل الأحداث الانصمامية (VKA) |
معدل النزف (DOACs) |
معدل النزف (VKA) |
|
Lattuca et al. (ACTION) |
159 |
استعادية |
81% |
75% |
4.9% |
3.4% |
4.9% |
7.8% |
|
Robinson et al. |
514 |
استعادية متعددة المراكز |
غير مذكور |
غير مذكور |
12.4% |
6.0% |
6.2% |
11.1% |
|
Jones et al. |
112 |
استعادية |
86.7% |
81.3% |
0% |
3.8% |
6.7% |
7.7% |
8. المناقشة
تحليل نقدي للبيانات ومقارنتها مع الأدبيات السابقة
تظهر البيانات الحديثة انخفاضاً ملحوظاً في معدل حدوث خثرة البطين الأيسر مقارنة بالدراسات الأقدم، ويمكن تفسير ذلك بعدة عوامل:
-
تطور استراتيجيات إعادة التروية: أدى التوسع في استخدام التدخل القلبي الأولي إلى تقليل حجم الاحتشاء وتحسين وظيفة البطين الأيسر، مما قلل من احتمالية تكون الخثرات.
-
التطور في العلاج المضاد للصفيحات: استخدام العلاج المزدوج بمضادات الصفيحات ومثبطات مستقبلات P2Y12 القوية قد يكون له دور في خفض معدلات الإصابة.
-
تحسن تقنيات التشخيص: التصوير بالرنين المغناطيسي وتخطيط صدى القلب بالتباين أدى إلى تحسين دقة التشخيص وكشف الخثرات الصغيرة.
-
تقدم استراتيجيات الوقاية الأولية: الاستخدام المبكر لمضادات الأنجيوتنسين، حاصرات بيتا، والستاتينات بعد احتشاء عضلة القلب قد يكون له تأثير وقائي.
مناقشة جوانب القوة والقصور في الدراسات
جوانب القوة:
-
تطور تقنيات التصوير أتاح تشخيصاً أكثر دقة وتحديداً لخصائص الخثرات.
-
زيادة الوعي بأهمية التشخيص المبكر والعلاج الفوري لخثرة البطين الأيسر.
-
تحسن فهم الآليات المرضية المؤدية لتكون الخثرات.
جوانب القصور:
-
معظم البيانات حول استخدام مضادات التخثر الفموية المباشرة مستمدة من دراسات استعادية صغيرة أو تقارير حالات.
-
نقص الدراسات العشوائية المضبوطة التي تقارن بين استراتيجيات العلاج المختلفة.
-
التباين في تعريف انحلال الخثرة وطرق تقييمها بين الدراسات المختلفة.
-
صعوبة تحديد المدة المثلى للعلاج المضاد للتخثر.
تحديات الممارسة السريرية وأفق الأبحاث المستقبلية
تحديات الممارسة السريرية:
-
الموازنة بين خطر النزف والانصمام: خاصة في المرضى الذين يحتاجون إلى علاج ثلاثي مضاد للتخثر.
-
اختيار العلاج الأمثل: في ظل نقص الأدلة القوية حول فعالية مضادات التخثر الفموية المباشرة.
-
تحديد المرضى الأكثر استفادة من العلاج الوقائي: في المرضى المعرضين لخطر عالٍ لتكون الخثرات.
-
التوقيت الأمثل لبدء وإيقاف العلاج المضاد للتخثر: خاصة في المرضى الذين يخضعون للتدخل القلبي التاجي.
آفاق الأبحاث المستقبلية:
-
دراسات عشوائية مضبوطة: لمقارنة مضادات التخثر الفموية المباشرة بمضادات فيتامين K في علاج خثرة البطين الأيسر.
-
تطوير أنظمة تنبؤية: لتحديد المرضى الأكثر عرضة لتكون الخثرات بعد احتشاء عضلة القلب.
-
دراسة الآليات الجزيئية: لفهم أعمق لعملية تكون الخثرات وتحديد أهداف علاجية جديدة.
-
تقييم دور الواسمات الحيوية: في التنبؤ بخطر تكون الخثرات والاستجابة للعلاج.
9. الخاتمة
تلخيص موجز لأهم النقاط والنتائج
على الرغم من التقدم الكبير في علاج أمراض القلب والأوعية الدموية خلال السنوات العشر الماضية، لا تزال خثرة البطين الأيسر، خاصة بعد احتشاء عضلة القلب، تمثل تحدياً سريرياً مهماً. أهم النقاط التي تم استعراضها:
-
انخفضت معدلات حدوث خثرة البطين الأيسر من >30% في عصر ما قبل التدخل القلبي الأولي إلى 3-9% في العصر الحالي.
-
تعتمد الفيزيولوجيا المرضية لتكون الخثرة على ثالوث فيرشو: ركود الدم، فرط التخثر، وإصابة الأنسجة.
-
يعد التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب المعيار الذهبي لتشخيص خثرة البطين الأيسر، بينما يبقى تخطيط صدى القلب الفحص الأولي الأكثر استخداماً.
-
توصي المبادئ التوجيهية الحالية باستخدام مضادات فيتامين K لمدة 3 أشهر على الأقل في المرضى المصابين بخثرة البطين الأيسر المؤكدة.
-
تظهر البيانات المحدودة حول مضادات التخثر الفموية المباشرة نتائج واعدة، لكنها تحتاج إلى تأكيد في دراسات عشوائية مضبوطة.
مخطط ذهني للتشخيص والعلاج
خوارزمية تشخيص وعلاج خثرة البطين الأيسر:
-
التشخيص:
-
فحص أولي: تخطيط صدى القلب عبر الصدر (TTE)
-
إذا كانت النتائج غير حاسمة: تخطيط صدى القلب بالتباين
-
للتأكيد النهائي أو في حالات الشك: التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب
-
التقييم:
-
تحديد حجم وموقع الخثرة (قاعدية، قمية، جدارية، بارزة)
-
تقييم حركية الخثرة (متحركة أم ثابتة)
-
تقييم وظيفة البطين الأيسر والحركة الجدارية
-
العلاج:
-
البدء بالهيبارين غير المجزأ أو منخفض الوزن الجزيئي
-
التحول إلى مضادات فيتامين K (هدف INR: 2.0-3.0)
-
استمرار العلاج لمدة 3 أشهر على الأقل
-
إعادة التقييم بالتصوير بعد 3 أشهر
-
المتابعة:
-
إذا انحلت الخثرة: إيقاف العلاج المضاد للتخثر
-
إذا استمرت الخثرة: مواصلة العلاج وإعادة التقييم كل 3 أشهر
جداول مفيدة عن الموضوع
جدول 7: مقارنة بين مضادات التخثر المختلفة المستخدمة في علاج خثرة البطين الأيسر
|
الدواء |
الجرعة المعتادة |
آلية العمل |
مزايا |
عيوب |
اعتبارات خاصة |
|
وارفارين |
حسب INR (هدف 2-3) |
تثبيط عوامل التخثر المعتمدة على فيتامين K |
خبرة طويلة، عكس التأثير متاح |
مراقبة INR، تفاعلات دوائية وغذائية |
تعديل الجرعة حسب INR |
|
إينوكسابارين |
1 ملغ/كغ مرتين يومياً |
تثبيط عامل Xa |
سهولة الاستخدام، نطاق علاجي واسع |
حقن تحت الجلد، تعديل الجرعة في قصور الكلى |
مراقبة عامل anti-Xa في بعض الحالات |
|
ريفاروكسابان |
20 ملغ يومياً |
تثبيط مباشر لعامل Xa |
جرعة ثابتة، لا حاجة لمراقبة INR |
خبرة محدودة في خثرة البطين الأيسر، تكلفة عالية |
تناول مع الطعام |
|
أبيكسابان |
5 ملغ مرتين يومياً |
تثبيط مباشر لعامل Xa |
جرعة ثابتة، تأثير أقل على الكلى |
خبرة محدودة في خثرة البطين الأيسر، تكلفة عالية |
تخفيض الجرعة في كبار السن أو قصور الكلى |
|
دابيغاتران |
150 ملغ مرتين يومياً |
تثبيط مباشر للثرومبين |
جرعة ثابتة، عاكس متوفر |
خبرة محدودة في خثرة البطين الأيسر، إفراز كلوي |
تخفيض الجرعة في قصور الكلى |
آلة حاسبة طبية مفيدة
حساب خطر النزف باستخدام مقياس HAS-BLED:
-
H: ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط (1 نقطة)
-
A: اختلال وظائف الكبد أو الكلى (1 نقطة لكل منهما)
-
S: سكتة دماغية سابقة (1 نقطة)
-
B: نزف سابق أو قابلية للنزف (1 نقطة)
-
L: INR غير مستقر (1 نقطة)
-
E: كبار السن (>65 سنة) (1 نقطة)
-
D: أدوية أو كحول (1 نقطة لكل منهما)
تفسير النتيجة:
-
0-2: خطر نزف منخفض
-
3: خطر نزف متوسط
-
≥4: خطر نزف عالٍ
10. أسئلة تقييمية
أسئلة متعددة الخيارات موجهة للأخصائيين
السؤال 1: أي من العوامل التالية يعتبر أقوى عامل خطر مستقل لتكوّن خثرة البطين الأيسر بعد احتشاء عضلة القلب؟ أ. التدخين ب. انخفاض الكسر القذفي للبطين الأيسر واحتشاء الجدار الأمامي-القمي ج. ارتفاع ضغط الدم د. داء السكري
الإجابة الصحيحة: ب. انخفاض الكسر القذفي للبطين الأيسر واحتشاء الجدار الأمامي-القمي. التفسير: يعتبر اضطراب وظيفة البطين الأيسر وموقع الاحتشاء في الجدار الأمامي-القمي أقوى العوامل المستقلة المرتبطة بتكوّن خثرة البطين الأيسر، حيث يؤدي إلى ركود الدم في منطقة قمة البطين الأيسر. بينما تعتبر العوامل الأخرى (التدخين، ارتفاع ضغط الدم، وداء السكري) عوامل خطر عامة لأمراض القلب التاجية وليست مرتبطة بشكل مباشر وقوي بتكوّن الخثرة.
السؤال 2: ما هي وسيلة التصوير التي تعتبر المعيار الذهبي لتشخيص خثرة البطين الأيسر؟ أ. تخطيط صدى القلب عبر الصدر ب. تخطيط صدى القلب عبر المريء ج. التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب مع التعزيز المتأخر د. التصوير المقطعي المحوسب متعدد الشرائح
الإجابة الصحيحة: ج. التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب مع التعزيز المتأخر. التفسير: يعتبر التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب مع التعزيز المتأخر المعيار الذهبي لتشخيص خثرة البطين الأيسر نظراً لقدرته العالية على تمييز الخثرات بناءً على خصائص الأنسجة اللاوعائية، مع حساسية وخصوصية تصل إلى 99%. بينما يعتبر تخطيط صدى القلب عبر الصدر الفحص الأولي الأكثر استخداماً لكن دقته أقل، وتخطيط صدى القلب عبر المريء نادراً ما يكون مناسباً لتشخيص خثرة البطين الأيسر لأن قمة البطين تكون في المجال البعيد ومختصرة.
السؤال 3: وفقاً للمبادئ التوجيهية الحالية، ما هي المدة الموصى بها للعلاج المضاد للتخثر في حالة خثرة البطين الأيسر المؤكدة؟ أ. شهر واحد ب. 3 أشهر على الأقل ج. 6 أشهر د. 12 شهراً
الإجابة الصحيحة: ب. 3 أشهر على الأقل. التفسير: توصي المبادئ التوجيهية الحالية للجمعية الأوروبية لأمراض القلب والجمعية الأمريكية للقلب بالعلاج المضاد للتخثر لمدة 3 أشهر على الأقل في حالة خثرة البطين الأيسر المؤكدة، مع إعادة تقييم بالتصوير بعد هذه المدة. إذا انحلت الخثرة، يمكن إيقاف العلاج، وإذا استمرت، ينبغي مواصلة العلاج مع إعادة التقييم الدوري.
السؤال 4: أي مما يلي يعتبر من خصائص الخثرة عالية الخطورة للانصمام؟ أ. خثرة جدارية صغيرة ب. خثرة بارزة متحركة ج. خثرة في قاعدة البطين الأيسر د. خثرة مصاحبة لقصور التاج المتوسط
الإجابة الصحيحة: ب. خثرة بارزة متحركة. التفسير: تعتبر الخثرات البارزة المتحركة ذات خطورة عالية للانصمام، مع قيمة تنبؤية إيجابية تصل إلى 83% للخثرات المتحركة و57% للخثرات البارزة. بينما الخثرات الجدارية الصغيرة أو تلك الموجودة في قاعدة البطين الأيسر تكون أقل خطورة للانصمام. أما قصور التاج، فقد اقترحت بعض الدراسات أن له تأثيراً وقائياً من تكوّن الخثرات نتيجة تقليل ركود الدم.
السؤال 5: أي من التالي يعتبر الخيار العلاجي الأمثل لمريض مصاب بخثرة في البطين الأيسر ويخضع للتدخل القلبي التاجي مع وضع دعامة دوائية؟ أ. العلاج المزدوج بمضادات الصفيحات فقط ب. مضادات فيتامين K فقط ج. مضادات فيتامين K مع العلاج المزدوج بمضادات الصفيحات مع تقليل مدة العلاج الثلاثي د. مضادات التخثر الفموية المباشرة فقط
الإجابة الصحيحة: ج. مضادات فيتامين K مع العلاج المزدوج بمضادات الصفيحات مع تقليل مدة العلاج الثلاثي. التفسير: توصي المبادئ التوجيهية الحالية باستخدام مضادات فيتامين K مع العلاج المزدوج بمضادات الصفيحات في المرضى الذين يعانون من خثرة البطين الأيسر ويخضعون للتدخل القلبي التاجي، مع تقليل مدة العلاج الثلاثي قدر الإمكان نظراً لزيادة خطر النزف. العلاج المزدوج بمضادات الصفيحات وحده غير كافٍ لمنع الانصمام، بينما مضادات فيتامين K وحدها تزيد من خطر تجلط الدعامة. أما مضادات التخثر الفموية المباشرة، فلا توجد أدلة كافية على فعاليتها في هذه الحالة.
السؤال 6: ما هي نسبة الأحداث الانصمامية السنوية المرتبطة بخثرة البطين الأيسر وفقاً للدراسات الحديثة؟ أ. أقل من 1% ب. 1-2% ج. 3-4% د. أكثر من 10%
الإجابة الصحيحة: ج. 3-4%. التفسير: أظهرت دراسة حديثة مطابقة للحالات أن المرضى المصابين بخثرة البطين الأيسر لديهم معدل سنوي للأحداث الانصمامية (سكتة دماغية، نوبة إقفارية عابرة، وانصمام شرياني جهازي) يبلغ 3.7%، وهو معدل أعلى بأربع مرات مقارنة بالمرضى غير المصابين بخثرة البطين الأيسر.
السؤال 7: أي من الآليات التالية لا تندرج ضمن ثالوث فيرشو في تكوين خثرة البطين الأيسر؟ أ. ركود الدم ب. فرط التخثر ج. إصابة الأنسجة د. قصور الصمام التاجي
الإجابة الصحيحة: د. قصور الصمام التاجي. التفسير: يتضمن ثالوث فيرشو ثلاثة عناصر رئيسية في تكوين الخثرات: ركود الدم، فرط التخثر، وإصابة الأنسجة. قصور الصمام التاجي ليس من ضمن هذه العناصر، بل على العكس، قد يكون له تأثير وقائي من تكوين الخثرات في بعض الحالات نتيجة تقليل ركود الدم في البطين الأيسر.
11. وصف حالات سريرية معقدة
الحالة الأولى
المريض: رجل يبلغ من العمر 62 عاماً.
التاريخ المرضي: يعاني من ارتفاع ضغط الدم وداء السكري من النوع الثاني منذ 10 سنوات. تم إدخاله إلى المستشفى بسبب ألم صدري حاد استمر لمدة 4 ساعات.
الفحص السريري: ضغط الدم 145/90 ملم زئبق، النبض 92 نبضة/دقيقة، نسبة الأكسجين 96% على هواء الغرفة. فحص القلب يظهر نفخة انقباضية خفيفة في القمة.
الفحوصات المخبرية: تروبونين I مرتفع (2500 نانوغرام/لتر)، CK-MB مرتفع، CRP 15 ملغ/لتر.
تخطيط القلب الكهربائي: ارتفاع قطعة ST في الاشتقاقات V1-V4.
التشخيص: احتشاء عضلة القلب الحاد مع ارتفاع قطعة ST في الجدار الأمامي.
الإجراء: خضع المريض للتدخل القلبي التاجي الأولي مع وضع دعامة دوائية في الشريان التاجي الأمامي النازل الأيسر.
تطور الحالة: بعد 5 أيام، أظهر تخطيط صدى القلب انخفاضاً في الكسر القذفي للبطين الأيسر (35%) مع اضطراب حركة الجدار الأمامي-القمي، ولم يظهر وجود خثرة. تم تسريح المريض على العلاج المزدوج بمضادات الصفيحات (أسبرين وتيكاغريلور).
بعد أسبوعين، عاد المريض إلى المستشفى مع ضعف مفاجئ في الطرف العلوي الأيمن واضطراب في الكلام. أظهر التصوير المقطعي للدماغ وجود سكتة دماغية إقفارية حديثة. تم إجراء تخطيط صدى القلب بالتباين الذي كشف عن وجود خثرة بارزة متحركة في قمة البطين الأيسر.
التدبير العلاجي:
-
بدء العلاج بالهيبارين غير المجزأ مع مراقبة aPTT.
-
البدء بالوارفارين مع هدف INR بين 2-3.
-
مواصلة الأسبرين مع إيقاف تيكاغريلور (نظراً لخطر النزف المرتفع مع العلاج الثلاثي).
-
إعادة تقييم الخثرة بتخطيط صدى القلب بعد 4 أسابيع.
النتيجة: بعد 3 أشهر من العلاج بالوارفارين، أظهر تخطيط صدى القلب انحلال الخثرة تماماً. تم إيقاف الوارفارين ومواصلة الأسبرين وحده.
التعليق: توضح هذه الحالة أهمية المتابعة الدقيقة للمرضى بعد احتشاء عضلة القلب الأمامي، خاصة في وجود عوامل خطر إضافية مثل انخفاض الكسر القذفي واضطراب حركة الجدار الأمامي-القمي. كما تسلط الضوء على أن الخثرات قد تتشكل بعد التسريح من المستشفى، مما يؤكد أهمية التقييم المتكرر بالتصوير.
الحالة الثانية
المريضة: امرأة تبلغ من العمر 45 عاماً.
التاريخ المرضي: لا تعاني من أمراض مزمنة سابقة. تم إدخالها إلى المستشفى بسبب ضيق تنفس مفاجئ وألم صدري بعد وفاة أحد أفراد العائلة.
الفحص السريري: ضغط الدم 100/70 ملم زئبق، النبض 110 نبضة/دقيقة، نسبة الأكسجين 94% على هواء الغرفة.
الفحوصات المخبرية: تروبونين I مرتفع بشكل طفيف (150 نانوغرام/لتر)، NT-proBNP مرتفع.
تخطيط القلب الكهربائي: انقلاب موجة T في الاشتقاقات V2-V6.
تخطيط صدى القلب: توسع البطين الأيسر مع اضطراب حركي في منتصف وقمة البطين الأيسر (انتفاخ قمي)، الكسر القذفي 35%.
القسطرة القلبية: شرايين تاجية طبيعية.
التشخيص: متلازمة تاكوتسوبو (اعتلال عضلة القلب الإجهادي).
تطور الحالة: بعد 3 أيام، أظهر تخطيط صدى القلب المتابعة وجود خثرة صغيرة في قمة البطين الأيسر.
التدبير العلاجي:
-
البدء بالعلاج بالهيبارين منخفض الوزن الجزيئي.
-
التحول إلى الوارفارين مع هدف INR بين 2-3.
-
بدء حاصرات بيتا ومثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين.
-
إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب لتأكيد التشخيص وتقييم الخثرة بشكل أدق.
النتيجة: أكد التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب تشخيص متلازمة تاكوتسوبو مع وجود خثرة صغيرة في قمة البطين الأيسر. بعد 6 أسابيع، تحسنت وظيفة البطين الأيسر بشكل كبير (الكسر القذفي 50%) وانحلت الخثرة. تم إيقاف الوارفارين بعد 3 أشهر.
التعليق: تسلط هذه الحالة الضوء على خطر تكون الخثرات في متلازمة تاكوتسوبو، خاصة في وجود انتفاخ قمي. على الرغم من أن الحالة عكوسة في معظم المرضى، إلا أن خطر تكون الخثرات وحدوث المضاعفات الانصمامية يبقى مرتفعاً خلال المرحلة الحادة.
12. التوصيات السريرية والبحثية
التوصيات السريرية
-
الفحص والتشخيص:
-
إجراء تخطيط صدى القلب روتينياً للمرضى بعد احتشاء عضلة القلب الأمامي، خاصة مع انخفاض الكسر القذفي.
-
استخدام تخطيط صدى القلب بالتباين في حالة الشك أو ضعف النافذة الصوتية.
-
اللجوء إلى التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب في الحالات غير الحاسمة أو عند الحاجة لتقييم دقيق للخثرة.
-
العلاج المضاد للتخثر:
-
البدء بالعلاج المضاد للتخثر فوراً عند تشخيص خثرة البطين الأيسر.
-
استخدام مضادات فيتامين K مع هدف INR بين 2-3 لمدة 3 أشهر على الأقل.
-
تقييم خطر النزف بشكل دقيق في المرضى الذين يحتاجون إلى علاج ثلاثي مضاد للتخثر.
-
تقليل مدة العلاج الثلاثي قدر الإمكان في المرضى الذين يخضعون للتدخل القلبي التاجي.
-
المتابعة:
-
إعادة تقييم الخثرة بالتصوير بعد 3 أشهر من العلاج.
-
متابعة أكثر صرامة (كل 1-2 أسبوع) للمرضى الذين لديهم موانع للعلاج المضاد للتخثر.
-
مواصلة العلاج المضاد للتخثر في حالة استمرار الخثرة مع إعادة التقييم الدوري.
-
الوقاية:
-
تحسين إعادة التروية في المرضى المصابين باحتشاء عضلة القلب الأمامي.
-
استخدام العلاج المزدوج بمضادات الصفيحات بشكل مناسب.
-
تحسين وظيفة البطين الأيسر باستخدام مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين وحاصرات بيتا.
التوصيات البحثية
-
دراسات عشوائية مضبوطة:
-
مقارنة مضادات التخثر الفموية المباشرة بمضادات فيتامين K في علاج خثرة البطين الأيسر.
-
تحديد المدة المثلى للعلاج المضاد للتخثر في مختلف الحالات السريرية.
-
تقييم فعالية استراتيجيات العلاج المختلفة في المرضى الذين يخضعون للتدخل القلبي التاجي.
-
تطوير أدوات تنبؤية:
-
تطوير نماذج تنبؤية لتحديد المرضى الأكثر عرضة لتكون الخثرات بعد احتشاء عضلة القلب.
-
تحديد الواسمات الحيوية التي يمكن أن تتنبأ بخطر تكون الخثرات والاستجابة للعلاج.
-
تحسين تقنيات التصوير:
-
تطوير بروتوكولات تصوير أكثر دقة وفعالية من حيث التكلفة.
-
تقييم دور التقنيات الجديدة مثل التصوير بالرنين المغناطيسي السريع أو التصوير المقطعي الطيفي.
-
دراسات آلية:
-
استكشاف الآليات الجزيئية والخلوية المشاركة في تكون وانحلال الخثرات.
-
تحديد أهداف علاجية جديدة لمنع تكون الخثرات أو تسريع انحلالها.
13. المراجع
[1] Nihoyannopoulos P, Smith GC, Maseri A, Foale RA. The natural history of left ventricular thrombus in myocardial infarction: a rationale in support of masterly inactivity. J Am Coll Cardiol 1989;14:903–911.
[2] Robinson AA, Jain A, Gentry M, McNamara RL. Left ventricular thrombi after STEMI in the primary PCI era: a systematic review and meta-analysis. Int J Cardiol 2016;221:554–559.
[3] Bulluck H, Chan MHH, Paradies V, Yellon RL, Ho HH, Chan MY, Chin CWL, Tan JW, Hausenloy DJ. Incidence and predictors of left ventricular thrombus by cardiovascular magnetic resonance in acute ST-segment elevation myocardial infarction treated by primary percutaneous coronary intervention: a meta-analysis. J Cardiovasc Magn Reson 2018;20:72.
[4] Srichai MB, Junor C, Rodriguez LL, Stillman AE, Grimm RA, Lieber ML, Weaver JA, Smedira NG, White RD. Clinical, imaging, and pathological characteristics of left ventricular thrombus: a comparison of contrast-enhanced magnetic resonance imaging, transthoracic echocardiography, and transesophageal echocardiography with surgical or pathological validation. Am Heart J 2006;152:75–84.
[5] Lip GYH, Gibbs CR. Does heart failure confer a hypercoagulable state? Virchow's triad revisited. J Am Coll Cardiol 1999;33:1424–1426.
[6] Chin BSP, Blann AD, Gibbs CR, Chung NAY, Conway DG, Lip G. Prognostic value of interleukin-6, plasma viscosity, fibrinogen, von Willebrand factor, tissue factor and vascular endothelial growth factor levels in congestive heart failure. Eur J Clin Invest 2003;33:941–948.
[7] Weinsaft JW, Kim J, Medicherla CB, Ma CL, Codella NCF, Kukar N, Alaref S, Kim RJ, Devereux RB. Echocardiographic algorithm for post-myocardial infarction LV thrombus a gatekeeper for thrombus evaluation by delayed enhancement CMR. JACC Cardiovasc Imaging 2016;9:505–515.
[8] Vandvik PO, Lincoff AM, Gore JM, Gutterman DD, Sonnenberg FA, Alonso-Coello P, Akl EA, Lansberg MG, Guyatt GH, Spencer FA. Primary and secondary prevention of cardiovascular disease: antithrombotic therapy and prevention of thrombosis, 9th ed: American College of Chest Physicians Evidence-Based Clinical Practice Guidelines. Chest 2012; 141:e637S–e668S.
[9] Ibanez B, Stefan J, Agewall S, Bucciarelli-Ducci C, Bueno H, Caforio ALP, Crea F, Halvorsen SH, Hindricks G, Kastrati A, Lenzen M, Prescott E, Roffi M, Valgimigli M, Varenhorst C, Vranckx P, Widimsky P. 2017 ESC Guidelines for the management of acute myocardial infarction in patients presenting with ST-segment elevation: the task force for the management of acute myocardial infarction in patients presenting with ST-segment elevation of the European Society of Cardiology (ESC). Eur Heart J 2018;39:119–177.
[10] Levine GN, McEvoy JW, Fang JC, et al. Management of Patients at Risk for and With Left Ventricular Thrombus: A Scientific Statement From the American Heart Association. Circulation 2022; 146:e205.
[11] Kernan WN, Ovbiagele B, Black HR, Bravata DM, Chimowitz MI, Ezekowitz MD, Fang MC, Fisher M, Furie KL, Heck DV, Johnston SCC, Kasner SE, Kittner SJ, Mitchell PH, Rich MW, Richardson D, Schwamm LH, Wilson JA. Guidelines for the prevention of stroke in patients with stroke and transient ischemic attack: a guideline for healthcare professionals from the American Heart Association/American Stroke Association. Stroke 2014;45:2160–2236.
[12] Leow AST, Sia CH, Tan BYQ, Loh J. A meta-summary of case reports of non-vitamin K antagonist oral anticoagulant use in patients with left ventricular thrombus. J Thromb Thrombolysis 2018;46:68–73.
[13] Kajy M, Shokr M, Ramappa P. Use of direct oral anticoagulants in the treatment of left ventricular thrombus: systematic review of current literature. Am J Ther 2019;7:1–7.
[14] Lattuca B, Bouziri N, Kerneis M, Portal J-J, Zhou J, Hauguel-Moreau M, Mameri A, Zeitouni M, Guedeney P, Hammoudi N, Isnard R, Pousset F, Collet J-P, Vicaut E, Montalescot G, Silvain J. Antithrombotic therapy for patients with left ventricular mural thrombus. J Am Coll Cardiol 2020;75:1676–1685.
[15] Robinson AA, Trankle CR, Eubanks G, Schumann C, Thompson P, Wallace RL, Gottiparthi S, Ruth B, Kramer CM, Salerno M, Bilchick KC, Deen C, Kontos MC, Dent J. Off-label use of direct oral anticoagulants compared with warfarin for left ventricular thrombi. JAMA Cardiol 2020;5:685.
[16] Altıntas B, Altındag R, Bilge Ö, Baysal E, Öztürk Ö, Yaylak B, Ede H, Karahan MZ, Burak C, Tanboga İH. The effect of ticagrelor based dual antiplatelet therapy on development of late left ventricular thrombus after acute anterior ST elevation myocardial infarction. Int J Cardiol 2019;287:19–26.
[17] Bolcal C, Kadan M, Kubat E, Erol G, Dogancı S. Surgical treatment of a left ventricular apical thrombus via robotic surgery. J Card Surg 2019;34:216–217.