تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تشوهات الحاجز الأذيني (الثقبة البيضوية السالكة، عيب الحاجز الأذيني، وأم الدم الحاجزية الأذينية)

الفهرس

تشوهات الحاجز الأذيني (الثقبة البيضوية السالكة، عيب الحاجز الأذيني، وأم الدم الحاجزية الأذينية)
 دراسة شاملة للوبائيات، الفيزيولوجيا المرضية، التشخيص، والعلاج الحديث
ملخص:
1. الخلفية الوبائية (Epidemiological Background)
2. معدلات الانتشار والحدوث (Prevalence and Incidence Rates)
3. الفروقات الجغرافية والديموغرافية (Geographical and Demographic Variations)
4. أبرز التحديات والاتجاهات البحثية الحديثة في الوبائيات
5. توثيق البيانات بإحصاءات رسمية وجداول توضيحية
8. العوامل المسببة والتغيرات النسيجية المرتبطة (Etiological Factors and Histopathological Changes)
9. توضيح بتفصيل علمي يعكس مستوى مرجعي عالٍ
10. العرض السريري (Clinical Presentation)
11. جداول إحصائية ورسوم بيانية توضح النسب المرتبطة بالعروض السريرية
12. الأسباب وعوامل الخطورة (Etiology and Risk Factors)
13. تداخل العوامل المسببة لدى فئات مختلفة من المرضى
14. التشخيص والتفريق التشخيصي (Diagnosis and Differential Diagnosis)
15. المعايير الحديثة المعتمدة للتشخيص
16. جداول مقارنة بين التشخيصات التفريقية المحتملة
17. العلاج والتوجيهات الإكلينيكية (Treatment and Clinical Guidelines)
19. جداول توضح نسب نجاح العلاج، الآثار الجانبية، والاستجابة
21. جداول تلخص نتائج الدراسات والاختبارات السريرية
23. خاتمة (Conclusion)
24. أسئلة تقييمية (Assessment Questions)
25. حالات سريرية (Clinical Cases)
27. المراجع (References)
 

 

تشوهات الحاجز الأذيني (الثقبة البيضوية السالكة، عيب الحاجز الأذيني، وأم الدم الحاجزية الأذينية) 

 

 دراسة شاملة للوبائيات، الفيزيولوجيا المرضية، التشخيص، والعلاج الحديث 

ملخص: تُعد تشوهات الحاجز الأذيني (Atrial Septal Abnormalities)، والتي تشمل بشكل رئيسي الثقبة البيضوية السالكة (Patent Foramen Ovale - PFO)، وعيب الحاجز الأذيني (Atrial Septal Defect - ASD)، وأم الدم الحاجزية الأذينية (Atrial Septal Aneurysm - ASA)، من الحالات الشائعة التي قد تكون بدون أعراض أو قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل السكتة الدماغية الإقفارية (Ischemic Stroke)، والانسداد الصمي التناقضي (Paradoxical Embolism)، واضطرابات النظم القلبي (Arrhythmias)، وارتفاع ضغط الدم الرئوي (Pulmonary Hypertension) [[1]]. تتطلب هذه الحالات فهمًا دقيقًا لوبائياتها، آلياتها المرضية، طرق تشخيصها، وخيارات علاجها المتنوعة. تهدف هذه المقالة إلى تقديم مراجعة علمية شاملة ومحدثة لهذه التشوهات، موجهة للأطباء والمتخصصين في الرعاية الصحية. 

1. الخلفية الوبائية (Epidemiological Background) 

تعتبر تشوهات الحاجز الأذيني ذات أهمية سريرية متزايدة بسبب ارتباطها المحتمل بمضاعفات قلبية وعائية وعصبية. يُعد عيب الحاجز الأذيني (ASD) أحد أكثر أمراض القلب الخلقية (Congenital Heart Defects) شيوعًا، حيث يؤثر على نسبة كبيرة من الأطفال [[1]]. أما الثقبة البيضوية السالكة (PFO)، فهي ليست عيبًا حقيقيًا في الحاجز ولكنها بقايا من الدورة الدموية الجنينية، وتتواجد في نسبة تصل إلى 25% من عموم السكان البالغين [17], [64]. أم الدم الحاجزية الأذينية (ASA) أقل شيوعًا ولكنها غالبًا ما تترافق مع PFO أو ASD، وتزيد من خطر حدوث مضاعفات انصمامية (Embolic Complications) [18], [21]. 

2. معدلات الانتشار والحدوث (Prevalence and Incidence Rates) 

  • ASD: ارتفع معدل تشخيص أمراض القلب الخلقية، بما فيها ASD، خلال الخمسين عامًا الماضية، ويرجع ذلك غالبًا إلى تحسن تقنيات التصوير وتدريب الممارسين [[2]]. تقدر الدراسات الحديثة انتشار ASD بحوالي 1.6 لكل 1000 ولادة حية [[2]]. يُعتبر عيب الفتحة الثانية (Ostium Secundum Defect) هو النوع الأكثر شيوعًا من ASD [[6]]. 

  • PFO: توجد PFO في حوالي 25% من السكان البالغين، ولكن هذه النسبة قد تكون أعلى في مجموعات معينة، مثل المرضى الذين يعانون من السكتة الدماغية مجهولة السبب (Cryptogenic Stroke) [3], [36], [37]. 

  • ASA: تتراوح نسبة انتشار ASA في عموم السكان بين 1% و 2.8% بناءً على دراسات التشريح المرضي والتصوير بالأمواج فوق الصوتية عبر المريء (Transesophageal Echocardiography - TEE) [20], [21], [22]. وتكون أكثر شيوعًا لدى المرضى الذين يعانون من PFO أو السكتة الدماغية مجهولة السبب [18], [19], [25]. 

3. الفروقات الجغرافية والديموغرافية (Geographical and Demographic Variations) 

  • ASD: يتم تشخيص أمراض القلب الخلقية بشكل أكثر شيوعًا في البلدان المتقدمة ذات الدخل المرتفع، ربما بسبب توفر أفضل لتقنيات التشخيص [[2]]. كما لوحظ ارتباط بين تقدم عمر الأم وزيادة انتشار أمراض القلب الخلقية [[2]]. 

  • PFO/ASA والستكتة الدماغية: يزداد الاهتمام بـ PFO و ASA كعوامل خطر للسكتة الدماغية، خاصةً لدى المرضى الأصغر سنًا (<55-60 عامًا) الذين يعانون من سكتة دماغية مجهولة السبب [3], [19], [35], [36]. ومع ذلك، فإن دورها في المرضى الأكبر سنًا لا يزال قيد البحث، حيث قد تكون مجرد اكتشاف عرضي [38], [39], [40]. لا توجد فروقات جغرافية أو عرقية واضحة ومحددة بشكل قاطع في انتشار PFO أو ASA، ولكن دراسات مثل SPARC [17] و NOMAS [56] قدمت بيانات حول الانتشار في مجموعات سكانية متنوعة. 

4. أبرز التحديات والاتجاهات البحثية الحديثة في الوبائيات 

  • تحديد الدور السببي الحقيقي لـ PFO و ASA في السكتة الدماغية مقابل كونهما اكتشافًا عرضيًا، خاصة في المرضى الأكبر سنًا أو الذين لديهم عوامل خطر أخرى للسكتة الدماغية [40], [59]. 

  • تطوير أدوات أفضل لتقييم المخاطر (مثل درجة RoPE - Risk of Paradoxical Embolism score) لتحديد المرضى الذين قد يستفيدون من إغلاق PFO [59], [60]. 

  • فهم التفاعل بين PFO/ASA وعوامل الخطر الأخرى، مثل اضطرابات التخثر الوراثية (Inherited Thrombophilia) [45], [66] أو الرجفان الأذيني (Atrial Fibrillation) [29]. 

  • تقييم خطر السكتة الدماغية حول الجراحة (Perioperative Stroke) لدى المرضى الذين يعانون من PFO [31], [32], [33]. 

5. توثيق البيانات بإحصاءات رسمية وجداول توضيحية 

التشوه الحاجزي 

الانتشار التقريبي (عامة السكان) 

الانتشار التقريبي (مرضى السكتة الدماغية مجهولة السبب <60 عامًا) 

الارتباط الرئيسي 

PFO 

~25% 

40-50% 

الانسداد الصمي التناقضي، السكتة الدماغية 

ASD (Secundum) 

~1.6/1000 ولادة حية 

غير محدد بدقة (أقل شيوعًا كسبب مباشر للسكتة الدماغية) 

التحويلة من اليسار إلى اليمين، ارتفاع ضغط الدم الرئوي 

ASA 

1-2.8% 

10-15% (أعلى عند الترافق مع PFO) 

تكوين الخثرات، الانسداد الصمي (خاصة مع PFO) 

6. التعريف والفيزيولوجيا المرضية (Definition and Pathophysiology) 

  • ASD: هو عيب خلقي في الحاجز بين الأذينين (Interatrial Septum)، مما يسمح بالاتصال المباشر بين الدم في الأذين الأيسر والأذين الأيمن [[1]]. الأنواع الرئيسية هي: 

  • عيب الفتحة الثانية (Ostium Secundum Defect): الأكثر شيوعًا، ناتج عن زيادة امتصاص الحاجز الأولي (Septum Primum) أو فشل الحاجز الثانوي (Septum Secundum) في إغلاق الفتحة الثانية [[3]]. 

  • عيب الفتحة الأولية (Ostium Primum Defect): ناتج عن فشل الحاجز الأولي في الالتحام بالوسائد الشغافية (Endocardial Cushions)، ويعتبر جزءًا من طيف عيوب الحاجز الأذيني البطيني (Atrioventricular Septal Defects) [[3]]. 

  • عيب الجيب الوريدي (Sinus Venosus Defect): يشمل النوع العلوي (Superior) والسفلي (Inferior)، ولا يشمل الحاجز الغشائي الحقيقي. غالبًا ما يترافق مع اتصال شاذ للأوردة الرئوية (Anomalous Pulmonary Venous Connection) [[3]]. 

  • عيب الجيب التاجي (Coronary Sinus Defect): وجود ثقب في الجدار المشترك بين الأذين الأيسر والجيب التاجي ("Unroofing")، مما يخلق اتصالًا بين الأذينين [[3]]. 

  • PFO: ليست عيبًا بنيويًا حقيقيًا، بل هي فشل في الانغلاق الوظيفي والتشريحي للثقبة البيضوية (Foramen Ovale) بعد الولادة، وهي قناة طبيعية في الدورة الدموية الجنينية تسمح بمرور الدم من الأذين الأيمن إلى الأيسر [[3]]. تحدث عندما لا يلتحم الحاجز الأولي والثانوي بشكل كامل [[3]]. 

  • ASA: هي منطقة من الحاجز الأذيني، عادةً في منطقة الحفرة البيضوية (Fossa Ovalis)، تكون رقيقة ومتبارزة ومفرطة الحركة (Hypermobile). تُصنف بناءً على مدى انحرافها إلى الأذين الأيمن أو الأيسر [23], [24]. 

7. الآليات الخلوية والبيوكيميائية (Cellular and Biochemical Mechanisms) 

  • تطور الحاجز الأذيني: يبدأ تكوين الحاجز الأذيني في الأسبوع الرابع من الحمل بعملية معقدة تتضمن نمو الحاجز الأولي، تكوين الفتحة الأولية (Ostium Primum)، تشكل الغطاء الوسيطي (Mesenchymal Cap)، إغلاق الفتحة الأولية، الموت الخلوي المبرمج (Programmed Cell Death) لتكوين الفتحة الثانية (Ostium Secundum)، ونمو الحاجز الثانوي لتشكيل الثقبة البيضوية [[2]]. تلعب عوامل النسخ الرئيسية مثل GATA4، NKX2-5، و TBX5 دورًا حاسمًا في هذه العملية [[2]]. الطفرات في هذه الجينات يمكن أن تؤدي إلى ASDs ومتلازمات مرتبطة بها (مثل متلازمة هولت-أورام Holt-Oram Syndrome) [[2]]. 

  • فيزيولوجيا التحويلة (Shunt Physiology): 

  • في ASD، يكون الضغط في الأذين الأيسر أعلى منه في الأذين الأيمن بعد الولادة، مما يؤدي إلى تحويلة من اليسار إلى اليمين (Left-to-Right Shunt) [[3]]. حجم التحويلة يعتمد على حجم العيب والامتثال النسبي للبطينين (Relative Ventricular Compliance). التحويلة الكبيرة (نسبة التدفق الرئوي إلى الجهازي Qp/Qs > 1.5) تؤدي إلى زيادة حجم الدم في الدورة الدموية الرئوية [[3], [4]]. مع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي هذا الحمل الحجمي الزائد (Chronic Volume Overload) إلى إعادة تشكيل الأوعية الدموية الرئوية (Pulmonary Vascular Remodeling)، سماكة طبقة العضلات الملساء، زيادة المقاومة الوعائية الرئوية (Pulmonary Vascular Resistance)، وتطور ارتفاع ضغط الدم الرئوي [[3]]. في المراحل المتقدمة، قد تنعكس التحويلة لتصبح من اليمين إلى اليسار (Right-to-Left Shunt)، مما يؤدي إلى متلازمة إيزنمينجر (Eisenmenger Syndrome) [[3], [11]]. 

  • في PFO، عادة ما تكون التحويلة ضئيلة أو غير موجودة في الظروف العادية. ومع ذلك، يمكن أن تحدث تحويلة عابرة من اليمين إلى اليسار أثناء مناورات فالسالفا (Valsalva Maneuver) أو أي حالة تزيد فيها الضغط في الأذين الأيمن بشكل مؤقت فوق ضغط الأذين الأيسر (مثل السعال، العطس، الإجهاد) [16]. هذه التحويلة هي الآلية المفترضة للانسداد الصمي التناقضي، حيث يمكن للخثرات المتكونة في الأوردة العميقة (Deep Vein Thrombosis - DVT) أن تنتقل عبر PFO إلى الدورة الدموية الجهازية، مسببة سكتة دماغية أو انسدادًا طرفيًا [2], [10]. قد تتكون الخثرات أيضًا في الموقع نفسه (In situ thrombosis) داخل PFO أو ASA [11]. 

  • ASA قد تساهم في خطر الانسداد عن طريق زيادة حركة الحاجز، مما قد يسهل فتح PFO، أو عن طريق كونها موقعًا لتكون الخثرات بسبب ركود الدم في الجيبة الأمدمية [18], [20], [53]. 

8. العوامل المسببة والتغيرات النسيجية المرتبطة (Etiological Factors and Histopathological Changes) 

  • ASD: تنتج عن أخطاء في عملية تكوين الحاجز الأذيني الجنيني [[2]]. يمكن أن تكون معزولة أو مرتبطة بـ: 

  • وراثة مندلية (Mendelian Inheritance) ومتلازمات: متلازمة داون (Down Syndrome)، تريتشر-كولينز (Treacher-Collins)، نقص الصفيحات وغياب الكعبرة (Thrombocytopenia-Absent Radii - TAR)، تيرنر (Turner)، نونان (Noonan)، هولت-أورام [[2]]. 

  • اضطرابات الصيغة الصبغية (Aneuploidy) [[2]]. 

  • أخطاء النسخ والطفرات الجينية: GATA4, NKX2-5, TBX5 [[2]]. 

  • تعرض الأم: الحصبة الألمانية (Rubella)، أدوية مثل الكوكايين (Cocaine) والكحول (Alcohol) [[2]]. 

  • تغيرات نسيجية: فقدان أو نقص في نسيج الحاجز الأذيني، سماكة حواف العيب، تليف (Fibrosis) محتمل مع التقدم في العمر. في حالات ارتفاع ضغط الدم الرئوي المزمن، تُلاحظ تغيرات في الأوعية الرئوية (تضخم البطانة Intimal Hyperplasia، تليف الوسطى Medial Fibrosis، آفات ضفيرية الشكل Plexiform Lesions). 

  • PFO: ليست ناتجة عن عيب في التطور بل عن فشل الإغلاق الطبيعي بعد الولادة [[3]]. لا توجد عوامل مسببة محددة معروفة لتحديد من ستبقى لديه PFO مفتوحة، ولكن حجمها وخصائصها (مثل وجود صمام إيوستاكي Eustachian Valve بارز أو شبكة خياري Chiari Network) قد تؤثر على أهميتها السريرية [52]. 

  • ASA: السبب الدقيق غير معروف، ولكن يُعتقد أنه ناتج عن تكرار زائد أو ضعف خلقي في نسيج الحفرة البيضوية [20], [22]. التغيرات النسيجية تشمل ترقق وتمطط نسيج الحاجز في منطقة الأمدم. 

9. توضيح بتفصيل علمي يعكس مستوى مرجعي عالٍ 

تم دمج التفاصيل العلمية العالية في الأقسام أعلاه، لا سيما في شرح تطور الحاجز الأذيني، فيزيولوجيا التحويلة، والآليات الجزيئية المرتبطة بـ ASD. بالنسبة لـ PFO و ASA، التركيز العلمي ينصب على ديناميكا الدم (Hemodynamics) للتحويلة من اليمين إلى اليسار، خصائص PFO/ASA المرتبطة بزيادة خطر الانسداد (مثل حجم PFO، وجود ASA، درجة التحويلة عند مناورة فالسالفا) [47], [48], [49], [50], [53], [54]، ودورها المحتمل في تكوين الخثرات في الموقع [11]. 

10. العرض السريري (Clinical Presentation) 

  • ASD: 

  • الأعراض: غالبًا ما تكون ASDs الصغيرة بدون أعراض (Asymptomatic) وتُكتشف صدفة [[3]]. العيوب الأكبر قد لا تسبب أعراضًا حتى العقد الثالث أو الرابع أو الخامس من العمر [[4]]. تشمل الأعراض المحتملة: ضيق التنفس (Dyspnea)، التعب (Fatigue)، عدم تحمل الجهد (Exercise Intolerance)، الخفقان (Palpitations)، زيادة خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي (Pneumonia)، وأعراض قصور القلب الأيمن (Right-Sided Heart Failure) في المراحل المتقدمة [[4]]. السكتة الدماغية أو النوبة الإقفارية العابرة (Transient Ischemic Attack - TIA)، خاصة بوجود خثرة وريدية طرفية، يجب أن تثير الشك بوجود ASD [[4]]. 

  • العلامات: النفخة الانقباضية القذفية الناعمة (Soft Systolic Ejection Murmur) فوق المنطقة الرئوية (المسافة الوربية الثانية) [[3]]، مع انقسام واسع وثابت للصوت الثاني للقلب (Wide, Fixed S2 Splitting) هي علامة كلاسيكية [[3]]. في حالة ارتفاع ضغط الدم الرئوي الشديد (متلازمة إيزنمينجر)، قد تظهر علامات الزرقة المزمنة (Chronic Cyanosis) [[4]]. 

  • PFO: 

  • الأعراض: عادة ما تكون PFO بدون أعراض. العرض السريري الرئيسي المرتبط بها هو الانسداد الصمي التناقضي، والذي يمكن أن يظهر كـ: 

  • سكتة دماغية إقفارية أو TIA: خاصةً إذا كانت مجهولة السبب (لا يوجد سبب واضح آخر مثل تضيق الشريان السباتي، الرجفان الأذيني، إلخ) [3], [35], [36]. 

  • انسداد شرياني طرفي (Peripheral Arterial Embolism). 

  • احتشاء عضلة القلب (Myocardial Infarction): نادرًا ما يُعزى إلى الانسداد التناقضي. 

  • الصداع النصفي المصحوب بأورة (Migraine with Aura): الارتباط لا يزال مثيرًا للجدل. 

  • داء تخفيف الضغط (Decompression Sickness): لدى الغواصين. 

  • متلازمة تقويم التنفس وضيق التنفس الجلوس (Platypnea-Orthodeoxia Syndrome): ضيق تنفس ونقص أكسجة عند الجلوس أو الوقوف، يتحسن بالاستلقاء، بسبب زيادة التحويلة من اليمين إلى اليسار في الوضعية العمودية. 

  • ASA: 

  • الأعراض: عادة ما تكون بدون أعراض بحد ذاتها. تكمن أهميتها السريرية في ارتباطها المتزايد بـ PFO وزيادة خطر الأحداث الانصمامية، خاصة السكتة الدماغية [18], [19], [27], [53]. قد تترافق أيضًا مع اضطرابات النظم الأذينية (Atrial Arrhythmias) مثل الرجفان الأذيني [21], [30]. 

جدول 3: الحالات السريرية المرتبطة بـ PFO/ASA [3], [18], [19], [27], [53] 

الحالة السريرية 

الارتباط بـ PFO 

الارتباط بـ ASA (خاصة مع PFO) 

السكتة الدماغية مجهولة السبب (<60 عامًا) 

قوي 

متوسط إلى قوي 

الانسداد الصمي التناقضي 

الآلية الرئيسية 

عامل مساهم/مفاقم 

الصداع النصفي مع الأورة 

محتمل/مثير للجدل 

غير واضح 

داء تخفيف الضغط 

متوسط 

غير واضح 

متلازمة تقويم التنفس وضيق التنفس الجلوس 

قوي (كآلية) 

نادر 

الرجفان الأذيني 

ضعيف/غير مباشر 

محتمل 

12. الأسباب وعوامل الخطورة (Etiology and Risk Factors) 

  • ASD: 

  • عوامل وراثية: طفرات جينية (TBX5, NKX2-5, GATA4)، متلازمات (داون، هولت-أورام، نونان، إلخ) [[2]]. وجود تاريخ عائلي لأمراض القلب الخلقية. 

  • عوامل بيئية (أثناء الحمل): تعرض الأم للحصبة الألمانية، الكحول، الكوكايين، بعض الأدوية (مثل مضادات الاختلاج)، مرض السكري الأمومي غير المنضبط [[2]]. 

  • عوامل أخرى: تقدم عمر الأم [[2]]. 

  • PFO (كعامل خطر للانسداد التناقضي): 

  • خصائص PFO نفسها: الحجم الكبير (> 2 مم)، وجود تحويلة كبيرة من اليمين إلى اليسار (خاصة عند الراحة أو بأقل جهد)، وجود نفق طويل [47], [48], [49], [50]. 

  • وجود ASA مصاحب: يزيد بشكل كبير من خطر السكتة الدماغية المرتبطة بـ PFO [19], [53], [58]. 

  • وجود صمام إيوستاكي بارز أو شبكة خياري: قد يوجهان تدفق الدم من الوريد الأجوف السفلي (Inferior Vena Cava - IVC) نحو PFO [52]. 

  • مصدر الخثرة: وجود خثار وريدي عميق (DVT) أو انسداد رئوي (Pulmonary Embolism - PE) [9], [10]. ومع ذلك، لا يتم العثور على DVT دائمًا في حالات السكتة الدماغية المرتبطة بـ PFO. 

  • حالات فرط التخثر (Hypercoagulable States): سواء كانت وراثية (مثل طفرة العامل الخامس لايدن Factor V Leiden) أو مكتسبة (مثل متلازمة أضداد الفوسفوليبيد Antiphospholipid Syndrome، السرطان). دور الطفرات الوراثية الشائعة المسببة للتخثر لا يزال غير مؤكد تمامًا كعامل مستقل [45], [66]. 

  • وجود أجهزة مزروعة داخل القلب: مثل أسلاك منظم ضربات القلب (Pacemaker Leads) أو مزيل الرجفان (Defibrillator Leads) التي تمر عبر PFO، مما قد يزيد من خطر تكون الخثرات أو الانسداد [12], [13], [14], [15]. 

  • ASA: 

  • السبب الدقيق غير معروف، قد يكون خلقيًا. 

  • عامل الخطر الرئيسي المرتبط به هو زيادة احتمالية حدوث انسداد صمي، خاصة عند ترافقه مع PFO [18], [19], [27], [53]. 

13. تداخل العوامل المسببة لدى فئات مختلفة من المرضى 

  • الشباب (< 60 عامًا) المصابون بسكتة دماغية مجهولة السبب: تعتبر PFO، خاصة مع ASA أو خصائص عالية الخطورة، عامل خطر مهم محتمل [3], [19], [35], [36], [59]. 

  • كبار السن (> 60 عامًا) المصابون بسكتة دماغية: يزداد احتمال وجود أسباب أخرى للسكتة الدماغية (مثل الرجفان الأذيني، تصلب الشرايين)، وقد تكون PFO المكتشفة مجرد اكتشاف عرضي [38], [39], [40]. درجة RoPE تساعد في تقدير احتمالية أن تكون PFO هي السبب [59]. 

  • المرضى الذين يعانون من DVT/PE معروف: وجود PFO يزيد من خطر حدوث انسداد صمي تناقضي [9], [10]. 

  • المرضى الذين يعانون من ASD كبيرة: الخطر الرئيسي هو المضاعفات المرتبطة بالتحويلة من اليسار إلى اليمين (فشل القلب الأيمن، ارتفاع ضغط الدم الرئوي، اضطرابات النظم) [[3], [4]]. خطر الانسداد التناقضي أقل شيوعًا مقارنة بـ PFO ولكنه ممكن، خاصة إذا تطورت متلازمة إيزنمينجر أو حدثت اضطرابات نظم أذينية. 

  • الغواصون: PFO تزيد من خطر الإصابة بداء تخفيف الضغط الشديد. 

14. التشخيص والتفريق التشخيصي (Diagnosis and Differential Diagnosis) 

  • الفحص السريري: 

  • ASD: البحث عن النفخة الانقباضية القذفية الرئوية، الانقسام الثابت والواسع للصوت الثاني S2، علامات تضخم البطين الأيمن أو فشل القلب الأيمن [[3]]. 

  • PFO/ASA: غالبًا ما يكون الفحص السريري طبيعيًا. يتم الاشتباه بهما في سياق سريري محدد (مثل السكتة الدماغية مجهولة السبب). 

  • تخطيط كهربية القلب (Electrocardiogram - ECG): 

  • ASD: قد يُظهر علامات تضخم الأذين الأيمن (Right Atrial Enlargement)، تضخم البطين الأيمن (Right Ventricular Hypertrophy)، انحراف المحور الأيمن (Right Axis Deviation)، حصار الحزمة الأيمن غير الكامل (Incomplete Right Bundle Branch Block). في عيب الفتحة الأولية، قد يُلاحظ انحراف المحور الأيسر (Left Axis Deviation) وإطالة فترة PR. يمكن أن تظهر اضطرابات النظم الأذينية (مثل الرفرفة الأذينية Atrial Flutter أو الرجفان الأذيني Atrial Fibrillation) [[4]]. 

  • PFO/ASA: عادة ما يكون ECG طبيعيًا، ما لم تكن هناك حالة قلبية أخرى مصاحبة. 

  • تصوير الصدر بالأشعة السينية (Chest X-ray): 

  • ASD: قد يُظهر تضخم القلب (Cardiomegaly) مع بروز الأذين والبطين الأيمن، وتوسع الشريان الرئوي الرئيسي (Main Pulmonary Artery)، وزيادة العلامات الوعائية الرئوية (Increased Pulmonary Vascular Markings) بسبب التحويلة من اليسار إلى اليمين [[4]]. فائدته محدودة في التشخيص الأولي ولكنها تساعد في مراقبة الحالة [[4]]. 

  • PFO/ASA: عادة ما يكون طبيعيًا. 

  • تخطيط صدى القلب (Echocardiography): هو الأداة التشخيصية الرئيسية. 

  • تخطيط صدى القلب عبر الصدر (Transthoracic Echocardiography - TTE): 

  • ASD: يمكنه تحديد وجود العيب وحجمه وموقعه (خاصة عيوب الفتحة الثانية الكبيرة)، تقييم حجم الأذين والبطين الأيمن، تقدير ضغط الشريان الرئوي، وحساب نسبة Qp/Qs [[4]]. يمكن استخدام دراسة تباين الفقاعات (Bubble Contrast Study) (حقن محلول ملحي مهيج Agitated Saline) للكشف عن التحويلة. 

  • PFO: قد يكون من الصعب رؤية PFO مباشرة بـ TTE. دراسة تباين الفقاعات، خاصة مع مناورة فالسالفا، هي الطريقة الأساسية للكشف عن التحويلة من اليمين إلى اليسار عبر PFO. 

  • ASA: يمكن رؤية الحركة المفرطة للحاجز الأذيني. 

  • تخطيط صدى القلب عبر المريء (Transesophageal Echocardiography - TEE): يعتبر المعيار الذهبي (Gold Standard) لتشخيص وتقييم PFO و ASA وتحديد خصائصهما (الحجم، النفق، درجة الحركة في ASA) [[4], [17]]. كما أنه أفضل في تحديد أنواع ASD الأخرى (مثل الجيب الوريدي) والعيوب الصغيرة أو المعقدة [[4]]. دراسة تباين الفقاعات مع TEE حساسة للغاية للكشف عن التحويلة عبر PFO وتحديد حجمها (صغيرة، متوسطة، كبيرة) [47], [50]. يمكن لـ TEE أيضًا اكتشاف الخثرات العالقة في PFO أو ASA (Thrombus-in-transit) [7], [8], [9]. 

  • تصوير الدوبلر عبر الجمجمة (Transcranial Doppler - TCD): مع حقن تباين الفقاعات، يمكن استخدامه كاختبار فحص (Screening Test) للكشف عن التحويلة من اليمين إلى اليسار، ولكنه لا يحدد موقعها (PFO مقابل تحويلة رئوية). 

  • التصوير المقطعي المحوسب للقلب (Cardiac CT) والتصوير بالرنين المغناطيسي للقلب (Cardiac MRI): 

  • ASD: يمكن استخدامها لتقييم حجم العيب، تشريح الأوردة الرئوية (خاصة في عيوب الجيب الوريدي)، حجم ووظيفة البطين الأيمن، وحساب Qp/Qs [[4]]. تقنية 4D Flow MRI واعدة في تقييم شدة التحويلة [5]. 

  • PFO/ASA: أقل استخدامًا للتشخيص الأولي مقارنة بـ TEE، ولكن يمكن أن تظهر التشوهات الهيكلية. 

  • قسطرة القلب (Cardiac Catheterization): 

  • ASD: كانت تستخدم لقياس الضغوط وحجم التحويلة (Qp/Qs) وتقييم المقاومة الوعائية الرئوية، خاصة قبل الإغلاق الجراحي أو عن طريق القسطرة [[4]]. الآن، غالبًا ما تكون غير ضرورية للتشخيص إذا كانت بيانات تخطيط صدى القلب واضحة، إلا في حالات الاشتباه بارتفاع ضغط الدم الرئوي الشديد أو وجود تشوهات أخرى [[4], [12]]. 

  • PFO: نادرًا ما تستخدم للتشخيص، ولكنها ضرورية أثناء إجراء إغلاق PFO عن طريق القسطرة. 

  • تحاليل الدم والاختبارات المعملية: لا توجد اختبارات دم محددة لتشخيص هذه الحالات. قد تكون هناك حاجة لاختبارات للبحث عن حالات فرط التخثر (Thrombophilia Screen) في المرضى الذين يعانون من السكتة الدماغية المرتبطة بـ PFO، على الرغم من أن فائدتها الروتينية محدودة [45], [66]. 

15. المعايير الحديثة المعتمدة للتشخيص 

  • ASD: يعتمد التشخيص بشكل أساسي على تخطيط صدى القلب (TTE و/أو TEE) الذي يوضح وجود العيب، حجمه، موقعه، وتأثيره الديناميكي الدموي (توسع الأجواف اليمنى، حجم التحويلة Qp/Qs) [[4], [12]]. 

  • PFO: التشخيص يعتمد على إظهار التحويلة من اليمين إلى اليسار باستخدام دراسة تباين الفقاعات (الأفضل مع TEE ومناورة فالسالفا) [16], [47], [50]. 

  • ASA: التشخيص يعتمد على معايير تخطيط صدى القلب (عادةً TEE) التي تحدد الحركة المفرطة للحاجز الأذيني (مثل انحراف > 10-15 مم عن الخط المركزي) [23], [24]. 

16. جداول مقارنة بين التشخيصات التفريقية المحتملة 

(جدول افتراضي كمثال) 

جدول 4: التشخيص التفريقي للأعراض الشبيهة بـ ASD (ضيق التنفس، عدم تحمل الجهد) 

الحالة 

الموجودات الرئيسية في تخطيط صدى القلب 

الموجودات الرئيسية في ECG/الأشعة السينية 

ASD (كبير) 

عيب في الحاجز الأذيني، توسع الأذين/البطين الأيمن، Qp/Qs > 1.5، ضغط رئوي طبيعي/مرتفع 

علامات تضخم أيمن، زيادة علامات رئوية 

PFO/ASA (معزولة) 

عادة طبيعي هيكليًا، قد تظهر تحويلة بالفقاعات، ASA مرئية 

عادة طبيعي 

VSD (كبير) 

عيب في الحاجز البطيني، توسع الأذين/البطين الأيسر (مبدئيًا)، ضغط رئوي مرتفع 

علامات تضخم أيسر ثم أيمن، زيادة علامات رئوية 

تضيق الصمام الرئوي 

سماكة/تضيق الصمام الرئوي، تضخم البطين الأيمن، تدرج ضغط عالي عبر الصمام 

علامات تضخم أيمن 

العود الوريدي الرئوي الشاذ الكلي (TAPVR) 

اتصال الأوردة الرئوية بالأذين الأيمن/أوردة جهازية، توسع أيمن شديد، ASD ضروري للحياة 

"رجل الثلج" في بعض الأنواع، تضخم أيمن 

ارتفاع ضغط الدم الرئوي الأولي 

توسع أيمن، وظيفة بطين أيمن ضعيفة، ضغط رئوي مرتفع جدًا، لا يوجد عيب هيكلي 

علامات تضخم أيمن، شرايين رئوية بارزة 

جدول 5: التشخيص التفريقي للسكتة الدماغية مجهولة السبب لدى شاب 

السبب المحتمل 

الموجودات التشخيصية الرئيسية 

PFO (+/- ASA) 

TEE مع فقاعات يظهر تحويلة R-L، قد تظهر ASA، درجة RoPE عالية، لا يوجد سبب آخر واضح 

الرجفان الأذيني (الخفي) 

مراقبة مطولة لـ ECG (Holter، جهاز تسجيل الأحداث) تظهر نوبات AF 

أمراض الصمامات القلبية 

TTE/TEE يظهر تضيق/قلس شديد، التهاب الشغاف (Endocarditis)، ورم مخاطي أذيني (Atrial Myxoma) 

اعتلال عضلة القلب 

TTE/MRI يظهر ضعف وظيفة البطين الأيسر، تمدد البطين، خثرة جدارية 

تسلخ الشرايين (Cervical Artery Dissection) 

تصوير الأوعية بالـ CT/MRI (CTA/MRA) أو تصوير الأوعية التقليدي يظهر تسلخ الشريان السباتي أو الفقري 

اعتلال الأوعية الدماغية الصغيرة 

MRI الدماغ يظهر احتشاءات جوبية (Lacunar Infarcts) متعددة، تغيرات المادة البيضاء (White Matter Changes) 

حالات فرط التخثر 

اختبارات Thrombophilia Screen إيجابية (قد تكون عامل مساهم مع PFO) 

التهاب الأوعية (Vasculitis) 

علامات جهازية، ارتفاع الواسمات الالتهابية (Inflammatory Markers)، قد يتطلب خزعة أو تصوير أوعية متخصص 

17. العلاج والتوجيهات الإكلينيكية (Treatment and Clinical Guidelines) 

  • ASD: 

  • المتابعة: ASDs الصغيرة (< 5 مم) غالبًا ما تنغلق تلقائيًا في السنة الأولى من العمر ولا تتطلب علاجًا إذا لم تكن ذات أهمية ديناميكية دموية [[4], [13]]. البالغون الذين يعانون من عيوب صغيرة بدون دليل على تحميل حجمي للقلب الأيمن يمكن متابعتهم بشكل دوري (مثل تخطيط صدى القلب كل 2-3 سنوات) [[4]]. 

  • الإغلاق: يُشار إلى إغلاق ASD في الحالات التالية [[4], [14]]: 

  • دليل على تحميل حجمي للبطين الأيمن (توسع الأذين/البطين الأيمن). 

  • تحويلة من اليسار إلى اليمين ذات أهمية ديناميكية دموية (عادة Qp/Qs ≥ 1.5:1). 

  • أعراض (ضيق تنفس، عدم تحمل جهد) تُعزى إلى ASD. 

  • حدوث انسداد صمي تناقضي (نادر ولكنه ممكن). 

  • موانع الإغلاق: ارتفاع ضغط الدم الرئوي الشديد غير التفاعلي (Irreversible Pulmonary Hypertension) مع تحويلة من اليمين إلى اليسار (متلازمة إيزنمينجر) [[4]]. 

  • طرق الإغلاق: 

  • الإغلاق عن طريق القسطرة (Percutaneous Transcatheter Closure): هو الخيار المفضل لعيوب الفتحة الثانية (Ostium Secundum ASDs) ذات الحواف التشريحية المناسبة (Sufficient Rims) [[4], [15]]. يتميز بأنه أقل توغلًا، فترة نقاهة أقصر، ومعدل مضاعفات أقل (حوالي 7.2%) مقارنة بالجراحة (حوالي 24%) [[4]]. تتطلب مضادات الصفيحات (Antiplatelet Therapy) (مثل الأسبرين Aspirin و/أو كلوبيدوجريل Clopidogrel) لمدة 6 أشهر بعد الإجراء [[5], [15]]. تشمل المضاعفات المحتملة اضطرابات النظم، حصار القلب الأذيني البطيني (AV Block)، تآكل جدار القلب (Cardiac Erosion - نادر ولكنه خطير)، والانصمام الخثاري (Thromboembolism) [[4], [15]]. 

  • الإغلاق الجراحي (Surgical Closure): هو العلاج القياسي لعيوب الفتحة الأولية (Ostium Primum)، عيوب الجيب الوريدي (Sinus Venosus)، وعيوب الجيب التاجي (Coronary Sinus)، وكذلك لعيوب الفتحة الثانية التي ليست مناسبة للإغلاق عبر القسطرة (مثل الحجم الكبير جدًا، الحواف غير كافية) [[4], [5], [16], [17], [18]]. يتم عادةً باستخدام رقعة (Patch) من التامور الذاتي (Autologous Pericardium) أو مواد اصطناعية [[5], [16]]. يمكن إجراؤها عبر بضع القص المتوسط (Median Sternotomy) التقليدي أو بتقنيات طفيفة التوغل (Minimally Invasive Techniques) مثل بضع القص المصغر (Ministernotomy)، عبر الإبط (Transaxillary)، أو بمساعدة الروبوت (Robot-assisted) [[5], [19], [20], [21], [22]]. قد تتطلب عيوب الجيب الوريدي إجراءات خاصة لإعادة توجيه الأوردة الرئوية الشاذة (مثل إجراء واردن Warden Procedure) [[5], [16]]. قد يتطلب عيب الفتحة الأولية إصلاح الشق في الصمام التاجي (Mitral Valve Cleft Repair) [[5], [17], [18]]. المضاعفات الجراحية نادرة وتشمل تسرب الرقعة (Patch Dehiscence)، الانصمام الخثاري، واضطرابات النظم (خاصة الأذينية) [[5], [23], [24]]. 

  • علاج المضاعفات: 

  • اضطرابات النظم الأذينية: تتطلب عادةً السيطرة على النظم (Rhythm Control) أو المعدل (Rate Control) ومضادات التخثر (Anticoagulation) [[4], [6]]. قد يتحسن النظم بعد إغلاق العيب [24]. 

  • ارتفاع ضغط الدم الرئوي: يتطلب تقييمًا دقيقًا قبل الإغلاق. في الحالات الشديدة، قد يكون الإغلاق مضاد استطباب أو قد يتطلب ترك ثقب صغير في الرقعة (Fenestration) [[5]]. 

  • PFO: 

  • المرضى الذين لم يصابوا بسكتة دماغية (اكتشاف عرضي): لا يوجد استطباب لإغلاق PFO. 

  • المرضى الذين أصيبوا بسكتة دماغية مجهولة السبب: (Cryptogenic Stroke) هذا هو المجال الرئيسي للنقاش والبحث. 

  • العلاج الدوائي: العلاج بمضادات الصفيحات (Antiplatelet Therapy) (مثل الأسبرين أو كلوبيدوجريل) أو مضادات التخثر (Anticoagulation) (مثل وارفارين Warfarin أو مضادات التخثر الفموية المباشرة DOACs) هو الخط الأول. الدراسات المبكرة (مثل CLOSURE I) لم تظهر تفوق الإغلاق على العلاج الدوائي وحده. ومع ذلك، أظهرت دراسات أحدث وأكبر (مثل RESPECT, REDUCE, CLOSE) أن إغلاق PFO بجهاز عبر القسطرة بالإضافة إلى العلاج بمضادات الصفيحات يقلل بشكل كبير من خطر تكرار السكتة الدماغية مقارنة بالعلاج بمضادات الصفيحات وحدها، خاصة في المرضى الأصغر سنًا (< 60 عامًا) الذين لديهم PFO كبيرة أو ASA مصاحبة [41], [55], [58], [61]. 

  • إغلاق PFO عن طريق القسطرة: يُعتبر الآن خيارًا علاجيًا مفضلاً للمرضى الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 60 عامًا والذين أصيبوا بسكتة دماغية إقفارية حديثة مجهولة السبب تُعزى إلى PFO (بعد استبعاد الأسباب الأخرى) ولديهم خصائص تشريحية عالية الخطورة (PFO كبيرة أو ASA) [4], [34], [41], [42]. يتطلب العلاج بمضادات الصفيحات بعد الإجراء (عادةً أسبرين وكلوبيدوجريل لفترة، ثم أسبرين وحده مدى الحياة أو لفترة طويلة). 

  • الإغلاق الجراحي: نادرًا ما يتم إجراؤه لهذا الغرض وحده، ولكن يمكن إغلاق PFO جراحيًا إذا كان المريض يخضع لعملية قلب مفتوح لسبب آخر [7], [43]. 

  • المرضى الذين يعانون من الصداع النصفي مع الأورة: لا توصي الإرشادات الحالية بإغلاق PFO لهذا الغرض خارج التجارب السريرية. 

  • الغواصون المصابون بداء تخفيف الضغط: قد يُنظر في إغلاق PFO في حالات محددة بعد تقييم دقيق للمخاطر والفوائد. 

  • المرضى الذين يعانون من متلازمة تقويم التنفس وضيق التنفس الجلوس: إغلاق PFO فعال جدًا في علاج هذه الحالة. 

  • ASA: 

  • ASA معزولة (بدون PFO أو ASD): عادة لا تتطلب علاجًا، ولكن قد يُنظر في العلاج بمضادات الصفيحات أو مضادات التخثر إذا كان هناك دليل على وجود خثرة أو حدث انصمامي سابق [26], [30]. 

  • ASA مع PFO أو ASD: يتم التعامل معها بناءً على الإرشادات الخاصة بـ PFO أو ASD. وجود ASA غالبًا ما يدعم قرار إغلاق PFO بعد السكتة الدماغية مجهولة السبب [53], [58]. قد يتطلب إغلاق ASA الكبيرة جدًا تقنيات خاصة أو أجهزة أكبر حجمًا [28]. 

18. برامج المتابعة بعد العلاج والتقييم الدوري 

  • بعد إغلاق ASD/PFO عن طريق القسطرة: 

  • متابعة سريرية وتخطيط صدى القلب (TTE مع فقاعات) بعد 1، 6، و 12 شهرًا، ثم بشكل دوري (كل 1-3 سنوات) لتقييم وضع الجهاز، التحويلة المتبقية (Residual Shunt)، وظيفة القلب، وضغط الشريان الرئوي. 

  • الالتزام بالعلاج بمضادات الصفيحات حسب التوصيات [[5], [15]]. 

  • الوقاية من التهاب الشغاف (Endocarditis Prophylaxis) لمدة 6 أشهر بعد الإغلاق بالجهاز. 

  • بعد إغلاق ASD الجراحي: 

  • متابعة سريرية وتخطيط صدى القلب بشكل دوري لتقييم نتيجة الإصلاح، وظيفة الصمامات، وظيفة البطين الأيمن، وضغط الشريان الرئوي. 

  • مراقبة طويلة الأمد لاحتمال حدوث اضطرابات نظم أذينية متأخرة [24]. 

  • الوقاية من التهاب الشغاف لمدة 6 أشهر بعد الإصلاح بالرقعة. 

  • المرضى الذين يتلقون علاجًا دوائيًا لـ PFO: 

  • متابعة سريرية منتظمة لتقييم الالتزام بالعلاج، الآثار الجانبية، وتكرار الأعراض العصبية. 

  • إعادة تقييم استراتيجية العلاج إذا حدثت سكتة دماغية متكررة. 

19. جداول توضح نسب نجاح العلاج، الآثار الجانبية، والاستجابة 

(مثال توضيحي) 

جدول 6: نتائج إغلاق PFO بعد السكتة الدماغية مجهولة السبب (مقارنة بالعلاج الدوائي) [41] 

النتيجة 

إغلاق PFO + مضادات الصفيحات 

مضادات الصفيحات وحدها 

نسبة الخطورة (HR) أو نسبة الأرجحية (OR) 

تكرار السكتة الدماغية الإقفارية 

~1-2% (خلال 5 سنوات) 

~4-6% (خلال 5 سنوات) 

~0.3 - 0.5 (لصالح الإغلاق) 

الرجفان الأذيني (جديد) 

~4-6% 

~0.5-1% 

أعلى مع الإغلاق 

مضاعفات الإجراء الكبرى 

~1-4% 

N/A 

جدول 7: نتائج إغلاق ASD في البالغين [[4], [14]] 

النتيجة 

التأثير المتوقع للإغلاق الناجح 

تحسن الأعراض (ضيق التنفس، تحمل الجهد) 

غالبًا ما يحدث تحسن كبير 

حجم البطين الأيمن 

عادة ما يتراجع الحجم (Reverse Remodeling) 

ضغط الشريان الرئوي 

قد ينخفض إذا كان الارتفاع خفيفًا إلى متوسطًا؛ لا يتأثر إذا كان شديدًا وغير تفاعلي 

خطر اضطرابات النظم الأذينية 

قد ينخفض الخطر على المدى الطويل، لكن الإغلاق لا يمنعها تمامًا، خاصة إذا كانت موجودة قبل الإغلاق [24] 

خطر الانسداد الصمي التناقضي 

ينخفض بشكل كبير 

معدل الوفيات 

يعود إلى المعدل الطبيعي للسكان إذا تم الإغلاق في الوقت المناسب قبل حدوث مضاعفات لا رجعة فيها 

20. الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية (Recent Studies and Therapeutic Advances) 

  • تحسين أجهزة الإغلاق: تطوير أجهزة إغلاق ASD و PFO جديدة بمواد مختلفة (مثل الخالية من النيكل)، تصميمات مبتكرة (مثل الأجهزة القابلة للامتصاص حيويًا Bioresorbable Devices - لا تزال في مراحل البحث)، وتحسين أنظمة التوصيل لتقليل المضاعفات وزيادة الفعالية. 

  • العلاج الجيني/الخلوي: لا يزال في مراحل تجريبية مبكرة جدًا لأمراض القلب الخلقية مثل ASD. الهدف هو تصحيح الطفرات الجينية المسببة أو تحفيز تجديد أنسجة القلب. 

  • التصوير المتقدم: استخدام تقنيات مثل 4D Flow MRI لتقييم أكثر دقة لديناميكا الدم وتأثير التحويلات [5]. استخدام التصوير داخل القلب (Intracardiac Echocardiography - ICE) لتوجيه إجراءات الإغلاق عبر القسطرة بدلاً من TEE في بعض الحالات. 

  • الأجهزة الذكية والمراقبة عن بعد: استخدام الأجهزة القابلة للارتداء (Wearable Devices) لمراقبة نظم القلب عن بعد (مثل الكشف عن الرجفان الأذيني الخفي) لدى مرضى PFO بعد السكتة الدماغية. تطبيقات الهواتف الذكية لتذكير المرضى بالأدوية وتتبع الأعراض. 

  • فهم أفضل لاختيار المرضى: التركيز على استخدام أدوات تقييم المخاطر (مثل درجة RoPE) [59] والعلامات الحيوية (Biomarkers) لتحديد المرضى الذين سيستفيدون بشكل أكبر من إغلاق PFO. البحث المستمر في دور PFO في الحالات الأخرى مثل الصداع النصفي. 

  • أبحاث حول الخثرات في الموقع: دراسات تبحث في آليات تكون الخثرات داخل PFO أو ASA نفسها [11] وكيفية الوقاية منها أو علاجها. 

21. جداول تلخص نتائج الدراسات والاختبارات السريرية 

(يمكن إضافة جدول يلخص نتائج تجارب إغلاق PFO الرئيسية مثل RESPECT, REDUCE, CLOSE, CLOSURE I, PC Trial) 

جدول 8: ملخص تجارب إغلاق PFO الرئيسية بعد السكتة الدماغية مجهولة السبب 

التجربة 

التصميم 

عدد المرضى 

المتابعة (متوسط) 

النتيجة الأولية (تكرار السكتة) الإغلاق مقابل الدوائي 

استنتاج رئيسي 

المرجع 

RESPECT 

عشوائية مقارنة 

980 

5.9 سنوات 

HR 0.55 (P=0.046) لصالح الإغلاق (تحليل حسب النية في العلاج) 

الإغلاق يقلل تكرار السكتة على المدى الطويل لدى مرضى مختارين 

[41] 

REDUCE 

عشوائية مقارنة 

664 

3.4 سنوات 

1.4% مقابل 5.4% (HR 0.23, P<0.001) لصالح الإغلاق 

الإغلاق فعال جدًا في تقليل تكرار السكتة؛ زيادة طفيفة في AF 

[41] 

CLOSE 

عشوائية مقارنة 

663 

5.3 سنوات 

0% مقابل 6.0% (HR غير قابل للحساب, P<0.001) لصالح الإغلاق (مقارنة بمضادات الصفيحات) 

الإغلاق فعال جدًا في المرضى الذين يعانون من PFO كبيرة أو ASA؛ لا فرق بين مضادات الصفيحات ومضادات التخثر 

[41] 

CLOSURE I 

عشوائية مقارنة 

909 

2 سنة 

لا فرق معنوي (P=0.78) 

لم يظهر فائدة للإغلاق (استخدم جهاز STARFlex الذي لم يعد مستخدمًا) 

[41] 

22. المناقشة (Discussion) 

تمثل تشوهات الحاجز الأذيني (ASD, PFO, ASA) طيفًا واسعًا من الحالات ذات الأهمية السريرية المتفاوتة. بينما تعتبر ASDs الكبيرة حالة مرضية واضحة تتطلب غالبًا التدخل لمنع المضاعفات طويلة الأمد مثل فشل القلب الأيمن وارتفاع ضغط الدم الرئوي [[3], [4]], فإن دور PFO و ASA، خاصة في سياق السكتة الدماغية مجهولة السبب، كان موضوع نقاش وبحث مكثف على مدى العقود الماضية. 

أظهرت البيانات الوبائية زيادة في تشخيص ASD، ربما بسبب تحسن الوعي وتقنيات التصوير [[2]], بينما يُعرف أن PFO شائعة جدًا في عموم السكان [17]. التحدي الرئيسي يكمن في تحديد الأهمية السريرية لهذه التشوهات لدى كل فرد. بالنسبة لـ ASD، فإن معايير التدخل واضحة نسبيًا وتعتمد على حجم العيب وتأثيره الديناميكي الدموي [[4], [14]]. أما بالنسبة لـ PFO، فقد تطور فهمنا بشكل كبير. بعد نتائج محايدة أو سلبية من التجارب المبكرة، أثبتت التجارب العشوائية الحديثة (RESPECT, REDUCE, CLOSE) بشكل مقنع أن إغلاق PFO يقلل من خطر تكرار السكتة الدماغية لدى المرضى الشباب (<60 عامًا) المصابين بسكتة دماغية مجهولة السبب والذين لديهم خصائص PFO عالية الخطورة (مثل التحويلة الكبيرة أو وجود ASA مصاحبة) [41]. هذا أدى إلى تغيير في التوصيات الإكلينيكية لدعم الإغلاق في هذه المجموعة المختارة من المرضى [34], [42]. 

ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات. تحديد المرضى المناسبين للإغلاق يتطلب تقييمًا دقيقًا لاستبعاد الأسباب الأخرى للسكتة الدماغية والتأكد من أن PFO هي السبب المحتمل الأرجح (باستخدام أدوات مثل درجة RoPE) [59]. دور إغلاق PFO في المرضى الأكبر سنًا (> 60 عامًا) أو في سياق السكتة الدماغية غير مجهولة السبب لا يزال غير واضح [38], [40]. كما أن خطر حدوث الرجفان الأذيني بعد الإغلاق بالجهاز، وإن كان منخفضًا، يتطلب مراقبة طويلة الأمد [41]. 

تطور التقنيات الجراحية طفيفة التوغل [[5], [19-22]] وتقنيات الإغلاق عبر القسطرة [[4], [15]] قد حسّن النتائج وقلل من المراضة المرتبطة بالتدخل. ومع ذلك، فإن مضاعفات نادرة ولكنها خطيرة مثل تآكل الجهاز بعد الإغلاق عبر القسطرة تتطلب يقظة مستمرة [15]. 

مقارنة بالأدبيات السابقة، نرى تحولًا من اعتبار PFO مجرد اكتشاف عرضي إلى الاعتراف بها كعامل خطر قابل للتعديل للسكتة الدماغية في مجموعات محددة من المرضى. الدراسات المستقبلية يجب أن تركز على تحسين اختيار المرضى، فهم الآليات الدقيقة للانسداد التناقضي وتكون الخثرات في الموقع [11], تقييم فعالية وسلامة الأجهزة الجديدة، وتحديد الاستراتيجية المثلى للعلاج الدوائي (مضادات الصفيحات مقابل مضادات التخثر) في المرضى الذين لا يخضعون للإغلاق أو بعده. 

جوانب القوة والقصور في الدراسات: التجارب العشوائية الحديثة حول إغلاق PFO قوية من حيث التصميم وحجم العينة، لكنها ركزت على مجموعة سكانية محددة (الشباب، السكتة الدماغية مجهولة السبب، خصائص PFO عالية الخطورة)، مما يحد من قابلية تعميم النتائج. الدراسات حول ASD غالبًا ما تكون رصدية أو بأثر رجعي، خاصة فيما يتعلق بالنتائج طويلة الأمد بعد الإغلاق. 

تحديات الممارسة السريرية: تشمل التحديد الدقيق لسبب السكتة الدماغية (مجهولة السبب حقًا؟)، تقييم مخاطر وفوائد الإغلاق مقابل العلاج الدوائي لكل مريض على حدة، إدارة المضاعفات المحتملة للإجراءات، وضمان المتابعة طويلة الأمد. 

أفق الأبحاث المستقبلية: يشمل تطوير علامات حيوية أو تقنيات تصوير أفضل لتقييم خطر الانسداد المرتبط بـ PFO، إجراء تجارب على مجموعات سكانية أوسع (مثل كبار السن)، مقارنة مباشرة بين مضادات التخثر المختلفة وإغلاق PFO، وتقييم دور إغلاق PFO في حالات أخرى مثل الصداع النصفي. 

23. خاتمة (Conclusion) 

تُعد تشوهات الحاجز الأذيني (ASD, PFO, ASA) حالات شائعة تتطلب تقييمًا دقيقًا وفهمًا لآلياتها المرضية وتداعياتها السريرية المحتملة. يعتبر تخطيط صدى القلب، خاصة عبر المريء مع دراسة تباين الفقاعات، حجر الزاوية في التشخيص. تطورت استراتيجيات العلاج بشكل كبير، حيث أصبح الإغلاق عن طريق القسطرة هو العلاج المفضل لمعظم عيوب الفتحة الثانية و PFO المختارة بعد السكتة الدماغية مجهولة السبب، بينما تظل الجراحة ضرورية لأنواع ASD الأخرى أو الحالات غير المناسبة للإغلاق بالقسطرة. يعتمد قرار العلاج على نوع التشوه، حجمه، أهميته الديناميكية الدموية، وجود الأعراض أو المضاعفات، وخصائص المريض الفردية. يعد التقييم الشامل والمتابعة المنتظمة ضروريين لتحقيق أفضل النتائج للمرضى الذين يعانون من هذه التشوهات. 

مخطط ذهني/خوارزمية مبسطة: 

(يمكن رسم مخطط يوضح خطوات التقييم والعلاج بناءً على نوع التشوه والأعراض ونتائج الفحوصات) 

  • الاشتباه بـ ASD/PFO/ASA (نفخة، أعراض، سكتة دماغية مجهولة السبب) 

  • -> TTE +/- فقاعات 

  • -> ASD واضحة مع تحميل حجمي/أعراض: 

  • -> تقييم نوع ASD وملاءمته للإغلاق 

  • -> Secundum مناسب -> إغلاق بالقسطرة 

  • -> Primum/Sinus Venosus/Coronary Sinus/Secundum غير مناسب -> إغلاق جراحي 

  • -> PFO/ASA مشتبه بها (خاصة بعد سكتة دماغية مجهولة السبب <60 عامًا): 

  • -> TEE + فقاعات + فالسالفا 

  • -> تأكيد PFO +/- ASA؟ تقييم الخصائص (حجم، تحويلة، حركة ASA) 

  • -> استبعاد أسباب أخرى للسكتة الدماغية + درجة RoPE عالية؟ 

  • -> نعم: مناقشة إغلاق PFO بالقسطرة مقابل العلاج الدوائي (تفضيل الإغلاق إذا كانت الخصائص عالية الخطورة) 

  • -> لا (سبب آخر واضح للسكتة/RoPE منخفضة/مريض >60 عامًا بدون خصائص عالية الخطورة): علاج دوائي (مضادات صفيحات/تخثر حسب السبب) 

  • -> اكتشاف عرضي لـ PFO/ASA صغيرة بدون تاريخ انسدادي: 

  • -> لا حاجة للعلاج/الإغلاق. 

جداول مفيدة: 

  • (تم إدراج أمثلة أعلاه: جدول أنواع ASD، جدول مقارنة PFO/ASD/ASA، جداول الأعراض، جداول التشخيص التفريقي، جداول نتائج العلاج) 

  • جدول إضافي مقترح: ملخص خصائص PFO/ASA عالية الخطورة (الحجم، درجة التحويلة، طول النفق، حركة ASA). 

آلة حاسبة طبية / معادلة مفيدة: 

  • حساب Qp/Qs (نسبة التدفق الرئوي إلى الجهازي): يستخدم لتقييم حجم التحويلة في ASD. يمكن حسابه باستخدام بيانات تخطيط صدى القلب (منطقة مقطع التدفق وسرعة التدفق في المخرج الرئوي والأبهري) أو بيانات قسطرة القلب (باستخدام مبدأ فيك Fick Principle أو قياسات التشبع بالأكسجين). Qp/Qs ≥ 1.5 يشير عادةً إلى تحويلة ذات أهمية ديناميكية دموية. 

  • درجة RoPE (Risk of Paradoxical Embolism): تساعد في تقدير احتمالية أن تكون PFO المكتشفة هي سبب السكتة الدماغية مجهولة السبب بدلاً من كونها اكتشافًا عرضيًا. تعتمد على عوامل مثل عمر المريض، عدم وجود عوامل خطر وعائية تقليدية (ارتفاع ضغط الدم، سكري، تدخين، تاريخ سكتة دماغية/TIA سابقة)، ونمط الاحتشاء في تصوير الدماغ (قشري Cortical). درجة أعلى تشير إلى احتمال أكبر بأن تكون PFO ذات صلة [59]. (يمكن البحث عن حاسبة RoPE Score عبر الإنترنت). 

24. أسئلة تقييمية (Assessment Questions) 

  1. أي من الأنواع التالية لعيوب الحاجز الأذيني (ASD) يعتبر الأكثر شيوعًا ويتطلب عادةً إغلاقًا جراحيًا بدلاً من الإغلاق عبر القسطرة؟ a) عيب الفتحة الثانية (Ostium Secundum) ذو الحواف الكافية. b) الثقبة البيضوية السالكة (PFO). c) عيب الجيب الوريدي (Sinus Venosus Defect). d) عيب الفتحة الثانية الصغير (< 5 مم) بدون تحميل حجمي. الإجابة الصحيحة: c) الشرح: عيب الجيب الوريدي، بالإضافة إلى عيب الفتحة الأولية وعيب الجيب التاجي، يتطلب عادةً إصلاحًا جراحيًا بسبب موقعه وقربه من الهياكل الحيوية الأخرى وغالبًا ما يترافق مع عود وريدي رئوي شاذ. عيوب الفتحة الثانية ذات الحواف المناسبة هي المرشح الرئيسي للإغلاق عبر القسطرة [[4], [5]]. PFO ليست ASD حقيقية، وإغلاقها له استطبابات مختلفة. العيوب الصغيرة بدون أهمية ديناميكية دموية لا تتطلب إغلاقًا [[4]]. 

  2. ما هي الموجودات الكلاسيكية في الفحص السريري التي تشير بقوة إلى وجود عيب حاجز أذيني (ASD) كبير ذي أهمية ديناميكية دموية؟ a) نفخة انقباضية قذفية و S2 منقسم بشكل متغير مع التنفس. b) نفخة شاملة للانقباض (Holosystolic Murmur) عند الحافة القصية اليسرى السفلية. c) صوت قذفي (Ejection Click) يليه نفخة انقباضية قذفية. d) نفخة انقباضية قذفية رئوية وانقسام واسع وثابت للصوت الثاني (S2). الإجابة الصحيحة: d) الشرح: النفخة الانقباضية القذفية الناعمة فوق المنطقة الرئوية (بسبب زيادة التدفق عبر الصمام الرئوي) والانقسام الواسع والثابت للصوت الثاني S2 (بسبب تأخر إغلاق الصمام الرئوي الناتج عن زيادة حجم الدم في البطين الأيمن وعدم تأثر الانقسام بالتنفس بسبب تساوي حجم الامتلاء بين الأذينين) هما علامتان كلاسيكيتان لـ ASD مع تحويلة كبيرة من اليسار إلى اليمين [[3]]. الخيارات الأخرى تشير إلى حالات مختلفة (a: طبيعي أو تضيق رئوي خفيف، b: VSD أو قلس ثلاثي الشرف، c: تضيق أبهري أو رئوي). 

  3. ما هي الأداة التشخيصية التي تعتبر المعيار الذهبي لتقييم الثقبة البيضوية السالكة (PFO) وتحديد خصائصها بدقة، خاصة في سياق السكتة الدماغية مجهولة السبب؟ a) تخطيط صدى القلب عبر الصدر (TTE) مع دراسة تباين الفقاعات. b) تصوير الدوبلر عبر الجمجمة (TCD) مع دراسة تباين الفقاعات. c) تخطيط صدى القلب عبر المريء (TEE) مع دراسة تباين الفقاعات ومناورة فالسالفا. d) التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب (Cardiac MRI). الإجابة الصحيحة: c) الشرح: يعتبر TEE مع دراسة تباين الفقاعات ومناورة فالسالفا الأكثر حساسية ودقة في الكشف عن PFO، وتحديد حجمها، ودرجة التحويلة، ووجود أم الدم الحاجزية الأذينية (ASA) المصاحبة، واكتشاف الخثرات المحتملة [[4], [17], [50]]. TTE أقل حساسية، و TCD يكشف التحويلة ولكن لا يحدد موقعها، و MRI أقل استخدامًا لهذا الغرض المحدد. 

  4. وفقًا للتجارب السريرية الحديثة (مثل RESPECT, REDUCE, CLOSE)، ما هي المجموعة السكانية التي تستفيد بشكل أكبر من إغلاق PFO عبر القسطرة لتقليل خطر تكرار السكتة الدماغية؟ a) جميع المرضى الذين يعانون من PFO المكتشفة عرضيًا. b) المرضى كبار السن (> 70 عامًا) المصابون بسكتة دماغية بغض النظر عن السبب. c) المرضى الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 60 عامًا المصابون بسكتة دماغية إقفارية حديثة مجهولة السبب مع PFO كبيرة أو ASA مصاحبة. d) المرضى الذين يعانون من الصداع النصفي الشديد مع الأورة و PFO. الإجابة الصحيحة: c) الشرح: أظهرت التجارب الحديثة فائدة واضحة لإغلاق PFO في تقليل تكرار السكتة الدماغية لدى المرضى الأصغر سنًا (عادة <60 عامًا) الذين تعرضوا لسكتة دماغية مجهولة السبب ولديهم خصائص PFO عالية الخطورة (تحويلة كبيرة أو ASA) [41], [58]. لا يوصى بالإغلاق للاكتشاف العرضي أو لكبار السن بشكل روتيني أو للصداع النصفي خارج التجارب [40]. 

  5. مريض يبلغ من العمر 45 عامًا يعاني من سكتة دماغية إقفارية حديثة. كشف تقييم شامل عن وجود PFO كبيرة مع ASA. درجة RoPE كانت 8. ما هي الاستراتيجية العلاجية الأنسب لهذا المريض بناءً على الأدلة الحالية؟ a) العلاج بالأسبرين مدى الحياة فقط. b) العلاج بالوارفارين مدى الحياة فقط. c) إغلاق PFO عن طريق القسطرة متبوعًا بالعلاج بمضادات الصفيحات. d) المراقبة بدون علاج محدد. الإجابة الصحيحة: c) الشرح: هذا المريض يمثل الحالة النموذجية التي أظهرت فيها التجارب فائدة إغلاق PFO. هو في الفئة العمرية المناسبة (<60 عامًا)، لديه سكتة دماغية حديثة، و PFO ذات خصائص عالية الخطورة (كبيرة + ASA)، ودرجة RoPE عالية (تشير إلى احتمال كبير بأن PFO هي السبب). لذلك، يعتبر إغلاق PFO عن طريق القسطرة بالإضافة إلى العلاج بمضادات الصفيحات هو الخيار المفضل لتقليل خطر التكرار [34], [41], [59]. 

  6. ما هي المضاعفة الأكثر شيوعًا على المدى القصير بعد إغلاق PFO أو ASD باستخدام جهاز عبر القسطرة؟ a) تآكل جدار القلب (Cardiac Erosion). b) الانصمام الهوائي (Air Embolism). c) اضطرابات النظم الأذينية (خاصة الرجفان الأذيني). d) حصار القلب الأذيني البطيني الكامل (Complete AV Block). الإجابة الصحيحة: c) الشرح: تعتبر اضطرابات النظم الأذينية، وخاصة الرجفان الأذيني (AF) الجديد، هي المضاعفة الأكثر شيوعًا التي يتم الإبلاغ عنها بعد إغلاق PFO/ASD بالجهاز، على الرغم من أنها غالبًا ما تكون عابرة [15], [41]. تآكل القلب نادر ولكنه خطير جدًا [[4], [15]]. الانصمام الهوائي وحصار القلب الكامل أقل شيوعًا بكثير مع التقنيات الحالية. 

  7. متى يكون إغلاق عيب الحاجز الأذيني (ASD) مضاد استطباب بشكل عام؟ a) عندما يكون حجم العيب أكبر من 30 مم. b) في وجود عيب الفتحة الأولية (Ostium Primum Defect). c) في وجود ارتفاع ضغط دم رئوي شديد (مقاومة وعائية رئوية > 5-8 وحدات وود) مع تحويلة صافية من اليمين إلى اليسار (متلازمة إيزنمينجر). d) في المرضى الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا. الإجابة الصحيحة: c) الشرح: يعتبر وجود ارتفاع ضغط دم رئوي شديد وغير تفاعلي مع تحويلة من اليمين إلى اليسار (متلازمة إيزنمينجر) مضاد استطباب مطلق لإغلاق ASD، لأن إغلاق العيب في هذه الحالة سيؤدي إلى زيادة تحميل الضغط الحاد على البطين الأيمن وفشل القلب الأيمن الحاد [[3], [4]]. حجم العيب الكبير أو نوعه (Primum) أو عمر المريض ليست مضادات استطباب مطلقة، ولكنها تؤثر على طريقة الإغلاق (جراحي مقابل قسطرة) وتقييم المخاطر. 

25. حالات سريرية (Clinical Cases) 

الحالة 1: 

  • المريضة: امرأة تبلغ من العمر 32 عامًا، لا تدخن، ولا تعاني من أمراض مزمنة معروفة، تستخدم حبوب منع الحمل المركبة. حضرت إلى قسم الطوارئ بسبب ظهور مفاجئ لصعوبة في التحدث وضعف في الذراع الأيمن استمر لمدة 3 ساعات ثم تحسن تلقائيًا (TIA). 

  • الفحص: طبيعي عصبيًا وقلبيًا وعائيًا عند الفحص. 

  • التقييم: 

  • MRI الدماغ: أظهر احتشاءً صغيرًا حديثًا في منطقة الشريان الدماغي الأوسط الأيسر. 

  • CTA لأوعية الرقبة والدماغ: طبيعية. 

  • ECG: نظم جيبي طبيعي. 

  • مراقبة Holter لمدة 48 ساعة: لم تظهر اضطرابات نظم. 

  • تحاليل الدم (بما في ذلك Thrombophilia Screen): طبيعية. 

  • TTE مع فقاعات: أظهر تضخمًا خفيفًا في الأذين والبطين الأيمن، وشكًا في تحويلة صغيرة من اليمين إلى اليسار عند فالسالفا. 

  • TEE مع فقاعات وفالسالفا: أكد وجود PFO متوسطة الحجم مع تحويلة كبيرة (> 25 فقاعة) عند فالسالفا، بالإضافة إلى وجود ASA (انحراف 12 مم). 

  • درجة RoPE: 9. 

  • التشخيص: سكتة دماغية إقفارية حديثة (تحولت إلى TIA سريريًا)، مجهولة السبب على الأرجح، مرتبطة بـ PFO و ASA ذات خصائص عالية الخطورة. 

  • العلاج والمبررات: تمت مناقشة خيارات العلاج مع المريضة. نظرًا لعمرها الشاب، طبيعة السكتة الدماغية المجهولة السبب، وجود PFO مع ASA ودرجة تحويلة كبيرة، ودرجة RoPE العالية، تم اعتبارها مرشحة جيدة لإغلاق PFO. تم إجراء إغلاق ناجح لـ PFO عن طريق القسطرة باستخدام جهاز Amplatzer PFO Occluder. بدأت المريضة علاجًا مزدوجًا بمضادات الصفيحات (أسبرين وكلوبيدوجريل) لمدة 6 أشهر، ثم استمرت على الأسبرين وحده. تم نصحها بإيقاف حبوب منع الحمل المركبة واستخدام وسيلة بديلة. 

الحالة 2: 

  • المريض: رجل يبلغ من العمر 55 عامًا، يعاني من ارتفاع ضغط الدم والسكري من النوع الثاني (تحكم جيد). لاحظ زيادة تدريجية في ضيق التنفس عند الجهد والتعب خلال العام الماضي. 

  • الفحص: نفخة انقباضية قذفية ناعمة (2/6) عند الحافة القصية اليسرى العلوية، مع انقسام واسع وثابت للصوت الثاني S2. لا توجد علامات فشل قلب واضحة. 

  • التقييم: 

  • ECG: نظم جيبي، حصار حزمة أيمن غير كامل، علامات تضخم أذين أيمن. 

  • Chest X-ray: تضخم قلب خفيف مع بروز القوس الرئوي وزيادة العلامات الوعائية الرئوية. 

  • TTE: كشف عن وجود عيب حاجز أذيني من نوع الفتحة الثانية (Ostium Secundum ASD) بحجم 22 مم، مع توسع واضح في الأذين والبطين الأيمن، ووظيفة بطين أيسر طبيعية. تقدير Qp/Qs كان 2.1:1. الضغط الانقباضي المقدر للشريان الرئوي كان 45 مم زئبقي. 

  • TEE: أكد حجم وموقع ASD، وأظهر حوافًا كافية للإغلاق بالجهاز. 

  • التشخيص: عيب حاجز أذيني كبير (Ostium Secundum) مع تحويلة من اليسار إلى اليمين ذات أهمية ديناميكية دموية، مسببة لأعراض تحميل حجمي للبطين الأيمن وارتفاع خفيف في ضغط الشريان الرئوي. 

  • العلاج والمبررات: نظرًا لوجود أعراض، دليل على تحميل حجمي للبطين الأيمن، وتحويلة كبيرة (Qp/Qs > 1.5)، بالإضافة إلى كون العيب من نوع الفتحة الثانية مع حواف مناسبة، كان المريض مرشحًا مثاليًا لإغلاق ASD عن طريق القسطرة. تم إجراء الإغلاق بنجاح باستخدام جهاز Amplatzer Septal Occluder. بدأ المريض علاجًا بالأسبرين لمدة 6 أشهر. لوحظ تحسن كبير في أعراضه خلال متابعة 6 أشهر، وأظهر تخطيط صدى القلب تراجعًا في حجم البطين الأيمن. 

الحالة 3: 

  • المريضة: امرأة تبلغ من العمر 68 عامًا، لديها تاريخ من الرجفان الأذيني المستمر وتتلقى علاجًا بالوارفارين (INR مستهدف 2-3). تعرضت لسكتة دماغية إقفارية في الفص الجبهي الأيمن. 

  • الفحص: طبيعي قلبيًا وعائيًا باستثناء عدم انتظام ضربات القلب. 

  • التقييم: 

  • ECG: رجفان أذيني بمعدل استجابة بطينية 70-90 نبضة/دقيقة. 

  • TEE (تم إجراؤه للبحث عن مصدر قلبي للصمة): لم يظهر خثرة في الأذين الأيسر أو زائدته، ولكنه كشف عن وجود PFO صغيرة مع تحويلة قليلة (<10 فقاعات) عند فالسالفا، و ASA طفيفة (انحراف 8 مم). 

  • درجة RoPE: 3 (بسبب العمر وعامل الخطر الوعائي AF). 

  • التشخيص: سكتة دماغية إقفارية، على الأرجح ذات منشأ قلبي صمي بسبب الرجفان الأذيني. PFO و ASA المكتشفتان تعتبران على الأرجح اكتشافًا عرضيًا وليستا السبب الرئيسي للسكتة الدماغية في هذا السياق. 

  • العلاج والمبررات: السبب الأكثر احتمالًا للسكتة الدماغية هو الرجفان الأذيني. درجة RoPE منخفضة، وخصائص PFO/ASA ليست عالية الخطورة. لذلك، لا يوجد استطباب لإغلاق PFO. تم التركيز على تحسين التحكم في مضادات التخثر (التأكد من بقاء INR ضمن النطاق العلاجي أو التحويل إلى DOAC) وإدارة الرجفان الأذيني وعوامل الخطر الوعائية الأخرى. 

الحالة 4: 

  • المريض: طفل يبلغ من العمر 6 سنوات، تم اكتشاف نفخة قلبية لديه في فحص روتيني. الطفل نشيط وبدون أعراض. 

  • الفحص: نفخة انقباضية قذفية (2/6) عند الحافة القصية اليسرى العلوية، S2 منقسم بشكل ثابت. 

  • التقييم: 

  • TTE: أظهر وجود عيب حاجز أذيني من نوع الجيب الوريدي العلوي (Superior Sinus Venosus ASD) مع عود جزئي شاذ للأوردة الرئوية اليمنى العلوية (Partial Anomalous Pulmonary Venous Return - PAPVR) إلى الوريد الأجوف العلوي (SVC). توسع متوسط في الأذين والبطين الأيمن. Qp/Qs = 1.8:1. 

  • التشخيص: عيب حاجز أذيني من نوع الجيب الوريدي مع PAPVR، ذو أهمية ديناميكية دموية. 

  • العلاج والمبررات: هذا النوع من ASD يتطلب إصلاحًا جراحيًا لإغلاق العيب وإعادة توجيه الأوردة الرئوية الشاذة إلى الأذين الأيسر (عادةً باستخدام رقعة داخل الأذين أو إجراء واردن). لا يمكن إغلاقه عن طريق القسطرة. نظرًا لوجود تحويلة ذات أهمية ديناميكية دموية (Qp/Qs > 1.5) وتوسع في القلب الأيمن، يوصى بالإصلاح الجراحي الاختياري لمنع المضاعفات طويلة الأمد، حتى لو كان الطفل بدون أعراض حاليًا. تم تحويل الطفل لجراحة القلب. 

الحالة 5: 

  • المريض: رجل يبلغ من العمر 40 عامًا، غواص ترفيهي متمرس. بعد غوص عميق مؤخرًا، عانى من أعراض عصبية حادة (دوار، ارتباك، ضعف في الأطراف) تم تشخيصها كداء تخفيف الضغط الشديد (Type II Decompression Sickness). 

  • التقييم (بعد التعافي من النوبة الحادة): 

  • TEE مع فقاعات وفالسالفا: كشف عن وجود PFO كبيرة مع تحويلة عفوية من اليمين إلى اليسار حتى بدون فالسالفا، تزداد بشكل كبير مع المناورة. 

  • التشخيص: داء تخفيف الضغط الشديد مرتبط بـ PFO كبيرة ذات تحويلة عالية الدرجة. 

  • العلاج والمبررات: في الغواصين الذين يعانون من نوبات متكررة أو شديدة من داء تخفيف الضغط غير المبررة والتي ترتبط بوجود PFO كبيرة، يمكن اعتبار إغلاق PFO خيارًا لتقليل خطر تكرار النوبات إذا رغب المريض في مواصلة الغوص. تمت مناقشة المخاطر والفوائد مع المريض، بما في ذلك خيار تعديل ممارسات الغوص (غوص أقل عمقًا، فترات أطول لتخفيف الضغط) أو التوقف عن الغوص. اختار المريض الخضوع لإغلاق PFO عن طريق القسطرة لتمكينه من العودة إلى الغوص بأمان أكبر. 

26. التوصيات (Recommendations) 

التوصيات السريرية: 

  1. تقييم ASD: يجب تقييم جميع المرضى الذين يشتبه في إصابتهم بـ ASD باستخدام تخطيط صدى القلب (TTE مبدئيًا، و TEE إذا لزم الأمر) لتحديد نوع العيب وحجمه وتأثيره الديناميكي الدموي. 

  2. إغلاق ASD: يوصى بإغلاق ASD (بالقسطرة أو جراحيًا حسب النوع والملاءمة) للمرضى الذين يعانون من أعراض، أو دليل على تحميل حجمي للبطين الأيمن (توسع الأجواف اليمنى)، أو تحويلة كبيرة (Qp/Qs ≥ 1.5)، شريطة عدم وجود ارتفاع ضغط دم رئوي شديد غير تفاعلي. 

  3. تقييم PFO بعد السكتة الدماغية: يجب إجراء تقييم شامل لاستبعاد الأسباب الأخرى للسكتة الدماغية لدى المرضى الشباب (<60 عامًا) المصابين بسكتة دماغية إقفارية حديثة. إذا اعتبرت السكتة الدماغية مجهولة السبب، يوصى بإجراء TEE مع دراسة تباين الفقاعات ومناورة فالسالفا لتقييم PFO و ASA. 

  4. إغلاق PFO بعد السكتة الدماغية: يوصى بمناقشة إغلاق PFO عن طريق القسطرة كخيار علاجي للمرضى الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 60 عامًا والذين لديهم سكتة دماغية حديثة مجهولة السبب مرتبطة بـ PFO ذات خصائص عالية الخطورة (مثل التحويلة الكبيرة أو ASA). يجب أن يتم اتخاذ القرار بالتشاور مع فريق متعدد التخصصات (طبيب أعصاب، طبيب قلب) ومع المريض. 

  5. العلاج الدوائي لـ PFO: يجب أن يتلقى المرضى الذين يعانون من سكتة دماغية مرتبطة بـ PFO ولم يخضعوا للإغلاق، أو بعد الإغلاق، علاجًا مناسبًا بمضادات الصفيحات أو مضادات التخثر حسب السياق السريري والتوصيات الحالية. 

  6. المتابعة: يجب متابعة المرضى بعد إغلاق ASD أو PFO بشكل منتظم باستخدام تخطيط صدى القلب لتقييم فعالية الإغلاق والكشف عن أي مضاعفات متأخرة. 

التوصيات البحثية: 

  1. تحسين اختيار المرضى لإغلاق PFO: إجراء دراسات لتحديد علامات حيوية أو تقنيات تصوير أكثر دقة لتقييم خطر الانسداد الفردي المرتبط بـ PFO وتحديد المرضى الذين سيستفيدون بشكل أكبر من الإغلاق. 

  2. دور PFO في كبار السن: إجراء تجارب عشوائية لتقييم فعالية وسلامة إغلاق PFO لدى المرضى الأكبر سنًا (> 60 عامًا) المصابين بسكتة دماغية مجهولة السبب. 

  3. مقارنة استراتيجيات العلاج الدوائي: إجراء مقارنات مباشرة بين مضادات الصفيحات ومضادات التخثر المختلفة (بما في ذلك DOACs) في الوقاية الثانوية من السكتة الدماغية لدى مرضى PFO الذين لا يخضعون للإغلاق. 

  4. النتائج طويلة الأمد بعد الإغلاق: إجراء دراسات متابعة طويلة الأمد لتقييم سلامة وفعالية أجهزة الإغلاق المختلفة، بما في ذلك خطر المضاعفات المتأخرة مثل اضطرابات النظم وتآكل الجهاز. 

  5. دور PFO في حالات أخرى: مواصلة البحث لتوضيح دور PFO وارتباطها المحتمل بحالات أخرى مثل الصداع النصفي مع الأورة ومتلازمة تقويم التنفس وضيق التنفس الجلوس. 

27. المراجع (References) 

[1] A. M. Menillo, M. H. Alahmadi, and A. L. Pearson-Shaver, "Atrial Septal Defect," StatPearls [Internet], Treasure Island (FL): StatPearls Publishing, 2025. [[1]] [2] D. S. Celermajer, "Atrial septal defects: even simple congenital heart diseases can be complicated," Eur Heart J., vol. 39, no. 12, pp. 999-1001, Mar. 2018. [PubMed: 29194471] [[8]] [3] C. Lamy, C. Giannesini, M. Zuber, et al., "Clinical and imaging findings in cryptogenic stroke patients with and without patent foramen ovale: the PFO-ASA Study. Atrial Septal Aneurysm," Stroke, vol. 33, no. 3, pp. 706-711, Mar. 2002. [4] S. S. Martin, E. P. Shapiro, and M. Mukherjee, "Atrial septal defects - clinical manifestations, echo assessment, and intervention," Clin Med Insights Cardiol., vol. 8, Suppl 1, pp. 93-98, 2014. [PMC free article: PMC4373719] [PubMed: 25861226] [[4], [12]] [5] R. G. Chelu, M. Horowitz, D. Sucha, et al., "Evaluation of atrial septal defects with 4D flow MRI-multilevel and inter-reader reproducibility for quantification of shunt severity," MAGMA, vol. 32, no. 2, pp. 269-279, Apr. 2019. [PMC free article: PMC6424937] [PubMed: 30171383] [[8]] [6] H. Aoki and M. Horie, "Electrical disorders in atrial septal defect: genetics and heritability," J Thorac Dis., vol. 10, Suppl 24, pp. S2848-S2853, Sep. 2018. [PMC free article: PMC6174139] [PubMed: 30305944] [[8]] [7] F. L. Caes, Y. V. Van Belleghem, L. H. Missault, et al., "Surgical treatment of impending paradoxical embolism through patent foramen ovale," Ann Thorac Surg., vol. 59, no. 6, pp. 1559-1561, Jun. 1995. [8] V. Falk, T. Walther, H. Krankenberg, and F. W. Mohr, "Trapped thrombus in a patent foramen ovale," Thorac Cardiovasc Surg., vol. 45, no. 2, pp. 90-92, Apr. 1997. [9] R. R. Meacham 3rd, A. S. Headley, M. S. Bronze, et al., "Impending paradoxical embolism," Arch Intern Med., vol. 158, no. 5, pp. 438-448, Mar. 1998. [10] A. d'audiffret, L. Pillai, and M. Dryjski, "Paradoxical emboli: the relationship between patent foramen ovale, deep vein thrombosis and ischaemic stroke," Eur J Vasc Endovasc Surg., vol. 17, no. 6, pp. 468-474, Jun. 1999. [11] C. Yan and H. Li, "Preliminary Investigation of In situ Thrombus Within Patent Foramen Ovale in Patients With and Without Stroke," JAMA, vol. 325, no. 20, pp. 2116-2117, May 2021. [12] G. E. Supple, J. F. Ren, E. S. Zado, and F. E. Marchlinski, "Mobile thrombus on device leads in patients undergoing ablation: identification, incidence, location, and association with increased pulmonary artery systolic pressure," Circulation, vol. 124, no. 7, pp. 772-778, Aug. 2011. [13] C. V. DeSimone, D. C. DeSimone, N. A. Patel, et al., "Implantable cardiac devices with patent foramen ovale--a risk factor for cardioembolic stroke?," J Interv Card Electrophysiol., vol. 35, no. 2, pp. 159-166, Oct. 2012. [14] C. V. DeSimone, D. C. DeSimone, D. J. Hagler, et al., "Cardioembolic stroke in patients with patent foramen ovale and implanted cardiac leads," Pacing Clin Electrophysiol., vol. 36, no. 1, pp. 50-58, Jan. 2013. [15] C. V. DeSimone, P. A. Friedman, A. Noheria, et al., "Stroke or transient ischemic attack in patients with transvenous pacemaker or defibrillator and echocardiographically detected patent foramen ovale," Circulation, vol. 128, no. 13, pp. 1433-1441, Sep. 2013. [16] D. Langholz, E. K. Louie, S. N. Konstadt, et al., "Transesophageal echocardiographic demonstration of distinct mechanisms for right to left shunting across a patent foramen ovale in the absence of pulmonary hypertension," J Am Coll Cardiol., vol. 18, no. 4, pp. 1112-1117, Oct. 1991. [17] I. Meissner, J. P. Whisnant, B. K. Khandheria, et al., "Prevalence of potential risk factors for stroke assessed by transesophageal echocardiography and carotid ultrasonography: the SPARC study. Stroke Prevention: Assessment of Risk in a Community," Mayo Clin Proc., vol. 74, no. 9, pp. 862-869, Sep. 1999. [[8]] [18] A. C. Pearson, D. Nagelhout, R. Castello, et al., "Atrial septal aneurysm and stroke: a transesophageal echocardiographic study," J Am Coll Cardiol., vol. 18, no. 5, pp. 1223-1229, Nov. 1991. [19] L. Cabanes, J. L. Mas, A. Cohen, et al., "Atrial septal aneurysm and patent foramen ovale as risk factors for cryptogenic stroke in patients less than 55 years of age. A study using transesophageal echocardiography," Stroke, vol. 24, no. 12, pp. 1865-1873, Dec. 1993. [20] R. N. Belkin and J. Kisslo, "Atrial septal aneurysm: recognition and clinical relevance," Am Heart J., vol. 120, no. 4, pp. 948-957, Oct. 1990. [21] A. Mügge, W. G. Daniel, C. Angermann, et al., "Atrial septal aneurysm in adult patients. A multicenter study using transthoracic and transesophageal echocardiography," Circulation, vol. 91, no. 11, pp. 2785-2792, Jun. 1995. [22] M. D. Silver and J. S. Dorsey, "Aneurysms of the septum primum in adults," Arch Pathol Lab Med., vol. 102, no. 2, pp. 62-65, Feb. 1978. [23] P. C. Hanley, A. J. Tajik, J. K. Hynes, et al., "Diagnosis and classification of atrial septal aneurysm by two-dimensional echocardiography: report of 80 consecutive cases," J Am Coll Cardiol., vol. 6, no. 6, pp. 1370-1382, Dec. 1985. [24] M. A. Gatzoulis, M. A. Freeman, S. C. Siu, G. D. Webb, and L. Harris, "Atrial arrhythmia after surgical closure of atrial septal defects in adults," N Engl J Med., vol. 340, no. 11, pp. 839-846, Mar. 1999. [[9]] [25] Y. Agmon, B. K. Khandheria, I. Meissner, et al., "Frequency of atrial septal aneurysms in patients with cerebral ischemic events," Circulation, vol. 99, no. 15, pp. 1942-1944, Apr. 1999. [26] A. J. Burger, H. B. Sherman, and M. J. Charlamb, "Low incidence of embolic strokes with atrial septal aneurysms: A prospective, long-term study," Am Heart J., vol. 139, no. 1 Pt 1, pp. 149-153, Jan. 2000. [27] A. V. Mattioli, M. Aquilina, A. Oldani, et al., "Atrial septal aneurysm as a cardioembolic source in adult patients with stroke and normal carotid arteries. A multicentre study," Eur Heart J., vol. 22, no. 3, pp. 261-268, Feb. 2001. [28] P. Ewert, F. Berger, M. Vogel, et al., "Morphology of perforated atrial septal aneurysm suitable for closure by transcatheter device placement," Heart, vol. 84, no. 3, pp. 327-331, Sep. 2000. [29] G. Djaiani, B. Phillips-Bute, M. Podgoreanu, et al., "The association of patent foramen ovale and atrial fibrillation after coronary artery bypass graft surgery," Anesth Analg., vol. 98, no. 3, pp. 585-590, Mar. 2004. [30] A. Ilercil, J. S. Meisner, P. Vijayaraman, et al., "Clinical significance of fossa ovalis membrane aneurysm in adults with cardioembolic cerebral ischemia," Am J Cardiol., vol. 80, no. 1, pp. 96-98, Jul. 1997. [31] B. Hobbes, S. Akseer, A. Pikula, et al., "Risk of Perioperative Stroke in Patients With Patent Foramen Ovale: A Systematic Review and Meta-analysis," Can J Cardiol., vol. 38, no. 9, pp. 1189-1197, Sep. 2022. [32] P. Y. Ng, A. K. Ng, B. Subramaniam, et al., "Association of Preoperatively Diagnosed Patent Foramen Ovale With Perioperative Ischemic Stroke," JAMA, vol. 319, no. 5, pp. 452-462, Feb. 2018. [33] G. Rais, P. Vassallo, R. Schorer, et al., "Patent foramen ovale and perioperative stroke in noncardiac surgery: a systematic review and meta-analysis," Br J Anaesth., vol. 129, no. 6, pp. 898-907, Dec. 2022. [34] A. Y. Elgendy, J. L. Saver, Z. Amin, et al., "Proposal for Updated Nomenclature and Classification of Potential Causative Mechanism in Patent Foramen Ovale-Associated Stroke," JAMA Neurol., vol. 77, no. 7, pp. 878-886, Jul. 2020. [35] M. W. Webster, A. M. Chancellor, H. J. Smith, et al., "Patent foramen ovale in young stroke patients," Lancet, vol. 2, no. 8601, pp. 11-12, Jul. 1988. [36] P. Lechat, J. L. Mas, G. Lascault, et al., "Prevalence of patent foramen ovale in patients with stroke," N Engl J Med., vol. 318, no. 18, pp. 1148-1152, May 1988. [37] M. Di Tullio, R. L. Sacco, A. Gopal, et al., "Patent foramen ovale as a risk factor for cryptogenic stroke," Ann Intern Med., vol. 117, no. 6, pp. 461-465, Sep. 1992. [38] M. Handke, A. Harloff, M. Olschewski, et al., "Patent foramen ovale and cryptogenic stroke in older patients," N Engl J Med., vol. 357, no. 22, pp. 2262-2268, Nov. 2007. [39] S. Mazzucco, L. Li, L. Binney, et al., "Prevalence of patent foramen ovale in cryptogenic transient ischaemic attack and non-disabling stroke at older ages: a population-based study, systematic review, and meta-analysis," Lancet Neurol., vol. 17, no. 7, pp. 609-617, Jul. 2018. [40] A. A. Alsheikh-Ali, D. E. Thaler, and D. M. Kent, "Patent foramen ovale in cryptogenic stroke: incidental or pathogenic?," Stroke, vol. 40, no. 7, pp. 2349-2355, Jul. 2009. [41] D. M. Kent, J. L. Saver, S. E. Kasner, et al., "Heterogeneity of Treatment Effects in an Analysis of Pooled Individual Patient Data From Randomized Trials of Device Closure of Patent Foramen Ovale After Stroke," JAMA, vol. 326, no. 22, pp. 2277-2286, Dec. 2021. [42] L. A. Wu, J. F. Malouf, J. A. Dearani, et al., "Patent foramen ovale in cryptogenic stroke: current understanding and management options," Arch Intern Med., vol. 164, no. 9, pp. 950-956, May 2004. [43] J. A. Dearani, B. S. Ugurlu, G. K. Danielson, et al., "Surgical patent foramen ovale closure for prevention of paradoxical embolism-related cerebrovascular ischemic events," Circulation, vol. 100, no. 19 Suppl, pp. II171-II175, Nov. 1999. [44] J. Bogousslavsky, S. Garazi, X. Jeanrenaud, et al., "Stroke recurrence in patients with patent foramen ovale: the Lausanne Study. Lausanne Stroke with Paradoxal Embolism Study Group," Neurology, vol. 46, no. 5, pp. 1301-1305, May 1996. [45] A. Pezzini, M. Grassi, E. D. Zotto, et al., "Do common prothrombotic mutations influence the risk of cerebral ischaemia in patients with patent foramen ovale? Systematic review and meta-analysis," Thromb Haemost., vol. 101, no. 5, pp. 813-818, May 2009. [46] G. D. Kitsios, A. Lasker, J. Singh, and D. E. Thaler, "Recurrent stroke on imaging and presumed paradoxical embolism: a cross-sectional analysis," Neurology, vol. 78, no. 13, pp. 993-999, Mar. 2012. [47] H. W. Schuchlenz, W. Weihs, S. Horner, and F. Quehenberger, "The association between the diameter of a patent foramen ovale and the risk of embolic cerebrovascular events," Am J Med., vol. 109, no. 6, pp. 456-462, Oct. 2000. [48] S. Homma, M. R. Di Tullio, R. L. Sacco, et al., "Characteristics of patent foramen ovale associated with cryptogenic stroke. A biplane transesophageal echocardiographic study," Stroke, vol. 25, no. 3, pp. 582-586, Mar. 1994. [49] S. De Castro, D. Cartoni, M. Fiorelli, et al., "Morphological and functional characteristics of patent foramen ovale and their embolic implications," Stroke, vol. 31, no. 10, pp. 2407-2413, Oct. 2000. [50] D. A. Stone, J. Godard, M. C. Corretti, et al., "Patent foramen ovale: association between the degree of shunt by contrast transesophageal echocardiography and the risk of future ischemic neurologic events," Am Heart J., vol. 131, no. 1, pp. 158-161, Jan. 1996. [51] J. P. Hanna, J. P. Sun, A. J. Furlan, et al., "Patent foramen ovale and brain infarct. Echocardiographic predictors, recurrence, and prevention," Stroke, vol. 25, no. 4, pp. 782-786, Apr. 1994. [52] G. Rigatelli, F. Dell'avvocata, G. Braggion, et al., "Persistent venous valves correlate with increased shunt and multiple preceding cryptogenic embolic events in patients with patent foramen ovale: an intracardiac echocardiographic study," Catheter Cardiovasc Interv., vol. 72, no. 7, pp. 973-977, Dec. 2008. [53] G. Turc, J. Y. Lee, E. Brochet, et al., "Atrial Septal Aneurysm, Shunt Size, and Recurrent Stroke Risk in Patients With Patent Foramen Ovale," J Am Coll Cardiol., vol. 75, no. 18, pp. 2312-2320, May 2020. [54] J. Serena, J. Marti-Fàbregas, E. Santamarina, et al., "Recurrent stroke and massive right-to-left shunt: results from the prospective Spanish multicenter (CODICIA) study," Stroke, vol. 39, no. 11, pp. 3131-3136, Nov. 2008. [55] S. Homma, R. L. Sacco, M. R. Di Tullio, et al., "Effect of medical treatment in stroke patients with patent foramen ovale: patent foramen ovale in Cryptogenic Stroke Study," Circulation, vol. 105, no. 22, pp. 2625-2631, Jun. 2002. [56] M. R. Di Tullio, R. L. Sacco, R. R. Sciacca, et al., "Patent foramen ovale and the risk of ischemic stroke in a multiethnic population," J Am Coll Cardiol., vol. 49, no. 7, pp. 797-802, Feb. 2007. [57] G. W. Petty, B. K. Khandheria, I. Meissner, et al., "Population-based study of the relationship between patent foramen ovale and cerebrovascular ischemic events," Mayo Clin Proc., vol. 81, no. 5, pp. 602-608, May 2006. [58] J. L. Mas, C. Arquizan, C. Lamy, et al., "Recurrent cerebrovascular events associated with patent foramen ovale, atrial septal aneurysm, or both," N Engl J Med., vol. 345, no. 24, pp. 1740-1746, Dec. 2001. [59] D. M. Kent, R. Ruthazer, C. Weimar, et al., "An index to identify stroke-related vs incidental patent foramen ovale in cryptogenic stroke," Neurology, vol. 81, no. 7, pp. 619-625, Aug. 2013. [60] D. E. Thaler, R. Ruthazer, C. Weimar, et al., "Recurrent stroke predictors differ in medically treated patients with pathogenic vs. other PFOs," Neurology, vol. 83, no. 3, pp. 221-226, Jul. 2014. [61] A. H. Katsanos, J. D. Spence, C. Bogiatzi, et al., "Recurrent stroke and patent foramen ovale: a systematic review and meta-analysis," Stroke, vol. 45, no. 11, pp. 3352-3359, Nov. 2014. [62] C. Weimar, D. N. Holle, J. Benemann, et al., "Current management and risk of recurrent stroke in cerebrovascular patients with right-to-left cardiac shunt," Cerebrovasc Dis., vol. 28, no. 4, pp. 349-354, 2009. [63] I. Meissner, B. K. Khandheria, J. A. Heit, et al., "Patent foramen ovale: innocent or guilty? Evidence from a prospective population-based study," J Am Coll Cardiol., vol. 47, no. 2, pp. 440-445, Jan. 2006. [64] E. K. Kerut, W. T. Norfleet, G. D. Plotnick, and T. D. Giles, "Patent foramen ovale: a review of associated conditions and the impact of physiological size," J Am Coll Cardiol., vol. 38, no. 3, pp. 613-623, Sep. 2001. [65] H. P. Adams Jr., "Cardiac disease and stroke: will history repeat itself?," Mayo Clin Proc., vol. 81, no. 5, pp. 597-598, May 2006. [66] T. Chiasakul, E. De Jesus, J. Tong, et al., "Inherited Thrombophilia and the Risk of Arterial Ischemic Stroke: A Systematic Review and Meta-Analysis," J Am Heart Assoc., vol. 8, no. 17, p. e012877, Sep. 2019.