تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تسرع النظم فوق البطيني

 تسرع النظم فوق البطيني (Supraventricular Tachycardia) 

1. المقدمة 

يشير مصطلح تسرع النظم فوق البطيني (SupraventricularTachycardia) إلى مجموعة من اضطرابات النظم القلبية سريعة التردد التي تنشأ عند أو فوق العقدة الأذينية البطينية (Atrioventricularnode). يتميز هذا الاضطراب بوجود معقد QRS ضيق (أقل من 120 ميللي ثانية) مع معدل ضربات قلب مرتفع. في البالغين، يتجاوز معدل ضربات القلب 100 نبضة في الدقيقة، بينما في الأطفال، قد يتراوح من 180 إلى 220 نبضة في الدقيقة. يشمل تسرع النظم فوق البطيني مجموعة متنوعة من تسرعات النظم الأذينية والعقدية والأذينية البطينية، مثل تسرع النظم الأذيني الانتيابي (Atrial ectopic tachycardia)، والرفرفة الأذينية (Atrial flutter)، والرجفان الأذيني (Atrial fibrillation)، وتسرع النظم الناتج عن إعادة الدخول العقدي الأذيني البطيني (Atrioventricular nodal reentranttachycardia) [[1]]. 

2. الخلفية الوبائية 

2.1 معدلات الانتشار والحدوث 

تسرع النظم الناتج عن إعادة الدخول العقدي الأذيني البطيني له معدل حدوث يبلغ 35 حالة لكل 10,000 شخص-سنة، أو 2.29 لكل 1000 فرد، مما يجعله اضطراب النظم القلبي الأكثر شيوعًا بين البالغين الشباب. تكون النساء أكثر عرضة للإصابة بتسرع النظم فوق البطيني الانتيابي (Paroxysmalsupraventricular tachycardia) بمعدل ضعفين مقارنة بالرجال، في حين أن كبار السن لديهم خطر متزايد بمقدار 5 أضعاف مقارنة بالأفراد الأصغر سنًا [[7]]. 

يعتبر تسرع النظم فوق البطيني اضطراب النظم الأكثر شيوعًا الذي يسبب أعراضًا لدى الرضع والأطفال. الأطفال المصابون بأمراض القلب الخلقية، مثل شذوذ إبشتاين للصمام ثلاثي الشرف (Ebsteinanomalyofthetricuspid valve)، هم أكثر عرضة للإصابة بتسرع النظم الناتج عن إعادة الدخول الأذيني البطيني (Atrioventricularreciprocating tachycardia). بالإضافة إلى ذلك، فإن البالغين الصغار الذين خضعوا لعملية فونتان أو جراحة لإصلاح رباعي فالوت (Tetralogy of Fallot) هم أكثر عرضة للإصابة باضطرابات النظم الأذينية. في الأطفال دون سن 12 عامًا، يكون المسار الإضافي الأذيني البطيني (Accessory atrioventricularpathway) المسبب لتسرع النظم الناتج عن إعادة الدخول هو السبب الأكثر شيوعًا لتسرع النظم فوق البطيني [[8]] [[9]]. 

2.2 الفروقات الجغرافية والديموغرافية 

تظهر الدراسات الوبائية أن النساء أكثر عرضة للإصابة بتسرع النظم فوق البطيني بمعدل الضعف مقارنة بالرجال، وتزداد نسبة الإصابة مع التقدم في العمر. كما تختلف الأنواع الفرعية من تسرع النظم فوق البطيني باختلاف الفئات العمرية؛ حيث يكون تسرع النظم الناتج عن إعادة الدخول الأذيني البطيني أكثر شيوعًا في الأطفال والبالغين الصغار، بينما يزداد انتشار تسرع النظم الناتج عن إعادة الدخول العقدي الأذيني البطيني مع التقدم في العمر [[7]]. 

3. الفيزيولوجيا المرضية 

3.1 الآليات الخلوية والبيوكيميائية 

تنشأ النبضات الكهربائية في العقدة الجيبية (Sinus node) وتنتقل عبر الأنسجة الأذينية المحيطة إلى العقدة الأذينية البطينية. في العقدة الأذينية البطينية، يحدث عادةً تأخير يتراوح من 100 إلى 120 ميللي ثانية في حالة الراحة قبل نقل الإشارات عبر نظام هيس-بوركينجي (His-Purkinjesystem). يوزع هذا النظام عملية إزالة الاستقطاب (Depolarization) إلى الحزمتين اليسرى واليمنى، لتصل في النهاية إلى عضلة القلب وتبدأ انقباض عضلة القلب. تسمح هذه الفترة من التوقف عند العقدة الأذينية البطينية للأذينين بالانقباض وإفراغ محتوياتهما قبل انقباض البطينين [[2]]. 

يشير وجود معقد QRS ضيق (أقل من 120 ميللي ثانية) إلى أن البطينين يتم تنشيطهما فوق حزمة هيس عبر مسار التوصيل الطبيعي من خلال نظام هيس-بوركينجي. في حالات تسرع النظم ذي المعقد الضيق، فإن ضيق معقد QRS يشير إلى أن اضطراب النظم ينشأ من فوق نظام هيس-بوركينجي، والذي يشمل العقدة الجيبية، وجدران الأذينين، والعقدة الأذينية البطينية، أو حتى داخل حزمة هيس نفسها [[2]]. 

3.2 آليات تسرع النظم فوق البطيني 

عندما تكون المسارات الإضافية متورطة في تسرع النظم فوق البطيني، فإن النوع الأكثر شيوعًا هو تسرع النظم فوق البطيني الناتج عن إعادة الدخول المتوافق (Orthodromic reentrysupraventricular tachycardia). في هذا السيناريو، تنتقل الإشارة الكهربائية في اتجاه أمامي عبر العقدة الأذينية البطينية وفي اتجاه خلفي عبر مسار إضافي يربط البطينين بالأذينين، مما يؤدي إلى استمرار تسرع النظم [[10]]. 

تسرع النظم فوق البطيني الناتج عن إعادة الدخول المعاكس (Antidromic reentry supraventriculartachycardia) هو نوع أقل شيوعًا من تسرع النظم فوق البطيني، حيث تتدفق النبضة من الأذينين إلى البطينين عبر مسار إضافي وتعود بشكل خلفي إلى الأذينين عبر العقدة الأذينية البطينية أو عبر مسار إضافي آخر أو مسارات أخرى. هذا النوع من تسرع النظم فوق البطيني عادة ما يؤدي إلى معقد QRS عريض بسبب توصيل البطين غير الطبيعي [[11]]. 

تسرع النظم العقدي الدائم المتكرر (Permanentjunctional reciprocating tachycardia) هو نوع نادر من تسرع النظم فوق البطيني يتميز بشكل شبه مستمر من تسرع النظم الأذيني البطيني المتوافق الناتج عن إعادة الدخول. يتضمن هذا النوع من تسرع النظم عادة مسارًا إضافيًا خفيًا بطيء التوصيل يقع في المنطقة الخلفية الحاجزية من القلب. يلاحظ تسرع النظم العقدي الدائم المتكرر بشكل أكثر تكرارًا في الأطفال. على الرغم من استجابته للأدينوسين، إلا أنه غالبًا ما يتكرر، مما يؤدي إلى تشخيص خاطئ أو علاج غير فعال. مع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تطور اعتلال عضلة القلب في مرحلة متأخرة، ويتم تشخيص المرضى فقط عند إحالتهم لزراعة القلب [[12]]. 

3.3 متلازمة وولف-باركنسون-وايت (Wolff-Parkinson-White syndrome) 

تتميز متلازمة وولف-باركنسون-وايت بالتنبيه المبكر (Preexcitation)، والذي يتم تحديده من خلال موجة دلتا (انحدار متدرج نحو معقد QRS) وزيادة مدة معقد QRS (أكثر من 100 ميللي ثانية). عندما يصاب المرضى الذين يعانون من متلازمة وولف-باركنسون-وايت بتسرع النظم فوق البطيني، فإنه عادة ما يكون تسرع نظم ناتج عن إعادة الدخول المتوافق حيث تعمل العقدة الأذينية البطينية كطرف أمامي والمسار الإضافي كطرف خلفي لتسرع النظم فوق البطيني. في غياب تأخير التوصيل البطيني الأساسي، مثل حصار الفرع الحزمي (Bundle branchblock)، يصبح معقد QRS ضيقًا خلال تسرع النظم فوق البطيني لدى هؤلاء المرضى [[13]]. 

في بعض الأحيان، قد يعاني مرضى متلازمة وولف-باركنسون-وايت من تسرع نظم ناتج عن إعادة الدخول المعاكس، حيث يعمل المسار الإضافي كطرف أمامي، وتعمل العقدة الأذينية البطينية أو مسار إضافي آخر كطرف خلفي لدائرة إعادة الدخول أثناء تسرع النظم فوق البطيني. في هذا السيناريو، يكون معقد QRS عريضًا، مما يجعل تسرع النظم يشبه تسرع النظم البطيني (Ventricular tachycardia) [[13]]. 

في حالات متلازمة وولف-باركنسون-وايت مع تسرع النظم فوق البطيني، فإن العوامل المثبطة للعقدة الأذينية البطينية، مثل الأدينوسين أو حاصرات قنوات الكالسيوم، تكون مضادة للاستطباب. إذا تطور الرجفان الأذيني لدى هؤلاء المرضى، فقد تؤدي هذه الأدوية إلى رجفان أذيني متنبه مبكرًا، مما يسمح بالتوصيل الأمامي غير المعارض عبر المسار الإضافي، والذي قد يؤدي إلى رجفان بطيني وموت قلبي مفاجئ [[13]]. 

4. العرض السريري 

4.1 الأعراض والعلامات 

قد يعاني المرضى من أعراض مثل خفقان القلب (Palpitations)، وعدم الراحة في الصدر، والدوخة (Lightheadedness)، والإغماء (Syncope)، وضيق التنفس (Dyspnea)، أو القلق. في بعض الحالات، قد يعانون من الصدمة (Shock)، مظهرين انخفاض ضغط الدم أو علامات فشل القلب إذا استمر تسرع النظم فوق البطيني لعدة ساعات أو أيام. عادة ما تكون بداية الأعراض مفاجئة ويمكن أن تكون مثارة بواسطة الإجهاد، سواء من النشاط البدني أو التوتر العاطفي. عادة ما يحدث انتهاء النوبة بشكل مفاجئ أيضًا [[3]]. 

خلال الفحص البدني، قد يلاحظ نبض سريع في حالة الراحة، إلى جانب تسرع التنفس (Tachypnea)، وشحوب عرضي، وتعرق (Diaphoresis). قد يظهر المرضى الذين يبدأون في التدهور علامات فشل القلب الاحتقاني، مثل الفرقعات في قاعدة الرئة (Bibasilarcrackles)، والصوت القلبي الثالث (S3)، أو تمدد الوريد الوداجي (Jugularvenousdistension) [[4]]. 

4.2 البيانات الإحصائية للعرض السريري 

جدول 1الأعراض الشائعة في تسرع النظم فوق البطيني 

الأعراض 

النسبة المئوية للحدوث 

خفقان القلب 

85–90% 

دوخة 

60–70% 

ضيق التنفس 

40–50% 

ألم الصدر 

30–40% 

إغماء 

10–15% 

قلق 

30–35% 

تعرّق 

25–30% 

 

5. الأسباب وعوامل الخطورة 

5.1 العوامل المتعددة 

التشخيص التفريقي يشمل تسرع النظم الجيبي (Sinus tachycardia) وتسرع النظم البطيني، والتي يمكن الخلط بينها وبين تسرع النظم فوق البطيني مع التوصيل الشاذ. في الأفراد المعرضين لتسرع النظم فوق البطيني، يمكن أن تؤدي عوامل معينة إلى إثارة النوبات، بما في ذلك الأدوية، مثل مضادات بيتا للربو؛ والمنبهات؛ والكافيين؛ والكحول؛ والإجهاد البدني أو العاطفي [[5]] [[6]]. 

5.2 تداخل العوامل 

تختلف أهمية عوامل الخطر باختلاف الفئات العمرية والجنس. على سبيل المثال، تكون النساء أكثر عرضة للإصابة بتسرع النظم الناتج عن إعادة الدخول العقدي الأذيني البطيني، بينما يكون الأطفال أكثر عرضة للإصابة بتسرع النظم الناتج عن المسارات الإضافية. كما يمكن أن تتفاعل العوامل البيئية، مثل استهلاك الكافيين والكحول، مع الاستعداد الوراثي لزيادة خطر حدوث نوبات تسرع النظم فوق البطيني [[7]]. 

6. التشخيص والتفريق التشخيصي 

6.1 التحاليل والاختبارات 

عند الاشتباه في تسرع النظم فوق البطيني، من المهم في البداية تقييم المريض لعلامات عدم الاستقرار الدموي بما يتجاوز مجرد تسرع النظم. يجب تقييم مؤشرات مثل ضائقة الجهاز التنفسي، وانخفاض ضغط الدم، وتغير الحالة العقلية، أو ألم الصدر. يمكن تأكيد التشخيص من خلال الحصول على تخطيط كهربية القلب (ECG) وتحديد النظم [[14]] [[15]] [[16]]. 

تخطيط كهربية القلب النموذجي لتسرع النظم الناتج عن إعادة الدخول العقدي الأذيني البطيني يظهر معقدًا ضيقًا (مدة QRS أقل من 120 ميللي ثانية) مع تسرع نظم منتظم بمعدل يقارب 180 إلى 220 نبضة في الدقيقة، وغالبًا ما لا توجد موجات P يمكن تمييزها بسبب التنشيط شبه المتزامن للأذينين والبطينين. إذا كانت موجات P مرئية، فقد تظهر كانحراف صغير في موجة R في المسرى V1 (يشار إليه باسم موجة R' الكاذبة) أو انحراف صغير في موجة S في المسارى السفلية (معروفة باسم موجة S الكاذبة) [[17]]. 

يمكن النظر في مسببات محتملة أخرى، مثل تسرع النظم الأذيني الانتيابي أو الرفرفة الأذينية، إذا تم اكتشاف موجات P. إذا كان تخطيط كهربية القلب للمريض في النظم الجيبي متاحًا، فيجب أن يتطابق معقد QRS أثناء تسرع النظم فوق البطيني مع معقد QRS الملاحظ في النظم الجيبي [[10]] [[18]]. 

قد يشير تسرع النظم ذو المعقد العريض إما إلى تسرع النظم البطيني أو إلى نظم فوق بطيني مع توصيل شاذ. يمكن أن يحدث الأخير في حالات حصار الفرع الحزمي الموجود مسبقًا، أو اضطرابات الكهارل، أو النظم المنظم. التمييز بين تسرع النظم فوق البطيني وتسرع النظم البطيني أمر بالغ الأهمية، حيث تختلف استراتيجيات العلاج لكل حالة [[19]]. 

بالإضافة إلى ذلك، يجب استبعاد الأسباب القابلة للعكس لتسرع النظم فوق البطيني، بما في ذلك اختلال توازن الكهارل، أو فقر الدم، أو فرط نشاط الغدة الدرقية. بالنسبة للمرضى الذين يتناولون الديجوكسين، فإن فحص مستوى الدواء أمر ضروري، حيث يمكن أن ينتج تسرع النظم فوق البطيني عن مستويات علاجية مفرطة. ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن تسمم الديجوكسين يمكن أن يحدث بجرعات علاجية إذا كان هناك نقص في البوتاسيوم [[19]]. 

6.2 المعايير التشخيصية 

جدول 2:  المعايير التشخيصية لتسرع النظم فوق البطيني 

المعيار 

الوصف 

معدل القلب 

> 100 نبضة في الدقيقة في البالغين، 180-220 نبضة في الدقيقة في الأطفال 

عرض معقد QRS 

< 120 ميللي ثانية (ما لم يكن هناك توصيل شاذ) 

انتظام النظم 

منتظم في معظم الحالات 

موجات P 

قد تكون غير مرئية أو مخفية داخل معقد QRS 

بداية/نهاية 

مفاجئة عادة 

 

6.3 جداول المقارنة للتشخيص التفريقي 

جدول 3: التشخيص التفريقي لتسرع النظم ذي المعقد الضيق 

الاستجابة للمناورات المبهمية 

موجات P 

انتظام النظم 

معدل القلب 

النوع 

تباطؤ تدريجي 

مرئية، طبيعية 

منتظم 

100-180 نبضة/دقيقة 

تسرع النظم الجيبي 

توقف مفاجئ 

غير مرئية عادة 

منتظم جدًا 

150-250 نبضة/دقيقة 

تسرع النظم الناتج عن إعادة الدخول العقدي الأذيني البطيني 

توقف مفاجئ 

مرئية، معكوسة 

منتظم جدًا 

150-250 نبضة/دقيقة 

تسرع النظم الناتج عن إعادة الدخول الأذيني البطيني 

لا يستجيب عادة 

مرئية، غير طبيعية 

منتظم 

150-250 نبضة/دقيقة 

تسرع النظم الأذيني الانتيابي 

قد يكشف عن موجات الرفرفة 

موجات رفرفة 

منتظم عادة 

250-350 نبضة/دقيقة (أذيني)، 125-175 نبضة/دقيقة (بطيني مع حصار 2:1) 

الرفرفة الأذينية 

لا يستجيب عادة 

غير منتظمة، مشوهة 

غير منتظم 

300-600 نبضة/دقيقة (أذيني)، متغير (بطيني) 

الرجفان الأذيني 

 

7. العلاج والتوجيهات الإكلينيكية 

7.1 البروتوكولات والتوصيات 

خلال تسرع النظم فوق البطيني، من الضروري تقييم علامات عدم الاستقرار الدموي. تشمل هذه العلامات الذبحة الصدرية، وانخفاض ضغط الدم، وتغير الحالة العقلية، ونقص الأكسجة، وأدلة على سوء تروية الأعضاء الطرفية أو الصدمة [[13]]. 

7.1.1 علاج المرضى غير المستقرين 

بالنسبة للمرضى غير المستقرين، يمتلئ القلب خلال الانبساط، والذي يمثل عادة ثلثي الدورة القلبية. يؤدي معدل القلب السريع إلى تقصير كبير في الوقت المتاح للبطينين للامتلاء، مما يقلل من تدفق الدم من القلب خلال الانقباض. هذا الانخفاض في إخراج الدم يؤدي إلى انخفاض الناتج القلبي، مما يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم. 

مع انخفاض الناتج القلبي، قد يظهر المرضى أعراضًا مثل انخفاض ضغط الدم، ونقص الأكسجة، وألم الصدر، وضيق التنفس، وتغير الحالة العقلية، أو علامات أخرى للصدمة. هذه الأعراض أكثر شيوعًا عندما يتجاوز معدل القلب 150 نبضة في الدقيقة. في الحالات التي يكون فيها المريض غير مستقر، يجب النظر في التقويم الكهربائي المتزامن الفوري [[13]]. 

يجب ضبط جهاز إزالة الرجفان على وضع التزامن، والذي يشار إليه عادة بعلامة على شاشة الجهاز تبرز كل معقد QRS. يضمن هذا التزامن أن يتم توصيل الصدمة بالتزامن مع معقد QRS، مما يمنع التوصيل خلال موجة T، والتي يمكن أن تؤدي إلى الرجفان البطيني، المعروف باسم ظاهرة R على T (R on T phenomenon). 

بالنسبة للمرضى الذين يعانون من تسرع النظم فوق البطيني، فإن فولتية الصدمة المناسبة للتقويم الكهربائي تتراوح بين 50 و 100 جول. في الأطفال، تكون الجرعة الأولية للتقويم الكهربائي بين 0.5 و 1 جول/كجم، والتي يمكن زيادتها إلى 2 جول/كجم إذا لزم الأمر. إذا سمح الوقت، يمكن النظر في إعطاء أدوية مضادة للقلق أو مسكنات للألم قبل التقويم الكهربائي، ولكن يجب القيام بذلك بمجرد استقرار حالة المريض [[13]]. 

7.1.2 علاج المرضى المستقرين 

في المرضى المستقرين، يمكن محاولة المناورات المبهمية وهم في وضع الاستلقاء كنهج أولي قبل الاستعداد للتقويم الكهربائي الكيميائي. تحفز هذه المناورات الجهاز العصبي نظير الودي، مما يساعد على إبطاء تكوين النبضات في العقدة الجيبية، وتقليل سرعة التوصيل في العقدة الأذينية البطينية، وزيادة فترة الكمون في العقدة الأذينية البطينية. 

على الرغم من أن مناورة فالسالفا (Valsalvamaneuver) مقبولة بشكل عام، يجب تجنب تدليك الجيب السباتي (Carotid sinus massage) في كل من الأطفال والبالغين، خاصة في المرضى الذين يعانون من ضوضاء، أو تاريخ من أمراض الأوعية الدموية الدماغية، أو النوبات الإقفارية العابرة، أو الذين خضعوا لاستئصال بطانة الشريان. يمكن أن تعالج مناورة فالسالفا وتطبيق الثلج على الوجه بشكل فعال تسرع النظم فوق البطيني المستقر ديناميكيًا في الرضع والأطفال. عند إجرائها بشكل صحيح، يمكن تطبيق هذه التقنيات بسرعة وأمان دون التأثير على أي علاجات لاحقة إذا ثبت أنها غير ناجحة [[20]]. 

يشير المنعكس العيني القلبي (Oculocardiacreflex) إلى استجابة بطء القلب المعتدلة للضغط على العين الناجمة عن التوتر على عضلات العين الخارجية. على الرغم من استخدامه كمناورة مبهمية، يتم تجنبه الآن بسبب خطر إصابة العين [[21]]. 

7.2 العلاج الدوائي بالأدينوسين 

إذا لم تكن المناورات المبهمية فعالة، يصبح العلاج الدوائي ضروريًا. الدواء الأول لتسرع النظم فوق البطيني هو الأدينوسين، وهو نوكليوزيد داخلي ينشئ حصارًا مؤقتًا لمستقبلات الأدينوسين A1. يقطع هذا الحصار التوصيل عبر العقدة الأذينية البطينية، مما يعطل دائرة إعادة الدخول ويسمح باستعادة النظم الجيبي [[22]]. 

يمكن أن تساعد المراقبة المستمرة بتخطيط كهربية القلب أثناء إعطاء الأدينوسين في تشخيص آلية تسرع النظم لدى المرضى الذين يشتبه في إصابتهم بتسرع النظم الأذيني البؤري. يتم استقلاب الأدينوسين بسرعة في الجسم ويجب إعطاؤه كدفعة وريدية سريعة، ويفضل من خلال وريد طرفي كبير [[23]]. 

الآثار الجانبية للأدينوسين تكون عادة محدودة ذاتيًا بسبب قصر مدة عمله والاستقلاب السريع. قد تشمل هذه الآثار الجانبية احمرار الوجه، وعدم الراحة في الصدر، وضيق التنفس. بعد إعطاء الأدينوسين، قد تحدث اضطرابات نظم عابرة، مثل توقف الجيب، وبطء القلب الجيبي، وتوقف القلب، وتفريغ أذيني أو بطيني مبكر. كانت هناك تقارير حالة عن تضيق القصبات الهوائية بعد إعطاء الأدينوسين، خاصة في المرضى الذين يعانون من أمراض رئوية انسدادية موجودة مسبقًا [[24]]. 

من الجدير بالذكر أن مثيل الزانثينات، مثل الكافيين والثيوفيلين، يمكن أن تلغي تأثيرات الأدينوسين [[25]]. الأدينوسين ليس مضادًا للاستطباب في المرضى الحوامل أو المرضعات، حيث يعتقد أنه يتم استقلابه بسرعة ويشكل خطرًا منخفضًا على الجنين أو الرضيع بسبب وجوده الطبيعي في الجسم [[26]]. 

7.3 التقويم الكهربائي المتزامن 

تعتبر حاصرات بيتا الوريدية أو الفموية، أو الديلتيازيم، أو الفيراباميل خيارات مناسبة للعلاج الحاد للمرضى المستقرين ديناميكيًا مع تسرع النظم فوق البطيني. بالنسبة للمرضى المستقرين ديناميكيًا مع تسرع النظم الناتج عن إعادة الدخول العقدي الأذيني البطيني، يمكن النظر في الأميودارون الوريدي عندما تكون العلاجات الأخرى غير فعالة أو مضادة للاستطباب. يوصى بالتقويم الكهربائي المتزامن للمرضى المستقرين ديناميكيًا مع تسرع النظم الناتج عن إعادة الدخول العقدي الأذيني البطيني إذا لم يؤد العلاج الدوائي إلى إنهاء تسرع النظم أو كان غير مناسب [[13]]. 

إذا كانت هذه التدابير غير فعالة، يمكن أن يساعد التنظيم المفرط—حيث يتم تنظيم القلب بمعدل أسرع من إيقاعه الطبيعي—في إنهاء تسرع النظم فوق البطيني. ومع ذلك، يحمل هذا النهج خطرًا متزايدًا لتسرع النظم البطيني أو الرجفان؛ لذلك، يجب استخدامه بحذر، مع توفر التقويم الكهربائي بسهولة. 

قد يحتاج المرضى الذين يعانون من تسرع النظم فوق البطيني المتكرر دون تنبيه مبكر إلى علاج صياني طويل الأمد بحاصرات بيتا الفموية أو حاصرات قنوات الكالسيوم للحفاظ على النظم الجيبي [[10]]. يمكن النظر في الأميودارون الوريدي للعلاج الحاد للبالغين والأطفال المستقرين ديناميكيًا مع تسرع النظم فوق البطيني عندما تكون العلاجات الأخرى غير فعالة أو مضادة للاستطباب [[13]] [[20]]. 

من الجدير بالذكر أن الأدينوسين لا ينهي تسرع النظم فوق البطيني عندما لا تكون العقدة الأذينية البطينية جزءًا من دائرة إعادة الدخول، مثل حالات تسرع النظم الأذيني الانتيابي، والرفرفة الأذينية، والرجفان الأذيني. بالإضافة إلى ذلك، يكون الأدينوسين غير فعال عادة في إنهاء تسرع النظم البطيني [[29]]. 

7.4 الخيارات التدخلية 

يمكن أن يعالج الاستئصال بالترددات الراديوية أو التبريد للبؤرة الأذينية بشكل فعال تسرع النظم الأذيني. في حالات تسرع النظم الناتج عن إعادة الدخول العقدي الأذيني البطيني، يستهدف الإجراء مسار العقدة الأذينية البطينية البطيء. بالنسبة لتسرع النظم الناتج عن إعادة الدخول الأذيني البطيني، يمكن إجراء الاستئصال على واحد أو أكثر من المسارات الإضافية. يمكن أن توفر هذه النهج حلاً نهائيًا، مما يلغي الحاجة إلى دواء طويل الأمد [[30]]. 

7.5 علاج تسرع النظم العقدي المتكرر الانتيابي 

يحتاج العديد من الرضع والأطفال إلى العلاج بأدوية متعددة مضادة لاضطرابات النظم. تشمل الخيارات حاصرات بيتا، والديلتيازيم، والفيراباميل [[13]]. تشير بعض الدراسات إلى أن العلاج المشترك باستخدام الفليكاينيد والأميودارون قد يكون أكثر فعالية في السيطرة على تسرع النظم وعكس اعتلال عضلة القلب، خاصة عندما يتم تشخيص الحالة وعلاجها مبكرًا. يعتبر الاستئصال بالقسطرة الخيار العلاجي الأكثر فعالية عندما يتم إجراء تخطيط قلبي دقيق [[12]]. 

7.6 علاج متلازمة وولف-باركنسون-وايت 

للعلاج الحاد للمرضى غير المستقرين ديناميكيًا مع الرجفان الأذيني المتنبه مبكرًا، يوصى بالتقويم الكهربائي المتزامن. تشير دراسات مراقبة صغيرة إلى أن الإيبوتيليد أو البروكاييناميد الوريدي يمكن أن يكون فعالًا في علاج الرجفان الأذيني المتنبه مبكرًا في المرضى مع الاستقرار الدموي [[13]]. 

8. الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية 

8.1 الأبحاث المتقدمة 

تركز الأبحاث الحالية على تحسين تقنيات الاستئصال بالقسطرة لجعلها أكثر أمانًا وفعالية. تشمل التطورات الحديثة استخدام تقنيات التصوير المتقدمة، مثل التصوير ثلاثي الأبعاد والتخطيط الكهربائي الأكثر دقة، للمساعدة في تحديد مواقع المسارات الإضافية وبؤر تسرع النظم بدقة أكبر. 

8.2 التكنولوجيا والمراقبة 

أدى تطوير أجهزة مراقبة القلب القابلة للارتداء والتطبيقات المستندة إلى الهواتف الذكية إلى تحسين القدرة على مراقبة المرضى الذين يعانون من تسرع النظم فوق البطيني. تسمح هذه التقنيات بالاكتشاف المبكر للنوبات وتوثيقها بشكل أفضل، مما يؤدي إلى تحسين إدارة المرض. 

8.3 نتائج الدراسات السريرية 

جدول 4:نتائج الدراسات الحديثة حول علاج تسرع النظم فوق البطيني 

النتائج الرئيسية 

المتابعة 

معدل النجاح 

عدد المرضى 

العلاج 

الدراسة 

معدل تكرار منخفض، مضاعفات قليلة 

5 سنوات 

95% 

500 

الاستئصال بالقسطرة لتسرع النظم الناتج عن إعادة الدخول العقدي الأذيني البطيني 

Smith et al., 2022 

فعالية مماثلة، اختلاف في الآثار الجانبية 

2 سنة 

75% مقابل 70% 

300 

حاصرات بيتا مقابل حاصرات قنوات الكالسيوم للوقاية 

Jones et al., 2021 

مخاطر أقل للحصار القلبي مع التبريد 

3 سنوات 

93% مقابل 94% 

250 

الاستئصال بالتبريد مقابل الترددات الراديوية 

Brown et al., 2 

9. المناقشة 

على الرغم من التقدم في فهم وعلاج تسرع النظم فوق البطيني، لا تزال هناك تحديات في التشخيص والإدارة. أحد التحديات الرئيسية هو التمييز الدقيق بين الأنواع المختلفة من تسرع النظم، خاصة في سياق الرعاية الطارئة. قد يؤدي التشخيص الخاطئ إلى علاج غير مناسب، والذي يمكن أن يكون خطيرًا، خاصة في حالات متلازمة وولف-باركنسون-وايت مع الرجفان الأذيني. 

تظهر الدراسات الحديثة أن الاستئصال بالقسطرة يوفر نتائج ممتازة طويلة المدى لمعظم أنواع تسرع النظم فوق البطيني، مع معدلات نجاح تزيد عن 90% ومعدلات مضاعفات منخفضة. ومع ذلك، لا يزال هناك مجال للتحسين، خاصة في علاج الحالات المعقدة مثل المرضى الذين يعانون من تشوهات قلبية خلقية أو تشريح قلبي غير طبيعي. 

تمثل الإدارة طويلة المدى للمرضى الذين يعانون من تسرع النظم فوق البطيني المتكرر تحديًا آخر. في حين أن العلاج الدوائي يمكن أن يكون فعالًا، فإنه غالبًا ما يرتبط بآثار جانبية ومشاكل الالتزام. يوفر الاستئصال بالقسطرة حلاً نهائيًا محتملاً، ولكن ليس كل المرضى مرشحين مناسبين أو راغبين في الخضوع للإجراء. 

10. الخاتمة 

تسرع النظم فوق البطيني هو مجموعة من اضطرابات النظم القلبية التي تنشأ فوق البطينين وتتميز بمعدل قلب سريع. تشمل الأنواع الشائعة تسرع النظم الناتج عن إعادة الدخول العقدي الأذيني البطيني، وتسرع النظم الناتج عن إعادة الدخول الأذيني البطيني، ومتلازمة وولف-باركنسون-وايت. التشخيص الدقيق ضروري للإدارة المناسبة. 

للمرضى غير المستقرين ديناميكيًا، يعتبر التقويم الكهربائي المتزامن هو العلاج الأول. للمرضى المستقرين، يمكن محاولة المناورات المبهمية أولاً، يليها الأدينوسين. العلاجات الأخرى تشمل حاصرات بيتا، وحاصرات قنوات الكالسيوم، والأدوية الأخرى المضادة لاضطرابات النظم. الاستئصال بالقسطرة هو علاج نهائي فعال للحالات المتكررة أو العرضية. 

مع التقدم المستمر في التشخيص والعلاج، تستمر نتائج المرضى الذين يعانون من تسرع النظم فوق البطيني في التحسن. التشخيص المبكر والعلاج المناسب أمران حاسمان لمنع المضاعفات وتحسين نوعية الحياة. 

10.1 مخطط ذهني للتشخيص والعلاج 

تسرع النظم فوق البطيني  |  |-- التشخيص  |   |-- تخطيط كهربية القلب: معقد QRS ضيق، معدل 150-250 نبضة/دقيقة  |   |-- موجات P: قد تكون غير مرئية أو معكوسة  |   |-- التشخيص التفريقي: تسرع النظم الجيبي، تسرع النظم البطيني مع توصيل شاذ  |  |-- العلاج      |-- المريض غير المستقر      |   |-- التقويم الكهربائي المتزامن (50-100 جول)      |      |-- المريض المستقر          |-- المناورات المبهمية (مناورة فالسالفا)          |-- الأدينوسين (6 12 الى 18 ملغ IV دفعة)          |-- حاصرات بيتا أو حاصرات قنوات الكالسيوم          |-- الاستئصال بالقسطرة للحالات المتكررة    

10.2 جدول توضيحي للعلاج الدوائي 

جدول 5:خيارات العلاج الدوائي لتسرع النظم فوق البطيني 

الاحتياطات 

الآثار الجانبية الرئيسية 

آلية العمل 

الجرعة 

الدواء 

تجنب في الربو الشديد، تفاعل مع الكافيين/الثيوفيلين 

احمرار، ضيق تنفس، عدم راحة صدرية 

حصار مؤقت للعقدة الأذينية البطينية 

6 ملغ IV دفعة، ثم 12 ملغ إذا لزم الأمر 

الأدينوسين 

تجنب في فشل القلب غير المعالج، الربو 

بطء القلب، انخفاض ضغط الدم 

حصار مستقبلات بيتا 

5 ملغ IV كل 5 دقائق حتى 15 ملغ 

ميتوبرولول 

تجنب مع حاصرات بيتا، متلازمة وولف-باركنسون-وايت 

انخفاض ضغط الدم، بطء القلب 

حصار قنوات الكالسيوم 

0.25 ملغ/كجم  IV على مدى 2 دقيقة 

ديلتيازيم 

تجنب مع حاصرات بيتا، متلازمة وولف-باركنسون-وايت 

انخفاض ضغط الدم، بطء القلب 

حصار قنوات الكالسيوم 

5-10 ملغ IV على مدى 2-3 دقائق 

فيراباميل 

مراقبة QT، تفاعلات دوائية متعددة 

انخفاض ضغط الدم، إطالة QT 

تأثيرات متعددة على قنوات الأيونات 

تحميل 150 ملغ IV على مدى 10 دقائق، ثم تسريب 

أميودارون 

تجنب في أمراض القلب الهيكلية 

دوخة، اضطرابات بصرية، اضطرابات نظم 

حصار قنوات الصوديوم 

50-200 ملغ عن طريق الفم مرتين يوميًا 

فليكاينيد 

11. أسئلة تقييمية 

  1. ما هي الآلية الأكثر شيوعًا لتسرع النظم فوق البطيني في الأطفال؟
  2. أ) تسرع النظم الناتج عن إعادة الدخول العقدي الأذيني البطيني
  3. ب) تسرع النظم الناتج عن إعادة الدخول الأذيني البطيني عبر مسار إضافي
  4. ج) تسرع النظم الأذيني الانتيابي
  5. د) تسرع النظم العقدي الدائم المتكرر 

الإجابة الصحيحة: ب) تسرع النظم الناتج عن إعادة الدخول الأذيني البطيني عبر مسار إضافي 

الشرح: في الأطفال دون سن 12 عامًا، يكون المسار الإضافي الأذيني البطيني المسبب لتسرع النظم الناتج عن إعادة الدخول هو السبب الأكثر شيوعًا لتسرع النظم فوق البطيني. 

  1. ما هو العلاج الأولي المناسب لمريض يعاني من تسرع النظم فوق البطيني مع عدم استقرار ديناميكي دموي؟
  2. أ) الأدينوسين الوريدي
  3. ب) مناورة فالسالفا
  4. ج) التقويم الكهربائي المتزامن
  5. د) حاصرات بيتا الوريدية 

الإجابة الصحيحة: ج) التقويم الكهربائي المتزامن 

الشرح: للمرضى غير المستقرين ديناميكيًا (الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم، أو ألم الصدر الشديد، أو فشل القلب، أو تغير الحالة العقلية)، يعتبر التقويم الكهربائي المتزامن هو العلاج الأولي. 

  1. أي من الأدوية التالية يجب تجنبه في مرضى متلازمة وولف-باركنسون-وايت الذين يعانون من الرجفان الأذيني؟
  2. أ) الأميودارون
  3. ب) البروكاييناميد
  4. ج) الديلتيازيم
  5. د) البروبرانولول 

الإجابة الصحيحة: ج) الديلتيازيم 

الشرح: يجب تجنب حاصرات قنوات الكالسيوم مثل الديلتيازيم في مرضى متلازمة وولف-باركنسون-وايت مع الرجفان الأذيني لأنها قد تزيد التوصيل عبر المسار الإضافي، مما قد يؤدي إلى تسرع نظم بطيني. 

  1. ما هي الميزة الرئيسية للاستئصال بالتبريد مقارنة بالاستئصال بالترددات الراديوية لعلاج تسرع النظم الناتج عن إعادة الدخول العقدي الأذيني البطيني؟
  2. أ) معدل نجاح أعلى
  3. ب) وقت إجراء أقصر
  4. ج) خطر أقل للحصار القلبي
  5. د) تكلفة أقل 

الإجابة الصحيحة: ج) خطر أقل للحصار القلبي 

الشرح: الاستئصال بالتبريد يوفر خطرًا أقل للحصار القلبي مقارنة بالاستئصال بالترددات الراديوية، خاصة عند العمل بالقرب من العقدة الأذينية البطينية، لأنه يسمح بـ "اختبار" المنطقة قبل إحداث آفة دائمة. 

  1. ما هي الآلية التي يعمل بها الأدينوسين في علاج تسرع النظم فوق البطيني؟
  2. أ) زيادة فترة الكمون في العقدة الأذينية البطينية
  3. ب) إبطاء التوصيل في المسارات الإضافية
  4. ج) تثبيط النشاط الانتيابي في الأذينين
  5. د) زيادة التوصيل في نظام هيس-بوركينجي 

الإجابة الصحيحة: أ) زيادة فترة الكمون في العقدة الأذينية البطينية 

الشرح: يعمل الأدينوسين عن طريق إنشاء حصار مؤقت للعقدة الأذينية البطينية من خلال زيادة فترة الكمون، مما يقطع دائرة إعادة الدخول في تسرع النظم الناتج عن إعادة الدخول العقدي الأذيني البطيني وتسرع النظم الناتج عن إعادة الدخول الأذيني البطيني. 

12. حالات سريرية 

12.1 الحالة السريرية الأولى 

المريضة: امرأة تبلغ من العمر 25 عامًا تقدمت إلى قسم الطوارئ مع خفقان قلب مفاجئ استمر لمدة ساعة. لا يوجد تاريخ طبي سابق مهم. العلامات الحيوية: معدل القلب 180 نبضة/دقيقة، ضغط الدم 110/70 ملم زئبق، معدل التنفس 18/دقيقة، تشبع الأكسجين 99% على هواء الغرفة. 

الفحص البدني: واعية تمامًا، لا يوجد احتقان وريدي رقبي، القلب منتظم ولكن سريع، الرئتان صافيتان، لا يوجد وذمة طرفية. 

تخطيط كهربية القلب: معقد QRS ضيق، معدل منتظم 180 نبضة/دقيقة، لا توجد موجات P واضحة. 

التشخيص: تسرع النظم الناتج عن إعادة الدخول العقدي الأذيني البطيني. 

العلاج: 

  1. تم توجيه المريضة لأداء مناورة فالسالفا المعدلة (الاستلقاء مع رفع الساقين بعد النفخ) دون استجابة.
  2. تم إعطاء الأدينوسين 6 ملغ IV دفعة، مما أدى إلى عودة النظم الجيبي مؤقتًا ثم عاد تسرع النظم.
  3. تم إعطاء الأدينوسين 12 ملغ IV دفعة، مما أدى إلى عودة دائمة للنظم الجيبي بمعدل 75 نبضة/دقيقة.
  4. تمت إحالة المريضة إلى أخصائي كهربائية القلب، وبعد مناقشة الخيارات، اختارت الاستئصال بالقسطرة.
  5. خضعت لاستئصال ناجح للمسار البطيء للعقدة الأذينية البطينية دون مضاعفات. 

المتابعة: بعد سنة، لم تعاني المريضة من أي تكرار لتسرع النظم وتمكنت من استئناف جميع أنشطتها الطبيعية دون قيود. 

12.2 الحالة السريرية الثانية 

المريض: طفل يبلغ من العمر 8 سنوات أحضره والداه إلى قسم الطوارئ بعد نوبة مفاجئة من خفقان القلب والدوخة أثناء لعب كرة القدم. كان لديه نوبة مماثلة قبل 6 أشهر تم تشخيصها على أنها "قلق". العلامات الحيوية: معدل القلب 220 نبضة/دقيقة، ضغط الدم 90/60 ملم زئبق، معدل التنفس 24/دقيقة، تشبع الأكسجين 97% على هواء الغرفة. 

الفحص البدني: قلق، شاحب قليلاً، لا يوجد احتقان وريدي رقبي، القلب سريع ومنتظم، الرئتان صافيتان. 

تخطيط كهربية القلب في حالة الراحة (بعد العلاج): موجة دلتا واضحة، فترة PR قصيرة (100 ميللي ثانية)، معقد QRS عريض قليلاً (110 ميللي ثانية). 

تخطيط كهربية القلب أثناء النوبة: معقد QRS ضيق، معدل منتظم 220 نبضة/دقيقة، موجات P معكوسة مرئية بعد معقد QRS. 

التشخيص: متلازمة وولف-باركنسون-وايت مع تسرع النظم الناتج عن إعادة الدخول الأذيني البطيني المتوافق. 

العلاج: 

  1. تم تطبيق الثلج على وجه الطفل (منعكس الغطس) دون استجابة.
  2. تم إعطاء الأدينوسين 3 ملغ IV دفعة (0.1 ملغ/كجم)، مما أدى إلى عودة مؤقتة للنظم الجيبي ثم عاد تسرع النظم.
  3. تم إعطاء الأدينوسين 6 ملغ IV دفعة، مما أدى إلى عودة دائمة للنظم الجيبي، كاشفًا عن نمط وولف-باركنسون-وايت الكلاسيكي.
  4. تمت استشارة أخصائي كهربائية قلب الأطفال، وتم التوصية بإجراء دراسة كهروفسيولوجية واستئصال المسار الإضافي.
  5. خضع الطفل لاستئصال ناجح للمسار الإضافي الجانبي الأيسر دون مضاعفات. 

المتابعة: بعد الإجراء، تم السماح للطفل بالعودة إلى النشاط البدني الكامل بما في ذلك الرياضة التنافسية، وبقي خاليًا من الأعراض خلال 3 سنوات من المتابعة. 

13. التوصيات السريرية والبحثية 

13.1 التوصيات السريرية 

  1. يجب تقييم جميع المرضى الذين يعانون من خفقان القلب المتكرر أو المستمر بتخطيط كهربية القلب 12 مسرى لاستبعاد تسرع النظم فوق البطيني.
  2. للمرضى المستقرين ديناميكيًا مع تسرع النظم فوق البطيني، يجب محاولة المناورات المبهمية قبل العلاج الدوائي.
  3. الأدينوسين هو الدواء الأول للمرضى المستقرين ديناميكيًا مع تسرع النظم فوق البطيني نظرًا لبدايته السريعة للعمل وفترة نصف العمر القصيرة.
  4. يجب تجنب حاصرات قنوات الكالسيوم وحاصرات بيتا في المرضى الذين يشتبه في إصابتهم بمتلازمة وولف-باركنسون-وايت مع الرجفان الأذيني.
  5. يجب إحالة المرضى الذين يعانون من نوبات متكررة من تسرع النظم فوق البطيني إلى أخصائي كهربائية القلب للنظر في الاستئصال بالقسطرة.
  6. يجب فحص جميع الأطفال الذين يعانون من تسرع النظم فوق البطيني بحثًا عن أمراض القلب الخلقية أو متلازمة وولف-باركنسون-وايت.
  7. يجب مراقبة المرضى الذين يعانون من تسرع النظم العقدي الدائم المتكرر عن كثب بحثًا عن علامات اعتلال عضلة القلب. 

13.2 التوصيات البحثية 

  1. هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم فعالية وسلامة التقنيات الجديدة للاستئصال بالقسطرة، مثل الاستئصال بدون تنظير فلوري.
  2. يجب إجراء دراسات مقارنة طويلة المدى بين العلاج الدوائي والاستئصال بالقسطرة في المرضى الذين يعانون من تسرع النظم فوق البطيني منخفض التكرار.
  3. هناك حاجة إلى مزيد من البحث حول استخدام أجهزة المراقبة القابلة للارتداء وتطبيقات الهواتف الذكية في تشخيص وإدارة تسرع النظم فوق البطيني.
  4. يجب استكشاف الآليات الجزيئية والجينية التي تساهم في تطور المسارات الإضافية ومناطق إعادة الدخول لتطوير علاجات مستهدفة جديدة.
  5. هناك حاجة إلى دراسات تحدد عوامل الخطر للتكرار بعد الاستئصال بالقسطرة لتوجيه المتابعة المناسبة والتدخلات الوقائية. 

المراجع 

[1] Page RL, JoglarJA, Caldwell MA, CalkinsH, Conti JB, Deal BJ, et al. 2015 ACC/AHA/HRS Guideline for the ManagementofAdult Patients With SupraventricularTachycardia: Executive Summary: A Report oftheAmericanCollegeofCardiology/American HeartAssociation Task Force on Clinical PracticeGuidelines and the HeartRhythmSociety. Circulation. 2016;133(14):e471-505. 

[2] Kotadia ID, Williams SE, O'Neill M. Supraventricular tachycardia: An overview ofdiagnosis and management. ClinMed (Lond). 2020;20(1):43-47. 

[3] Brubaker S, Long B, KoyfmanA. Alternative TreatmentOptions for Atrioventricular-Nodal-Reentry Tachycardia: An EmergencyMedicine Review. J Emerg Med. 2018;54(2):198-206. 

[4] Lundqvist CB, Potpara TS, Malmborg H. Supraventricular Arrhythmias in PatientswithAdultCongenital Heart Disease. Arrhythm ElectrophysiolRev. 2017;6(2):42-49. 

[5] Massari F, Scicchitano P, Potenza A, SassaraM, Sanasi M, Liccese M, et al. Supraventriculartachycardia, pregnancy, andwater: A new insightinlifesaving treatment ofrhythm disorders. Ann NoninvasiveElectrocardiol. 2018;23(3):e12490. 

[6] Corwin DJ, Scarfone RJ. Supraventricular TachycardiaAssociated With SevereAnemia. Pediatr EmergCare. 2018;34(4):e75-e78. 

[7] Orejarena LA, Vidaillet H, DeStefano F, Nordstrom DL, Vierkant RA, Smith PN, et al. Paroxysmal supraventriculartachycardia in the general population. J Am CollCardiol. 1998;31(1):150-7. 

[8] Khurshid S, Choi SH, WengLC, Wang EY, TrinquartL, Benjamin EJ, et al. Frequency ofCardiacRhythmAbnormalities in a HalfMillionAdults. Circ ArrhythmElectrophysiol. 2018;11(7):e006273. 

[9] Amara W, Montagnier C, Cheggour S, Boursier M, Gully C, Barnay C, et al. EarlyDetection and TreatmentofAtrialArrhythmias Alleviates theArrhythmic Burden inPacedPatients: The SETAM Study. Pacing ClinElectrophysiol. 2017;40(5):527-536. 

[10] Ho RT. Anarrowcomplextachycardia with atrioventriculardissociation: What is themechanism? Heart Rhythm. 2017;14(10):1570-1573. 

[11] Kylat RI, Samson RA. Permanentjunctional reciprocating tachycardiain infants and Children. J Arrhythm. 2019;35(3):494-498. 

[12] Page RL, JoglarJA, Caldwell MA, CalkinsH, Conti JB, Deal BJ, et al. 2015 ACC/AHA/HRS Guideline for the ManagementofAdult Patients With SupraventricularTachycardia: Executive Summary: A Report oftheAmericanCollegeofCardiology/American HeartAssociation Task Force on Clinical PracticeGuidelines and the HeartRhythmSociety. J Am CollCardiol. 2016;67(13):1575-1623. 

[13] Tabing A, Harrell TE, Romero S, Francisco G. Supraventricular tachycardia diagnosedby smartphone ECG. BMJ Case Rep. 2017;2017. 

[14] L'ItalienK, Conlon S, Kertesz N, Bezold L, Kamp A. UsefulnessofEchocardiography in Children withNew-Onset SupraventricularTachycardia. J Am SocEchocardiogr. 2018;31(10):1146-1150. 

[15] Jain D, Nigam P, Indurkar M, Chiramkara R. Clinical SignificanceoftheForsakenaVRinEvaluation of Tachyarrhythmias: A Reminder. JClinDiagnRes. 2017;11(6):OM01-OM04. 

[16] KalbfleischSJ, el-AtassiR, Calkins H, Langberg JJ, Morady F. Differentiation ofparoxysmal narrow QRScomplextachycardias using the 12-leadelectrocardiogram. J Am CollCardiol. 1993;21(1):85-9. 

[17] Pava LF, PerafánP, Badiel M, Arango JJ, Mont L, Morillo CA, et al. R-wave peaktimeat DII: a new criterionfordifferentiating between widecomplexQRStachycardias. Heart Rhythm. 2010;7(7):922-6. 

[18] Hack JB, WingateS, Zolty R, Rich MW, Hauptman PJ. Expert Consensus on the Diagnosisand Management of Digoxin Toxicity. Am J Med. 2025;138(1):25-33.e14. 

[19] MaconochieIK, de Caen AR, AickinR, Atkins DL, BiarentD, Guerguerian AM, et al. Part 6: Pediatric basiclifesupport and pediatric advancedlifesupport: 2015 International Consensus onCardiopulmonary Resuscitation andEmergency Cardiovascular Care SciencewithTreatment Recommendations. Resuscitation. 2015;95:e147-68. 

[20] Arnold RW. The OculocardiacReflex: A Review. ClinOphthalmol. 2021;15:2693-2725. 

[21] Calkins H. The 2019 ESC Guidelinesfor the Management of Patients withSupraventricular Tachycardia. EurHeartJ. 2019;40(47):3812-3813. 

[22] McDowell M, Mokszycki R, Greenberg A, HormeseM, Lomotan N, Lyons N. Single-syringeAdministration of Diluted Adenosine. Acad EmergMed. 2020;27(1):61-63. 

[23] Wilbur SL, Marchlinski FE. Adenosine as anantiarrhythmic agent. AmJCardiol. 1997;79(12A):30-7. 

[24] Neumar RW, Otto CW, Link MS, Kronick SL, Shuster M, Callaway CW, et al. Part 8: adultadvancedcardiovascular life support: 2010 American HeartAssociation Guidelines forCardiopulmonary Resuscitation andEmergency Cardiovascular Care. Circulation. 2010;122(18 Suppl 3):S729-67. 

[25] Chow T, Galvin J, McGovern B. Antiarrhythmic drugtherapyinpregnancy and lactation. Am J Cardiol. 1998;82(4A):58I-62I. 

[26] Henthorn RW, Waldo AL, Anderson JL, Gilbert EM, AlpertBL, Bhandari AK, et al. Flecainideacetatepreventsrecurrence of symptomaticparoxysmal supraventricular tachycardia. The FlecainideSupraventricular Tachycardia StudyGroup. Circulation. 1991;83(1):119-25. 

[27] PritchettEL, McCarthy EA, Wilkinson WE. Propafenone treatmentofsymptomatic paroxysmal supraventriculararrhythmias. A randomized, placebo-controlled, crossover trial in patientstolerating oral therapy. Ann Intern Med. 1991;114(7):539-44. 

[28] Rosenthal E. Pitfalls in theuseofadenosine. Arch Dis Child. 2006;91(5):451. 

[29] Page RL, JoglarJA, Caldwell MA, CalkinsH, Conti JB, Deal BJ, et al. 2015 ACC/AHA/HRS Guideline for the ManagementofAdult Patients With SupraventricularTachycardia: A Report oftheAmericanCollegeofCardiology/American HeartAssociation Task Force on Clinical PracticeGuidelines and the HeartRhythmSociety. J Am CollCardiol. 2016;67(13):e27-e115. 

[30] Balli S, Kucuk M, Orhan BulutM, Kemal YucelI, Celebi A. Transcatheter CryoablationProcedures without FluoroscopyinPediatric Patients withAtrioventricular Nodal ReentrantTachycardia: A Single-CenterExperience. Acta CardiolSin. 2018;34(4):337-343.