انسدال الصمام التاجي
التصنيفات
انسدال الصمام التاجي
(Mitral Valve Prolapse: Clinical Manifestations and Diagnosis)
ملخص البحث (Abstract):
1. الخلفية الوبائية (Epidemiological Background)
2. التعريف والفيزيولوجيا المرضية (Definition and Pathophysiology)
3. العرض السريري (Clinical Presentation)
4. الأسباب وعوامل الخطورة (Etiology and Risk Factors)
5. التشخيص والتفريق التشخيصي (Diagnosis and Differential Diagnosis)
6. العلاج والتوجيهات السريرية (Treatment and Clinical Guidelines)
7. الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية (Recent Studies and Therapeutic Advances)
8. المناقشة (Discussion)
9. الخاتمة (Conclusion)
10. أسئلة تقييمية (Assessment Questions)
11. حالات سريرية (Clinical Cases)
12. التوصيات (Recommendations)
13. المراجع (References)
انسدال الصمام التاجي
(Mitral Valve Prolapse: Clinical Manifestations and Diagnosis)
ملخص البحث (Abstract): يُعد انسدال الصمام التاجي (Mitral Valve Prolapse - MVP) أحد اضطرابات صمامات القلب الشائعة، ويتميز ببروز وريقة أو وريقتي الصمام التاجي إلى الأذين الأيسر أثناء انقباض البطين. غالبًا ما يكون حميدًا، ولكن يمكن أن يترافق مع مضاعفات خطيرة مثل القلس التاجي الشديد، والتهاب الشغاف العدوائي، والسكتة الدماغية، والموت القلبي المفاجئ في حالات نادرة. يعتمد التشخيص بشكل أساسي على الفحص السريري المدعوم بتخطيط صدى القلب. يستعرض هذا البحث بشكل مفصل الخلفية الوبائية، والفيزيولوجيا المرضية، والمظاهر السريرية، والأسس التشخيصية لانسدال الصمام التاجي، مع التركيز على أحدث المعطيات والتوجيهات السريرية الموجهة للأخصائيين.
1. الخلفية الوبائية (Epidemiological Background)
معدلات الانتشار والحدوث (Prevalence and Incidence Rates):
يُعتبر انسدال الصمام التاجي (MVP) اضطرابًا صماميًا شائعًا يؤثر على ما يصل إلى 3% من عموم السكان [[1]]. في الولايات المتحدة، يُقدر أن هذا الاضطراب يصيب ما يقرب من 7 إلى 8 ملايين فرد [[1]]. عالميًا، يتأثر به أكثر من 16 مليون شخص [[1]]. تشير الدراسات إلى أن معدل الانتشار قد يختلف بناءً على معايير التشخيص المستخدمة، وخاصة معايير تخطيط صدى القلب.
الفروقات الجغرافية والديموغرافية (Geographical and Demographic Variations):
أن MVP هو السبب الأكثر شيوعًا للقلس التاجي غير الإقفاري في الدول المتقدمة [[1]]. يمكن تصنيف MVP إلى أولي وثانوي؛ يتميز MVP الأولي بالتنكس المخاطي دون وجود أمراض نسيج ضام مرافقة، بينما يمكن أن يكون MVP الثانوي متعدد العوامل ويُلاحظ مع متلازمات مثل إهلرز-دانلوس، مارفان، مرض الكلى متعدد الكيسات، داء غريفز، والصدر المقعر [[2]].
التحديات والاتجاهات البحثية الحديثة في وبائيات MVP:
تتمثل إحدى التحديات في التحديد الدقيق لمدى انتشار MVP "الحقيقي" سريريًا، نظرًا لأن العديد من الحالات تكون لا عرضية ويتم اكتشافها بالمصادفة. الاتجاهات البحثية الحديثة تركز على فهم العوامل الوراثية بشكل أفضل، وتحديد المجموعات السكانية الأكثر عرضة لتطور المضاعفات، وتحسين استراتيجيات التنبؤ بالتقدم نحو القلس التاجي الشديد.
التوثيق (Data Documentation):
-
معدل الانتشار العام: يصل إلى 3% [[1]].
-
عدد المصابين في الولايات المتحدة: حوالي 7-8 مليون شخص [[1]].
-
عدد المصابين عالميًا: أكثر من 16 مليون شخص [[1]].
-
الارتباط بمضاعفات: يمكن أن يرتبط MVP بقلس تاجي كبير (4%)، التهاب شغاف جرثومي، قصور قلب احتقاني، وحتى الموت المفاجئ [[2]].
2. التعريف والفيزيولوجيا المرضية (Definition and Pathophysiology)
يُعرَّف انسدال الصمام التاجي (MVP)، المعروف أيضًا بمتلازمة الصمام التاجي المرن (floppy mitral valve syndrome)، ومتلازمة النقرة-النفخة الانقباضية (systolic click-murmur syndrome)، ووريقات الصمام التاجي المتطايرة (billowing mitral leaflets)، بأنه مرض صمامي قلبي [[1]]. يتميز ببروز وريقة واحدة أو كليهما من وريقات الصمام التاجي إلى الأذين الأيسر خلال فترة الانقباض البطيني (systole) [[1]].
الآليات الخلوية والبيوكيميائية (Cellular and Biochemical Mechanisms):
الآلية الأساسية في MVP هي التنكس المخاطي (myxomatous degeneration) الأولي لوريقة واحدة أو كليهما من وريقات الصمام التاجي [[2]]. يتضمن هذا التنكس تشوهات في وريقات الصمام، ضعف واستطالة الحبال الوترية (chordae tendineae)، وتوسع الحلقة التاجية (mitral annular dilatation) أو زيادة سماكة نسيج الوريقات [[2]]. تشمل التغيرات الفيزيولوجية المرضية الأخرى نقص المرونة الليفية (fibroelastic deficiency) الذي يتميز بوريقات رقيقة وشفافة وملساء، أو نقص في الإيلاستين والبروتيوغليكان والكولاجين مع نقص في النسيج الضام [[2]]. نسيجيًا، يتميز MVP بتكاثر الطبقة الإسفنجية (spongiosa) لوريقات الصمام التاجي مع ترسبات عديدات السكاريد المخاطية ومحتوى مائي زائد، مما يؤدي إلى سماكة الوريقات وزيادة حجمها (redundancy) [[2]]. يزداد محتوى الكولاجين من النوع الثالث، وتتجزأ ألياف الإيلاستين [[2]]. يؤدي اضطراب البطانة الغشائية (endothelium disruption) إلى مضاعفات مثل التهاب الشغاف المعدي والجلطات الدموية [[2]].
العوامل المسببة والتغيرات النسيجية (Etiological Factors and Histopathological Changes):
عادةً ما يحدث MVP كحالة معزولة أو ضمن اضطرابات النسيج الضام مثل متلازمة مارفان، متلازمة لويز-ديتز، متلازمة إهلرز-دانلوس، تكون العظم الناقص، التليف المرن الكاذب، ومتلازمة تمدد الأوعية الدموية-هشاشة العظام [[1]]. التغيرات النسيجية الأساسية هي التنكس المخاطي، حيث تتكاثر الطبقة الإسفنجية للوريقات مع ترسب عديدات السكاريد المخاطية، مما يؤدي إلى زيادة سماكتها وفقدان بنيتها الطبيعية [[2]]. يزداد محتوى الكولاجين من النوع الثالث وتتفتت ألياف الإيلاستين [[2]]. هذه التغيرات تؤدي إلى ضعف الوريقات والحبال الوترية، مما يسمح لها بالبروز إلى الأذين الأيسر.
3. العرض السريري (Clinical Presentation)
الأعراض والعلامات (Symptoms and Signs):
يمكن أن يكون MVP لا عرضيًا تمامًا، أو قد يظهر بأعراض متنوعة [[2]]. الأعراض الشائعة (Common Symptoms):
-
ألم صدري غير نمطي (atypical chest pain) [[2]].
-
خفقان (palpitations) [[2]].
-
ضيق تنفس جهدي (dyspnea on exertion) [[2]].
-
عدم تحمل الجهد (exercise intolerance) [[2]].
الأعراض الأخرى (Other Symptoms) التي قد تشير إلى خلل في الجهاز العصبي الذاتي:
-
قلق (anxiety) [[2]].
-
انخفاض ضغط الدم (low blood pressure) [[2]].
-
إغماء (syncope) [[2]].
-
نوبات هلع (panic attacks) [[2]].
-
تعب (fatigue) [[2]].
-
انخفاض ضغط الدم الانتصابي (orthostasis) [[2]].
-
تغيرات مزاجية (mood changes) [[2]].
العلامات السريرية (Clinical Signs):
-
النقرة الانقباضية الوسطى (Mid-systolic click): هي علامة تشخيصية لـ MVP [[2]].
-
النفخة الانقباضية المتأخرة (Late systolic murmur): تتبع النقرة الانقباضية الوسطى، وتُسمع بشكل أفضل عند قمة القلب (apex) [[2]].
-
تغير النفخة مع الوضعيات:
-
تزداد حدة عند الوقوف وفي مناورة فالسالفا (Valsalva maneuver) (تأتي النقرة الانقباضية أبكر وتكون النفخة أطول) [[2]].
-
تقل حدة عند القرفصاء (squatting) (تأتي النقرة الانقباضية لاحقًا وتكون النفخة أقصر) [[2]].
-
مناورة قبضة اليد (Handgrip maneuver): تزيد من نفخة MVP (وتقلل من نفخة اعتلال العضلة القلبية الضخامي). كما أنها تقلل من مدة النفخة وتؤخر توقيت النقرة الانقباضية الوسطى في MVP [[2]].
-
البيانات الإحصائية للعرض السريري (Statistical Data for Clinical Presentation):
هناك اهمية على أن معظم الأفراد المصابين بـ MVP لديهم اضطراب بنيوي بسيط في الصمام التاجي وليس له أهمية سريرية [[2]]، وأن العديد منهم لا عرضيون [[2]].
4. الأسباب وعوامل الخطورة (Etiology and Risk Factors)
العوامل المتعددة (Multiple Factors):
-
اضطرابات النسيج الضام (Connective Tissue Disorders): يُعد MVP شائعًا في هذه الاضطرابات، ومنها:
-
متلازمة مارفان (Marfan syndrome) [[1]] (يصل معدل انتشار MVP في مرضى مارفان إلى 91% [[5]]).
-
متلازمة لويز-ديتز (Loeys-Dietz syndrome) [[1]].
-
متلازمة إهلرز-دانلوس (Ehlers-Danlos syndrome) [[1]], [[2]].
-
تكون العظم الناقص (osteogenesis imperfecta) [[1]].
-
التليف المرن الكاذب (pseudoxanthoma elasticum) [[1]].
-
متلازمة تمدد الأوعية الدموية-هشاشة العظام (aneurysms-osteoarthritis syndrome) [[1]].
-
-
الأسباب الوراثية (Genetic Causes): يمكن أن تكون عائلية أو متفرقة (sporadic) [[2]].
-
قد تشمل متغيرات موروثة بشكل سائد جسمي (autosomal dominant) مع تأثر الكروموسومات التالية: MMVP1 - الكروموسوم 16p11.2-p12، MMVP2 - الكروموسوم 11p15، و MMVP3 - الكروموسوم 13q31.3-q32 [[2]].
-
بشكل أقل شيوعًا، قد تكون مرتبطة بطفرة مرتبطة بالكروموسوم X على الموقع Xq28 مع طفرات مغلطة (missense mutation) تشمل P637Q، G288R، و V711D، أو قد تشمل حذفًا داخل الإطار (in-frame deletion) بمقدار 1944 زوجًا قاعديًا [[2]].
-
-
MVP الثانوي (Secondary MVP): يمكن أن يكون متعدد العوامل ويُلاحظ مع:
-
مرض الكلى متعدد الكيسات (polycystic kidney disease) [[2]].
-
داء غريفز (Graves' disease) [[2]].
-
الصدر المقعر (pectus excavatum) [[2]].
-
-
التغيرات التنكسية الأولية (Primary Myxomatous Degeneration): حيث لا يوجد مرض نسيج ضام معروف [[1]].
تداخل العوامل (Interaction of Factors):
أن MVP يمكن أن يكون أوليًا (تنكس مخاطي معزول) أو ثانويًا (مرتبط باضطرابات أخرى) [[1]], [[2]]. العوامل الوراثية تلعب دورًا هامًا، سواء في الحالات العائلية أو المتفرقة. وجود اضطراب في النسيج الضام يزيد بشكل كبير من احتمالية الإصابة بـ MVP.[[1]].
5. التشخيص والتفريق التشخيصي (Diagnosis and Differential Diagnosis)
التحاليل والاختبارات (Laboratory Tests and Investigations):
-
تخطيط صدى القلب (Echocardiogram): هو الطريقة الأكثر فائدة لتشخيص MVP [[3]]. (انظر الصورة. تخطيط صدى القلب لانسدال الصمام التاجي).
-
لا يُستخدم تخطيط صدى القلب بالنمط M (M-Mode echocardiography) لتشخيص MVP، لأن الحركة الطبيعية لقاعدة القلب يمكن أن تحاكي أو تخفي MVP [[3]].
-
يسمح تخطيط صدى القلب ثنائي أو ثلاثي الأبعاد (2- or 3-dimensional echocardiogram) بقياس سماكة الوريقات وإزاحتها بالنسبة للحلقة التاجية [[3]].
-
معايير التشخيص: يُعرَّف MVP بإزاحة الصمام التاجي لأكثر من 2 مم فوق مستوى الحلقة التاجية في المنظر الطولي (parasternal or apical 3 chambers) [[3]].
-
التصنيف الفرعي بناءً على سماكة الوريقات:
-
MVP غير الكلاسيكي (Non-classic MVP): سماكة وريقة الصمام التاجي من 0 مم إلى 5 مم [[3]].
-
MVP الكلاسيكي (Classic MVP): سماكة وريقة الصمام التاجي أكثر من 5 مم [[3]].
-
MVP الكلاسيكي المتماثل (Symmetric): تلتقي أطراف الوريقات عند نقطة مشتركة على الحلقة [[3]].
-
MVP الكلاسيكي غير المتماثل (Asymmetric): تكون إحدى الوريقات مُزاحة نحو الأذين بالنسبة للأخرى [[3]].
-
النوع المتطاير (Flail subtype): يحدث عندما ينقلب طرف الوريقة للخارج، ليصبح مقعرًا نحو الأذين الأيسر، مما يسبب تدهور الصمام التاجي. يتراوح تطاير الوريقة من انقلاب الطرف إلى تمزق الحبال الوترية. يؤدي انفصال الوريقة والحبال الوترية إلى حركة غير مقيدة للوريقة، مما يعطيها اسم "الوريقة المتطايرة" (flail leaflet). يتميز هذا النوع بانتشار أعلى للقلس التاجي [[3]].
-
-
-
-
-
تصوير القلب بالرنين المغناطيسي (Cardiovascular Magnetic Resonance - CMR): وسيلة سريرية لم يتم تقييمها بشكل كامل في MVP، ولكنها تتيح تحديد كمية القلس التاجي قبل جراحة الصمام التاجي [[3]].
-
قسطرة القلب وتصوير البطين الأيسر (Cardiac Catheterization and Left Ventriculography): في بعض الأحيان، يُكتشف MVP بالمصادفة أثناء تصوير البطين الأيسر. يتميز بإزاحة وريقات الصمام التاجي إلى الأذين الأيسر مع قلس تاجي متأخر في الانقباض. في حال وجود تناقض بين النتائج السريرية ونتائج تخطيط صدى القلب حول شدة القلس التاجي، قد تكون قسطرة القلب وتصوير البطين الأيسر مفيدين [[3]].
المعايير التشخيصية (Diagnostic Criteria):
المعيار التشخيصي الرئيسي لـ MVP بواسطة تخطيط صدى القلب هو إزاحة وريقة أو وريقتي الصمام التاجي لأكثر من 2 مم فوق مستوى الحلقة التاجية في المنظر المحوري الطويل (parasternal long-axis view) أو المنظر القمي ثلاثي الحجرات (apical three-chamber view) خلال فترة الانقباض [[3]]. يتم التفريق بين MVP الكلاسيكي وغير الكلاسيكي بناءً على سماكة الوريقات (أكثر من 5 مم للكلاسيكي) [[3]].
جداول المقارنة (Comparison Tables):
يجب تفريق MVP عن الأسباب الأخرى للقلس التاجي [[4]].
|
السمة |
انسدال الصمام التاجي (MVP) |
مرض القلب الروماتيزمي |
القلس التاجي الإقفاري |
التهاب الشغاف العدوائي (على الصمام التاجي) |
|
السبب الرئيسي |
تنكس مخاطي للوريقات/الحبال الوترية [[2]] |
تلف مناعي ذاتي بعد التهاب الحلق بالعقديات |
خلل وظيفي في العضلة الحليمية/تمدد البطين بعد احتشاء العضلة القلبية |
عدوى جرثومية أو فطرية للصمام |
|
الوريقات (صدى القلب) |
سميكة (خاصة في النوع الكلاسيكي >5مم [[3]])، زائدة الحجم، بروز >2مم فوق الحلقة [[3]]، قد تكون متطايرة (flail) [[3]] |
سميكة، متكلسة، مقيدة الحركة، اندماج المفصلات (commissures) |
طبيعية أو مقيدة الحركة بسبب خلل في جدار البطين |
وجود نباتات (vegetations)، تمزق الوريقات أو الحبال الوترية |
|
الحلقة التاجية |
قد تكون متوسعة [[2]] |
طبيعية أو متكلسة |
متوسعة بسبب تمدد البطين الأيسر |
طبيعية أو متأثرة بالعدوى |
|
النفخة المميزة |
نقرة انقباضية وسطى تليها نفخة انقباضية متأخرة، تتغير مع الوضعيات [[2]] |
نفخة شاملة للانقباض (holosystolic)، قد تزداد مع الشهيق |
نفخة شاملة للانقباض، قد تكون متغيرة الشدة |
نفخة قلسية جديدة أو متغيرة، قد تكون هناك حمى وعلامات عدوى |
|
الأعراض المصاحبة |
ألم صدري غير نمطي، خفقان، قلق، إغماء [[2]] |
تاريخ حمى روماتيزمية، ضيق تنفس، تعب |
تاريخ مرض شريان تاجي، ذبحة صدرية، ضيق تنفس |
حمى، تعرق ليلي، فقدان وزن، صمات جهازية |
6. العلاج والتوجيهات السريرية (Treatment and Clinical Guidelines)
البروتوكولات والتوصيات (Protocols and Recommendations):
-
المرضى اللاعرضيون (Asymptomatic Patients):
-
في حال عدم وجود أعراض، غالبًا لا يحتاج مرضى MVP إلى علاج [[3]].
-
المتابعة الدورية: كل 3 إلى 5 سنوات للمرضى الذين ليس لديهم قلس تاجي مصاحب، وسنويًا للمرضى الذين يعانون من قلس تاجي [[4]].
-
التأكيد على أهمية نمط حياة صحي وممارسة الرياضة بانتظام [[4]].
-
-
المرضى العرضيون (Symptomatic Patients):
-
أعراض خلل الجهاز العصبي الذاتي (Dysautonomia): (مثل ألم الصدر، الخفقان) يُعالج بحاصرات بيتا (beta-blockers) مثل بروبرانولول (propranolol) [[3]].
-
القلس التاجي الشديد (Severe Mitral Regurgitation):
-
قد يستفيد المرضى من إصلاح الصمام التاجي (mitral valve repair) أو استبدال الصمام التاجي (mitral valve replacement) [[3]].
-
توصي إرشادات ACC/AHA بإصلاح الصمام التاجي قبل تطور أعراض قصور القلب الاحتقاني [[3]].
-
المرضى اللاعرضيون المصابون بـ MVP مع قلس تاجي وقصور قلب انقباضي يُعتبرون أيضًا مرشحين للتدخل الجراحي [[4]].
-
إصلاح الصمام التاجي هو الإجراء الموصى به بدلًا من استبدال الصمام [[4]].
-
المرضى العرضيون ذوو الأمراض المصاحبة الكبيرة الذين يمثلون خطرًا جراحيًا عاليًا يمكن النظر في إصلاح الصمام التاجي عبر القسطرة (transcatheter mitral valve repair) [[4]].
-
-
-
الوقاية من التهاب الشغاف الجرثومي (Bacterial Endocarditis Prophylaxis):
-
حتى عام 2007، أوصت جمعية القلب الأمريكية (AHA) بوصف المضادات الحيوية قبل الإجراءات الغازية، بما في ذلك جراحة الأسنان [[3]].
-
توصي إرشادات AHA الأحدث بأن الوقاية لإجراءات الأسنان يجب أن تُنصح بها فقط للمرضى الذين لديهم حالات قلبية أخرى تضعهم في أعلى درجات الخطورة لحدوث نتائج سلبية من التهاب الشغاف المعدي [[3]].
-
-
العلاج بمضادات الصفيحات/مضادات التخثر (Antiplatelet/Antithrombotic Therapy):
-
العلاقة بين MVP والسكتة الدماغية منخفضة [[3]].
-
إرشادات AHA/ACC لعام 2014 و إرشادات الجمعية الأوروبية لأمراض القلب لعام 2012 لا تعلق على العلاج بمضادات الصفيحات/مضادات التخثر في MVP [[3]].
-
توصي إرشادات ACC/AHA لعام 2006 بالأسبرين للنوبات الإقفارية العابرة (TIAs) غير المبررة في المرضى ذوي النظم الجيبي الطبيعي (sinus rhythm) مع عدم وجود جلطات أذينية [[3]].
-
يمكن اعتبار الأسبرين في المرضى ذوي النظم الجيبي الطبيعي مع وجود دليل تخطيط صدى القلب على MVP عالي الخطورة [[3]].
-
يوصى بمضادات التخثر في حالات الصمات الجهازية (systemic embolism) أو النوبات الإقفارية العابرة المتكررة على الرغم من العلاج بالأسبرين [[4]].
-
لا يوصى بمضادات التخثر بدون وجود صمات جهازية، نوبة إقفارية عابرة غير مبررة، سكتة دماغية إقفارية، أو رجفان أذيني [[4]].
-
-
الرياضيون (Athletes):
-
يمكن للرياضيين في الرياضات التنافسية عالية الكثافة المشاركة بناءً على تاريخهم السريري [[4]].
-
يمكنهم المشاركة إذا لم يكن لديهم تاريخ سابق من الإغماء، تسرع القلب فوق البطيني المستمر أو المتكرر وغير المستمر، قلس تاجي شديد، حدث انصمامي سابق، خلل وظيفي انقباضي في البطين الأيسر مع كسر قذفي < 50%، أو تاريخ عائلي للموت القلبي المفاجئ المرتبط بـ MVP [[4]].
-
يمكن للرياضيين المشاركة في الرياضات التنافسية منخفضة الكثافة ضمن الشروط المذكورة أعلاه [[4]].
-
المتابعة والتقييم (Follow-up and Evaluation):
-
المرضى اللاعرضيون بدون قلس تاجي: متابعة كل 3-5 سنوات [[4]].
-
المرضى المصابون بقلس تاجي: متابعة سنوية [[4]].
-
التقييم الدوري يشمل الفحص السريري وتخطيط صدى القلب لتقييم تطور القلس التاجي ووظيفة البطين الأيسر.
نتائج العلاج (Treatment Outcomes):
-
معظم مرضى MVP لديهم متوسط عمر طبيعي [[5]].
-
حوالي 3-10% من المرضى يعانون من تطور الحالة إلى قلس تاجي شديد [[5]].
-
بشكل عام، المرضى الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا عند التشخيص ولديهم وظيفة بطين أيسر طبيعية يتمتعون بنتائج ممتازة، حتى لو تطور لديهم قلس تاجي [[5]].
-
الموت نادر من MVP في الوقت الحاضر. حتى بالنسبة لأولئك الذين يخضعون لإصلاح أو استبدال الصمام، تكون النتائج جيدة إلى ممتازة [[5]].
7. الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية (Recent Studies and Therapeutic Advances)
الأبحاث المتقدمة (Advanced Research):
:
-
التوصيات المتعلقة بالتمارين الرياضية: لمرضى أمراض الصمامات القلبية، بما في ذلك MVP [[5]
-
العلاقة بين MVP والموت القلبي المفاجئ: مراجعات منهجية وتحليلات تلوية (meta-analysis) تبحث في هذه العلاقة [[5]
-
مساهمة السيروتونين في تنكس صمامات القلب: أبحاث حول الآليات الجزيئية وإمكانية تطوير علاجات جديدة [[5] .
-
التليف العضلي القلبي (Myocardial Fibrosis): دراسات تبحث في وجود التليف العضلي لدى مرضى القلس التاجي الأولي مع وبدون انسدال، باستخدام تصوير الرنين المغناطيسي القلبي [[6] .
-
الجوانب الوراثية: أبحاث حول وراثة القلس التاجي والأساس الجزيئي لـ MVP [[6]
التكنولوجيا والمراقبة (Technology and Monitoring):
-
تخطيط صدى القلب ثلاثي الأبعاد (3D Echocardiography): يُستخدم بشكل متزايد لتقييم MVP، خاصة في تحديد مواقع الانسدال بدقة ومقارنتها بتخطيط صدى القلب عبر المريء [[6] .
-
تقنيات إصلاح الصمام عبر القسطرة (Transcatheter Mitral Valve Repair): مثل تقنية MitraClip، تُعتبر خيارًا للمرضى ذوي الخطورة الجراحية العالية [[4]], [[6] .
نتائج الدراسات السريرية (Clinical Trial Results):
يعتمد أهمية التقييم الكمي بواسطة تخطيط صدى القلب في تحديد مآل القلس التاجي التنكسي [[39] (المرجع 40 في قائمة المراجع الخارجية، يتوافق مع فكرة أهمية التقييم الكمي المذكورة في [[3]])]. كما أشار إلى دراسات تقارن الجراحة المبكرة بالعلاج التقليدي في حالات القلس التاجي الشديد اللاعرضي [[62] [[3]])].
8. المناقشة (Discussion)
يُعد انسدال الصمام التاجي حالة سريرية معقدة ومتنوعة المظاهر. على الرغم من اعتباره حميدًا في معظم الحالات [[1]]، فإن إمكانية تطوره إلى قلس تاجي شديد أو حدوث مضاعفات أخرى مثل التهاب الشغاف، والرجفان الأذيني، والسكتة الدماغية، أو حتى الموت المفاجئ تستدعي تقييمًا دقيقًا ومتابعة منتظمة [[2]], [[4]]. تخطيط صدى القلب له اهمية على معايير محددة تتعلق بإزاحة الوريقات وسماكتها [[3]]. هذا يمثل تقدمًا عن الاعتماد على الفحص السريري وحده، والذي قد يكون أقل دقة. التحديات في الممارسة السريرية تشمل تحديد المرضى المعرضين لخطر تطور المضاعفات بشكل مبكر، واختيار التوقيت الأمثل للتدخل الجراحي في حالات القلس التاجي الشديد، خاصة في المرضى اللاعرضيين. تشير الإرشادات الحالية إلى تفضيل إصلاح الصمام على استبداله، وإجراء الجراحة قبل حدوث خلل كبير في وظيفة البطين الأيسر أو ظهور أعراض شديدة [[3]], [[4]]. تُظهر الأبحاث الحديثة اهتمامًا متزايدًا بفهم الأساس الجيني لـ MVP [[2]]، ودور التليف العضلي القلبي في تطور اضطرابات النظم والمآل [[6]. كما أن تطور تقنيات التصوير ثلاثي الأبعاد والعلاجات عبر القسطرة يوفر خيارات جديدة للمرضى [[4]], [[6]. من جوانب القصور في الأدبيات الحالية، قد يكون هناك حاجة لمزيد من الدراسات طويلة الأمد لتحديد عوامل الخطر الدقيقة لتطور المضاعفات في المجموعات السكانية المختلفة، وتحسين استراتيجيات الوقاية. آفاق الأبحاث المستقبلية قد تشمل تطوير واسمات حيوية (biomarkers) للتنبؤ بتطور المرض، واستكشاف علاجات دوائية قد تبطئ من عملية التنكس المخاطي، وتحسين تقنيات الإصلاح الجراحي وعبر القسطرة لضمان نتائج أفضل على المدى الطويل.
9. الخاتمة (Conclusion)
يُعتبر انسدال الصمام التاجي اضطرابًا صماميًا شائعًا، يتراوح طيفه السريري من حالات لا عرضية تمامًا إلى حالات مصحوبة بمضاعفات خطيرة. يعتمد التشخيص الدقيق على تخطيط صدى القلب، مع أهمية التقييم الكمي لشدة القلس التاجي ووظيفة البطين الأيسر. تتطلب إدارة MVP تقييمًا فرديًا للمخاطر، مع التركيز على المتابعة الدورية للمرضى اللاعرضيين، والعلاج الدوائي للأعراض، والتدخل الجراحي في الوقت المناسب للمرضى الذين يعانون من قلس تاجي شديد أو أعراض معوقة. التطورات المستمرة في فهم الفيزيولوجيا المرضية، والتشخيص التصويري، والخيارات العلاجية تبشر بتحسين مآل هؤلاء المرضى.
مخطط ذهني مبسط للتشخيص والعلاج:
-
الاشتباه السريري: (أعراض، نقرة/نفخة انقباضية)
-
التشخيص المؤكد: تخطيط صدى القلب (إزاحة >2مم، تقييم سماكة الوريقات، شدة القلس)
-
MVP لا عرضي، لا قلس أو قلس خفيف:
-
متابعة كل 3-5 سنوات [[4]]
-
تثقيف المريض، نمط حياة صحي [[4]]
-
-
MVP عرضي (خفقان، ألم صدر):
-
حاصرات بيتا [[3]]
-
متابعة حسب شدة القلس
-
-
MVP مع قلس تاجي متوسط إلى شديد:
-
متابعة سنوية [[4]]
-
تقييم وظيفة البطين الأيسر، الأعراض
-
قلس شديد + أعراض أو خلل بطيني أيسر أو تمدد بطيني أيسر أو رجفان أذيني جديد أو ارتفاع ضغط رئوي:
-
إصلاح الصمام التاجي (مفضل) أو استبداله [[3]], [[4]]
-
خيار العلاج عبر القسطرة للمرضى ذوي الخطورة الجراحية العالية [[4]]
-
-
-
-
10. أسئلة تقييمية (Assessment Questions)
-
أي من الموجودات التالية في تخطيط صدى القلب يُعتبر المعيار الرئيسي لتشخيص انسدال الصمام التاجي (MVP)؟
-
أ) سماكة وريقة الصمام التاجي > 5 مم.
-
ب) إزاحة وريقة الصمام التاجي > 2 مم فوق مستوى الحلقة التاجية في المنظر الطولي.
-
ج) وجود قلس تاجي شديد.
-
د) توسع الحلقة التاجية.
-
الإجابة الصحيحة: ب)
-
الشرح: يُعرَّف MVP بإزاحة الصمام التاجي لأكثر من 2 مم فوق مستوى الحلقة التاجية في المنظر الطولي (parasternal or apical 3 chambers) [[3]]. سماكة الوريقة تستخدم لتصنيف MVP إلى كلاسيكي وغير كلاسيكي.
-
-
مريض يبلغ من العمر 45 عامًا، لا يعاني من أعراض، تم تشخيص إصابته بانسدال الصمام التاجي الكلاسيكي مع عدم وجود قلس تاجي. ما هي توصية المتابعة الأنسب؟
-
أ) تخطيط صدى القلب كل 6 أشهر.
-
ب) تخطيط صدى القلب سنويًا.
-
ج) تخطيط صدى القلب كل 3-5 سنوات.
-
د) لا حاجة للمتابعة طالما لا توجد أعراض.
-
الإجابة الصحيحة: ج)
-
الشرح: المرضى الذين ليس لديهم قلس تاجي مصاحب يمكن متابعتهم كل 3 إلى 5 سنوات [[4]].
-
-
أي من الأدوية التالية يُعتبر الخط الأول لعلاج أعراض الخفقان وألم الصدر غير النمطي في مرضى انسدال الصمام التاجي؟
-
أ) مدرات البول.
-
ب) حاصرات قنوات الكالسيوم.
-
ج) حاصرات بيتا.
-
د) النترات.
-
الإجابة الصحيحة: ج)
-
الشرح: MVP المرضى الذين يعانون من أعراض خلل الجهاز العصبي الذاتي (ألم الصدر، الخفقان) يجب علاجهم بحاصرات بيتا مثل بروبرانولول [[3]].
-
-
وفقًا لإرشادات AHA/ACC الحالية، متى يُوصى بإصلاح الصمام التاجي في مريض مصاب بـ MVP وقلس تاجي شديد؟
-
أ) فقط عند ظهور أعراض شديدة.
-
ب) قبل تطور أعراض قصور القلب الاحتقاني.
-
ج) عندما يصل الكسر القذفي إلى أقل من 30%.
-
د) فقط إذا كان المريض أكبر من 65 عامًا.
-
الإجابة الصحيحة: ب)
-
الشرح: توصي إرشادات ACC/AHA بإصلاح الصمام التاجي قبل تطور أعراض قصور القلب الاحتقاني [[3]].
-
-
ما هي العلامة السريرية الأكثر تشخيصًا لانسدال الصمام التاجي عند الفحص بالتسمع؟
-
أ) نفخة انقباضية شاملة (Holosystolic murmur).
-
ب) نقرة انقباضية وسطى (Mid-systolic click).
-
ج) الصوت القلبي الثالث (S3 gallop).
-
د) فرقعة فتح الصمام التاجي (Opening snap).
-
الإجابة الصحيحة: ب)
-
الشرح: النقرة الانقباضية الوسطى هي علامة تشخيصية لـ MVP [[2]].
-
-
أي من الحالات التالية المرتبطة بالنسيج الضام يُعرف بارتباطه الشديد بانسدال الصمام التاجي؟
-
أ) الذئبة الحمامية الجهازية.
-
ب) متلازمة مارفان.
-
ج) التهاب المفاصل الروماتويدي.
-
د) تصلب الجلد.
-
الإجابة الصحيحة: ب)
-
الشرح: يحدث MVP عادة كحالة معزولة أو في اضطرابات النسيج الضام مثل متلازمة مارفان [[1]].
-
-
في مريض MVP، كيف تتأثر النفخة الانقباضية المتأخرة بمناورة فالسالفا؟
-
أ) تقل شدتها وتصبح أقصر.
-
ب) تزداد شدتها وتصبح أطول، وتأتي النقرة أبكر.
-
ج) لا تتغير.
-
د) تختفي تمامًا.
-
الإجابة الصحيحة: ب)
-
الشرح: النفخة تزداد حدة عند الوقوف وفي مناورة فالسالفا (تأتي النقرة الانقباضية أبكر وتكون النفخة أطول) [[2]].
-
-
ما هو التعريف المستخدم لـ MVP "الكلاسيكي" بناءً على سماكة وريقة الصمام التاجي في تخطيط صدى القلب؟
-
أ) سماكة الوريقة > 2 مم.
-
ب) سماكة الوريقة > 3 مم.
-
ج) سماكة الوريقة > 5 مم.
-
د) سماكة الوريقة > 10 مم.
-
الإجابة الصحيحة: ج)
-
الشرح: في MVP الكلاسيكي، تكون سماكة وريقة الصمام التاجي أكثر من 5 مم [[3]].
-
-
ما هي التوصية الحالية بشأن الوقاية بالمضادات الحيوية لإجراءات الأسنان لمرضى MVP المعزول بدون حالات قلبية أخرى عالية الخطورة؟
-
أ) مطلوبة دائمًا.
-
ب) غير مطلوبة بشكل روتيني.
-
ج) مطلوبة فقط للإجراءات التي تتضمن نزيفًا.
-
د) مطلوبة فقط إذا كان هناك قلس تاجي متوسط أو شديد.
-
الإجابة الصحيحة: ب)
-
الشرح: توصي إرشادات AHA الأحدث بأن الوقاية لإجراءات الأسنان يجب أن تُنصح بها فقط للمرضى الذين لديهم حالات قلبية أخرى تضعهم في أعلى درجات الخطورة [[3]]. بالنسبة لـ MVP المعزول، لا تعد ضرورية بشكل روتيني.
-
-
أي من المضاعفات التالية يُعتبر المؤشر الرئيسي للوفيات في مرضى MVP؟
-
أ) حدوث الخفقان.
-
ب) درجة القلس التاجي والكسر القذفي.
-
ج) وجود ألم صدري غير نمطي.
-
د) سماكة وريقات الصمام التاجي.
-
الإجابة الصحيحة: ب)
-
الشرح: المؤشر الرئيسي للوفيات في MVP هو درجة القلس التاجي والكسر القذفي [[4]].
-
-
مريضة تبلغ من العمر 30 عامًا، تم تشخيصها بـ MVP الكلاسيكي غير المتماثل مع وريقة خلفية متطايرة (flail posterior leaflet) وقلس تاجي شديد. هي لا عرضية ولديها وظيفة بطين أيسر طبيعية (LVEF 65%) وأبعاد بطين أيسر طبيعية. ما هو التدبير الأنسب؟
-
أ) المتابعة الدوائية بحاصرات بيتا والمراقبة السنوية بتخطيط صدى القلب.
-
ب) إحالة لإصلاح الصمام التاجي.
-
ج) بدء العلاج بمضادات التخثر.
-
د) طمأنة المريضة والمتابعة كل 3 سنوات.
-
الإجابة الصحيحة: ب)
-
الشرح: توصي إرشادات ACC/AHA بإصلاح الصمام التاجي قبل تطور أعراض قصور القلب الاحتقاني [[3]]. وجود وريقة متطايرة مع قلس شديد، حتى في المرضى اللاعرضيين ذوي وظيفة بطين أيسر طبيعية، غالبًا ما يكون مؤشرًا للجراحة المبكرة، خاصة إذا كان الإصلاح ممكنًا وذو خطورة منخفضة.
-
-
مريض MVP يعاني من نوبات إقفارية عابرة (TIAs) متكررة على الرغم من تناوله للأسبرين، ولديه نظم جيبي طبيعي. ما هو العلاج الإضافي الموصى به؟
-
أ) زيادة جرعة الأسبرين.
-
ب) إضافة كلوبيدوجريل.
-
ج) بدء العلاج بمضادات التخثر (مثل الوارفارين).
-
د) لا يوجد علاج إضافي ضروري.
-
الإجابة الصحيحة: ج)
-
الشرح: يوصى بمضادات التخثر في حالات الصمات الجهازية أو النوبات الإقفارية العابرة المتكررة على الرغم من العلاج بالأسبرين [[4]].
-
11. حالات سريرية (Clinical Cases)
الحالة السريرية 1: سيدة تبلغ من العمر 35 عامًا، محامية، تراجع العيادة بسبب شكوى من خفقان متقطع وشعور "بضربات قلب فائتة" خلال الأشهر الستة الماضية، خاصة عند التوتر. لا يوجد تاريخ مرضي قلبي سابق، ولا تدخن. عند الفحص، ضغط الدم 110/70 مم زئبق، النبض 78/دقيقة ومنتظم. بالتسمع القلبي، يُسمع نقرة انقباضية وسطى واضحة عند القمة، تليها نفخة انقباضية متأخرة قصيرة تزداد حدتها عند الوقوف. باقي الفحص طبيعي.
-
التشخيص المتبع:
-
الفحص السريري: وجود نقرة انقباضية وسطى ونفخة انقباضية متأخرة تتغير مع الوضعيات يشير بقوة إلى انسدال الصمام التاجي [[2]].
-
تخطيط صدى القلب عبر الصدر (Transthoracic Echocardiogram - TTE): أظهر بروزًا للوريقة الخلفية للصمام التاجي بمقدار 3 مم إلى الأذين الأيسر خلال الانقباض، مع سماكة للوريقة تبلغ 6 مم. لوحظ قلس تاجي خفيف. وظيفة البطين الأيسر طبيعية (LVEF 60%).
-
-
التشخيص النهائي: انسدال الصمام التاجي الكلاسيكي (Classic MVP) مع قلس تاجي خفيف.
-
خطة العلاج المقترحة والمبررات العلمية:
-
طمأنة المريضة: شرح طبيعة الحالة وأنها غالبًا حميدة مع وجود قلس خفيف [[1]].
-
تعديلات نمط الحياة: نصائح لتقليل التوتر، ممارسة الرياضة بانتظام، تجنب المنبهات مثل الكافيين بكميات كبيرة إذا كانت تزيد الخفقان [[5]].
-
العلاج الدوائي: نظرًا لأعراض الخفقان، يمكن البدء بجرعة منخفضة من حاصرات بيتا (مثل بروبرانولول قصير المفعول أو أتينولول طويل المفعول) لتقليل الأعراض [[3]].
-
المتابعة: متابعة سنوية مع فحص سريري وتخطيط صدى القلب لتقييم تطور القلس التاجي أو ظهور أعراض جديدة [[4]].
-
الوقاية من التهاب الشغاف: لا حاجة لوقاية روتينية بالمضادات الحيوية لإجراءات الأسنان بناءً على الإرشادات الحالية [[3]].
-
الحالة السريرية 2: رجل يبلغ من العمر 62 عامًا، متقاعد، لديه تاريخ معروف بانسدال الصمام التاجي منذ 10 سنوات، وكان لا عرضيًا ويُتابع بشكل غير منتظم. يراجع الآن بسبب ضيق تنفس جهدي متزايد على مدى العام الماضي، حيث أصبح يجد صعوبة في صعود درج واحد. ينفي ألم الصدر أو الإغماء، لكنه يلاحظ تورمًا خفيفًا في الكاحلين مساءً.
-
التشخيص المتبع:
-
التاريخ المرضي والفحص السريري: تفاقم الأعراض (ضيق تنفس جهدي، وذمة كاحلية) يثير القلق بشأن تطور القلس التاجي إلى درجة شديدة أو بدء فشل القلب. بالتسمع، يُسمع نفخة انقباضية شاملة (holosystolic murmur) من الدرجة 3/6 عند القمة، تشع إلى الإبط.
-
تخطيط صدى القلب عبر الصدر (TTE): أظهر انسدالًا ثنائي الوريقات مع وريقة خلفية متطايرة (flail posterior leaflet) وسماكة زائدة للوريقات (>7 مم). لوحظ قلس تاجي شديد (vena contracta 0.8 سم، EROA 0.5 سم²). البطين الأيسر متوسع قليلًا (LVEDD 58 مم) مع وظيفة انقباضية طبيعية إلى حد ما (LVEF 55%). ضغط الشريان الرئوي الانقباضي مرتفع (PASP 50 مم زئبق).
-
-
التشخيص النهائي: انسدال الصمام التاجي الكلاسيكي مع وريقة خلفية متطايرة، مسببًا قلسًا تاجيًا شديدًا، مع بدء أعراض قصور القلب وتوسع البطين الأيسر وارتفاع ضغط الشريان الرئوي.
-
خطة العلاج المقترحة والمبررات العلمية:
-
العلاج الدوائي لتحقيق الاستقرار: يمكن البدء بمدرات البول لتخفيف الاحتقان وأعراض ضيق التنفس.
-
الإحالة لجراحة القلب: المريض لديه قلس تاجي شديد عرضي مع علامات موضوعية (تمدد البطين الأيسر، ارتفاع ضغط الشريان الرئوي)، وهي استطبابات واضحة للتدخل الجراحي [[3]], [[4]].
-
نوع الجراحة: يُفضل إصلاح الصمام التاجي (mitral valve repair) على استبداله نظرًا لنتائجه الأفضل على المدى الطويل والحفاظ على وظيفة البطين الأيسر [[4]]. الوريقة الخلفية المتطايرة غالبًا ما تكون قابلة للإصلاح بنجاح.
-
المتابعة بعد الجراحة: متابعة منتظمة مع طبيب القلب لتقييم وظيفة الصمام المُصلح، وظيفة البطين الأيسر، وإدارة أي عوامل خطر قلبية وعائية أخرى.
-
12. التوصيات (Recommendations)
التوصيات السريرية (Clinical Recommendations):
-
التشخيص الدقيق: يجب تأكيد تشخيص MVP باستخدام تخطيط صدى القلب ثنائي وثلاثي الأبعاد، مع تقييم دقيق لسماكة الوريقات، وحركة الوريقات، ووجود وشدة القلس التاجي، وحجم ووظيفة البطين الأيسر.
-
تقييم المخاطر الفردي: يجب تقييم كل مريض MVP بشكل فردي لتحديد خطر تطور المضاعفات، مع الأخذ في الاعتبار الأعراض، وشدة القلس، ووجود عوامل خطر أخرى (مثل التاريخ العائلي للموت المفاجئ، اضطرابات النظم، تليف عضلة القلب).
-
المتابعة المنتظمة: يجب وضع خطة متابعة فردية بناءً على شدة MVP والقلس المصاحب. المرضى اللاعرضيون ذوو القلس الخفيف قد يحتاجون لمتابعة كل 3-5 سنوات، بينما يحتاج ذوو القلس المتوسط أو الشديد لمتابعة سنوية أو أكثر تواترًا [[4]].
-
إدارة الأعراض: يجب علاج أعراض خلل الجهاز العصبي الذاتي (مثل الخفقان، ألم الصدر غير النمطي) بحاصرات بيتا كخط أول [[3]].
-
التوقيت الأمثل للجراحة: في المرضى الذين يعانون من قلس تاجي شديد، يجب النظر في التدخل الجراحي (يفضل الإصلاح) قبل تطور أعراض شديدة، أو خلل كبير في وظيفة البطين الأيسر، أو تمدد كبير للبطين الأيسر، أو ارتفاع ضغط الشريان الرئوي، أو رجفان أذيني جديد [[3]], [[4]].
-
تثقيف المريض: يجب تثقيف المرضى حول طبيعة حالتهم، وأعراض التدهور التي تستدعي مراجعة الطبيب، وأهمية المتابعة، والخيارات العلاجية المتاحة.
التوصيات البحثية (Research Recommendations):
-
دراسات طويلة الأمد: إجراء دراسات مستقبلية طويلة الأمد لتحديد عوامل الخطر الدقيقة لتطور القلس التاجي الشديد والمضاعفات الأخرى في مجموعات سكانية متنوعة.
-
الواسمات الحيوية والتصويرية: تطوير واستخدام واسمات حيوية جديدة وتقنيات تصوير متقدمة (مثل تقييم تليف عضلة القلب بالرنين المغناطيسي) لتحسين التنبؤ بالمخاطر وتوجيه القرارات العلاجية.
-
الأساس الجيني والجزيئي: تعميق فهم الأساس الجيني والجزيئي لـ MVP لاكتشاف أهداف علاجية جديدة قد تبطئ أو تمنع تطور التنكس المخاطي.
-
تحسين تقنيات الإصلاح: مواصلة البحث لتطوير وتحسين تقنيات إصلاح الصمام التاجي، سواء الجراحية أو عبر القسطرة، لزيادة معدلات النجاح والمتانة على المدى الطويل.
-
تأثير نمط الحياة: دراسة تأثير تعديلات نمط الحياة (مثل التمارين الرياضية المحددة، النظام الغذائي) على تطور MVP ومضاعفاته.
13. المراجع (References)
Shah SN, Gangwani MK, Oliver TI. Mitral Valve Prolapse. [Updated 2023 Jan 16]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2025 Jan-. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK470288/ [[1]-[[20]]]S. Gati, A. Malhotra, and S. Sharma, "Exercise recommendations in patients with valvular heart disease," Heart, vol. 105, no. 2, pp. 106-110, Jan. 2019.
-
C. J. Nalliah, R. Mahajan, A. D. Elliott, H. Haqqani, D. H. Lau, J. K. Vohra, J. B. Morton, C. Semsarian, T. Marwick, J. M. Kalman, and P. Sanders, "Mitral valve prolapse and sudden cardiac death: a systematic review and meta-analysis," Heart, vol. 105, no. 2, pp. 144-151, Jan. 2019.
-
E. Ayme-Dietrich, R. Lawson, S. Da-Silva, J. P. Mazzucotelli, and L. Monassier, "Serotonin contribution to cardiac valve degeneration: new insights for novel therapies?," Pharmacol Res., vol. 140, pp. 33-42, Feb. 2019.
-
E. Hayek, C. N. Gring, and B. P. Griffin, "Mitral valve prolapse," Lancet, vol. 365, no. 9458, pp. 507-18, Feb. 2005.
-
K. Hirata, F. Triposkiadis, E. Sparks, J. Bowen, H. Boudoulas, and C. F. Wooley, "The Marfan syndrome: cardiovascular physical findings and diagnostic correlates," Am Heart J., vol. 123, no. 3, pp. 743-52, Mar. 1992.
-
M. Spartalis, E. Tzatzaki, E. Spartalis, A. Athanasiou, D. Moris, C. Damaskos, N. Garmpis, and V. Voudris, "Mitral valve prolapse: an underestimated cause of sudden cardiac death-a current review of the literature," J Thorac Dis., vol. 9, no. 12, pp. 5390-5398, Dec. 2017.
-
F. N. Delling, X. Li, S. Li, Q. Yang, V. Xanthakis, A. Martinsson, P. Andell, B. T. Lehman, E. W. Osypiuk, P. Stantchev, B. Zöller, E. J. Benjamin, K. Sundquist, R. S. Vasan, and J. G. Smith, "Heritability of Mitral Regurgitation: Observations From the Framingham Heart Study and Swedish Population," Circ Cardiovasc Genet., vol. 10, no. 5, Oct. 2017.
-
F. N. Delling and R. S. Vasan, "Epidemiology and pathophysiology of mitral valve prolapse: new insights into disease progression, genetics, and molecular basis," Circulation, vol. 129, no. 21, pp. 2158-70, May 2014.
-
D. Kitkungvan, F. Nabi, R. J. Kim, R. O. Bonow, M. A. Khan, J. Xu, S. H. Little, M. A. Quinones, G. M. Lawrie, W. A. Zoghbi, and D. J. Shah, "Myocardial Fibrosis in Patients With Primary Mitral Regurgitation With and Without Prolapse," J Am Coll Cardiol., vol. 72, no. 8, pp. 823-834, Aug. 2018.
-
P. Gripari, M. Mapelli, I. Bellacosa, C. Piazzese, M. Milo, L. Fusini, M. Muratori, S. G. Ali, G. Tamborini, and M. Pepi, "Transthoracic echocardiography in patients undergoing mitral valve repair: comparison of new transthoracic 3D techniques to 2D transoesophageal echocardiography in the localization of mitral valve prolapse," Int J Cardiovasc Imaging, vol. 34, no. 7, pp. 1099-1107, Jul. 2018.
-
A. Vahanian, M. Urena, H. Ince, and G. Nickenig, "Mitral valve: repair/clips/cinching/chordae," EuroIntervention, vol. 13, no. AA, pp. AA22-AA30, Sep. 2017.
-
P. Parwani, J. F. Avierinos, R. A. Levine, and F. N. Delling, "Mitral Valve Prolapse: Multimodality Imaging and Genetic Insights," Prog Cardiovasc Dis., vol. 60, no. 3, pp. 361-369, Nov-Dec. 2017.
-
L. Slipczuk, A. M. Rafique, C. D. Davila, R. Beigel, G. S. Pressman, and R. J. Siegel, "The Role of Medical Therapy in Moderate to Severe Degenerative Mitral Regurgitation," Rev Cardiovasc Med., vol. 17, no. 1-2, pp. 28-39, 2016.
-
D. H. Adams, R. Rosenhek, and V. Falk, "Degenerative mitral valve regurgitation: best practice revolution," Eur Heart J., vol. 31, no. 16, pp. 1958-66, Aug. 2010.
-
R. M. Suri, J. F. Aviernos, J. A. Dearani, D. W. Mahoney, H. I. Michelena, H. V. Schaff, and M. Enriquez-Sarano, "Management of less-than-severe mitral regurgitation: should guidelines recommend earlier surgical intervention?," Eur J Cardiothorac Surg., vol. 40, no. 2, pp. 496-502, Aug. 2011.
-
K. A. Scordo, "Mitral valve prolapse syndrome health concerns, symptoms, and treatments," West J Nurs Res., vol. 27, no. 4, pp. 390-405; discussion 406-10, Jun. 2005.
-
K. A. Scordo, "Factors associated with participation in a mitral valve prolapse support group," Heart Lung, vol. 30, no. 2, pp. 128-37, Mar-Apr. 2001.
-
K. A. Scordo, "Mitral valve prolapse syndrome. Nonpharmacologic management," Crit Care Nurs Clin North Am., vol. 9, no. 4, pp. 555-64, Dec. 1997.
-
A. Mazine, J. O. Friedrich, R. Nedadur, S. Verma, M. Ouzounian, P. Jüni, J. D. Puskas, and B. Yanagawa, "Systematic review and meta-analysis of chordal replacement versus leaflet resection for posterior mitral leaflet prolapse," J Thorac Cardiovasc Surg., vol. 155, no. 1, pp. 120-128.e10, Jan. 2018.
-
T. Bayer-Topilsky, R. M. Suri, Y. Topilsky, Y. N. Marmor, M. R. Trenerry, R. M. Antiel, D. W. Mahoney, H. V. Schaff, and M. Enriquez-Sarano, "Mitral Valve Prolapse, Psychoemotional Status, and Quality of Life: Prospective Investigation in the Current Era," Am J Med., vol. 129, no. 10, pp. 1100-9, Oct. 2016.