تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

العقم الأنثوي (Female Infertility)

الفهرس

العقم الأنثوي (Female Infertility)
الخلفية الوبائية (Epidemiological Background)
معدلات الانتشار والحدوث (Prevalence and Incidence Rates)
الفروقات الجغرافية والديموغرافية (Geographical and Demographic Variations)
التعريف والفيزيولوجيا المرضية (Definition and Pathophysiology)
الآليات الخلوية والبيوكيميائية (Cellular and Biochemical Mechanisms)
انعدام الإباضة الناتج عن قصور الغدد التناسلية مع نقص موجهات الغدد التناسلية (Hypogonadotropic hypogonadal anovulation):
انعدام الإباضة مع مستوى طبيعي لموجهات الغدد التناسلية والإستروجين (Normogonadotropic normoestrogenic anovulation):
انعدام الإباضة الناتج عن قصور الغدد التناسلية مع فرط موجهات الغدد التناسلية (Hypergonadotropic hypoestrogenic anovulation):
انعدام الإباضة الناتج عن فرط برولاكتين الدم (Hyperprolactinemic anovulation):
الانتباذ البطاني الرحمي (Endometriosis):
التصاقات الحوض/قناتي فالوب (Pelvic/Tubal Adhesions):
أسباب رحمية (Uterine Causes):
العوامل المسببة والتغيرات النسيجية (Etiological Factors and Histopathological Changes)
العرض السريري (Clinical Presentation)
الأعراض والعلامات (Symptoms and Signs)
الأسباب وعوامل الخطورة (Etiology and Risk Factors)
عوامل وراثية (Genetic Factors):
عوامل بيئية ونمط الحياة (Environmental and Lifestyle Factors):
الأمراض المرافقة (Comorbidities)
التشخيص والتفريق التشخيصي (Diagnosis and Differential Diagnosis)
تقييم وظيفة المبيض واحتياطيه (Assessment of ovarian function and reserve)
العلاج والتوجيهات الإكلينيكية (Treatment and Clinical Guidelines)
الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية (Recent Studies and Therapeutic Advances)
الخاتمة (Conclusion)
أسئلة تقييمية (Assessment Questions)
حالات سريرية (Clinical Cases)
التوصيات (Recommendations)
المراجع (References)
 

العقم الأنثوي (Female Infertility)

الخلفية الوبائية (Epidemiological Background)

يُعد العقم (Infertility) حالة طبية ذات تأثيرات نفسية، جسدية، عقلية، وروحية على المريضة وشريكها، مما يجعله تحديًا فريدًا يشمل الزوجين معًا [[1]]. على الرغم من أهمية دور العقم الذكري، يركز هذا البحث على تقييم وإدارة وعلاج العقم الأنثوي. فهم معدل الخصوبة الطبيعي (fecundability)، وهو احتمال حدوث الحمل في دورة طمثية واحدة، ضروري لتقديم المشورة المناسبة وتثقيف المرضى [[1]].

معدلات الانتشار والحدوث (Prevalence and Incidence Rates)

أظهرت الدراسات أن معدل الخصوبة الطبيعي يبلغ حوالي 25% في الأشهر الثلاثة الأولى من الجماع غير المحمي، ثم ينخفض إلى 15% للأشهر التسعة المتبقية [[1]]. وبناءً على ذلك، فإن حوالي 85% من النساء يحملن خلال 12 شهرًا من المحاولة [[1]]. توصي الجمعية الأمريكية للطب التناسلي (American Society of Reproductive Medicine - ASRM) ببدء تقييم العقم بعد 12 شهرًا من الجماع غير المحمي دون حدوث حمل للنساء الأصغر من 35 عامًا، أو بعد 6 أشهر للنساء الأكبر من 35 عامًا [[1]].

في دراسة أجراها المسح الوطني لنمو الأسرة (National Survey of Family Growth) في الولايات المتحدة، شملت 12,000 امرأة، وُجد أن معدلات العقم تزداد مع تقدم عمر المرأة. تراوحت المعدلات بين 7.3% و 9.1% للنساء في الفئة العمرية 15-34 عامًا، وارتفعت إلى 25% للنساء في الفئة العمرية 35-39 عامًا، ووصلت إلى 30% للنساء في الفئة العمرية 40-44 عامًا [[4]]. عالميًا، تشير التقديرات إلى أن حوالي 2% من النساء في الفئة العمرية 20-44 عامًا لم يتمكنّ قط من إنجاب مولود حي، وأن 11% ممن لديهن مولود سابق لم يتمكنّ من إنجاب المزيد [[4]].

الفروقات الجغرافية والديموغرافية (Geographical and Demographic Variations)

تُظهر البيانات أن معدلات العقم أعلى في مناطق مثل أوروبا الشرقية، شمال أفريقيا، والشرق الأوسط [[4]]. كما ذُكر سابقًا، يُعد عمر المرأة عاملًا ديموغرافيًا رئيسيًا يؤثر في معدلات العقم، حيث تزداد فرص العقم مع التقدم في السن [[4]].

أبرز التحديات والاتجاهات البحثية الحديثة في وبائيات العقم الأنثوي

تشمل التحديات الرئيسية في وبائيات العقم الأنثوي الحاجة إلى بيانات أكثر تفصيلاً وتوحيدًا عبر المناطق المختلفة لتقدير العبء الحقيقي للمرض بدقة. كما أن فهم تأثير العوامل البيئية ونمط الحياة المتغير على الخصوبة يتطلب المزيد من البحث. تتجه الأبحاث الحديثة نحو تحديد المؤشرات الحيوية (Biomarkers) المبكرة للعقم وتحسين استراتيجيات الوقاية، بالإضافة إلى دراسة التفاعلات المعقدة بين العوامل الوراثية والبيئية.

توثيق البيانات

لتوضيح البيانات الوبائية، يمكن عرضها في جداول كالتالي (بيانات مستمدة من النص):

جدول 1: معدلات العقم حسب الفئة العمرية للمرأة في الولايات المتحدة [4]

الفئة العمرية (سنوات)

معدل العقم (%)

15-34

7.3 - 9.1

35-39

25

40-44

30

جدول 2: توزيع أسباب العقم في الأزواج حسب دراسة منظمة الصحة العالمية [2]

سبب العقم

النسبة المئوية (%)

عقم أنثوي فقط

37

أسباب مشتركة (ذكورية وأنثوية)

35

عقم ذكوري فقط

8

غير مفسر

(غير محدد في هذا الاقتباس لكنه يمثل البقية)

التعريف والفيزيولوجيا المرضية (Definition and Pathophysiology)

يُعرَّف العقم عمومًا بأنه عدم القدرة على تحقيق الحمل بعد فترة محددة من الجماع المنتظم وغير المحمي [[1]]. يركز هذا البحث على العقم الأنثوي، والذي يمكن أن ينجم عن مجموعة متنوعة من الاضطرابات التي تؤثر على عملية الإباضة، سلامة قناتي فالوب، وظيفة الرحم، أو التوازن الهرموني.

الآليات الخلوية والبيوكيميائية (Cellular and Biochemical Mechanisms)

تتضمن الفيزيولوجيا المرضية للعقم الأنثوي آليات متعددة:

  1. اضطرابات الإباضة (Ovulatory disorders): تمثل حوالي 25% من أسباب العقم الأنثوي المعروفة [[2]]. وتشمل:

    1. انعدام الإباضة الناتج عن قصور الغدد التناسلية مع نقص موجهات الغدد التناسلية (Hypogonadotropic hypogonadal anovulation): مثل انقطاع الطمث الوطائي (Hypothalamic amenorrhea)، المرتبط باضطرابات الأكل والتمارين المفرطة، مما يؤدي إلى انخفاض إفراز الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية (Gonadotropin-Releasing Hormone - GnRH) [[5], [6]]. هذا بدوره يقلل من إفراز الهرمون المنبه للجريب (Follicle-Stimulating Hormone - FSH) والهرمون الملوتن (Luteinizing Hormone - LH)، مما يؤدي إلى نمو غير طبيعي للجريبات، انعدام الإباضة، وانخفاض مستويات الإستروجين [[6]].

    2. انعدام الإباضة مع مستوى طبيعي لموجهات الغدد التناسلية والإستروجين (Normogonadotropic normoestrogenic anovulation): وأشهرها متلازمة المبيض المتعدد الكيسات (Polycystic Ovarian Syndrome - PCOS)، والتي تمثل 80-85% من حالات انعدام الإباضة وتؤثر على 8% من النساء في سن الإنجاب [[7], [8]]. يُعتقد أن العقم الناجم عن متلازمة تكيس المبايض مرتبط بخلل في تطور الجريب الناضج [[8]].

    3. انعدام الإباضة الناتج عن قصور الغدد التناسلية مع فرط موجهات الغدد التناسلية (Hypergonadotropic hypoestrogenic anovulation): يشمل قصور المبيض المبكر (Premature Ovarian Insufficiency - POI)، وهو فشل المبيض قبل سن الأربعين، ويتميز بنقص تكون الجريبات وانخفاض الإستروجين [[9]].

    4. انعدام الإباضة الناتج عن فرط برولاكتين الدم (Hyperprolactinemic anovulation): حيث يثبط البرولاكتين إفراز GnRH الوطائي، مما يؤدي إلى انخفاض LH وانعدام الإباضة [[9]].

  2. الانتباذ البطاني الرحمي (Endometriosis): يُعرَّف بوجود نسيج بطانة الرحم خارج تجويف الرحم، ويؤثر على 10-15% من النساء في سن الإنجاب، ويعاني 40-50% منهن من العقم [[10]]. يُعتقد أن الآلية تختلف باختلاف مرحلة المرض؛ ففي المراحل المبكرة (I و II) يرتبط العقم بالالتهاب وزيادة إنتاج البروستاجلاندينات والسيتوكينات، مما يضعف وظيفة المبيض وقناة فالوب [[10]]. أما في المراحل المتقدمة (III و IV) فيرتبط بتشوهات تشريحية تسببها الالتصاقات أو الكتل الحوضية [[10]].

  3. التصاقات الحوض/قناتي فالوب (Pelvic/Tubal Adhesions): العمليات الالتهابية داخل البطن هي السبب الرئيسي، وأكثرها شيوعًا مرض التهاب الحوض (Pelvic Inflammatory Disease - PID)، خاصة المرتبط بعدوى المتدثرة الحثرية (Chlamydia trachomatis) [[11]]. تؤدي الالتهابات إلى تلف البنية التركيبية لقناتي فالوب، مما قد يسبب انسدادها وتجمع السوائل (Hydrosalpinges)، والذي يُعتقد أنه يضعف الخصوبة عبر التدفق الراجع للسموم والبروستاجلاندينات إلى بطانة الرحم [[12]].

  4. أسباب رحمية (Uterine Causes): تشمل الآفات التي تشغل حيزًا في الرحم أو تقلل من تقبل بطانة الرحم. الأورام الليفية الرحمية (Uterine leiomyomas)، خاصة تحت المخاطية أو داخل التجويف، يمكن أن تضعف الانغراس ومعدلات الحمل [[13]]. التشوهات الخلقية للرحم (Congenital Uterine Anomalies - CUA)، مثل الحاجز الرحمي، قد تسبب العقم أيضًا [[13]].

العوامل المسببة والتغيرات النسيجية (Etiological Factors and Histopathological Changes)

كما ذُكر أعلاه، تشمل العوامل المسببة اضطرابات الإباضة، الانتباذ البطاني الرحمي، التصاقات الحوض، وأمراض الرحم. التغيرات النسيجية تعتمد على السبب:

  • في اضطرابات الإباضة مثل PCOS، قد يُظهر المبيض العديد من الجريبات الصغيرة غير الناضجة (Polycystic ovaries).

  • في الانتباذ البطاني الرحمي، يُلاحظ وجود غدد أو سدى بطانة الرحم (Endometrial glands or stroma) خارج الرحم [[10]].

  • في أمراض قناتي فالوب، قد يُظهر النسيج علامات التهاب مزمن، تليف، وانسداد، وفي حالة موه البوق (Hydrosalpinx)، تتوسع القناة وتمتلئ بالسوائل [[12]].

  • في الأسباب الرحمية، يمكن رؤية الأورام الليفية، أو تشوهات هيكلية مثل الحاجز الرحمي، أو التصاقات داخل الرحم (Asherman's syndrome).

مستوى التفصيل

يُعد فهم هذه الآليات ضروريًا لتوجيه التشخيص والعلاج. على سبيل المثال، يؤثر عمر المرأة بشكل كبير على كمية ونوعية البويضات. يبدأ الجنين الأنثوي بحوالي 6 ملايين جريب في الأسبوع العشرين من الحمل، وينخفض هذا العدد إلى حوالي مليون عند الولادة، ثم إلى 300,000 عند البلوغ [[9]]. يستمر معدل فقدان الجريبات ويزداد بشكل ملحوظ في منتصف الثلاثينيات [[9]]. كما أن نوعية البويضات تتدهور مع التقدم في العمر بسبب زيادة أحداث عدم الانفصال الصبغي الانتصافي (Meiotic nondisjunction)، مما يؤدي إلى اختلال الصيغة الصبغية (Aneuploidy) [[9]].

العرض السريري (Clinical Presentation)

يشار إلى تقييم العقم لدى النساء اللاتي لم ينجحن في الحمل بعد 12 شهرًا من الجماع المنتظم غير المحمي أو 6 أشهر إذا تجاوزن 35 عامًا [[14]].

الأعراض والعلامات (Symptoms and Signs)

تعتمد الأعراض والعلامات على السبب الكامن للعقم:

  • اضطرابات الدورة الشهرية: مثل عدم انتظام الدورة (Oligomenorrhea)، غياب الدورة (Amenorrhea)، أو نزيف شديد/غير طبيعي، قد تشير إلى اضطرابات الإباضة. وجود أعراض ما قبل الطمث (Molimina) مثل الانتفاخ، التعب، وإيلام الثدي، قد يشير إلى حدوث الإباضة [[15]].

  • ألم الحوض المزمن (Chronic pelvic pain) أو عسر الجماع (Dyspareunia): قد يشير إلى الانتباذ البطاني الرحمي أو التصاقات الحوض.

  • الشعرانية (Hirsutism)، حب الشباب (Acne)، أو السمنة (Obesity): قد تكون مرتبطة بمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات.

  • إفراز الحليب من الثدي (Galactorrhea): قد يشير إلى فرط برولاكتين الدم.

  • الهبات الساخنة (Hot flashes) أو جفاف المهبل (Vaginal dryness): قد تشير إلى قصور المبيض المبكر.

  • في كثير من الحالات، قد لا تكون هناك أعراض واضحة سوى عدم القدرة على الحمل.

الفحص البدني يجب أن يشمل:

  • العلامات الحيوية ومؤشر كتلة الجسم (Body Mass Index - BMI).

  • تقييم الغدة الدرقية.

  • فحص الثدي للتحقق من وجود إفرازات حليبية.

  • علامات فرط الأندروجين: فحص الجلد والأعضاء التناسلية الخارجية.

  • مظهر غير طبيعي للمهبل أو عنق الرحم.

  • كتل أو إيلام في الحوض.

  • تضخم أو عدم انتظام الرحم.

  • غالبًا ما يتم إجراء التصوير بالموجات فوق الصوتية عبر المهبل (Transvaginal ultrasonography) كجزء من الفحص البدني الأولي [[15]].

توضيح إحصائي

جدول 3: الأسباب الأكثر شيوعًا للعقم الأنثوي (حسب دراسة WHO) [2]

السبب المحدد للعقم الأنثوي

النسبة المئوية (%)

اضطرابات الإباضة

25

الانتباذ البطاني الرحمي

15

التصاقات الحوض

12

انسداد قناتي فالوب

11

تشوهات أخرى في قناتي فالوب/الرحم

11

فرط برولاكتين الدم

7

الأسباب وعوامل الخطورة (Etiology and Risk Factors)

أنواع العوامل:

  1. عوامل متعلقة بالإباضة:

    1. اضطرابات الغدة النخامية أو الوطاء (Pituitary or hypothalamic disorders) [[5]].

    2. متلازمة المبيض المتعدد الكيسات [[7]].

    3. قصور المبيض المبكر [[9]].

    4. فرط برولاكتين الدم [[9]].

    5. اضطرابات الغدة الدرقية.

    6. السمنة المفرطة أو النحافة الشديدة [[16]].

    7. الإجهاد البدني أو النفسي الشديد.

  2. عوامل متعلقة بقناتي فالوب:

    1. مرض التهاب الحوض (PID)، غالبًا نتيجة للأمراض المنقولة جنسيًا (Sexually Transmitted Infections - STIs) مثل الكلاميديا أو السيلان [[11]].

    2. جراحة سابقة في البطن أو الحوض أدت إلى التصاقات.

    3. الانتباذ البطاني الرحمي.

    4. موه البوق (Hydrosalpinx) [[12]].

  3. عوامل رحمية أو عنقية:

    1. الأورام الليفية الرحمية، خاصة التي تشوه تجويف الرحم [[13]].

    2. السلائل الرحمية (Uterine polyps).

    3. التشوهات الخلقية للرحم (مثل الرحم ذو القرنين، الرحم الحاجزي) [[13]].

    4. التصاقات داخل الرحم (متلازمة أشرمان - Asherman's syndrome).

    5. تضيق عنق الرحم (Cervical stenosis).

  4. الانتباذ البطاني الرحمي: كما ذُكر سابقًا، يمكن أن يسبب العقم من خلال آليات متعددة [[10]].

  5. عوامل وراثية (Genetic Factors):

    1. متلازمة تيرنر (Turner syndrome) (45,X) هي سبب شائع لقصور المبيض المبكر [[9]].

    2. طفرات جينية أخرى قد تؤثر على وظيفة المبيض أو تطور الجهاز التناسلي.

  6. عوامل بيئية ونمط الحياة (Environmental and Lifestyle Factors):

    1. العمر: يُعد أهم عامل، حيث تنخفض الخصوبة بشكل ملحوظ بعد سن 35 [[4]].

    2. التدخين: يرتبط بانخفاض كمية الجريبات وسن يأس مبكر [[9]].

    3. استهلاك الكحول المفرط.

    4. استخدام المخدرات غير المشروعة.

    5. التعرض لبعض السموم البيئية أو العلاجات (مثل العلاج الكيميائي أو الإشعاعي).

  7. الأمراض المرافقة (Comorbidities):

    1. أمراض المناعة الذاتية.

    2. مرض السكري غير المنضبط.

    3. أمراض الكلى المزمنة.

تداخل العوامل المسببة:

غالبًا ما يكون العقم متعدد العوامل. على سبيل المثال، قد تعاني المرأة المصابة بمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات أيضًا من السمنة، مما يزيد من تفاقم اضطراب الإباضة. كما أن التقدم في العمر يمكن أن يؤثر على استجابة المريضة لعلاجات العقم حتى لو كان السبب الأساسي هو عامل أنبوبي.

التشخيص والتفريق التشخيصي (Diagnosis and Differential Diagnosis)

يشمل التقييم التشخيصي للعقم الأنثوي خمس فئات رئيسية: تحليل السائل المنوي للشريك، تقييم وظيفة المبيض واحتياطيه، تقييم تجويف الرحم، تقييم قناتي فالوب، والدراسات المصلية الهرمونية [[15]].

الاختبارات والفحوصات:

  1. تقييم وظيفة المبيض واحتياطيه (Assessment of ovarian function and reserve):

    1. تاريخ الدورة الشهرية: الدورات المنتظمة مع أعراض ما قبل الطمث تشير غالبًا إلى حدوث الإباضة [[15]].

    2. مستوى البروجسترون في منتصف المرحلة الأصفرية (Mid-luteal phase progesterone level): يُجرى قبل أسبوع تقريبًا من الدورة الشهرية المتوقعة. مستوى أعلى من 3 نانوغرام/مل يشير إلى حدوث الإباضة [[17]].

    3. مستوى FSH والإستراديول في اليوم الثالث من الدورة (Day 3 FSH and estradiol):

      1. FSH < 10 وحدة دولية/مل: احتياطي مبيض طبيعي محتمل.

      2. FSH 10-20 وحدة دولية/مل: متوسط.

      3. FSH > 20 وحدة دولية/مل: إنذار ضعيف للإباضة التلقائية بسبب انخفاض احتياطي المبيض [[18]].

      4. Estradiol < 80 بيكوغرام/مل: طبيعي. القيم الأعلى ترتبط بمعدلات حمل أقل [[18]].

    4. الهرمون المضاد لمولر (Anti-Müllerian Hormone - AMH): يُفرز من الجريبات قبل الغارية والغارية، ويمكن قياسه في أي وقت خلال الدورة. مستوياته تنخفض مع تقدم العمر [[19]].

      1. < 0.5 نانوغرام/مل: صعوبة في نمو أكثر من 3 جريبات.

      2. < 1.0 نانوغرام/مل: مخزون بيض محدود.

      3. 1.0 - 3.5 نانوغرام/مل: طبيعي.

      4. 3.5 نانوغرام/مل: مخزون وافر، قد يتطلب تحفيزًا خفيفًا لتجنب متلازمة فرط تنشيط المبيض [[19]].

    5. عدد الجريبات الغارية (Antral Follicle Count - AFC): يُقيّم بالموجات فوق الصوتية عبر المهبل في المرحلة الجريبية المبكرة [[19]].

    6. ملاحظة: اختبارات احتياطي المبيض تتنبأ بصعوبات تحفيز الإباضة ولكنها ليست تشخيصية لمعدلات المواليد الأحياء ولا ينبغي استخدامها لاستبعاد المرضى من علاج الإخصاب في المختبر (In Vitro Fertilization - IVF) [[19]].

  2. تقييم قناتي فالوب (Tubal Evaluation):

    1. تصوير الرحم وقناتي فالوب بالصبغة (Hysterosalpingogram - HSG): هو الفحص الأولي الأكثر شيوعًا لتقييم سالكية قناتي فالوب وتشوهات الرحم، على الرغم من أن دقته أقل في الكشف عن الالتصاقات داخل الرحم أو قناتي فالوب [[20]].

    2. تنظير البطن مع اختبار الصبغة (Laparoscopy with chromopertubation): هو المعيار الذهبي، ويُشار إليه عند الاشتباه في التصاقات الحوض أو الانتباذ البطاني الرحمي [[20]].

  3. تقييم تجويف الرحم (Uterine Cavity Evaluation):

    1. تنظير الرحم (Hysteroscopy): هو المعيار الذهبي، ويسمح بالرؤية المباشرة وتصحيح التشوهات [[21]].

    2. تصوير الرحم بالموجات فوق الصوتية مع حقن محلول ملحي (Saline Infusion Sonography - SIS): أداة فحص حساسة ونوعية للتشوهات داخل الرحم [[21]].

  4. الاختبارات الهرمونية الأخرى:

    1. هرمونات الغدة الدرقية (TSH, Free T4).

    2. البرولاكتين (Prolactin).

    3. الأندروجينات (Testosterone, DHEA-S) إذا كانت هناك علامات فرط الأندروجين.

المعايير التشخيصية:

يعتمد تشخيص العقم الأنثوي على تحديد السبب الكامن من خلال مجموعة الفحوصات المذكورة أعلاه، مع الأخذ في الاعتبار تعريف العقم حسب توصيات ASRM (فشل الحمل بعد 12 شهرًا للنساء <35 عامًا، أو 6 أشهر للنساء >35 عامًا من المحاولة) [[14]].

التشخيص التفريقي:

يركز التشخيص التفريقي على تحديد السبب النوعي للعقم. على سبيل المثال، إذا اشتبه في متلازمة المبيض المتعدد الكيسات (PCOS) بناءً على الأعراض (مثل عدم انتظام الدورة الشهرية، علامات فرط الأندروجين)، فإن التشخيص التفريقي يشمل [[22]]:

  • أورام المبيض المنتجة للأندروجين.

  • أورام الغدة الكظرية.

  • تضخم الغدة الكظرية الخلقي غير الكلاسيكي (Nonclassic congenital adrenal hyperplasia).

  • متلازمة كوشينغ (Cushing syndrome).

  • اضطرابات فرط برولاكتين الدم.

  • اضطرابات الغدة الدرقية.

جدول 4: قيم مختبرية مفتاحية في التشخيص التفريقي لـ PCOS [22]

الاختبار

القيمة المشيرة لضرورة المزيد من التقييم

التشخيص المحتمل إذا تأكدت القيمة

التستوستيرون الكلي (Total Testosterone)

> 150 نانوغرام/ديسيلتر

ورم مبيضي أو كظري مفرز للأندروجين

DHEA-S

> 500-700 ميكروغرام/ديسيلتر

ورم كظري

17-هيدروكسي بروجستيرون (17-Hydroxyprogesterone) (صيامي، مرحلة جريبية)

> 200 نانوغرام/ديسيلتر (يتطلب اختبار تحفيز ACTH)؛ > 500 نانوغرام/ديسيلتر تشخيصي

تضخم الغدة الكظرية الخلقي غير الكلاسيكي

العلاج والتوجيهات الإكلينيكية (Treatment and Clinical Guidelines)

يعتمد علاج العقم الأنثوي على السبب الأساسي، عمر المرأة، مدة العقم، ونتائج التقييم السابقة.

  1. تغييرات نمط الحياة (Lifestyle Changes):

    1. الوزن: النساء ذوات مؤشر كتلة الجسم المتطرف (أقل من 17 كجم/م² أو أكبر من 27 كجم/م²) غالبًا ما يعانين من العقم واضطرابات الإباضة [[16]].

      1. للنساء ذوات الوزن المنخفض (BMI < 17 كجم/م²): تصحيح نقص الطاقة أو المشاكل السلوكية يمكن أن يستعيد وظيفة المبيض الطبيعية في 87% من الحالات [[16]].

      2. للنساء ذوات الوزن الزائد (BMI > 27 كجم/م²): فقدان 10% من وزن الجسم يمكن أن يستعيد الإباضة الطبيعية في 50-100% من النساء خلال أقل من عام [[16]]. ومع ذلك، لا يُشترط الوصول إلى مؤشر كتلة جسم معين لبدء علاج الخصوبة [[16]].

    2. التوقف عن التدخين وتقليل استهلاك الكحول.

    3. ممارسة الرياضة المعتدلة.

  2. تحفيز الإباضة المتحكم به (Controlled Ovarian Hyperstimulation - COH):

    1. كلوميفين سترات (Clomiphene Citrate - CC): مُعدِّل انتقائي لمستقبلات الإستروجين (Selective Estrogen Receptor Modulator - SERM)، يزيد من إفراز موجهات الغدد التناسلية. فعال في علاج انعدام الإباضة من النوع الثاني حسب تصنيف منظمة الصحة العالمية (WHO class 2 anovulation). الجرعة تبدأ من 50 مجم يوميًا لمدة 5 أيام، تبدأ في اليوم 2-5 من الدورة [[23]]. يمكن دمجه مع التلقيح داخل الرحم (Intrauterine Insemination - IUI) لزيادة فرص الحمل [[23]].

    2. ليتروزول (Letrozole): مثبط أروماتيز (Aromatase inhibitor)، يمنع إنتاج الإستروجين. استخدامه لتحفيز الإباضة يعتبر خارج التسمية (Off-label) ولكنه مدعوم بأدبيات علمية واسعة. الجرعات تبدأ من 2.5، 5، أو 7.5 مجم/يوم لمدة 5 أيام، تبدأ في اليوم 3-7 من الدورة. توصي الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد (ACOG) بالليتروزول كخط أول لعلاج النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض [[23], [24]]. يتميز الليتروزول بمعدل أعلى لتطور جريب واحد، نصف عمر أقصر، وعدم وجود تأثيرات مضادة للإستروجين على بطانة الرحم [[23]].

    3. العلاج بموجهات الغدد التناسلية (Gonadotropin therapy): (FSH, LH, hMG) نظام أكثر كثافة يستخدم لاضطرابات الإباضة من النوع الأول، الثاني، أو الثالث حسب تصنيف WHO، أو كخط ثانٍ للنساء اللاتي فشلن في الحمل بعد عدة دورات من الكلوميفين [[25]]. يتطلب مراقبة دقيقة بالموجات فوق الصوتية ومستويات الإستراديول. عند نضج الجريب (>18 مم، إستراديول >200 بيكوغرام/مل)، يتم إعطاء حقنة موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية (Human Chorionic Gonadotropin - hCG) لتحفيز الإباضة، يتبعها IUI بعد 24-36 ساعة [[25]].

  3. علاج التصاقات قناتي فالوب والحوض:

    1. الإخصاب في المختبر (IVF): هو العلاج الأول لانسداد قناتي فالوب الثنائي. يُنصح باستئصال قناتي فالوب (Bilateral salpingectomy) في حالة وجود موه البوق الشديد لزيادة معدل نجاح IVF [[26]].

    2. جراحة رأب الخمل (Fimbrioplasty): خيار للنساء المصابات بمرض أنبوبي خفيف في الجزء القاصي، ولكنها تحمل خطر حمل خارج الرحم أعلى من IVF [[26]].

    3. إعادة توصيل قناتي فالوب (Tubal reanastomosis): بعد ربط الأنابيب، يعتمد النجاح على عمر المريضة، نوع الربط، وطول الأنبوب المتاح [[26]].

  4. علاج تشوهات الرحم:

    1. الأورام الليفية (Leiomyomas): الأورام الليفية تحت المخاطية أو التي تشوه تجويف الرحم تقلل من معدلات الحمل، وإزالتها (غالبًا عن طريق تنظير الرحم الجراحي) تحسن النتائج [[27]].

    2. السلائل الرحمية (Uterine polyps): استئصال السلائل حتى بدون أعراض قبل IUI يزيد من معدلات الحمل [[27]].

    3. التصاقات الرحم (Uterine synechiae) والحواجز الرحمية (Uterine septa): يمكن علاجها بتنظير الرحم الجراحي لتقليل فقدان الحمل [[27]].

  5. إجراءات الإخصاب في المختبر (IVF Procedures):

    1. تشمل تحفيز المبيض المتحكم به، سحب البويضات، تخصيب البويضات في المختبر (إما بالتلقيح التقليدي أو حقن الحيوانات المنوية داخل الهيولى - Intracytoplasmic Sperm Injection (ICSI))، ثم نقل الأجنة (في اليوم 3 أو 5) [[28]].

    2. الاختبار الجيني قبل الزرع (Preimplantation Genetic Testing - PGT): يمكن استخدامه للكشف عن طفرات جينية معروفة، اختلالات الصيغة الصبغية، ويفيد في حالات مثل تقدم عمر الأم، فشل IVF المتكرر، أو فقدان الحمل المتكرر [[28]].

البروتوكولات والتوصيات:

تتبع البروتوكولات توصيات الجمعيات المهنية مثل ASRM و ESHRE (European Society of Human Reproduction and Embryology). على سبيل المثال، توصي ASRM بعدم تشجيع استخدام الكلوميفين مع الجماع الموقوت كعلاج أولي للعقم غير المفسر [[29]].

برامج المتابعة والتقييم:

تتضمن المتابعة تقييم الاستجابة للعلاج، مراقبة الحمل، وتقديم الدعم النفسي. التقييم الدوري ضروري لتعديل خطط العلاج حسب الحاجة.

نتائج العلاج:

جدول 5: معدلات الحمل لكل دورة علاجية للعقم غير المفسر (تحليل تجميعي) [30]

طريقة العلاج

معدل الحمل لكل دورة (%)

لا علاج

1.3 - 3.8

IUI فقط

4.0

كلوميفين سترات (CC) فقط

5.6

CC مع IUI

8.3

موجهات الغدد التناسلية فقط

7.7

موجهات الغدد التناسلية مع IUI

17.1

IVF

20.7 (وقد تكون أعلى حاليًا)

أظهرت دراسة عام 2009 أن النساء اللاتي فشلن في علاج CC مع IUI يجب أن ينتقلن مباشرة إلى IVF بدلاً من موجهات الغدد التناسلية مع IUI قبل IVF، مما يؤدي إلى وقت أقصر لتحقيق الحمل وتكلفة إجمالية أقل لكل ولادة [[30]].

الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية (Recent Studies and Therapeutic Advances)

  1. تحسين بروتوكولات IVF: مثل استخدام بروتوكولات التحفيز الخفيفة (Mild stimulation protocols)، وتحسين تقنيات تجميد الأجنة (Vitrification)، واستراتيجيات نقل جنين واحد انتقائي (Elective Single Embryo Transfer - eSET) لتقليل الحمل المتعدد [[31]].

  2. تطورات في PGT: زيادة دقة الاختبارات وتوسيع نطاق الحالات التي يمكن فحصها.

  3. استخدام الليتروزول: تزايد الأدلة على فعاليته كبديل أو حتى خيار أول للكلوميفين، خاصة في PCOS [[24]].

  4. البحث في مستقبلات بطانة الرحم (Endometrial receptivity): تطوير اختبارات لتقييم نافذة الانغراس (Window of implantation) وتخصيص توقيت نقل الأجنة.

  5. العلاج الجيني والخلوي: لا يزال في مراحل بحثية مبكرة جدًا بالنسبة للعقم الأنثوي الشائع، ولكنه يمثل أفقًا مستقبليًا لبعض الحالات الوراثية النادرة.

استخدام الأجهزة الذكية والمراقبة عن بعد:

لم يتطرق المصدر بشكل مباشر إلى استخدام الأجهزة الذكية والمراقبة عن بعد في سياق علاج العقم الأنثوي. ومع ذلك، يمكن لهذه التقنيات أن تلعب دورًا في تتبع الدورة الشهرية، توقيت الجماع، التذكير بالأدوية، وتقديم الدعم والمعلومات للمرضى.

المناقشة (Discussion)

يمثل العقم الأنثوي تحديًا معقدًا يتطلب نهجًا متعدد التخصصات. تظهر البيانات أن التقدم في العمر هو عامل حاسم، وأن اضطرابات الإباضة وأمراض قناتي فالوب والانتباذ البطاني الرحمي هي من بين الأسباب الرئيسية. نقاط القوة في الدراسات الحالية: توفر الأدبيات الطبية فهمًا جيدًا للعديد من آليات العقم وبروتوكولات علاج فعالة مثل IVF. جوانب القصور: لا يزال العقم غير المفسر يمثل نسبة كبيرة من الحالات، مما يشير إلى الحاجة لمزيد من البحث. كما أن التكاليف العاطفية والمالية لعلاجات العقم مرتفعة. تحديات الممارسة السريرية: تشمل إدارة توقعات المرضى، التعامل مع الجوانب النفسية للعقم، وتوفير الوصول العادل إلى العلاجات المتقدمة. آفاق الأبحاث المستقبلية: يجب أن تركز على فهم أفضل للعقم غير المفسر، تطوير علاجات أقل توغلاً وأكثر فعالية من حيث التكلفة، وتحسين معدلات نجاح IVF مع تقليل المخاطر مثل الحمل المتعدد ومتلازمة فرط تنشيط المبيض.

الخاتمة (Conclusion)

العقم الأنثوي هو حالة طبية معقدة ومتعددة الأوجه تتطلب تقييمًا شاملًا وعلاجًا فرديًا. فهم الفيزيولوجيا المرضية، عوامل الخطر، وخيارات العلاج المتاحة أمر بالغ الأهمية لتحسين النتائج للمرضى. يعتبر التقييم الفوري والشامل لكلا الشريكين خطوة أساسية لتسريع عملية التشخيص والعلاج.

مخطط ذهني مبسط للتشخيص والعلاج:

  1. الشكوى: عدم القدرة على الحمل (حسب تعريف ASRM).

  2. التقييم الأولي:

    1. تاريخ طبي شامل للزوجين.

    2. تقييم الشريك الذكر (تحليل السائل المنوي).

    3. تقييم المرأة:

      1. تاريخ الدورة الشهرية، علامات الإباضة.

      2. فحص بدني عام وحوضي.

  3. التحقيقات المتخصصة للمرأة:

    1. وظيفة المبيض واحتياطيه: Day 3 FSH/E2, AMH, AFC, Mid-luteal progesterone.

    2. سماكة قناتي فالوب: HSG أو تنظير البطن.

    3. تجويف الرحم: SIS أو تنظير الرحم.

    4. هرمونات أخرى: TSH, Prolactin (حسب الحاجة).

  4. التشخيص: تحديد السبب (اضطراب إباضة، عامل أنبوبي، عامل رحمي، انتباذ بطاني رحمي، غير مفسر).

  5. خطة العلاج (تعتمد على السبب والعمر وعوامل أخرى):

    1. تغييرات نمط الحياة.

    2. تحفيز الإباضة: Clomiphene, Letrozole, Gonadotropins (مع جماع موقوت أو IUI).

    3. علاج جراحي: لإزالة الأورام الليفية، السلائل، علاج الانتباذ البطاني الرحمي، إصلاح الأنابيب (في حالات محددة).

    4. IVF/ICSI: في حالة فشل العلاجات الأخرى، انسداد الأنابيب الشديد، انخفاض شديد في احتياطي المبيض، أو عامل ذكوري شديد.

    5. PGT: في حالات محددة.

جداول مفيدة:

(راجع الجدول 1، 2، 3، 4، 5 أعلاه)

آلة حاسبة طبية:

لا يتضمن المصدر المقدم آلة حاسبة طبية أو معادلات محددة لحساب الجرعات أو القيم العلمية المتعلقة بالعقم الأنثوي بشكل مباشر يتطلب آلة حاسبة مخصصة هنا. تعتمد الجرعات على استجابة المريضة الفردية وتقييم الطبيب.

أسئلة تقييمية (Assessment Questions)

  1. أي من العوامل التالية يعتبر السبب الأكثر شيوعًا للعقم الأنثوي وفقًا لدراسة منظمة الصحة العالمية المذكورة؟

    1. أ. الانتباذ البطاني الرحمي

    2. ب. اضطرابات الإباضة

    3. ج. انسداد قناتي فالوب

    4. د. فرط برولاكتين الدم

    5. الإجابة الصحيحة: ب. اضطرابات الإباضة

    6. الشرح: تشير الدراسة إلى أن اضطرابات الإباضة تمثل 25% من الأسباب المحددة للعقم الأنثوي [[2]].

  2. ما هو مستوى هرمون FSH في اليوم الثالث من الدورة الذي يشير إلى إنذار ضعيف للإباضة التلقائية بسبب انخفاض احتياطي المبيض؟

    1. أ. < 5 وحدة دولية/مل

    2. ب. 5-10 وحدة دولية/مل

    3. ج. 10-20 وحدة دولية/مل

    4. د. > 20 وحدة دولية/مل

    5. الإجابة الصحيحة: د. > 20 وحدة دولية/مل

    6. الشرح: يعتبر مستوى FSH > 20 وحدة دولية/مل مؤشرًا على انخفاض احتياطي المبيض وإنذار ضعيف [[18]].

  3. أي من الأدوية التالية يعتبر مثبطًا للأروماتيز ويوصى به كخط أول لعلاج النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض لتحفيز الإباضة؟

    1. أ. كلوميفين سترات

    2. ب. ميتفورمين

    3. ج. ليتروزول

    4. د. موجهات الغدد التناسلية (Gonadotropins)

    5. الإجابة الصحيحة: ج. ليتروزول

    6. الشرح: توصي ACOG و ASRM بالليتروزول كخط أول لعلاج تحفيز الإباضة في النساء المصابات بـ PCOS [[23], [24]].

  4. ما هو الإجراء الذي يعتبر "المعيار الذهبي" لتقييم سالكية قناتي فالوب عند الاشتباه في التصاقات الحوض أو الانتباذ البطاني الرحمي؟

    1. أ. تصوير الرحم وقناتي فالوب بالصبغة (HSG)

    2. ب. تصوير الرحم بالموجات فوق الصوتية مع حقن محلول ملحي (SIS)

    3. ج. تنظير البطن مع اختبار الصبغة

    4. د. التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للحوض

    5. الإجابة الصحيحة: ج. تنظير البطن مع اختبار الصبغة

    6. الشرح: يعتبر تنظير البطن مع اختبار الصبغة المعيار الذهبي لتقييم قناتي فالوب، خاصة عند الاشتباه في أمراض أخرى بالحوض [[20]].

  5. وفقًا للجمعية الأمريكية للطب التناسلي (ASRM)، متى يجب بدء تقييم العقم لامرأة تبلغ من العمر 37 عامًا تحاول الحمل؟

    1. أ. بعد 3 أشهر من المحاولة

    2. ب. بعد 6 أشهر من المحاولة

    3. ج. بعد 12 شهرًا من المحاولة

    4. د. بعد 24 شهرًا من المحاولة

    5. الإجابة الصحيحة: ب. بعد 6 أشهر من المحاولة

    6. الشرح: توصي ASRM ببدء التقييم بعد 6 أشهر من المحاولة للنساء فوق سن 35 عامًا [[1]].

  6. أي من الحالات التالية يعتبر فيها استئصال قناتي فالوب (Salpingectomy) قبل IVF إجراءً مُوصى به لزيادة معدلات الحمل؟

    1. أ. وجود أورام ليفية رحمية صغيرة

    2. ب. الانتباذ البطاني الرحمي الخفيف

    3. ج. موه البوق (Hydrosalpinx) الشديد

    4. د. متلازمة المبيض المتعدد الكيسات

    5. الإجابة الصحيحة: ج. موه البوق (Hydrosalpinx) الشديد

    6. الشرح: يُنصح باستئصال قناتي فالوب في حالة وجود موه البوق لزيادة معدل نجاح IVF، حيث يُعتقد أن السائل في موه البوق سام للأجنة [[12], [26]].

  7. ما هي الآلية الرئيسية التي يسبب بها فرط برولاكتين الدم العقم؟

    1. أ. تثبيط مباشر لنمو الجريبات في المبيض

    2. ب. زيادة مقاومة الأنسولين

    3. ج. تثبيط إفراز GnRH الوطائي

    4. د. التسبب في التهاب بطانة الرحم

    5. الإجابة الصحيحة: ج. تثبيط إفراز GnRH الوطائي

    6. الشرح: البرولاكتين يثبط إفراز GnRH من الوطاء، مما يؤدي إلى انخفاض LH وبالتالي انعدام الإباضة [[9]].

حالات سريرية (Clinical Cases)

الحالة السريرية 1: امرأة تبلغ من العمر 32 عامًا، متزوجة منذ 3 سنوات، لم تتمكن من الحمل رغم المحاولة المنتظمة. دورتها الشهرية غير منتظمة (كل 45-60 يومًا). مؤشر كتلة الجسم 31 كجم/م². تلاحظ نمو شعر زائد في الوجه والصدر. تحليل السائل المنوي للشريك طبيعي.

  • التشخيص التفريقي المبدئي: متلازمة المبيض المتعدد الكيسات (PCOS)، اضطراب الغدة الدرقية، فرط برولاكتين الدم.

  • الفحوصات الإضافية:

    • Day 3 FSH, LH, Estradiol: LH/FSH ratio مرتفع، FSH طبيعي.

    • AMH: مرتفع (مثلاً 7 نانوغرام/مل).

    • TSH, Prolactin: طبيعيان.

    • Total Testosterone: مرتفع قليلاً.

    • Oral Glucose Tolerance Test (OGTT): مقاومة الأنسولين.

    • Transvaginal Ultrasound: مظهر مبايض متعددة الكيسات (أكثر من 12 جريبًا بحجم 2-9 مم في كل مبيض).

  • التشخيص: متلازمة المبيض المتعدد الكيسات (PCOS) بناءً على معايير روتردام (عدم انتظام الإباضة، علامات فرط الأندروجين السريرية والمخبرية، ومظهر المبايض المتعددة الكيسات).

  • العلاج:

    • تعديل نمط الحياة: إنقاص الوزن، ممارسة الرياضة، نظام غذائي صحي.

    • تحفيز الإباضة: البدء بالليتروزول (Letrozole) 2.5 مجم يوميًا من اليوم 3-7 من الدورة، مع متابعة الإباضة.

    • إذا لم يحدث حمل بعد عدة دورات، يمكن زيادة جرعة الليتروزول أو إضافة الميتفورمين (Metformin) إذا كانت هناك مقاومة شديدة للأنسولين، أو الانتقال إلى موجهات الغدد التناسلية مع IUI، أو IVF.

الحالة السريرية 2: امرأة تبلغ من العمر 38 عامًا، لديها طفل واحد عمره 5 سنوات، تحاول الحمل بطفل ثانٍ منذ 18 شهرًا دون جدوى. دورتها الشهرية منتظمة. تاريخها الطبي يتضمن نوبتين من مرض التهاب الحوض (PID) قبل 7 سنوات عولجتا بالمضادات الحيوية. تحليل السائل المنوي للشريك طبيعي.

  • التشخيص التفريقي المبدئي: عقم ثانوي، عامل أنبوبي محتمل، انخفاض احتياطي المبيض المرتبط بالعمر.

  • الفحوصات الإضافية:

    • Day 3 FSH, Estradiol: FSH 14 وحدة دولية/مل، Estradiol 70 بيكوغرام/مل.

    • AMH: 0.8 نانوغرام/مل.

    • HSG: انسداد في كلتا قناتي فالوب في الجزء القاصي، مع اشتباه في موه البوق (Hydrosalpinx) على الجانب الأيسر.

  • التشخيص: عقم ثانوي بسبب عامل أنبوبي (انسداد قناتي فالوب ثنائي، موه البوق الأيسر) مع انخفاض احتياطي المبيض.

  • العلاج:

    • نظرًا للعمر، انخفاض احتياطي المبيض، والعامل الأنبوبي الثنائي، فإن الخيار الأفضل هو الإخصاب في المختبر (IVF).

    • يوصى بإجراء تنظير بطن لاستئصال قناتي فالوب (Bilateral salpingectomy)، خاصة الجانب الأيسر المصاب بموه البوق، قبل دورة IVF لتحسين فرص النجاح.

    • بروتوكول تحفيز مبيض مناسب لاحتياطي المبيض المنخفض (مثل بروتوكول مضاد GnRH مع جرعات أعلى من موجهات الغدد التناسلية).

الحالة السريرية 3: امرأة تبلغ من العمر 29 عامًا، لم يسبق لها الحمل، تحاول الإنجاب منذ عامين. دورتها منتظمة ومؤلمة للغاية (عسر طمث شديد)، مع ألم أثناء الجماع (عسر جماع عميق). تحليل السائل المنوي للشريك طبيعي.

  • التشخيص التفريقي المبدئي: الانتباذ البطاني الرحمي (Endometriosis)، عامل رحمي.

  • الفحوصات الإضافية:

    • Transvaginal Ultrasound: طبيعي، لا توجد أورام ليفية واضحة أو أكياس مبيضية كبيرة.

    • Day 3 FSH, E2, AMH: طبيعية.

    • HSG: قناتا فالوب سالكتان، تجويف الرحم طبيعي.

    • تنظير البطن التشخيصي: تم إجراؤه بسبب الأعراض الشديدة واستمرار العقم. أظهر وجود بؤر متعددة من الانتباذ البطاني الرحمي على البريتوان الحوضي والمبيضين (مرحلة II-III حسب تصنيف ASRM)، مع عدم وجود التصاقات كبيرة تشوه التشريح. تم كي البؤر المرئية.

  • التشخيص: عقم مرتبط بالانتباذ البطاني الرحمي.

  • العلاج:

    • بعد تنظير البطن العلاجي، يمكن محاولة الحمل التلقائي لمدة 3-6 أشهر.

    • إذا لم يحدث حمل، يمكن الانتقال إلى تحفيز الإباضة (مثل الليتروزول أو الكلوميفين) مع التلقيح داخل الرحم (IUI) لـ 3-4 دورات.

    • في حالة فشل IUI، أو إذا كانت درجة الانتباذ البطاني الرحمي أشد، أو مع تقدم العمر، يُعتبر IVF هو الخيار التالي الأفضل.

التوصيات (Recommendations)

التوصيات السريرية:

  1. يجب إجراء تقييم شامل لكلا الشريكين عند التعامل مع حالة عقم، حتى لو كان التركيز الأولي على المرأة.

  2. يجب أن يكون التقييم الأولي للعقم الأنثوي منظمًا ويشمل تقييم الإباضة، احتياطي المبيض، سلامة قناتي فالوب، وتجويف الرحم.

  3. يجب تقديم المشورة للمرضى حول تأثير نمط الحياة (الوزن، التدخين) على الخصوبة وتشجيع التغييرات الإيجابية.

  4. عند استخدام علاجات الخصوبة، يجب مناقشة المخاطر المحتملة مثل الحمل المتعدد، الحمل خارج الرحم، ومتلازمة فرط تنشيط المبيض بشكل كامل.

  5. يجب تشجيع استخدام نقل جنين واحد انتقائي (eSET) في دورات IVF للمرضى ذوي الإنذار الجيد لتقليل مخاطر الحمل المتعدد.

  6. يجب تقديم الدعم النفسي كجزء لا يتجزأ من رعاية مرضى العقم.

التوصيات البحثية:

  1. إجراء المزيد من الأبحاث لفهم آليات العقم غير المفسر وتطوير استراتيجيات تشخيص وعلاج فعالة له.

  2. تطوير مؤشرات حيوية أفضل للتنبؤ بنجاح علاجات الخص المختلفة وتحسين تخصيص العلاج.

  3. البحث في استراتيجيات جديدة لتحسين جودة البويضات وتقبل بطانة الرحم، خاصة لدى النساء المتقدمات في السن أو ذوات احتياطي المبيض المنخفض.

  4. تقييم فعالية وتكلفة التدخلات الجديدة في علاج العقم على المدى الطويل.

  5. دراسة التأثيرات طويلة الأمد لعلاجات الخصوبة على صحة الأم والطفل.

المراجع (References)

[1] M. H. Walker and K. J. Tobler, "Female Infertility," StatPearls [Internet], Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2025 Jan-. Last Update: Dec 19, 2022. (المعلومات [2] "Recent advances in medically assisted conception. Report of a WHO Scientific Group," World Health Organ Tech Rep Ser., vol. 820, pp. 1-111, 1992.  [3] "Infertility Workup for the Women's Health Specialist: ACOG Committee Opinion, Number 781," Obstet Gynecol., vol. 133, no. 6, pp. e377-e384, Jun. 2019. [4] A. Chandra, C. E. Copen, and E. H. Stephen, "Infertility and impaired fecundity in the United States, 1982-2010: data from the National Survey of Family Growth," Natl Health Stat Report., no. 67, pp. 1-18, 1 p following 19, Aug. 2013.] N. Santoro, M. Filicori, and W. F. Crowley, "Hypogonadotropic disorders in men and women: diagnosis and therapy with pulsatile gonadotropin-releasing hormone," Endocr Rev., vol. 7, no. 1, pp. 11-23, Feb. 1986.  [6] R. B. Perkins, J. E. Hall, and K. A. Martin, "Neuroendocrine abnormalities in hypothalamic amenorrhea: spectrum, stability, and response to neurotransmitter modulation," J Clin Endocrinol Metab., vol. 84, no. 6, pp. 1905-11, Jun. 1999.  [7] M. G. Hull, "Epidemiology of infertility and polycystic ovarian disease: endocrinological and demographic studies," Gynecol Endocrinol., vol. 1, no. 3, pp. 235-45, Sep. 1987. [[3]]) [8] Rotterdam ESHRE/ASRM-Sponsored PCOS consensus workshop group, "Revised 2003 consensus on diagnostic criteria and long-term health risks related to polycystic ovary syndrome (PCOS)," Hum Reprod., vol. 19, no. 1, pp. 41-7, Jan. 2004.  [9] L. M. Nelson, "Clinical practice. Primary ovarian insufficiency," N Engl J Med., vol. 360, no. 6, pp. 606-14, Feb. 2009.  [10] D. L. Olive and E. A. Pritts, "Treatment of endometriosis," N Engl J Med., vol. 345, no. 4, pp. 266-75, Jul. 2001. ] L. Weström, R. Joesoef, G. Reynolds, A. Hagdu, and S. E. Thompson, "Pelvic inflammatory disease and fertility. A cohort study of 1,844 women with laparoscopically verified disease and 657 control women with normal laparoscopic results," Sex Transm Dis., vol. 19, no. 4, pp. 185-92, Jul-Aug. 1992. [12] W. R. Meyer, A. J. Castelbaum, S. Somkuti, A. W. Sagoskin, M. Doyle, J. E. Harris, and B. A. Lessey, "Hydrosalpinges adversely affect markers of endometrial receptivity," Hum Reprod., vol. 12, no. 7, pp. 1393-8, Jul. 1997.  [13] E. A. Pritts, "Fibroids and infertility: a systematic review of the evidence," Obstet Gynecol Surv., vol. 56, no. 8, pp. 483-91, Aug. 2001. [14] Practice Committee of the American Society for Reproductive Medicine, "Definitions of infertility and recurrent pregnancy loss: a committee opinion," Fertil Steril., vol. 99, no. 1, p. 63, Jan. 2013.  [15] M. H. Walker and K. J. Tobler, "Female Infertility," StatPearls [Internet], Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2025 Jan-. Last Update: Dec 19, 2022.  [16] M. H. Walker and K. J. Tobler, "Female Infertility," StatPearls [Internet], Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2025 Jan-. Last Update: Dec 19, 2022.  [17] N. C. Wathen, L. Perry, R. J. Lilford, and T. Chard, "Interpretation of single progesterone measurement in diagnosis of anovulation and defective luteal phase: observations on analysis of the normal range," Br Med J (Clin Res Ed)., vol. 288, no. 6410, pp. 7-9, Jan. 1984.  [18] H. Abdalla and M. Y. Thum, "An elevated basal FSH reflects a quantitative rather than qualitative decline of the ovarian reserve," Hum Reprod., vol. 19, no. 4, pp. 893-8, Apr. 2004. [19] J. P. Toner and D. B. Seifer, "Why we may abandon basal follicle-stimulating hormone testing: a sea change in determining ovarian reserve using antimüllerian hormone," Fertil Steril., vol. 99, no. 7, pp. 1825-30, Jun. 2013.  [20] B. W. Mol, P. Swart, P. M. Bossuyt, and F. van der Veen, "Is hysterosalpingography an important tool in predicting fertility outcome?" Fertil Steril., vol. 67, no. 4, pp. 663-9, Apr. 1997. 

 [21] S. Seshadri, T. El-Toukhy, A. Douiri, K. Jayaprakasan, and Y. Khalaf, "Diagnostic accuracy of saline infusion sonography in the evaluation of uterine cavity abnormalities prior to assisted reproductive techniques: a systematic review and meta-analyses," Hum Reprod Update., vol. 21, no. 2, pp. 262-74, Mar-Apr. 2015.  [22] M. H. Walker and K. J. Tobler, "Female Infertility," StatPearls [Internet], Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2025 Jan-. Last Update: Dec 19, 2022.  [23] M. H. Walker and K. J. Tobler, "Female Infertility," StatPearls [Internet], Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2025 Jan-. Last Update: Dec 19, 2022.  [24] ACOG Committee Opinion No. 738: "Aromatase Inhibitors in Gynecologic Practice," Obstet Gynecol., vol. 131, no. 6, p. 1, Jun. 2018.  [25] M. H. Walker and K. J. Tobler, "Female Infertility," StatPearls [Internet], Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2025 Jan-. Last Update: Dec 19, 2022.  [26] M. H. Walker and K. J. Tobler, "Female Infertility," StatPearls [Internet], Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2025 Jan-. Last Update: Dec 19, 2022.  [27] M. H. Walker and K. J. Tobler, "Female Infertility," StatPearls [Internet], Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2025 Jan-. Last Update: Dec 19, 2022.], [[9]]) [28] M. H. Walker and K. J. Tobler, "Female Infertility," StatPearls [Internet], Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2025 Jan-. Last Update: Dec 19, 2022.  [29] Practice Committee of the American Society for Reproductive Medicine, "Use of clomiphene citrate in infertile women: a committee opinion," Fertil Steril., vol. 100, no. 2, pp. 341-8, Aug. 2013.  [30] J. R. Zolton, P. G. Lindner, N. Terry, A. H. DeCherney, and M. J. Hill, "Gonadotropins versus oral ovarian stimulation agents for unexplained infertility: a systematic review and meta-analysis," Fertil Steril., vol. 113, no. 2, pp. 417-425.e1, Feb. 2020.  [31] Practice Committee of the American Society for Reproductive Medicine; Practice Committee of the Society for Assisted Reproductive Technology, "Guidance on the limits to the number of embryos to transfer: a committee opinion," Fertil Steril., vol. 107, no. 4, pp. 901-903, Apr. 2017.