الصداع النصفي المرتبط بالإستروجين والصداع النصفي الحيضي
الصداع النصفي المرتبط بالإستروجين والصداع النصفي الحيضي
1. الخلفية الوبائية (Epidemiological Background)
2. التعريف والفيزيولوجيا المرضية (Definition and Pathophysiology)
3. العرض السريري (Clinical Presentation)
4. الأسباب وعوامل الخطورة (Etiology and Risk Factors)
5. التشخيص والتفريق التشخيصي (Diagnosis and Differential Diagnosis)
6. العلاج والتوجيهات الإكلينيكية (Treatment and Clinical Guidelines)
7. الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية
8. المناقشة (Discussion)
التحديات التشخيصية:
الفيزيولوجيا المرضية المعقدة:
فجوات في الأدلة العلاجية:
9. الخاتمة (Conclusion)
10. أسئلة تقييمية (Assessment Questions)
11. حالات سريرية (Clinical Cases)
12. التوصيات (Recommendations)
13. المراجع (References)
الصداع النصفي المرتبط بالإستروجين والصداع النصفي الحيضي
1. الخلفية الوبائية (Epidemiological Background)
يُعد الصداع النصفي اضطرابًا عصبيًا رئيسيًا، ويصيب واحدًا من كل تسعة بالغين في جميع أنحاء العالم، مما يفرض عبئًا كبيرًا على أنظمة الرعاية الصحية والأنظمة الاجتماعية والاقتصادية [[1]]. ينتشر الصداع النصفي بين النساء بنسبة تفوق الرجال، حيث تشير الإحصاءات إلى أن 17% من النساء يستوفين معايير تشخيص الصداع النصفي [[2]]. يبلغ انتشار الصداع النصفي ذروته خلال سنوات الخصوبة، حيث يتأثر بالتقلبات الهرمونية المرتبطة بالدورة الشهرية، والحمل، وفترة ما حول انقطاع الطمث، واستخدام وسائل منع الحمل الهرمونية أو العلاج الهرموني التعويضي [[2], [3]].
يظهر ما بين 18% إلى 25% من النساء المصابات بالصداع النصفي ارتباطًا وثيقًا بالدورة الشهرية [[1]]. يُعرف هذا النمط بالصداع النصفي الحيضي (Menstrual Migraine). على الرغم من تأثيره الكبير على جودة الحياة، لا يزال هذا النوع من الصداع النصفي يُصنف في ملحق التصنيف الدولي لاضطرابات الصداع (ICHD-3)، مما يعكس الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لترسيخ مكانته ككيان مرضي مستقل [[4], [22]]. يظل الصداع النصفي السبب الرئيسي الثاني للإعاقة في العالم، والأول بين النساء الشابات، مما يؤكد أهمية فهم آلياته ووضع استراتيجيات علاجية فعالة [[17], [18], [19], [20], [21]].
2. التعريف والفيزيولوجيا المرضية (Definition and Pathophysiology)
وفقًا لملحق التصنيف الدولي لاضطرابات الصداع (ICHD-3)، يُعرَّف الصداع النصفي الحيضي ضمن فئتين رئيسيتين [[4]]:
- الصداع النصفي الحيضي البحت (Pure Menstrual Migraine - PMM): تحدث فيه نوبات الصداع النصفي حصريًا في الفترة المحيطة بالحيض، والتي تُحدد من اليوم الثاني قبل بدء الدورة الشهرية إلى اليوم الثالث بعدها (أي الفترة من -2 إلى +3).
- الصداع النصفي المرتبط بالحيض (Menstrual-Related Migraine - MRM): تحدث فيه النوبات خلال الفترة المحيطة بالحيض، ولكنها تحدث أيضًا في أوقات أخرى من الدورة الشهرية.
2.1 نظرية الانسحاب الإستروجيني (Estrogen Withdrawal Theory)
الآلية الفيزيولوجية المرضية الأكثر قبولًا للصداع النصفي الحيضي هي "نظرية الانسحاب الإستروجيني". تعود أولى الأدلة الداعمة لهذه النظرية إلى عام 1972، حيث أظهر سومرفيل أن حقن إستراديول فاليرات (Estradiol Valerate) قبل فترة وجيزة من الحيض يؤخر ظهور نوبات الصداع النصفي، بينما لم يكن لحقن البروجسترون أي تأثير [[2]]. وقد حُددت عتبة حرجة لمستويات الإستراديول في الدم (حوالي 45-50 بيكوغرام/مل)، والتي يؤدي الانخفاض دونها إلى تحفيز النوبات [[2]]. هذا الانخفاض الحاد في مستويات الإستروجين في أواخر المرحلة الأصفرية من الدورة الشهرية يُعتقد أنه المحفز الرئيسي للنوبات لدى النساء اللاتي لديهن استعداد وراثي وعصبي [[2], [9]].
2.2 دور مستقبلات الإستروجين (Role of Estrogen Receptors)
يمارس الإستروجين تأثيراته البيولوجية عبر ثلاثة أنواع معروفة من المستقبلات:
- مستقبل الإستروجين ألفا (Estrogen Receptor-α - ERα)
- مستقبل الإستروجين بيتا (Estrogen Receptor-β - ERβ)
- مستقبل الإستروجين المقترن بالبروتين ج (G Protein-Coupled Estrogen Receptor - GPER/GPR30)
تتوزع هذه المستقبلات على نطاق واسع في مناطق الدماغ المشاركة في فيزيولوجيا الصداع النصفي، مثل منطقة تحت المهاد، والمادة الرمادية المحيطة بالمسال، والعقدة الثلاثية التوائم (Trigeminal Ganglion)، والأوعية الدموية الدماغية [[3], [10]]. يمكن أن تكون تأثيرات الإستروجين جينومية (بطيئة، عبر تعديل التعبير الجيني) أو غير جينومية (سريعة، عبر تنشيط مسارات إشارات داخل الخلية)، مما يؤثر على استثارة الخلايا العصبية، ونقل الإشارات العصبية، ووظيفة الأوعية الدموية [[3]].
2.3 التفاعلات مع النواقل العصبية (Interactions with Neurotransmitters)
يعدل الإستروجين أنظمة النواقل العصبية المتعددة المشاركة في شبكة الألم:
- النظام السيروتونيني: يعزز الإستروجين وظيفة السيروتونين، الذي له دور وقائي ضد نوبات الصداع النصفي. يؤدي انسحاب الإستروجين إلى انخفاض نشاط السيروتونين، مما قد يحفز النوبات [[3], [16]].
- النظام الغلوتاماتي: يعزز الإستروجين النقل العصبي الاستثاري للغلوتامات. قد يفسر هذا زيادة خطر حدوث الصداع النصفي المصحوب بالأورة (Migraine with Aura) في حالات ارتفاع الإستروجين، كما في الحمل أو عند استخدام الهرمونات الخارجية [[4]].
- النظام الأفيوني: يعدل الإستروجين النظام الأفيوني الداخلي، مما يعزز تسكين الألم. ارتبط انخفاض مستويات الإستروجين بانخفاض نشاط هذا النظام، مما يزيد من الحساسية للألم [[4], [17]].
2.4 دور الأوكسيتوسين (Role of Oxytocin)
تشير الاتجاهات الحديثة إلى دور الأوكسيتوسين في تعديل تأثير انسحاب الإستروجين. الأوكسيتوسين هو ببتيد عصبي يُنتَج في منطقة تحت المهاد وله دور في قمع الألم [[4], [13]]. ترتفع مستويات الأوكسيتوسين مع ارتفاع الإستروجين، ويُعتقد أن انخفاضهما معًا قبل الحيض يساهم في زيادة قابلية حدوث الصداع النصفي [[4]].
2.5 الجهاز الثلاثي التوائم الوعائي والببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين (CGRP)
يرتبط حدوث نوبات الصداع النصفي بتنشيط الجهاز الثلاثي التوائم الوعائي. يؤدي إطلاق الببتيدات العصبية الالتهابية، وأهمها الببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين (Calcitonin Gene-Related Peptide - CGRP)، من النهايات العصبية الثلاثية التوائم في السحايا إلى توسع الأوعية والتهاب عصبي المنشأ، مما يسبب الألم [[5]]. تتأثر مستويات CGRP بالهرمونات التناسلية، حيث تكون أعلى لدى الإناث وتتغير خلال الدورة الشهرية والحمل [[5], [9], [11]]. يُعتقد أن الإستروجين يمارس تأثيرًا تعديليًا على نظام CGRP، حيث قد يثبط إطلاقه في الظروف الطبيعية، بينما يؤدي انسحابه إلى زيادة نشاط هذا النظام [[6]].
2.6 الالتهاب العصبي (Neuroinflammation)
يعدل الإستروجين الاستجابة الالتهابية العصبية عبر التداخل مع مسارات مثل العامل النووي كابا ب (Nuclear Factor Kappa B - NF-κB)، الذي ينظم التعبير عن السيتوكينات المؤيدة للالتهابات [[6]]. في الظروف الطبيعية، قد يثبط الإستروجين هذه المسارات، مما يقلل من الالتهاب. ومع ذلك، قد يؤدي انسحاب الإستروجين إلى زيادة القابلية للالتهاب العصبي، مما يساهم في بدء نوبات الصداع النصفي [[6]].
3. العرض السريري (Clinical Presentation)
على الرغم من أن الصداع النصفي الحيضي يقتصر على فترة محددة من الشهر، إلا أنه يمثل حالة منهكة للغاية. تتميز نوبات الصداع النصفي الحيضي بأنها أكثر شدة، وأطول مدة، وأكثر مقاومة للعلاجات الحادة مقارنة بالنوبات غير المرتبطة بالحيض [[15], [49], [50]]. قد تكون الأعراض المصاحبة مثل الغثيان والقيء ورهاب الضوء والصوت أكثر بروزًا [[15]].
من الملاحظات السريرية المهمة أن نوبات الصداع النصفي المحيطة بالحيض تكون أقل ارتباطًا بوجود الأورة مقارنة بالنوبات التي تحدث في أوقات أخرى من الدورة [[5], [8]]. قد يُعزى ذلك إلى أن المستويات المرتفعة من الإستروجين، وليس انخفاضها، هي التي تزيد من قابلية حدوث الانتشار القشري المثبط (Cortical Spreading Depression - CSD)، وهي الظاهرة العصبية الكامنة وراء الأورة [[15]].
4. الأسباب وعوامل الخطورة (Etiology and Risk Factors)
- العوامل الهرمونية: السبب الرئيسي هو التقلبات في مستويات الإستروجين، وتحديدًا الانخفاض الحاد قبل الحيض [[2]]. تحدث تغيرات مماثلة أيضًا خلال فترة ما حول انقطاع الطمث، أو أثناء الأسبوع الخالي من الهرمونات عند استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية المركبة [[13]].
- العوامل الوراثية: هناك استعداد وراثي قوي للصداع النصفي بشكل عام. أظهرت بعض الدراسات ارتباطًا بين متغيرات جينية معينة (مثل جينات SYNE1 و NRP1) والصداع النصفي الحيضي، على الرغم من أن النتائج المتعلقة بجينات مستقبلات الإستروجين لا تزال غير حاسمة [[3], [14]].
- عوامل الخطورة الوعائية: يمثل الصداع النصفي، وخاصة مع الأورة، عامل خطورة مستقل للسكتة الدماغية الإقفارية [[25], [26], [27], [28]]. يتفاقم هذا الخطر عند وجود عوامل أخرى مثل:
- استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية المركبة (Combined Hormonal Contraceptives - CHC) [[14], [32]].
- التدخين.
- ارتفاع ضغط الدم.
- وجود الثقبة البيضوية السالكة (Patent Foramen Ovale).
5. التشخيص والتفريق التشخيصي (Diagnosis and Differential Diagnosis)
يعتمد التشخيص بشكل أساسي على القصة المرضية الدقيقة. يُعد استخدام مذكرات الصداع (Headache Diaries) لمدة 3 أشهر على الأقل أمرًا ضروريًا لتأكيد العلاقة الزمنية بين نوبات الصداع النصفي والحيض، وتجنب الإبلاغ المفرط الذي قد يحدث عند الاعتماد على ذاكرة المريضة فقط [[16]].
المعايير التشخيصية للصداع النصفي الحيضي (وفقًا لملحق ICHD-3) [[4]]:
|
المعيار |
الصداع النصفي الحيضي البحت (PMM) |
الصداع النصفي المرتبط بالحيض (MRM) |
|
نوع الصداع |
صداع نصفي (مع أو بدون أورة) يستوفي معايير ICHD-3. |
صداع نصفي (مع أو بدون أورة) يستوفي معايير ICHD-3. |
|
التوقيت |
تحدث النوبات حصريًا في الفترة من -2 إلى +3 من الدورة الشهرية. |
تحدث النوبات في الفترة من -2 إلى +3 من الدورة، ولكنها تحدث أيضًا في أوقات أخرى. |
|
التكرار |
تحدث النوبات المرتبطة بالحيض في دورتين شهريتين على الأقل من أصل ثلاث دورات متتالية. |
تحدث النوبات المرتبطة بالحيض في دورتين شهريتين على الأقل من أصل ثلاث دورات متتالية. |
|
النوبات الأخرى |
لا توجد نوبات صداع نصفي في أوقات أخرى من الدورة. |
توجد نوبات صداع نصفي في أوقات أخرى من الدورة. |
التشخيص التفريقي: يجب تمييز الصداع النصفي الحيضي عن:
- صداع التوتر (Tension-Type Headache): قد يزداد سوءًا قبل الحيض، لكنه يفتقر إلى السمات المميزة للصداع النصفي (مثل الشدة، الألم النابض، الغثيان، رهاب الضوء/الصوت).
- عسر الطمث الأولي (Primary Dysmenorrhea): قد يترافق مع صداع، لكن الألم الحوضي هو السمة الغالبة.
- متلازمة ما قبل الحيض (Premenstrual Syndrome - PMS) / اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي (Premenstrual Dysphoric Disorder - PMDD): الصداع هو أحد الأعراض المحتملة، ولكن يجب وجود أعراض مزاجية وسلوكية أخرى.
6. العلاج والتوجيهات الإكلينيكية (Treatment and Clinical Guidelines)
تهدف استراتيجيات العلاج إلى تخفيف النوبات الحادة ومنع حدوثها. نظرًا لشدة نوبات الصداع النصفي الحيضي ومقاومتها للعلاج، غالبًا ما تكون هناك حاجة إلى نهج متعدد الأوجه [[30], [42]].
6.1 العلاج الحاد لنوبات الصداع النصفي الحيضي (Acute Treatment)
- مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs): مثل نابروكسين الصوديوم أو حمض الميفيناميك، قد تكون فعالة إذا أُخذت في وقت مبكر [[45], [46]].
- التريبتانات (Triptans): غالبًا ما تكون الخيار الأول. قد تحتاج المريضات إلى جرعات أعلى أو استخدامها مع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية. نظرًا لأن النوبات قد تكون طويلة، فقد تكون التريبتانات ذات عمر نصف أطول (مثل فروفا تريبتان أو ناراتريبتان) مفيدة لتقليل تكرار الصداع [[47]].
- الجيل الجديد من الأدوية: ديتانات (مثل لاسمديتان) وجيبانتات (مثل أوبروجيبانت، ريميجيبانت) هي خيارات جديدة للعلاج الحاد، خاصة للمرضى الذين لديهم مضادات استطباب أو لا يستجيبون للتريبتانات.
6.2 العلاج الوقائي (Preventive Treatment)
يمكن أن يكون العلاج الوقائي قصير الأمد (يُعطى فقط في الفترة المحيطة بالحيض) أو طويل الأمد (يوميًا).
1. الوقاية قصيرة الأمد (Perimenstrual Prophylaxis): هذا الخيار مناسب للنساء ذوات الدورات الشهرية المنتظمة. يبدأ العلاج قبل يومين من الموعد المتوقع لبدء النوبة ويستمر لمدة 5-7 أيام.
- غير هرموني:
- نابروكسين الصوديوم (Naproxen Sodium): 550 ملغ مرتين يوميًا [[45]].
- التريبتانات: فروفا تريبتان (2.5 ملغ مرة أو مرتين يوميًا) أو ناراتريبتان (1 ملغ مرتين يوميًا) أظهرت فعالية في الوقاية من الصداع النصفي الحيضي [[47], [48]].
- هرموني:
- مكملات الإستروجين: استخدام جرعات منخفضة من الإستروجين عبر الجلد (لصقات أو جل) بدءًا من بضعة أيام قبل الحيض يمكن أن يمنع الانخفاض الحاد في مستويات الإستروجين، وبالتالي يمنع النوبات [[11], [53]].
2. الوقاية طويلة الأمد (هرمونية): هذا الخيار مناسب للنساء اللواتي يحتجن إلى وسيلة لمنع الحمل أو لديهن دورات غير منتظمة. الهدف هو تثبيت مستويات الهرمونات والقضاء على انسحاب الإستروجين.
- وسائل منع الحمل الهرمونية المركبة (CHCs):
- الأنظمة الممتدة أو المستمرة: استخدام حبوب منع الحمل بشكل مستمر (بدون أسبوع الدواء الوهمي) هو الاستراتيجية الأكثر فعالية. هذا يمنع انخفاض الهرمونات الذي يؤدي إلى "صداع الانسحاب" [[8], [37], [61]].
- تقصير فترة خالية من الهرمونات: الأنظمة التي تحتوي على 24 يومًا من الحبوب الفعالة و 4 أيام من الدواء الوهمي (نظام 24/4) أفضل من النظام التقليدي 21/7 [[8], [58]].
- إضافة الإستروجين: إضافة جرعة منخفضة من الإستروجين خلال فترة التوقف عن تناول الحبوب يمكن أن تخفف من صداع الانسحاب [[8], [53]].
- وسائل منع الحمل التي تحتوي على البروجستين فقط (Progestogen-Only Contraceptives):
- تعتبر خيارًا أكثر أمانًا، خاصة للنساء المصابات بالصداع النصفي مع الأورة أو اللواتي لديهن عوامل خطورة وعائية أخرى [[13], [55], [56], [57]].
- الحبوب التي تحتوي على ديسوجيستريل (Desogestrel) أو اللولب الهرموني الذي يطلق الليفونورجيستريل (Levonorgestrel) يمكن أن يؤدي إلى انقطاع الطمث، مما يلغي محفز الصداع النصفي الحيضي [[38]].
جدول ملخص لدراسات العلاجات الهرمونية في الصداع النصفي الحيضي [[8], [9]]
|
نوع العلاج |
النظام |
الفعالية الملحوظة |
|
حبوب مركبة (EE/DRSP) |
24/4 مقابل 21/7 |
نظام 24/4 أظهر انخفاضًا كبيرًا في شدة ومدة النوبات [[58]]. |
|
حبوب مركبة (E2V/DNG) |
نظام ديناميكي 26/2 |
انخفاض كبير في تكرار الصداع ومدته واستهلاك الأدوية الحادة [[118]]. |
|
حبوب مركبة + إستروجين إضافي |
21/7 + إستروجين خلال فترة التوقف |
انخفاض بنسبة 50% في أيام الصداع وشدته [[119]]. |
|
حلقة مهبلية مركبة |
نظام ممتد (84/7) |
انخفاض كبير في تكرار الأورة وحل الصداع النصفي المرتبط بالحيض [[60]]. |
|
جل الإستراديول |
وقاية قصيرة الأمد (-2 إلى +5 أيام) |
انخفاض كبير في تكرار النوبات وشدتها [[135], [136]]. |
6.3 اعتبارات السلامة ومخاطر السكتة الدماغية (Safety and Stroke Risk)
يُعد استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية المركبة (CHCs) مصدر قلق كبير لدى النساء المصابات بالصداع النصفي، وخاصة مع الأورة، بسبب زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية الإقفارية [[14], [29], [31], [32]].
التوصيات الرئيسية (استنادًا إلى إجماع الاتحاد الأوروبي للصداع والجمعية الأوروبية لمنع الحمل) [[35]]:
- الصداع النصفي مع الأورة: يُعد استخدام CHCs ممنوعًا بشكل عام. يجب النظر في وسائل منع الحمل التي تحتوي على البروجستين فقط كبديل أكثر أمانًا.
- الصداع النصفي بدون أورة:
- في النساء غير المدخنات، الأصحاء، تحت سن 35، يمكن استخدام CHCs منخفضة الجرعة (≤ 35 ميكروغرام إيثينيل إستراديول).
- في حالة وجود عوامل خطورة وعائية إضافية (مثل التدخين، ارتفاع ضغط الدم، السمنة)، يجب تجنب CHCs وتفضيل وسائل البروجستين فقط.
7. الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية (Recent Studies and Therapeutic Advances)
تركز الأبحاث الحديثة على تطوير خيارات هرمونية أكثر أمانًا وفعالية.
- وسائل منع الحمل المحتوية على إستروجينات طبيعية: اكتسبت وسائل منع الحمل التي تحتوي على إستراديول طبيعي (مثل إستراديول فاليرات أو 17-بيتا إستراديول) أو إستيترول (Estetrol) اهتمامًا كبيرًا. يُعتقد أن هذه التركيبات لها تأثير أقل على عوامل التخثر والتمثيل الغذائي مقارنة بالإيثينيل إستراديول الصناعي، مما قد يجعلها خيارًا أكثر أمانًا للنساء المصابات بالصداع النصفي [[17], [54]].
- مضادات CGRP: أثبتت الأجسام المضادة وحيدة النسيلة التي تستهدف CGRP أو مستقبلاته (مثل إرينوماب، فريمانيزوماب، جالكانيزوماب) فعاليتها كعلاج وقائي للصداع النصفي بشكل عام. أظهرت تحليلات فرعية أنها فعالة أيضًا في تقليل نوبات الصداع النصفي الحيضي، مما يوفر خيارًا غير هرموني قويًا [[181]].
- دور الأجهزة الذكية والمراقبة عن بعد: يساعد استخدام التطبيقات الرقمية ومذكرات الصداع الإلكترونية في تحسين دقة التشخيص، ومراقبة استجابة المريضة للعلاج، وتسهيل التواصل بين المريض والطبيب [[190]].
8. المناقشة (Discussion)
على الرغم من التقدم الكبير في فهم الصداع النصفي الحيضي، لا تزال هناك تحديات كبيرة.
- التحديات التشخيصية: إن وضع الصداع النصفي الحيضي في ملحق ICHD-3 بدلاً من النص الرئيسي يعيق الاعتراف به ككيان مرضي متميز ويقلل من الأبحاث الموجهة نحوه [[15]]. هناك حاجة ماسة إلى معايير تشخيصية أكثر دقة، ربما باستخدام نماذج إحصائية متقدمة بدلاً من قاعدة "2 من 3 دورات" البسيطة [[191]].
- الفيزيولوجيا المرضية المعقدة: بينما تعتبر نظرية انسحاب الإستروجين هي السائدة، فمن المرجح أن تكون الآلية أكثر تعقيدًا. قد تلعب التقلبات في البروجسترون، والبروستاغلاندينات، وحتى نقص الحديد (المرتبط بفقدان الدم أثناء الحيض) دورًا في بعض الحالات [[16], [194], [195]].
- فجوات في الأدلة العلاجية: معظم الدراسات حول العلاجات الهرمونية صغيرة الحجم ومنخفضة الجودة المنهجية. هناك حاجة ماسة لتجارب سريرية كبيرة وعشوائية ومضبوطة لتقييم فعالية وسلامة الأنظمة الهرمونية المختلفة، وخاصة التركيبات الجديدة التي تحتوي على إستروجينات طبيعية [[17]].
9. الخاتمة (Conclusion)
الصداع النصفي الحيضي هو حالة شائعة ومُنهكة تتطلب تشخيصًا دقيقًا وتدبيرًا علاجيًا فرديًا. المحرك الرئيسي هو الانسحاب الحاد للإستروجين قبل فترة الحيض، والذي يؤثر على شبكات عصبية وهرمونية معقدة. يعتمد العلاج على الوقاية من هذا الانخفاض الهرموني أو التخفيف من آثاره. توفر العلاجات الهرمونية، وخاصة الأنظمة الممتدة أو المستمرة، خيارات فعالة، ولكن يجب الموازنة بعناية بين الفوائد والمخاطر الوعائية، خاصة عند النساء المصابات بالصداع النصفي مع الأورة. تمثل العلاجات غير الهرمونية، مثل مضادات CGRP، تطورًا واعدًا يوفر بدائل آمنة وفعالة. يتطلب المستقبل أبحاثًا أكثر قوة لتحسين المعايير التشخيصية وتوفير أدلة علاجية عالية الجودة لتحسين حياة الملايين من النساء المتأثرات.
9.1 خوارزمية مبسطة للتشخيص والتدبير العلاجي
- الاشتباه السريري: مريضة تشكو من صداع نصفي يتكرر شهريًا.
- التشخيص:
- اطلب من المريضة استخدام مذكرة صداع لمدة 3 أشهر على الأقل لتسجيل توقيت النوبات والحيض.
- طبّق معايير ICHD-3 لتشخيص PMM أو MRM.
- تقييم المخاطر:
- هل تعاني المريضة من صداع نصفي مع الأورة؟
- هل توجد عوامل خطورة وعائية أخرى (تدخين، ارتفاع ضغط الدم، تاريخ شخصي/عائلي للجلطات)؟
- خطة العلاج الوقائي (بناءً على تقييم المخاطر واحتياجات المريضة):
- الحالة أ: صداع نصفي بدون أورة + لا توجد عوامل خطورة + تحتاج وسيلة منع حمل:
- الخيار الأول: CHC بنظام ممتد/مستمر أو نظام 24/4. يفضل التركيبات منخفضة الجرعة أو المحتوية على إستروجين طبيعي.
- الحالة ب: صداع نصفي مع الأورة (أو بدون أورة مع عوامل خطورة):
- تجنب CHCs المركبة.
- الخيار الأول: وسيلة منع حمل بروجستينية فقط (حبوب، لولب هرموني).
- الخيار الثاني (إذا لم تكن هناك حاجة لمنع الحمل): وقاية قصيرة الأمد غير هرمونية (تريبتانات، NSAIDs) أو وقاية طويلة الأمد بمضادات CGRP.
- الحالة ج: دورات منتظمة + لا تحتاج وسيلة منع حمل:
- الخيار الأول: وقاية قصيرة الأمد حول فترة الحيض (هرمونية: لصقات إستراديول؛ أو غير هرمونية: تريبتانات، NSAIDs).
- الحالة أ: صداع نصفي بدون أورة + لا توجد عوامل خطورة + تحتاج وسيلة منع حمل:
- المتابعة:
- قيّم فعالية العلاج والآثار الجانبية بعد 3 أشهر.
- عدّل الخطة العلاجية حسب الحاجة.
10. أسئلة تقييمية (Assessment Questions)
- أي من الخيارات التالية يُعتبر الخيار الوقائي الهرموني الأكثر أمانًا لامرأة تبلغ من العمر 28 عامًا تعاني من الصداع النصفي المرتبط بالحيض مع الأورة وتحتاج إلى وسيلة لمنع الحمل؟ A. حبوب منع الحمل المركبة بنظام 21/7. B. الحلقة المهبلية المركبة بنظام ممتد. C. حبوب منع الحمل التي تحتوي على ديسوجيستريل فقط. D. لصقات إستراديول عبر الجلد تُستخدم لمدة 7 أيام حول فترة الحيض.
الإجابة الصحيحة: C. الشرح: يُمنع استخدام وسائل منع الحمل المركبة (الخيارات A و B) لدى النساء المصابات بالصداع النصفي مع الأورة بسبب زيادة خطر السكتة الدماغية. لصقات الإستراديول (D) لا توفر منعًا للحمل. تعتبر وسائل منع الحمل التي تحتوي على البروجستين فقط (C) الخيار الهرموني الأكثر أمانًا في هذه الحالة.
- وفقًا لنظرية الانسحاب الإستروجيني، ما هي الفترة الأكثر خطورة لتحفيز نوبات الصداع النصفي الحيضي؟ A. منتصف الدورة الشهرية أثناء ذروة الإستروجين. B. المرحلة الأصفرية المتأخرة عند انخفاض مستويات الإستروجين والبروجسترون. C. المرحلة الجريبية المبكرة عند بدء ارتفاع الإستروجين. D. أثناء الحمل عندما تكون مستويات الإستروجين مرتفعة بشكل مستمر.
الإجابة الصحيحة: B. الشرح: تحدث النوبات بشكل أساسي بسبب الانخفاض الحاد في مستويات الإستروجين الذي يحدث في نهاية المرحلة الأصفرية، قبل بدء الحيض مباشرة. الفترات الأخرى (A, C, D) تتميز بمستويات إستروجين مستقرة أو مرتفعة، والتي تكون عادةً وقائية.
- امرأة تبلغ من العمر 32 عامًا، غير مدخنة، تعاني من صداع نصفي شديد بدون أورة يحدث دائمًا خلال فترة التوقف عن تناول حبوب منع الحمل المركبة (نظام 21/7). ما هو التعديل العلاجي الأنسب؟ A. التوقف عن استخدام حبوب منع الحمل تمامًا. B. إضافة جرعة عالية من التريبتان يوميًا. C. التحول إلى نظام استخدام ممتد أو مستمر لنفس حبوب منع الحمل. D. التحول إلى اللولب النحاسي.
الإجابة الصحيحة: C. الشرح: سبب الصداع هو انخفاض الهرمونات خلال فترة التوقف. التحول إلى نظام ممتد أو مستمر يلغي هذه الفترة، مما يمنع حدوث "صداع الانسحاب". التوقف عن الحبوب (A) قد يكون خيارًا، لكنه ليس ضروريًا إذا كانت تستفيد منها لمنع الحمل. استخدام التريبتان يوميًا (B) غير مناسب كوقاية طويلة الأمد. اللولب النحاسي (D) غير هرموني ولن يعالج المشكلة الأساسية.
- ما هو الدور الرئيسي لاستخدام مذكرة الصداع في تشخيص الصداع النصفي الحيضي؟ A. تحديد شدة الألم فقط. B. تأكيد العلاقة الزمنية بين النوبات والحيض بشكل موضوعي. C. استبعاد جميع أنواع الصداع الأخرى. D. تقييم استجابة المريضة للأدوية الحادة فقط.
الإجابة الصحيحة: B. الشرح: تعتمد المريضات غالبًا على الذاكرة، مما قد يؤدي إلى إبلاغ مفرط عن الارتباط بالحيض. المذكرة توفر بيانات مرتقبة وموضوعية ضرورية لتطبيق معايير ICHD-3 وتأكيد التشخيص.
- أي ناقل عصبي يُعتقد أن الإستروجين يعززه، مما يوفر تأثيرًا وقائيًا ضد الصداع النصفي؟ A. الغلوتامات. B. السيروتونين. C. المادة P. D. الببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين (CGRP).
الإجابة الصحيحة: B. الشرح: يعزز الإستروجين وظيفة النظام السيروتونيني، الذي له دور في تعديل الألم ويعتبر وقائيًا. على العكس، يعزز الإستروجين الغلوتامات (A) المرتبط بالأورة، بينما يعتبر CGRP (D) والمادة P (C) ببتيدات مؤيدة للالتهاب والألم.
- وفقًا لملحق ICHD-3، ما هي الفترة الزمنية التي تُعرّف "الفترة المحيطة بالحيض"؟ A. من اليوم الأول إلى اليوم الخامس من الحيض. B. الأسبوع الذي يسبق الحيض. C. من اليوم الثاني قبل الحيض إلى اليوم الثالث بعد بدايته (-2 إلى +3). D. فقط الأيام الثلاثة الأولى من الحيض.
الإجابة الصحيحة: C. الشرح: هذا هو التعريف الدقيق المعتمد في التصنيف الدولي لاضطرابات الصداع لتحديد النوبات التي يمكن اعتبارها مرتبطة بالحيض.
- ما هي الميزة الرئيسية لاستخدام التريبتانات ذات عمر النصف الطويل (مثل فروفا تريبتان) في الوقاية قصيرة الأمد من الصداع النصفي الحيضي؟ A. تكلفتها أقل من التريبتانات الأخرى. B. لها آثار جانبية أقل على القلب والأوعية الدموية. C. تقلل من تكرار الصداع (عودة الصداع بعد زوال تأثير الدواء). D. تعمل بشكل أسرع من التريبتانات الأخرى.
الإجابة الصحيحة: C. الشرح: نوبات الصداع النصفي الحيضي غالبًا ما تكون طويلة الأمد. التريبتانات ذات عمر النصف الطويل توفر تغطية أطول، مما يقلل من احتمالية عودة الصداع بعد انتهاء مفعول الجرعة الأولية.
11. حالات سريرية (Clinical Cases)
الحالة 1:
- المريضة: سارة، 25 عامًا، طالبة جامعية، تشكو من صداع نصفي شديد بدون أورة يحدث شهريًا "مثل الساعة". بعد تدوين يومياتها لمدة 3 أشهر، تبين أن النوبات تبدأ قبل يوم واحد من الحيض وتستمر لمدة 3-4 أيام. لا تعاني من نوبات في أوقات أخرى. تحتاج إلى وسيلة فعالة لمنع الحمل. لا تدخن وليس لديها عوامل خطورة وعائية.
- التشخيص: صداع نصفي حيضي بحت (PMM).
- الخطة العلاجية: نظرًا لعدم وجود مضادات استطباب، تم وصف حبوب منع حمل مركبة (إيثينيل إستراديول 20 ميكروغرام / دروسبيرينون 3 ملغ) بنظام استخدام ممتد (84 يومًا من الحبوب الفعالة تليها 7 أيام راحة). الهدف هو القضاء على الانخفاض الدوري للهرمونات.
- المتابعة: بعد 6 أشهر، أبلغت سارة عن اختفاء شبه كامل للصداع المرتبط بالحيض، مع نوبة خفيفة واحدة فقط خلال فترة الراحة.
الحالة 2:
- المريضة: فاطمة، 38 عامًا، محاسبة، لديها تاريخ من الصداع النصفي مع أورة بصرية (ومضات ضوئية) منذ سن المراهقة. تلاحظ أن النوبات تحدث بشكل متكرر وأكثر شدة في الأيام التي تسبق الحيض. تستخدم الواقي الذكري لمنع الحمل ولكنها تبحث عن خيار أكثر موثوقية. هي مدخنة (10 سجائر يوميًا).
- التشخيص: صداع نصفي مرتبط بالحيض (MRM) مع أورة.
- التشخيص التفريقي والخطة العلاجية: يُمنع استخدام وسائل منع الحمل المركبة منعًا باتًا بسبب وجود الأورة والتدخين (خطر عالٍ جدًا للسكتة الدماغية). تم نصحها بشدة بالتوقف عن التدخين. كخيار لمنع الحمل، تم اقتراح اللولب الهرموني (الذي يطلق الليفونورجيستريل محليًا)، والذي غالبًا ما يؤدي إلى تقليل أو انقطاع نزيف الحيض، وبالتالي القضاء على المحفز الهرموني. كوقاية إضافية للصداع، تم بدء علاج وقائي يومي باستخدام أحد مضادات CGRP.
الحالة 3:
- المريضة: نورة، 42 عامًا، معلمة، لديها دورات شهرية منتظمة جدًا. تعاني من صداع نصفي شديد بدون أورة يبدأ دائمًا في اليوم الأول من الدورة ويستمر لمدة يومين. لا ترغب في استخدام علاج هرموني يومي ولا تحتاج إلى منع الحمل (زوجها خضع لقطع القناة الدافقة).
- التشخيص: صداع نصفي حيضي بحت (PMM).
- الخطة العلاجية: تم اختيار الوقاية قصيرة الأمد. وُصف لها فروفا تريبتان 2.5 ملغ مرتين يوميًا، تبدأ به قبل يومين من الموعد المتوقع للحيض وتستمر لمدة 5 أيام.
- المتابعة: بعد 4 أشهر، أبلغت نورة عن انخفاض بنسبة 80% في تكرار النوبات، والنوبات التي حدثت كانت أخف بكثير ويمكن السيطرة عليها بجرعة واحدة من مسكن الألم.
الحالة 4:
- المريضة: ليلى، 49 عامًا، في فترة ما حول انقطاع الطمث. كانت تعاني من صداع نصفي عرضي، لكن في العام الماضي أصبحت النوبات أكثر تواترًا وغير متوقعة، بالتزامن مع عدم انتظام الدورة الشهرية وهبات ساخنة شديدة.
- التشخيص: تفاقم الصداع النصفي بسبب التقلبات الهرمونية الشديدة في فترة ما حول انقطاع الطمث.
- الخطة العلاجية: الهدف هو تثبيت مستويات الهرمونات وتخفيف الأعراض الحركية الوعائية. تم بدء العلاج الهرموني التعويضي باستخدام لصقات إستراديول عبر الجلد بجرعة منخفضة ومستمرة، مع إضافة البروجسترون الميكروني بشكل دوري لحماية بطانة الرحم. يفضل الطريق عبر الجلد لأنه يوفر مستويات هرمونية أكثر استقرارًا وله مخاطر تخثر أقل من الطريق الفموي.
- المتابعة: بعد 3 أشهر، تحسنت الهبات الساخنة بشكل كبير، وأصبحت نوبات الصداع النصفي أقل تواترًا وشدة.
الحالة 5:
- المريضة: ريم، 22 عامًا، تم تشخيصها مؤخرًا بالصداع النصفي المرتبط بالحيض (MRM) بدون أورة. لا ترغب في تناول الهرمونات بسبب مخاوف شخصية من الآثار الجانبية. دوراتها منتظمة.
- التشخيص: صداع نصفي مرتبط بالحيض (MRM).
- الخطة العلاجية: تم وضع خطة وقائية غير هرمونية.
- وقاية طويلة الأمد: تم بدء علاج وقائي بأحد مضادات CGRP (حقنة شهرية).
- وقاية قصيرة الأمد إضافية: تم نصحها بتناول نابروكسين الصوديوم 550 ملغ مرتين يوميًا لمدة 5-7 أيام حول فترة الحيض المتوقعة كإجراء إضافي.
- علاج حاد: تم وصف تريبتان للاستخدام عند الحاجة.
- المبرر: هذا النهج متعدد الأوجه يعالج الصداع النصفي بشكل عام (عبر مضاد CGRP) ويستهدف بشكل خاص النافذة الحيضية عالية الخطورة (عبر النابروكسين)، مع توفير خيار فعال للنوبات المفاجئة، كل ذلك مع احترام رغبة المريضة في تجنب الهرمونات.
12. التوصيات (Recommendations)
توصيات سريرية:
- التشخيص الدقيق: يجب تشجيع الاستخدام الروتيني لمذكرات الصداع لمدة 3 أشهر على الأقل لتأكيد تشخيص الصداع النصفي الحيضي وتمييزه عن الأنماط الأخرى.
- تقييم المخاطر الفردي: قبل وصف أي علاج هرموني، يجب إجراء تقييم شامل لمخاطر الأوعية الدموية، مع التركيز بشكل خاص على وجود الأورة، والتدخين، وعوامل الخطر الأخرى.
- العلاج المخصص: يجب تصميم الخطة العلاجية لتناسب احتياجات المريضة الفردية (الحاجة إلى منع الحمل، انتظام الدورة، تفضيلات العلاج، ملف المخاطر).
- تفضيل الأنظمة الممتدة: عند استخدام CHCs، يجب تفضيل الأنظمة الممتدة أو المستمرة على الأنظمة التقليدية (21/7) لتقليل صداع الانسحاب.
- النظر في الخيارات غير الهرمونية: يجب اعتبار مضادات CGRP والتريبتانات والـ NSAIDs كخيارات وقائية فعالة، خاصة للمريضات اللواتي لديهن مضادات استطباب للعلاجات الهرمونية.
توصيات بحثية:
- تجارب سريرية قوية: هناك حاجة ماسة لإجراء تجارب سريرية عشوائية ومضبوطة وواسعة النطاق لتقييم فعالية وسلامة الأنظمة الهرمونية المختلفة، وخاصة التركيبات الجديدة التي تحتوي على إستروجينات طبيعية.
- تحسين المعايير التشخيصية: يجب دعم الأبحاث التي تهدف إلى تحسين المعايير التشخيصية للصداع النصفي الحيضي ونقله من ملحق ICHD-3 إلى النص الرئيسي.
- دراسة الواسمات الحيوية: يجب تشجيع الدراسات التي تبحث عن واسمات حيوية (هرمونية، جينية، التهابية) يمكن أن تساعد في تحديد النساء الأكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي الحيضي أو اللواتي سيستجبن بشكل أفضل لعلاجات معينة.
- فهم دور البروجسترون: يجب إجراء المزيد من الأبحاث لتوضيح الدور المحتمل للبروجسترون ومستقلباته في فيزيولوجيا الصداع النصفي الحيضي.
13. المراجع (References)
[1] R. E. Nappi, L. Tiranini, S. Sacco, E. De Matteis, R. De Icco, and C. Tassorelli, "Role of Estrogens in Menstrual Migraine," Cells, vol. 11, no. 8, p. 1355, 2022. [2] K. G. Vetvik and E. A. MacGregor, "Menstrual migraine: a distinct disorder needing greater recognition," Lancet Neurol., vol. 20, pp. 304–315, 2021. [3] D. N. Krause, K. Warfvinge, K. A. Haanes, and L. Edvinsson, "Hormonal influences in migraine—interactions of estrogen, oxytocin and CGRP," Nat. Rev. Neurol., vol. 17, pp. 621–633, 2021. [4] Headache Classification Committee of the International Headache Society (IHS), "The International Classification of Headache Disorders, 3rd edition," Cephalalgia, vol. 38, no. 1, pp. 1-211, 2018. [5] D. S. van Casteren, I. E. Verhagen, B. W. H. van der Arend, E. W. van Zwet, A. MaassenVanDenBrink, and G. M. Terwindt, "Comparing Perimenstrual and Nonperimenstrual Migraine Attacks Using an e-Diary," Neurology, vol. 97, pp. e1661–e1671, 2021. [6] A. Cetinkaya, E. Kilinc, C. Camsari, and M. N. Ogun, "Effects of estrogen and progesterone on the neurogenic inflammatory neuropeptides: Implications for gender differences in migraine," Exp. Brain Res., vol. 238, pp. 2625–2639, 2020. [7] J. H. Check, "Very unusual symptoms consistent with a possible migraine immediately following the injection of recombinant follitropin beta," Clin Exp Obstet Gynecol, vol. 43, p. 484, 2016. [8] S. Sacco, G. S. Merki-Feld, K. L. Ægidius, J. Bitzer, M. Canonico, A. R. Gantenbein, T. Kurth, C. Lampl, Ø. Lidegaard, and E. A. MacGregor, "Effect of exogenous estrogens and progestogens on the course of migraine during reproductive age: A consensus statement by the European Headache Federation (EHF) and the European Society of Contraception and Reproductive Health (ESCRH)," J. Headache Pain, vol. 19, no. 76, 2018. [9] B. Raffaelli, E. Storch, L. H. Overeem, et al., "Sex Hormones and Calcitonin Gene-Related Peptide in Women With Migraine: A Cross-sectional, Matched Cohort Study," Neurology, vol. 100, p. e1825, 2023. [10] K. Warfvinge, D. N. Krause, A. Maddahi, J. C. A. Edvinsson, L. Edvinsson, and K. A. Haanes, "Estrogen receptors α, β and GPER in the CNS and trigeminal system—Molecular and functional aspects," J. Headache Pain, vol. 21, no. 131, 2020. [11] A. Karkhaneh, M. Ansari, S. Emamgholipour, and M. H. Rafiee, "The effect of 17β-estradiol on gene expression of calcitonin gene-related peptide and some pro-inflammatory mediators in peripheral blood mononuclear cells from patients with pure menstrual migraine," Iran J Basic Med Sci, vol. 18, p. 894, 2015. [12] C. Tassorelli, G. Sandrini, A. P. Cecchini, R. E. Nappi, G. Sances, and E. Martignoni, "Changes in nociceptive flexion reflex threshold across the menstrual cycle in healthy women," Psychosom. Med., vol. 64, pp. 621–626, 2002. [13] P. Poisbeau, V. Grinevich, and A. Charlet, "Oxytocin Signaling in Pain: Cellular, Circuit, System, and Behavioral Levels," Curr. Top. Behav. Neurosci., vol. 35, pp. 193–211, 2018. [14] A. J. Rodriguez-Acevedo, R. A. Smith, B. Roy, H. Sutherland, R. A. Lea, A. Frith, E. A. MacGregor, and L. R. Griffiths, "Genetic association and gene expression studies suggest that genetic variants in the SYNE1 and TNF genes are related to menstrual migraine," J. Headache Pain, vol. 15, no. 62, 2014. [15] K. C. Brennan, M. Romero Reyes, H. E. López Valdés, et al., "Reduced threshold for cortical spreading depression in female mice," Ann Neurol, vol. 61, p. 603, 2007. [16] S. Paredes, S. Cantillo, K. D. Candido, and N. N. Knezevic, "An Association of Serotonin with Pain Disorders and Its Modulation by Estrogens," Int J Mol Sci, vol. 20, 2019. [17] Å. Amandusson and A. Blomqvist, "Estrogenic influences in pain processing," Front Neuroendocrinol, vol. 34, p. 329, 2013. [18] R. B. Lipton, M. E. Bigal, M. Diamond, et al., "Migraine prevalence, disease burden, and the need for preventive therapy," Neurology, vol. 68, p. 343, 2007. [19] R. C. Burch, S. Loder, E. Loder, and T. A. Smitherman, "The prevalence and burden of migraine and severe headache in the United States: updated statistics from government health surveillance studies," Headache, vol. 55, p. 21, 2015. [20] W. F. Stewart, C. Wood, M. L. Reed, et al., "Cumulative lifetime migraine incidence in women and men," Cephalalgia, vol. 28, p. 1170, 2008. [21] T. W. Victor, X. Hu, J. C. Campbell, D. C. Buse, and R. B. Lipton, "Migraine prevalence by age and sex in the United States: a life-span study," Cephalalgia, vol. 30, pp. 1065–1072, 2010. [22] M. A. Chalmer, L. J. A. Kogelman, H. Ullum, et al., "Population-Based Characterization of Menstrual Migraine and Proposed Diagnostic Criteria," JAMA Netw Open, vol. 6, p. e2313235, 2023. [23] E. A. MacGregor, H. Chia, R. C. Vohrah, and M. Wilkinson, "Migraine and menstruation: a pilot study," Cephalalgia, vol. 10, p. 305, 1990. [24] C. Wöber, W. Brannath, K. Schmidt, et al., "Prospective analysis of factors related to migraine attacks: the PAMINA study," Cephalalgia, vol. 27, p. 304, 2007. [25] M. Schürks, P. M. Rist, M. E. Bigal, et al., "Migraine and cardiovascular disease: systematic review and meta-analysis," BMJ, vol. 339, p. b3914, 2009. [26] P. M. Rist, J. E. Buring, C. S. Kase, et al., "Migraine and functional outcome from ischemic cerebral events in women," Circulation, vol. 122, p. 2551, 2010. [27] T. Kurth, P. M. Rist, P. M. Ridker, et al., "Association of Migraine With Aura and Other Risk Factors With Incident Cardiovascular Disease in Women," JAMA, vol. 323, p. 2281, 2020. [28] T. Kurth and H. C. Diener, "Migraine and stroke: perspectives for stroke physicians," Stroke, vol. 43, p. 3421, 2012. [29] E. W. Loder, D. C. Buse, and J. R. Golub, "Headache and combination estrogen-progestin oral contraceptives: integrating evidence, guidelines, and clinical practice," Headache, vol. 45, p. 224, 2005. [30] S. D. Silberstein, "Menstrual migraine," J Womens Health Gend Based Med, vol. 8, p. 919, 1999. [31] K. M. Curtis, N. K. Tepper, T. C. Jatlaoui, et al., "U.S. Medical Eligibility Criteria for Contraceptive Use, 2016," MMWR Recomm Rep, vol. 65, p. 1, 2016. [32] L. R. MacClellan, W. Giles, J. Cole, et al., "Probable migraine with visual aura and risk of ischemic stroke: the stroke prevention in young women study," Stroke, vol. 38, p. 2438, 2007. [33] G. S. Berger, D. A. Edelman, and P. P. Talwar, "The probability of side effects with ovral, norinyl 1/50 and norlestrin," Contraception, vol. 20, p. 447, 1979. [34] E. W. Loder, D. C. Buse, and J. R. Golub, "Headache as a side effect of combination estrogen-progestin oral contraceptives: a systematic review," Am J Obstet Gynecol, vol. 193, p. 636, 2005. [35] S. Sacco, G. S. Merki-Feld, K. L. Ægidius, et al., "Hormonal contraceptives and risk of ischemic stroke in women with migraine: a consensus statement from the European Headache Federation (EHF) and the European Society of Contraception and Reproductive Health (ESC)," J Headache Pain, vol. 18, p. 108, 2017. [36] P. J. Sulak, R. D. Scow, C. Preece, et al., "Hormone withdrawal symptoms in oral contraceptive users," Obstet Gynecol, vol. 95, p. 261, 2000. [37] P. Sulak, S. Willis, T. Kuehl, et al., "Headaches and oral contraceptives: impact of eliminating the standard 7-day placebo interval," Headache, vol. 47, p. 27, 2007. [38] K. G. Vetvik, E. A. MacGregor, C. Lundqvist, and M. B. Russell, "Contraceptive-induced amenorrhoea leads to reduced migraine frequency in women with menstrual migraine without aura," J Headache Pain, vol. 15, p. 30, 2014. [39] Department of Reproductive Health, World Health Organization, Medical eligibility criteria for contraceptive use, 5th ed, World Health Organization, Geneva 2015. [40] E. A. MacGregor, A. Frith, J. Ellis, et al., "Incidence of migraine relative to menstrual cycle phases of rising and falling estrogen," Neurology, vol. 67, p. 2154, 2006. [41] B. Y. Amir, B. Yaacov, B. Guy, et al., "Headaches in women undergoing in vitro fertilization and embryo-transfer treatment," Headache, vol. 45, p. 215, 2005. [42] H. del C. Nierenburg, J. Ailani, M. Malloy, et al., "Systematic Review of Preventive and Acute Treatment of Menstrual Migraine," Headache, vol. 55, p. 1052, 2015. [43] F. Facchinetti, G. Sances, P. Borella, et al., "Magnesium prophylaxis of menstrual migraine: effects on intracellular magnesium," Headache, vol. 31, p. 298, 1991. [44] D. F. Thompson and H. S. Saluja, "Prophylaxis of migraine headaches with riboflavin: A systematic review," J Clin Pharm Ther, vol. 42, p. 394, 2017. [45] G. Sances, E. Martignoni, L. Fioroni, et al., "Naproxen sodium in menstrual migraine prophylaxis: a double-blind placebo controlled study," Headache, vol. 30, p. 705, 1990. [46] N. S. Al-Waili, "Treatment of menstrual migraine with prostaglandin synthesis inhibitor mefenamic acid: double-blind study with placebo," Eur J Med Res, vol. 5, p. 176, 2000. [47] Y. Hu, X. Guan, L. Fan, and L. Jin, "Triptans in prevention of menstrual migraine: a systematic review with meta-analysis," J Headache Pain, vol. 14, p. 7, 2013. [48] M. Guidotti, M. Mauri, C. Barrilà, et al., "Frovatriptan vs. transdermal oestrogens or naproxen sodium for the prophylaxis of menstrual migraine," J Headache Pain, vol. 8, p. 283, 2007. [49] K. Vetvik, E. MacGregor, J. Š. Benth, et al., "EHMTI-0230. Characteristics of menstrual and nonmenstrual migraine attacks in women with menstrual migraine," J Headache Pain, vol. 15, p. D47, 2014. [50] K. G. Vetvik, J. Š. Benth, E. A. MacGregor, et al., "Menstrual versus non-menstrual attacks of migraine without aura in women with and without menstrual migraine," Cephalalgia, vol. 35, p. 1261, 2015. [51] T. Pringsheim, W. Davenport, G. Mackie, et al., "Canadian Headache Society guideline for migraine prophylaxis," Can J Neurol Sci, vol. 39, p. S1, 2012. [52] S. D. Silberstein, "Practice parameter: evidence-based guidelines for migraine headache (an evidence-based review): report of the Quality Standards Subcommittee of the American Academy of Neurology," Neurology, vol. 55, p. 754, 2000. [53] A. H. Calhoun, "A novel specific prophylaxis for menstrual-associated migraine," South Med J, vol. 97, p. 819, 2004. [54] A. H. Calhoun and P. Batur, "Combined hormonal contraceptives and migraine: An update on the evidence," Cleve Clin J Med, vol. 84, p. 631, 2017. [55] G. S. Merki-Feld, B. Imthurn, R. Dubey, et al., "Improvement of migraine with change from combined hormonal contraceptives to progestin-only contraception with desogestrel: How strong is the effect of taking women off combined contraceptives?" J Obstet Gynaecol, vol. 37, p. 338, 2017. [56] R. E. Nappi, G. Sances, G. Allais, et al., "Effects of an estrogen-free, desogestrel-containing oral contraceptive in women with migraine with aura: a prospective diary-based pilot study," Contraception, vol. 83, p. 223, 2011. [57] M. Morotti, V. Remorgida, P. L. Venturini, and S. Ferrero, "Progestin-only contraception compared with extended combined oral contraceptive in women with migraine without aura: a retrospective pilot study," Eur J Obstet Gynecol Reprod Biol, vol. 183, p. 178, 2014. [58] V. De Leo, V. Scolaro, M. C. Musacchio, et al., "Combined oral contraceptives in women with menstrual migraine without aura," Fertil Steril, vol. 96, p. 917, 2011. [59] K. D. LaGuardia, A. C. Fisher, J. D. Bainbridge, et al., "Suppression of estrogen-withdrawal headache with extended transdermal contraception," Fertil Steril, vol. 83, p. 1875, 2005. [60] A. Calhoun, S. Ford, and A. Pruitt, "The impact of extended-cycle vaginal ring contraception on migraine aura: a retrospective case series," Headache, vol. 52, p. 1246, 2012. [61] A. L. Coffee, P. J. Sulak, A. J. Hill, et al., "Extended cycle combined oral contraceptives and prophylactic frovatriptan during the hormone-free interval in women with menstrual-related migraines," J Womens Health (Larchmt), vol. 23, p. 310, 2014. [62] G. S. Merki-Feld, N. Caveng, G. Speiermann, and E. A. MacGregor, "Migraine start, course and features over the cycle of combined hormonal contraceptive users with menstrual migraine - temporal relation to bleeding and hormone withdrawal: a prospective diary-based study," J Headache Pain, vol. 21, p. 81, 2020. [63] B. W. Somerville, "A study of migraine in pregnancy," Neurology, vol. 22, p. 824, 1972. [64] G. Sances, F. Granella, R. E. Nappi, et al., "Course of migraine during pregnancy and postpartum: a prospective study," Cephalalgia, vol. 23, p. 197, 2003. [65] E. V. Kvisvik, L. J. Stovner, G. Helde, et al., "Headache and migraine during pregnancy and puerperium: the MIGRA-study," J Headache Pain, vol. 12, p. 443, 2011. [66] F. Granella, G. Sances, E. Pucci, et al., "Migraine with aura and reproductive life events: a case control study," Cephalalgia, vol. 20, p. 701, 2000. [67] I. Neri, F. Granella, R. Nappi, et al., "Characteristics of headache at menopause: a clinico-epidemiologic study," Maturitas, vol. 17, p. 31, 1993. [68] E. W. Freeman, M. D. Sammel, H. Lin, et al., "Symptoms in the menopausal transition: hormone and behavioral correlates," Obstet Gynecol, vol. 111, p. 127, 2008. [69] E. A. MacGregor, "Perimenopausal migraine in women with vasomotor symptoms," Maturitas, vol. 71, p. 79, 2012. [70] M. Canonico, L. Carcaillon, G. Plu-Bureau, et al., "Postmenopausal Hormone Therapy and Risk of Stroke: Impact of the Route of Estrogen Administration and Type of Progestogen," Stroke, vol. 47, p. 1734, 2016. [71] T. J. Schwedt, "Preventive Therapy of Migraine," Continuum (Minneap Minn), vol. 24, p. 1052, 2018. [72] E. A. MacGregor, "Migraine, menopause and hormone replacement therapy," Post Reprod Health, vol. 24, p. 11, 2018. [118] R. E. Nappi, E. Terreno, G. Sances, E. Martini, S. Tonani, V. Santamaria, C. Tassorelli, and A. Spinillo, "Effect of a contraceptive pill containing estradiol valerate and dienogest (E2V/DNG) in women with menstrually-related migraine (MRM)," Contraception, vol. 88, pp. 369–375, 2013. [119] A. H. Calhoun, "A novel specific prophylaxis for menstrual-associated migraine," South. Med. J., vol. 97, pp. 819–822, 2004. [135] B. de Lignières, M. Vincens, P. Mauvais-Jarvis, J. L. Mas, P. J. Touboul, and M. G. Bousser, "Prevention of menstrual migraine by percutaneous oestradiol," Br. Med. J. (Clin. Res. Ed.), vol. 293, p. 1540, 1986. [136] L. Dennerstein, C. Morse, G. Burrows, J. Oats, J. Brown, and M. Smith, "Menstrual migraine: A double-blind trial of percutaneous estradiol," Gynecol. Endocrinol., vol. 2, pp. 113–120, 1988. [181] J. M. Pavlovic, K. Paemeleire, H. Göbel, J. Bonner, A. Rapoport, R. Kagan, F. Zhang, H. Picard, and D. D. Mikol, "Efficacy and safety of erenumab in women with a history of menstrual migraine," J. Headache Pain, vol. 21, no. 95, 2020. [190] C. D. Noutsios, V. Boisvert-Plante, J. Perez, J. Hudon, and P. Ingelmo, "Telemedicine Applications for the Evaluation of Patients with Non-Acute Headache: A Narrative Review," J. Pain Res., vol. 14, pp. 1533–1542, 2021. [191] M. Barra, F. A. Dahl, K. G. Vetvik, and E. A. MacGregor, "A Markov chain method for counting and modelling migraine attacks," Sci. Rep., vol. 10, no. 3631, 2020. [194] A. H. Calhoun and N. Gill, "Presenting a New, Non-Hormonally Mediated Cyclic Headache in Women: End-Menstrual Migraine," Headache, vol. 57, pp. 17–20, 2017. [195] S. Gür-Özmen and R. Karahan-Özcan, "Iron Deficiency Anemia Is Associated with Menstrual Migraine: A Case-Control Study," Pain Med., vol. 17, pp. 596–605, 2016.