تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الخراجات داخل البطن (Intraabdominal Abscesses): 

الخراجات داخل البطن (Intraabdominal Abscesses): 

1. الخلفية الوبائية (Epidemiological Background)

تُعد الخراجات داخل البطن (Intraabdominal Abscesses) حالة سريرية شائعة نسبيًا ولها آثار كبيرة على معدلات المراضة والوفيات بين المرضى [[3]].

  • معدلات الانتشار والحدوث (Prevalence and Incidence Rates):  

    • أكثر من 60% من هذه الخراجات تُكتسب داخل المستشفيات (Hospital-acquired)، مما يسلط الضوء على المساهمة الكبيرة للعدوى المرتبطة بالرعاية الصحية في انتشارها [[3]].

    • الخراجات المكتسبة في المستشفيات أكثر عرضة للتسبب بمضاعفات خطيرة، بما في ذلك الإنتان (Sepsis) وفشل الأعضاء المتعدد (Multiorgan failure)، وغالبًا ما تتطلب رعاية مركزة [[3]].

    • يُعتبر التهاب الزائدة الدودية (Appendicitis) والتهاب الرتوج (Diverticulitis) من بين المسببات الأكثر شيوعًا للخراجات داخل البطن، ويمثلان أكبر المخاطر [[3]].

    • في دراسة شملت 243 حالة، أظهرت النتائج أن التهاب الزائدة الدودية كان مسؤولاً عن معظم حالات العدوى، يليه التهاب الرتوج. كانت العدوى متعددة الميكروبات (Polymicrobial infections) سائدة، حيث تم تحديدها في 81.9% من الحالات [[3]].

    • تمثل الخراجات الكبدية (Hepatic abscesses) حوالي 13% من جميع الخراجات داخل البطن [[3]].

  • الفروقات الجغرافية والديموغرافية (Geographical and Demographic Variations):  

    • يعتمد تحديد أنواع الميكروبات (Microbe speciation) على الموقع الجغرافي والصحة العامة للشخص المصاب [[2]].

    • في حالات الأطفال، كشفت دراسة شملت 66 طفلاً مصابًا بخراجات داخل البطن أن أكثر من 80% منهم ظهرت عليهم زيادة في عدد الكريات البيضاء (Leukocytosis) وارتفاع مستويات البروتين المتفاعل C (CRP levels) [[4]]. وكانت الممرضات الأكثر شيوعًا هي الإشريكية القولونية (E. coli) والعصوانية الهشة (B. fragilis)، مع اختلاف الكائنات الحية المحددة حسب موقع العدوى [[4]].

  • التحديات والاتجاهات البحثية الحديثة في وبائيات المرض:  

    • تزيد حالات التأخير في التشخيص، ومقاومة مضادات الميكروبات (Antimicrobial resistance)، والحالات المرضية المصاحبة (Coexisting conditions) بشكل ملحوظ من معدلات الوفيات لدى هؤلاء المرضى [[3]].

    • أظهرت الحالات المكتسبة في المستشفى انتشارًا أعلى للمكورات المعوية البرازية (Enterococcus faecium) ومقاومة أكبر للمضادات الحيوية مثل سيفوتاكسيم-ميترونيدازول (Cefotaxime-metronidazole) [[3]], [[4]].

    • هناك حاجة مستمرة لتطوير نماذج تنبؤية لتوقع عوامل الخطر للمضاعفات بعد الجراحة [[3]].

  • التوثيق (Data Documentation):  

    • جدول 1: توزيع الميكروبات الشائعة في الخراجات داخل البطن المكتسبة مجتمعيًا ومستشفويًا (مثال توضيحي)

نوع الخراج

الميكروبات الشائعة في العدوى المجتمعية

الميكروبات الشائعة في العدوى المستشفوية

خراجات تحت المساريق القولونية

الإشريكية القولونية، العصوانية الهشة

المكورات المعوية البرازية، الزائفة الزنجارية

خراجات فوق المساريق القولونية

أنواع المبيضات (Candida species)

المكورات المعوية البرازية، أنواع المبيضات

المصدر: مستنبط من [[3]], [[4]].

   

 


 

2. التعريف والفيزيولوجيا المرضية (Definition and Pathophysiology)

الخراج داخل البطن هو تجمع موضعي للقيح (Pus) داخل الحيز البريتوني (Peritoneal space) أو خلف البريتون (Retroperitoneal space)، وغالبًا ما ينتج عن العدوى، أو المضاعفات الجراحية، أو الرضوض [[1]]. يمثل حالة سريرية حرجة تتميز بالتجمع الموضعي للحطام الخلوي (Cellular debris)، والإنزيمات، والكائنات الدقيقة المغلفة داخل كبسولة كاذبة (Pseudo capsule) تتشكل كجزء من استجابة الجهاز المناعي للمضيف للعدوى، أو الالتهاب، أو الرضوض، أو الأورام الخبيثة [[1]].

  • الآليات الخلوية والبيوكيميائية (Cellular and Biochemical Mechanisms):  

    • تبدأ عملية تكوين الخراج بغزو العوامل الممرضة، والتي غالبًا ما تكون متعددة الميكروبات، بما في ذلك البكتيريا الهوائية واللاهوائية مثل الإشريكية القولونية (E. coli) والعصوانية الهشة (B. fragilis) [[4]].

    • تُحفز العوامل الممرضة سلسلة التهابية تشمل العدلات (Neutrophils)، والبلاعم (Macrophages)، والسيتوكينات (Cytokines) مثل عامل نخر الورم ألفا (TNF-α)، وإنترلوكين-1 (IL-1)، وإنترلوكين-6 (IL-6) [[4]].

    • تخلق هذه الاستجابات المناعية بيئة دقيقة مفرطة التوتر (Hypertonic microenvironment) تؤدي إلى توسيع تجويف الخراج [[4]].

    • يساهم الأيض اللاهوائي (Anaerobic metabolism) داخل تجويف الخراج في نقص الأكسجة النسيجية (Tissue hypoxemia)، وتقليل انتشار الأكسجين عبر الأغشية الشعرية، وزيادة اللاكتات (Lactate)، مما يرتبط بزيادة معدل الوفيات [[4]].

    • الكبسولة الكاذبة المغلفة، المكونة أساسًا من الفيبرين (Fibrin) والكولاجين (Collagen)، تحد من انتشار العوامل الممرضة ولكنها تعيق أيضًا اختراق المضادات الحيوية ووظيفة العدلات [[4]].

  • العوامل المسببة والتغيرات النسيجية (Etiological Factors and Histopathological Changes):  

    • يمكن أن تنشأ الخراجات من مسببات مختلفة، بما في ذلك انثقاب الجهاز الهضمي (Gastrointestinal perforation)، أو المضاعفات بعد الجراحة، أو الرضوض، أو انتشار العدوى من الأعضاء المجاورة مثل الزائدة الدودية، أو البنكرياس، أو الجهاز الصفراوي [[1]].

    • غالبًا ما تكون الخراجات داخل البطن متعددة الميكروبات، وتشمل البكتيريا، والفطريات، وأحيانًا الكائنات الطفيلية، على الرغم من حدوث تجمعات عقيمة (Aseptic collections) أيضًا [[1]].

    • البيئة قليلة الأكسجين والحمضية داخل الخراج تحد من فعالية المضادات الحيوية وتعقد العلاج [[2]].

    • في متلازمة الخراج العقيم (Aseptic abscess syndrome)، المرتبطة غالبًا بمرض الأمعاء الالتهابي، تظهر ارتشاحات عدلات عقيمة وتفاعلات حبيبية (Granulomatous reactions) حول التجمعات [[4]].

 

3. العرض السريري (Clinical Presentation)

يعد أخذ تاريخ مرضي شامل أمرًا بالغ الأهمية في تقييم المريض المشتبه في إصابته بخراج داخل البطن.

  • الأعراض والعلامات (Symptoms and Signs):  

    • الأعراض العامة: غالبًا ما يعاني المرضى من أعراض غير محددة مثل الحمى (Fever)، والشعور بالضيق (Malaise)، والتعب (Fatigue) [[5]].

    • الألم البطني: ألم بطني موضعي أو منتشر، عادة ما يكون خفيفًا ومستمرًا، ويزداد سوءًا مع الحركة أو التنفس العميق [[5]].

    • أعراض الجهاز الهضمي: الغثيان (Nausea)، والقيء (Vomiting)، وفقدان الشهية (Anorexia) شائعة، خاصة إذا تسبب الخراج في انسداد أو التهاب الجهاز الهضمي [[5]].

    • الأعراض المزمنة: قد تشير الأعراض المزمنة، بما في ذلك فقدان الوزن (Weight loss) أو التعرق الليلي (Night sweats)، إلى عملية أطول أو أكثر خفية [[5]].

    • علامات الفحص البدني:

      • قد يكشف فحص البطن عن إيلام (Tenderness)، غالبًا ما يكون موضعيًا في منطقة الخراج، على الرغم من أن الإيلام المعمم قد يكون موجودًا في حالات التهاب البريتون المصاحب [[5]].

      • الدفاع العضلي (Guarding)، أو الإيلام الارتدادي (Rebound tenderness)، أو التصلب (Rigidity) قد تشير إلى تهيج البريتون [[5]].

      • قد يكشف الجس (Palpation) عن كتلة محسوسة أو امتلاء، خاصة مع الخراجات السطحية أو الكبيرة [[5]].

      • قد يكشف القرع (Percussion) عن طبلية (Tympany) إذا تسبب الخراج في انسداد الأمعاء أو أصمية (Dull note) فوق تجمع كبير [[5]].

      • قد يكشف التسمع (Auscultation) عن أصوات أمعاء متناقصة تشير إلى العلوص (Ileus) أو التهاب يؤثر على حركية الجهاز الهضمي [[6]].

    • علامات خاصة بالموقع:

      • اليرقان (Jaundice) أو تضخم الكبد (Hepatomegaly) قد يصاحب الخراج الكبدي [[6]].

      • إيلام الخاصرة (Flank tenderness) أو ألم الزاوية الضلعية الفقرية (Costovertebral angle pain) قد يشير إلى مصدر خلف البريتون أو كلوي [[6]].

      • قد يكشف فحص الحوض لدى الإناث عن إيلام الملحقات (Adnexal tenderness)، أو كتلة محسوسة، أو إيLAM عنق الرحم بالحركة (Cervical motion tenderness)، مما يثير الشك في وجود خراج بوقي مبيضي (Tubo-ovarian abscess) [[6]].

      • قد يكشف فحص المستقيم (Rectal examination) عن إيلام، أو تخبط (Fluctuance)، أو كتل تشير إلى خراج حول المستقيم أو خراج حوضي عميق [[6]].

      • الرائحة الكريهة والفرقعة (Crepitance) عند الجس غالبًا ما تميز العدوى اللاهوائية [[6]].

    • علامات الإنتان الجهازي: الحمى العالية، والقشعريرة، وانخفاض ضغط الدم، وتسرع القلب، وتغيرات الحالة العقلية، تشير إلى عدوى متقدمة تتطلب تدخلاً عاجلاً [[5]].

  • البيانات الإحصائية للعرض السريري:  

    • في دراسة على الأطفال، أظهر أكثر من 80% زيادة في الكريات البيض وارتفاع بروتين سي التفاعلي [[4]].

    • الوثيقة لا تقدم جداول إحصائية محددة لتواتر كل عرض من أعراض الخراج داخل البطن بشكل عام، ولكن تشير إلى شيوع أعراض معينة في سياقات محددة (مثل ما بعد الجراحة أو مع مرض كرون).

 

4. الأسباب وعوامل الخطورة (Etiology and Risk Factors)

يمكن تصنيف أسباب الخراج داخل البطن على نطاق واسع إلى التهابية، ومعدية، وورمية خبيثة، ورضخية، وعلاجية المنشأ (Iatrogenic) [[2]].

  • العوامل المسببة (Etiological Factors):  

    • مصادر العدوى:

      • انثقاب الجهاز الهضمي (مثل التهاب الرتوج، القرحة المثقوبة، التهاب الزائدة الدودية) [[1]], [[2]].

      • مضاعفات ما بعد الجراحة (مثل تسرب المفاغرة (Anastomotic leak)، تلوث أثناء العملية) [[1]], [[2]]. تمثل حوالي 70% من الخراجات داخل البطن [[3]].

      • الرضوض البطنية [[1]], [[2]].

      • انتشار العدوى من أعضاء مجاورة (مثل التهاب المرارة الغنغريني (Gangrenous cholecystitis)، احتشاء الأمعاء (Bowel infarction)، احتشاء أو عدوى الطحال (Splenic infarct or infection)) [[1]], [[2]].

      • مرض الأمعاء الالتهابي (Inflammatory bowel disease)، خاصة مرض كرون (Crohn disease) [[2]].

      • أجسام غريبة (مثل قثاطر غسيل الكلى البريتوني، أجسام غريبة محتبسة نادرًا) [[2]].

      • عوامل جهازية معدية (مثل داء المشوكات (Echinococcosis) أو داء الأميبات (Amebiasis) في حالات نادرة) [[2]].

      • مرض دواعم السن (Periodontal disease) كمصدر محتمل لانتشار البكتيريا [[2]].

    • الكائنات الممرضة الشائعة:

      • غالبًا ما توجد فلورا القولون داخل الخراجات البطنية [[2]].

      • تشمل الكائنات السائدة: الإشريكية القولونية (Escherichia coli)، الكلبسيلة الرئوية (Klebsiella pneumoniae)، المتقلبة الرائعة (Proteus mirabilis)، الأمعائية (Enterobacter)، العقديات (Streptococci)، المكورات المعوية (Enterococci)، النيسرية (Neisserium) [[2]].

      • مجموعة من البكتيريا اللاهوائية بما في ذلك العصوانيات (Bacteroides)، المطثيات (Clostridium)، والمتدثرة الحثرية (Chlamydia trachomatis) [[2]].

      • تساهم البكتيريا القولونية غالبًا في المراحل المبكرة واللاهوائيات في العواقب المتأخرة لتكوّن الخراج [[3]].

      • تم الإبلاغ عن أنواع المبيضات (Candida species) في العدوى الناشئة من الجهاز الهضمي، خاصة لدى أولئك الذين يتناولون مضادات حيوية سابقة ولديهم تاريخ من العدوى المتكررة أو يعانون من نقص المناعة [[3]].

      • تحتوي العدوى داخل البطن في المستشفيات على مسببات الأمراض المستشفوية (Nosocomial pathogens)، بما في ذلك الزائفة الزنجارية (Pseudomonas aeruginosa) وغيرها من الكائنات الحية المعرضة لمقاومة الأدوية [[3]].

  • عوامل الخطورة (Risk Factors):  

    • السكري (Diabetes mellitus) [[5]].

    • الأورام الخبيثة (Malignancy) [[5]].

    • العلاج المثبط للمناعة (Immunosuppressive therapy) [[5]].

    • الاستخدام الحديث للمضادات الحيوية [[5]].

    • جراحة بطنية أو حوضية حديثة، رضوض، أو إجراءات غازية مثل غسيل الكلى البريتوني [[5]].

    • مرض كرون [[2]].

    • التقدم في العمر، سوء التغذية، فقر الدم المزمن [[11]].

    • السمنة الحشوية (Visceral fat) قد ترتبط بخطر حدوث مضاعفات ما بعد الجراحة بما في ذلك الخراج داخل البطن [[14]].

    • انخفاض كتلة العضلات الهيكلية (Sarcopenia) [[14]].

 


 

5. التشخيص والتفريق التشخيصي (Diagnosis and Differential Diagnosis)

يبدأ تقييم المريض المشتبه في إصابته بخراج داخل البطن بتاريخ مرضي وفحص بدني شاملين، تليها اختبارات تشخيصية مستهدفة لتأكيد التشخيص، وتحديد موقع الخراج، وتقييم المضاعفات [[6]].

  • التحاليل والاختبارات (Laboratory Tests and Investigations):  

    • تحاليل الدم:

      • تعداد الدم الكامل (Complete Blood Count - CBC): غالبًا ما يكشف عن زيادة عدد الكريات البيضاء (Leukocytosis)، وفقر الدم (Anemia)، ونقص الصفيحات (Thrombocytopenia) [[6]].

      • وظائف الكبد (Liver Function Tests - LFTs): قد تكون غير طبيعية [[6]].

      • بروتين سي التفاعلي (C-Reactive Protein - CRP) والبروكلستينونين (Procalcitonin): يمكن أن تساعد في تقييم مستوى الالتهاب أو العدوى [[6]]. مستوى بروتين سي التفاعلي في اليوم الثالث بعد الجراحة قد يكون مؤشرًا مستقلاً للخراج بعد استئصال البنكرياس القاصي أو استئصال الزائدة الدودية [[3]].

      • مستويات نيتروجين اليوريا في الدم (Blood Urea Nitrogen - BUN): ارتفاعها (>21 مجم/ديسيلتر) يرتبط بنتائج أسوأ [[11]].

    • مزارع الدم (Blood Cultures): قد تكون سلبية، ولكن عندما تكون إيجابية، فإنها تظهر بشكل متكرر كائنات لاهوائية، وتعتبر العصوانية الهشة (B. fragilis) واحدة من أكثرها شيوعًا [[6]].

    • التصوير (Imaging):

      • الموجات فوق الصوتية (Ultrasound - US): غالبًا ما تكون طريقة التصوير الأولى، خاصة عند الأطفال، نظرًا لتوافرها وعدم التعرض للإشعاع [[6]].

      • التصوير المقطعي المحوسب (Computed Tomography - CT): يعتبر المعيار الذهبي لتشخيص الخراجات داخل البطن لدى البالغين، خاصة مع استخدام التباين الوريدي (Contrast-enhanced CT) [[6]], [[7]]. يمكن أن يكشف عن معلومات مفصلة حول حجم الخراج، وموقعه، وعلاقته بالأعضاء المحيطة، ويساعد في تحديد مصدر التلوث [[6]].

      • التصوير بالرنين المغناطيسي (Magnetic Resonance Imaging - MRI): نادرًا ما يستخدم، ولكن يمكن أن يوفر تصويرًا مفصلاً للأنسجة الرخوة، خاصة في الحالات المعقدة أو لدى الحوامل لتجنب الإشعاع [[7]].

    • شفط الخراج الموجه بالتصوير المقطعي المحوسب (CT-guided Aspiration): أداة تشخيصية رئيسية، تسمح بأخذ عينات من الخراج للمزارع الميكروبيولوجية، وإذا لزم الأمر، وضع قسطرة تصريف دائمة [[7]].

  • المعايير التشخيصية (Diagnostic Criteria):  

    • لا توجد معايير تشخيصية رسمية واحدة، ولكن التشخيص يعتمد بشكل كبير على الجمع بين الصورة السريرية (الحمى، الألم البطني، زيادة الكريات البيض)، ونتائج التصوير (خاصة التصوير المقطعي المحوسب الذي يظهر تجمع سوائل محاط بكبسولة مع تعزيز محيطي)، وتأكيد القيح عند الشفط أو الجراحة، مع نتائج إيجابية للمزارع [[1]], [[6]].

    • توصي إرشادات جمعية الأمراض المعدية الأمريكية (IDSA) لعام 2024 بأن يكون التصوير المقطعي المحوسب هو طريقة التصوير الأولية للبالغين والمراهقين المشتبه في إصابتهم بخراج داخل البطن، مع خيار التباين الوريدي لتحسين رؤية جدار الخراج [[7]].

  • التشخيص التفريقي (Differential Diagnosis):  

    • الأعراض الأولية للخراج داخل البطن غير محددة ويمكن أن تتداخل مع حالات مرضية متنوعة [[9]].

    • جدول 2: التشخيص التفريقي للخراج داخل البطن

الحالة المرضية

السمات المميزة المحتملة

الفحوصات المساعدة الرئيسية

الأورام الخبيثة (Malignancy)

تاريخ مرضي للسرطان، فقدان وزن غير مبرر، كتلة صلبة غير منتظمة الشكل في التصوير، علامات ورمية مرتفعة. قد يحدث نخر مركزي يشبه الخراج. [[9]]

خزعة (Biopsy)، تصوير مقطعي محوسب/تصوير بالرنين المغناطيسي مع خصائص ورمية، تنظير داخلي.

الكتل الحميدة (Benign mass)

مثل الأورام الليفية (Fibroids) أو الأورام الشحمية (Lipomas). عادةً ما تكون الأعراض أقل حدة ما لم تكن كبيرة وتسبب ضغطًا. [[10]]

تصوير مقطعي محوسب/تصوير بالرنين المغناطيسي يظهر خصائص حميدة للكتلة.

حمى مجهولة المصدر (FUO)

حمى مستمرة بدون سبب واضح بعد التقييم الأولي. الخراج داخل البطن هو أحد أسبابها. [[10]]

فحوصات شاملة للعدوى، والالتهابات، والأورام.

الفتق (Hernia)

خاصة الفتق المختنق أو المنحصر. ألم موضعي حاد، كتلة مؤلمة عند الفحص، قد يصاحبه انسداد أمعاء. [[10]]

فحص بدني، موجات فوق صوتية، تصوير مقطعي محوسب.

الورم الدموي (Hematoma)

غالبًا بعد الرضوض أو الجراحة. كتلة، إيلام، ألم. قد يكون من الصعب تمييزه عن الخراج في مرحلة ما بعد الجراحة. [[10]]

تصوير مقطعي محوسب (يظهر كثافة دم)، تاريخ مرضي للرضوض/الجراحة.

احتشاء الأعضاء (Organ infarction)

مثل احتشاء الطحال أو الكبد. ألم موضعي حاد، قد تتكون تجمعات سائلة تشبه الخراج. [[10]]

تصوير مقطعي محوسب مع تباين يظهر نقص التروية.

الاستسقاء (Ascites)

انتفاخ بطني، إيلام. بسبب أمراض الكبد، الأورام الخبيثة، أو قصور القلب. يمكن أن يصاب الاستسقاء بالعدوى (التهاب البريتون الجرثومي التلقائي). [[10]]

بزل السائل وتحليله، موجات فوق صوتية/تصوير مقطعي محوسب.

التهاب البريتون (Peritonitis)

ألم بطني معمم، حمى، إيلام ارتدادي، تصلب. قد يكون الخراج سببًا أو نتيجة لالتهاب البريتون. [[10]]

صورة سريرية، تصوير مقطعي محوسب قد يظهر سوائل حرة أو علامات التهاب منتشر.

الكيسات البنكرياسية الكاذبة

تاريخ لالتهاب البنكرياس، كتلة في الجزء العلوي من البطن. [[10]]

تصوير مقطعي محوسب/تصوير بالرنين المغناطيسي، ارتفاع الأميليز/الليباز.

أمراض الأمعاء الالتهابية (IBD)

تاريخ لمرض كرون أو التهاب القولون التقرحي، أعراض مزمنة (إسهال، ألم بطني). قد يكون الخراج إحدى مضاعفات مرض كرون. [[10]]

تنظير داخلي مع خزعات، تصوير مقطعي محوسب/تصوير بالرنين المغناطيسي للأمعاء.

 


 

6. العلاج والتوجيهات السريرية (Treatment and Clinical Guidelines)

يعتبر التحكم في المصدر (Source control) أمرًا بالغ الأهمية في علاج الخراجات داخل البطن ويتضمن مزيجًا من المضادات الحيوية، والتصريف (Drainage)، والتنضير (Debridement)، وإزالة الأجسام الغريبة [[7]].

  • البروتوكولات والتوصيات (Protocols and Recommendations):  

    • المضادات الحيوية (Antibiotics):

      • يتم البدء بالمضادات الحيوية واسعة الطيف (Broad-spectrum antibiotics) في وقت مبكر ثم يتم تعديلها بناءً على نتائج المزارع والحساسية [[7]].

      • توصي إرشادات جمعية عدوى الجراحة (Surgical Infection Society - SIS) ببدء العلاج بالمضادات الحيوية في غضون ساعة واحدة للمرضى ذوي الخطورة العالية المصابين بالإنتان، وتحذر من أن التأخير لأكثر من 6 ساعات يزيد من معدل الوفيات [[7]].

      • أظهرت دراسة حديثة أن البكتيريا سالبة الجرام داخل الخراج البطني كانت أكثر استجابة للميروبينيم (Meropenem)، يليه البيبراسيلين-تازوباكتام (Piperacillin-tazobactam)، وكانت البكتيريا موجبة الجرام مستجيبة بنسبة تزيد عن 80% للأموكسيسيلين-حمض الكلافولانيك (Amoxicillin-clavulanic acid)، والبيبراسيلين-تازوباكتام، والميروبينيم [[8]].

    • التصريف (Drainage):

      • النقاش دائر حول الاختيار بين التصريف مع المضادات الحيوية أو المضادات الحيوية وحدها، ويلعب حجم الخراج والمؤشرات الحيوية مثل بروتين سي التفاعلي دورًا في توجيه الإدارة [[7]].

      • أظهر التصريف عن طريق الجلد الموجه بالصور (Percutaneous image-guided drainage) أنه يقلل من مدة الإقامة في المستشفى. يحدث تحسن لدى معظم المرضى في غضون 48 ساعة بعد التصريف [[7]].

      • يتمتع التصريف الموجه بالتصوير المقطعي المحوسب (CT-guided drainage) بمعدل نجاح يزيد عن 90% للخراجات الموضعية ويعتبر معيار الرعاية [[7]].

      • الخراج الذي يفشل في إدارته بالتصريف أو لا يمكن الوصول إليه عن طريق الجلد يتطلب تصريفًا جراحيًا [[7]].

      • يختلف حجم الخراج القابل للتصريف عن طريق الجلد حسب الموقع التشريحي والمسبب. يُقبل عمومًا حجم 3 إلى 6 سم كحد فاصل لخراج الرتوج الذي يمكن علاجه بنجاح بالتصريف عن طريق الجلد [[8]].

      • يمكن الوصول إلى الخراج الحوضي عبر المستقيم (Transrectally) أو عبر المهبل (Transvaginally). يوفر التصريف الموجه بالموجات فوق الصوتية بالمنظار (Endoscopic ultrasound-guided drainage) خيارًا علاجيًا آمنًا وفعالًا بأقل قدر من التدخل الجراحي [[8]].

    • التدخل الجراحي (Surgical Intervention):

      • ضروري للخراجات التي لا تستجيب للتصريف عن طريق الجلد، أو الخراجات المتعددة، أو تلك المرتبطة بانثقاب مستمر أو نخر واسع النطاق [[7]].

    • إرشادات محددة:

      • توصي جمعية الأمراض المعدية الأمريكية (IDSA) والمجلس الإيطالي متعدد التخصصات لتحسين استخدام مضادات الميكروبات (Multidisciplinary and Intersociety Italian Council for the Optimization of Antimicrobial Use) بتصنيف المخاطر واستخدام درجات التقييم مثل APACHE II أو WSES Sepsis Severity Score لتقييم شدة المرض [[7]].

      • بالنسبة لمرضى كرون، يعتمد العلاج (الاستئصال الفوري أو الإدارة غير الجراحية) على العرض السريري. أظهرت نتائج الدراسات نتائج جراحية جيدة بعد الإدارة الأولية غير الجراحية لخراج كرون [[8]].

      • بالنسبة لمتلازمة الخراج العقيم، تكون المضادات الحيوية غير فعالة، ويستجيب معظم الأشخاص للكورتيكوستيرويدات الوريدية تليها المعالجة الصائنة بالعلاج البيولوجي أو الأدوية المضادة للروماتيزم المعدلة للمرض (DMARDs) والستيرويدات [[9]].

  • المتابعة والتقييم (Follow-up and Evaluation):  

    • التقييمات السريرية المنتظمة والتصوير (مثل الموجات فوق الصوتية أو التصوير المقطعي المحوسب) ضرورية لتأكيد زوال الخراج والكشف عن المضاعفات المحتملة [[12]].

    • استمرار العلاج بالمضادات الحيوية المصمم خصيصًا لنتائج المزرعة أمر بالغ الأهمية للقضاء على العدوى المتبقية [[12]].

    • الإدارة السليمة لأنابيب التصريف الجراحية أو عن طريق الجلد، بما في ذلك الإزالة في الوقت المناسب، تساعد على تقليل مخاطر العدوى الراجعة أو الانسداد [[12]].

  • نتائج العلاج (Treatment Outcomes):  

    • جدول 3: نتائج علاج الخراجات داخل البطن (مثال توضيحي)

طريقة العلاج

نسبة النجاح التقديرية

الآثار الجانبية/المضاعفات الشائعة

تصريف عن طريق الجلد موجه بالتصوير المقطعي

>90% للخراجات الموضعية [[7]]

ألم في موقع الإدخال، نزيف بسيط، عدوى ثانوية، انسداد الأنبوب، ثقب الأعضاء المجاورة (نادر).

تصريف جراحي (مفتوح أو بالمنظار)

متغير (يعتمد على الحالة)

مخاطر التخدير، عدوى الجرح الجراحي، فتق جراحي، التصاقات، تسرب المفاغرة (إذا تم إجراؤها).

مضادات حيوية فقط (لحالات مختارة)

متغير (يعتمد على حجم الخراج والمسبب)

فشل العلاج والحاجة إلى تصريف، تطور مقاومة المضادات الحيوية، آثار جانبية للمضادات الحيوية (مثل الإسهال، ردود الفعل التحسسية).

  • يمكن أن تصل معدلات الوفيات في حالات العدوى المعقدة داخل البطن إلى 40%، خاصة عند ارتباطها بالإنتان، أو تأخر التشخيص، أو عدم كفاية التحكم في المصدر [[11]].

  • إذا لم يتم علاج الخراجات داخل البطن أو تم تشخيصها بشكل خاطئ، فإن معدل الوفيات يكون مرتفعًا جدًا [[11]].

 


 

7. الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية (Recent Studies and Therapeutic Advances)

  • الأبحاث المتقدمة:  

    • العلاج الضوئي الديناميكي (Photodynamic Therapy - PDT): علاج أحدث مخصص للخراجات صعبة العلاج أو المستمرة أو المتكررة، يستخدم أنواع الأكسجين التفاعلية (Reactive oxygen species) كمضاد للميكروبات، بالاشتراك مع أزرق الميثيلين (Methylene blue) كمحسس ضوئي. أظهرت دراسة أولى قياس الخصائص البصرية لتجويف الخراج وامتصاص أزرق الميثيلين، مع عدم وجود فرق إحصائي في امتصاص أزرق الميثيلين بين الميكروبات المقاومة للمضادات الحيوية والحساسة لها [[7]], [[9]].

    • دراسات حول عوامل الخطر والتنبؤ:

      • دراسة Yuan et al. وجدت ارتباطًا بين انخفاض مؤشر التغذية التكهني (Prognostic nutritional index) وزيادة خطر الإصابة بخراج داخل البطن بعد استئصال الزائدة الدودية بالمنظار لكبار السن المصابين بانثقاب الزائدة [[10]].

      • دراسة Smith et al. حددت آلية الإصابة، وبدء بروتوكول نقل الدم الهائل أثناء العملية، ووجود تسرب الصفراء، ومدة الإقامة في المستشفى، والإصابات الإضافية كعوامل خطر مستقلة لتطور الخراج بعد رضوض الكبد الكبرى التي خضعت لتدخل جراحي [[10]].

      • دراسة Zheng et al. على الأطفال المصابين بانثقاب الزائدة الدودية أظهرت تداخلًا كبيرًا في القيم المخبرية التنبؤية بين أولئك الذين أصيبوا بخراج وأولئك الذين لم يصابوا به [[11]].

    • دراسات حول فعالية التدخلات:

      • أظهرت دراسة حول فعالية غسل البريتون أثناء العملية (Intraoperative peritoneal lavage) بمحلول ملحي في الوقاية من الخراج بعد الجراحة أنه لم يكن مرتبطًا بتقليل الوفيات أو الخراج أو عدوى الموقع الجراحي [[11]].

      • أظهرت دراسة Frediani et al. فعالية الري داخل البريتون بالسيفازولين (Cefazolin) في نهاية استئصال الزائدة الدودية بالمنظار في الوقاية من الخراج بعد الجراحة [[11]].

      • دراسة Muñoz-Serrano et al. أظهرت أن إعطاء المضادات الحيوية في الساعات الثماني الأولى من التشخيص قلل من حدوث الخراج داخل البطن من 25% إلى 5.5% في الأطفال الذين خضعوا لجراحة لالتهاب الزائدة الدودية الحاد [[11]].

    • دور التغذية وبرامج التعافي المعزز:

      • قد تقلل التغذية المعوية قبل الجراحة من المضاعفات بعد الجراحة، بما في ذلك الخراج، لدى مرضى كرون [[14]].

      • الأفراد الذين كانوا جزءًا من برنامج التعافي المعزز بعد الجراحة (Enhanced Recovery After Surgery - ERAS) بعد استئصال المعدة لسرطان المعدة كان لديهم عدد أقل من الخراجات داخل البطن مقارنة بأولئك الذين لم يكونوا جزءًا من البرنامج [[14]].

  • التكنولوجيا والمراقبة:  

    • لم يتطرق المستند بشكل مباشر إلى دور الأجهزة الذكية والمراقبة عن بعد في سياق الخراجات داخل البطن تحديدًا، ولكن التطورات في التصوير والتدخلات الموجهة بالصور هي جزء من التقدم التكنولوجي [[7]].

  • نتائج الدراسات السريرية (Clinical Trial Results):  

    • جدول 4: ملخص نتائج دراسات سريرية حديثة مختارة

الدراسة (المؤلف الأول، السنة) إذا مذكورة

الهدف الرئيسي

النتيجة الرئيسية

المصدر في الوثيقة

دراسة حول غسل البريتون (Zhou Q, et al. 2023)

تقييم فعالية غسل البريتون أثناء العملية بمحلول ملحي في الوقاية من الخراج بعد الجراحة.

لم يكن غسل البريتون مرتبطًا بتقليل الوفيات أو الخراج أو عدوى الموقع الجراحي أو المضاعفات أو إعادة الجراحة أو إعادة الإدخال إلى المستشفى. [[11]]

[[11]]

دراسة حول المضادات الحيوية قبل الجراحة للأطفال (Muñoz-Serrano AJ, et al. 2020)

تقييم تأثير توقيت بدء المضادات الحيوية والجراحة على نتائج التهاب الزائدة الدودية الحاد.

تلقي المضادات الحيوية في أول 8 ساعات من التشخيص قلل من حدوث الخراج داخل البطن من 25% إلى 5.5%. [[11]]

[[11]]

دراسة حول تصريف خراج الرتوج (Podda M, et al. 2024)

تحديد عوامل الخطر المستقلة للمرضى الذين يحتاجون إلى جراحة طارئة بعد علاج غير جراحي لخراج الرتوج.

27% احتاجوا إلى جراحة طارئة. كانت عوامل التنبؤ بفشل العلاج غير الجراحي تشمل تصنيف خراج هينشي (Hinchey abscess classification) IIb أو أكبر، ووجود هواء داخل تجويف الخراج، وحالة التدخين. [[11]]

[[11]]

دراسة حول العلاج الضوئي الديناميكي (Hannan MN, et al. 2024)

قياس الخصائص البصرية لتجويف الخراج وامتصاص أزرق الميثيلين قبل العلاج الضوئي الديناميكي.

لا يوجد فرق إحصائي في امتصاص أزرق الميثيلين بين الميكروبات المقاومة للمضادات الحيوية والحساسة لها. [[9]]

[[9]]

 


 

8. المناقشة (Discussion)

تُعد الخراجات داخل البطن تحديًا سريريًا هامًا نظرًا لارتفاع معدلات المراضة والوفيات المرتبطة بها، خاصة في حالة التأخر في التشخيص أو عدم كفاية العلاج [[1]], [[11]]. يسلط الانتشار المرتفع للخراجات المكتسبة في المستشفيات (أكثر من 60%) الضوء على أهمية تدابير مكافحة العدوى الصارمة والرعاية المثلى بعد الجراحة [[3]].

إن الطبيعة المتعددة الميكروبات لمعظم الخراجات داخل البطن، والتي تشمل مزيجًا من البكتيريا الهوائية واللاهوائية، وأحيانًا الفطريات، تؤكد على ضرورة استخدام المضادات الحيوية واسعة الطيف بشكل مبدئي، مع الانتقال إلى علاج موجه بمجرد توفر نتائج المزارع والحساسية [[2]], [[3]], [[7]]. تمثل مقاومة مضادات الميكروبات، خاصة في العدوى المكتسبة في المستشفيات والتي تشمل كائنات مثل Enterococcus faecium و Pseudomonas aeruginosa، تحديًا متزايدًا يتطلب إدارة حكيمة للمضادات الحيوية (Antibiotic stewardship) ومراقبة مستمرة لأنماط المقاومة المحلية [[3]], [[4]], [[13]].

لقد تطور النهج العلاجي بشكل كبير، حيث أصبح التصريف عن طريق الجلد الموجه بالصور، وخاصة التصوير المقطعي المحوسب، هو العلاج الأولي المفضل للعديد من الخراجات الموضعية، مع معدلات نجاح تزيد عن 90% وتقليل الحاجة إلى التدخلات الجراحية الأكثر توغلاً [[7]]. ومع ذلك، لا يزال التدخل الجراحي ضروريًا في الحالات التي يفشل فيها التصريف عن طريق الجلد، أو عندما تكون الخراجات غير قابلة للوصول، أو في وجود مضاعفات مثل الانثقاب المستمر [[7]].

يعتمد اختيار طريقة العلاج المثلى على عدة عوامل، بما في ذلك حجم الخراج وموقعه، والسبب الكامن، والحالة السريرية العامة للمريض، والأمراض المصاحبة [[7]], [[8]]. على سبيل المثال، في مرض كرون، قد تكون هناك حاجة إلى نهج فردي يتضمن العلاج الطبي، والتصريف، والجراحة، والعلاج البيولوجي لمنع التكرار [[8]], [[9]]. وبالمثل، تختلف إدارة خراجات الرتوج بناءً على حجم الخراج ووجود مضاعفات، مع وجود أدلة متزايدة تدعم العلاج غير الجراحي للخراجات الأصغر حجمًا [[8]].

تؤكد الدراسات الحديثة على أهمية عوامل الخطر مثل سوء التغذية، والسمنة الحشوية، ونقص كتلة العضلات الهيكلية في تطور مضاعفات ما بعد الجراحة، بما في ذلك الخراجات داخل البطن [[10]], [[14]]. يشير هذا إلى أن تحسين الحالة التغذوية للمرضى قبل الجراحة وتطبيق برامج التعافي المعزز بعد الجراحة (ERAS) يمكن أن يلعب دورًا في تقليل هذه المخاطر [[14]].

على الرغم من التقدم المحرز، لا تزال هناك تحديات. يتطلب التشخيص الدقيق غالبًا مؤشر اشتباه مرتفع، خاصة وأن الأعراض الأولية يمكن أن تكون غير محددة [[1]], [[5]]. يعد التصوير المقطعي المحوسب أداة لا تقدر بثمن، ولكن يجب موازنة استخدامه مع اعتبارات التعرض للإشعاع، خاصة في الفئات السكانية الضعيفة مثل الأطفال والنساء الحوامل [[7]].

إن النهج متعدد التخصصات، الذي يشمل الجراحين، وأخصائيي الأشعة التداخلية، وأخصائيي الأمراض المعدية، والصيادلة، وأخصائيي التغذية، أمر ضروري لتحقيق أفضل النتائج للمرضى الذين يعانون من الخراجات داخل البطن [[1]], [[13]], [[14]].

 

9. الخاتمة (Conclusion)

تمثل الخراجات داخل البطن حالة سريرية معقدة تتطلب فهمًا شاملاً لمسبباتها المتنوعة، وفيزيولوجيتها المرضية، وعروضها السريرية. يعد التشخيص المبكر، الذي يعتمد على مؤشر اشتباه سريري عالٍ واستخدام مناسب لتقنيات التصوير المتقدمة مثل التصوير المقطعي المحوسب، أمرًا حاسمًا. يقوم العلاج الناجح على مبادئ التحكم الفعال في المصدر، والذي غالبًا ما يتضمن التصريف عن طريق الجلد أو التدخل الجراحي، بالإضافة إلى الإدارة المناسبة للمضادات الحيوية الموجهة بنتائج المزارع.

تبرز أهمية النهج متعدد التخصصات في إدارة هذه الحالات، مع التركيز على تحسين عوامل الخطر القابلة للتعديل مثل الحالة التغذوية، وتطبيق بروتوكولات الرعاية المحسنة. على الرغم من التقدم الكبير في تقنيات التشخيص والعلاج، لا تزال الخراجات داخل البطن مرتبطة بمعدلات مراضة ووفيات كبيرة، مما يؤكد الحاجة إلى اليقظة المستمرة والبحث المستمر لتحسين النتائج للمرضى.

 

10. أسئلة تقييمية (Assessment Questions)

  1. أي من التالي يعتبر السبب الأكثر شيوعًا للخراجات داخل البطن المكتسبة في المجتمع؟ أ) مضاعفات ما بعد الجراحة ب) التهاب الزائدة الدودية ج) مرض كرون د) الرضوض الإجابة: ب) التهاب الزائدة الدودية. الشرح: يشير النص إلى أن التهاب الزائدة الدودية والتهاب الرتوج من بين المسببات الأكثر شيوعًا، وأن التهاب الزائدة الدودية كان مسؤولاً عن معظم حالات العدوى في إحدى الدراسات المذكورة [[3]].  

  2. ما هي طريقة التصوير التي تعتبر "المعيار الذهبي" لتشخيص الخراجات داخل البطن لدى البالغين؟ أ) الموجات فوق الصوتية ب) التصوير بالرنين المغناطيسي ج) التصوير المقطعي المحوسب مع التباين د) الأشعة السينية البسيطة للبطن الإجابة: ج) التصوير المقطعي المحوسب مع التباين. الشرح: النص يذكر أن التصوير المقطعي المحوسب المعزز بالتباين هو المعيار الذهبي لتشخيص الخراجات داخل البطن لدى البالغين [[6]], [[7]].  

  3. أي من الكائنات الدقيقة التالية غالبًا ما توجد في الخراجات داخل البطن وتساهم في الرائحة الكريهة وتكوين الغازات؟ أ) الإشريكية القولونية (E. coli) ب) المكورات العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus) ج) العصوانية الهشة (Bacteroides fragilis) د) المبيضات البيضاء (Candida albicans) الإجابة: ج) العصوانية الهشة (Bacteroides fragilis). الشرح: البكتيريا اللاهوائية مثل العصوانيات (Bacteroides) ترتبط بتكوين الغاز والرائحة الكريهة [[2]], [[6]].  

  4. وفقًا لإرشادات جمعية عدوى الجراحة (SIS)، ما هو الإطار الزمني الموصى به لبدء العلاج بالمضادات الحيوية للمرضى ذوي الخطورة العالية المصابين بالإنتان بسبب خراج داخل البطن؟ أ) خلال 6 ساعات ب) خلال 24 ساعة ج) خلال ساعة واحدة د) خلال 48 ساعة الإجابة: ج) خلال ساعة واحدة. الشرح: النص يذكر أن إرشادات SIS توصي ببدء العلاج بالمضادات الحيوية في غضون ساعة واحدة للمرضى ذوي الخطورة العالية المصابين بالإنتان [[7]].  

  5. ما هو معدل النجاح التقريبي للتصريف الموجه بالتصوير المقطعي المحوسب للخراجات الموضعية داخل البطن؟ أ) حوالي 50% ب) حوالي 75% ج) أكثر من 90% د) أقل من 30% الإجابة: ج) أكثر من 90%. الشرح: النص يشير إلى أن التصريف الموجه بالتصوير المقطعي المحوسب يتمتع بمعدل نجاح يزيد عن 90% للخراجات الموضعية [[7]].  

  6. أي من العوامل التالية لا يعتبر عادةً من عوامل الخطر الرئيسية لتطور الخراج داخل البطن؟ أ) داء السكري ب) العلاج المثبط للمناعة ج) ارتفاع ضغط الدم الأساسي د) جراحة بطنية حديثة الإجابة: ج) ارتفاع ضغط الدم الأساسي. الشرح: النص يذكر داء السكري، العلاج المثبط للمناعة، والجراحة الحديثة كعوامل خطر، ولكن لا يذكر ارتفاع ضغط الدم بشكل خاص [[5]].  

  7. في متلازمة الخراج العقيم (Aseptic Abscess Syndrome)، أي من العلاجات التالية هو الأكثر فعالية عادةً؟ أ) المضادات الحيوية واسعة الطيف ب) التصريف الجراحي الفوري ج) الكورتيكوستيرويدات الوريدية د) العلاج المضاد للفطريات الإجابة: ج) الكورتيكوستيرويدات الوريدية. الشرح: النص يوضح أن المضادات الحيوية غير فعالة في متلازمة الخراج العقيم، وأن معظم المرضى يستجيبون للكورتيكوستيرويدات [[9]].  

  8. ما هي النسبة التقريبية للخراجات داخل البطن التي تُكتسب داخل المستشفيات؟ أ) حوالي 20% ب) حوالي 40% ج) أكثر من 60% د) أقل من 10% الإجابة: ج) أكثر من 60%. الشرح: النص يذكر أن أكثر من 60% من هذه الخراجات تُكتسب داخل المستشفيات [[3]].  

  9. أي من السيتوكينات التالية يلعب دورًا في السلسلة الالتهابية لتكوين الخراج داخل البطن؟ أ) الإريثروبويتين (Erythropoietin) ب) عامل نخر الورم ألفا (TNF-α) ج) اللبتين (Leptin) د) الجريلين (Ghrelin) الإجابة: ب) عامل نخر الورم ألفا (TNF-α). الشرح: النص يذكر أن TNF-α، IL-1، و IL-6 تشارك في الاستجابة الالتهابية [[4]].  

  10. ما هو الاعتبار الرئيسي عند الاشتباه في خراج تحت الحجاب الحاجز (Subphrenic abscess)؟ أ) ألم في الربع السفلي الأيسر من البطن ب) إسهال دموي ج) ألم في الكتف، زُقَطة (فواق)، أو انخماص رئوي (Atelectasis) د) صعوبة في التبول الإجابة: ج) ألم في الكتف، زُقَطة (فواق)، أو انخماص رئوي (Atelectasis). الشرح: النص يذكر أن الخراج تحت الحجاب الحاجز قد يظهر مع ألم في الكتف، أو زُقَطة، أو انخماص رئوي [[6]].  

  11. ما هي الكائنات الدقيقة التي تهيمن عادةً على فلورا القولون وتوجد بشكل شائع في الخراجات داخل البطن؟ أ) Staphylococcus epidermidis و Corynebacterium spp. ب) Escherichia coli و Bacteroides spp. ج) Streptococcus pneumoniae و Haemophilus influenzae د) Mycobacterium tuberculosis و Nocardia spp. الإجابة: ب) Escherichia coli و Bacteroides spp.. الشرح: النص يشير إلى أن فلورا القولون، بما في ذلك E. coli و Bacteroides، هي السائدة [[2]].  

  12. أي من التدابير التالية يعتبر "حجر الزاوية" في علاج الخراجات داخل البطن؟ أ) العلاج بالأكسجين عالي الضغط ب) التحكم في المصدر (Source control) ج) العلاج المناعي د) الراحة التامة في الفراش الإجابة: ب) التحكم في المصدر (Source control). الشرح: النص يؤكد أن التحكم في المصدر (بما في ذلك المضادات الحيوية، التصريف، التنضير) أمر بالغ الأهمية [[7]].  

  13. أي من الخصائص التالية للبيئة الدقيقة داخل الخراج يحد من فعالية المضادات الحيوية؟ أ) ارتفاع درجة الحموضة (القلوية) ووفرة الأكسجين ب) انخفاض درجة الحموضة (الحمضية) ونقص الأكسجة ج) درجة حموضة متعادلة وتركيزات أكسجين طبيعية د) بيئة جافة ونقص المغذيات الإجابة: ب) انخفاض درجة الحموضة (الحمضية) ونقص الأكسجة. الشرح: النص يذكر أن البيئة قليلة الأكسجين والحمضية داخل الخراج تحد من فعالية المضادات الحيوية [[2]], [[4]].  

  14. ما هو التأثير المحتمل لبرامج التعافي المعزز بعد الجراحة (ERAS) على حدوث الخراجات داخل البطن؟ أ) زيادة حدوث الخراجات ب) لا تأثير ملحوظ ج) تقليل حدوث الخراجات د) زيادة شدة الخراجات عند حدوثها الإجابة: ج) تقليل حدوث الخراجات. الشرح: أشارت دراسة إلى أن المرضى ضمن برنامج ERAS بعد استئصال المعدة كان لديهم عدد أقل من الخراجات [[14]].  

  15. ما هو الدور الرئيسي للصيادلة في الفريق متعدد التخصصات الذي يعالج الخراجات داخل البطن؟ أ) إجراء التصريف الموجه بالصور ب) تقديم الدعم الغذائي ج) توجيه العلاج بالمضادات الحيوية وضمان الإشراف عليها د) إجراء التقييمات السريرية اليومية الإجابة: ج) توجيه العلاج بالمضادات الحيوية وضمان الإشراف عليها. الشرح: النص يذكر أن الصيادلة جزء لا يتجزأ من توجيه العلاج بالمضادات الحيوية [[13]], [[14]].  

 

11. حالات سريرية (Clinical Cases)

الحالة السريرية 1: مريض ذكر يبلغ من العمر 65 عامًا، لديه تاريخ مرضي من داء السكري من النوع الثاني يتم التحكم فيه بشكل سيء، خضع لعملية استئصال القولون السيني بالمنظار بسبب التهاب الرتوج المعقد قبل 7 أيام. في اليوم الخامس بعد الجراحة، بدأ يعاني من حمى (38.5 درجة مئوية)، وزيادة في ألم البطن في الربع السفلي الأيسر، وغثيان. الفحص البدني كشف عن إيلام موضعي ودفاع عضلي خفيف في الربع السفلي الأيسر. تعداد الكريات البيضاء 18,000/ملم³ مع رجحان للعدلات، وبروتين سي التفاعلي 250 مجم/لتر.

  • آلية التشخيص:

    1. الاشتباه السريري: تاريخ الجراحة الحديثة، السكري، الأعراض (حمى، ألم بطني)، والعلامات (إيلام، ارتفاع الكريات البيض وبروتين سي التفاعلي) تشير بقوة إلى مضاعفات ما بعد الجراحة مثل الخراج داخل البطن أو تسرب المفاغرة [[1]], [[5]].

    2. التصوير: تم إجراء تصوير مقطعي محوسب للبطن والحوض مع تباين وريدي وفموي، والذي كشف عن تجمع سوائل بحجم 5 × 4 سم في الحوض بالقرب من موقع المفاغرة، مع تعزيز محيطي وفقاعات غاز صغيرة داخله، مما يشير إلى خراج [[6]], [[7]].

    3. شفط موجه: تم إجراء شفط للخراج موجه بالتصوير المقطعي المحوسب، وتم سحب سائل قيحي وإرساله للزرع والتحليل [[7]].

  • خطة العلاج والمبررات العلمية:

    1. التحكم في المصدر: تم وضع قسطرة تصريف عن طريق الجلد في تجويف الخراج تحت توجيه التصوير المقطعي المحوسب لتصريف القيح [[7]].

    2. المضادات الحيوية: تم البدء بمضادات حيوية وريدية واسعة الطيف (مثل بيبراسيلين-تازوباكتام) لتغطية البكتيريا المعوية الشائعة والهوائيات واللاهوائيات [[7]]. تم تعديل المضادات الحيوية لاحقًا بناءً على نتائج المزرعة والحساسية (أظهرت نمو E. coli و B. fragilis).

    3. الدعم: التحكم الدقيق في مستوى السكر في الدم، معالجة الجفاف، وتسكين الألم [[5]].

    4. المتابعة: مراقبة العلامات الحيوية، كمية ونوعية سائل التصريف، وتكرار التصوير المقطعي المحوسب بعد بضعة أيام لتقييم مدى كفاية التصريف وحجم الخراج المتبقي [[12]].

  • المبررات: النهج يعتمد على مبادئ التحكم في المصدر (التصريف)، العلاج الموجه بالمضادات الحيوية، ومعالجة العوامل المؤهبة (السكري). التصريف عن طريق الجلد هو الخيار الأول للخراجات الموضعية القابلة للوصول [[7]].

الحالة السريرية 2: شابة تبلغ من العمر 28 عامًا، لديها تاريخ معروف بمرض كرون يصيب اللفائفي الانتهائي، ولم تلتزم بعلاجها البيولوجي مؤخرًا. حضرت إلى قسم الطوارئ تشكو من ألم متزايد في الربع السفلي الأيمن من البطن، وحمى منخفضة الدرجة (38.0 درجة مئوية)، وفقدان للشهية على مدى الأسبوع الماضي. الفحص البدني كشف عن كتلة مؤلمة محسوسة في الربع السفلي الأيمن. تعداد الكريات البيضاء 15,000/ملم³، وبروتين سي التفاعلي 180 مجم/لتر.

  • آلية التشخيص:

    1. الاشتباه السريري: تاريخ مرض كرون، عدم الالتزام بالعلاج، الأعراض (ألم، حمى، فقدان الشهية)، والعلامات (كتلة مؤلمة، ارتفاع الكريات البيض وبروتين سي التفاعلي) تشير إلى مضاعفات مرض كرون مثل الخراج داخل البطن [[2]], [[5]], [[8]].

    2. التصوير: تم إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي للأمعاء (MR Enterography) نظرًا لشباب المريضة وحاجتها المحتملة لتصوير متكرر. أظهر التصوير سماكة جدار اللفائفي الانتهائي مع تضيق، ووجود تجمع سوائل مجاور بحجم 6 × 7 سم مع تعزيز محيطي، متوافق مع خراج مرتبط بمرض كرون [[7]], [[8]].

  • خطة العلاج والمبررات العلمية:

    1. التحكم في المصدر: نظرًا لحجم الخراج وأعراض المريضة، تم إجراء تصريف عن طريق الجلد موجه بالموجات فوق الصوتية (نظرًا لموقعه السطحي نسبيًا) [[7]], [[8]].

    2. المضادات الحيوية: تم البدء بمضادات حيوية وريدية واسعة الطيف (مثل سيبروفلوكساسين وميترونيدازول) [[7]].

    3. العلاج الطبي لمرض كرون: بعد السيطرة على العدوى الحادة، تم استئناف العلاج البيولوجي (Anti-TNF) بعد استشارة أخصائي أمراض الجهاز الهضمي، حيث أظهرت الدراسات فائدته في منع التكرار بعد تصريف الخراج [[9]].

    4. الدعم الغذائي: تقييم الحالة التغذوية وتقديم الدعم اللازم، ربما التغذية المعوية إذا كان المدخول الفموي ضعيفًا [[14]].

    5. المتابعة: مراقبة الاستجابة السريرية، ومتابعة التصوير لضمان زوال الخراج، وتعديل علاج مرض كرون لمنع التكرار [[9]], [[12]].

  • المبررات: يعتمد العلاج على التحكم في الخراج الحاد (التصريف والمضادات الحيوية) ثم معالجة المرض الأساسي (مرض كرون) لمنع التكرار. التصريف عن طريق الجلد هو الخط الأول غالبًا، وقد يستفيد مرضى كرون من العلاج البيولوجي بعد السيطرة على العدوى [[8]], [[9]].

 

12. التوصيات (Recommendations)

التوصيات السريرية العملية للممارسة اليومية:

  1. التشخيص المبكر: الحفاظ على مؤشر اشتباه عالٍ للخراج داخل البطن لدى المرضى المعرضين للخطر، خاصة أولئك الذين يعانون من ألم بطني غير مبرر، وحمى، وزيادة في الكريات البيض بعد الجراحة أو في وجود أمراض مؤهبة.

  2. الاستخدام الأمثل للتصوير: استخدام التصوير المقطعي المحوسب مع التباين كأداة تشخيصية أولية لدى معظم البالغين. النظر في الموجات فوق الصوتية أو التصوير بالرنين المغناطيسي في مجموعات سكانية محددة (الأطفال، الحوامل) [[6]], [[7]].

  3. التحكم الفعال في المصدر: إعطاء الأولوية للتصريف (عن طريق الجلد أو جراحيًا) كحجر زاوية في العلاج، إلى جانب المضادات الحيوية المناسبة [[7]].

  4. الإدارة الحكيمة للمضادات الحيوية: البدء بمضادات حيوية تجريبية واسعة الطيف بناءً على أنماط المقاومة المحلية والمسببات المحتملة، ثم الانتقال إلى علاج موجه بناءً على نتائج المزرعة والحساسية. الالتزام بمبادئ الإشراف على المضادات الحيوية [[7]], [[13]].

  5. النهج متعدد التخصصات: إشراك فريق متعدد التخصصات يشمل الجراحين، وأخصائيي الأشعة التداخلية، وأخصائيي الأمراض المعدية، والصيادلة، وأخصائيي التغذية لتحسين رعاية المرضى [[13]], [[14]].

  6. تحسين عوامل الخطر: معالجة الأمراض المصاحبة مثل السكري، وتحسين الحالة التغذوية قبل الجراحة، والنظر في برامج التعافي المعزز بعد الجراحة (ERAS) لتقليل المضاعفات [[5]], [[14]].

  7. تثقيف المرضى: توعية المرضى حول علامات وأعراض الخراج داخل البطن، وأهمية الالتزام بالعلاج، والرعاية اللاحقة لمنع التكرار [[13]].

التوصيات البحثية للدراسات المستقبلية:

  1. مقاومة مضادات الميكروبات: إجراء دراسات وبائية مستمرة لتتبع اتجاهات مقاومة مضادات الميكروبات في مسببات الخراجات داخل البطن وتطوير استراتيجيات جديدة لمكافحتها.

  2. تقنيات التصريف: مقارنة فعالية وسلامة تقنيات التصريف المختلفة (مثل أحجام القسطرة المختلفة، استخدام عوامل حالّة للفيبرين) في مجموعات فرعية مختلفة من المرضى.

  3. العلاجات المبتكرة: مواصلة البحث في العلاجات الجديدة مثل العلاج الضوئي الديناميكي ودور الميكروبيوم في تطور الخراجات والوقاية منها [[7]], [[9]].

  4. المؤشرات الحيوية: تحديد وتأكيد المؤشرات الحيوية الجديدة التي يمكن أن تساعد في التشخيص المبكر، وتقييم شدة المرض، والتنبؤ بالاستجابة للعلاج.

  5. الوقاية: تطوير وتقييم استراتيجيات وقائية أفضل، خاصة في المرضى المعرضين لمخاطر عالية، بما في ذلك تحسين تقنيات الجراحة، واستخدام البروبيوتيك، وتعديل الاستجابة المناعية.

  6. دراسات طويلة الأمد: إجراء دراسات متابعة طويلة الأمد لتقييم النتائج طويلة الأجل للمرضى الذين عولجوا من الخراجات داخل البطن، بما في ذلك معدلات التكرار ونوعية الحياة.

 


 

13. المراجع (References)

[1] N. Y. Mehta, M. Marietta, and E. L. Copelin II, "Intraabdominal Abscesses," StatPearls [Internet], Treasure Island (FL): StatPearls Publishing, 2025. . [2] F. Méchaï, A. Kolakowska, E. Carbonnelle, O. Bouchaud, C. Tresallet, and F. Jaureguy, "Intra-abdominal abscesses: Microbiological epidemiology and empirical antibiotherapy," Infect Dis Now, vol. 53, no. 1, p. 104604, Feb. 2023. [[2]], [[3]], [[4]], [[7]], [[8]], [[13]]. [3] M. Bassetti, C. Eckmann, D. R. Giacobbe, M. Sartelli, and P. Montravers, "Post-operative abdominal infections: epidemiology, operational definitions, and outcomes," Intensive Care Med, vol. 46, no. 2, pp. 163-172, Feb. 2020. [[3]], [[11]]. [4] D. T. Thompson and J. E. Hrabe, "Intra-abdominal and Anorectal Abscesses," Gastroenterol Clin North Am, vol. 50, no. 2, pp. 475-488, Jun. 2021. [[2]], [[4]]. [5] R. A. Bonomo et al., "2024 Clinical Practice Guideline Update by the Infectious Diseases Society of America on Complicated Intra-abdominal Infections: Diagnostic Imaging of Suspected Acute Intra-abdominal Abscess in Adults, Children, and Pregnant People," Clin Infect Dis, vol. 79, Supplement_3, pp. S113-S117, Oct. 04, 2024.  [[2]], [[6]], [[7]]. [6] M. Sartelli et al., "Management of intra-abdominal infections: recommendations by the Italian council for the optimization of antimicrobial use," World J Emerg Surg, vol. 19, no. 1, p. 23, Jun. 08, 2024. [[4]], [[7]], [[8]], [[11]], [[13]]. [7] J. M. Huston et al., "The Surgical Infection Society Guidelines on the Management of Intra-Abdominal Infection: 2024 Update," Surg Infect (Larchmt), vol. 25, no. 6, pp. 419-435, Aug. 2024. [[7]]. [8] K. Kim, E. Kim, and J. H. Lee, "Clinical spectrum of intra-abdominal abscesses in patients admitted to the emergency department," Australas Emerg Care, vol. 23, no. 1, pp. 6-10, Mar. 2020. [[5]], [[6]], [[11]] . [9] M. N. Hannan, A. K. Sharma, and T. M. Baran, "First in human measurements of abscess cavity optical properties and methylene blue uptake prior to photodynamic therapy by in vivo diffuse reflectance spectroscopy," J Biomed Opt, vol. 29, no. 2, p. 027002, Feb. 2024. [[7]], [[9]] . [10] H. Fillman, P. Riquelme, P. D. Sullivan, and A. M. Mansoor, "Aseptic abscess syndrome," BMJ Case Rep, vol. 13, no. 10, Oct. 2020. [[3]], [[4]], [[9]], [[14]]. [11] S. D. Holubar et al., "American Society for Enhanced Recovery (ASER) and Perioperative Quality Initiative (POQI) joint consensus statement on prevention of postoperative infection within an enhanced recovery pathway for elective colorectal surgery," Perioper Med (Lond), vol. 6, p. 4, 2017. [[14]]. [12] Y. Yuan, Y. Tang, Y. Liu, and P. Ren, "A Low Prognostic Nutritional Index Level, an Independent Predictor for Postoperative Intra-abdominal Abscess After Laparoscopic Appendectomy," Surg Laparosc Endosc Percutan Tech, vol. 34, no. 6, pp. 603-606, Dec. 2024. [[10]]. [13] A. A. Smith et al., "MultiCenter Study of Intra-Abdominal Abscess Formation After Major Operative Hepatic Trauma," J Surg Res, vol. 295, pp. 746-752, Mar. 2024. [[10]]. [14] Q. Zhou et al., "Effectiveness of intraoperative peritoneal lavage with saline in patient with intra-abdominal infections: a systematic review and meta-analysis," World J Emerg Surg, vol. 18, no. 1, p. 24, Mar. 2023.  [[11]]. [15] O. Alharbi, M. A. Almadi, N. Azzam, A. M. Aljebreen, T. AlAmeel, S. Schreiber, and M. H. Mosli, "Clinical characteristics, natural history, and outcomes of Crohn's-related intra-abdominal collections," Saudi J Gastroenterol, vol. 27, no. 2, pp. 79-84, Mar-Apr. 2021. [[6]], [[8]], [[9]].