تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

التهاب المرارة الحاد

التهاب المرارة الحاد

مقدمة يُعد التهاب المرارة الحاد (Acute Cholecystitis) حالة التهابية تصيب المرارة، وغالبًا ما تنجم عن انسداد القناة المرارية (Cystic Duct) أو ضعف في إفراغ المرارة، ويعتبر التدخل الجراحي العلاج الأمثل لهذه الحالة، على الرغم من إمكانية اللجوء إلى العلاج التحفظي في ظروف معينة [[1]]. يهدف هذا البحث إلى تقديم مراجعة شاملة ومفصلة حول التهاب المرارة الحاد، مع التركيز على أحدث البيانات والممارسات السريرية الموجهة للأطباء والمتخصصين في المجال الصحي.

الخلفية الوبائية (Epidemiological Background) يُعتبر التهاب المرارة الحاد من الحالات الطبية الشائعة التي تستدعي التدخل الطبي، ويمثل عبئًا كبيرًا على النظم الصحية العالمية. على الرغم من أن المرض يصيب الرجال والنساء، إلا أن هناك ميلًا لارتفاع معدلات الإصابة في مجموعات سكانية معينة [[1]].

  • معدلات الانتشار والحدوث (Prevalence and Incidence Rates): تشير التقديرات إلى أن حوالي 95% من حالات التهاب المرارة الحاد تكون مصحوبة بحصوات المرارة (Gallstones) [[2]]. ومع ذلك، ليس كل من لديه حصوات مرارية سيصاب بالتهاب المرارة الحاد؛ إذ يُقدر أن 20% فقط من المرضى الذين لديهم حصوات مرارية بدون أعراض سيطورون أعراضًا خلال 20 عامًا [[2]]. لا يقدم المستند المصدر إحصائيات دقيقة حول معدلات الانتشار والحدوث العالمية لالتهاب المرارة الحاد بشكل مباشر، ولكن يمكن استنتاج ارتفاعها بناءً على شيوع عوامل الخطر.
  • الفروقات الجغرافية والديموغرافية (Geographical and Demographic Variations): يزداد خطر الإصابة بأمراض المرارة، بما في ذلك التهاب المرارة الحاد، لدى النساء، والمرضى الذين يعانون من السمنة، والنساء الحوامل، والمرضى في العقد الرابع من العمر [[2]]. كما أن فقدان الوزن بشكل كبير أو الأمراض الحادة قد تزيد من هذا الخطر. يمكن أن يكون لتكوّن الحصوات المرارية وهذه الحالة أساس عائلي. الحالات الأخرى التي تسبب تحلل خلايا الدم، مثل مرض الخلايا المنجلية (Sickle Cell Disease)، تزيد أيضًا من حدوث الحصوات المرارية [[2]]. المقولة الكلاسيكية "سمينة، في الأربعين، خصبة، وتعاني من انتفاخ البطن" (fat, forty, fertile, and flatulent) غالبًا ما تنطبق [[4]].
  • التحديات والاتجاهات البحثية في الوبائيات: تتمثل التحديات الرئيسية في الحصول على بيانات وبائية دقيقة وموحدة عالميًا، وتحديد العوامل الوراثية والبيئية المتداخلة بشكل أكثر دقة. تتجه الأبحاث الحديثة نحو فهم أفضل للآليات الجزيئية التي تساهم في تطور المرض في مجموعات سكانية مختلفة.

التعريف والفيزيولوجيا المرضية (Definition and Pathophysiology) يُعرَّف التهاب المرارة الحاد بأنه التهاب حاد يصيب جدار المرارة. الآلية الفيزيولوجية المرضية الأساسية هي انسداد القناة المرارية [[1]].

  • الآليات الخلوية والبيوكيميائية (Cellular and Biochemical Mechanisms): عادةً، يتم تصنيع العصارة الصفراوية (Bile) في الكبد وتنتقل عبر القناة الصفراوية ليتم تخزينها في المرارة. بعد تناول أطعمة معينة، خاصة الأطعمة الحارة أو الدهنية، يتم تحفيز المرارة لإفراغ محتواها من العصارة الصفراوية عبر القناة المرارية إلى القناة الصفراوية المشتركة ثم إلى الاثني عشر، مما يساعد في عملية الهضم [[1]]. يمكن للمرارة أيضًا تركيز العصارة الصفراوية. العصارة المركزة تكون عرضة للترسيب وتكوين الحصوات عند اضطراب التوازن، والذي يمكن أن يحدث بسبب ركود العصارة الصفراوية (Bile Stasis)، أو فرط تشبع الكوليسترول والدهون من الكبد، أو اضطراب في عملية التركيز، أو تنوي بلورات الكوليسترول [[1]]. يؤدي الانسداد إلى زيادة الضغط داخل المرارة، مما يعيق التدفق الدموي واللمفاوي، ويؤدي إلى حدوث وذمة (Edema) في جدار المرارة، ونقص تروية (Ischemia)، وفي الحالات المتقدمة قد يتطور الأمر إلى حدوث تموّت أو غرغرينا (Gangrenous Cholecystitis) في جدار المرارة، مما قد يؤدي إلى الانثقاب [[2]]. يمكن أن تصاب المرارة الغنغرينية بالعدوى بواسطة كائنات حية مكونة للغاز، مسببة التهاب المرارة النفاخي الحاد (Acute Emphysematous Cholecystitis) [44].
  • العوامل المسببة والتغيرات النسيجية (Etiological Factors and Histopathological Changes): عندما يكون سبب انسداد القناة المرارية حصاة، يُطلق عليه التهاب المرارة الحصوي الحاد (Acute Calculous Cholecystitis). إذا لم يتم تحديد حصاة، يُطلق عليه التهاب المرارة اللاحصوي الحاد (Acute Acalculous Cholecystitis) [[1]]. في المرحلة المبكرة، عادة ما تُظهر المرارة احتقانًا وريديًا واسع النطاق ووذمة. مع مرور الوقت، قد يظهر تليف (Fibrosis) ووجود خلايا التهابية مزمنة. الحالات الأكثر تقدمًا قد تظهر مع انثقاب أو غرغرينا [[2]]. تتكون الحصوات من مواد مختلفة مثل البيليروبينات أو الكوليسترول. تزيد هذه المواد من احتمالية الإصابة بالتهاب المرارة وتكوّن الحصوات في حالات مثل مرض الخلايا المنجلية حيث تتحلل خلايا الدم الحمراء مكونة فائضًا من البيليروبين وتشكل حصوات صبغية. المرضى الذين يعانون من فرط الكالسيوم كما في فرط نشاط جارات الدرقية يمكن أن يشكلوا حصوات كالسيوم. المرضى الذين يعانون من فرط الكوليسترول يمكن أن يشكلوا حصوات كوليسترول [[2]].

العرض السريري (Clinical Presentation) تختلف طريقة ظهور التهاب المرارة الحاد، ولكن هناك أعراض وعلامات نمطية.

  • الأعراض والعلامات (Symptoms and Signs): تتميز حالات التهاب المرارة المزمن بألم متزايد في الربع العلوي الأيمن من البطن مع انتفاخ، وعدم تحمل الطعام (خاصة الأطعمة الدهنية والحارة)، وزيادة الغازات، والغثيان، والقيء. قد يحدث أيضًا ألم في منتصف الظهر أو الكتف. يمكن أن يستمر هذا الألم لسنوات حتى يتم التشخيص. أما حالات التهاب المرارة الحاد، فتكون لها أعراض مشابهة ولكنها أكثر حدة [[2]]. غالبًا ما يتم الخلط بين الأعراض ومشاكل القلب. يُعتبر وجود ألم في الربع العلوي الأيمن من البطن عند الجس العميق، أو ما يُعرف بعلامة مورفي (Murphy's Sign)، علامة كلاسيكية لهذا المرض [[2]]. غالبًا ما يكون هناك حدث غذائي معين يؤدي إلى النوبة الحادة، مثل: "تناولت شرائح لحم الخنزير والمرق الليلة الماضية" [[2]].

الأسباب وعوامل الخطورة (Etiology and Risk Factors) يُعد انسداد القناة المرارية السبب الرئيسي لالتهاب المرارة الحاد، ويحدث في الغالب بسبب حصوات المرارة (حوالي 95% من الحالات) [[2]].

  • أنواع العوامل:
    • الحصوات المرارية (Gallstones): السبب الأكثر شيوعًا.
    • الحمأة الصفراوية (Biliary Sludge): يمكن أن تسبب انسدادًا [[1]].
    • عوامل الخطر لتكوّن الحصوات:
      • ديموغرافية: النساء، التقدم في العمر (خاصة فوق الأربعين) [[2]].
      • وراثية (Genetic): تاريخ عائلي للإصابة بأمراض المرارة [[2]].
      • ** أيضية (Metabolic):** السمنة، فقدان الوزن السريع، الحمل [[2]].
      • أمراض مرافقة (Comorbidities): مرض السكري، أمراض الكبد المزمنة، أمراض تحلل الدم مثل مرض الخلايا المنجلية (تؤدي إلى حصوات صبغية)، فرط كالسيوم الدم (Hypercalcemia) كما في فرط نشاط جارات الدرقية (يؤدي إلى حصوات كالسيوم)، فرط كوليسترول الدم (Hypercholesterolemia) (يؤدي إلى حصوات كوليسترول) [[2]].
    • التهاب المرارة اللاحصوي (Acalculous Cholecystitis): يحدث في غياب الحصوات، وغالبًا ما يُلاحظ في المرضى المصابين بأمراض خطيرة، أو بعد العمليات الجراحية الكبرى، أو الصدمات، أو الحروق، أو في المرضى الذين يتلقون تغذية وريدية كاملة لفترات طويلة. يُعتقد أن نقص التروية وركود العصارة الصفراوية يلعبان دورًا في هذه الحالات [[1]].
  • تداخل العوامل: يتضح تداخل العوامل من خلال أن العديد من المرضى الذين لديهم عوامل خطر متعددة هم الأكثر عرضة للإصابة. على سبيل المثال، امرأة في الأربعين من عمرها، تعاني من السمنة، ولديها تاريخ عائلي، تكون أكثر عرضة للإصابة.

التشخيص والتفريق التشخيصي (Diagnosis and Differential Diagnosis) يعتمد التشخيص على مزيج من التاريخ المرضي، والفحص السريري، والفحوصات المخبرية، والتصوير الطبي.

  • الاختبارات والفحوصات:
    • الفحص السريري: البحث عن علامة مورفي الإيجابية، والحمى، وتسرع القلب [[2]].
    • تحاليل الدم (Blood Tests):
      • تعداد الدم الكامل (Complete Blood Count - CBC): قد يُظهر ارتفاعًا في عدد كريات الدم البيضاء (Leukocytosis) [[2]].
      • لوحة التمثيل الغذائي الشاملة (Comprehensive Metabolic Panel): قد تُظهر ارتفاعًا في إنزيمات الكبد (Liver Enzymes) مثل ناقلة أمين الأسبارتات (AST) وناقلة أمين الألانين (ALT)، والفوسفاتاز القلوي (Alkaline Phosphatase). ارتفاع مستوى البيليروبين (Bilirubin) فوق 2 ملغ/ديسيلتر قد يشير إلى وجود حصاة في القناة الصفراوية المشتركة [[2]].
      • الأميليز (Amylase) والليباز (Lipase): لاستبعاد التهاب البنكرياس [[3]].
    • الفحوصات التصويرية (Imaging Studies):
      • التصوير بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound) للبطن: هو الفحص الأولي الأفضل لتقييم أمراض المرارة. يمكن أن يُظهر وجود حصوات، أو سماكة في جدار المرارة (أكثر من 4 مم)، أو سائل حول المرارة (Pericholecystic Fluid)، أو علامة مورفي الصوتية الإيجابية [[3]]. تصل حساسية الموجات فوق الصوتية في الكشف عن التهاب المرارة الحاد إلى حوالي 81% ونوعيتها إلى 83% [21], [26].
      • المسح الكبدي الصفراوي (Hepatobiliary Iminodiacetic Acid Scan - HIDA Scan) أو (Cholescintigraphy): يُعتبر هذا الفحص عالي الحساسية والنوعية لتشخيص التهاب المرارة الحاد، خاصة عندما تكون نتائج الموجات فوق الصوتية غير حاسمة. عدم ظهور المرارة خلال 60-120 دقيقة بعد حقن المادة المشعة يشير إلى انسداد القناة المرارية، وهو ما يؤكد التشخيص [[3]]. يمكن استخدام المورفين لزيادة حساسية الفحص [32], [33]. يعتبر المسح الكبدي الصفراوي متفوقًا على الموجات فوق الصوتية في البطن في حالات الاشتباه بالتهاب المرارة الحاد [25], [31].
      • التصوير المقطعي المحوسب (Computed Tomography - CT Scan) للبطن: غالبًا ما يُطلب في قسم الطوارئ كأول فحص تصويري في التقييم. يمكن رؤية علامات التهاب المرارة والحصوات في هذا التصوير [[3]]. قد يكون مفيدًا في الكشف عن المضاعفات مثل الانثقاب أو الخراج، أو في الحالات التي يكون فيها التشخيص غير واضح [37], [38].
      • التصوير بالرنين المغناطيسي (Magnetic Resonance Imaging - MRI) مع تصوير القنوات الصفراوية بالرنين المغناطيسي (Magnetic Resonance Cholangiopancreatography - MRCP): يُستخدم في حالات مختارة، خاصة لتقييم القنوات الصفراوية بحثًا عن حصوات أو تضيقات.
  • المعايير التشخيصية: تعتمد المعايير التشخيصية الحديثة (مثل معايير طوكيو 2018) على وجود علامات التهاب موضعية (مثل علامة مورفي، ألم أو كتلة في الربع العلوي الأيمن)، وعلامات التهاب جهازية (مثل الحمى، ارتفاع كريات الدم البيضاء، ارتفاع بروتين سي التفاعلي)، ونتائج تصويرية مؤكدة.
  • التشخيص التفريقي (Differential Diagnosis): من المهم تفريق التهاب المرارة الحاد عن حالات أخرى قد تتشابه معه في الأعراض.

الحالة المرضية

الفروقات الرئيسية عن التهاب المرارة الحاد

المغص الصفراوي (Biliary Colic)

ألم متقطع، عادة أقل من 6 ساعات، لا توجد علامات التهاب جهازية أو سماكة في جدار المرارة بالتصوير [[1]].

التهاب القنوات الصفراوية (Cholangitis)

يتميز بثالوث شاركو (Charcot's Triad): حمى، يرقان، ألم في الربع العلوي الأيمن. قد يتطور إلى خماسي رينولدز (Reynolds' Pentad) مع تخليط ذهني وصدمة.

التهاب البنكرياس الحاد (Acute Pancreatitis)

ألم شرسوفي حاد ينتشر إلى الظهر، ارتفاع ملحوظ في الأميليز والليباز [[1]].

مرض القرحة الهضمية (Peptic Ulcer Disease)

ألم شرسوفي مرتبط بالوجبات، قد يتحسن أو يسوء مع الطعام، قد يكون مصحوبًا بغثيان أو قيء دموي أو براز أسود [[1]].

التهاب الزائدة الدودية (Appendicitis)

يبدأ الألم عادة حول السرة ثم ينتقل إلى الربع السفلي الأيمن، غثيان، قيء، حمى [[3]].

أمراض القلب (Cardiac Disease)

ألم صدري قد ينتشر إلى الذراع أو الفك، ضيق في التنفس، يجب استبعاده خاصة في كبار السن أو ذوي عوامل الخطر القلبية [[1]].

التهاب المعدة (Gastritis)

ألم شرسوفي، غثيان، قيء [[3]].

نقص التروية المساريقي (Mesenteric Ischemia)

ألم بطني شديد غير متناسب مع الموجودات السريرية، خاصة في المرضى ذوي عوامل الخطر الوعائية [[3]].

العلاج والتوجيهات الإكلينيكية (Treatment and Clinical Guidelines) يعتمد علاج التهاب المرارة الحاد على شدة الحالة والحالة الصحية العامة للمريض.

  • البروتوكولات والتوصيات:
    • العلاج الأولي: يشمل الصيام، والسوائل الوريدية، ومسكنات الألم، والمضادات الحيوية واسعة الطيف لتغطية البكتيريا المعوية الشائعة (مثل الإشريكية القولونية، الكلبسيلة، والمكورات المعوية) [16].
    • استئصال المرارة بالمنظار (Laparoscopic Cholecystectomy): هو العلاج الأمثل والموصى به لمعظم حالات التهاب المرارة الحاد [[3]]. يُفضل إجراؤه مبكرًا (عادة خلال 72 ساعة من بدء الأعراض أو خلال نفس الإقامة في المستشفى) لتقليل معدلات المراضة ومدة الإقامة في المستشفى [12].
    • استئصال المرارة المفتوح (Open Cholecystectomy): يُلجأ إليه في الحالات التي لا يكون فيها المريض مرشحًا جيدًا للجراحة بالمنظار، أو عند وجود التهاب شديد أو التصاقات تجعل الجراحة بالمنظار صعبة أو غير آمنة [[3]].
    • تصريف المرارة عن طريق الجلد (Percutaneous Cholecystostomy): إجراء مؤقت للمرضى المصابين بالتهاب حاد ويعتبرون مرشحين جراحيين سيئين (High-Risk Surgical Candidates) بسبب أمراض مصاحبة شديدة. يتم إدخال أنبوب تصريف في المرارة تحت توجيه الأشعة لتخفيف الضغط والالتهاب [[3]], [15]. يمكن لاحقًا إجراء استئصال المرارة عندما تتحسن حالة المريض.
    • العلاج التحفظي: في حالات التهاب المرارة المزمن الخفيفة لدى المرضى الذين يعتبرون مرشحين جراحيين سيئين، يمكن تجربة نظام غذائي قليل الدهون والتوابل. نتائج هذا العلاج متفاوتة [[3]].
    • العلاج الدوائي للحصوات (Ursodiol): تم الإبلاغ عن نجاح عرضي في إذابة بعض أنواع حصوات الكوليسترول [[3]].
    • تصوير البنكرياس والقنوات الصفراوية بالمنظار بالطريق الراجع (Endoscopic Retrograde Cholangiopancreatography - ERCP): يُستخدم لإزالة حصوات القناة الصفراوية المشتركة قبل أو أثناء استئصال المرارة [[4]].
  • المتابعة والتقييم (Follow-up and Evaluation): بعد استئصال المرارة، يمكن لمعظم المرضى الخروج في نفس اليوم أو اليوم التالي. الألم يكون بسيطًا ويمكن التحكم فيه بالمسكنات المتاحة دون وصفة طبية. قد يشكو المريض من ألم شديد في الكتف بسبب ثاني أكسيد الكربون المحتبس من النفخ بالمنظار، ويجب شرح أن هذا الألم سيتلاشى مع حركة المريض وامتصاص الغاز ببطء، الأمر الذي قد يستغرق ما يصل إلى ثلاثة أيام [[3]]. قبل الخروج، يجب نصح المريض باحتمالية عدم تحمل الأطعمة الدهنية، مما قد يسبب انتفاخًا أو إسهالًا. يمكن أن يكون هذا مؤقتًا أو دائمًا بدرجة ما بسبب انخفاض سرعة استحلاب الدهون نتيجة فقدان العصارة الصفراوية المخزنة في المرارة. معظم المرضى سيشهدون زيادة في إنتاج العصارة الصفراوية من الكبد وتحسنًا في الأعراض مع مرور الوقت [[4]]. موعد المتابعة يكون بين 3-4 أسابيع من العملية [[4]].
  • نتائج العلاج (Treatment Outcomes): معدلات المراضة والوفيات منخفضة مع الشفاء السريع بعد استئصال المرارة بالمنظار [[3]].
    • المضاعفات المحتملة لالتهاب المرارة الحاد (إذا لم يُعالج) أو الجراحة: انثقاب المرارة، تكوّن خراج داخل البطن (Intraabdominal Abscess)، ناسور صفراوي معوي (Cholecystoenteric Fistula)، علوص الحصاة الصفراوية (Gallstone Ileus) [49]، التهاب المرارة الغنغريني، التهاب المرارة النفاخي، تجمع صفراوي (Biloma)، إصابة القناة الصفراوية (Bile Duct Injury)، إصابة الكبد، إصابة الأمعاء الدقيقة، عدوى، حصوات متبقية في القناة الصفراوية، نزيف [[3]].
    • بالنسبة للمرضى الذين يعانون من التهاب المرارة الحاد غير المعقد، يكون المآل ممتازًا. معدلات الوفيات منخفضة جدًا. قد يحدث انثقاب أو غرغرينا في المرارة في الحالات المتأخرة. المرضى المصابون بالتهاب المرارة اللاحصوي لديهم معدل وفيات مرتفع يتراوح بين 20-50% [[4]].

الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية (Recent Studies and Therapeutic Advances) تركز الأبحاث الحديثة على تحسين توقيت التدخل الجراحي، وتقنيات التدخل طفيف التوغل، وإدارة الحالات المعقدة مثل التهاب المرارة اللاحصوي أو التهاب المرارة في المرضى ذوي الخطورة العالية.

  • العلاجات المبتكرة:
    • توقيت استئصال المرارة: تستمر الدراسات في تقييم ما إذا كان استئصال المرارة المبكر مقابل المتأخر هو الأفضل لجميع المرضى، خاصة أولئك الذين يعانون من أعراض لفترة أطول أو لديهم أمراض مصاحبة كبيرة [3], [17].
    • تصريف المرارة الموجه بالموجات فوق الصوتية بالمنظار (Endoscopic Ultrasound-Guided Gallbladder Drainage - EUS-GBD): كبديل لتصريف المرارة عن طريق الجلد في المرضى غير المرشحين للجراحة، حيث يتم إنشاء اتصال بين المرارة والمعدة أو الاثني عشر باستخدام دعامة معدنية [18].
    • تحسين التشخيص: استخدام تقنيات تصوير متقدمة مثل التصوير بالموجات فوق الصوتية المعزز بالتباين (Contrast-Enhanced Ultrasound - CEUS) قد يساعد في تشخيص التهاب المرارة الغنغريني بدقة أكبر [28].
  • التقنيات الحديثة: لا يشير المستند المصدر بشكل مباشر إلى دور الأجهزة الذكية أو المراقبة عن بعد في إدارة التهاب المرارة الحاد، ولكن هذه التقنيات قد تلعب دورًا مستقبليًا في مراقبة المرضى بعد الجراحة أو في إدارة الحالات المزمنة.

المناقشة (Discussion) يُعد التهاب المرارة الحاد حالة سريرية هامة تتطلب تشخيصًا سريعًا وعلاجًا فعالًا. على الرغم من أن استئصال المرارة بالمنظار هو المعيار الذهبي للعلاج، إلا أن هناك تحديات مستمرة في إدارة المرضى ذوي الخطورة العالية، مثل كبار السن أو المصابين بأمراض مصاحبة متعددة، والمرضى المصابين بالتهاب المرارة اللاحصوي الذين غالبًا ما يكونون في حالة حرجة [[4]]. إن تأخير التشخيص أو العلاج يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل الغرغرينا، الانثقاب، وتكوّن الخراج، مما يزيد من معدلات المراضة والوفيات [[2]], [[4]]. يشير المستند إلى أن الجراحين العامين عادةً ما يوصون المرضى بإجراء استئصال المرارة بالمنظار الاختياري في وقت مبكر بدلاً من وقت لاحق في مسار المرض، لتجنب تطور الأعراض إلى التهاب حاد يتطلب جراحة عاجلة، مما يزيد من معدلات المراضة الجراحية [[4]]. تظل إدارة حصوات القناة الصفراوية المصاحبة تحديًا، حيث تتطلب غالبًا إجراء ERCP قبل استئصال المرارة، وهو إجراء له مضاعفاته الخاصة [[4]].

الخاتمة (Conclusion) التهاب المرارة الحاد هو مرض شائع يتطلب فهمًا دقيقًا لآلياته المرضية، وعوامل الخطر، وخيارات التشخيص والعلاج. التشخيص المبكر والعلاج المناسب، والذي غالبًا ما يكون استئصال المرارة بالمنظار، يؤديان إلى نتائج جيدة لمعظم المرضى. ومع ذلك، تتطلب الحالات المعقدة، مثل التهاب المرارة اللاحصوي أو وجود أمراض مصاحبة شديدة، نهجًا متعدد التخصصات وتدبيرًا دقيقًا لتحسين النتائج.

  • مخطط مبسط للتشخيص والعلاج (نصي):
    • الاشتباه السريري: ألم في الربع العلوي الأيمن، حمى، غثيان/قيء، علامة مورفي.
    • الفحوصات الأولية: CBC (ارتفاع WBC)، إنزيمات الكبد/بيليروبين، أميليز/ليباز.
    • التصوير الأولي: الموجات فوق الصوتية للبطن (حصوات، سماكة جدار المرارة، سائل حول المرارة).
    • إذا كان التشخيص غير مؤكد أو اشتباه في مضاعفات:
      • HIDA Scan (لتأكيد الانسداد الوظيفي للقناة المرارية).
      • CT Scan (لتقييم المضاعفات أو التشخيصات البديلة).
    • التشخيص المؤكد لالتهاب المرارة الحاد:
      • مريض منخفض الخطورة الجراحية: سوائل وريدية، مضادات حيوية، مسكنات -> استئصال المرارة بالمنظار (يفضل مبكرًا).
      • مريض عالي الخطورة الجراحية أو غير مستقر:
        • سوائل وريدية، مضادات حيوية، مسكنات.
        • تصريف المرارة عن طريق الجلد (Percutaneous Cholecystostomy) أو تصريف المرارة الموجه بالموجات فوق الصوتية بالمنظار (EUS-GBD) كجسر للجراحة.
        • النظر في استئصال المرارة لاحقًا عند تحسن الحالة.
      • اشتباه في حصوات القناة الصفراوية المشتركة (ارتفاع البيليروبين، توسع القناة الصفراوية):
        • MRCP أو EUS لتقييم القناة الصفراوية.
        • ERCP لإزالة الحصوات إذا وجدت، ثم استئصال المرارة.
  • جدول ملخص لمعايير التشخيص الرئيسية (مستوحى من طوكيو 2018 بشكل عام):

المعيار

التفاصيل

A. علامات التهاب موضعية

1. علامة مورفي إيجابية 2. ألم/إيلام/كتلة في الربع العلوي الأيمن

B. علامات التهاب جهازية

1. حمى (>38 درجة مئوية) 2. ارتفاع بروتين سي التفاعلي (CRP) 3. ارتفاع عدد كريات الدم البيضاء (WBC)

C. موجودات تصويرية مميزة لالتهاب المرارة الحاد

سماكة جدار المرارة، سائل حول المرارة، تضخم المرارة، علامة مورفي الصوتية، عدم ظهور المرارة في HIDA scan

التشخيص المؤكد:

وجود معيار واحد من A + معيار واحد من B + معيار من C.

التشخيص المشتبه به:

وجود معيار واحد من A + معيار واحد من B.

أسئلة تقييمية (Assessment Questions)

  1. ما هي الآلية الفيزيولوجية المرضية الأساسية في معظم حالات التهاب المرارة الحاد؟ أ) عدوى بكتيرية أولية في جدار المرارة. ب) انسداد القناة المرارية. ج) خلل في إنتاج العصارة الصفراوية بالكبد. د) تمزق تلقائي للمرارة. الإجابة الصحيحة: (ب). الشرح: انسداد القناة المرارية، غالبًا بحصاة، هو الحدث الأولي الذي يؤدي إلى ركود الصفراء والتهابها [[1]]. الخيارات الأخرى قد تكون نتائج أو حالات نادرة.
  2. أي من الفحوصات التصويرية التالية يعتبر الأفضل كخطوة أولية لتقييم الاشتباه في التهاب المرارة الحاد؟ أ) التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan) للبطن. ب) المسح الكبدي الصفراوي (HIDA Scan). ج) التصوير بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound) للبطن. د) تصوير القنوات الصفراوية بالرنين المغناطيسي (MRCP). الإجابة الصحيحة: (ج). الشرح: الموجات فوق الصوتية هي الفحص الأولي المفضل نظرًا لتوافره، وتكلفته المنخفضة، وقدرته الجيدة على اكتشاف الحصوات وعلامات الالتهاب [[3]].
  3. مريض يبلغ من العمر 75 عامًا يعاني من أمراض قلبية متعددة، تم تشخيصه بالتهاب المرارة الحاد وهو غير مستقر طبيًا للجراحة الفورية. ما هو الإجراء الأنسب كعلاج مؤقت؟ أ) بدء العلاج بالمضادات الحيوية فقط وانتظار التحسن. ب) استئصال المرارة المفتوح بشكل عاجل. ج) تصريف المرارة عن طريق الجلد (Percutaneous Cholecystostomy). د) العلاج بحمض أورسوديوكسيكوليك لإذابة الحصوات. الإجابة الصحيحة: (ج). الشرح: تصريف المرارة عن طريق الجلد هو إجراء لتخفيف الضغط والالتهاب في المرضى ذوي الخطورة الجراحية العالية أو غير المستقرين [[3]], [15]. الخيار (أ) قد لا يكون كافيًا، و(ب) يحمل خطورة عالية، و(د) غير فعال في الحالة الحادة.
  4. ما هي النسبة التقريبية لحالات التهاب المرارة الحاد التي تكون مصحوبة بحصوات المرارة؟ أ) 50% ب) 75% ج) 95% د) 25% الإجابة الصحيحة: (ج). الشرح: حوالي 95% من الأشخاص المصابين بالتهاب المرارة الحاد لديهم حصوات في المرارة [[2]].
  5. ما هي علامة "مورفي" (Murphy's Sign) السريرية؟ أ) ألم عند الجس العميق في نقطة ماكبرني. ب) توقف مفاجئ في الشهيق عند الجس العميق للربع العلوي الأيمن من البطن. ج) يرقان مع براز شاحب اللون وبول داكن. د) وجود كدمات حول السرة. الإجابة الصحيحة: (ب). الشرح: علامة مورفي هي ألم وتوقف لا إرادي للشهيق عند الضغط على منطقة المرارة (الربع العلوي الأيمن) أثناء الشهيق العميق للمريض، وهي علامة كلاسيكية لالتهاب المرارة الحاد [[2]].
  6. مريض يعاني من التهاب المرارة الحاد وأظهرت الفحوصات ارتفاعًا ملحوظًا في مستوى البيليروبين (>2 ملغ/ديسيلتر). ما هو الاشتباه الأرجح الذي يجب التحقق منه؟ أ) التهاب المرارة اللاحصوي. ب) انثقاب المرارة. ج) وجود حصاة في القناة الصفراوية المشتركة. د) التهاب الكبد الفيروسي المصاحب. الإجابة الصحيحة: (ج). الشرح: ارتفاع البيليروبين فوق 2 ملغ/ديسيلتر يشير إلى احتمالية وجود انسداد في القناة الصفراوية المشتركة بسبب حصاة [[2]].
  7. أي من المجموعات التالية لديها أعلى نسبة خطورة للإصابة بأمراض المرارة؟ أ) الرجال النحيفون في العشرينات من العمر. ب) النساء البدينات في الأربعينات من العمر والحوامل. ج) الأطفال قبل سن البلوغ. د) كبار السن من الرجال الذين يمارسون الرياضة بانتظام. الإجابة الصحيحة: (ب). الشرح: عوامل الخطر تشمل الجنس الأنثوي، السمنة، الحمل، والعمر في الأربعينات [[2]].

حالات سريرية (Clinical Cases)

  1. الحالة 1: امرأة تبلغ من العمر 45 عامًا، تعاني من السمنة، حضرت إلى قسم الطوارئ تشكو من ألم حاد ومستمر في الربع العلوي الأيمن من البطن بدأ بعد تناول وجبة دسمة قبل 12 ساعة، مصحوب بغثيان وقيء وحمى (38.5 درجة مئوية). الفحص السريري أظهر إيلامًا شديدًا وعلامة مورفي إيجابية. تعداد الدم الكامل أظهر ارتفاع كريات الدم البيضاء (15,000/مم³). الموجات فوق الصوتية أظهرت حصوات متعددة في المرارة، وسماكة في جدار المرارة (5 مم)، وسائل قليل حول المرارة.
    1. التشخيص: التهاب المرارة الحصوي الحاد.
    2. التفكير التشخيصي التفريقي: تم استبعاد المغص الصفراوي (الألم مستمر لأكثر من 6 ساعات مع علامات التهاب جهازية)، التهاب البنكرياس (الأميليز والليباز طبيعيان)، التهاب القنوات الصفراوية (لا يوجد يرقان).
    3. الخطة العلاجية: إدخال المريضة، صيام، سوائل وريدية، مسكنات، مضادات حيوية (سيفترياكسون وميترونيدازول). تم إجراء استئصال المرارة بالمنظار في اليوم التالي.
  2. الحالة 2: رجل يبلغ من العمر 68 عامًا، لديه تاريخ من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، أُدخل إلى وحدة العناية المركزة بسبب التهاب رئوي حاد وتلقى تغذية وريدية كاملة لمدة أسبوعين. تطور لديه ألم في الربع العلوي الأيمن وحمى. الفحوصات المخبرية أظهرت ارتفاع كريات الدم البيضاء. الموجات فوق الصوتية لم تظهر حصوات في المرارة ولكن أظهرت سماكة في جدار المرارة وتمددها.
    1. التشخيص: التهاب المرارة اللاحصوي الحاد.
    2. التفكير التشخيصي التفريقي: تم استبعاد الأسباب الأخرى للألم البطني في مريض العناية المركزة (مثل نقص التروية المساريقي، التهاب البنكرياس).
    3. الخطة العلاجية: نظرًا لحالة المريض الحرجة وعدم ملاءمته للجراحة الفورية، تم إجراء تصريف المرارة عن طريق الجلد تحت توجيه الأشعة، مع استمرار المضادات الحيوية. تم التخطيط لاستئصال المرارة بعد تحسن حالته العامة.
  3. الحالة 3: امرأة تبلغ من العمر 52 عامًا، حضرت بألم في الربع العلوي الأيمن، يرقان خفيف، وحمى. الموجات فوق الصوتية أظهرت حصوات في المرارة وتوسع في القناة الصفراوية المشتركة (10 مم). تحاليل الدم أظهرت ارتفاع البيليروبين الكلي (3.5 ملغ/ديسيلتر) والفوسفاتاز القلوي.
    1. التشخيص: التهاب المرارة الحاد مع اشتباه في تحصي القناة الصفراوية المشتركة (Choledocholithiasis) والتهاب قنوات صفراوية خفيف.
    2. التفكير التشخيصي التفريقي: يجب تمييزه عن التهاب المرارة الحاد المنعزل.
    3. الخطة العلاجية: سوائل وريدية، مضادات حيوية. تم إجراء MRCP الذي أكد وجود حصاة في القناة الصفراوية المشتركة. تم إجراء ERCP مع استخراج الحصاة، تلاه استئصال المرارة بالمنظار خلال نفس الإقامة.
  4. الحالة 4: شاب يبلغ من العمر 30 عامًا، رياضي، لا يعاني من أمراض مزمنة، حضر بشكوى ألم متقطع في الربع العلوي الأيمن بعد تناول الطعام الدهني خلال الأشهر الستة الماضية، يستمر الألم لمدة ساعة إلى ساعتين ثم يزول. لا يوجد حمى أو يرقان. الفحص السريري طبيعي بين النوبات. الموجات فوق الصوتية أظهرت حصوات متعددة في المرارة، جدار المرارة طبيعي السمك.
    1. التشخيص: مغص صفراوي متكرر (Biliary Colic) بسبب تحصي المرارة (Cholelithiasis).
    2. التفكير التشخيصي التفريقي: تم استبعاد التهاب المرارة الحاد (لا توجد علامات التهاب مستمرة أو جهازية).
    3. الخطة العلاجية: نوقشت خيارات العلاج مع المريض، بما في ذلك المراقبة مع تعديل النظام الغذائي أو استئصال المرارة بالمنظار الاختياري. اختار المريض الجراحة الاختيارية لتجنب نوبات مستقبلية واحتمال تطور التهاب حاد.
  5. الحالة 5: رجل يبلغ من العمر 78 عامًا، يعاني من فشل كلوي مزمن ويتلقى غسيل الكلى، وقصور القلب الاحتقاني. حضر بألم خفيف إلى متوسط في الربع العلوي الأيمن، وغثيان، وفقدان شهية. لا توجد حمى واضحة، كريات الدم البيضاء طبيعية. الموجات فوق الصوتية أظهرت سماكة طفيفة في جدار المرارة (4 مم) وحصوة واحدة كبيرة. HIDA scan أظهر عدم امتلاء المرارة بعد 4 ساعات مع حقن المورفين.
    1. التشخيص: التهاب المرارة الحصوي الحاد (شكل خفيف أو مبكر في مريض ذي استجابة التهابية ضعيفة).
    2. التفكير التشخيصي التفريقي: نظرًا لأعراضه غير النمطية وأمراضه المصاحبة، تم النظر في أسباب أخرى مثل مشاكل الجهاز الهضمي المرتبطة بالفشل الكلوي.
    3. الخطة العلاجية: نظرًا لارتفاع خطورته الجراحية، تم البدء بالمضادات الحيوية والعلاج الداعم. تمت مناقشة حالته مع فريق متعدد التخصصات. تم اختيار العلاج التحفظي مع المراقبة الدقيقة، مع خيار تصريف المرارة عن طريق الجلد إذا ساءت حالته. تم نصحه بتجنب الأطعمة الدهنية.

التوصيات (Recommendations)

  • التوصيات السريرية (Clinical Recommendations):
    • يجب اعتبار التشخيص المبكر لالتهاب المرارة الحاد أولوية لتقليل المضاعفات.
    • يُعد استئصال المرارة بالمنظار المبكر (خلال 72 ساعة من بدء الأعراض أو خلال نفس الإقامة) العلاج المفضل لمعظم مرضى التهاب المرارة الحاد المستقرين.
    • في المرضى ذوي الخطورة الجراحية العالية أو غير المستقرين، يجب النظر في تصريف المرارة (عن طريق الجلد أو بالمنظار) كإجراء مؤقت.
    • يجب تقييم القناة الصفراوية المشتركة للمرضى الذين يعانون من اليرقان أو ارتفاع البيليروبين أو توسع القناة الصفراوية، ومعالجة حصوات القناة الصفراوية المشتركة (غالبًا بـ ERCP) قبل أو أثناء استئصال المرارة.
    • توفير تثقيف كافٍ للمرضى حول طبيعة المرض، خيارات العلاج، والرعاية ما بعد الجراحة، بما في ذلك التغيرات الغذائية المحتملة.
  • التوصيات البحثية (Research Recommendations):
    • إجراء المزيد من الدراسات لتحديد أفضل استراتيجيات العلاج للمرضى المصابين بالتهاب المرارة اللاحصوي.
    • تقييم دور التقنيات الأقل توغلاً مثل EUS-GBD مقارنة بتصريف المرارة عن طريق الجلد في مجموعات المرضى المختلفة.
    • تطوير علامات حيوية (Biomarkers) أفضل للتشخيص المبكر وتحديد شدة التهاب المرارة الحاد.
    • دراسة العوامل الوراثية والبيئية التي تساهم في تطور المرض في مجموعات سكانية معينة لتحسين استراتيجيات الوقاية.
    • بحث تأثير التوقيت الدقيق للجراحة على النتائج في مجموعات فرعية محددة من المرضى (مثل كبار السن، مرضى السكري).

المراجع (References)

[1] J. R. Gallaher and A. Charles, "Acute Cholecystitis: A Review," JAMA, vol. 327, no. 9, p. 965, Mar. 2022. [2] H. A. Ziessman, "Cholecystokinin cholescintigraphy: clinical indications and proper methodology," Radiol. Clin. North Am., vol. 39, no. 5, pp. 997–1006, Sep. 2001. [3] A. N. Kalloo and S. V. Kantsevoy, "Gallstones and biliary disease," Prim. Care, vol. 28, no. 3, pp. 591–606, Sep. 2001. [4] A. Ahmed, R. C. Cheung, and E. B. Keeffe, "Management of gallstones and their complications," Am. Fam. Physician, vol. 61, no. 6, pp. 1673–1680, Mar. 2000. [5] D. L. Nahrwold, R. C. Rose, and S. P. Ward, "Abnormalities in gallbladder morphology and function in patients with cholelithiasis," Ann. Surg., vol. 184, no. 4, pp. 415–421, Oct. 1976. [6] M. S. Park, J. S. Yu, Y. H. Kim, et al., "Acute cholecystitis: comparison of MR cholangiography and US," Radiology, vol. 209, no. 3, pp. 781–785, Dec. 1998. [7] G. D. Friedman, "Natural history of asymptomatic and symptomatic gallstones," Am. J. Surg., vol. 165, no. 4, pp. 399–404, Apr. 1993. [8] C. R. Morris, R. P. Hohf, and A. C. Ivy, "An experimental study of the role of stasis in the etiology of cholecystitis," Surgery, vol. 32, no. 4, pp. 673–685, Oct. 1952. [9] J. J. Roslyn, L. DenBesten, J. E. Thompson Jr, and B. F. Silverman, "Roles of lithogenic bile and cystic duct occlusion in the pathogenesis of acute cholecystitis," Am. J. Surg., vol. 140, no. 1, pp. 126–130, Jul. 1980. [10] D. L. Kaminski, "Arachidonic acid metabolites in hepatobiliary physiology and disease," Gastroenterology, vol. 97, no. 3, pp. 781–792, Sep. 1989. [11] L. Jivegård, E. Thornell, and J. Svanvik, "Pathophysiology of acute obstructive cholecystitis: implications for non-operative management," Br. J. Surg., vol. 74, no. 11, pp. 1084–1086, Nov. 1987. [12] S. I. Myers and L. Bartula, "Human cholecystitis is associated with increased gallbladder prostaglandin I2 and prostaglandin E2 synthesis," Hepatology, vol. 16, no. 5, pp. 1176–1180, Nov. 1992. [13] E. Thornell, R. Jansson, and J. Svanvik, "Indomethacin reduces raised intraluminal gallbladder pressure in acute cholecystitis," Acta Chir. Scand., vol. 151, no. 3, pp. 261–264, 1985. [14] E. Thornell, R. Jansson, and J. Svanvik, "Indomethacin intravenously--a new way for effective relief of biliary pain: a double-blind study in man," Surgery, vol. 90, no. 3, pp. 468–473, Sep. 1981. [15] E. A. Akriviadis, M. Hatzigavriel, D. Kapnias, et al., "Treatment of biliary colic with diclofenac: a randomized, double-blind, placebo-controlled study," Gastroenterology, vol. 113, no. 1, pp. 225–231, Jul. 1997. [16] A. Csendes, P. Burdiles, F. Maluenda, et al., "Simultaneous bacteriologic assessment of bile from gallbladder and common bile duct in control subjects and patients with gallstones and common duct stones," Arch. Surg., vol. 131, no. 4, pp. 389–394, Apr. 1996. [17] A. J. Singer, G. McCracken, M. C. Henry, et al., "Correlation among clinical, laboratory, and hepatobiliary scanning findings in patients with suspected acute cholecystitis," Ann. Emerg. Med., vol. 28, no. 3, pp. 267–272, Sep. 1996. [18] O. A. Adedeji and W. A. McAdam, "Murphy's sign, acute cholecystitis and elderly people," J. R. Coll. Surg. Edinb., vol. 41, no. 2, pp. 88–89, Apr. 1996. [19] S. M. Kurzweil, M. J. Shapiro, C. H. Andrus, et al., "Hyperbilirubinemia without common bile duct abnormalities and hyperamylasemia without pancreatitis in patients with gallbladder disease," Arch. Surg., vol. 129, no. 8, pp. 829–833, Aug. 1994. [20] R. L. Trowbridge, N. K. Rutkowski, and K. G. Shojania, "Does this patient have acute cholecystitis?," JAMA, vol. 289, no. 1, pp. 80–86, Jan. 2003. [21] P. W. Ralls, P. M. Colletti, S. A. Lapin, et al., "Real-time sonography in suspected acute cholecystitis. Prospective evaluation of primary and secondary signs," Radiology, vol. 155, no. 3, pp. 767–771, Jun. 1985. [22] P. L. Cooperberg and H. J. Burhenne, "Real-time ultrasonography. Diagnostic technique of choice in calculous gallbladder disease," N. Engl. J. Med., vol. 302, no. 23, pp. 1277–1279, Jun. 1980. [23] J. A. Shea, J. A. Berlin, J. J. Escarce, et al., "Revised estimates of diagnostic test sensitivity and specificity in suspected biliary tract disease," Arch. Intern. Med., vol. 154, no. 22, pp. 2573–2581, Nov. 1994. [24] R. Kalimi, G. R. Gecelter, D. Caplin, et al., "Diagnosis of acute cholecystitis: sensitivity of sonography, cholescintigraphy, and combined sonography-cholescintigraphy," J. Am. Coll. Surg., vol. 193, no. 6, pp. 609–613, Dec. 2001. [25] S. N. Chatziioannou, W. H. Moore, P. V. Ford, and R. D. Dhekne, "Hepatobiliary scintigraphy is superior to abdominal ultrasonography in suspected acute cholecystitis," Surgery, vol. 127, no. 6, pp. 609–613, Jun. 2000. [26] J. J. Kiewiet, M. M. Leeuwenburgh, S. Bipat, et al., "A systematic review and meta-analysis of diagnostic performance of imaging in acute cholecystitis," Radiology, vol. 264, no. 3, pp. 708–720, Sep. 2012. [27] S. F. Zakko, S. Srb, and G. R. Ramsby, "Sensitivity of percutaneous endoscopy compared with ultrasonography in the detection of residue or mucosal lesions after topical gallbladder stone dissolution," Gastrointest. Endosc., vol. 42, no. 5, pp. 434–438, Nov. 1995. [28] T. Ripollés, M. J. Martínez-Pérez, G. Martin, et al., "Usefulness of contrast-enhanced US in the diagnosis of acute gangrenous cholecystitis: A comparative study with surgical and pathological findings," Eur. J. Radiol., vol. 85, no. 1, pp. 31–38, Jan. 2016. [29] L. T. Merriam, S. A. Kanaan, L. G. Dawes, et al., "Gangrenous cholecystitis: analysis of risk factors and experience with laparoscopic cholecystectomy," Surgery, vol. 126, no. 4, pp. 680–685, Oct. 1999. [30] D. Fink-Bennett, J. E. Freitas, S. D. Ripley, and R. L. Bree, "The sensitivity of hepatobiliary imaging and real-time ultrasonography in the detection of acute cholecystitis," Arch. Surg., vol. 120, no. 8, pp. 904–906, Aug. 1985. [31] C. Kaoutzanis, E. Davies, S. W. Leichtle, et al., "Is hepato-imino diacetic acid scan a better imaging modality than abdominal ultrasound for diagnosing acute cholecystitis?," Am. J. Surg., vol. 210, no. 4, pp. 473–482, Oct. 2015. [32] L. Flancbaum, P. S. Choban, R. Sinha, and O. Jonasson, "Morphine cholescintigraphy in the evaluation of hospitalized patients with suspected acute cholecystitis," Ann. Surg., vol. 220, no. 1, pp. 25–31, Jul. 1994. [33] E. Oates, D. L. Selland, C. T. Chin, and D. M. Achong, "Gallbladder nonvisualization with pericholecystic rim sign: morphine-augmentation optimizes diagnosis of acute cholecystitis," J. Nucl. Med., vol. 37, no. 2, pp. 267–269, Feb. 1996. [34] R. W. Solomon, A. Albert Harari, R. Dragotti, et al., "Morphine-Modified Hepatobiliary Scanning Protocol for the Diagnosis of Acute Cholecystitis," AJR Am. J. Roentgenol., vol. 207, no. 5, pp. W1–W6, Nov. 2016. [35] U. Motosugi, T. Ichikawa, K. Sano, and H. Onishi, "Acute Adverse Reactions to Nonionic Iodinated Contrast Media for CT: Prospective Randomized Evaluation of the Effects of Dehydration, Oral Rehydration, and Patient Risk Factors," AJR Am. J. Roentgenol., vol. 207, no. 5, pp. 931–938, Nov. 2016. [36] E. E. Kim, T. Y. Moon, E. S. Delpassand, et al., "Nuclear hepatobiliary imaging," Radiol. Clin. North Am., vol. 31, no. 4, pp. 923–933, Jul. 1993. [37] E. K. Paulson, "Acute cholecystitis: CT findings," Semin. Ultrasound CT MR, vol. 21, no. 1, pp. 56–63, Feb. 2000. [38] J. Fidler, E. K. Paulson, and L. Layfield, "CT evaluation of acute cholecystitis: findings and usefulness in diagnosis," AJR Am. J. Roentgenol., vol. 166, no. 5, pp. 1085–1088, May 1996. [39] J. A. Barakos, P. W. Ralls, S. A. Lapin, et al., "Cholelithiasis: evaluation with CT," Radiology, vol. 162, no. 2, pp. 415–418, Feb. 1987. [40] J. Benarroch-Gampel, C. A. Boyd, K. M. Sheffield, et al., "Overuse of CT in patients with complicated gallstone disease," J. Am. Coll. Surg., vol. 213, no. 4, pp. 524–530, Oct. 2011. [41] D. D. Childs, N. Lalwani, T. Craven, et al., "A meta-analysis of the performance of ultrasound, hepatobiliary scintigraphy, CT and MRI in the diagnosis of acute cholecystitis," Abdom. Radiol. (NY), vol. 49, no. 2, pp. 384–394, Feb. 2024. [42] R. Reiss, I. Nudelman, C. Gutman, and A. A. Deutsch, "Changing trends in surgery for acute cholecystitis," World J. Surg., vol. 14, no. 5, pp. 567–570, Sep.-Oct. 1990. [43] H. Derici, C. Kara, A. D. Bozdag, et al., "Diagnosis and treatment of gallbladder perforation," World J. Gastroenterol., vol. 12, no. 48, pp. 7832–7836, Dec. 2006. [44] R. W. Lorenz and H. M. Steffen, "Emphysematous cholecystitis: diagnostic problems and differential diagnosis of gallbladder gas accumulations," Hepatogastroenterology, vol. 37 Suppl 2, pp. 103–106, Dec. 1990. [45] R. V. Sarmiento, "Emphysematous cholecystitis. Report of four cases and review of the literature," Arch. Surg., vol. 93, no. 6, pp. 1009–1014, Dec. 1966. [46] R. M. Mentzer Jr, G. T. Golden, J. G. Chandler, and J. S. Horsley 3rd, "A comparative appraisal of emphysematous cholecystitis," Am. J. Surg., vol. 129, no. 1, pp. 10–15, Jan. 1975. [47] L. Garcia-Sancho Tellez, J. A. Rodriguez-Montes, S. Fernandez de Lis, and L. Garcia-Sancho Martin, "Acute emphysematous cholecystitis. Report of twenty cases," Hepatogastroenterology, vol. 46, no. 28, pp. 2144–2148, Jul.-Aug. 1999. [48] I. M. Ibrahim, F. Wolodiger, A. A. Saber, and B. Dennery, "Treatment of cholecystocolonic fistula by laparoscopy," Surg. Endosc., vol. 9, no. 6, pp. 728–729, Jun. 1995. [49] P. A. Clavien, J. Richon, S. Burgan, and A. Rohner, "Gallstone ileus," Br. J. Surg., vol. 77, no. 7, pp. 737–742, Jul. 1990.