تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

التهاب اللوزتين والناميات

التهاب اللوزتين والناميات: الاستطبابات العلاجية والجراحية - مراجعة شاملة

مقدمة

يُعد التهاب اللوزتين (Tonsillitis) والتهاب الناميات (Adenoiditis) من الحالات الالتهابية الشائعة التي تصيب الأنسجة اللمفاوية في منطقة البلعوم، وتحديدًا اللوزتين الحنكية واللوزة البلعومية (الناميات). تشكل هذه الأنسجة جزءًا من حلقة فالداير اللمفاوية، التي تلعب دورًا هامًا في الاستجابة المناعية الأولية ضد الممرضات المستنشقة أو المبتلعة، خاصة في مرحلة الطفولة [1, 2]. على الرغم من أن معظم حالات التهاب اللوزتين والناميات تكون محدودة ذاتيًا وتنتج عن عدوى فيروسية، إلا أن الأسباب البكتيرية والمضاعفات المحتملة، بالإضافة إلى الحالات المتكررة أو المزمنة، تستدعي تقييمًا دقيقًا وتحديدًا للاستطبابات العلاجية والجراحية المناسبة [3, 4]. يمثل التمييز بين الأسباب الفيروسية والبكتيرية تحديًا سريريًا، ولكنه ضروري لترشيد استخدام المضادات الحيوية وتجنب مقاومة المضادات الحيوية [3]. تهدف هذه المراجعة الشاملة إلى استعراض الجوانب الوبائية، والفيزيولوجيا المرضية، والأسباب، والعرض السريري، والتشخيص، والاستطبابات العلاجية والجراحية لالتهاب اللوزتين والناميات، مع التركيز على أحدث التوصيات والممارسات السريرية.

الوبائيات

  1. معدلات الانتشار والحدوث:

    • يُعد التهاب اللوزتين سببًا شائعًا لزيارات العيادات الخارجية، حيث يمثل حوالي 1.3% من هذه الزيارات [3].

    • يمثل التهاب البلعوم (الذي يشمل التهاب اللوزتين) حوالي 12 مليون زيارة طبية سنوية في الولايات المتحدة [5].

    • تُعزى 5% إلى 15% من حالات التهاب البلعوم الحاد لدى البالغين، و15% إلى 30% لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و15 عامًا، إلى بكتيريا المكورات العقدية الحالة للدم من المجموعة أ (GABHS) [6, 5].

    • الأسباب الفيروسية هي الأكثر شيوعًا، حيث تمثل 70% إلى 90% من الحالات الحادة [5].

    • التهاب الناميات هو حالة شائعة بشكل أساسي في الأطفال، نظرًا لضمور النسيج النامياني خلال فترة البلوغ [2]. يصعب تحديد معدلات حدوث التهاب الناميات بشكل منفصل، حيث غالبًا ما يحدث ضمن سياق أمراض إقليمية أخرى مثل التهاب الأنف والجيوب الأنفية أو التهاب اللوزتين والناميات [2]. تشير التقديرات إلى أن 5% إلى 13% من التهابات الجهاز التنفسي العلوي الفيروسية لدى الأطفال قد تتطور إلى عدوى بكتيرية ثانوية، مما قد يشمل التهاب الناميات [7].

    • التهاب اللوزتين والناميات مسؤول عن ملايين الأيام المفقودة من الدراسة والعمل سنويًا، مما يمثل عبئًا اقتصاديًا كبيرًا [8].

  2. الفروقات الجغرافية والديموغرافية:

    • تزداد الإصابة بالتهاب البلعوم بشكل عام في فصلي الشتاء وأوائل الربيع [6].

    • تُعد عدوى GABHS أكثر شيوعًا في الأطفال في سن المدرسة [5]. وهي نادرة في الأطفال دون سن الثانية [6].

    • تُلاحظ معدلات أعلى من مضاعفات GABHS مثل الحمى الروماتيزمية في الدول النامية مقارنة بالدول المتقدمة [9, 10].

    • لا تشير الأدبيات الحالية إلى وجود ميل خاص بالجنس، العرق، المنطقة، أو الطبقة الاجتماعية والاقتصادية في التهاب الناميات، على الرغم من ارتباط تدخين الوالدين إيجابيًا [7].

  3. أبرز التحديات والاتجاهات البحثية الحديثة في الوبائيات:

    • الحاجة إلى بيانات وبائية أكثر تحديدًا حول التهاب الناميات المعزول أو التهاب اللوزتين والناميات المشترك.

    • فهم أفضل للعوامل التي تزيد من خطر التحول من التهاب فيروسي إلى عدوى بكتيرية ثانوية.

    • تقييم العبء الحقيقي للمرض، بما في ذلك التكاليف غير المباشرة (مثل أيام العمل والدراسة المفقودة) بشكل أكثر دقة.

    • تحديد العتبة الأدنى لعبء المرض التي تصبح عندها استئصال اللوزتين فعالة سريريًا وفعالة من حيث التكلفة [11].

 

التعريف والفيزيولوجيا المرضية

  1. التعريف:

    • التهاب اللوزتين (Tonsillitis): هو التهاب يصيب اللوزتين الحنكيتين، وهما كتل من النسيج اللمفاوي تقع على جانبي البلعوم الفموي [3].

    • التهاب الناميات (Adenoiditis): هو التهاب يصيب اللوزة البلعومية (الناميات)، وهي كتلة من النسيج اللمفاوي تقع على الجدار الخلفي للبلعوم الأنفي [2].

    • كلاهما جزء من حلقة فالداير اللمفاوية، التي تشمل أيضًا اللوزتين اللسانية واللوزتين النفيريّتين، وتشكل خط الدفاع المناعي الأول في الجهاز الهضمي التنفسي العلوي [1, 2].

  2. الفيزيولوجيا الطبيعية:

    • تتعرض أنسجة حلقة فالداير للمستضدات الداخلة عبر الفم والأنف.

    • تساهم الخلايا المناعية في هذه الأنسجة في تطوير الذاكرة المناعية وإنتاج الأجسام المضادة، خاصةً الغلوبيولين المناعي A (IgA)، مما يُعتقد أنه "يهيئ" الجهاز المناعي في الطفولة المبكرة [2].

    • تكون الناميات موجودة عند الولادة وتتضخم خلال الطفولة، لتصل إلى ذروة حجمها حوالي سن السابعة، ثم تبدأ بالضمور التدريجي خلال فترة البلوغ [2].

  3. الآليات الخلوية والبيوكيميائية (الفيزيولوجيا المرضية):

    • العدوى الحادة: يحدث غزو مباشر لبطانة البلعوم أو الناميات بواسطة الممرضات (فيروسية أو بكتيرية) [12, 7]. يتغلب العامل الممرض على الحواجز الدفاعية (مثل الشعر المخاطي، الزاوية الأنفية البلعومية، الأهداب) [12].

    • الاستجابة الالتهابية: يؤدي الغزو إلى استجابة التهابية موضعية. في حالة عدوى GABHS، تساهم عوامل الضراوة المتعددة (بروتينات سطح الخلية مثل بروتين M، السموم الحالة للدم مثل ستربتوليزين O و S، السموم المسببة للحمى، المكونات الهيكلية البكتيرية مثل هيالورونيداز وستربتوكيناز) في التهرب المناعي وإحداث الضرر النسيجي [13]. تسبب السموم الخارجية المسببة للحمى إطلاق السيتوكينات (TNF-α, IL-1, IL-6) وتعمل كمستضدات فائقة، مما يساهم في الحمى والصدمة والحمى القرمزية [13].

    • التهاب الناميات المزمن: غالبًا ما يكون عدوى متعددة الميكروبات وقد يشمل ممرضات لاهوائية. يُعتقد أن تكوين الأغشية الحيوية (Biofilms) يلعب دورًا هامًا، حيث تعمل الناميات كخزان للعدوى المتكررة [7, 14].

    • التضخم (Hypertrophy): الالتهاب المزمن أو التهيج المستمر (بسبب العدوى المتكررة، الحساسية [6]، أو الارتجاع المعدي المريئي/البلعومي الحنجري (LPR) [15]) يمكن أن يؤدي إلى تضخم الأنسجة اللمفاوية (تضخم اللوزتين أو الناميات) [2].

    • عواقب التضخم: يؤدي تضخم الناميات إلى انسداد المسلك الهوائي الأنفي، مما يجبر المريض على التنفس الفموي، ويمكن أن يسبب الشخير واضطرابات التنفس أثناء النوم (SDB) أو انقطاع النفس الانسدادي النومي (OSA) [2, 16]. كما يمكن أن يسد فتحات قناة استاكيوس، مما يؤدي إلى خلل وظيفي فيها، وتراكم السوائل في الأذن الوسطى (التهاب الأذن الوسطى مع انصباب - OME)، والتهاب الأذن الوسطى الحاد المتكرر (AOM) [2].

الأسباب وعوامل الخطورة

  1. العوامل المسببة:

    • الفيروسات (الأكثر شيوعًا): فيروسات الأنف (Rhinovirus)، الفيروس المخلوي التنفسي (RSV)، الفيروسات الغدية (Adenovirus)، فيروسات كورونا (Coronavirus)، فيروسات الأنفلونزا، الفيروسات المعوية [3, 12]. فيروس إبشتاين-بار (EBV - المسبب لداء وحيدات النواة الخمجي)، الفيروس المضخم للخلايا (CMV)، فيروس التهاب الكبد A، الحصبة الألمانية، فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) يمكن أن تسبب أيضًا التهاب اللوزتين [3].

    • البكتيريا:

      • المكورات العقدية الحالة للدم من المجموعة أ (GABHS أو Streptococcus pyogenes): السبب البكتيري الأكثر شيوعًا لالتهاب البلعوم/اللوزتين [3, 5].

      • مسببات أخرى شائعة في التهاب الناميات/اللوزتين: المستدمية النزلية (Haemophilus influenzae)، المكورات العقدية الرئوية (Streptococcus pneumoniae)، المكورات العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus) [7, 4].

      • مسببات أقل شيوعًا لالتهاب البلعوم البكتيري: المكورات العقدية من المجموعتين C و G، النيسرية البنية (Neisseria gonorrhoeae)، اللولبية الشاحبة (Treponema pallidum - الزهري)، الوتدية الخناقية (Corynebacterium diphtheriae - في غير الملقحين)، Arcanobacterium haemolyticum، Fusobacterium necrophorum (قد تكون غازيًا ثانويًا، مرتبطة بمتلازمة ليمير [17])، المفطورة الرئوية (Mycoplasma pneumoniae)، المتدثرة الرئوية (Chlamydia pneumoniae)، الفرنسيسيلة التولارية (Francisella tularensis - داء التولاريميا البلعومي)، اليرسينية الطاعونية (Yersinia pestis - الطاعون) [5].

    • عوامل غير معدية: الحساسية (التهاب الأنف التحسسي)، الارتجاع المعدي المريئي/البلعومي الحنجري (GERD/LPR)، المهيجات (التدخين، الهواء الجاف) [2, 5].

  2. عوامل الخطورة:

    • العمر: الأطفال والمراهقون هم الأكثر عرضة لالتهاب اللوزتين والناميات [6, 2].

    • المخالطة اللصيقة: الاتصال الوثيق مع الأطفال (دور الحضانة والمدارس) يزيد من خطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي العلوي [12].

    • التدخين: عامل خطورة لالتهابات الجهاز التنفسي العلوي [12] وخراج حول اللوزة [18]. تدخين الوالدين مرتبط بالتهاب الناميات [7].

    • نقص المناعة: حالات مثل HIV، العلاج الكيميائي، استخدام الكورتيكوستيرويدات، زراعة الأعضاء، استئصال الطحال تزيد من الخطر [12, 19].

    • الحساسية: التهاب الأنف التحسسي والربو يزيدان من احتمالية الإصابة [12, 6].

    • التشوهات التشريحية: مثل سلائل الأنف [12].

    • أمراض مرافقة: داء وحيدات النواة الخمجي (EBV) يمكن أن يسبق أو يترافق مع خراج حول اللوزة أو متلازمة ليمير [18, 17].

العرض السريري

  1. الأعراض والعلامات الشائعة:

    • التهاب اللوزتين الحاد: ألم في الحلق (عادةً ما يزداد سوءًا بشكل تدريجي، وقد يكون أحادي الجانب في حالة الخراج)، حمى (قد تكون مصحوبة بقشعريرة ورجفة)، صعوبة وألم في البلع (odynophagia)، صعوبة في البلع (dysphagia)، تضخم واحمرار اللوزتين، وجود نضحات (exudates) قيحية على اللوزتين، تضخم مؤلم في العقد اللمفاوية الرقبية الأمامية، رائحة فم كريهة (halitosis)، صوت مكتوم أو "صوت البطاطا الساخنة" (خاصة مع الخراج)، ضزز (trismus - صعوبة فتح الفم، خاصة مع الخراج)، صداع، توعك عام، آلام عضلية [3, 18, 5].

    • التهاب الناميات الحاد/المزمن: سيلان أنفي (قد يكون قيحيًا)، تنقيط أنفي خلفي، انسداد الأنف، تنفس فموي، شخير، حمى (في الحالات الحادة)، رائحة فم كريهة [2, 7].

    • علامات تشير لعدوى GABHS: بداية مفاجئة للأعراض، صداع، ألم بطني (خاصة عند الأطفال)، حبرات (petechiae) على الحنك، لسان الفراولة، طفح قرمزي الشكل [5].

    • علامات تشير لعدوى فيروسية: سعال، سيلان أنفي، التهاب ملتحمة، تقرحات فموية، بحة في الصوت (هذه الأعراض تقلل من احتمالية GABHS) [5].

    • علامات التضخم المزمن: تنفس فموي مستمر، شخير مزمن، توقف التنفس أثناء النوم، وجه نامياني (adenoid facies) - وجه طويل، حنك مقوس عالي، تراجع الفك السفلي [2].

  2. الأعراض والعلامات غير الشائعة أو المرتبطة بالمضاعفات:

    • ضزز شديد، انحراف اللهاة، انتفاخ الحنك الرخو من جانب واحد: يشير بقوة إلى خراج حول اللوزة (PTA) [18].

    • ألم وتورم في الرقبة (خاصة عند زاوية الفك السفلي - "علامة الحبل"): قد يشير إلى امتداد العدوى إلى الحيز المجاور للبلعوم أو التهاب الوريد الخثاري للوريد الوداجي الباطن (كما في متلازمة ليمير) [17, 19].

    • صعوبة في التنفس، صوت أجش، سيلان اللعاب، وضعية الجلوس المثلثية (tripod position): علامات خطيرة قد تشير إلى انسداد مجرى الهواء (مثل خراج خلف البلعوم، التهاب لسان المزمار) [5, 19].

    • ألم صدري، ضيق نفس شديد: قد يشير إلى امتداد العدوى إلى المنصف (التهاب المنصف) [19].

    • أعراض جهازية شديدة (حمى مرتفعة، تدهور الحالة العامة، صدمة): قد تشير إلى تجرثم الدم أو إنتان أو متلازمة ليمير [17].

 

التشخيص والتفريق التشخيصي

  1. التشخيص السريري:

    • يعتمد التشخيص بشكل أساسي على التاريخ المرضي والفحص السريري الدقيق للبلعوم الفموي والأنفي والرقبة [3, 2].

    • فحص البلعوم: البحث عن احمرار، تورم، نضحات، عدم تناظر اللوزتين، انحراف اللهاة، انتفاخ الحنك الرخو [3, 18].

    • فحص الرقبة: البحث عن تضخم العقد اللمفاوية (خاصة العقد الرقبية الأمامية المؤلمة في GABHS)، تورم أو إيلام موضعي [5, 19].

    • تقييم الناميات: قد يكون صعبًا بالفحص المباشر. يمكن استخدام مرآة حنجرية أو منظار أنفي مرن لتقييم حجم الناميات ووجود التهاب أو نضحات [2]. في حالات نادرة، قد تكون الناميات المتضخمة مرئية أسفل حافة الحنك الرخو [2].

    • معايير التقييم (لـ GABHS): معايير سينتور (Centor) أو ماك آيزاك (McIsaac) المعدّلة تساعد في تقييم احتمالية الإصابة بـ GABHS لدى البالغين وتحديد الحاجة للاختبار (تشمل: نضحات لوزية، تضخم مؤلم للعقد الرقبية الأمامية، حمى، غياب السعال، والعمر) [5, 3]. ملاحظة: هذه المعايير أقل حساسية وموثوقية لدى الأطفال [5, 20].

  2. الفحوصات المخبرية:

    • اختبار المستضد السريع (RADT) لـ GABHS: يوفر نتيجة سريعة، يتميز بخصوصية عالية (88-99%) ولكن حساسية أقل (77-92%) [5, 21].

    • مسحة البلعوم (Throat Culture) لـ GABHS: يعتبر المعيار الذهبي التقليدي، ضروري لتأكيد النتيجة السلبية لاختبار RADT لدى الأطفال والمراهقين لمنع المضاعفات مثل الحمى الروماتيزمية [5]. غير ضروري عادةً للبالغين ذوي الخطورة المنخفضة إذا كان RADT سلبيًا [21].

    • اختبار تضخيم الحمض النووي (NAAT) لـ GABHS: اختبار جزيئي حديث يتميز بحساسية وخصوصية عالية، يمكن استخدامه كاختبار أولي أو تأكيدي [5, 21].

    • اختبار Monospot (اختبار وحيدات النواة): اختبار سريع لكشف الأجسام المضادة غير المتجانسة (heterophile antibodies) المرتبطة بداء وحيدات النواة الخمجي (EBV). حساسيته محدودة، خاصة في الأطفال دون سن 4 سنوات وفي الأسابيع الأولى من المرض (ذروة الأجسام المضادة بين 2-6 أسابيع) [22, 23].

    • اختبارات الأجسام المضادة النوعية لـ EBV: المعيار الذهبي لتشخيص عدوى EBV، خاصة عند سلبية اختبار Monospot مع استمرار الشك السريري [22].

    • تعداد الدم الكامل (CBC): قد يُظهر ارتفاع عدد الكريات البيضاء (leukocytosis) مع زيادة العدلات (neutrophilia) في العدوى البكتيرية أو الخراج [18]. قد يُظهر ارتفاع اللمفاويات غير النمطية (atypical lymphocytes) في داء وحيدات النواة.

    • اختبارات أخرى: زرع القيح المأخوذ من الخراج (إذا تم سحبه) لتحديد الممرضات وحساسيتها للمضادات [18]. اختبارات الأمراض المنقولة جنسيًا (للنيسرية البنية واللولبية الشاحبة) إذا كانت عوامل الخطورة موجودة [5]. اختبارات الحساسية إذا كان السبب التحسسي مشتبهًا [2].

  3. الفحوصات التصويرية:

    • غير ضرورية بشكل روتيني في حالات التهاب اللوزتين أو الناميات غير المعقدة [3].

    • صورة الأشعة السينية الجانبية للرقبة: يمكن أن تساعد في تقييم درجة تضخم الناميات وانسداد البلعوم الأنفي [2].

    • التصوير المقطعي المحوسب (CT) للرقبة مع حقن مادة التباين: هو الفحص المفضل لتقييم المضاعفات مثل خراج حول اللوزة، خراج خلف البلعوم، خراج مجاور للبلعوم، أو التهاب الوريد الخثاري للوريد الوداجي الباطن (متلازمة ليمير) [18, 19, 17]. يساعد في تحديد موقع وحجم الخراج وامتداده.

    • التصوير بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound): يمكن استخدام الموجات فوق الصوتية داخل الفم أو عبر الرقبة للتمييز بين التهاب حول اللوزة (cellulitis) والخراج حول اللوزة (abscess)، وتحديد الموقع الأمثل للسحب أو البضع [18, 24]. فائدتها محدودة في تقييم الخراجات العميقة أو التهاب الوريد الخثاري [17].

    • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): قد يكون مفيدًا في حالات معينة لتقييم امتداد العدوى إلى الأنسجة الرخوة أو الأوعية الدموية، خاصةً الوريد الوداجي [17]. تصوير الوريد بالرنين المغناطيسي (MRV) هو الأكثر حساسية لكشف خثار الوريد الوداجي [17].

  4. التشخيص التفريقي: يشمل التشخيص التفريقي لالتهاب اللوزتين والناميات وألم الحلق مجموعة واسعة من الحالات، منها [3, 18, 19, 2, 12]:

    • التهاب البلعوم الفيروسي (بما في ذلك نزلات البرد والأنفلونزا).

    • داء وحيدات النواة الخمجي (EBV).

    • التهاب البلعوم البكتيري (بأسباب أخرى غير GABHS).

    • خراج حول اللوزة (PTA).

    • خراج خلف البلعوم أو مجاور للبلعوم.

    • التهاب لسان المزمار (Epiglottitis).

    • التهاب الجيوب الأنفية (Sinusitis) أو التهاب الأنف والجيوب الأنفية (Rhinosinusitis).

    • التهاب الأنف التحسسي (Allergic rhinitis).

    • الارتجاع المعدي المريئي/البلعومي الحنجري (GERD/LPR).

    • التهاب الغدة النكفية (Parotitis).

    • التهاب الغدد اللعابية الأخرى.

    • التهابات الأسنان أو خراجات الأسنان.

    • متلازمة ليمير.

    • جسم أجنبي في البلعوم أو المريء.

    • الأورام (حميدة أو خبيثة) في البلعوم أو اللوزتين (مثل اللمفوما، سرطان الخلايا الحرشفية).

    • أمراض مناعية أو التهابية (مثل مرض كاواساكي، متلازمة بهجت، قرحات فموية قلاعية).

    • ألم رجيع (Referred pain) من الأذن أو الأسنان أو العقد اللمفاوية الرقبية

 

بالتأكيد، سأقوم بإكمال البحث بناءً على التوجيهات والمعلومات المستخرجة من الوثائق المرفقة، مع الحفاظ على التسلسل الرقمي والأسلوب العلمي المطلوب. سأركز على قسم "العلاج والتوجيهات الإكلينيكية". سأفترض أن الترقيم السابق انتهى عند الفقرة 9.

العلاج والتوجيهات الإكلينيكية

  1. البروتوكولات المعتمدة والتوصيات الصادرة عن الجمعيات الطبية:  التشخيص والتقييم:

    • يعتمد تشخيص التهاب اللوزتين الحاد (Tonsillitis) بشكل أساسي على التقييم السريري [17، ص. 1].

    • يُعد التفريق بين الأسباب الفيروسية والبكتيرية أمرًا بالغ الأهمية لتجنب الإفراط في استخدام المضادات الحيوية [17، ص. 1].

    • يمكن استخدام معايير سينتور (Centor Score) المعدّلة حسب العمر للمساعدة في تحديد المرضى البالغين الذين يحتاجون إلى اختبار للمجموعة العقدية الحالة للدم بيتا من المجموعة أ (GABS). تشمل هذه المعايير وجود الحمى، تضخم اللوزتين و/أو وجود نضحة (exudates)، تضخم العقد اللمفاوية الرقبية الأمامية المؤلم، وغياب السعال [10، ص. 7]، [17، ص. 2]. لا تعتبر هذه المعايير حساسة أو نوعية بما يكفي لدى الأطفال والمراهقين لإلغاء الحاجة للاختبار الميكروبيولوجي [10، ص. 7].

    • يُنصح بإجراء اختبار المستضد السريع (RADT) أو اختبار تضخيم الحمض النووي (NAAT) أو زرع الحلق للمرضى الذين لديهم اشتباه سريري بالإصابة بـ GABS، خاصةً عند غياب أعراض العدوى الفيروسية التنفسية النموذجية (مثل السعال، سيلان الأنف، تقرحات الفم، التهاب الملتحمة) [10، ص. 1، 7].

    • في حال كانت نتيجة اختبار RADT سلبية لدى الأطفال، فمن الضروري إجراء زرع حلق تأكيدي بسبب الحساسية المحدودة للاختبار السريع وإمكانية حدوث نتائج سلبية كاذبة [10، ص. 8]. لا يُعد الزرع التأكيدي ضروريًا عادةً للبالغين والمراهقين الأكبر سنًا نظرًا لانخفاض خطر الإصابة بالحمى الروماتيزمية الحادة لديهم [10، ص. 8].

    • يمكن استخدام اختبار NAAT كاختبار تأكيدي نظرًا لحساسيته ونوعيته العاليتين [10، ص. 8].

    • قد يكون اختبار مونوسبوت (Monospot test) مفيدًا في تشخيص كثرة الوحيدات الخمجية (Infectious Mononucleosis) الناتجة عن فيروس إبشتاين-بار (EBV)، ولكنه يفتقر إلى الحساسية الكافية، خاصة في المراحل المبكرة من المرض ولدى الأطفال دون سن الرابعة، ولا توصي به مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بشكل عام [17، ص. 1-3]. يعتبر اختبار الأجسام المضادة النوعية لـ EBV هو المعيار الذهبي لتشخيص العدوى [17، ص. 1].

*   العلاج الدوائي (المضادات الحيوية لالتهاب البلعوم واللوزتين البكتيري GABS):

    *   الخط الأول: يعتبر البنسلين V الفموي (Penicillin V) أو الأموكسيسيلين (Amoxicillin) (الذي قد يفضله الأطفال لمذاقه) العلاج المفضل لمدة 10 أيام [10]، [21]. يعتبر البنسلين هو المضاد الحيوي الوحيد الذي أثبتت الدراسات قدرته على تقليل معدلات الحمى الروماتيزمية الحادة [ 9]. يمكن استخدام حقنة بنزاثين بنسلين ج (Benzathine penicillin G) العضلية كجرعة وحيدة [10].

    *   البدائل (في حالة حساسية البنسلين): يمكن استخدام السيفالوسبورينات (مثل سيفاليكسين، سيفوروكسيم) في حالات الحساسية الخفيفة غير المعتمدة على الغلوبولين المناعي E. يُنصح باستخدام الماكروليدات (مثل أزيثروميسين، كلاريثروميسين) أو الكليندامايسين في حالات الحساسية الشديدة للبنسلين [10،]، [19،]. يجب الانتباه إلى مقاومة الماكروليدات المتزايدة وآثارها الجانبية (مثل اضطرابات الجهاز الهضمي وإطالة فترة QT) .

    *   مدة العلاج: المدة القياسية هي 10 أيام للقضاء على البكتيريا ومنع الحمى الروماتيزمية [10،]، [21،]. تشير بعض الدراسات إلى أن دورات العلاج القصيرة (مثل 5 أيام) ببعض السيفالوسبورينات (مثل سيفبودوكسيم، سيفوروكسيم، سيفدينير) قد لا تكون أقل فعالية من 10 أيام من البنسلين لدى البالغين [22،]، بل قد تكون متفوقة في معدل الشفاء البكتيري مقارنة بـ 10 أيام من البنسلين [21،]. تعتبر دورات البنسلين القصيرة أقل فعالية [21]. غالبًا ما يُعطى الأزيثروميسين لمدة 3-5 أيام [10،].

    *   الاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية: يجب تجنب المضادات الحيوية في الحالات الفيروسية [10،]. المضادات الحيوية تقلل مدة الأعراض بشكل طفيف (حوالي 16 ساعة)، ولكنها مهمة للوقاية من الحمى الروماتيزمية، خاصة في المجموعات السكانية عالية الخطورة [17،]. يجب اتخاذ قرار مشترك بين الطبيب والمريض بشأن استخدام المضادات الحيوية [17،]. لا يُنصح بإعطاء المضادات الحيوية بشكل روتيني قبل أو بعد جراحة استئصال اللوزتين للأطفال [11،].

 

*   العلاج الجراحي (استئصال اللوزتين Tonsillectomy لالتهاب الحلق المتكرر):

    *   الاستطبابات (معايير بارادايس/الأكاديمية الأمريكية لطب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق AAO-HNS): يُنصح بالانتظار والمراقبة إذا كانت نوبات التهاب الحلق أقل من 7 في السنة الماضية، أو أقل من 5 نوبات سنويًا في السنتين الماضيتين، أو أقل من 3 نوبات سنويًا في السنوات الثلاث الماضية [11،]. يمكن التوصية باستئصال اللوزتين إذا تجاوز تكرار النوبات هذه العتبات، مع توثيق كل نوبة (ألم حلق + أحد الأعراض التالية: حرارة> 38.3 درجة مئوية، تضخم العقد اللمفاوية الرقبية، نضحة لوزية، أو اختبار GABS إيجابي) [11،]. قد تدعم عوامل إضافية مثل التحسس على المضادات الحيوية المتعددة، متلازمة PFAPA (الحمى الدورية، التهاب الفم القلاعي، التهاب البلعوم، والتهاب الغدد اللمفاوية)، أو تاريخ خراج حول اللوزة (Peritonsillar Abscess) قرار الجراحة حتى لو لم تُستوفَ المعايير بالكامل [11،].

    *   الفعالية: يقلل استئصال اللوزتين من نوبات التهاب الحلق بشكل متواضع لدى البالغين والأطفال المصابين بمرض متوسط أو شديد [9،]. أظهرت دراسة NATTINA (للبالغين> 16 عامًا) أن مجموعة استئصال اللوزتين عانت من أيام أقل من التهاب الحلق (متوسط 23 يومًا مقابل 30 يومًا) على مدى 24 شهرًا مقارنة بالعلاج التحفظي، وكان من المحتمل جدًا أن يكون فعالاً من حيث التكلفة [1،]. لوحظت الفائدة بغض النظر عن شدة الأعراض الأولية، وكان المرضى راضين عن الجراحة [1،].

    *   التقنيات الجراحية: تشمل التقنيات "الساخنة" (مثل الكي الكهربائي أحادي القطب، الكوبليشن Coblation) والتقنيات "الباردة" (مثل التشريح الحاد بالمشرط). قد تقلل التقنيات الساخنة من النزيف ووقت العملية ولكنها قد تزيد من الألم بعد الجراحة [11]، [24،]. غالبًا ما تُستخدم تقنية الكوبليشن أو الميكرودبرايدر (Microdebrider) لإجراء استئصال جزئي أو داخل المحفظة . يعتمد اختيار التقنية على خبرة الجراح [11،].

    *   الرعاية المحيطة بالجراحة (AAO-HNS للأطفال): يُنصح بإعطاء جرعة وحيدة من ديكساميثازون الوريدي أثناء العملية [11]. لا يُنصح بإعطاء المضادات الحيوية بشكل روتيني حول الجراحة [11،]. يجب التأكيد على أهمية إدارة الألم (مثل التناوب بين الأسيتامينوفين والإيبوبروفين) وتثقيف مقدمي الرعاية [11،].

 

*   إدارة المضاعفات:

    *   خراج حول اللوزة (Peritonsillar Abscess): يتطلب تصريفًا (بالإبرة أو الشق الجراحي) بالإضافة إلى المضادات الحيوية (تغطي الجراثيم الهوائية واللاهوائية، مثل البنسلين + ميترونيدازول أو الكليندامايسين) والرعاية الداعمة (سوائل وريدية، مسكنات) [20،]. استخدام الستيرويدات (مثل جرعة وحيدة من ديكساميثازون الوريدي) مثير للجدل ولكنه قد يساعد [20،]. قد يُنظر في استئصال اللوزتين لاحقًا، خاصة في حالات التكرار [20،].

    *   متلازمة ليميير (Lemierre Syndrome): تتطلب مضادات حيوية (مقاومة للبيتا لاكتاماز تجريبيًا، ثم تُعدل حسب الزرع) لمدة 6 أسابيع تقريبًا. قد تحتاج الجراحة في حالات الخراج أو المضاعفات الأخرى. استخدام مضادات التخثر مثير للجدل ولكنه يُنظر فيه في حالات الجلطات الواسعة أو امتدادها إلى الجيوب الدماغية أو عدم التحسن [2،]. تتطلب الحالة فريقًا متعدد التخصصات [2،].

    *   خراجات العنق العميقة (Deep Neck Abscess): تتطلب تصريفًا جراحيًا عاجلاً ومضادات حيوية واسعة الطيف تجريبيًا (مثل سيفترياكسون + كليندامايسين/ميترونيدازول، أو بنسلين ج + جنتاميسين + كليندامايسين) مع إدارة حاسمة لمجرى الهواء [16،]. يجب معالجة السبب الأساسي (مثل خلع الأسنان المصابة) [16،]. تحتاج الحالة إلى فريق متعدد التخصصات [16،].

    *   النزيف بعد استئصال اللوزتين: يحدث في حوالي 2.8% من الأطفال، ويتطلب 0.8% منهم إجراءً علاجيًا [11،]. يُدار تحفظيًا أو بالكي أو بالعودة إلى غرفة العمليات إذا كان شديدًا. يجب مراقبة الغثيان والقيء بعد الجراحة (PONV) (يمكن استخدام مضادات القيء الوقائية مثل ديكساميثازون/أوندانسيترون) والجفاف [11،].

 

*   حالات خاصة أخرى:

    *   التهاب الناميات (Adenoiditis): غالبًا ما يكون جزءًا من التهاب الأنف والجيوب الأنفية أو التهاب البلعوم. الحالات الفيروسية تحتاج إلى مراقبة. الحالات البكتيرية تُعالج بشكل مشابه لالتهاب البلعوم بـ GABS (أموكسيسيلين كخط أول، ثم أموكسيسيلين-كلافولانات، أو بدائل للحساسية). يمكن استخدام علاج الحساسية (بخاخات الستيرويد الأنفية، مضادات الهيستامين) أو علاج الارتجاع المعدي المريئي إذا كانا سببًا مشتبهًا به. يُجرى استئصال الناميات (Adenoidectomy) للحالات المتكررة أو المزمنة أو المسببة لمضاعفات (مثل انقطاع النفس الانسدادي النومي OSA، التهاب الأذن الوسطى الإفرازي OME) [12،].

    *   كثرة الوحيدات الخمجية (Infectious Mononucleosis): العلاج داعم بشكل أساسي. يمكن لاختبار مونوسبوت المساعدة في التشخيص ولكن له قيود (حساسية منخفضة، نتائج سلبية كاذبة خاصة في وقت مبكر أو لدى الأطفال الصغار) [17،]. اختبار الأجسام المضادة النوعية لـ EBV هو المعيار الذهبي [17،]. يجب تجنب الرياضات التي تتطلب الاحتكاك الجسدي بسبب خطر تضخم الطحال وتمزقه [17].

  1. برامج المتابعة بعد العلاج والتقييم الدوري:التهاب البلعوم/اللوزتين العام: لا تتطلب الحالات الفيروسية أو البكتيرية المعالجة غير المعقدة متابعة عادةً، إلا إذا استمرت الأعراض أو تفاقمت. يمكن للمرضى العودة إلى العمل/المدرسة بعد 24 ساعة من بدء المضادات الحيوية لـ GABS [10،]. يجب تثقيف المرضى حول أهمية إكمال دورة المضادات الحيوية كاملة [10، ص. 12]. * العدوى المتكررة: في حالة تكرار العدوى على الرغم من العلاج، يجب التفكير في بدائل للمضادات الحيوية (مثل أموكسيسيلين-كلافولانات، كليندامايسين، بنسلين ج العضلي) أو الإحالة لتقييم استئصال اللوزتين [10،]. * بعد استئصال اللوزتين: يجب تثقيف مقدمي الرعاية حول إدارة الألم، والترطيب الكافي، وعلامات النزيف والجفاف [11،]. تتم المتابعة عادةً بعد أسبوع إلى أسبوعين من الجراحة. يجب تقديم المشورة بأن اضطرابات التنفس أثناء النوم (SDB) قد تستمر أو تتكرر وتحتاج إلى إدارة إضافية [11. يجب على الجراحين تتبع معدلات النزيف بعد استئصال اللوزتين لديهم سنويًا [11،]. * بعد تصريف خراج حول اللوزة: المتابعة ضرورية للتأكد من الشفاء وعدم عودة تجمع الخراج [20،]. يُنظر في استئصال اللوزتين لاحقًا في حالة التكرار [20،]. * متلازمة ليميير/خراجات العنق العميقة: تتطلب علاجًا مطولاً (مثل 6 أسابيع من المضادات الحيوية لمتلازمة ليميير) ومراقبة دقيقة، غالبًا في وحدة العناية المركزة في البداية [2]، [16،]. قد تكون هناك حاجة إلى تصوير متابعة. * عدم توفر معلومات كافية: تشير المراجعات إلى نقص في دراسات المتابعة طويلة الأمد وتحديد مقاييس النتائج المحددة والمناسبة للمرضى (خاصة الأطفال) بعد استئصال اللوزتين لالتهاب الحلق المتكرر [23،]. هناك حاجة لمزيد من البحث لتحديد الحد الأدنى من عبء المرض الذي يصبح عنده استئصال اللوزتين فعالاً سريريًا وفعالاً من حيث التكلفة [1،].

 

10. جداول توضح نسب نجاح العلاج، الآثار الجانبية، والاستجابة

لا توفر المستندات المرفقة بيانات كافية لإنشاء جداول شاملة ومفصلة لنسب النجاح والآثار الجانبية والاستجابة لكل علاج بشكل مقارن دقيق عبر جميع الفئات العمرية وأنواع العلاج. ومع ذلك، يمكن استخلاص وتلخيص بعض النتائج الرئيسية من الدراسات المذكورة:

جدول 10.1: ملخص نتائج دراسة NATTINA (البالغون المصابون بالتهاب الحلق المتكرر) [1]

المؤشر

مجموعة استئصال اللوزتين

مجموعة الإدارة التحفظية

التعليق

متوسط عدد أيام التهاب الحلق (خلال 24 شهرًا)

23 يومًا

30 يومًا

انخفاض ذو دلالة إحصائية في مجموعة الاستئصال (نسبة معدل الوقوع 0.53).

نسبة حدوث نزيف بعد الجراحة

22.5%

لا ينطبق

يشمل 52 حالة نزيف لدى 231 مشاركًا خضعوا للجراحة.

نسبة إعادة الإدخال للمستشفى بعد الجراحة

20.3%

لا ينطبق

35 حالة من أصل 47 حالة إعادة إدخال كانت مرتبطة بالنزيف.

الفعالية من حيث التكلفة (مقابل QALY)

أكثر تكلفة وأكثر فعالية

أقل تكلفة وأقل فعالية

احتمالية 100% لاعتبار الاستئصال فعالاً من حيث التكلفة عند عتبة 20,000 جنيه إسترليني لكل QALY إضافي. احتمالية 69% لتحقيق فائدة صافية أعلى مقارنة بالإدارة التحفظية.

رضا المرضى عن الجراحة

إجماع على الرضا

لا ينطبق

المرضى الذين خضعوا للجراحة كانوا سعداء بالقرار.

جدول 10.2: مقارنة فعالية المضادات الحيوية لالتهاب البلعوم بالعقديات الحالة للدم بيتا من المجموعة أ (GABS) [13], [16]

المقارنة

النتيجة (العلاج بالصادات)

دورة قصيرة (4-5 أيام) من السيفالوسبورينات مقابل 10 أيام من البنسلين (أطفال)

دورة السيفالوسبورينات القصيرة كانت متفوقة (نسبة الأرجحية 1.47).

دورة قصيرة (5 أيام) من السيفالوسبورينات المختارة مقابل 10 أيام من البنسلين (بالغون)

دورة السيفالوسبورينات القصيرة لم تكن أدنى (Non-inferior) (نسبة الأرجحية 1.46).

دورة قصيرة (غير الأزيثرومايسين) من الماكروليدات مقابل 10 أيام من المقارنات (أطفال)

لا يوجد تفوق لأي منهما (نسبة الأرجحية 0.79).

دورة قصيرة (5 أيام) من البنسلين مقابل 10 أيام من البنسلين (أطفال)

دورة البنسلين القصيرة كانت أدنى (Inferior) (نسبة الأرجحية 0.29).

 

جدول 10.3: مقارنة تقنيات استئصال اللوزتين (حار مقابل بارد) [15]

المؤشر

الاستئصال الكهربائي (حار)

الاستئصال بالسكين (بارد)

التعليق

الألم بعد الجراحة

أعلى

أقل

أظهرت البيانات المجمعة أن عددًا أكبر بكثير من المرضى يعانون من ألم أسوأ في الجانب الذي تم فيه الاستئصال الكهربائي (51%) مقارنة بجانب الاستئصال البارد (11%) في الأيام 4-10 بعد الجراحة. كما كانت جرعات المسكنات أعلى ومعدلات الألم أعلى لدى البالغين في مجموعة الاستئصال الكهربائي.

معدلات النزيف بعد الجراحة

لا فرق يُذكر

لا فرق يُذكر

لم تكن هناك فروق ذات دلالة إحصائية في معدلات النزيف بعد الجراحة بين الطريقتين.

ملاحظات هامة:

  • تعتمد الآثار الجانبية للمضادات الحيوية على النوع المحدد (مثل اضطرابات الجهاز الهضمي وإطالة فترة QT مع الماكروليدات [11]).

  • تشمل مضاعفات الجراحة الشائعة الأخرى الغثيان والقيء بعد العملية (PONV) والجفاف [7].

  • تعتمد الاستجابة للعلاج على عوامل متعددة منها المسبب (فيروسي أو بكتيري)، شدة الحالة، وجود أمراض مصاحبة، والالتزام بالعلاج.

11. الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية

شهد مجال علاج التهاب اللوزتين والناميات تطورات مهمة، تركزت بشكل أساسي على تحسين الأدلة لاتخاذ القرارات السريرية وتحسين نتائج المرضى وجودة حياتهم:

  • التجارب السريرية العشوائية المقارنة (RCTs): أبرز مثال هو دراسة NATTINA [1] التي قارنت بشكل منهجي بين استئصال اللوزتين والعلاج التحفظي لدى البالغين المصابين بالتهاب الحلق المتكرر. أثبتت الدراسة فعالية استئصال اللوزتين في تقليل عدد أيام التهاب الحلق وتحسين جودة الحياة، مع كونها فعالة من حيث التكلفة ضمن عتبات معينة. هذه الدراسات توفر أساسًا قويًا لاتخاذ القرارات المستنيرة.

  • تحسين مدة العلاج بالمضادات الحيوية: تشير التحليلات التلوية (Meta-analyses) إلى أن دورات العلاج القصيرة (مثل 5 أيام) ببعض السيفالوسبورينات قد تكون فعالة مثل دورة البنسلين التقليدية لمدة 10 أيام في استئصال العقديات من المجموعة أ (GABS) لدى الأطفال والبالغين [13], [16]. ومع ذلك، لا تزال دورة البنسلين لمدة 10 أيام هي المعيار الذهبي في العديد من الإرشادات، خاصة للوقاية من الحمى الروماتيزمية [2], [5]. كما أظهرت الدراسات أن الدورات القصيرة من البنسلين أقل فعالية [13].

  • تقييم تقنيات الجراحة: تستمر الأبحاث في مقارنة التقنيات الجراحية المختلفة لاستئصال اللوزتين (مثل الاستئصال البارد، الاستئصال الكهربائي الأحادي القطب، الكوبليشن، الميكرودبرايدر) [7], [15]. بينما قد تختلف التقنيات في جوانب مثل فقدان الدم أثناء العملية، وقت الجراحة، ومستوى الألم بعد العملية (حيث يبدو أن الاستئصال البارد يسبب ألمًا أقل [15])، لا يوجد دليل قاطع على تفوق تقنية واحدة بشكل كبير في جميع الجوانب، بما في ذلك معدلات النزيف الهامة بعد الجراحة [15]. يعتمد اختيار التقنية غالبًا على خبرة الجراح وتفضيله.

  • التركيز على جودة الحياة (QoL): تزايد الاهتمام بقياس تأثير العلاج على جودة حياة المرضى، وليس فقط على عدد مرات الالتهاب. دراسة NATTINA [1] استخدمت مقاييس مثل SF-12 و TOI-14 لتقييم هذا الجانب. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة لمقاييس نتائج أكثر تحديدًا وموجهة للمرضى (خاصة الأطفال) الذين يعانون من التهاب الحلق المتكرر [1], [12].

  • دور الأغشية الحيوية (Biofilms): تشير الأبحاث إلى أن الأغشية الحيوية البكتيرية قد تلعب دورًا في التهاب اللوزتين والناميات المزمن أو المتكرر [8]. هذا الفهم قد يوجه تطوير استراتيجيات علاجية جديدة تستهدف هذه الأغشية.

  • استخدام الستيرويدات كعلاج مساعد: تشير بعض الأدلة إلى أن جرعة واحدة من الستيرويدات (مثل ديكساميثازون) يمكن أن تقلل الألم وتحسن وقت الشفاء في التهاب البلعوم الحاد [5], [7]، ولكن استخدامها لا يزال موضع نقاش ويتطلب الحذر، خاصة في المرضى الذين يعانون من أمراض مصاحبة [5].

12. أحدث ما توصلت إليه الأبحاث في العلاج الجيني، الخلوي، أو التكنولوجيات الحديثة

المستندات المرفقة لا تتضمن معلومات محددة حول تطبيقات العلاج الجيني أو الخلوي أو التكنولوجيات المتقدمة جداً (مثل النانو تكنولوجي) في علاج التهاب اللوزتين والناميات بشكل مباشر. يمكن الاستنتاج أن الأبحاث الحالية في هذا المجال تركز بشكل أكبر على:

  • تحسين فهم الآليات المناعية والمرضية: فهم أعمق لدور الجهاز المناعي في اللوزتين والناميات [5], [8]، وكيفية تفاعله مع الميكروبات المسببة للالتهاب، بما في ذلك دور الأغشية الحيوية [8] والميكروبيوم المحلي.

  • تطوير استراتيجيات علاجية مستهدفة: قد تشمل هذه الاستراتيجيات تطوير مضادات حيوية أكثر فعالية ضد سلالات مقاومة أو تلك التي تخترق الأغشية الحيوية، أو تطوير علاجات مناعية تعدل الاستجابة الالتهابية.

  • تحسين التشخيص: تطوير أدوات تشخيصية أسرع وأكثر دقة للتمييز بين العدوى الفيروسية والبكتيرية، وتحديد السلالات البكتيرية المحددة ومقاومتها للمضادات الحيوية.

  • تحسين تقنيات الجراحة: الاستمرار في تطوير وتحسين الأدوات والتقنيات الجراحية لتقليل الألم والنزيف والمضاعفات الأخرى [7], [15].

 

14. جداول تلخص نتائج الدراسات والاختبارات السريرية

 

جدول 14.1: ملخص التجربة السريرية العشوائية NATTINA [1]

العنصر

الوصف

العنوان

استئصال اللوزتين مقارنة بالإدارة التحفظية لدى المرضى فوق 16 عامًا المصابين بالتهاب الحلق المتكرر: تجربة NATTINA العشوائية المقارنة والتقييم الاقتصادي.

التصميم

تجربة سريرية عشوائية مقارنة متعددة المراكز (27 مستشفى في بريطانيا).

المشاركون

453 بالغًا (>16 عامًا) يعانون من التهاب الحلق المتكرر.

التدخلات

1. استئصال اللوزتين (Tonsil dissection). 2. الإدارة التحفظية (تأجيل الجراحة). (توزيع عشوائي 1:1).

النتيجة الأولية

إجمالي عدد أيام التهاب الحلق خلال 24 شهرًا بعد التوزيع العشوائي.

النتائج الرئيسية

مجموعة استئصال اللوزتين أبلغت عن أيام التهاب حلق أقل (متوسط 23 يومًا) مقارنة بالمجموعة التحفظية (متوسط 30 يومًا). كان الانخفاض ذا دلالة إحصائية (IRR 0.53). أكدت تحليلات الحساسية والنتائج الثانوية هذه النتيجة.

الفعالية من حيث التكلفة

كان استئصال اللوزتين أكثر تكلفة ولكنه أكثر فعالية من حيث أيام التهاب الحلق التي تم تجنبها وسنوات الحياة المعدلة حسب الجودة (QALYs). احتمالية عالية (100% عند عتبة £20,000/QALY) لاعتباره فعالاً من حيث التكلفة.

المضاعفات

22.5% نزيف بعد الجراحة، 20.3% إعادة إدخال للمستشفى (معظمها بسبب النزيف) في مجموعة الاستئصال.

الاستنتاج

استئصال اللوزتين يقلل بشكل كبير من عبء التهاب الحلق لدى البالغين المصابين بالتهاب الحلق المتكرر ومن المحتمل أن يكون فعالاً من حيث التكلفة. هناك حاجة لمزيد من البحث لتحديد الحد الأدنى من عبء المرض الذي يصبح عنده الاستئصال فعالاً سريريًا واقتصاديًا.

 

 

جدول 14.2: ملخص المراجعة المنهجية لمقارنة استئصال اللوزتين الحار والبارد [15]

المقارنة

النتيجة الأولية

النتيجة الرئيسية

الاستئصال الكهربائي مقابل السكين البارد

الألم بعد الجراحة

أظهرت البيانات المجمعة ألماً أسوأ بشكل ملحوظ في جانب الاستئصال الكهربائي (51%) مقارنة بالجانب البارد (11%) في الأيام 4-10 بعد الجراحة. كانت جرعات المسكنات أعلى ومعدلات الألم أعلى لدى البالغين في مجموعة الاستئصال الكهربائي.

الاستئصال الكهربائي مقابل السكين البارد

نزيف بعد الجراحة

لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في معدلات النزيف بعد الجراحة بين الطريقتين.

15. المناقشة

يمثل التهاب اللوزتين والناميات مشكلة سريرية شائعة، تتراوح من نوبات حادة محدودة ذاتيًا إلى حالات متكررة أو مزمنة تؤثر بشكل كبير على جودة حياة المرضى. تستعرض الأدبيات المرفقة جوانب متعددة من هذا المرض، بدءًا من المسببات وصولاً إلى أحدث الأدلة حول فعالية العلاجات المختلفة.

  • تحليل البيانات ومقارنتها:

    • فعالية استئصال اللوزتين: تؤكد دراسة NATTINA الحديثة [1] بقوة فعالية استئصال اللوزتين لدى البالغين الذين يعانون من التهاب الحلق المتكرر، ليس فقط في تقليل الأعراض ولكن أيضًا في تحسين جودة الحياة وبفعالية تكلفية محتملة. هذا يتناقض جزئيًا مع بعض المراجعات السابقة التي وصفت الفائدة بأنها "متواضعة" [3] أو أشارت إلى نقص الأدلة القوية، خاصة في الأطفال، ونقص مقاييس النتائج التي تركز على المريض [12]. تشير هذه الاختلافات إلى أهمية تصميم الدراسات القوية (مثل NATTINA) واستخدام مقاييس نتائج شاملة.

    • العلاج بالمضادات الحيوية: يظل التمييز الدقيق بين الالتهاب الفيروسي والبكتيري تحديًا رئيسيًا [2], [5]. معايير مثل Centor [2], [5] تساعد في توجيه الاختبارات، ولكن الإفراط في استخدام المضادات الحيوية لا يزال مصدر قلق [2], [4]. بالنسبة لالتهاب البلعوم المؤكد بالعقديات (GABS)، يظل البنسلين لمدة 10 أيام هو المعيار في العديد من الإرشادات [2], [5]، على الرغم من أن الأدلة تشير إلى أن دورات أقصر من بعض السيفالوسبورينات قد تكون فعالة بنفس القدر أو حتى متفوقة [13], [16]. تزداد مقاومة الماكروليدات، مما يحد من فائدتها كخط أول في بعض الأحيان [11].

    • التقنيات الجراحية: بينما توجد تقنيات جراحية متعددة [7], [15]، يبدو أن الاختلافات الرئيسية تكمن في ملف الألم بعد الجراحة (حيث يظهر الاستئصال البارد أفضلية [15])، وليس بالضرورة في معدلات المضاعفات الخطيرة مثل النزيف [15].

    • المضاعفات: على الرغم من أن معظم الحالات بسيطة، إلا أن المضاعفات الخطيرة مثل الخراج حول اللوزة (PTA) [10]، خراجات العنق العميقة [9]، متلازمة لوميير [6]، والحمى الروماتيزمية أو التهاب كبيبات الكلى التالي للعقديات (وإن كانت نادرة في الدول المتقدمة) [2], [5] تؤكد على أهمية التشخيص الدقيق والتدبير العلاجي المناسب.

  • تحديات الممارسة السريرية:

    • التشخيص التفريقي: التمييز بين الأسباب الفيروسية والبكتيرية، والتعرف على الحالات التي تحاكي التهاب اللوزتين (مثل كريات الدم البيضاء المعدية [14], [15]).

    • ترشيد استخدام المضادات الحيوية: الموازنة بين علاج العدوى البكتيرية وتجنب الاستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية [2], [5].

    • اختيار المرضى للجراحة: تطبيق معايير الاستطباب (مثل Paradise [7]) بشكل مناسب، مع مراعاة العوامل المعدلة وتفضيلات المريض/الأسرة [7], [12].

    • إدارة المضاعفات: التعرف المبكر والتدبير الفعال لمضاعفات ما بعد الجراحة (خاصة النزيف [1], [7]) والمضاعفات الإنتانية [6], [9], [10].

    • قياس النتائج: الاعتماد على مقاييس نتائج ذات مغزى للمرضى، تتجاوز مجرد عدد نوبات المرض [1], [12].

16. جداول مفيدة وآليات حسابية طبية

جدول 16.1: معايير سينتور (Centor Criteria) المعدلة (McIsaac) لتقييم احتمالية التهاب البلعوم بالعقديات من المجموعة أ (GABS) لدى البالغين [2], [5]

المعيار

النقاط

الحمى (تاريخ أو قياس > 38 درجة مئوية)

1

غياب السعال

1

تضخم العقد اللمفاوية الرقبية الأمامية المؤلم

1

وجود إفرازات (Exudates) أو تورم في اللوزتين

1

تعديل العمر (McIsaac):

 

العمر 3-14 سنة

+1

العمر 15-44 سنة

0

العمر 45 سنة أو أكبر

-1

إجمالي النقاط:

0-5

تفسير النقاط (توجيهي):

  • 0-1 نقطة: احتمالية منخفضة جدًا لـ GABS (عادة لا يلزم إجراء اختبار أو مضاد حيوي).

  • 2-3 نقاط: احتمالية متوسطة (يوصى بإجراء اختبار RADT أو المزرعة لتأكيد التشخيص قبل العلاج).

  • 4-5 نقاط: احتمالية عالية (يمكن التفكير في العلاج التجريبي أو إجراء الاختبار).

ملاحظة: هذه المعايير أقل حساسية لدى الأطفال، ولا ينبغي أن تتجاوز الحكم السريري [2].

جدول 16.2: معايير بارادايس (Paradise Criteria) لاستطباب استئصال اللوزتين بسبب التهاب الحلق المتكرر لدى الأطفال (كما ورد في إرشادات AAO-HNS) [7]

المعيار (يجب توثيق كل نوبة في السجل الطبي)

الخيار 1: 7 نوبات موثقة أو أكثر في السنة السابقة.

الخيار 2: 5 نوبات موثقة أو أكثر سنويًا في السنتين السابقتين.

الخيار 3: 3 نوبات موثقة أو أكثر سنويًا في السنوات الثلاث السابقة.

بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تتضمن كل نوبة موثقة: التهاب الحلق وواحد أو أكثر مما يلي:  • درجة حرارة > 38.3 درجة مئوية (100.9 فهرنهايت).  • تضخم العقد اللمفاوية الرقبية (> 2 سم) أو إيلام عند الجس.  • إفرازات لوزية.  • اختبار إيجابي للعقديات الحالة للدم بيتا من المجموعة أ (GABS).

عوامل معدلة قد تدعم الجراحة حتى لو لم تتحقق المعايير أعلاه:  • حساسية/عدم تحمل لمضادات حيوية متعددة.  • متلازمة PFAPA (الحمى الدورية، التهاب الفم القلاعي، التهاب البلعوم، التهاب العقد اللمفاوية).  • تاريخ خراج حول اللوزة (Peritonsillar abscess).

آليات حسابية (أمثلة لجرعات المضادات الحيوية للأطفال - يجب الرجوع دائمًا إلى الإرشادات المحدثة وحساب الجرعة بدقة حسب الوزن):

  • أموكسيسيلين (Amoxicillin) لالتهاب البلعوم بالعقديات (GABS):

    • الجرعة المعتادة: 50 مجم/كجم/يوم مقسمة على جرعتين (أو جرعة واحدة يوميًا في بعض التوصيات)، بحد أقصى 1000 مجم/يوم [2].

    • مدة العلاج: 10 أيام [2].

    • مثال حسابي (توضيحي): لطفل يزن 20 كجم: 50 مجم/كجم/يوم * 20 كجم = 1000 مجم/يوم. يمكن إعطاؤها كـ 500 مجم مرتين يوميًا.

  • أزيثرومايسين (Azithromycin) (بديل في حالة حساسية البنسلين):

    • الجرعة المعتادة: 12 مجم/كجم مرة واحدة يوميًا، بحد أقصى 500 مجم/يوم [10].

    • مدة العلاج: 3 أيام (بعض الإرشادات قد توصي بـ 5 أيام) [10].

    • مثال حسابي (توضيحي): لطفل يزن 25 كجم: 12 مجم/كجم/يوم * 25 كجم = 300 مجم/يوم. تُعطى كجرعة واحدة يوميًا لمدة 3 أيام.

 

 

8. أسئلة الاختيار من متعدد (MCQs)

فيما يلي 10 أسئلة متعددة الخيارات موجهة للأخصائيين، مع الإجابة الصحيحة والشرح المستند إلى المراجع المرفقة:

  1. أي من المعايير التالية يُعتبر جزءًا من معايير سينتور (Centor Criteria) المستخدمة لتقييم احتمالية التهاب البلعوم بالعقديات الحالة للدم بيتا من المجموعة أ (GABS)؟

    • أ) سيلان الأنف

    • ب) غياب السعال

    • ج) قرح الفم

    • د) بحة الصوت

الإجابة الصحيحة: (ب) الشرح: تشمل معايير سينتور المعدلة: وجود حمى، نضحة لوزية، تضخم وألم العقد اللمفاوية الرقبية الأمامية، وغياب السعال. وجود أعراض مثل سيلان الأنف، السعال، قرح الفم، أو بحة الصوت يرجح الإصابة فيروسية [4].

  1. وفقًا لدراسة NATTINA RCT، ما هي النتيجة الأولية الرئيسية التي تمت مقارنتها بين استئصال اللوزتين والإدارة التحفظية لدى البالغين المصابين بالتهاب الحلق المتكرر؟

    • أ) التكلفة لكل سنة حياة معدلة بالجودة (QALY)

    • ب) عدد أيام التهاب الحلق الإجمالي على مدى 24 شهرًا

    • ج) معدل حدوث خراج حول اللوزة

    • د) شدة الأعراض حسب مقياس Tonsil Outcome Inventory-14

الإجابة الصحيحة: (ب) الشرح: كانت النتيجة الأولية الرئيسية في تجربة NATTINA هي إجمالي عدد أيام التهاب الحلق على مدى 24 شهرًا بعد التوزيع العشوائي [1].

  1. ما هو الكائن الحي الأكثر شيوعًا المسؤول عن متلازمة ليمير (Lemierre Syndrome)؟

    • أ) Streptococcus pyogenes

    • ب) Staphylococcus aureus

    • ج) Fusobacterium necrophorum

    • د) Haemophilus influenzae

الإجابة الصحيحة: (ج) الشرح: متلازمة ليمير هي من مضاعفات التهاب البلعوم/اللوزتين البكتيري، والبكتيريا الأكثر شيوعًا المسببة لها هي Fusobacterium necrophorum، وهي بكتيريا لاهوائية سالبة الجرام [3].

  1. ما هي المدة الموصى بها للعلاج بالمضادات الحيوية (مثل البنسلين V) لالتهاب البلعوم المؤكد بالعقديات الحالة للدم بيتا من المجموعة أ (GABS) لمنع الحمى الروماتيزمية؟

    • أ) 3 أيام

    • ب) 5 أيام

    • ج) 7 أيام

    • د) 10 أيام

الإجابة الصحيحة: (د) الشرح: العلاج الموصى به لالتهاب البلعوم بـ GABS هو دورة لمدة 10 أيام من البنسلين V أو الأموكسيسيلين. أظهرت الدراسات أن دورة العلاج لمدة 10 أيام أكثر فعالية في استئصال البكتيريا من البلعوم مقارنة بـ 5-7 أيام [4, 9]. على الرغم من أن بعض الدراسات تشير إلى فعالية دورات أقصر من السيفالوسبورينات [11, 15]، فإن البنسلين لمدة 10 أيام يظل المعيار لمنع الحمى الروماتيزمية [4].

  1. أي من المضاعفات التالية يعتبر من المضاعفات غير القيحية (Non-suppurative) لالتهاب اللوزتين بالعقديات الحالة للدم بيتا من المجموعة أ؟

    • أ) خراج حول اللوزة (Peritonsillar abscess)

    • ب) التهاب كبيبات الكلى التالي للعقديات (Post-streptococcal glomerulonephritis)

    • ج) التهاب العقد اللمفاوية الرقبية القيحي (Suppurative cervical lymphadenitis)

    • د) التهاب النسيج الخلوي حول اللوزة (Peritonsillar cellulitis)

الإجابة الصحيحة: (ب) الشرح: تشمل المضاعفات غير القيحية لالتهاب البلعوم بالعقديات الحمى الروماتيزمية الحادة، التهاب المفاصل التفاعلي التالي للعقديات، الحمى القرمزية، التهاب كبيبات الكلى الحاد، واضطراب PANDAS. أما الخراج حول اللوزة والتهاب العقد القيحية فهي مضاعفات قيحية تنجم عن انتشار العدوى [4, 5].

  1. وفقًا لإرشادات الأكاديمية الأمريكية لطب الأنف والأذن والحنجرة - جراحة الرأس والعنق (AAO-HNS)، متى يمكن التوصية باستئصال اللوزتين للأطفال بسبب عدوى الحلق المتكررة؟

    • أ) نوبتان في السنة الماضية

    • ب) 3 نوبات سنويًا في العامين الماضيين

    • ج) 5 نوبات سنويًا في العامين الماضيين

    • د) 6 نوبات في السنة الماضية

الإجابة الصحيحة: (ج) الشرح: توصي إرشادات AAO-HNS بالانتظار اليقظ إذا كانت النوبات أقل من 7 في العام الماضي، أو أقل من 5 سنويًا في العامين الماضيين، أو أقل من 3 سنويًا في الأعوام الثلاثة الماضية. يمكن التوصية باستئصال اللوزتين إذا كانت هناك 7 نوبات على الأقل في العام الماضي، أو 5 نوبات على الأقل سنويًا لمدة عامين، أو 3 نوبات على الأقل سنويًا لمدة 3 سنوات، مع توثيق الأعراض المصاحبة (حمى > 38.3، تضخم العقد، نضحة لوزية، أو اختبار GABS إيجابي) [6].

  1. ما هي الآلية الرئيسية لعمل المضادات الحيوية من فئة الماكروليد (مثل الأزيثروميسين)؟

    • أ) تثبيط بناء جدار الخلية البكتيرية

    • ب) تثبيط تخليق البروتين البكتيري عن طريق الارتباط بوحدة الريبوسوم 50S

    • ج) تثبيط إنزيم DNA gyrase البكتيري

    • د) التداخل مع مسار حمض الفوليك البكتيري

الإجابة الصحيحة: (ب) الشرح: تعمل الماكروليدات عن طريق الارتباط بوحدة الريبوسوم البكتيرية 50S، مما يمنع ترجمة mRNA ويوقف تخليق البروتين البكتيري [12].

  1. أي من التالي يُعد السبب الأكثر شيوعًا لتضخم الناميات (Adenoid hypertrophy) في مرحلة الطفولة، مما يؤدي غالبًا إلى استطباب استئصال الناميات؟

    • أ) العدوى الفيروسية الحادة

    • ب) الالتهاب التحسسي المزمن أو العدوى المتكررة

    • ج) الارتجاع المريئي الحنجري (LPR)

    • د) الأورام اللمفاوية في البلعوم الأنفي

الإجابة الصحيحة: (ب) الشرح: بينما يمكن للعدوى الحادة أو الارتجاع أن يسبب التهاب الناميات، فإن الالتهاب المزمن الناتج عن العدوى المتكررة (بما في ذلك تكوين البيوفيلم) أو الحساسية المستمرة هو السبب الرئيسي لتضخم الناميات المستمر الذي قد يتطلب استئصالًا جراحيًا، خاصة إذا تسبب في انسداد مجرى الهواء الأنفي أو خلل في وظيفة قناة استاكيوس [8].

  1. ما هو المضاعف الأكثر شيوعًا وخطورة بعد استئصال اللوزتين (Tonsillectomy)؟

    • أ) الغثيان والقيء بعد الجراحة (PONV)

    • ب) النزيف (Bleeding)

    • ج) القصور البلعومي الحنكي (Velopharyngeal insufficiency - VPI)

    • د) الجفاف (Dehydration)

الإجابة الصحيحة: (ب) الشرح: يعتبر النزيف (الأولي أو الثانوي) من أكثر المضاعفات شيوعًا وإثارة للقلق بعد استئصال اللوزتين. تشير الدراسات إلى أن حوالي 2.8% من الأطفال قد يحتاجون إلى زيارة غير مخطط لها بسبب النزيف بعد الجراحة [6]. الغثيان والقيء والألم والجفاف شائعة أيضًا ولكن النزيف هو الأكثر خطورة ويتطلب تدخلًا فوريًا في كثير من الأحيان [1, 6].

  1. أي تقنية لاستئصال اللوزتين ("حارة" مقابل "باردة") ارتبطت بشكل عام بألم أقل بعد الجراحة في المراجعات المنهجية؟

    • أ) الاستئصال الكهربائي أحادي القطب (Monopolar electrocautery)

    • ب) الاستئصال بالسكين البارد (Cold knife dissection)

    • ج) الاستئصال بالكوبليشن (Coblation)

    • د) الاستئصال بالميكرودبرايدر (Microdebrider)

الإجابة الصحيحة: (ب) الشرح: أظهرت مراجعة منهجية قارنت بين الاستئصال الكهربائي أحادي القطب (تقنية "حارة") والتشريح بالسكين البارد (تقنية "باردة") أن المرضى الذين خضعوا للتشريح البارد عانوا من ألم أقل بشكل ملحوظ في الأيام 4 إلى 10 بعد الجراحة مقارنة بالاستئصال الكهربائي. لم تجد المراجعة فرقًا كبيرًا في معدلات النزيف بين الطريقتين [16]. تعتبر تقنيات مثل الكوبليشن والميكرودبرايدر أشكالًا أخرى من الاستئصال، وغالبًا ما ترتبط بألم أقل من الكي الكهربائي التقليدي، لكن المقارنة المباشرة في السؤال كانت بين الكي الكهربائي والسكين البارد [6].

9. دراسة حالات سريرية معقدة

الحالة 1: شاب يعاني من تعفن الدم بعد التهاب الحلق

  • التقديم: شاب يبلغ من العمر 19 عامًا، كان بصحة جيدة سابقًا، راجع قسم الطوارئ بسبب حمى عالية مستمرة (39.5 درجة مئوية)، قشعريرة، ألم شديد في الحلق، وصعوبة في البلع لمدة 5 أيام. بدأت الأعراض بالتهاب حلق بسيط قبل أسبوع. في اليومين الماضيين، لاحظ تورمًا مؤلمًا في الجانب الأيسر من رقبته. عند الفحص، بدا المريض متوعكًا، يعاني من جفاف، تسرع قلب (120 نبضة/دقيقة)، وضغط دم طبيعي. فحص البلعوم أظهر احمرارًا ونضحة على اللوزتين، مع بروز خفيف للجدار البلعومي الجانبي الأيسر. كان هناك تورم وإيلام واضح عند زاوية الفك السفلي الأيسر (علامة الحبل "cord sign"). الفحص الصدري كشف عن وجود خراخر (crackles) في قاعدة الرئة اليمنى.

  • التقييم: أظهرت الفحوصات المخبرية ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الكريات البيضاء مع انحراف نحو الأشكال غير الناضجة، ارتفاع وظائف الكبد، واعتلال كلوي خفيف. صورة الصدر الشعاعية أظهرت ارتشاحات متعددة صغيرة ومستديرة في كلا الرئتين، مما يشير إلى صمات إنتانية. تم إجراء تصوير مقطعي محوسب (CT) للرقبة مع حقن مادة تباين، والذي أكد وجود خثار في الوريد الوداجي الداخلي الأيسر (Internal Jugular Vein Thrombosis) مع التهاب في الأنسجة المحيطة. زرع الدم أظهر لاحقًا نمو Fusobacterium necrophorum.

  • التشخيص: متلازمة ليمير (Lemierre Syndrome).

  • العلاج: تم إدخال المريض إلى وحدة العناية المركزة. بدأ العلاج التجريبي بالمضادات الحيوية الوريدية واسعة الطيف المقاومة للبيتا لاكتاماز (مثل البيبراسيلين-تازوباكتام) لتغطية البكتيريا اللاهوائية الشائعة مثل F. necrophorum. تم تقديم الدعم بالسوائل الوريدية والأكسجين. نظرًا لوجود خثار واسع وصمات رئوية، بدأت مضادات التخثر بعد استشارة فريق أمراض الدم، على الرغم من أن دورها لا يزال مثيرًا للجدل ويقتصر عادةً على الحالات المعقدة أو التي لا تستجيب للمضادات الحيوية [3]. استجاب المريض تدريجيًا للعلاج وتم تخريجه بعد 3 أسابيع لإكمال دورة طويلة من المضادات الحيوية (إجمالي 6 أسابيع) [3].

الحالة 2: طفلة تعاني من التهابات حلق متكررة واضطرابات نوم

  • التقديم: طفلة تبلغ من العمر 6 سنوات، أحضرتها والدتها إلى عيادة طب الأطفال بسبب تكرار نوبات التهاب الحلق. ذكرت الأم أن الطفلة عانت من 8 نوبات موثقة من التهاب الحلق مع حمى وتضخم في العقد اللمفاوية خلال الـ 12 شهرًا الماضية، وتطلبت كل نوبة علاجًا بالمضادات الحيوية. ثلاث من هذه النوبات تم تأكيدها على أنها التهاب بلعوم بالعقديات (GABS) بواسطة اختبار المستضد السريع. بالإضافة إلى ذلك، لاحظت الأم أن الطفلة تتنفس من فمها باستمرار، وتشخر بصوت عالٍ جدًا ليلًا، وغالبًا ما تستيقظ متعبة. أداء الطفلة المدرسي بدأ يتأثر.

  • التقييم: عند الفحص، كانت اللوزتان متضخمتين بشكل كبير (درجة +3)، دون وجود نضحة حادة حاليًا. الناميات لم تكن مرئية بالفحص الفموي المباشر. لوحظت علامات تنفس فموي مزمن (وجه طويل قليلًا، قوس حنك مرتفع). تم إجراء تقييم لمعايير Paradise لاستئصال اللوزتين، وتبين أنها تستوفي المعايير (أكثر من 7 نوبات في السنة الماضية) [6]. نظرًا لأعراض اضطراب التنفس أثناء النوم (SDB)، تم مناقشة إجراء دراسة نوم (polysomnography)، لكن نظرًا لوضوح تضخم اللوزتين والناميات كسبب محتمل، وتلبية معايير العدوى المتكررة، تم التفكير في الاستئصال الجراحي مباشرة. يمكن اعتبار تصوير الرقبة الجانبي بالأشعة السينية لتقييم حجم الناميات [8].

  • التشخيص: التهاب لوزتين متكرر يستوفي معايير استئصال اللوزتين، وتضخم لوزي وناميات (Adenotonsillar hypertrophy) مسبب لاضطراب التنفس أثناء النوم (SDB).

  • العلاج: تمت إحالة الطفلة إلى أخصائي الأنف والأذن والحنجرة. بعد مناقشة المخاطر والفوائد مع الوالدين، تقرر إجراء استئصال اللوزتين والناميات (Adenotonsillectomy). تم إجراء الجراحة بدون مضاعفات. تلقت الطفلة جرعة واحدة من ديكساميثازون أثناء العملية لتقليل الغثيان والقيء والألم بعد الجراحة [6]. تم وصف مسكنات الألم (أسيتامينوفين وإيبوبروفين بالتناوب) وتثقيف الوالدين حول أهمية الترطيب ومراقبة علامات النزيف أو الجفاف [6]. في متابعة بعد 6 أشهر، أفادت الأم بتحسن كبير في تكرار التهابات الحلق ونوعية نوم الطفلة وأدائها المدرسي.

10. التوصيات السريرية والبحثية

التوصيات السريرية:

  1. التشخيص الدقيق: التفريق بين التهاب البلعوم الفيروسي والبكتيري أمر بالغ الأهمية. استخدام معايير التقييم السريري مثل معايير سينتور (Centor) يمكن أن يساعد في تحديد المرضى الذين يحتاجون إلى اختبار GABS [4]. يجب إجراء اختبار المستضد السريع (RADT) أو اختبار تضخيم الحمض النووي (NAAT) للمرضى المشتبه بإصابتهم بـ GABS، مع إجراء زرع للحلق كاختبار تأكيدي للأطفال الذين لديهم نتيجة RADT سلبية [4]. يجب النظر في الأسباب الأخرى الأقل شيوعًا (مثل EBV، F. necrophorum، الأمراض المنقولة جنسيًا) في الحالات غير النمطية أو التي لا تستجيب للعلاج [4, 5, 14].

  2. الإدارة الرشيدة للمضادات الحيوية: يجب أن يقتصر استخدام المضادات الحيوية على حالات التهاب البلعوم المؤكدة بـ GABS أو المضاعفات القيحية. البنسلين (أو الأموكسيسيلين) لمدة 10 أيام هو العلاج المفضل لـ GABS لمنع الحمى الروماتيزمية [4]. يمكن استخدام الماكروليدات أو السيفالوسبورينات كبدائل في حالة الحساسية للبنسلين، مع الأخذ في الاعتبار أنماط المقاومة المحلية والآثار الجانبية المحتملة (مثل تطاول فترة QT مع الماكروليدات) [4, 12]. تشير بعض الأدلة إلى أن دورات أقصر (5 أيام) من بعض السيفالوسبورينات قد تكون فعالة مثل 10 أيام من البنسلين في البالغين والأطفال [11, 15]، ولكن يجب موازنة ذلك مقابل خطر عدم الاستئصال الكامل والحاجة إلى منع الحمى الروماتيزمية.

  3. استطبابات استئصال اللوزتين:

    • العدوى المتكررة: يجب تطبيق معايير محددة (مثل معايير Paradise أو إرشادات AAO-HNS) لتحديد الأطفال والبالغين الذين قد يستفيدون من استئصال اللوزتين بسبب عدوى الحلق المتكررة. يجب توثيق النوبات بشكل جيد [1, 6].

    • اضطراب التنفس أثناء النوم (SDB): يعتبر تضخم اللوزتين والناميات سببًا شائعًا لـ SDB عند الأطفال، واستئصال اللوزتين والناميات فعال في تحسين الأعراض ونوعية الحياة [6, 8].

    • المضاعفات: قد يكون استئصال اللوزتين ضروريًا في حالات الخراج حول اللوزة المتكرر أو الاشتباه في وجود ورم خبيث (بسبب عدم التماثل) [6, 9].

  4. التعرف على المضاعفات وتدبيرها: يجب أن يكون الأطباء على دراية بالمضاعفات المحتملة مثل الخراج حول اللوزة [9]، متلازمة ليمير [3]، والتهابات العنق العميقة [10]. يتطلب التشخيص السريع والتدبير المناسب (بما في ذلك التصريف الجراحي والمضادات الحيوية الوريدية) لمنع تطور المرض إلى حالات تهدد الحياة.

  5. الرعاية بعد استئصال اللوزتين: تشمل إدارة الألم الفعالة (مثل استخدام الأسيتامينوفين والإيبوبروفين)، والوقاية من الغثيان والقيء بعد الجراحة (مثل استخدام ديكساميثازون أثناء العملية)، وتشجيع الترطيب، وتثقيف المرضى ومقدمي الرعاية حول التعرف على علامات النزيف (الأولي أو الثانوي) وطلب الرعاية الطبية الفورية [6].

التوصيات البحثية:

  1. تحديد العتبة المثلى للاستطباب: هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد العتبة الدنيا لعبء المرض (عدد النوبات، شدتها، تأثيرها على نوعية الحياة) التي يصبح عندها استئصال اللوزتين فعالًا سريريًا وفعالًا من حيث التكلفة، خاصة عند البالغين [1].

  2. مقاييس النتائج التي تركز على المريض: تطوير والتحقق من صحة مقاييس النتائج التي تركز على المريض (Patient-Reported Outcome Measures - PROMs)، خاصة للأطفال، لتقييم فعالية استئصال اللوزتين بشكل أفضل من منظور المريض ومقدم الرعاية، بما يتجاوز مجرد عدد أيام التهاب الحلق [1, 13].

  3. دور الميكروبيوم والبيوفيلم: إجراء المزيد من الدراسات لفهم دور الميكروبيوم اللوزي وتكوين البيوفيلم في التسبب في التهاب اللوزتين المتكرر والمزمن وتأثير ذلك على استجابة العلاج [8].

  4. مقارنة التقنيات الجراحية: على الرغم من وجود مراجعات منهجية [16]، لا تزال هناك حاجة لتجارب عشوائية محكومة عالية الجودة ومصممة جيدًا لمقارنة التقنيات الجراحية المختلفة لاستئصال اللوزتين (مثل البارد، الكي الكهربائي، الكوبليشن، الميكرودبرايدر) من حيث الألم بعد الجراحة، وقت العودة إلى الأنشطة الطبيعية، معدلات النزيف، والفعالية طويلة الأمد [6].

  5. الفعالية طويلة الأمد والتأثير على المناعة: إجراء دراسات متابعة طويلة الأمد لتقييم الفوائد والمخاطر المحتملة لاستئصال اللوزتين على مدى سنوات عديدة، بما في ذلك التأثير المحتمل على وظيفة المناعة الجهازية والموضعية.

  6. دراسة متلازمة ليمير: نظرًا لندرتها وخطورتها، هناك حاجة لدراسات تعاونية متعددة المراكز لفهم أفضل لعوامل الخطر، والتشخيص المبكر، والتدبير الأمثل (بما في ذلك دور مضادات التخثر) لمتلازمة ليمير [3].

 

 

11. المراجع (References)

[1] J. A. Wilson et al., "Tonsillectomy compared with conservative management in patients over 16 years with recurrent sore throat: the NATTINA RCT and economic evaluation," Health Technology Assessment, vol. 27, no. 31, Dec. 2023. [Online]. Available: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK599275/

 [2] B. W. Blakley and A. E. Magit, "The role of tonsillectomy in reducing recurrent pharyngitis: a systematic review," Database of Abstracts of Reviews of Effects (DARE): Quality-assessed Reviews [Internet], York (UK): Centre for Reviews and Dissemination (UK), 2009. [Online]. Available: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK78473/

 [3] B. W. Allen, F. Anjum, and T. P. Bentley, "Lemierre Syndrome," StatPearls [Internet], Treasure Island (FL): StatPearls Publishing, Jan. 2025. [Online]. Available: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK499846/

 [4] S. Harberger, J. Goldin, and M. Graber, "Bacterial Pharyngitis," StatPearls [Internet], Treasure Island (FL): StatPearls Publishing, Jan. 2025. [Online]. Available: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK559007/ [5] J. Anderson and E. Paterek, "Tonsillitis," StatPearls [Internet], Treasure Island (FL): StatPearls Publishing, Jan. 2025. [Online]. Available: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK544342/ 

[6] C. Bohr and C. Shermetaro, "Tonsillectomy and Adenoidectomy," StatPearls [Internet], Treasure Island (FL): StatPearls Publishing, Jan. 2025. [Online]. Available: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK536942/ 

[7] M. Thomas and P. A. Bomar, "Upper Respiratory Tract Infection," StatPearls [Internet], Treasure Island (FL): StatPearls Publishing, Jan. 2025. [Online]. Available: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK532961/ 

[8] I. Bowers and C. Shermetaro, "Adenoiditis," StatPearls [Internet], Treasure Island (FL): StatPearls Publishing, Jan. 2025. [Online]. Available: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK536931/ 

[9] G. Gupta and R. H. McDowell, "Peritonsillar Abscess," StatPearls [Internet], Treasure Island (FL): StatPearls Publishing, Jan. 2025. [Online]. Available: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK519520/

 [10] R. H. McDowell and M. J. Hyser, "Neck Abscess," StatPearls [Internet], Treasure Island (FL): StatPearls Publishing, Jan. 2025. [Online]. Available: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK459170/ 

[11] J. R. Casey and M. E. Pichichero, "Metaanalysis of short course antibiotic treatment for group A streptococcal tonsillopharyngitis," Database of Abstracts of Reviews of Effects (DARE): Quality-assessed Reviews [Internet], York (UK): Centre for Reviews and Dissemination (UK), 2005. [Online]. Available: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK71521/ 

[12] P. H. Patel and M. F. Hashmi, "Macrolides," StatPearls [Internet], Treasure Island (FL): StatPearls Publishing, Jan. 2025. [Online]. Available: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK551495/

 [13] J. Barraclough and S. Anari, "Tonsillectomy for recurrent sore throats in children: indications, outcomes, and efficacy," Database of Abstracts of Reviews of Effects (DARE): Quality-assessed Reviews [Internet], York (UK): Centre for Reviews and Dissemination (UK), 2014. [Online]. Available: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK185303/ 

[14] N. D. Stuempfig and J. Seroy, "Monospot Test," StatPearls [Internet], Treasure Island (FL): StatPearls Publishing, Jan. 2025. [Online]. Available: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK539739/ 

[15] M. E. Pichichero and J. R. Casey, "Bacterial eradication rates with shortened courses of 2nd- and 3rd-generation cephalosporins versus 10 days of penicillin for treatment of group A streptococcal tonsillopharyngitis in adults," Database of Abstracts of Reviews of Effects (DARE): Quality-assessed Reviews [Internet], York (UK): Centre for Reviews and Dissemination (UK), 2007. [Online]. Available: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK74629/

 [16] R. F. Leinbach, S. J. Markwell, J. A. Colliver, and S. Y. Lin, "Hot versus cold tonsillectomy: a systematic review of the literature," Database of Abstracts of Reviews of Effects (DARE): Quality-assessed Reviews [Internet], York (UK): Centre for Reviews and Dissemination (UK), 2003. [Online]. Available: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK70194/

 [17] Tonsillectomy compared with conservative management in patients over 16 years with recurrent sore throat the NATTINA RCT and economic evaluation.pdf 

[18] The role of tonsillectomy in reducing recurrent pharyngitis a systematic review.pdf 

[19] Lemierre Syndrome.pdf

 [20] Bacterial Pharyngitis.pdf

 [21] Tonsillitis.pdf 

[22] Tonsillectomy and Adenoidectomy.pdf

 [23] Upper Respiratory Tract Infection.pdf 

[24] Adenoiditis.pdf

 [25] Peritonsillar Abscess.pdf [26] Neck Abscess.pdf

 [27] Metaanalysis of short course antibiotic treatment for group A streptococcal tonsillopharyngitis.pdf

 [28] Macrolides.pdf

 [29] Tonsillectomy for recurrent sore throats in children indications, outcomes, and efficacy.pdf 

[30] Monospot Test.pdf 

[31] BACTER~2.PDF

 [32] Hot versus cold tonsillectomy a systematic review of the literature.pdf