التهاب الأذن الوسطى
- التهاب الأذن الوسطى الحاد و الانصبابي لدى الأطفال والبالغين: الاستطبابات العلاجية والجراحية - دراسة شاملة
- Acute and Otitis Media with effusion in Children and Adults: Therapeutic and Surgical Indications - A Comprehensive Study
- ملخص:
- مقدمة:
- 1. الوبائيات (Epidemiology)
- 2.2. الفيزيولوجيا المرضية (Pathophysiology)
- 3. الأعراض والعلامات والاختلاطات (Symptoms, Signs, and Complications):
- 4.1. الأسباب وعوامل الخطورة (Etiology and Risk Factors)
- 4.2. المآل (Prognosis)
- 5. الاستطبابات العلاجية والجراحية (Medical and Surgical Indications):
- 5.1. العلاج الدوائي (Medical Management)
- 5.2. العلاج الجراحي (Surgical Management)
- 6. ملخص الدراسات الحديثة والتجارب السريرية (Summary of Recent Studies and Clinical Trials)
- 9. أسئلة الاختيار من متعدد (Multiple Choice Questions)
- المراجع References
التهاب الأذن الوسطى الحاد و الانصبابي لدى الأطفال والبالغين: الاستطبابات العلاجية والجراحية - دراسة شاملة
Acute and Otitis Media with effusion in Children and Adults: Therapeutic and Surgical Indications - A Comprehensive Study
ملخص: يهدف هذا البحث إلى تقديم مراجعة علمية شاملة لالتهاب الأذن الوسطى بنوعيه الحاد والمصلي (الانصبابي) لدى فئتي الأطفال والبالغين. يغطي البحث الجوانب الوبائية، الفيزيولوجيا المرضية، المسببات وعوامل الخطورة، الأعراض والعلامات السريرية، الاختلاطات المحتملة، والمآل. كما يناقش بالتفصيل الاستطبابات الحالية للعلاجات الدوائية والجراحية المختلفة بناءً على الأدلة المتاحة، مع التركيز على التحديات والاتجاهات البحثية الحديثة في هذا المجال.
مقدمة: يُعد التهاب الأذن الوسطى (Otitis Media - OM) من الأمراض الشائعة التي تصيب الأذن الوسطى، وهي الفراغ المملوء بالهواء خلف طبلة الأذن والذي يحتوي على العظيمات السمعية الدقيقة. يُصنف التهاب الأذن الوسطى بشكل رئيسي إلى نوعين: التهاب الأذن الوسطى الحاد (Acute Otitis Media - AOM) والتهاب الأذن الوسطى المصلي أو الانصبابي (Otitis Media with Effusion - OME)، والذي يُعرف أيضًا بـ أذن الغراء (Glue Ear). يؤثر كلا النوعين بشكل كبير على جودة حياة المرضى، خاصة الأطفال، حيث يمكن أن يؤدي إلى مشاكل في السمع قد تعيق تطور اللغة والكلام والأداء المدرسي [1، 2، 3]. يتطلب فهم هذه الحالات تشخيصًا دقيقًا وتحديدًا للاستطبابات العلاجية المناسبة، سواء كانت دوائية أو جراحية.
1. الوبائيات (Epidemiology):
-
1.1. معدلات الانتشار والحدوث (Prevalence and Incidence Rates):
-
يُعد التهاب الأذن الوسطى الحاد (AOM) ثاني أكثر تشخيص شيوعًا لدى الأطفال في أقسام الطوارئ بعد التهابات الجهاز التنفسي العلوي [4].
-
تحدث ذروة الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى بين عمر 6 أشهر و 24 شهرًا [4، 5].
-
تشير التقديرات إلى أن حوالي 80% من جميع الأطفال سيصابون بنوبة واحدة على الأقل من التهاب الأذن الوسطى خلال حياتهم، وأن 80% إلى 90% سيصابون بالتهاب الأذن الوسطى المصلي (OME) قبل سن المدرسة [4، 6].
-
يُعد التهاب الأذن الوسطى المصلي (OME) السبب الأكثر شيوعًا لفقدان السمع المكتسب في مرحلة الطفولة [7].
-
يصيب التهاب الأذن الوسطى المصلي (OME) بشكل شائع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 1 و 6 سنوات، مع ذروة انتشار في عمر السنتين [7].
-
في البالغين، يُقدر انتشار خلل وظيفة قناة استاكيوس (ETD)، وهو عامل رئيسي في التهاب الأذن الوسطى، بحوالي 1% [8].
-
-
1.2. الفروقات الجغرافية والديموغرافية (Geographic and Demographic Differences):
-
يُلاحظ انتشار أعلى لالتهاب الأذن الوسطى في مجموعات سكانية معينة مثل الأمريكيين الأصليين وسكان ألاسكا الأصليين والأستراليين الأصليين [1، 9].
-
تزداد الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى المصلي (OME) خلال أشهر الشتاء، بالتزامن مع زيادة معدلات الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي العلوي [7].
-
يُلاحظ أن الذكور أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الأذن الوسطى بشكل طفيف مقارنة بالإناث، خاصة في مرحلة الطفولة المبكرة [5، 10].
-
يرتبط الوضع الاجتماعي والاقتصادي المنخفض بزيادة خطر الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى المزمن القيحي [11، 12].
-
يزداد خطر الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى لدى الأطفال الذين يرتادون دور الحضانة [5، 13].
-
-
1.3. أبرز التحديات والاتجاهات البحثية الحديثة في الوبائيات:
-
تأثير اللقاحات: أدى إدخال لقاح المكورات الرئوية المترافق (PCV) إلى انخفاض ملحوظ في حالات التهاب الأذن الوسطى الحاد الناجمة عن النمط المصلي المغطى باللقاح من Streptococcus pneumoniae، ولكنه أدى إلى زيادة نسبية في الحالات التي تسببها سلالات S. pneumoniae غير المشمولة باللقاح والمستدمية النزلية غير النمطية (Haemophilus influenzae - NTHi) [4، 14].
-
مقاومة المضادات الحيوية: يمثل الاستخدام الواسع وغير المناسب للمضادات الحيوية تحديًا كبيرًا، مما يؤدي إلى زيادة مقاومة البكتيريا [15].
-
الحاجة إلى دراسات طويلة الأمد: هناك حاجة لمزيد من الدراسات لفهم التاريخ الطبيعي لالتهاب الأذن الوسطى المصلي (OME) بشكل أفضل وتحديد العوامل التي تؤثر على استمراره أو تكراره [16].
-
تحديد المجموعات الأكثر استفادة من العلاج: لا تزال الأبحاث جارية لتحديد المجموعات الفرعية من الأطفال الذين يستفيدون بشكل أكبر من التدخلات الجراحية مثل استئصال اللحمية أو وضع أنابيب التهوية [17].
-
-
1.4. توثيق البيانات بإحصاءات رسمية وجداول توضيحية:
-
تشير الدراسات إلى أن حوالي 80% من الأطفال يصابون بالتهاب الأذن الوسطى مرة واحدة على الأقل قبل سن الثالثة [18].
-
يمثل التهاب الأذن الوسطى حوالي 9.5% من زيارات العيادات الخارجية للأطفال في الولايات المتحدة (قبل إدخال لقاح PCV7 على نطاق واسع)، وانخفضت هذه النسبة إلى 5.5% بين عامي 2012 و 2014 بعد إدخال لقاح PCV13 [18].
-
وجدت دراسة استقصائية في المملكة المتحدة أن 10 من أصل 16 مركزًا للشق الحلقي لديها سياسات لإدارة التهاب الأذن الوسطى المصلي (OME) لدى الأطفال المصابين بشق الحنك، مع استخدام كل من المعينات السمعية وأنابيب التهوية [19].
-
ملاحظة: تتطلب الإحصاءات الرسمية المفصلة والجداول التوضيحية الوصول إلى قواعد بيانات وبائية متخصصة تتجاوز نطاق الوثائق المقدمة. ومع ذلك، تعكس الأرقام المذكورة أعلاه حجم المشكلة.
-
2. التعريف والفيزيولوجيا المرضية (Definition and Pathophysiology):
-
2.1. التعريف (Definition):
-
التهاب الأذن الوسطى الحاد (AOM): هو عدوى حادة في فراغ الأذن الوسطى، تتميز بوجود سائل (انصباب) في الأذن الوسطى مع علامات وأعراض التهاب حاد، مثل الحمى وألم الأذن (otalgia) [1، 2، 4]. يجب أن يشمل التشخيص وجود انتفاخ متوسط إلى شديد في طبلة الأذن، أو بداية حديثة لسيلان الأذن (otorrhea) غير ناتج عن التهاب الأذن الخارجية، أو انتفاخ خفيف في طبلة الأذن مع بداية حديثة لألم الأذن أو احمرار شديد في طبلة الأذن [20].
-
التهاب الأذن الوسطى المصلي (OME): هو وجود سائل (انصباب) في الأذن الوسطى خلف طبلة أذن سليمة، ولكن بدون علامات أو أعراض عدوى حادة [1، 2، 7]. يُعرف بأنه مزمن إذا استمر الانصباب لمدة 3 أشهر أو أكثر [1، 7].
-
-
2.2. الفيزيولوجيا المرضية (Pathophysiology):
-
دور قناة استاكيوس: تلعب قناة استاكيوس (Eustachian tube)، التي تربط الأذن الوسطى بالبلعوم الأنفي، دورًا محوريًا. وظائفها الرئيسية هي حماية الأذن الوسطى، تهويتها، وتصريف الإفرازات [21]. يبدأ التهاب الأذن الوسطى عادةً كعملية التهابية بعد عدوى فيروسية في الجهاز التنفسي العلوي، مما يؤدي إلى تورم وانسداد قناة استاكيوس [2، 4، 22].
-
آلية تطور المرض: يؤدي انسداد قناة استاكيوس إلى خلل في معادلة الضغط، مما يخلق ضغطًا سلبيًا في الأذن الوسطى. هذا الضغط السلبي يسحب السوائل من الغشاء المخاطي الملتهب (انصباب)، مما يوفر بيئة لنمو البكتيريا والفيروسات [4، 22]. في حالة AOM، يؤدي تكاثر هذه الميكروبات إلى تقيح وانتفاخ طبلة الأذن. في حالة OME، يتراكم السائل دون وجود عدوى حادة، مما يعيق اهتزاز طبلة الأذن ويسبب ضعف السمع [1، 7].
-
الاختلافات بين الأطفال والبالغين: تكون قناة استاكيوس لدى الأطفال أقصر وأكثر أفقية مقارنة بالبالغين، مما يجعلها أكثر عرضة للانسداد وتراكم السوائل [7، 8].
-
دور اللحمية (الناميات): يمكن أن تساهم اللحمية المتضخمة في انسداد قناة استاكيوس ميكانيكيًا أو تكون بمثابة خزان للبكتيريا وتكوين الأغشية الحيوية (biofilms)، مما يساهم في الالتهاب المزمن أو المتكرر [7، 23، 24].
-
-
2.3. الآليات الخلوية والبيوكيميائية (Cellular and Biochemical Mechanisms):
-
تتميز العملية الالتهابية في AOM بـ:
-
وذمة (Edema) واحتقان (Hyperemia): في الطبقة تحت الظهارية [4].
-
ارتشاح الكريات البيض: تتسلل الكريات البيض متعددة النوى (PMNs) إلى الموقع [4].
-
تغيرات نسيجية: مع تقدم الالتهاب، يحدث تحول في الغشاء المخاطي (metaplasia) وتكوين نسيج حبيبي (granulation tissue). تتغير الظهارة من مكعبة مسطحة إلى عمودية طبقية كاذبة مع وجود خلايا كأسية (goblet cells) [4].
-
-
في OME، يُعتقد أن فرط نشاط الجهاز المناعي المخاطي، مع ارتفاع مستويات الغلوبولين المناعي، قد يلعب دورًا [7].
-
قد تساهم زيادة إفراز الميوسينات (Mucins)، خاصة MUC5B، في لزوجة الانصباب [5].
-
تساهم السيتوكينات الالتهابية في جذب الخلايا المناعية وتفاقم الالتهاب [4].
-
-
2.4. العوامل المسببة والتغيرات النسيجية المرتبطة (Etiological Factors and Associated Histological Changes):
-
العوامل المسببة:
-
الفيروسات: غالبًا ما تبدأ العملية بعدوى فيروسية في الجهاز التنفسي العلوي (مثل الفيروس المخلوي التنفسي - RSV، فيروسات الإنفلونزا، الفيروسات الغدية - Adenoviruses، فيروسات كورونا) [4، 14].
-
البكتيريا: المسببات البكتيرية الأكثر شيوعًا في AOM هي:
-
Streptococcus pneumoniae (المكورات الرئوية) [4، 14].
-
Haemophilus influenzae (المستدمية النزلية)، خاصة السلالات غير النمطية (NTHi) [4، 14].
-
Moraxella catarrhalis [4، 14].
-
-
في التهاب الأذن الوسطى المزمن القيحي (CSOM)، غالبًا ما تكون العدوى متعددة الميكروبات، وقد تشمل Staphylococcus aureus (بما في ذلك MRSA)، Pseudomonas aeruginosa، وأنواع Proteus و Klebsiella، بالإضافة إلى اللاهوائيات مثل Bacteroides و Fusobacterium [11].
-
الفطريات (مثل Aspergillus و Candida) أقل شيوعًا وتُرى غالبًا في المرضى منقوصي المناعة [11].
-
السل (Tuberculosis) يمكن أن يكون سببًا، خاصة في المناطق الموبوءة [11].
-
-
التغيرات النسيجية:
-
في AOM: وذمة، احتقان، ارتشاح PMN، تحول نسيجي ظهاري، تكوين نسيج حبيبي [4].
-
في OME: قد تظهر التهابات، وتغيرات في الظهارة إلى عمودية طبقية كاذبة أو مكعبة، وفرط تنسج الخلايا القاعدية وزيادة الخلايا الكأسية [4].
-
في CSOM: التهاب مزمن، وذمة، تليف، انثقاب طبلة الأذن [11].
-
-
3. الأعراض والعلامات والاختلاطات (Symptoms, Signs, and Complications):
-
3.1. الأعراض والعلامات الشائعة وغير الشائعة (Common and Uncommon Symptoms/Signs):
-
التهاب الأذن الوسطى الحاد (AOM):
-
شائعة: ألم الأذن (Otalgia) هو العرض الأبرز، حمى (غالبًا منخفضة الدرجة)، تهيج، شد الأذن (عند الرضع)، ضعف السمع المؤقت [4، 18].
-
غير شائعة/غير نوعية: اضطراب النوم، فقدان الشهية، قيء، إسهال، صداع [4].
-
علامات فحص الأذن: انتفاخ طبلة الأذن (متوسط إلى شديد)، احمرار طبلة الأذن، وجود سائل قيحي خلف الطبلة، ضعف أو غياب حركة الطبلة عند الفحص بالمنظار الهوائي، سيلان الأذن (Otorrhea) إذا حدث انثقاب [4، 20].
-
-
التهاب الأذن الوسطى المصلي (OME):
-
شائعة: ضعف السمع (هو الشكوى الأكثر شيوعًا)، شعور بامتلاء الأذن (aural fullness)، أصوات فرقعة في الأذن، تأخر في تطور الكلام واللغة عند الأطفال [1، 7، 8].
-
غير شائعة: ألم متقطع في الأذن، طنين الأذن (tinnitus)، مشاكل سلوكية (مثل قلة التركيز أو الانتباه)، [16، 25].
-
علامات فحص الأذن: طبلة أذن معتمة (opacification)، فقدان المنعكس الضوئي، انكماش طبلة الأذن (retraction)، ضعف حركة الطبلة، مستوى سائل هوائي أو فقاعات خلف الطبلة [7، 8]. قد يكون الفحص طبيعيًا في خلل وظيفة قناة استاكيوس المتقطع (baro-challenge-induced ETD) [8].
-
-
التهاب الأذن الوسطى المزمن القيحي (CSOM):
-
شائعة: سيلان الأذن المزمن أو المتقطع (otorrhea) عبر ثقب في طبلة الأذن (أكثر من 2-6 أسابيع)، ضعف السمع [1، 11].
-
أقل شيوعًا: طنين، شعور بامتلاء الأذن [11].
-
علامات فحص الأذن: ثقب في طبلة الأذن، وجود إفرازات قيحية في القناة السمعية الخارجية، قد تُلاحظ تغييرات التهابية مزمنة في الغشاء المخاطي للأذن الوسطى [1، 11].
-
-
-
3.2. الاختلاطات (Complications): يمكن تقسيم الاختلاطات إلى داخل الصدغ (intratemporal) وداخل القحف (intracranial):
-
الاختلاطات داخل الصدغ:
-
ضعف السمع (توصيلي أو حسي عصبي، مؤقت أو دائم) [4، 11، 26].
-
انثقاب طبلة الأذن (حاد أو مزمن) [4، 27].
-
التهاب الأذن الوسطى المزمن القيحي (CSOM) [4، 11].
-
الورم الكوليسترولي (Cholesteatoma): كتلة من الخلايا الجلدية الكيراتينية المتراكمة يمكن أن تؤدي إلى تآكل العظام والعظيمات [4، 28].
-
تصلب الطبلة (Tympanosclerosis): ترسبات كلسية على طبلة الأذن أو في الأذن الوسطى [4، 11].
-
التهاب الخشاء (Mastoiditis): عدوى تمتد إلى خلايا الخشاء الهوائية خلف الأذن [4، 29].
-
خراج بيزولد (Bezold Abscess): امتداد القيح من الخشاء إلى العضلات الرقبية [30].
-
التهاب التيه (Labyrinthitis): امتداد العدوى إلى الأذن الداخلية مسببة دوار وفقدان سمع حسي عصبي [4، 31].
-
شلل العصب الوجهي (Facial paralysis) [4، 28].
-
التهاب الصخرة (Petrositis): التهاب في قمة العظم الصخري، قد يسبب متلازمة غرادينيغو (ألم خلف العين، شلل العصب السادس، سيلان الأذن) [4، 32].
-
-
الاختلاطات داخل القحف (نادرة ولكنها خطيرة):
-
التهاب السحايا (Meningitis) [4، 29].
-
خراج الدماغ (Brain abscess) [4، 29].
-
الخراج فوق الجافية أو تحت الجافية (Epidural or subdural abscess) [4، 29].
-
خثار الجيب الجانبي (Lateral sinus thrombosis) [4، 29].
-
استسقاء الرأس الأذني المنشأ (Otitic hydrocephalus) [11].
-
-
اختلاطات طويلة الأمد لدى الأطفال: تأخر تطور اللغة والكلام، مشاكل سلوكية، ضعف الأداء المدرسي بسبب ضعف السمع [1، 26].
-
-
4.1. الأسباب وعوامل الخطورة (Etiology and Risk Factors):
-
الأسباب:
-
العدوى: فيروسات الجهاز التنفسي العلوي كبادئ أساسي، تليها عدوى بكتيرية ثانوية (S. pneumoniae, NTHi, M. catarrhalis لـ AOM؛ مسببات متعددة لـ CSOM) [4، 11، 14].
-
خلل وظيفة قناة استاكيوس (ETD): هو العامل الرئيسي. يمكن أن يكون سببه الالتهاب (بعد عدوى، حساسية، ارتجاع مريئي)، الانسداد الميكانيكي (تضخم اللحمية، أورام البلعوم الأنفي - نادر)، أو عدم النضج الوظيفي (عند الأطفال) [1، 4، 7، 8، 22، 24].
-
الحساسية: تعد عامل خطورة، على الرغم من أن آليات إدارتها المباشرة لـ OME غير واضحة تمامًا [5، 7، 22].
-
الارتجاع المعدي المريئي/الحنجري البلعومي (GERD/LPR): يمكن أن يسبب تهيجًا والتهابًا في البلعوم الأنفي وقناة استاكيوس [8، 24].
-
-
عوامل الخطورة:
-
العمر: الأطفال الصغار (خاصة 6 أشهر - 2 سنة لـ AOM؛ 1-6 سنوات لـ OME) هم الأكثر عرضة بسبب تشريح ووظيفة قناة استاكيوس غير الناضجة [4، 5، 7].
-
الوراثة: تاريخ عائلي لالتهاب الأذن الوسطى المتكرر، بعض المتلازمات الوراثية [5].
-
العوامل البيئية:
-
التعرض لدخان التبغ السلبي [5، 16].
-
ارتياد دور الحضانة [5، 13].
-
استخدام اللهاية [22].
-
الرضاعة الصناعية (مقارنة بالرضاعة الطبيعية التي توفر حماية مناعية) [5، 14].
-
الوضع الاجتماعي والاقتصادي المنخفض وسوء التغذية [5، 11، 12].
-
-
العوامل التشريحية: تشوهات الوجه والجمجمة (مثل شق الحنك)، متلازمة داون [7، 13، 19].
-
الحالات الطبية المرافقة:
-
ضعف المناعة (مثل HIV، السكري، نقص الأجسام المضادة) [5، 13].
-
اضطرابات وظيفة الأهداب (مثل خلل الحركة الهدبي الأولي) [5، 13].
-
الحساسية والربو والأكزيما [16].
-
-
عوامل أخرى: نوبات متكررة من AOM، التهابات الجهاز التنفسي العلوي المتكررة، رضوض طبلة الأذن [11].
-
-
-
4.2. المآل (Prognosis):
-
التهاب الأذن الوسطى الحاد (AOM): المآل جيد بشكل عام مع العلاج المناسب. معظم الحالات تشفى دون مضاعفات [33]. الوفيات نادرة جدًا في العصر الحديث [33].
-
التهاب الأذن الوسطى المصلي (OME): يميل إلى الشفاء التلقائي لدى معظم الأطفال خلال أسابيع أو أشهر (غالبًا خلال 3 أشهر) [7، 16]. ومع ذلك، يمكن أن يستمر أو يتكرر لدى البعض. المآل يعتمد على مدة الانصباب ووجود ضعف السمع وتأثيره على التطور [25].
-
التهاب الأذن الوسطى المزمن القيحي (CSOM): المآل جيد إذا تم العلاج وتجنب المضاعفات. الحالات المقاومة للعلاج تتطلب تقييمًا وعلاجًا أكثر شمولاً [11].
-
الاختلاطات: بينما تكون الاختلاطات الخطيرة نادرة، إلا أنها يمكن أن تؤدي إلى عواقب وخيمة بما في ذلك فقدان السمع الدائم أو مشاكل عصبية أو حتى الوفاة في حالات نادرة جدًا [4، 29].
-
5. الاستطبابات العلاجية والجراحية (Medical and Surgical Indications):
-
5.1. العلاج الدوائي (Medical Management):
-
التهاب الأذن الوسطى الحاد (AOM):
-
تدبير الألم: مسكنات الألم مثل الأسيتامينوفين أو الإيبوبروفين هي خط العلاج الأول للألم [4، 34].
-
المضادات الحيوية:
-
استراتيجية المراقبة والانتظار (Watchful Waiting): يمكن اعتمادها لمدة 48-72 ساعة في حالات AOM غير الشديدة لدى الأطفال الأكبر سنًا (عادةً فوق 2 سنة) أو في حالات التشخيص غير المؤكد، مع توفير مسكنات الألم [15، 20].
-
الاستطبابات للمضادات الحيوية الفورية:
-
الأطفال أقل من 6 أشهر [20].
-
الأطفال من 6 أشهر إلى سنتين مع تشخيص مؤكد لـ AOM (خاصة الثنائي الجانب) [15، 20].
-
الأطفال الأكبر سنًا أو البالغين الذين يعانون من أعراض شديدة (ألم متوسط إلى شديد، حمى ≥ 39 درجة مئوية) [20].
-
وجود سيلان أذن (Otorrhea) [15].
-
التهاب الأذن الوسطى الثنائي الجانب لدى الأطفال أقل من سنتين [15].
-
عدم تحسن الأعراض بعد 48-72 ساعة من المراقبة [20].
-
-
اختيار المضاد الحيوي:
-
الخط الأول: أموكسيسيلين بجرعة عالية (80-90 مغ/كغ/يوم) [4، 20، 34].
-
الخط الثاني (في حال فشل الخط الأول أو استخدام أموكسيسيلين خلال 30 يومًا الماضية أو وجود التهاب ملتحمة مرافق): أموكسيسيلين-كلافولانات [4، 20].
-
البدائل في حال حساسية البنسلين (غير تأقية): سيفالوسبورينات (مثل سيفدينير، سيفبودوكسيم، سيفيوروكسايم) [4، 20].
-
البدائل في حال حساسية البنسلين (تأقية): ماكروليدات (أزيثروميسين، كلاريثروميسين) أو كلينداميسين [4، 20].
-
-
مدة العلاج: عادة 10 أيام للأطفال الصغار (< 2 سنة) أو الحالات الشديدة؛ 5-7 أيام للأطفال الأكبر سنًا (≥ 2 سنة) والحالات الخفيفة إلى المتوسطة [4، 35]. تشير بعض الدراسات إلى أن دورة علاج أقصر (5 أيام) قد تكون فعالة مثل 10 أيام في AOM غير المعقدة [35].
-
-
-
التهاب الأذن الوسطى المصلي (OME):
-
المراقبة والانتظار: هي خط العلاج الأول لمدة 3 أشهر، حيث أن معظم الحالات تشفى تلقائيًا [7، 16].
-
المضادات الحيوية: لا توصى بها بشكل روتيني لعلاج OME [16، 36].
-
الستيروئيدات (الكورتيزون): لا توصى بها (سواء الفموية أو الأنفية) بشكل روتيني لعلاج OME بسبب الأدلة المحدودة على فعاليتها ومخاطر الآثار الجانبية [16، 36].
-
مضادات الهيستامين ومضادات الاحتقان ومذيبات البلغم: لا توصى بها لعلاج OME لعدم وجود دليل على فعاليتها [16، 36].
-
نفخ الهواء الذاتي (Autoinflation): إجراء بسيط يتضمن نفخ بالون خاص عن طريق الأنف. يمكن اعتباره كخيار علاجي للأطفال القادرين على التعاون (عادة فوق 4 سنوات) خلال فترة المراقبة، حيث أظهرت بعض الأدلة فعاليته في تحسين تصريف الانصباب والسمع على المدى القصير [16، 37].
-
-
التهاب الأذن الوسطى المزمن القيحي (CSOM):
-
المضادات الحيوية الموضعية: هي العلاج الأساسي. الكينولونات الموضعية (مثل سيبروفلوكساسين، أوفلوكساسين) هي الخيار الأول لفعاليتها ضد Pseudomonas و S. aureus وقلة سميتها الأذنية مقارنة بالأمينوغليكوزيدات [11، 38]. يجب تنظيف الأذن جيدًا (aural toilet) قبل تطبيق القطرات.
-
المضادات الحيوية الجهازية: قد تكون ضرورية في حالات العدوى الشديدة أو المقاومة أو عند الاشتباه بوجود اختلاطات [11].
-
-
-
5.2. العلاج الجراحي (Surgical Management):
-
بضع الطبلة (Myringotomy) مع أو بدون وضع أنابيب التهوية (Tympanostomy Tubes / Grommets):
-
الاستطبابات:
-
التهاب الأذن الوسطى الحاد المتكرر (Recurrent AOM): عادةً يُعرّف بـ ≥ 3 نوبات في 6 أشهر أو ≥ 4 نوبات في 12 شهرًا مع نوبة واحدة على الأقل في الأشهر الستة الماضية [2، 13]. توصي بعض الإرشادات بوضع الأنابيب إذا كان هناك انصباب في الأذن الوسطى وقت تقييم الجراحة [2].
-
التهاب الأذن الوسطى المصلي (OME) المستمر: استمرار الانصباب لأكثر من 3 أشهر مع وجود ضعف سمع مرافق (عادةً ضعف سمع توصيلي ثنائي الجانب > 25-40 ديسيبل) أو تغيرات هيكلية في طبلة الأذن (مثل انكماش شديد أو جيب انكماشي) [7، 13، 16].
-
خلل وظيفة قناة استاكيوس المزمن مع أعراض مزعجة [8].
-
اختلاطات قيحية لالتهاب الأذن الوسطى (مثل التهاب الخشاء) [4، 29].
-
-
الفوائد: تحسين السمع عن طريق تهوية الأذن الوسطى، تقليل تكرار نوبات AOM، السماح بتطبيق العلاج الموضعي في حال حدوث سيلان [13].
-
المخاطر/الاختلاطات: سيلان الأذن (Otorrhea) هو الاختلاط الأكثر شيوعًا، انثقاب دائم في طبلة الأذن بعد سقوط الأنبوب، انسداد الأنبوب، بروز الأنبوب المبكر، تصلب الطبلة (Tympanosclerosis)، الورم الكوليسترولي (نادر) [2، 13، 16].
-
-
استئصال اللحمية (Adenoidectomy):
-
الاستطبابات: غالبًا ما يتم إجراؤها بالتزامن مع وضع أنابيب التهوية (خاصة عند تكرار وضع الأنابيب) للأطفال الذين يعانون من OME المستمر أو AOM المتكرر، خاصة إذا كان هناك دليل على تضخم اللحمية أو انسداد أنفي مزمن [7، 16، 17، 24]. تشير بعض الأدلة إلى أنها أكثر فائدة للأطفال الأكبر سنًا (≥ 4 سنوات) المصابين بـ OME المستمر [17].
-
الفوائد: قد تحسن وظيفة قناة استاكيوس وتقلل من تكرار التهابات الأذن عن طريق إزالة الانسداد أو مصدر العدوى المزمنة [17، 24].
-
المخاطر: نزيف (نادر)، قصور شراع الحنك (Velopharyngeal insufficiency - VPI) مما يؤدي إلى خنة أنفية مفتوحة أو ارتجاع أنفي (خطر أعلى في حالات شق الحنك أو شق الحنك تحت المخاطي) [16، 24].
-
-
رأب الطبلة (Tympanoplasty):
-
الاستطبابات: إصلاح انثقاب طبلة الأذن المزمن الناتج عن CSOM أو الرضوض [1، 39].
-
الهدف: إغلاق الثقب لمنع تكرار العدوى وتحسين السمع [39].
-
-
استئصال الخشاء (Mastoidectomy):
-
الاستطبابات: علاج اختلاطات التهاب الأذن الوسطى مثل التهاب الخشاء الحاد أو المزمن، وإزالة الورم الكوليسترولي [28، 29].
-
-
التشخيص والتفريق التشخيصي
-
التحاليل الدموية والاختبارات المعملية:
-
في معظم حالات ألم الأذن (Otalgia)، التهاب الأذن الوسطى الحاد (AOM)، أو التهاب الأذن الوسطى مع انصباب (OME)، لا تكون اختبارات الدم الروتينية ضرورية للتشخيص الأولي [19, 21].
-
ومع ذلك، يمكن أن تكون مفيدة في حالات معينة:
-
تعداد الدم الكامل (CBC): قد يظهر ارتفاع عدد كريات الدم البيضاء مع انحراف لليسار في حالات التهاب الخشاء الحاد (Mastoiditis) أو المضاعفات الأخرى مثل الخراجات [29]. يمكن استخدامه أيضًا للبحث عن عدوى جهازية إذا كان فحص الأذن طبيعيًا في حالة ألم الأذن الثانوي [1].
-
مؤشرات الالتهاب (ESR, CRP): قد تكون مرتفعة في التهاب الخشاء [29] أو التهاب الشريان الصدغي (سبب لألم الأذن الثانوي) [1]. ارتفاعESR اكثر من 50 مم/ساعة) في التهاب الشريان الصدغي يستدعي إحالة عاجلة [1].
-
مزارع السائل:
-
سائل الأذن الوسطى (عبر بزل الطبلة - Tympanocentesis): يعتبر المعيار الذهبي لتأكيد التهاب الأذن الوسطى وتحديد الميكروبات المسببة وحساسيتها للمضادات الحيوية. يُشار إليه في حالات التهاب الأذن الوسطى الحاد التي لا تستجيب للعلاج بالمضادات الحيوية القياسية (بعد دورتين)، أو في حديثي الولادة، أو المرضى الذين يعانون من نقص المناعة [31, 32].
-
إفرازات الأذن (Otorrhea): يمكن أخذ مسحة للزرع وتحديد الحساسية في حالات التهاب الأذن الوسطى القيحي المزمن (CSOM) أو بعد وضع أنابيب التهوية (Grommets) [20, 33]. Pseudomonas aeruginosa و Staphylococcus aureus هي الميكروبات الشائعة في CSOM [20].
-
السائل الدماغي الشوكي (CSF): ضروري إذا كان هناك اشتباه في التهاب السحايا (Meningitis) كمضاعفات لالتهاب الأذن الوسطى أو التهاب الخشاء [26, 29].
-
-
الاختبارات المصلية: يمكن النظر فيها في حالات التهاب التيه (Labyrinthitis) غير النمطية للبحث عن أمراض المناعة الذاتية، فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، أو الزهري (Syphilis) [19].
-
اختبارات الحساسية: قد تكون مفيدة إذا كان يُعتقد أن التهاب الأذن الوسطى مع انصباب (OME) أو خلل وظيفة قناة استاكيوس (ETD) مرتبط بالحساسية [21, 35].
-
اختبارات وظائف الكلى: قد تكون ضرورية قبل استخدام بعض الأدوية السامة للكلى.
-
-
-
التصوير الشعاعي (CT، MRI):
-
التصوير المقطعي المحوسب (CT):
-
عظام الصدغ (Temporal Bone CT): هو التصوير المفضل لتقييم المضاعفات العظمية لالتهاب الأذن الوسطى مثل التهاب الخشاء الحاد (Mastoiditis)، التهاب الصخرة القمي (Petrous Apicitis)، الورم الكوليسترولي (Cholesteatoma)، وتآكل العظيمات [1, 26, 29, 34]. يمكن أن يُظهر تآكل الحاجز العظمي في خلايا الخشاء، سماكة السمحاق، أو خراج تحت السمحاق [29]. يُستخدم لتخطيط الجراحة في حالات الورم الكوليسترولي [34]. قد يكون مفيدًا في تقييم ناسور التيه [34].
-
الجيوب الأنفية (Sinus CT): قد يكون ضروريًا إذا كان هناك اشتباه في التهاب الجيوب الأنفية كمصدر لألم الأذن الثانوي أو كعامل مساهم في خلل وظيفة قناة استاكيوس [1, 36].
-
العنق (Neck CT) مع تباين: يُطلب عند الاشتباه في وجود خراج عميق في الرقبة مثل خراج بيزولد (Bezold's Abscess) [28].
-
الرأس (Head CT): يُستخدم لاستبعاد نزيف أو كسور في حالات الرضوض، أو للكشف عن مضاعفات داخل القحف مثل الخراجات الدماغية [19, 31].
-
-
التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI):
-
الدماغ والعنق (Brain and Cervical MRI) مع تباين (Gadolinium): يُعتبر التصوير المفضل لتقييم مضاعفات الأنسجة الرخوة والمضاعفات داخل القحف مثل التهاب السحايا، خراج الدماغ، الخراج فوق الجافية أو تحت الجافية، تجلط الجيب الوريدي (مثل الجيب السيني)، أو لتقييم الأورام مثل ورم العصب السمعي (Acoustic Neuroma) أو سرطان البلعوم الأنفي (Nasopharyngeal Carcinoma) [1, 19, 26, 29, 31, 34].
-
MRI مع تصوير الانتشار الموزون (Diffusion-Weighted Imaging - DWI): مفيد جدًا في تشخيص الورم الكوليسترولي (يظهر بفرط إشارة) وتمييزه عن الأنسجة الحبيبية أو السوائل، خاصة في متابعة ما بعد الجراحة للكشف عن التكرار أو البقايا [34]. يمكن أن يحل محل جراحة النظرة الثانية في بعض الحالات [34].
-
MRI للأعصاب القحفية: يمكن استخدامه لتقييم اعتلالات الأعصاب القحفية (مثل شلل العصب السادس) أو التهاب العصب الدهليزي [1, 37].
-
-
الأشعة السينية (X-ray):
-
الأشعة السينية الجانبية للعنق (Lateral Neck X-ray): يمكن استخدامها لتقييم تضخم الناميات (Adenoid Hypertrophy) [36]. كانت تستخدم سابقًا لتقييم الخشاء ولكن تم استبدالها إلى حد كبير بالتصوير المقطعي المحوسب [28]. علامة بصمة الإبهام في التهاب لسان المزمار [30].
-
صورة بانورامية للأسنان (Orthopantomogram): طريقة سريعة وسهلة لتقييم الفك والأسنان كمصدر لألم الأذن الثانوي [1].
-
-
الموجات فوق الصوتية (Ultrasound):
-
الأنسجة الرخوة فوق الخشاء: يمكن استخدامها للكشف عن خراج تحت السمحاق في التهاب الخشاء لدى الأطفال، مما قد يقلل الحاجة إلى التصوير المقطعي المحوسب [28, 29].
-
العقد اللمفاوية العنقية: لتقييم التهاب العقد اللمفاوية [25].
-
-
-
المعايير المعتمدة حاليًا للتشخيص:
-
ألم الأذن (Otalgia): التشخيص يعتمد على تحديد ما إذا كان الألم أوليًا (من الأذن نفسها) أو ثانويًا (ألم مُحال). يتطلب تاريخًا مرضيًا مفصلاً وفحصًا سريريًا شاملاً بما في ذلك فحص الأذن والأنف والحنجرة والعنق والأعصاب القحفية [1].
-
التهاب الأذن الوسطى الحاد (AOM):
-
معايير الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال AAP: تتطلب التشخيص وجود انصباب في الأذن الوسطى (Middle Ear Effusion - MEE) مع ظهور حاد لأعراض وعلامات التهاب الأذن الوسطى [19, 21]. يجب توثيق MEE عن طريق:
-
انتفاخ متوسط إلى شديد في غشاء الطبلة (TM).
-
أو بداية جديدة لسيلان الأذن (otorrhea) غير ناتج عن التهاب الأذن الخارجية.
-
أو انتفاخ خفيف في غشاء الطبلة مع بداية حديثة لألم الأذن (أقل من 48 ساعة) أو احمرار شديد في غشاء الطبلة [19, 21].
-
-
تنظير الأذن الهوائي (Pneumatic Otoscopy): يُظهر انخفاض حركة غشاء الطبلة وهو أداة موثوقة لتأكيد وجود الانصباب [1, 21].
-
قياس الطبل (Tympanometry): يُظهر غالبًا مخططًا من النوع B (مسطح) أو C (ضغط سلبي) [1, 21, 23].
-
-
التهاب الأذن الوسطى مع انصباب (OME):
-
وجود سائل في الأذن الوسطى بدون علامات أو أعراض عدوى حادة [21].
-
يُعرف OME المزمن بأنه استمرار الانصباب لمدة 3 أشهر أو أكثر [17, 21].
-
التشخيص يعتمد على تنظير الأذن (غشاء طبلة معتم، فقاعات هواء، مستوى سائل، انخفاض الحركة بالمنظار الهوائي) وقياس الطبل (عادةً النوع B) [21, 23].
-
-
التهاب الأذن الوسطى القيحي المزمن (CSOM):
-
التهاب مزمن في الأذن الوسطى والخشاء مع غشاء طبلة غير سليم (مثقوب) [20].
-
العرض المميز هو سيلان الأذن المزمن أو المستمر (otorrhea) لمدة تزيد عن 2 إلى 6 أسابيع من خلال ثقب في غشاء الطبلة [20].
-
-
التهاب الخشاء (Mastoiditis):
-
تشخيص سريري يعتمد على علامات الالتهاب خلف الأذن (احمرار، تورم، ألم عند اللمس، بروز الصيوان) مع علامات التهاب الأذن الوسطى الحاد [29].
-
التصوير المقطعي المحوسب (CT) يؤكد التشخيص ويقيم المضاعفات [29].
-
-
الورم الكوليسترولي (Cholesteatoma):
-
تشخيص سريري يعتمد على رؤية كتلة بيضاء لؤلؤية أو صفراء خلف غشاء الطبلة، غالبًا في الجيب العلوي (attic) أو من خلال ثقب، وقد تكون مصحوبة بسيلان أذن كريه الرائحة ومستمر [34].
-
التصوير المقطعي المحوسب (CT) لتقييم مدى الانتشار وتآكل العظام، والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) مع DWI للمساعدة في التشخيص وتأكيد البقايا أو التكرار [34].
-
-
خلل وظيفة قناة استاكيوس (ETD):
-
تشخيص يعتمد على الأعراض (امتلاء الأذن، فرقعة، ضعف السمع، طنين، autophony) والفحص السريري (تنظير الأذن، قياس الطبل) [35].
-
استبيان خلل وظيفة قناة استاكيوس (ETDQ-7) يمكن استخدامه لتقييم شدة الأعراض (درجة > 2.0 تشير إلى وجود ETD)].
-
-
التهاب التيه (Labyrinthitis):
-
ظهور حاد للدوار الشديد والغثيان/القيء مع فقدان السمع و/أو الطنين، غالبًا بعد عدوى فيروسية في الجهاز التنفسي العلوي [19].
-
الفحص يُظهر رأرأة (nystagmus) تبتعد عن الأذن المصابة، واضطراب في المشي والتوازن، وفقدان سمع حسي عصبي في الأذن المصابة [19].
-
-
ثقب غشاء الطبلة (Tympanic Membrane Perforation):
-
تشخيص سريري يعتمد على رؤية الثقب مباشرة باستخدام منظار الأذن [39].
-
قد يكون مصحوبًا بألم مفاجئ يليه راحة، سيلان أذن (قد يكون دمويًا)، فقدان سمع، طنين، أو دوار [39].
-
-
-
جداول مقارنة بين التشخيصات التفريقية المحتملة:
جدول 1: مقارنة بين AOM و OME و CSOM
الميزة
التهاب الأذن الوسطى الحاد (AOM)
التهاب الأذن الوسطى مع انصباب (OME)
التهاب الأذن الوسطى القيحي المزمن (CSOM)
الأعراض الحادة
موجودة (ألم أذن، حمى، تهيج) [21]
غائبة [21]
غائبة عادةً، قد يكون هناك تفاقم حاد [20]
الانصباب
موجود (قيحي غالبًا) [21]
موجود (مصلي أو مخاطي) [21]
موجود (قيحي مزمن) [20]
غشاء الطبلة
منتفخ، محمر، قد يكون مثقوبًا مع سيلان قيحي [21]
معتم، منكمش، فقاعات هواء أو مستوى سائل، حركة ضعيفة [21]
مثقوب دائمًا، قد يكون هناك نسيج حبيبي أو سليلة [20]
سيلان الأذن
قد يحدث إذا انثقب الغشاء [21]
نادر [21]
مزمن أو متقطع، غالبًا قيحي [20]
فقدان السمع
توصيلي، مؤقت [6]
توصيلي، قد يكون متقلبًا أو مستمرًا [6, 21]
توصيلي (بسبب الثقب وتآكل العظيمات)، قد يكون حسيًا عصبيًا أيضًا [4, 20, 34]
المدة
حاد (أقل من 3 أسابيع) [21]
قد يكون حادًا أو مزمنًا (> 3 أشهر) [17, 21]
مزمن (> 2-6 أسابيع من السيلان) [20]
جدول 2: مقارنة بين ألم الأذن الأولي والثانوي
الميزة
ألم الأذن الأولي (Primary Otalgia)
ألم الأذن الثانوي (Secondary/Referred Otalgia)
المصدر
الأذن نفسها (الخارجية، الوسطى، الداخلية) [1]
خارج الأذن (الأسنان، المفصل الصدغي الفكي، البلعوم، الحنجرة، العنق، الصدر، إلخ) [1]
فحص الأذن
غير طبيعي غالبًا (علامات التهاب الأذن الخارجية، AOM، OME، CSOM، ورم كوليسترولي، التهاب الخشاء، جسم غريب، صملاخ متراكم، التهاب التيه، التهاب الغضروف) [1, 26, 29, 34]
طبيعي غالبًا [1]
الأعصاب المعنية
الفروع الحسية للأذن من الأعصاب V, VII, IX, X, C2, C3 [1]
الأعصاب V, VII, IX, X, C2, C3 التي تزود مناطق أخرى أيضًا [1]
أسباب شائعة
التهاب الأذن الوسطى الحاد (AOM)، التهاب الأذن الخارجية، خلل وظيفة قناة استاكيوس، صملاخ متراكم [1]
مشاكل الأسنان، اضطراب المفصل الصدغي الفكي (TMJ)، التهاب البلعوم/اللوزتين، التهاب الجيوب الأنفية، مشاكل العمود الفقري العنقي، الارتجاع المعدي المريئي، ألم العصب الثلاثي التوائم [1]
الأعراض المصاحبة
قد تشمل فقدان السمع، طنين، دوار، سيلان الأذن [1, 19, 20, 26]
قد تشمل ألم الأسنان، صعوبة المضغ، ألم الحلق، احتقان الأنف، ألم الرقبة، حرقة المعدة، ألم عصبي [1]
جدول 3: مقارنة بين التهاب التيه والتهاب العصب الدهليزي
الميزة
التهاب التيه (Labyrinthitis)
التهاب العصب الدهليزي (Vestibular Neuritis)
التركيب المصاب
التيه الغشائية في الأذن الداخلية (القوقعة والجهاز الدهليزي) [19]
العصب الدهليزي فقط [19]
الأعراض
دوار حاد، غثيان/قيء، فقدان السمع، طنين [19]
دوار حاد، غثيان/قيء بدون فقدان سمع أو طنين [19]
السبب الشائع
عدوى فيروسية (غالبًا بعد URI)، بكتيرية (من التهاب السحايا أو التهاب الأذن الوسطى)، أمراض مناعية ذاتية، HIV، زهري [19]
يُعتقد أنه فيروسي غالبًا (مثل الهربس البسيط) [19]
فحص السمع
يُظهر فقدان سمع حسي عصبي في الأذن المصابة [19]
طبيعي [19]
الرأرأة
أفقية، باتجاه الجانب المصاب في المرحلة المبكرة [19]
أفقية، تبتعد عن الجانب المصاب [19]
العلاج والتوجيهات الإكلينيكية والجراحية
-
البروتوكولات المعتمدة والتوصيات الصادرة عن الجمعيات الطبية:
-
التهاب الأذن الوسطى الحاد (AOM):
-
الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP): توصي بالمضادات الحيوية (أموكسيسيلين بجرعة عالية كخط أول) لـ AOM الثنائي في الأطفال < 2 سنة، أو AOM مع سيلان الأذن، أو AOM الشديد. توصي بالمراقبة (الانتظار اليقظ) كخيار للأطفال الأكبر سنًا المصابين بـ AOM غير الشديد [19, 21]. لا توصي بالمضادات الحيوية الوقائية بشكل روتيني [18].
-
المعهد الوطني للصحة والتفوق السريري (NICE) (المملكة المتحدة): توصي بعدم وصف المضادات الحيوية أو تأخير وصفها لمعظم حالات AOM. يمكن النظر في المضادات الحيوية الفورية لـ AOM الثنائي في الأطفال < 2 سنة، أو AOM مع سيلان الأذن، أو إذا كان المريض يعاني من مرض جهازي شديد أو معرض لخطر كبير للمضاعفات [40].
-
سياسة المضادات الحيوية للأطفال في Tayside : توصي بالأموكسيسيلين كخط أول لـ AOM [27].
-
-
التهاب الأذن الوسطى مع انصباب (OME):
-
الأكاديمية الأمريكية لطب الأنف والأذن والحنجرة - جراحة الرأس والعنق (AAO-HNS) / AAP 2016: توصي بالمراقبة لمدة 3 أشهر للأطفال الذين لا يعانون من أعراض شديدة. إذا استمر OME مع فقدان السمع الموثق، يمكن النظر في وضع أنابيب التهوية (Grommets). لا توصي بالمضادات الحيوية، الستيروئيدات (الفموية أو الأنفية)، مضادات الهيستامين، أو مزيلات الاحتقان لعلاج OME [13, 21, 23]. قد يتم النظر في استئصال الناميات (Adenoidectomy) بالإضافة إلى أنابيب التهوية للأطفال ≥ 4 سنوات [13, 23, 36].
-
NICE 2023 (المملكة المتحدة): توصي بالمراقبة لمدة 3 أشهر. إذا استمر فقدان السمع، تناقش خيارات مثل المراقبة المستمرة، النفخ الذاتي (Auto-inflation)، المعينات السمعية، أو أنابيب التهوية. لا توصي بالمضادات الحيوية، الستيروئيدات، مضادات الهيستامين، وغيرها من الأدوية غير المضادة للميكروبات. قد يُنظر في استئصال الناميات المصاحب لأنابيب التهوية ما لم يكن هناك شذوذ في الحنك [23]. توصي بالنفخ الذاتي للأطفال القادرين على المشاركة [23].
-
-
التهاب الأذن الوسطى القيحي المزمن (CSOM):
-
العلاج الأولي يشمل تنظيف الأذن (aural toilet) والمضادات الحيوية الموضعية (الكينولونات مثل السيبروفلوكساسين هي الخيار الأول نظرًا لفعاليتها وقلة سميتها الأذنية مقارنة بالأمينوغليكوزيدات) [20, 33].
-
المضادات الحيوية الجهازية قد تكون ضرورية في الحالات الشديدة أو المقاومة أو عند وجود مضاعفات [20].
-
الجراحة (رأب الطبلة مع أو بدون استئصال الخشاء - Tympanomastoidectomy) مطلوبة غالبًا، خاصة عند وجود ورم كوليسترولي [20, 34].
-
-
ألم الأذن (Otalgia): العلاج يعتمد على السبب الأساسي. ألم الأذن الأولي يعالج حسب الحالة (مثل مضادات حيوية لـ AOM). ألم الأذن الثانوي يتطلب علاج الحالة المحيلة (مثل علاج الأسنان، علاج TMJ، علاج الارتجاع المريئي) [1]. يمكن استخدام المسكنات (مثل الباراسيتامول، الإيبوبروفين) [1].
-
التهاب الخشاء (Mastoiditis):
-
العلاج الأولي يشمل المضادات الحيوية الوريدية (مثل فانكومايسين، مع إضافة مضاد للـ Pseudomonas في حالات التهاب الأذن المزمن) وجرعة عالية من الستيروئيدات الوريدية [29].
-
بزل الطبلة (Myringotomy) مع أو بدون وضع أنبوب تهوية غالبًا ما يكون ضروريًا [29].
-
استئصال الخشاء (Mastoidectomy) يُشار إليه إذا لم يحدث تحسن خلال 48 ساعة من العلاج الطبي أو في حالة وجود مضاعفات (مثل خراج تحت السمحاق أو مضاعفات داخل القحف) [29].
-
-
الورم الكوليسترولي (Cholesteatoma):
-
العلاج الأساسي هو الجراحة (Tympanomastoidectomy) لإزالة المرض بالكامل وتحقيق أذن آمنة وجافة [34].
-
قد تتطلب الجراحة إعادة بناء العظيمات (Ossiculoplasty) ورأب الطبلة (Tympanoplasty) [34].
-
الاختيار بين تقنية الجدار الخلفي للقناة المحفوظ (Canal Wall-Up) وتقنية الجدار الخلفي للقناة المزال (Canal Wall-Down) يعتمد على مدى انتشار المرض وتفضيل الجراح [34].
-
قد تكون هناك حاجة لجراحة النظرة الثانية بعد 6-12 شهرًا أو المراقبة باستخدام MRI DWI للكشف عن البقايا أو التكرار [34].
-
-
خلل وظيفة قناة استاكيوس (ETD):
-
العلاج يعتمد على السبب (مثل علاج الحساسية، الارتجاع، التهاب الجيوب الأنفية) [35].
-
يمكن استخدام مضادات الهيستامين، الستيروئيدات الأنفية، ومزيلات الاحتقان [35].
-
النفخ الذاتي (Auto-inflation) قد يكون مفيدًا [9, 35].
-
توسيع قناة استاكيوس بالبالون (Balloon dilatation) هو خيار جراحي أحدث [35].
-
أنابيب التهوية قد تكون ضرورية في حالات OME المستمرة الناتجة عن ETD [35].
-
-
التهاب التيه (Labyrinthitis):
-
العلاج يعتمد على المسبب. الحالات الفيروسية تعالج بالراحة والترطيب والأدوية العرضية (مضادات الهيستامين، البنزوديازيبينات لفترة قصيرة للسيطرة على الدوار؛ مضادات القيء) [19]. يجب تشجيع الحركة المبكرة لتعزيز التعويض الدهليزي [19].
-
الحالات البكتيرية تتطلب مضادات حيوية (فموية أو وريدية) حسب المصدر [19].
-
قد تُستخدم الستيروئيدات، خاصة في حالات فقدان السمع الحسي العصبي المفاجئ أو التهاب التيه المناعي [19].
-
إعادة التأهيل الدهليزي (Vestibular rehabilitation) مهم للمرضى الذين يعانون من أعراض دهليزية مستمرة [19].
-
-
ثقب غشاء الطبلة (Tympanic Membrane Perforation):
-
معظم الثقوب الحادة تلتئم تلقائيًا. يجب الحفاظ على جفاف الأذن [39].
-
المضادات الحيوية الموضعية (مثل قطرات أوفلوكساسين) قد تحسن معدل ووقت الإغلاق ولكنها لا تغير نتائج السمع أو معدل AOM [39]. لا حاجة للمضادات الحيوية الجهازية بشكل روتيني [39].
-
الجراحة (رأب الطبلة - Myringoplasty/Tympanoplasty) مطلوبة للثقوب التي لا تلتئم (المزمنة) أو تلك الموجودة في الربع الخلفي العلوي، أو الناتجة عن رض اختراقي [38, 39].
-
-
التهاب الناميات (Adenoiditis):
-
إذا كان السبب فيروسيًا، يوصى بالملاحظة والعلاج الداعم [36].
-
إذا كان السبب بكتيريًا، الخط الأول هو الأموكسيسيلين. إذا لم يكن هناك استجابة أو كان هناك اشتباه في مقاومة بيتا لاكتاماز، يستخدم أموكسيسيلين-كلافولانات. بدائل الحساسية للبنسلين تشمل الماكروليدات (كلاريثروميسين، أزيثروميسين) [36].
-
إذا كان السبب حساسية، يمكن تجربة الستيروئيدات الأنفية ومضادات الهيستامين [36].
-
إذا كان السبب ارتجاعًا، يعالج الارتجاع [36].
-
استئصال الناميات (Adenoidectomy) هو العلاج الجراحي النهائي للحالات المتكررة أو المصحوبة بتضخم غدانيات يسبب مضاعفات (مثل OSA، OME المتكرر) [36].
-
-
خراج بيزولد (Bezold Abscess):
-
يتطلب مضادات حيوية وريدية واسعة الطيف وتصريف جراحي للخراج (عبر شق عنقي) [28].
-
إذا كان مصحوبًا بالتهاب خشاء متلاصق (coalescent mastoiditis)، يجب إجراء استئصال خشاء كامل (mastoidectomy) [28].
-
-
-
برامج المتابعة بعد العلاج والتقييم الدوري:
-
التهاب الأذن الوسطى الحاد (AOM): لا يلزم المتابعة الروتينية للحالات غير المعقدة التي تستجيب للعلاج. يجب إعادة التقييم إذا لم تتحسن الأعراض خلال 48-72 ساعة أو إذا ساءت [21].
-
التهاب الأذن الوسطى مع انصباب (OME):
-
المراقبة: إعادة تقييم السمع كل 3 أشهر [23]. إذا استمر OME الثنائي مع فقدان السمع بعد 3 أشهر، تناقش خيارات العلاج النشط. إذا كان OME أحادي الجانب مع فقدان السمع، يمكن النظر في إعادة التقييم بعد 3 أشهر أخرى أو التدخل إذا كان يؤثر على الحياة اليومية [23].
-
بعد أنابيب التهوية (Grommets): اختبار سمع بعد 6 أسابيع من الجراحة. إذا عاد السمع طبيعيًا، يتم الخروج من المتابعة مع نصح الوالدين بالعودة إذا ظهرت مخاوف مستقبلية، أو النظر في متابعة لمدة عام واحد إذا كان هناك قلق من عدم اكتشاف تكرار فقدان السمع، أو خطة متابعة فردية للمرضى المعرضين لخطر متزايد (مثل متلازمة داون) [23].
-
بعد استئصال الناميات (مع أو بدون أنابيب): المتابعة تعتمد على سبب الإجراء (OME، OSA، إلخ).
-
-
التهاب الأذن الوسطى القيحي المزمن (CSOM): متابعة منتظمة ضرورية لتقييم الاستجابة للعلاج، مراقبة السمع، والكشف عن المضاعفات أو الورم الكوليسترولي [20].
-
التهاب الخشاء (Mastoiditis): متابعة سريرية دقيقة خلال 48 ساعة الأولى من العلاج بالمضادات الحيوية الوريدية. المتابعة بعد الخروج من المستشفى لتقييم السمع وحالة الأذن الوسطى [29].
-
الورم الكوليسترولي (Cholesteatoma): متابعة طويلة الأمد ضرورية جدًا بسبب خطر التكرار (الذي يمكن أن يصل إلى 38% في الأطفال بعد 5 سنوات) [34]. تشمل المتابعة تنظير الأذن المجهري المنتظم (قد تحتاج إلى تنظيف الخشاء كل 3-12 شهرًا في حالات جراحة الجدار الخلفي المزال)، وتقييمات سمعية دورية [34]. يمكن استخدام MRI DWI للمراقبة للكشف عن التكرار/البقايا، مما قد يقلل الحاجة لجراحة النظرة الثانية [34].
-
خلل وظيفة قناة استاكيوس (ETD): المتابعة تعتمد على السبب والعلاج. متابعة الأعراض والوظيفة السمعية [35].
-
التهاب التيه (Labyrinthitis): متابعة لتقييم تحسن الدوار والسمع. قد يحتاج المرضى الذين يعانون من أعراض دهليزية مستمرة إلى إحالة لإعادة التأهيل الدهليزي [19].
-
ثقب غشاء الطبلة (Tympanic Membrane Perforation): متابعة بعد 6-8 أسابيع للتحقق من الالتئام التلقائي للثقوب الحادة [38]. متابعة طويلة الأمد بعد رأب الطبلة لمراقبة التئام الطعم والسمع والكشف عن إعادة الثقب [38, 39].
-
-
جداول توضح نسب نجاح العلاج، الآثار الجانبية، والاستجابة:
جدول 4: فعالية ومضاعفات أنابيب التهوية (Grommets) لـ OME
النتيجة/المضاعفة
المعدل/الوصف
تحسن السمع (قصيرة المدى)
تحسن متوسط بمقدار ~10 ديسيبل في 1-3 أشهر مقارنة بالمراقبة [17]
تحسن السمع (طويلة المدى)
لا يوجد فرق كبير في السمع بعد 12-24 شهرًا (بعد خروج معظم الأنابيب) مقارنة بالمراقبة [17]
سيلان الأذن (Otorrhea)
يحدث في ~16% خلال 4 أسابيع بعد الجراحة، و 26% خلال فترة وجود الأنبوب [21]. قد يكون متكررًا [23].
ثقب دائم في غشاء الطبلة
خطر منخفض، قد يكون أعلى مع أنابيب T [6, 23, 31]
تصلب الطبلة (Tympanosclerosis)
شائع، لكنه نادرًا ما يؤثر على السمع [21, 23]
انسداد الأنبوب
يمكن أن يحدث [23]
بروز مبكر للأنبوب
يمكن أن يحدث [17]
انزياح الأنبوب إلى الأذن الوسطى
نادر [17]
نسيج حبيبي
يمكن أن يتكون حول الأنبوب [17]
انكماش الطبلة (Atelectasis)
خطر محتمل [17]
جدول 5: فعالية وآثار جانبية للمضادات الحيوية في AOM
العلاج
الفعالية المحتملة
الآثار الجانبية الشائعة
أموكسيسيلين (جرعة عالية)
الخط الأول في الولايات المتحدة، فعال خاصة < 2 سنة [21, 27].
إسهال، طفح جلدي [40]
أموكسيسيلين-كلافولانات
يُستخدم عند فشل الأموكسيسيلين أو استخدامه مؤخرًا [21].
إسهال (أكثر شيوعًا من الأموكسيسيلين وحده)، طفح جلدي [27, 40]
السيفالوسبورينات (الجيل الثاني/الثالث)
بدائل لحساسية البنسلين (غير من النوع الأول) [21].
مشابهة للبنسلينات، تفاعلات حساسية متصالبة محتملة [21]
الماكروليدات (أزيثروميسين/كلاريثروميسين)
بدائل لحساسية البنسلين [21, 27]. قد تكون المقاومة مشكلة [30].
اضطرابات الجهاز الهضمي [27]
المضادات الحيوية الموضعية (لـ CSOM أو سيلان الأذن بعد الأنابيب)
الكينولونات (سيبروفلوكساسين، أوفلوكساسين) فعالة جدًا وتعتبر الخط الأول [20, 23, 33]. الأمينوغليكوزيدات فعالة ولكنها سامة للأذن [20, 33].
الكينولونات آمنة عمومًا. الأمينوغليكوزيدات قد تسبب سمية أذنية (تجنب إذا كان الغشاء مثقوبًا ما لم يكن العلاج ضروريًا) [20, 33].
المضادات الحيوية قصيرة المدة (5 أيام) لـ AOM
فعالة مثل الدورة الطويلة (7-10 أيام) لـ AOM غير المعقد، خاصة مع الأزيثروميسين والسيفالوسبورينات. قد يكون معدل الفشل أعلى قليلاً في الأيام الأولى مع المضادات الحيوية قصيرة المفعول [27].
قد تكون الآثار الجانبية المعدية المعوية أقل مع بعض المضادات الحيوية قصيرة المدة أو عند مقارنتها ببعض التركيبات طويلة المدة (مثل أموكسيسيلين-كلافولانات) [27].
جدول 6: فعالية ومضاعفات استئصال الناميات (Adenoidectomy)
النتيجة/المضاعفة
المعدل/الوصف
تحسن OME (كعلاج مساعد لأنابيب التهوية)
يقلل من الحاجة إلى إعادة إدخال الأنابيب [36]. قد يكون أكثر فائدة للأطفال ≥ 4 سنوات المصابين بـ OME المستمر [13, 36].
تحسن AOM المتكرر
قد يكون مفيدًا للأطفال < 2 سنة المصابين بـ AOM المتكرر. لا يوجد دليل على فائدة للأطفال ≥ 2 سنة [13].
نزيف بعد الجراحة
نادر (حوالي 0.07% مع التقنيات الحديثة مثل الكي الكهربائي) [36].
قصور البلعوم الحنكي (VPI)
نادر (1 في 1500 إلى 10000 حالة). يسبب كلامًا أنفيًا وارتجاعًا أنفيًا. الخطر أعلى في حالة وجود شق حنك معروف أو شق تحت المخاطية [36].
متلازمة جريزل (Grisel Syndrome)
خلع جزئي أطلسي محوري، نادر جدًا ولكنه خطير. عوامل الخطر تشمل متلازمة داون والاستخدام المفرط للكي الكهربائي [36].
تغير الصوت
عادة ما يكون تحسنًا في الكلام الأنفي (hyponasal speech) الموجود مسبقًا [36].
إعادة نمو الناميات
يحدث في عدد قليل من المرضى، قد يتطلب إعادة الجراحة [36].
-
أحدث ما توصلت إليه الأبحاث في العلاج الجيني، الخلوي، أو التكنولوجيات الحديثة:
-
خلل وظيفة قناة استاكيوس (ETD): توسيع قناة استاكيوس بالبالون (Balloon Eustachian Tuboplasty - BET) هو تدخل أحدث يُظهر نتائج واعدة في تحسين وظيفة قناة استاكيوس وأعراض ETD، على الرغم من أن الأدلة طويلة الأمد لا تزال قيد التطور [35].
-
التهاب الأذن الوسطى: الأبحاث مستمرة حول دور البيوفيلم (Biofilms) في التهاب الأذن الوسطى المزمن ومقاومة المضادات الحيوية، مما قد يؤدي إلى تطوير علاجات تستهدف البيوفيلم [20, 36]. هناك اهتمام بالبروبيوتيك كعلاج محتمل لـ OME، لكن الأدلة لا تزال محدودة [21].
-
فقدان السمع: الأبحاث جارية حول العلاجات الجينية والخلوية لاستعادة وظيفة الخلايا الشعرية في القوقعة لفقدان السمع الحسي العصبي، ولكن هذا لا يزال في مراحل تجريبية وغير مطبق سريريًا بشكل روتيني لحالات مثل فقدان السمع بعد التهاب التيه أو الورم الكوليسترولي [19].
-
التصوير: تحسين تقنيات MRI DWI (مثل PROPELLER DWI) لزيادة الدقة في الكشف عن الورم الكوليسترولي المتبقي أو المتكرر، مما قد يقلل الحاجة إلى جراحة النظرة الثانية [34]. دمج صور CT و MRI DWI قد يساعد في التخطيط الجراحي [34].
-
التهاب التيه: أظهرت الدراسات على الحيوانات أن مضادات الأكسدة ومثبطات TNF-alpha قد تقلل من إصابة القوقعة وفقدان السمع بعد التهاب السحايا [19]. يتم استكشاف طرق توصيل الأدوية داخل الطبلة أو عبر التروية الدقيقة للقوقعة [19].
-
6. ملخص الدراسات الحديثة والتجارب السريرية (Summary of Recent Studies and Clinical Trials)
يمكن تلخيص أبرز نتائج الدراسات الحديثة والتجارب السريرية حول التهاب الأذن الوسطى كما يلي:
-
مدة العلاج بالمضادات الحيوية لالتهاب الأذن الوسطى الحاد (AOM):
-
أظهر تحليل تلوي (meta-analysis) أن دورة علاجية مختصرة (5 أيام) بالمضادات الحيوية قصيرة المفعول فعالة في علاج التهاب الأذن الوسطى الحاد غير المعقد لدى الأطفال [1].
-
كانت الدورات الأقصر من 48 ساعة أقل فعالية وأدت إلى معدلات فشل أعلى مقارنة بالدورات التي استمرت 7 أيام أو أكثر [1].
-
لوحظ انخفاض في الآثار الجانبية المعدية المعوية مع الدورات القصيرة مقارنة بدورة لمدة 10 أيام من الأموكسيسيلين-كلافولانات في بعض التجارب، ولكن ليس عند استبعاد هذه التجارب [1].
-
-
أنابيب فغر الطبلة (TTs) لالتهاب الأذن الوسطى المزمن مع الانصباب (OME) والتهاب الأذن الوسطى الحاد المتكرر (rAOM):
-
أظهرت مراجعة منهجية أن أنابيب فغر الطبلة تحسن السمع على المدى القصير لدى الأطفال المصابين بالتهاب الأذن الوسطى المزمن مع الانصباب مقارنة بالانتظار اليقظ، ولكن لا يوجد دليل على فائدة مستمرة على المدى الطويل (12-24 شهرًا) [2].
-
الأدلة المتعلقة بفعالية أنابيب فغر الطبلة في تقليل تكرار نوبات التهاب الأذن الوسطى الحاد محدودة وتحتاج إلى مزيد من البحث [2].
-
بالنسبة للأطفال الذين يعانون من سيلان الأذن بعد تركيب أنابيب فغر الطبلة، كانت قطرات المضادات الحيوية الموضعية (مثل أوفلوكساسين أو سيبروفلوكساسين مع ديكساميثازون) أكثر فعالية من المضادات الحيوية الجهازية أو الانتظار اليقظ [2].
-
لا يوجد دليل قوي يدعم الحاجة إلى احتياطات الماء (مثل تجنب السباحة أو استخدام سدادات الأذن) لتقليل حدوث سيلان الأذن لدى الأطفال الذين لديهم أنابيب فغر الطبلة [2].
-
-
استئصال اللحمية (Adenoidectomy) لالتهاب الأذن الوسطى:
-
أظهر تحليل تلوي لبيانات المرضى الفردية (IPD meta-analysis) أن استئصال اللحمية (مع أو بدون أنابيب فغر الطبلة) كان مفيدًا في تحسين النتائج لدى الأطفال المصابين بالتهاب الأذن الوسطى المزمن مع الانصباب الذين تبلغ أعمارهم 4 سنوات فما فوق (NNT=6 لمنع فشل علاجي واحد خلال 12 شهرًا) [14].
-
كان استئصال اللحمية مفيدًا أيضًا للأطفال المصابين بالتهاب الأذن الوسطى الحاد المتكرر الذين تقل أعمارهم عن سنتين (NNT=8 لمنع فشل علاجي واحد خلال 12 شهرًا) [14].
-
لم يلاحظ فائدة كبيرة لاستئصال اللحمية في الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 4 سنوات المصابين بالتهاب الأذن الوسطى المزمن مع الانصباب أو أولئك الذين تبلغ أعمارهم سنتين فما فوق المصابين بالتهاب الأذن الوسطى الحاد المتكرر [14].
-
-
النفخ الذاتي (Autoinflation) لالتهاب الأذن الوسطى مع الانصباب (OME):
-
أظهرت تجربة عشوائية محكومة أن استخدام جهاز النفخ الذاتي (بالون الأنف) ثلاث مرات يوميًا لمدة تصل إلى 3 أشهر كان فعالًا في تحسين زوال الانصباب في الأذن الوسطى وتحسين نوعية الحياة المتعلقة بالأذن لدى الأطفال في سن المدرسة (4-11 سنة) المصابين بالتهاب الأذن الوسطى مع الانصباب مقارنة بالرعاية المعتادة [13].
-
كان معدل الامتثال للعلاج مرتفعًا (80-89%) وكانت الآثار الجانبية قليلة (نزيف أنفي خفيف أو عدوى الجهاز التنفسي العلوي في بعض الحالات) [13].
-
أكد التحليل الاقتصادي أن النفخ الذاتي من المحتمل أن يكون فعالًا من حيث التكلفة [13].
-
-
تدخلات خلل وظيفة قناة استاكيوس (ETD) لدى البالغين:
-
مراجعة منهجية وجدت أن الأدلة على فعالية معظم التدخلات لخلل وظيفة قناة استاكيوس لدى البالغين (مثل الستيروئيدات الأنفية، مضادات الاحتقان، مضادات الهيستامين، النفخ الذاتي، الجراحة) محدودة وذات جودة منخفضة بشكل عام [10].
-
.
-
إدارة التهاب الأذن الوسطى مع الانصباب لدى الأطفال المصابين بالحنك المشقوق:
-
دراسة جدوى أشارت إلى أن إدخال أنابيب التهوية (VT) من المرجح أن يكون الخيار الأكثر فعالية من حيث التكلفة، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من المعلومات من دراسة مستقبلية لتأكيد ذلك [12].
-
-
توصيات الممارسة السريرية (NICE Guideline NG233):
-
توصي بالإنتظار اليقظ النشط لمدة 3 أشهر للأطفال المصابين بالتهاب الأذن الوسطى مع الانصباب (OME) [11].
-
في حالة استمرار OME مع فقدان السمع المرتبط به، يجب مناقشة خيارات الإدارة (المعينات السمعية، أنابيب فغر الطبلة [الأنبوب]، والنفخ الذاتي) مع الطفل والوالدين [11].
-
تُعتبر المعينات السمعية (التوصيل الهوائي أو التوصيل العظمي) خيارًا علاجيًا لفقدان السمع المرتبط بـ OME [11].
-
يجب النظر في الأنبوب (أنابيب فغر الطبلة) لإدارة فقدان السمع المرتبط بـ OME، مع مناقشة الفوائد والمخاطر (انثقاب، تصلب الطبلة، عدوى) [11].
-
عند التخطيط لتركيب الأنبوب، يجب النظر في استئصال اللحمية المساعد ما لم يكن هناك شذوذ في الحنك [11].
-
يمكن النظر في قطرات سيبروفلوكساسين داخل العملية للوقاية من سيلان الأذن [11].
-
يجب تقديم المشورة بشأن احتياطات الماء لمدة أسبوعين بعد الجراحة [11].
-
لعلاج سيلان الأذن بعد تركيب الأنبوب، يُنصح باحتياطات الماء واستخدام قطرات مضاد حيوي موضعي غير سام للأذن (مثل سيبروفلوكساسين) لمدة 5-7 أيام. إذا استمر السيلان، يمكن النظر في إزالة الأنبوب [11].
-
-
جوانب القوة والقصور في الدراسات:
-
القوة: استخدام التحليلات تحليل شمولي meta analysis والمراجعات المنهجية [1, 2, 10, 14] والتجارب العشوائية المحكومة [13] يوفر مستويات أعلى من الأدلة. تحليل بيانات المرضى الفردية (IPD) في دراسة استئصال اللحمية سمح بتحليل المجموعات الفرعية [14]. تضمنت بعض الدراسات تقييمات اقتصادية ونوعية [12, 13].
-
القصور: العديد من الدراسات، خاصة تلك المتعلقة بخلل وظيفة قناة استاكيوس والجراحة، كانت صغيرة الحجم، ذات جودة منهجية منخفضة أو متوسطة، ومعرضة لخطر التحيز [10, 12]. عدم التجانس في تعريفات المرض، والتدخلات، وقياسات النتائج، ومدة المتابعة كان شائعًا، مما حد من إمكانية إجراء تجميع كمي للبيانات (meta-analysis) في بعض المراجعات [2, 10]. نقص البيانات طويلة الأمد للعديد من التدخلات، خاصة الجراحية منها [2, 10]. قلة الدراسات التي أجريت في المملكة المتحدة [10] أو التي ركزت على مجموعات سكانية محددة مثل البالغين [10] أو الأطفال المصابين بالحنك المشقوق [12].
-
-
تحديات الممارسة السريرية:
-
التشخيص: لا يزال تشخيص التهاب الأذن الوسطى، وخاصة التمييز بين AOM و OME، يمثل تحديًا [24, 25]. تشخيص خلل وظيفة قناة استاكيوس يفتقر إلى معايير متفق عليها عالميًا [10].
-
الإدارة: اختيار الاستراتيجية المثلى (الانتظار اليقظ، المضادات الحيوية، أنابيب فغر الطبلة، استئصال اللحمية، النفخ الذاتي، المعينات السمعية) يعتمد على عوامل متعددة (العمر، شدة الأعراض، التكرار، وجود فقدان السمع، الأمراض المصاحبة، تفضيلات المريض/الأسرة) ويتطلب اتخاذ قرارات مشتركة [11, 12].
-
مقاومة المضادات الحيوية: الإفراط في وصف المضادات الحيوية لالتهاب الأذن الوسطى يساهم في زيادة مقاومة المضادات الحيوية [15].
-
المتابعة: الحاجة إلى متابعة طويلة الأمد لمراقبة المضاعفات وتكرار المرض، خاصة بعد الجراحة [11, 22].
-
نقص التوازن (Equipoise): قد يجد الآباء صعوبة في قبول التوزيع العشوائي لأطفالهم في التجارب السريرية، خاصة عند مقارنة العلاجات الجراحية وغير الجراحية [12].
-
جداول ملخصة:
-
جدول 3: فعالية استئصال اللحمية المساعد مع أنابيب فغر الطبلة لالتهاب الأذن الوسطى (مستند إلى [14] و [11])
المؤشر الرئيسي
الفئة العمرية
المقارنة
النتيجة الرئيسية (نكس الاعراض خلال 12 شهرًا)
العدد المطلوب للعلاج (NNT)
التهاب الأذن الوسطى المزمن مع الانصباب (OME) المستمر
≥ 4 سنوات
استئصال اللحمية (+/- أنبوب) مقابل لا استئصال لحمية
انخفاض كبير في النكس (51% مقابل 70%). فرق الخطر المطلق 19% [12% - 26%].
6
التهاب الأذن الوسطى المزمن مع الانصباب (OME) المستمر
< 4 سنوات
استئصال اللحمية (+/- أنبوب) مقابل لا استئصال لحمية
لا يوجد فرق كبير في النكس (23% مقابل 30%). فرق الخطر المطلق 7% [-5% - 18%].
غير ذي دلالة إحصائية
التهاب الأذن الوسطى الحاد المتكرر (rAOM)
< 2 سنة
استئصال اللحمية (+/- أنبوب) مقابل لا استئصال لحمية
انخفاض كبير في النكس (16% مقابل 27%). فرق الخطر المطلق 12% [6% - 18%].
8
التهاب الأذن الوسطى الحاد المتكرر (rAOM)
≥ 2 سنة
استئصال اللحمية (+/- أنبوب) مقابل لا استئصال لحمية
لا يوجد فرق كبير في النكس (18% مقابل 3%). فرق الخطر المطلق 16% [3% - 28%] لصالح عدم استئصال اللحمية (قد يكون هذا نتيجة لأعداد صغيرة).
غير ذي دلالة إحصائية
9. أسئلة الاختيار من متعدد (Multiple Choice Questions)
-
وفقًا لتحليل Kozyrskyj تحليل شمولي meta analysis [1], ما هي المدة المثلى لدورة المضادات الحيوية قصيرة المفعول لعلاج التهاب الأذن الوسطى الحاد (AOM) غير المعقد لدى الأطفال لتحقيق فعالية مماثلة للدورات الأطول مع تقليل الآثار الجانبية المحتملة؟ أ) أقل من 48 ساعة ب) 3 أيام ج) 5 أيام د) 7 أيام
-
الإجابة الصحيحة: ج) 5 أيام
-
الشرح: وجد التحليل تحليل شمولي meta analysis أن دورة علاجية لمدة 5 أيام كانت فعالة بشكل عام، في حين أن الدورات الأقصر من 48 ساعة كانت أقل فعالية. لم يتم إثبات تفوق دورة 7 أيام بشكل كبير على دورة 5 أيام للـ AOM غير المعقد [1].
-
-
في مراجعة Steele المنهجية حول أنابيب فغر الطبلة (TTs) [2], ما هو التدخل الأكثر فعالية لعلاج سيلان الأذن (otorrhea) الحاد لدى الأطفال الذين لديهم أنابيب فغر طبلة؟ أ) الانتظار اليقظ ب) المضادات الحيوية الجهازية (عن طريق الفم) ج) قطرات المضادات الحيوية الموضعية (مثل أوفلوكساسين) د) قطرات الستيرويد الموضعية وحدها
-
الإجابة الصحيحة: ج) قطرات المضادات الحيوية الموضعية (مثل أوفلوكساسين)
-
الشرح: خلصت المراجعة إلى أن قطرات المضادات الحيوية الموضعية كانت متفوقة على المضادات الحيوية الجهازية والانتظار اليقظ في علاج سيلان الأذن لدى الأطفال الذين لديهم أنابيب فغر طبلة [2]. تؤكد توصيات NICE هذا [11].
-
-
بناءً على تحليل Boonacker لبيانات المرضى الفردية [14], في أي مجموعة من الأطفال يكون استئصال اللحمية (adenoidectomy) أكثر فائدة كعلاج مساعد لالتهاب الأذن الوسطى؟ أ) الأطفال < 2 سنة المصابين بالتهاب الأذن الوسطى الحاد المتكرر (rAOM) والأطفال ≥ 4 سنوات المصابين بالتهاب الأذن الوسطى المزمن مع الانصباب (OME) المستمر. ب) الأطفال ≥ 2 سنة المصابين بـ rAOM والأطفال < 4 سنوات المصابين بـ OME المستمر. ج) جميع الأطفال المصابين بـ rAOM بغض النظر عن العمر. د) جميع الأطفال المصابين بـ OME المستمر بغض النظر عن العمر.
-
الإجابة الصحيحة: أ) الأطفال < 2 سنة المصابين بالتهاب الأذن الوسطى الحاد المتكرر (rAOM) والأطفال ≥ 4 سنوات المصابين بالتهاب الأذن الوسطى المزمن مع الانصباب (OME) المستمر.
-
الشرح: حدد التحليل هاتين المجموعتين الفرعيتين كأكثر المستفيدين من استئصال اللحمية، مع عدم وجود فائدة كبيرة واضحة في المجموعات العمرية الأخرى للمؤشرات المعنية [14]. توصي NICE بالنظر في استئصال اللحمية المساعد عند التخطيط للأنبوب بشكل عام (ما لم يكن هناك شذوذ في الحنك) [11].
-
-
وفقًا لتجربة Williamson العشوائية المحكومة [13] وتوصيات NICE [11], ما هو الدور الحالي للنفخ الذاتي (autoinflation) في إدارة التهاب الأذن الوسطى مع الانصباب (OME) لدى الأطفال؟ أ) لا ينصح به بسبب نقص الأدلة. ب) يعتبر علاجًا فعالًا يجب النظر فيه للأطفال القادرين على المشاركة في العلاج. ج) يستخدم فقط في المستشفى تحت إشراف طبي. د) فعال فقط عند استخدامه مع المضادات الحيوية.
-
الإجابة الصحيحة: ب) يعتبر علاجًا فعالًا يجب النظر فيه للأطفال القادرين على المشاركة في العلاج.
-
الشرح: أظهرت الدراسة فعالية النفخ الذاتي في تحسين زوال الانصباب ونوعية الحياة [13], وتوصي NICE بالنظر فيه كخيار علاجي للأطفال القادرين على استخدامه [11].
-
-
طفل يبلغ من العمر 5 سنوات يعاني من إفرازات أذنية كريهة الرائحة وفقدان سمع تدريجي. يُظهر فحص الأذن بالمنظار كتلة بيضاء لؤلؤية خلف طبلة الأذن في الربع العلوي الخلفي. ما هو التشخيص الأكثر احتمالا وما هو الإجراء الأولي الأنسب؟ (مستند إلى [22]) أ) التهاب الأذن الوسطى الحاد؛ مضادات حيوية عن طريق الفم. ب) التهاب الأذن الوسطى المزمن مع الانصباب؛ مراقبة يقظة. ج) الورم الكوليسترولي (Cholesteatoma)؛ إحالة إلى أخصائي الأنف والأذن والحنجرة للتقييم الجراحي. د) التهاب الأذن الخارجية الفطري؛ قطرات أذن مضادة للفطريات.
-
الإجابة الصحيحة: ج) الورم الكوليسترولي (Cholesteatoma)؛ إحالة إلى أخصائي الأنف والأذن والحنجرة للتقييم الجراحي.
-
الشرح: الوصف السريري (إفرازات كريهة، فقدان سمع، كتلة بيضاء لؤلؤية في الربع العلوي الخلفي) هو العرض الكلاسيكي للورم الكوليسترولي. العلاج الأساسي للورم الكوليسترولي هو الاستئصال الجراحي لمنع المضاعفات التدميرية [22].
-
. حالات سريرية معقدة (Complex Clinical Cases)
-
الحالة 1: التهاب الأذن الوسطى الحاد المتكرر (rAOM) في طفل صغير
-
التقديم: طفل يبلغ من العمر 18 شهرًا، يتمتع بصحة جيدة سابقًا، يحضر إلى العيادة مع والدته بسبب إصابته بخمس نوبات من التهاب الأذن الوسطى الحاد (AOM) خلال الأشهر الستة الماضية، تم تشخيص كل منها بناءً على الأعراض (حمى، هياج، شد الأذن) وفحص الأذن بالمنظار (طبلة أذن منتفخة وحمراء). تم علاج كل نوبة بنجاح باستخدام الأموكسيسيلين لمدة 10 أيام. الطفل يذهب إلى مركز رعاية نهارية ويتعرض لدخان التبغ السلبي في المنزل. الأم قلقة بشأن تكرار العدوى وتأثيرها على نوم الطفل وراحته.
-
التشخيص: التهاب الأذن الوسطى الحاد المتكرر (rAOM)، يُعرَّف عادةً بأنه 3 نوبات أو أكثر في 6 أشهر أو 4 نوبات أو أكثر في 12 شهرًا [2].
-
الإدارة:
-
المشورة: تثقيف الأم حول عوامل الخطر القابلة للتعديل (الرعاية النهارية، التعرض للدخان السلبي) [11, 24]. تقديم المشورة بشأن الإقلاع عن التدخين في المنزل [11].
-
خيارات العلاج: نظرًا لعمر الطفل (<2 سنة) وتكرار النوبات، يجب مناقشة خيارات الإدارة لمنع المزيد من النوبات.
-
المضادات الحيوية الوقائية: كانت تستخدم في الماضي ولكنها أقل تفضيلاً الآن بسبب مخاوف مقاومة المضادات الحيوية وقلة الأدلة على فعاليتها طويلة الأمد [2].
-
أنابيب فغر الطبلة (TTs): يجب النظر فيها بقوة. تشير الإرشادات إلى أن الأطفال الذين يعانون من rAOM قد يستفيدون من أنابيب فغر الطبلة لتقليل تكرار النوبات وتحسين نوعية الحياة [2, 11]. يجب مناقشة فوائد (تقليل نوبات AOM، تجنب المضادات الحيوية الجهازية) ومخاطر (مخاطر التخدير، سيلان الأذن، انسداد الأنبوب، الانثقاب المستمر) أنابيب فغر الطبلة [2, 11].
-
استئصال اللحمية: تشير دراسة Boonacker إلى فائدة استئصال اللحمية لدى الأطفال <2 سنة المصابين بـ rAOM [14]. يمكن النظر في استئصال اللحمية بالتزامن مع وضع أنابيب فغر الطبلة، خاصة إذا كان هناك دليل على تضخم اللحمية أو انسداد الأنف المزمن [11, 26].
-
-
الخطة: الإحالة إلى أخصائي الأنف والأذن والحنجرة لمناقشة التدخل الجراحي (أنابيب فغر الطبلة مع أو بدون استئصال اللحمية). في غضون ذلك، مراقبة دقيقة لأي نوبات جديدة وعلاجها الفوري.
-
-
-
الحالة 2: التهاب الأذن الوسطى المزمن مع الانصباب (OME) المستمر مع فقدان السمع وتأخر اللغة
-
التقديم: طفل يبلغ من العمر 4 سنوات مصاب بمتلازمة داون، لديه تاريخ من التهاب الأذن الوسطى المزمن مع الانصباب (OME) الثنائي تم تشخيصه قبل 6 أشهر. لم تتحسن حالته مع الانتظار اليقظ. يعاني الطفل من تأخر كبير في تطور الكلام واللغة، ويشير تقييم السمع إلى فقدان سمع توصيلي ثنائي خفيف إلى متوسط (عتبات 35-40 ديسيبل). يظهر فحص الأذن بالمنظار طبلتي أذن معتمتين ومنكمشتين مع انصباب خلفهما.
-
التشخيص: التهاب الأذن الوسطى المزمن مع الانصباب (OME) الثنائي المستمر (أكثر من 3 أشهر) مع فقدان سمع توصيلي وتأخر في تطور اللغة، لدى طفل معرض لخطر متزايد (متلازمة داون) [11, 25].
-
الإدارة:
-
تقييم شامل: يتطلب الطفل تقييمًا من فريق متعدد التخصصات يشمل طبيب أطفال، أخصائي أنف وأذن وحنجرة، أخصائي سمعيات، وأخصائي أمراض نطق ولغة [29].
-
خيارات العلاج: نظرًا لاستمرار OME وفقدان السمع وتأخر اللغة لدى طفل معرض لخطر كبير، فإن الانتظار اليقظ لم يعد مناسبًا.
-
المعينات السمعية: يمكن النظر في استخدام المعينات السمعية (التوصيل الهوائي أو التوصيل العظمي) لتحسين السمع ودعم تطور اللغة [11]. قد تكون أجهزة التوصيل العظمي مفضلة إذا كانت مستويات السمع متقلبة أو إذا كان هناك موانع لاستخدام أجهزة التوصيل الهوائي [11].
-
أنابيب فغر الطبلة (الأنبوب): تعتبر خيارًا جراحيًا فعالًا لتصريف السائل وتحسين السمع على المدى القصير إلى المتوسط [2, 11]. يجب مناقشة الفوائد والمخاطر.
-
استئصال اللحمية المساعد: نظرًا لعمر الطفل (≥ 4 سنوات) وإصابته بـ OME المستمر، فإن استئصال اللحمية المساعد عند وضع أنابيب فغر الطبلة قد يوفر فائدة إضافية في منع تكرار OME [14, 11]. ومع ذلك، يجب توخي الحذر عند الأطفال المصابين بمتلازمة داون بسبب الاختلافات التشريحية المحتملة وزيادة خطر القصور البلعومي الحنكي بعد استئصال اللحمية؛ يجب تقييم وظيفة الحنك بعناية قبل الجراحة [11, 26].
-
النفخ الذاتي: قد يكون صعبًا على طفل في هذا العمر يعاني من تأخر في النمو، ولكن يمكن تجربته إذا كان الطفل متعاونًا [11, 13].
-
-
الخطة: إحالة عاجلة إلى أخصائي الأنف والأذن والحنجرة لمناقشة الخيارات الجراحية (أنابيب فغر الطبلة مع تقييم دقيق للحاجة إلى استئصال اللحمية). البدء بالمعينات السمعية كإجراء مؤقت أو بديل للجراحة. تكثيف علاج النطق واللغة. المتابعة السمعية والنطقية المنتظمة.
-
-
-
الحالة 3: اشتباه في الورم الكوليسترولي (Cholesteatoma)
-
التقديم: طفل يبلغ من العمر 10 سنوات يحضر بسبب إفرازات أذنية يمنى مستمرة وكريهة الرائحة لمدة عام، مصحوبة بفقدان تدريجي للسمع في الأذن اليمنى. لم يستجب بشكل جيد لدورات متعددة من قطرات الأذن بالمضادات الحيوية. لا يوجد تاريخ لألم شديد أو حمى. يظهر فحص الأذن بالمنظار انثقابًا في الجزء المرتخي (pars flaccida) من طبلة الأذن اليمنى مع وجود حطام أبيض متقشر في العلية (attic).
-
التشخيص التفريقي: يشمل التهاب الأذن الوسطى القيحي المزمن (CSOM) والورم الكوليسترولي [22, 24]. المظهر السريري (انثقاب في الجزء المرتخي، حطام أبيض) يوحي بشدة بوجود ورم كوليسترولي [22].
-
الإدارة:
-
التقييم:
-
فحص الأذن المجهري: ضروري لتنظيف الأذن وتقييم مدى الانثقاب والحطام الكيراتيني بدقة [22].
-
تقييم السمع (Audiometry): لتقييم درجة ونوع فقدان السمع (عادة توصيلي) [22].
-
التصوير المقطعي المحوسب (CT) للعظم الصدغي: يُطلب عادةً لتقييم مدى انتشار الورم الكوليسترولي، وتآكل العظم (بما في ذلك العظيمات السمعية والجدار الخلفي للقناة)، وتحديد التشريح قبل الجراحة [22]. قد يُطلب التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) الموزون بالانتشار (DWI) لتأكيد التشخيص أو لتقييم التكرار بعد الجراحة [22].
-
-
العلاج: العلاج الأساسي للورم الكوليسترولي هو الجراحة [22].
-
تنظيف الأذن: قد يتم إجراء تنظيف دقيق للأذن تحت المجهر في العيادة للتحكم في العدوى الثانوية قبل الجراحة.
-
الجراحة (Tympanomastoidectomy): الهدف هو استئصال الورم الكوليسترولي بالكامل، والقضاء على العدوى، وإنشاء أذن آمنة وجافة. قد يتضمن ذلك إصلاح طبلة الأذن (tympanoplasty) وإعادة بناء سلسلة العظيمات السمعية (ossiculoplasty) إذا لزم الأمر. يتم الاختيار بين نهج الحفاظ على جدار القناة (canal wall-up) أو إزالة جدار القناة (canal wall-down) بناءً على مدى انتشار المرض وتفضيل الجراح [22].
-
المتابعة: المتابعة طويلة الأمد ضرورية لمراقبة التكرار. قد يشمل ذلك فحوصات منتظمة للأذن، وتقييمات سمعية، وأحيانًا تصوير بالرنين المغناطيسي DWI أو جراحة نظرة ثانية (second-look surgery) [22].
-
-
الخطة: إحالة عاجلة إلى أخصائي الأنف والأذن والحنجرة. إجراء فحص الأذن المجهري
-
-
المراجع References
[1] D. C. Rosario and M. D. Mendez, Chronic Suppurative Otitis, StatPearls Publishing, Treasure Island (FL), Jan. 31, 2023. Accessed: Apr. 18, 2025. [Online]. Available: Chronic Suppurative Otitis.pdf, Page 1
[2] D. Steele, G. P. Adam, M. Di, et al., Tympanostomy Tubes in Children With Otitis Media [Internet], Agency for Healthcare Research and Quality (US), Rockville (MD), May 2017. (Comparative Effectiveness Reviews, No. 185.) Accessed: Apr. 18, 2025. [Online]. Available: Tympanostomy Tubes in Children With Otitis Media [Internet]..pdf, Page 1
[3] F. T. Searight, R. Singh, and D. C. Peterson, Otitis Media With Effusion, StatPearls Publishing, Treasure Island (FL), May 20, 2023. Accessed: Apr. 18, 2025. [Online]. Available: Otitis Media With Effusion.pdf, Page 1
[4] A. Danishyar and J. V. Ashurst, Acute Otitis Media, StatPearls Publishing, Treasure Island (FL), Apr. 15, 2023. Accessed: Apr. 18, 2025. [Online]. Available: Acute Otitis Media.pdf, Page 1
[5] A. Danishyar and J. V. Ashurst, Acute Otitis Media, StatPearls Publishing, Treasure Island (FL), Apr. 15, 2023. Accessed: Apr. 18, 2025. [Online]. Available: Acute Otitis Media.pdf, Page 2
[6] D. Steele, G. P. Adam, M. Di, et al., Tympanostomy Tubes in Children With Otitis Media [Internet], Agency for Healthcare Research and Quality (US), Rockville (MD), May 2017. (Comparative Effectiveness Reviews, No. 185.) Accessed: Apr. 18, 2025. [Online]. Available: Tympanostomy Tubes in Children With Otitis Media [Internet]..pdf, Page 12
[7] F. T. Searight, R. Singh, and D. C. Peterson, Otitis Media With Effusion, StatPearls Publishing, Treasure Island (FL), May 20, 2023. Accessed: Apr. 18, 2025. [Online]. Available: Otitis Media With Effusion.pdf, Page 2
[8] S. Hamrang-Yousefi, J. Ng, and C. Andaloro, Eustachian Tube Dysfunction, StatPearls Publishing, Treasure Island (FL), Feb. 13, 2023. Accessed: Apr. 18, 2025. [Online]. Available: Eustachian Tube Dysfunction.pdf, Page 2
[9] S. Brar, C. Watters, and R. Winters, Tympanoplasty, StatPearls Publishing, Treasure Island (FL), Jul. 4, 2023. Accessed: Apr. 18, 2025. [Online]. Available: Tympanoplasty.pdf, Page 1
[10] A. Danishyar and J. V. Ashurst, Acute Otitis Media, StatPearls Publishing, Treasure Island (FL), Apr. 15, 2023. Accessed: Apr. 18, 2025. [Online]. Available: Acute Otitis Media.pdf, Page 3
[11] D. C. Rosario and M. D. Mendez, Chronic Suppurative Otitis, StatPearls Publishing, Treasure Island (FL), Jan. 31, 2023. Accessed: Apr. 18, 2025. [Online]. Available: Chronic Suppurative Otitis.pdf, Page 2
[12] D. C. Rosario and M. D. Mendez, Chronic Suppurative Otitis, StatPearls Publishing, Treasure Island (FL), Jan. 31, 2023. Accessed: Apr. 18, 2025. [Online]. Available: Chronic Suppurative Otitis.pdf, Page 4
[13] F. T. Searight, R. Singh, and D. C. Peterson, Otitis Media With Effusion, StatPearls Publishing, Treasure Island (FL), May 20, 2023. Accessed: Apr. 18, 2025. [Online]. Available: Otitis Media With Effusion.pdf, Page 3
[14] Z. E. Khattak and F. Anjum, Haemophilus influenzae Infection, StatPearls Publishing, Treasure Island (FL), Apr. 27, 2023. Accessed: Apr. 18, 2025. [Online]. Available: Haemophilus influenzae Infection.pdf, Page 2
[15] NICE, Respiratory Tract Infections - Antibiotic Prescribing, NICE Clinical Guidelines, No. 69, Jul. 2008. Accessed: Apr. 18, 2025. [Online]. Available: RESPIR~1.PDF, Page 1
[16] NICE, Otitis media with effusion in under 12s, NICE Guideline, No. 233, Aug. 30, 2023. Accessed: Apr. 18, 2025. [Online]. Available: Otitis media with effusion in under 12year.pdf, Page 6
[17] C. W. B. Boonacker, M. M. Rovers, G. G. Browning, et al., Adenoidectomy with or without grommets for children with otitis media: an individual patient data meta-analysis, Health Technology Assessment, No. 18.5, Jan. 2014. Accessed: Apr. 18, 2025. [Online]. Available: Adenoidectomy with or without grommets for children with otitis media an individual patient data meta-analysis..pdf, Page 1
[18] J. Coulter, M. H. Hohman, and E. Kwon, Otalgia, StatPearls Publishing, Treasure Island (FL), Feb. 29, 2024. Accessed: Apr. 18, 2025. [Online]. Available: Otalgia.pdf, Page 3
[19] I. Bruce, N. Harman, P. Williamson, et al., The management of Otitis Media with Effusion in children with cleft palate (mOMEnt): a feasibility study and economic evaluation, Health Technology Assessment, No. 19.68, Aug. 2015. Accessed: Apr. 18, 2025. [Online]. Available: The management of Otitis Media with Effusion in children with cleft palate (mOMEnt) a feasibility study and economic evaluation..pdf, Page 3
[20] A. Danishyar and J. V. Ashurst, Acute Otitis Media, StatPearls Publishing, Treasure Island (FL), Apr. 15, 2023. Accessed: Apr. 18, 2025. [Online]. Available: Acute Otitis Media.pdf, Page 4
[21] A. Llewellyn, G. Norman, M. Harden, et al., Interventions for adult Eustachian tube dysfunction: a systematic review, Health Technology Assessment, No. 18.46, Jul. 2014. Accessed: Apr. 18, 2025. [Online]. Available: Interventions for adult Eustachian tube dysfunction a systematic review..pdf, Page 1
[22] S. Hamrang-Yousefi, J. Ng, and C. Andaloro, Eustachian Tube Dysfunction, StatPearls Publishing, Treasure Island (FL), Feb. 13, 2023. Accessed: Apr. 18, 2025. [Online]. Available: Eustachian Tube Dysfunction.pdf, Page 1
[23] I. Bowers and C. Shermetaro, Adenoiditis, StatPearls Publishing, Treasure Island (FL), Jan. 12, 2023. Accessed: Apr. 18, 2025. [Online]. Available: Adenoiditis.pdf, Page 2
[24] B. J. Miller and G. Gupta, Adenoidectomy, StatPearls Publishing, Treasure Island (FL), Feb. 13, 2023. Accessed: Apr. 18, 2025. [Online]. Available: Adenoidectomy.pdf, Page 1
[25] F. T. Searight, R. Singh, and D. C. Peterson, Otitis Media With Effusion, StatPearls Publishing, Treasure Island (FL), May 20, 2023. Accessed: Apr. 18, 2025. [Online]. Available: Otitis Media With Effusion.pdf, Page 4
[26] L. Dimitrov and W. Gossman, Pediatric Hearing Loss, StatPearls Publishing, Treasure Island (FL), Jun. 2, 2023. Accessed: Apr. 18, 2025. [Online]. Available: Pediatric Hearing Loss.pdf, Page 2
[27] N. Dolhi and A. D. Weimer, Tympanic Membrane Perforation, StatPearls Publishing, Treasure Island (FL), Aug. 14, 2023. Accessed: Apr. 18, 2025. [Online]. Available: Tympanic Membrane Perforation.pdf, Page 2
[28] K. L. Kennedy and A. K. Singh, Middle Ear Cholesteatoma, StatPearls Publishing, Treasure Island (FL), Aug. 9, 2024. Accessed: Apr. 18, 2025. [Online]. Available: Middle Ear Cholesteatoma.pdf, Page 2
[29] D. Sahi, H. Nguyen, and K. D. Callender, Mastoiditis, StatPearls Publishing, Treasure Island (FL), Aug. 8, 2023. Accessed: Apr. 18, 2025. [Online]. Available: Mastoiditis.pdf, Page 1
[30] R. Winters, C. J. Hogan, M. L. Lepore, and Z. Geiger, Bezold Abscess, StatPearls Publishing, Treasure Island (FL), Jul. 4, 2023. Accessed: Apr. 18, 2025. [Online]. Available: Bezold Abscess.pdf, Page 2
[31] D. Barkwill and R. Arora, Labyrinthitis, StatPearls Publishing, Treasure Island (FL), Aug. 14, 2023. Accessed: Apr. 18, 2025. [Online]. Available: Labyrinthitis.pdf, Page 2 [32] C. Graham, B. Gurnani, and M. Mohseni, Abducens Nerve Palsy, StatPearls Publishing, Treasure Island (FL), Aug. 24, 2023. Accessed: Apr. 18, 2025. [Online]. Available: Abducens Nerve Palsy.pdf, Page 3 [33] A. Danishyar and J. V. Ashurst, Acute Otitis Media, StatPearls Publishing, Treasure Island (FL), Apr. 15, 2023. Accessed: Apr. 18, 2025. [Online]. Available: Acute Otitis Media.pdf, Page 6
[34] Tayside University Hospitals, Paediatric Antibiotic Policy, Nov. 2003. Accessed: Apr. 18, 2025. [Online]. Available: PAEDIATRIC ANTIBIOTIC.pdf, Page 5
[35] A. L. Kozyrskyj, G. E. Hildes-Ripstein, S. E. Longstaffe, J. L. Wincott, D. S. Sitar, T. P. Klassen, and M. E. Moffatt