تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

التليف الكبدي القلبي (Cardiac Cirrhosis)

التليف الكبدي القلبي (Cardiac Cirrhosis)

1. المقدمة والتعريف

يُعد مصطلح التليف الكبدي القلبي (Cardiac Cirrhosis) وصفًا شاملًا لطيف من الاضطرابات الكبدية التي تنشأ بشكل ثانوي نتيجة للاحتقان الكبدي الناجم عن خلل وظيفي في القلب، وبشكل خاص في حجرات القلب اليمنى [[1]]. على الرغم من أن المصطلح يتضمن كلمة "تليف"، إلا أنه يغطي طيفًا واسعًا من الحالات، بدءًا من الاحتقان الكبدي البسيط (Congestive Hepatopathy) وصولًا إلى التليف المتقدم والتشمع الحقيقي. يمثل هذا المرض تحديًا تشخيصيًا وعلاجيًا نظرًا لتداخل أعراضه مع أعراض قصور القلب الأساسي، مما يتطلب فهمًا عميقًا للتفاعلات القلبية الكبدية (Cardiohepatic Interactions) لتحقيق إدارة فعالة للمرضى [4].

2. الخلفية الوبائية

معدلات الانتشار والحدوث: يصعب تحديد معدل الانتشار الدقيق للتليف الكبدي القلبي، حيث إن الحالة قد تكون غير مصحوبة بأعراض (Asymptomatic) في مراحلها المبكرة، أو قد يتم تجاهل التشخيص بسبب وجود أسباب أخرى أكثر وضوحًا لإصابة الكبد [[1]]. غالبًا ما تُعزى الوفيات في هؤلاء المرضى إلى المرض القلبي الأساسي بدلًا من الاحتقان الكبدي بحد ذاته [[2]].

الفروقات الجغرافية والديموغرافية: لا توجد بيانات واضحة حول الفروقات الجغرافية، لكن يرتبط انتشار المرض بانتشار أمراض القلب المسببة له. يزداد خطر الإصابة بالتليف الكبدي القلبي مع التقدم في العمر، تماشيًا مع زيادة خطر الإصابة بقصور القلب. كما أنه أكثر شيوعًا لدى الذكور، نظرًا لارتفاع معدلات إصابتهم بقصور القلب مقارنة بالإناث [[2]].

التحديات والاتجاهات البحثية: تتمثل التحديات الرئيسية في غياب معايير تشخيصية موحدة ومتفق عليها عالميًا، والاعتماد الكبير على التشخيص بالاستبعاد. تركز الأبحاث الحديثة على استخدام الواسمات غير الباضعة (Non-invasive Markers) مثل قياس صلابة الكبد (Liver Stiffness) لتقييم درجة التليف وتحديد الإنذار [38].

3. الفيزيولوجيا المرضية

تنشأ الإصابة الكبدية في سياق أمراض القلب من خلال آليتين رئيسيتين مترابطتين:

  1. الاحتقان الوريدي الراجع (Backward Failure): هذه هي الآلية الأساسية في اعتلال الكبد الاحتقاني. يؤدي الخلل الوظيفي في القلب الأيمن (Right-Sided Heart Failure) إلى زيادة ضغط الامتلاء القلبي والضغط الوريدي المركزي (Central Venous Pressure). ينتقل هذا الضغط المرتفع بشكل راجع من الأذين والبطين الأيمنين إلى الوريد الأجوف السفلي، ثم إلى الأوردة الكبدية والجيوب الكبدية (Hepatic Sinusoids) [[2]]. يؤدي هذا الاحتقان إلى:
    1. توسع الجيوب الكبدية ونزفها: مما يسبب ضمور الخلايا الكبدية (Hepatocyte Atrophy) في المنطقة المركزية (Zone 3) من الفصيص الكبدي، وهي المنطقة الأكثر عرضة لنقص الأكسجة.
    2. نقص الأكسجة الخلوي: نتيجة لزيادة مسافة الانتشار للأكسجين بسبب الوذمة داخل الكبد.
    3. ترسب الكولاجين والتليف: مع استمرار الاحتقان المزمن، يبدأ ترسب الكولاجين حول الأوردة المركزية، مكونًا ما يعرف بالتصلب القلبي (Cardiac Sclerosis). ومع تفاقم الحالة، تمتد الجسور الليفية بين الأوردة المركزية والمناطق البابية، مما يؤدي إلى بنية تشبه التشمع العقيدي الصغير (Micronodular Cirrhosis) [[2]].
  2. نقص التروية الأمامي (Forward Failure): تحدث هذه الآلية بشكل خاص عند وجود خلل في وظيفة القلب الأيسر، مما يؤدي إلى انخفاض النتاج القلبي (Low Cardiac Output) ونقص التروية الجهازية، بما في ذلك الكبد. يُعرف هذا بـ "التهاب الكبد الإقفاري" (Ischemic Hepatitis) أو "كبد الصدمة" (Shock Liver). يتميز بارتفاع حاد وكبير في إنزيمات ناقلات الأمين (AST, ALT)، وغالبًا ما يتجاوز 1000 وحدة/لتر، مع نسبة ALT/LDH أقل من 1.5 [[3], [23]].

التغيرات النسيجية (Histopathological Changes):

  • عِيانيًا (Gross Pathology): يظهر الكبد متضخمًا (Hepatomegaly) وذا لون أرجواني داكن. المظهر الكلاسيكي هو "الكبد الجوزي" (Nutmeg Liver)، حيث تتناوب مناطق حمراء داكنة (تمثل الاحتقان المركزي والنزف) مع مناطق صفراء شاحبة (تمثل الأنسجة الطبيعية أو المتدهنة) [[2]].
  • مجهريًا (Microscopic Examination): تظهر الجيوب الكبدية متوسعة، مع ضمور ونخر في خلايا الكبد في المنطقة 3. قد يُلاحظ وجود تغير دهني (Fatty Change). في الحالات المزمنة، يظهر التليف المركزي الجيبي (Centrosinusoidal Fibrosis) الذي قد يتطور إلى تليف جسري (Bridging Fibrosis) وتليف حقيقي [[2]].

4. العرض السريري

غالبًا ما يكون المرضى غير مصحوبين بأعراض كبدية واضحة في البداية، ويتم اكتشاف الحالة عادةً من خلال اضطراب في نتائج اختبارات وظائف الكبد (Liver Function Tests) الروتينية [[2]].

الأعراض والعلامات:

  • الأعراض المتعلقة بقصور القلب (الأكثر شيوعًا):
    • ضيق التنفس (Shortness of Breath).
    • ضيق التنفس الاضطجاعي (Orthopnea).
    • ضيق التنفس الليلي الانتيابي (Paroxysmal Nocturnal Dyspnea).
    • تورم الساقين (Leg Swelling) [[2]].
  • الأعراض المتعلقة بالخلل الكبدي (أقل شيوعًا وتظهر في الحالات المتقدمة):
    • ألم في الربع العلوي الأيمن من البطن، ناجم عن تمدد محفظة الكبد (Glisson's Capsule) [[2]].
    • غثيان وقيء.
    • يرقان (Jaundice)، وعادة ما يكون خفيفًا.
    • استسقاء (Ascites) وانتفاخ في البطن [[3]].

العلامات السريرية في الفحص البدني:

  • تضخم الكبد (Hepatomegaly): يكون الكبد عادةً صلبًا وأملس ومؤلمًا عند الجس [[3]].
  • الارتجاع الكبدي الوداجي (Hepatojugular Reflux): علامة مميزة للاحتقان الوريدي الجهازي، وتساعد في تمييزه عن متلازمة بود-كياري (Budd-Chiari Syndrome) [[3]].
  • الكبد النابض (Pulsatile Liver): يمكن ملاحظته في حالات قصور الصمام ثلاثي الشرف الشديد (Severe Tricuspid Regurgitation) [[3]].
  • علامات قصور القلب الأيمن: انتفاخ الوريد الوداجي (Jugular Venous Distention)، وذمة محيطية.
  • تضخم الطحال (Splenomegaly): غير شائع، على عكس الأنواع الأخرى من تشمع الكبد [[3]].

5. الأسباب وعوامل الخطورة

أي حالة مرضية تؤدي إلى قصور القلب الأيمن المزمن يمكن أن تسبب التليف الكبدي القلبي. تشمل الأسباب الرئيسية ما يلي [[1]]:

  • أمراض القلب الأيسر: قصور القلب الانقباضي أو الانبساطي في الجانب الأيسر هو السبب الأكثر شيوعًا لقصور القلب الأيمن.
  • أمراض الصمامات: خاصةً قصور الصمام ثلاثي الشرف (Tricuspid Regurgitation) وتضيق الصمام التاجي (Mitral Stenosis).
  • ارتفاع ضغط الدم الرئوي الشديد (Pulmonary Hypertension).
  • القلب الرئوي (Cor Pulmonale).
  • أمراض التامور: مثل التهاب التامور العاصر (Constrictive Pericarditis) والاندحاس القلبي (Cardiac Tamponade).
  • أمراض القلب الخلقية: خاصة المرضى الذين خضعوا لإجراء فونتان (Fontan Procedure)، حيث يكونون عرضة بشكل كبير للإصابة بمرض الكبد المرتبط بفونتان (Fontan-Associated Liver Disease)، والذي يتطور حتمًا إلى تليف وتشمع مع مرور الوقت [6, 7].

6. التشخيص والتشخيص التفريقي

يعتمد التشخيص على الشك السريري المرتفع لدى مريض يعاني من قصور في القلب مع وجود اضطرابات في وظائف الكبد.

الاختبارات والفحوصات:

  • الاختبارات المعملية (Laboratory Tests):
    • وظائف الكبد: النمط الأكثر شيوعًا هو الارتفاع المعزول أو غير المتناسب في البيليروبين (Bilirubin)، والذي يكون أغلبه غير مباشر، ونادرًا ما يتجاوز 3 ملغ/ديسيلتر [[3]]. قد ترتفع ناقلات الأمين (ALT, AST) بشكل طفيف إلى متوسط (عادة أقل من 2-3 أضعاف الحد الأعلى الطبيعي). يرتفع الفوسفاتاز القلوي (Alkaline Phosphatase) و GGT أيضًا.
    • الوظيفة التصنيعية للكبد: قد يطول زمن البروثرومبين (Prothrombin Time) ويرتفع INR في الحالات الشديدة أو عند وجود التهاب كبد إقفاري [[3]]. قد ينخفض الألبومين (Albumin)، وهو مؤشر إنذاري سيء في مرضى قصور القلب، ولكن قد يكون سببه أيضًا اعتلال الأمعاء المضيع للبروتين (Protein-losing Enteropathy) [[3]].
    • واسمات القلب: يرتفع الببتيد الناتريوريتيك الدماغي (BNP أو NT-proBNP)، مما يدعم وجود قصور القلب كسبب للاستسقاء [29, 30].
  • الفحوصات التصويرية (Imaging Studies):
    • تخطيط صدى القلب (Echocardiogram): هو الفحص المحوري لتقييم سبب قصور القلب. يُظهر حجم ووظيفة حجرات القلب، أمراض الصمامات، ضغط الشريان الرئوي، وعلامات التهاب التامور العاصر. كما أن تقييم الوريد الأجوف السفلي (IVC) المتوسع مع نقص التباين التنفسي (> 2.3 سم وعدم انخماصه > 50% مع الشهيق) يشير بقوة إلى ارتفاع ضغط الأذين الأيمن [[3]].
    • الموجات فوق الصوتية للبطن مع الدوبلر: ضرورية لاستبعاد أمراض المرارة، انسداد القنوات الصفراوية، وخثار الوريد البابي أو الأوردة الكبدية (متلازمة بود-كياري) [[4]]. قد تظهر الأوردة الكبدية متوسعة.
    • تصوير المرونة (Elastography): تقنيات مثل FibroScan أو (Shear Wave Elastography) يمكنها قياس صلابة الكبد بشكل غير باضع، والتي ترتبط بدرجة التليف والإنذار في مرضى قصور القلب [33, 51].
  • بزل السائل الاستسقائي (Paracentesis):
    • يتميز سائل الاستسقاء القلبي عادةً بارتفاع محتوى البروتين (غالبًا > 2.5 جم/ديسيلتر) بسبب تسرب اللمف من الأوعية اللمفاوية الكبدية المتوسعة [[4], 39].
    • يكون تدرج الألبومين بين المصل والاستسقاء (SAAG) مرتفعًا (> 1.1 جم/ديسيلتر)، مما يعكس وجود ارتفاع ضغط الدم البابي [[4]].

التشخيص التفريقي (Differential Diagnosis):

الحالة المرضية

العلامات المميزة في التليف الكبدي القلبي

العلامات الفارقة في الحالات الأخرى

متلازمة بود-كياري

وجود علامات واضحة لقصور القلب الأيمن (ارتفاع JVP، ارتجاع كبدي وداجي إيجابي).

غياب أمراض القلب الكامنة، غالبًا ما يرتبط بحالات فرط التخثر، يظهر انسداد الأوردة الكبدية في التصوير.

التشمع الكحولي أو الفيروسي

تضخم الطحال غير شائع، الاستسقاء غني بالبروتين، SAAG > 1.1.

تضخم الطحال شائع، الاستسقاء فقير بالبروتين (عادةً < 2.5 جم/ديسيلتر)، وجود تاريخ مرضي للكحول أو علامات فيروسية.

التهاب الكبد الإقفاري

ارتفاع حاد وشديد في ALT و AST (>1000)، يليه انخفاض سريع خلال أيام بعد تحسن الدورة الدموية.

في التهاب الكبد الفيروسي الحاد، يستمر ارتفاع الإنزيمات لفترة أطول.

التهاب التامور العاصر

يسبب اعتلالًا كبديًا احتقانيًا شديدًا، وجود علامة كوسماول (Kussmaul's Sign)، طرقات التامور، تكلسات التامور في الأشعة السينية للصدر [[3]].

يمكن أن يحاكي تشمع الكبد تمامًا، والتشخيص يعتمد بشكل حاسم على تخطيط صدى القلب أو القسطرة القلبية.

7. العلاج والتوجيهات الإكلينيكية

حجر الزاوية في العلاج هو إدارة المرض القلبي الأساسي المسبب للاضطراب الهيموديناميكي [[4]].

الاستراتيجيات العلاجية:

  1. تحسين وظيفة القلب:
    1. العلاج الدوائي لقصور القلب: استخدام الأدوية الموجهة حسب الإرشادات (GDMT) مثل حاصرات بيتا، مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACEi)، حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين (ARBs)، أو مثبطات النبريليسين (ARNIs)، ومضادات مستقبلات القشرانيات المعدنية (MRAs).
    2. إدرار البول (Diuresis): يعتبر إدرار البول الدقيق والمحسوب أمرًا حيويًا لتخفيف الاحتقان الجهازي والكبدي. يجب مراقبة وظائف الكلى والكهارل عن كثب. قد تتحسن السمات السريرية لاعتلال الكبد الاحتقاني بشكل كبير مع إدرار البول الفعال [[4]].
  2. إدارة مضاعفات ارتفاع ضغط الدم البابي:
    1. الاستسقاء: مدرات البول (سبيرونولاكتون وفيوروسيميد) هي الخط الأول.
    2. نزيف الدوالي: يمكن استخدام حاصرات بيتا غير الانتقائية لتقليل الضغط البابي، على الرغم من أن استخدامها يجب أن يكون حذرًا في مرضى قصور القلب المتقدم بسبب تأثيرها السلبي على التقلص العضلي القلبي.
    3. الاعتلال الدماغي الكبدي (Hepatic Encephalopathy): نادر ولكنه قد يحدث، ويعالج باللاكتولوز والريفاكسيمين [28].
  3. تعديل الأدوية:
    1. يجب تعديل جرعات الأدوية التي تستقلب في الكبد.
    2. بالنسبة للمرضى الذين يتناولون الوارفارين، يجب مراقبة INR بعناية فائقة بسبب تأثر وظيفة الكبد التصنيعية [[4]].

جدول: ملخص استراتيجيات العلاج

الهدف العلاجي

الإجراءات

ملاحظات هامة

تقليل الاحتقان الكبدي

إدرار البول الدقيق باستخدام مدرات العروة (Loop Diuretics) ومضادات الألدوستيرون.

مراقبة دقيقة لوظائف الكلى، الكهارل، والنتاج القلبي لتجنب نقص التروية.

تحسين النتاج القلبي

استخدام أدوية قصور القلب الموجهة (GDMT)، وفي الحالات المتقدمة دعم الدورة الدموية (Inotropes).

تحسين النتاج القلبي يقلل من خطر التهاب الكبد الإقفاري.

علاج السبب الأساسي

إصلاح أو استبدال الصمامات، علاج ارتفاع ضغط الدم الرئوي، أو استئصال التامور في حالات التهاب التامور العاصر.

العلاج النهائي يعتمد على تصحيح المشكلة القلبية.

إدارة مضاعفات التشمع

حاصرات بيتا (بحذر)، مدرات البول للاستسقاء، لاكتولوز للاعتلال الدماغي.

تطبيق مبادئ إدارة تشمع الكبد مع مراعاة الحالة القلبية للمريض.

8. الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية

تركز الأبحاث الحالية على تحسين التشخيص غير الباضع ومراقبة المرض:

  • دور قياس صلابة الكبد: أظهرت دراسات متعددة أن قياس صلابة الكبد عبر تصوير المرونة (Elastography) يرتبط بشكل جيد مع الضغوط الهيموديناميكية للقلب الأيمن ومع إنذار المرضى المصابين بقصور القلب [49, 51]. تحليل تلوي حديث أكد القيمة الإنذارية لصلابة الكبد في المرضى الذين يدخلون المستشفى بسبب قصور القلب الحاد غير المعاوض [52].
  • الواسمات المصلية للتليف: مؤشرات مثل مؤشر التليف-4 (FIB-4 Index) و MELD-XI Score أظهرت ارتباطًا بالوفيات طويلة الأمد لدى مرضى قصور القلب [48, 50, 54].
  • مرض الكبد المرتبط بفونتان (FALD): هناك اهتمام متزايد بفهم وإدارة هذا الكيان، حيث يتطور التليف إلى تشمع حقيقي وخطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية (Hepatocellular Carcinoma - HCC) بمرور الوقت [8, 55, 56]. توصي الإرشادات الحديثة بمراقبة دورية صارمة لهؤلاء المرضى.
  • التصوير المتقدم: تقنيات التصوير المقطعي المحوسب (CT) والرنين المغناطيسي (MRI) المتقدمة يمكن أن تظهر السمات المميزة للاعتلال الكبدي الاحتقاني، مثل التوسع الوريدي، الارتجاع المتباين إلى الأوردة الكبدية، والنمط الشبكي غير المتجانس لتعزيز паренхиما الكبد [31, 58].

9. المناقشة

يمثل التليف الكبدي القلبي تقاطعًا معقدًا بين أمراض القلب وأمراض الكبد. التحدي الرئيسي في الممارسة السريرية هو أن الأعراض والعلامات غالبًا ما تُعزى بشكل كامل إلى قصور القلب، مما يؤخر تشخيص وإدارة الإصابة الكبدية. أدى توفر التقنيات غير الباضعة مثل تصوير المرونة إلى تحسين القدرة على تقييم درجة التليف الكبدي دون الحاجة إلى خزعة الكبد، التي تحمل مخاطر نزف عالية في هؤلاء المرضى بسبب الاعتلال التخثري والاحتقان الوريدي [36].

ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات قائمة. لا تزال القيمة الحدية المثلى لصلابة الكبد لتشخيص التليف المتقدم في سياق الاحتقان غير محددة بدقة. علاوة على ذلك، فإن إدارة مضاعفات التشمع، مثل استخدام حاصرات بيتا، تتطلب موازنة دقيقة بين الفوائد المحتملة في خفض الضغط البابي والمخاطر المحتملة لتفاقم قصور القلب.

تتجه الأبحاث المستقبلية نحو تحديد واسمات بيولوجية أكثر تحديدًا للاحتفان والتليف الكبدي، وتطوير بروتوكولات مراقبة موحدة، خاصة للفئات عالية الخطورة مثل مرضى فونتان، واستكشاف استراتيجيات علاجية جديدة تستهدف مسارات التليف مباشرة في هذا السياق المحدد.

10. الخاتمة

التليف الكبدي القلبي هو نتيجة هيموديناميكية مباشرة لقصور القلب الأيمن المزمن، ويمثل حالة تتطلب تعاونًا وثيقًا بين أطباء القلب وأطباء الكبد. يعتمد التشخيص على فهم الأنماط السريرية والمخبرية والتصويرية المميزة، بينما يرتكز العلاج بشكل أساسي على تحسين وظيفة القلب وتخفيف الاحتقان الوريدي. تبقى المراقبة الدقيقة للمضاعفات الكبدية وإدارة المرض القلبي الأساسي حجر الزاوية لتحسين نتائج المرضى.

خوارزمية مبسطة للتشخيص والعلاج (نصية):

  1. الاشتباه: مريض لديه علامات قصور القلب (خاصة الأيمن) مع ارتفاع غير مبرر في إنزيمات الكبد (خاصة البيليروبين و ALP) و/أو استسقاء.
  2. التقييم الأولي:
    1. إجراء فحص BNP/NT-proBNP (متوقع أن يكون مرتفعًا).
    2. إجراء تخطيط صدى القلب لتأكيد الخلل القلبي وتقييم ضغوط الامتلاء اليمنى (IVC متوسع).
    3. إجراء موجات فوق صوتية للبطن لاستبعاد الأسباب الكبدية الأولية (مثل خثار الأوردة).
  3. تأكيد التشخيص:
    1. إذا كان الاستسقاء موجودًا، قم بالبزل: توقع SAAG > 1.1 جم/ديسيلتر وبروتين كلي > 2.5 جم/ديسيلتر.
    2. النمط المخبري (ارتفاع البيليروبين/ALP) مع النتائج التصويرية يدعم التشخيص.
  4. العلاج:
    1. البدء في علاج قصور القلب الموجه حسب الإرشادات.
    2. استخدام مدرات البول بحذر لتخفيف الاحتقان.
    3. علاج السبب القلبي الأساسي (مثل جراحة الصمام).
    4. إدارة مضاعفات التشمع (الاستسقاء، الاعتلال الدماغي) عند ظهورها.

آلة حاسبة طبية: نموذج MELD-XI لتقييم الإنذار يُستخدم نموذج MELD-XI (Model for End-Stage Liver Disease eXcluding INR) لتقييم شدة المرض لدى مرضى قصور الكبد، وقد أظهر فائدة في التنبؤ بالنتائج لدى مرضى قصور القلب المتقدم [54]. المعادلة: MELD-XI = 5.11 × ln(Total Bilirubin in mg/dL) + 11.76 × ln(Creatinine in mg/dL) + 9.44

  • التفسير: تشير الدرجة الأعلى إلى إنذار أسوأ وزيادة خطر الوفاة.

 

11. أسئلة تقييمية (MCQs)

السؤال 1: أي من الموجودات التالية في سائل الاستسقاء هو الأكثر تمييزًا للاستسقاء القلبي (Cardiac Ascites) مقارنة بالاستسقاء الناجم عن تشمع الكبد الكحولي؟ أ) SAAG < 1.1 جم/ديسيلتر ب) محتوى بروتين كلي < 2.5 جم/ديسيلتر ج) محتوى بروتين كلي > 2.5 جم/ديسيلتر د) عدد العدلات > 250 خلية/مم³

الإجابة الصحيحة: (ج) الشرح: يتميز الاستسقاء القلبي بارتفاع محتوى البروتين (عادة > 2.5 جم/ديسيلتر) بسبب زيادة الضغط الهيدروستاتيكي في الجيوب الكبدية وتسرب اللمف الغني بالبروتين. كلا النوعين من الاستسقاء (القلبي والتشمعي) لهما SAAG > 1.1. الخيار (ب) يميز استسقاء التشمع غير المعقد. الخيار (د) يشير إلى التهاب البريتوان الجرثومي التلقائي.

السؤال 2: مريض يبلغ من العمر 65 عامًا يعاني من قصور قلب حاد غير معاوض، أظهرت تحاليله ارتفاعًا حادًا في إنزيم ALT إلى 2500 وحدة/لتر و LDH إلى 4000 وحدة/لتر. ما هي الآلية الفيزيولوجية المرضية الأكثر احتمالاً لهذه النتيجة؟ أ) الاحتقان الوريدي الراجع المزمن ب) نقص التروية الأمامي الحاد (التهاب الكبد الإقفاري) ج) انسداد القناة الصفراوية المشتركة د) التهاب الكبد الفيروسي الحاد

الإجابة الصحيحة: (ب) الشرح: الارتفاع الحاد والشديد (أكثر من 1000) في ناقلات الأمين، خاصة مع نسبة ALT/LDH أقل من 1.5، هو السمة المميزة لالتهاب الكبد الإقفاري ("كبد الصدمة") الناجم عن انخفاض النتاج القلبي ونقص التروية [[3], [23]]. الاحتقان المزمن يسبب ارتفاعًا طفيفًا إلى متوسط.

السؤال 3: أي من العلامات التالية في الفحص البدني هو الأكثر فائدة في التمييز بين اعتلال الكبد الاحتقاني ومتلازمة بود-كياري؟ أ) تضخم الكبد المؤلم ب) اليرقان ج) الاستسقاء د) الارتجاع الكبدي الوداجي الإيجابي

الإجابة الصحيحة: (د) الشرح: الارتجاع الكبدي الوداجي هو علامة على ارتفاع الضغط الوريدي المركزي والاحتقان الجهازي، وهو سمة أساسية في اعتلال الكبد الاحتقاني الناجم عن قصور القلب الأيمن، بينما يكون غائبًا عادةً في متلازمة بود-كياري التي تنشأ من انسداد الأوردة الكبدية نفسها [[3]].

السؤال 4: ما هو التغير النسيجي المجهري الأولي والمميز للاعتلال الكبدي الاحتقاني المزمن؟ أ) التليف البابي (Portal Fibrosis) ب) الالتهاب الفصيصي (Lobular Inflammation) ج) التليف المركزي الجيبي (Centrosinusoidal Fibrosis) د) التنخر الجسري (Bridging Necrosis)

الإجابة الصحيحة: (ج) الشرح: تبدأ العملية المرضية في المنطقة 3 (المنطقة المركزية) من الفصيص الكبدي، وهي الأكثر حساسية لنقص الأكسجة والاحتقان. يؤدي الاحتقان المزمن إلى ضمور الخلايا الكبدية وترسب الكولاجين حول الوريد المركزي، مما يؤدي إلى التليف المركزي الجيبي [[2]].

السؤال 5: أي من الفحوصات التصويرية التالية يعتبر المحور الأساسي في تقييم السبب الكامن وراء التليف الكبدي القلبي؟ أ) الموجات فوق الصوتية للبطن مع الدوبلر ب) التصوير المقطعي المحوسب ثلاثي الأطوار للكبد ج) تخطيط صدى القلب (Echocardiogram) د) تصوير البنكرياس والقنوات الصفراوية بالرنين المغناطيسي (MRCP)

الإجابة الصحيحة: (ج) الشرح: نظرًا لأن التليف الكبدي القلبي هو نتيجة مباشرة لمرض قلبي، فإن تخطيط صدى القلب هو الفحص الأكثر أهمية لتحديد وتشخيص السبب الأساسي، مثل الخلل الوظيفي للبطين الأيمن، أمراض الصمامات، أو أمراض التامور [[3]].

السؤال 6: مريض يبلغ من العمر 25 عامًا خضع لعملية فونتان في طفولته، يراجع العيادة للمتابعة. أي من المضاعفات طويلة الأمد التالية يجب مراقبتها بشكل دوري وشديد لديه؟ أ) التهاب البنكرياس المزمن ب) الفشل الكلوي الحاد ج) تليف الكبد وسرطان الخلايا الكبدية د) قرحة المعدة

الإجابة الصحيحة: (ج) الشرح: المرضى الذين خضعوا لإجراء فونتان يعانون من ارتفاع مزمن في الضغط الوريدي المركزي، مما يؤدي حتمًا إلى تطور مرض الكبد المرتبط بفونتان (FALD)، والذي يتضمن تليفًا تدريجيًا، وتشمعًا، وزيادة كبيرة في خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية (HCC) [7, 56].

السؤال 7: في علاج مريض يعاني من اعتلال كبدي احتقاني مع استسقاء، أي من الإجراءات التالية هو حجر الزاوية في الإدارة الأولية؟ أ) وصف حاصرات بيتا غير الانتقائية ب) البدء الفوري ببزل علاجي كبير الحجم ج) تحسين العلاج الدوائي لقصور القلب وإدرار البول الدقيق د) وضع تحويلة بابية جهازية داخل الكبد (TIPS)

الإجابة الصحيحة: (ج) الشرح: العلاج الأساسي هو معالجة السبب الجذري، وهو قصور القلب. تحسين وظيفة القلب وتخفيف الاحتقان الجهازي من خلال إدرار البول المحسوب هو الخطوة الأولى والأكثر أهمية. حاصرات بيتا قد تكون خطيرة في قصور القلب غير المعاوض، و TIPS نادرًا ما يستخدم في هذا السياق.

 

12. حالات سريرية

الحالة 1:

  • التقديم: رجل يبلغ من العمر 72 عامًا، لديه تاريخ من قصور القلب الاحتقاني مع كسر قذفي منخفض (HFrEF)، يراجع قسم الطوارئ بسبب زيادة ضيق التنفس وتورم الساقين خلال الأسبوعين الماضيين. يشكو أيضًا من ألم خفيف ومستمر في الربع العلوي الأيمن من البطن.
  • الفحص: JVP مرتفع إلى 12 سم، وذمة محيطية ثنائية +3، أصوات تنفس قاعدية متناقصة. البطن منتفخ قليلاً مع تضخم كبد مؤلم بمقدار 4 سم تحت حافة الضلع.
  • التحاليل: BNP مرتفع جدًا. LFTs: بيليروبين كلي 2.8 ملغ/ديسيلتر (معظمها غير مباشر)، ALT 95 وحدة/لتر، AST 110 وحدة/لتر، ALP 350 وحدة/لتر. الألبومين 3.0 جم/ديسيلتر.
  • التشخيص التفريقي: تفاقم قصور القلب مع اعتلال كبدي احتقاني، التهاب مرارة حاد، التهاب كبد دوائي.
  • التشخيص والعلاج: أظهر تخطيط صدى القلب تفاقمًا في قصور البطين الأيمن. تم تشخيص اعتلال كبدي احتقاني ثانوي لتفاقم قصور القلب. تم علاجه بجرعات متزايدة من مدرات البول الوريدية، مما أدى إلى تحسن الأعراض التنفسية وألم البطن، وعودة إنزيمات الكبد تدريجيًا نحو الطبيعي.

الحالة 2:

  • التقديم: امرأة تبلغ من العمر 55 عامًا، لا يوجد لديها تاريخ مرضي معروف، أُحضرت إلى الطوارئ بعد نوبة إغماء. كانت ضغوطها منخفضة (80/50 ملم زئبق). أظهرت التحاليل الأولية ارتفاعًا هائلاً في إنزيمات الكبد: ALT 4500 وحدة/لتر، AST 6000 وحدة/لتر، LDH 7000 وحدة/لتر.
  • الفحص: تبدو المريضة في حالة صدمة، مع برودة في الأطراف.
  • التشخيص التفريقي: التهاب كبد فيروسي صاعق، تسمم بالباراسيتامول، التهاب كبد إقفاري ("كبد الصدمة").
  • التشخيص والعلاج: تخطيط صدى القلب كشف عن اندحاس قلبي كبير (Cardiac Tamponade) ناتج عن انصباب تاموري كبير. تم إجراء بزل التامور بشكل عاجل. بعد استقرار الدورة الدموية، انخفضت إنزيمات الكبد بشكل كبير خلال 48 ساعة. التشخيص النهائي كان التهاب كبد إقفاري حاد بسبب صدمة قلبية انسدادية.

الحالة 3:

  • التقديم: رجل يبلغ من العمر 48 عامًا، تم تحويله إلى عيادة أمراض الكبد لتقييم "تشمع مجهول السبب". يعاني من استسقاء كبير ومقاوم للعلاج، وتضخم في الكبد.
  • الفحص: استسقاء واضح، لكن لا يوجد يرقان أو اعتلال دماغي. العلامة الأكثر بروزًا كانت ارتفاع JVP بشكل ملحوظ مع وجود علامة كوسماول (زيادة الضغط الوريدي الوداجي مع الشهيق).
  • التحاليل: LFTs مضطربة بشكل طفيف. بزل الاستسقاء أظهر SAAG > 1.1 ومحتوى بروتين 3.1 جم/ديسيلتر.
  • التشخيص التفريقي: تشمع كبدي، متلازمة بود-كياري، اعتلال كبدي احتقاني.
  • التشخيص والعلاج: العلامات السريرية (خاصة علامة كوسماول) أثارت الشك في وجود مرض تاموري. أكد تخطيط صدى القلب والمسح المقطعي للصدر وجود التهاب تامور عاصر مع تكلسات. تم تحويل المريض لجراحة استئصال التامور (Pericardiectomy)، مما أدى إلى تحسن كبير في الاستسقاء ووظائف الكبد.

الحالة 4:

  • التقديم: شاب يبلغ من العمر 28 عامًا، خضع لعملية فونتان في سن الرابعة لعلاج رتق الصمام ثلاثي الشرف. لا يعاني من أعراض حاليًا.
  • الفحص: طبيعي باستثناء ندبة جراحية في الصدر.
  • التحاليل: LFTs طبيعية. تعداد الصفيحات 130,000/مم³.
  • التشخيص التفريقي: مريض فونتان مستقر مقابل تطور مرض الكبد المرتبط بفونتان (FALD).
  • التشخيص والعلاج: على الرغم من غياب الأعراض، تم إجراء فحص مرونة الكبد (FibroScan) كجزء من المراقبة الروتينية، وأظهر صلابة عالية جدًا (25 كيلو باسكال)، مما يشير إلى تليف متقدم (F3-F4). تم إدراجه في برنامج مراقبة صارم لسرطان الخلايا الكبدية باستخدام الموجات فوق الصوتية و ألفا فيتو بروتين كل 6 أشهر.

الحالة 5:

  • التقديم: امرأة تبلغ من العمر 68 عامًا، لديها تاريخ من السكري والسمنة، تعاني من قصور قلب مع كسر قذفي محفوظ (HFpEF). أظهرت الموجات فوق الصوتية الروتينية "كبدًا دهنيًا لامعًا".
  • الفحص: مؤشر كتلة الجسم 34 كجم/م². وذمة خفيفة في الكاحل.
  • التحاليل: ALT 80 وحدة/لتر، AST 75 وحدة/لتر.
  • التشخيص التفريقي: مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD/NASH) مقابل اعتلال كبدي احتقاني خفيف، أو كليهما.
  • التشخيص والعلاج: أظهر تخطيط صدى القلب علامات خلل انبساطي من الدرجة الثانية وارتفاع ضغط الامتلاء. أظهر FibroScan صلابة كبد مرتفعة. في هذه الحالة، من المرجح أن يكون هناك تداخل بين NASH والاحتقان الكبدي، حيث يساهم كلاهما في تليف الكبد. الخطة العلاجية ركزت على التحكم في عوامل الخطر الأيضية وإدارة قصور القلب الانبساطي بشكل صارم.

 

13. التوصيات

التوصيات السريرية (Clinical Recommendations):

  1. الفحص الروتيني: يجب إجراء اختبارات وظائف الكبد بشكل دوري لجميع مرضى قصور القلب، خاصة أولئك الذين يعانون من أعراض قصور القلب الأيمن.
  2. التقييم المتكامل: عند وجود اضطراب في وظائف الكبد لدى مريض قلب، يجب أن يشمل التقييم تخطيط صدى القلب لتقييم الضغوط اليمنى والوريد الأجوف السفلي.
  3. استخدام SAAG والبروتين: في مرضى الاستسقاء، يساعد قياس SAAG والبروتين الكلي في التمييز بين الأسباب القلبية والكبدية الأولية.
  4. المراقبة غير الباضعة: يجب النظر في استخدام تصوير المرونة (Elastography) لتقييم ومراقبة درجة التليف الكبدي لدى المرضى المعرضين لخطورة عالية، مثل مرضى فونتان أو مرضى قصور القلب الأيمن المزمن.
  5. فريق متعدد التخصصات: إدارة هؤلاء المرضى تتطلب تعاونًا وثيقًا بين أطباء القلب، وأطباء الكبد، وأخصائيي الأشعة، وأحيانًا جراحي القلب، لتحقيق أفضل النتائج [[5]].

التوصيات البحثية (Research Recommendations):

  1. دراسات طولية: هناك حاجة لدراسات مستقبلية طولية لتحديد التاريخ الطبيعي للتليف الكبدي القلبي وتأثير العلاجات القلبية المختلفة على تطور التليف.
  2. التحقق من صحة الواسمات: يجب إجراء المزيد من الأبحاث للتحقق من صحة الواسمات غير الباضعة (المصلية والتصويرية) وتحديد القيم الحدية المثلى في سياق الاحتقان الكبدي.
  3. أبحاث حول FALD: يجب تكثيف الأبحاث لفهم الآليات الجزيئية لـ FALD وتطوير استراتيجيات علاجية قد تبطئ أو تعكس مسار التليف في هذه الفئة من المرضى.

 

14. المراجع

[1] M. Rodriguez Ziccardi, V. S. Pendela, and M. Singhal, "Cardiac Cirrhosis," in StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing, 2025. [2] S. K. Asrani, N. S. Asrani, D. K. Freese, et al., "Congenital heart disease and the liver," Hepatology, vol. 56, no. 3, pp. 1160-1169, Sep. 2012. [3] M. L. Wells, E. R. Fenstad, J. T. Poterucha, et al., "Imaging Findings of Congestive Hepatopathy," Radiographics, vol. 36, no. 4, pp. 1024-1037, Jul-Aug. 2016. [4] A. Xanthopoulos, R. C. Starling, T. Kitai, and F. Triposkiadis, "Heart Failure and Liver Disease: Cardiohepatic Interactions," JACC Heart Fail, vol. 7, no. 2, pp. 87-97, Feb. 2019. [5] J. Biegus, H. L. Hillege, D. Postmus, et al., "Enhancing Healthcare Team Outcomes," in StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing, 2025. [6] S. K. Asrani, N. S. Asrani, D. K. Freese, et al., "Congenital heart disease and the liver," Hepatology, vol. 56, pp. 1160, 2012. [7] C. de Lange, T. Möller, and H. Hebelka, "Fontan-associated liver disease: Diagnosis, surveillance, and management," Front Pediatr, vol. 11, p. 1100514, 2023. [8] L. Téllez, A. Payancé, E. Tjwa, et al., "EASL-ERN position paper on liver involvement in patients with Fontan-type circulation," J Hepatol, vol. 79, pp. 1270, 2023. [9] S. N. Moussavian, H. P. Dincsoy, S. Goodman, et al., "Severe hyperbilirubinemia and coma in chronic congestive heart failure," Dig Dis Sci, vol. 27, pp. 175, 1982. [10] J. A. Cohen and M. M. Kaplan, "Left-sided heart failure presenting as hepatitis," Gastroenterology, vol. 74, pp. 583, 1978. [11] R. G. LOGAN, F. M. MOWRY, and R. D. JUDGE, "Cardiac failure simulating viral hepatitis. Three cases with serum transaminase levels above 1,000," Ann Intern Med, vol. 56, pp. 784, 1962. [12] O. Nouel, J. Henrion, J. Bernuau, et al., "Fulminant hepatic failure due to transient circulatory failure in patients with chronic heart disease," Dig Dis Sci, vol. 25, pp. 49, 1980. [13] "CASE RECORDS of the Massachusetts General Hospital; case 44212," N Engl J Med, vol. 258, pp. 1058, 1958. [14] B. Kisloff and G. Schaffer, "Fulminant hepatic failure secondary to congestive heart failure," Am J Dig Dis, vol. 21, pp. 895, 1976. [15] M. D. Samsky, C. B. Patel, T. A. DeWald, et al., "Cardiohepatic interactions in heart failure: an overview and clinical implications," J Am Coll Cardiol, vol. 61, pp. 2397, 2013. [16] G. D. Dunn, P. Hayes, K. J. Breen, and S. Schenker, "The liver in congestive heart failure: a review," Am J Med Sci, vol. 265, pp. 174, 1973. [17] L. A. Allen, G. M. Felker, S. Pocock, et al., "Liver function abnormalities and outcome in patients with chronic heart failure: data from the Candesartan in Heart Failure: Assessment of Reduction in Mortality and Morbidity (CHARM) program," Eur J Heart Fail, vol. 11, pp. 170, 2009. [18] S. SHERLOCK, "The liver in heart failure; relation of anatomical, functional, and circulatory changes," Br Heart J, vol. 13, pp. 273, 1951. [19] G. Poelzl, M. Ess, C. Mussner-Seeber, et al., "Liver dysfunction in chronic heart failure: prevalence, characteristics and prognostic significance," Eur J Clin Invest, vol. 42, pp. 153, 2012. [20] M. Correale, N. Tarantino, R. Petrucci, et al., "Liver disease and heart failure: Back and forth," Eur J Intern Med, vol. 48, pp. 25, 2018. [21] J. F. Wu, P. Jha, S. Doucette, and H. Abid, "Significantly Elevated Alkaline Phosphatase Caused by Congestive Hepatopathy in the Setting of Heart Failure with Preserved Ejection Fraction," WMJ, vol. 121, pp. E14, 2022. [22] M. G. Neuman, S. Malnick, and L. Chertin, "Gamma glutamyl transferase - an underestimated marker for cardiovascular disease and the metabolic syndrome," J Pharm Pharm Sci, vol. 23, pp. 65, 2020. [23] T. E. Bynum, J. K. Boitnott, and W. C. Maddrey, "Ischemic hepatitis," Dig Dis Sci, vol. 24, pp. 129, 1979. [24] C. Denis, C. De Kerguennec, J. Bernuau, et al., "Acute hypoxic hepatitis ('liver shock'): still a frequently overlooked cardiological diagnosis," Eur J Heart Fail, vol. 6, pp. 561, 2004. [25] S. M. RICHMAN, A. J. DELMAN, and D. GROB, "Alterations in indices of liver function in congestive heart failure with particular reference to serum enzymes," Am J Med, vol. 30, pp. 211, 1961. [26] S. M. Jafri, "Hypercoagulability in heart failure," Semin Thromb Hemost, vol. 23, pp. 543, 1997. [27] A. N. BESSMAN and J. M. EVANS, "The blood ammonia in congestive heart failure," Am Heart J, vol. 50, pp. 715, 1955. [28] K. Narita, E. Amiya, N. Kakuda, et al., "The Efficacy of Lactulose for the Treatment of Hyperammonemic Encephalopathy Due to Severe Heart Failure," Diagnostics (Basel), vol. 10, 2020. [29] T. A. Sheer, E. Joo, and B. A. Runyon, "Usefulness of serum N-terminal-ProBNP in distinguishing ascites due to cirrhosis from ascites due to heart failure," J Clin Gastroenterol, vol. 44, pp. e23, 2010. [30] A. Q. Farias, O. M. Silvestre, G. Garcia-Tsao, et al., "Serum B-type natriuretic peptide in the initial workup of patients with new onset ascites: a diagnostic accuracy study," Hepatology, vol. 59, pp. 1043, 2014. [31] M. L. Wells, E. R. Fenstad, J. T. Poterucha, et al., "Imaging Findings of Congestive Hepatopathy," Radiographics, vol. 36, pp. 1024, 2016. [32] A. Lombardi, M. Gambardella, S. Palermi, et al., "Liver and heart failure: an ultrasound relationship," J Basic Clin Physiol Pharmacol, vol. 34, pp. 11, 2023. [33] G. Ferraioli and R. G. Barr, "Ultrasound liver elastography beyond liver fibrosis assessment," World J Gastroenterol, vol. 26, pp. 3413, 2020. [34] Y. Dogan, A. Soylu, O. Kilickesmez, et al., "The value of hepatic diffusion-weighted MR imaging in demonstrating hepatic congestion secondary to pulmonary hypertension," Cardiovasc Ultrasound, vol. 8, p. 28, 2010. [35] K. M. Elsayes, A. M. Shaaban, S. M. Rothan, et al., "A Comprehensive Approach to Hepatic Vascular Disease," Radiographics, vol. 37, pp. 813, 2017. [36] A. Lemmer, L. B. VanWagner, and D. Ganger, "Assessment of Advanced Liver Fibrosis and the Risk for Hepatic Decompensation in Patients With Congestive Hepatopathy," Hepatology, vol. 68, pp. 1633, 2018. [37] A. Morales, M. Hirsch, D. Schneider, and D. González, "Congestive hepatopathy: the role of the radiologist in the diagnosis," Diagn Interv Radiol, vol. 26, pp. 541, 2020. [38] J. Boeckmans, L. Sandrin, C. Knackstedt, and J. M. Schattenberg, "Liver stiffness as a cornerstone in heart disease risk assessment," Liver Int, vol. 44, pp. 344, 2024. [39] B. A. Runyon, "Cardiac ascites: a characterization," J Clin Gastroenterol, vol. 10, pp. 410, 1988. [40] D. Dhall, S. A. Kim, C. Mc Phaul, et al., "Heterogeneity of Fibrosis in Liver Biopsies of Patients With Heart Failure Undergoing Heart Transplant Evaluation," Am J Surg Pathol, vol. 42, pp. 1617, 2018. [41] A. K. Koehne de Gonzalez and J. H. Lefkowitch, "Heart Disease and the Liver: Pathologic Evaluation," Gastroenterol Clin North Am, vol. 46, pp. 421, 2017. [42] J. I. Fortea, Á. Puente, A. Cuadrado, et al., "Congestive Hepatopathy," Int J Mol Sci, vol. 21, 2020. [43] D. F. Dai, P. E. Swanson, E. V. Krieger, et al., "Congestive hepatic fibrosis score: a novel histologic assessment of clinical severity," Mod Pathol, vol. 27, pp. 1552, 2014. [44] D. E. Bosch, K. Koro, E. Richards, et al., "Validation of a Congestive Hepatic Fibrosis Scoring System," Am J Surg Pathol, vol. 43, pp. 766, 2019. [45] J. Biegus, H. L. Hillege, D. Postmus, et al., "Abnormal liver function tests in acute heart failure: relationship with clinical characteristics and outcome in the PROTECT study," Eur J Heart Fail, vol. 18, pp. 830, 2016. [46] P. Laisathit, V. Shotelersuk, P. Pisalrasmee, et al., "PREVALENCE AND PROGNOSTIC VALUE OF ABNORMAL LIVER FUNCTION TESTS IN PATIENTS HOSPITALIZED WITH ACUTE HEART FAILURE," J Am Coll Cardiol, vol. 83, 2024. [47] J. E. Naschitz, G. Slobodin, R. J. Lewis, et al., "Heart diseases affecting the liver and liver diseases affecting the heart," Am Heart J, vol. 140, pp. 111, 2000. [48] Y. Sato, A. Yoshihisa, Y. Kanno, et al., "Liver stiffness assessed by Fibrosis-4 index predicts mortality in patients with heart failure," Open Heart, vol. 4, p. e000598, 2017. [49] D. Maeda, K. Sakane, T. Ito, et al., "Fibrosis-4 index reflects right-sided filling pressure in patients with heart failure," Heart Vessels, vol. 35, pp. 376, 2020. [50] C. H. Tseng, W. M. Huang, W. C. Yu, et al., "The fibrosis-4 score is associated with long-term mortality in different phenotypes of acute heart failure," Eur J Clin Invest, vol. 52, p. e13856, 2022. [51] J. K. Dhillon, M. W. Fong, and T. L. Fong, "Use of liver stiffness measurements in acute decompensated heart failure: new applications of a non-invasive technique," ESC Heart Fail, vol. 9, pp. 2800, 2022. [52] N. Macerola, L. Riccardi, E. Di Stasio, et al., "Prognostic value of liver stiffness in patients hospitalized for acute decompensated heart failure: a meta-analysis," J Ultrasound, vol. 27, pp. 551, 2024. [53] A. Goyal, T. Dalia, S. Ranka, et al., "Impact of Biopsy Proven Liver Fibrosis on Patients Undergoing Evaluation and Treatment for Advanced Heart Failure Surgical Therapies," Am J Cardiol, vol. 194, pp. 46, 2023. [54] S. V. Deo, S. G. Al-Kindi, S. E. Altarabsheh, et al., "Model for end-stage liver disease excluding international normalized ratio (MELD-XI) score predicts heart transplant outcomes: Evidence from the registry of the United Network for Organ Sharing," J Heart Lung Transplant, vol. 35, pp. 222, 2016. [55] C. Mazzarelli, M. D. Cannon, M. Hudson, et al., "Hepatocellular Carcinoma as a Complication of Vascular Disease of the Liver After Fontan Procedure," Hepatology, vol. 69, pp. 911, 2019. [56] A. Sessa, M. Allaire, P. Lebray, et al., "From congestive hepatopathy to hepatocellular carcinoma, how can we improve patient management?," JHEP Rep, vol. 3, p. 100249, 2021. [57] T. Kogiso and K. Tokushige, "Fontan-associated liver disease and hepatocellular carcinoma in adults," Sci Rep, vol. 10, p. 21742, 2020. [58] M. Flory, K. M. Elsayes, A. Kielar, et al., "Congestive Hepatopathy: Pathophysiology, Workup, and Imaging Findings with Pathologic Correlation," Radiographics, vol. 44, p. e230121, 2024. [59] F. X. Solano Jr, E. Young, T. S. Talamo, and A. Dekker, "Constrictive pericarditis mimicking Budd-Chiari syndrome," Am J Med, vol. 80, pp. 113, 1986. [60] A. Arora, N. Tandon, M. P. Sharma, and S. K. Acharya, "Constrictive pericarditis masquerading as Budd-Chiari syndrome," J Clin Gastroenterol, vol. 13, pp. 178, 1991.