ارتجاع الصمام المترالي (Mitral Regurgitation)
التصنيفات
ارتجاع الصمام المترالي (Mitral Regurgitation)
1.مراجعة شاملة للوبائيات، والفيزيولوجيا المرضية، والتشخيص، والعلاج وفقًا لأحدث التوجيهات السريرية
2. الخلفية الوبائية (Epidemiological Background)
3. معدلات الانتشار والحدوث (Prevalence and Incidence)
4. الفروقات الجغرافية والديموغرافية (Geographical and Demographic Differences)
5. أبرز التحديات والاتجاهات البحثية الحديثة في وبائيات ارتجاع الصمام المترالي
6. توثيق البيانات بإحصاءات رسمية وجداول توضيحية
7. التعريف والفيزيولوجيا المرضية (Definition and Pathophysiology)
8. الآليات الخلوية والبيوكيميائية (Cellular and Biochemical Mechanisms)
9. العوامل المسببة والتغيرات النسيجية المرتبطة (Etiological Factors and Associated Histological Changes)
10. توضيح بتفصيل علمي يعكس مستوى مرجعي عالٍ
11. العرض السريري (Clinical Presentation)
12. الأعراض والعلامات الشائعة وغير الشائعة (Common and Uncommon Symptoms and Signs)
13. جداول إحصائية ورسوم بيانية توضح النسب المرتبطة بالعروض السريرية
14. الأسباب وعوامل الخطورة (Etiology and Risk Factors)
15. عوامل وراثية، بيئية، دوائية، وأمراض مرافقة (Genetic, Environmental, Drug-related, and Comorbid Factors)
16. تداخل العوامل المسببة لدى فئات مختلفة من المرضى
17. التشخيص والتفريق التشخيصي (Diagnosis and Differential Diagnosis)
18. تحاليل الدم والاختبارات المعملية (Blood Tests and Laboratory Investigations)
19. المعايير الحديثة المعتمدة للتشخيص (Modern Diagnostic Criteria)
20. جداول مقارنة بين التشخيصات التفريقية المحتملة
21. العلاج والتوجيهات الإكلينيكية (Treatment and Clinical Guidelines)
22. البروتوكولات المعتمدة والتوصيات الصادرة عن الجمعيات الطبية
23. برامج المتابعة بعد العلاج والتقييم الدوري
24. جداول توضح نسب نجاح العلاج، الآثار الجانبية، والاستجابة
25. الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية (Recent Studies and Therapeutic Advances)
26. أحدث ما توصلت إليه الأبحاث في العلاج الجيني، الخلوي، أو التكنولوجيات الحديثة
27. استخدام الأجهزة الذكية والمراقبة عن بعد (Use of Smart Devices and Remote Monitoring)
28. جداول تلخص نتائج الدراسات والاختبارات السريرية
29. المناقشة (Discussion)
30. خاتمة (Conclusion)
31. أسئلة متعددة الخيارات (Multiple Choice Questions - MCQs)
33. التوصيات السريرية والبحثية (Clinical and Research Recommendations)
34. المراجع (References)
ارتجاع الصمام المترالي
2. الخلفية الوبائية (Epidemiological Background)
يُعد ارتجاع الصمام المترالي (Mitral Regurgitation - MR) أحد أكثر اعتلالات الصمامات القلبية شيوعًا على مستوى العالم [[1]]، [[3]]. يُعرَّف بأنه عدم الانغلاق الكامل للصمام المترالي (Mitral Valve - MV) أثناء انقباض البطين الأيسر (Left Ventricle - LV)، مما يؤدي إلى تدفق رجعي للدم من البطين الأيسر إلى الأذين الأيسر (Left Atrium - LA) [[1]]. يمثل هذا الاعتلال تحديًا صحيًا هامًا نظرًا لارتباطه بزيادة معدلات الاعتلال والوفيات [[10]].
3. معدلات الانتشار والحدوث (Prevalence and Incidence)
-
الانتشار العالمي (Global Prevalence): يؤثر ارتجاع الصمام المترالي على أكثر من 2% من إجمالي سكان العالم [[1]]، [[3]].
-
الارتباط بالعمر (Age Correlation): يزداد معدل انتشاره مع التقدم في العمر [[3]].
-
انسدال الصمام المترالي (Mitral Valve Prolapse - MVP): يُعتبر انسدال الصمام المترالي، المرتبط بالتنكس المخاطي (Myxomatous Degeneration)، السبب الأكثر شيوعًا لارتجاع الصمام المترالي الأولي (Primary MR)، ويؤثر على 2-3% من السكان [[4]].
-
مرض القلب الروماتيزمي (Rheumatic Heart Disease - RHD): لا يزال منتشرًا في الدول النامية، حيث يقدر عدد الحالات بأكثر من 15 مليون حالة عالميًا، ويُعد السبب الرئيسي لاعتلال الصمام المترالي الذي يتطلب دخول المستشفى في تلك المناطق [[3]]، [[4]]. يتسبب مرض القلب الروماتيزمي المزمن في إصابة الصمام المترالي بالارتجاع في حوالي 100% من الحالات [[3]].
-
تمزق العضلة الحليمية (Papillary Muscle Rupture): يحدث في 1-2% من المرضى بعد احتشاء عضلة القلب (Myocardial Infarction - MI) أو التهاب الشغاف العدوائي (Infective Endocarditis - IE) [[3]].
-
الارتجاع في سياق قصور القلب الاحتقاني (Congestive Heart Failure - CHF): في دراسة شملت مرضى قصور القلب المتقدم (الكسر القذفي ≤ 35%)، وُجد ارتجاع مترالي شديد (Severe MR) في 4.3%، متوسط إلى شديد (Moderate to Severe) في 12.5%، ومتوسط (Moderate) في 21.9% [[3]].
4. الفروقات الجغرافية والديموغرافية (Geographical and Demographic Differences)
-
الدول النامية مقابل المتقدمة: مرض القلب الروماتيزمي هو السبب السائد في الدول النامية بسبب نقص الموارد الطبية والتطعيمات [[3]]، [[4]]، بينما يعتبر التنكس المخاطي وانسدال الصمام المترالي أكثر شيوعًا كسبب للارتجاع الأولي في الدول المتقدمة [[4]].
-
العمر: يزداد انتشار الارتجاع التنكسي (Degenerative MR) المرتبط بانسدال الصمام المترالي مع التقدم في العمر [[3]].
5. أبرز التحديات والاتجاهات البحثية الحديثة في وبائيات ارتجاع الصمام المترالي
-
نقص التشخيص والعلاج (Under-diagnosis and Under-treatment): لا يزال ارتجاع الصمام المترالي، خاصة في مراحله المبكرة أو في المرضى الذين يعانون من أمراض مصاحبة، يعاني من نقص في التشخيص والعلاج المناسب، مما يساهم في زيادة انتشاره الظاهري ومعدلات المضاعفات [[12]].
-
فهم الارتجاع الثانوي (Secondary MR): يتزايد الاهتمام بفهم الآليات المعقدة للارتجاع الثانوي (الوظيفي)، خاصة المرتبط بقصور القلب والرجفان الأذيني، وتأثير العلاجات الموجهة لهذه الحالات على درجة الارتجاع [[3]]، [[4]].
-
التصنيف الدقيق وتحديد الإنذار: هناك حاجة مستمرة لتحسين أدوات التقييم وتحديد العوامل التي تنبئ بتطور المرض والحاجة إلى التدخل الجراحي، خاصة في المرضى غير المصحوبين بأعراض (Asymptomatic) [[7]]، [[10]].
6. توثيق البيانات بإحصاءات رسمية وجداول توضيحية
(جدول 1: ملخص معدلات انتشار ارتجاع الصمام المترالي وأسبابه)
|
الفئة / السبب |
معدل الانتشار / الحدوث التقريبي |
المرجع |
| الانتشار العالمي العام | > 2% | [[1]], [[3]] |
| انسدال الصمام المترالي (MVP) | 2-3% | [[4]] |
| مرض القلب الروماتيزمي (عالميًا) | > 15 مليون حالة | [[3]] |
| تمزق العضلة الحليمية (بعد MI/IE) | 1-2% | [[3]] |
| ارتجاع شديد في CHF (EF ≤ 35%) | 4.3% | [[3]] |
7. التعريف والفيزيولوجيا المرضية (Definition and Pathophysiology)
يُعرَّف ارتجاع الصمام المترالي (MR) بأنه التدفق الرجعي (Retrograde Flow) للدم من البطين الأيسر (LV) إلى الأذين الأيسر (LA) عبر الصمام المترالي (MV) أثناء الانقباض (Systole) [[1]]، [[3]]. ينتج عن هذا التدفق الرجعي زيادة في حجم الدم العائد إلى الأذين الأيسر، مما يؤدي إلى زيادة الحمل القبلي (Preload) على البطين الأيسر خلال الانبساط (Diastole) [[4]].
8. الآليات الخلوية والبيوكيميائية (Cellular and Biochemical Mechanisms)
-
الحمل الحجمي الزائد (Volume Overload): يؤدي الارتجاع المزمن إلى حمل حجمي زائد مستمر على البطين الأيسر [[4]].
-
إعادة التشكيل البطيني (Ventricular Remodeling): يستجيب البطين الأيسر لهذا الحمل بالتوسع (Dilation) والتضخم اللامركزي (Eccentric Hypertrophy) للحفاظ على النتاج القلبي (Cardiac Output) [[4]]. في البداية، قد يزداد الكسر القذفي (Ejection Fraction - EF) [[4]].
-
الخلل الوظيفي الانقباضي (Systolic Dysfunction): مع مرور الوقت، يؤدي الإجهاد الجداري المستمر (Wall Stress) والحمل الحجمي المفرط إلى إضعاف اقتران الاستثارة-الانقباض (Excitation-Contraction Coupling) في عضلة القلب، مما يؤدي إلى انخفاض في الانقباضية (Contractility) وانخفاض الكسر القذفي الفعلي [[4]].
-
توسع الأذين الأيسر والرجفان الأذيني (LA Enlargement and Atrial Fibrillation): الدم المرتجع يسبب تضخمًا تدريجيًا في الأذين الأيسر، مما قد يضعف وظيفته الانقباضية ويزيد من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني (Atrial Fibrillation - AFib) وتكوين الخثرات (Thrombus) في زائدة الأذين الأيسر (Left Atrial Appendage) [[4]].
-
الآليات في الارتجاع الثانوي (Mechanisms in Secondary MR): تشمل تمدد الحلقة المترالية (Mitral Annular Dilatation)، وإزاحة العضلات الحليمية (Papillary Muscle Displacement) مما يسبب تقييد حركة الوريقات (Leaflet Tethering)، وانخفاض قوى إغلاق الصمام بسبب ضعف انقباض البطين الأيسر أو عدم التزامن في حركة العضلات الحليمية [[3]]، [[4]].
9. العوامل المسببة والتغيرات النسيجية المرتبطة (Etiological Factors and Associated Histological Changes)
-
الارتجاع الأولي (Primary MR):
-
التنكس المخاطي (Myxomatous Degeneration): السبب الأكثر شيوعًا، يؤدي إلى انسدال الصمام المترالي (MVP). نسيجيًا، يتميز بزيادة البروتيوغليكان (Proteoglycans) وتفكك ألياف الكولاجين والإيلاستين في الوريقات والحبال الوترية (Chordae Tendineae) [[3]].
-
مرض القلب الروماتيزمي (RHD): يسبب التهابًا مزمنًا وتليفًا (Fibrosis) وسماكة في الوريقات، وانصهار الصوارين (Commissural Fusion) وقصر وتسمك الحبال الوترية [[3]].
-
التهاب الشغاف العدوائي (IE): يمكن أن يسبب تثقيب الوريقات (Leaflet Perforation) أو تمزق الحبال الوترية أو تكوين خراجات (Abscesses) [[2]].
-
الأسباب الخلقية (Congenital Causes): تشمل شق الصمام المترالي المعزول (Isolated Cleft Mitral Valve)، الصمام المترالي ذو الفتحتين (Double Orifice Mitral Valve)، والصمام المترالي المظلي (Parachute Mitral Valve) [[3]].
-
الارتجاع الثانوي (Secondary MR):
-
المرض الإقفاري (Ischemic Disease): نقص تروية العضلات الحليمية أو مناطق البطين المجاورة يؤدي إلى إعادة تشكيل (Remodeling) وإزاحة العضلات الحليمية، مما يسبب تقييد حركة الوريقات (Leaflet Tethering) دون وجود خلل بنيوي أساسي في الصمام نفسه [[3]]. علامة "النورس" (Seagull Sign) قد تظهر في تخطيط صدى القلب [[3]].
-
اعتلال عضلة القلب التوسعي (Dilated Cardiomyopathy): يؤدي توسع البطين الأيسر إلى تمدد الحلقة المترالية وإزاحة العضلات الحليمية جانبياً [[2]].
10. توضيح بتفصيل علمي يعكس مستوى مرجعي عالٍ
تعتمد فيزيولوجيا ارتجاع الصمام المترالي المرضية على التفاعل المعقد بين حجم الدم المرتجع (Regurgitant Volume - RV)، ومساحة فتحة الارتجاع الفعالة (Effective Regurgitant Orifice Area - EROA)، ومطاوعة (Compliance) الأذين الأيسر والبطين الأيسر، ووظيفة البطين الأيسر الانقباضية. في الارتجاع الحاد (Acute MR)، يكون الأذين الأيسر غير متوسع وغير قادر على استيعاب الحجم الكبير المرتجع فجأة، مما يؤدي إلى ارتفاع حاد في ضغط الأذين الأيسر والضغط الشعيري الرئوي (Pulmonary Capillary Wedge Pressure)، مسببًا وذمة رئوية حادة (Acute Pulmonary Edema) [[5]]. أما في الارتجاع المزمن (Chronic MR)، يتكيف الأذين الأيسر والبطين الأيسر تدريجيًا عبر التوسع، مما يسمح باستيعاب حجم الارتجاع الكبير نسبيًا دون ارتفاع كبير في الضغوط لفترة طويلة، وهذا يفسر بقاء المرضى بدون أعراض لفترات طويلة [[4]]، [[5]]. ومع ذلك، يؤدي هذا التكيف في النهاية إلى خلل وظيفي لا رجعة فيه في البطين الأيسر إذا لم يتم التدخل في الوقت المناسب [[4]].
11. العرض السريري (Clinical Presentation)
تختلف الأعراض والعلامات السريرية لارتجاع الصمام المترالي بشكل كبير اعتمادًا على ما إذا كان حادًا أم مزمنًا، وشدته، والسبب الكامن وراءه [[5]].
12. الأعراض والعلامات الشائعة وغير الشائعة (Common and Uncommon Symptoms and Signs)
-
النفخة الانقباضية (Systolic Murmur): العلامة المميزة هي النفخة الشاملة للانقباض (Holosystolic Murmur) التي تُسمع بشكل أفضل عند قمة القلب (Apex) وتنتشر إلى الإبط الأيسر (Left Axilla) [[1]]، [[3]]، [[4]]. (يجب تمييزها عن نفخات أخرى مثل انسدال الصمام المترالي (Late systolic murmur with mid-systolic click)، وارتجاع الصمام ثلاثي الشرف (Tricuspid Regurgitation)، وعيب الحاجز البطيني (Ventricular Septal Defect)، وتضيق الأبهر (Aortic Stenosis)، وتضيق الرئوي (Pulmonic Stenosis)، وعيب الحاجز الأذيني (Atrial Septal Defect)، واعتلال عضلة القلب الضخامي (Hypertrophic Cardiomyopathy)) [[4]].
-
الارتجاع الحاد (Acute MR):
-
الأعراض: زلة تنفسية شديدة (Severe Dyspnea) خاصة عند الاستلقاء، سعال مع بلغم رغوي وردي (Pink Frothy Sputum)، ألم صدري (إذا كان السبب إقفاريًا)، غثيان، تعرق [[5]].
-
العلامات: تغير في الحالة العقلية (Altered Mental Status)، تسرع القلب (Tachycardia) أو تباطؤه (Bradycardia)، انخفاض ضغط الدم (Hypotension)، تسرع التنفس (Tachypnea)، نقص الأكسجة (Hypoxemia)، زرقة (Cyanosis)، توسع الوريد الوداجي (Jugular Venous Distension - JVD)، كراكر منتشرة (Diffuse Crackles) في الرئتين [[5]]. إذا كان السبب هو التهاب الشغاف، قد توجد علامات إنتان (Sepsis)، حمى، قشعريرة، تاريخ تعاطي المخدرات الوريدية، آفات جينواي (Janeway Lesions)، نمشات (Petechiae)، وعلامات انصمامية (Embolic Phenomena) في أعضاء أخرى [[5]].
-
الارتجاع المزمن (Chronic MR):
-
الأعراض: غالبًا ما يكون المريض لا عرضيًا (Asymptomatic) لفترة طويلة [[5]]. عند ظهور الأعراض تشمل: تعب (Fatigue)، زلة تنفسية جهدية (Dyspnea on Exertion)، ضيق تنفس اضطجاعي (Orthopnea)، ضيق تنفس ليلي انتيابي (Paroxysmal Nocturnal Dyspnea - PND)، وذمة محيطية (Peripheral Edema)، زيادة الوزن [[5]].
-
العلامات: توسع الوريد الوداجي (JVD)، اتساع ضغط النبض (Widening of Pulse Pressure)، إزاحة ضربة القمة (Displaced Apical Impulse) [[5]]. في الحالات المتقدمة: إغماء أو ما قبل الإغماء (Syncope or Near Syncope)، زرقة، تعجر الأصابع (Clubbing)، ضخامة كبدية (Hepatomegaly)، علامات حبن (Ascites)، وذمة معممة (Anasarca)، علامات انصباب جنبي أو تاموري (Pleural or Pericardial Effusions)، علامات ارتفاع ضغط الشريان الرئوي (Pulmonary Hypertension) وقصور البطين الأيمن [[5]].
13. جداول إحصائية ورسوم بيانية توضح النسب المرتبطة بالعروض السريرية
(جدول 2: ملخص الأعراض والعلامات الرئيسية لارتجاع الصمام المترالي الحاد والمزمن)
|
المظهر السريري |
الارتجاع الحاد (Acute MR) [[5]] |
الارتجاع المزمن (Chronic MR) [[5]] |
|
الأعراض الشائعة |
زلة تنفسية شديدة، سعال رغوي، ألم صدري (أحيانًا)، أعراض إنتان (إذا IE) | لا عرضي لفترة طويلة، ثم تعب، زلة جهدية، ضيق تنفس اضطجاعي/ليلي انتيابي، وذمة |
|
العلامات الشائعة |
نفخة شاملة للانقباض، انخفاض ضغط، تسرع تنفس/قلب، نقص أكسجة، كراكر رئوية، توسع وريد وداجي. علامات IE (حمى، آفات جلدية، انصمام) قد تكون موجودة. | نفخة شاملة للانقباض، إزاحة ضربة القمة، توسع وريد وداجي (متأخر). علامات قصور قلب أيمن وارتفاع ضغط رئوي (وذمة معممة، حبن، ضخامة كبدية، زرقة، تعجر) في المراحل المتقدمة. |
|
الحالة الهيموديناميكية |
غالبًا غير مستقرة، صدمة قلبية (Cardiogenic Shock) محتملة. | مستقرة لفترة طويلة، تتدهور تدريجيًا مع تطور قصور القلب. |
14. الأسباب وعوامل الخطورة (Etiology and Risk Factors)
يمكن تقسيم أسباب ارتجاع الصمام المترالي إلى أولية (Primary) وثانوية (Secondary) [[2]].
-
الارتجاع الأولي (Primary/Degenerative/Organic MR): ناتج عن خلل بنيوي في مكونات جهاز الصمام المترالي (الوريقات، الحبال الوترية، العضلات الحليمية) [[2]].
-
التنكس المخاطي/انسدال الصمام المترالي (Myxomatous Degeneration/MVP): السبب الأكثر شيوعًا [[3]]، [[4]]. قد يكون أوليًا (مرتبط بالعمر) أو ثانويًا لأمراض النسيج الضام مثل متلازمة مارفان (Marfan Syndrome)، متلازمة إهلرز-دانلوس (Ehlers-Danlos Syndrome)، الذئبة الحمامية الجهازية (Systemic Lupus Erythematosus)، تكون العظم الناقص (Osteogenesis Imperfecta)، الورم الأصفر الكاذب المرن (Pseudoxanthoma Elasticum) [[3]].
-
مرض القلب الروماتيزمي (RHD): يسبب تليفًا وتشوهًا في الصمام [[3]].
-
التهاب الشغاف العدوائي (IE): يؤدي إلى تدمير أنسجة الصمام [[2]].
-
تمزق العضلة الحليمية أو الحبال الوترية (Papillary Muscle or Chordal Rupture): غالبًا بسبب احتشاء عضلة القلب أو التهاب الشغاف [[2]]، [[3]].
-
الأسباب الخلقية (Congenital): مثل شق الصمام المترالي، الصمام ذو الفتحتين، الصمام المظلي [[3]].
-
الارتجاع الثانوي (Secondary/Functional/Ischemic MR): يحدث في وجود صمام طبيعي بنيويًا، نتيجة لتغيرات في هندسة البطين الأيسر أو وظيفته [[2]].
-
مرض القلب الإقفاري (Ischemic Heart Disease): احتشاء سابق يؤدي إلى إعادة تشكيل البطين وإزاحة العضلات الحليمية وتقييد حركة الوريقات (النوع IIIb حسب تصنيف كاربنتييه) [[3]].
-
اعتلال عضلة القلب التوسعي (Dilated Cardiomyopathy): (إقفاري أو غير إقفاري) يؤدي إلى توسع الحلقة المترالية وإزاحة العضلات الحليمية [[2]]، [[3]].
-
قصور القلب الاحتقاني (CHF): يرتبط بزيادة شدة الارتجاع [[3]].
-
الرجفان الأذيني (Atrial Fibrillation): يمكن أن يسبب توسع الأذين والحلقة المترالية مما يؤدي إلى ارتجاع وظيفي (Functional MR) [[3]].
-
اعتلال عضلة القلب الضخامي (Hypertrophic Cardiomyopathy - HCM): تضخم البطين قد يسبب حركة أمامية انقباضية للوريقة الأمامية (Systolic Anterior Motion - SAM) أو تشوه في جهاز الصمام [[4]].
15. عوامل وراثية، بيئية، دوائية، وأمراض مرافقة (Genetic, Environmental, Drug-related, and Comorbid Factors)
-
وراثية: بعض أسباب MVP وأمراض النسيج الضام لها أساس وراثي [[3]]. HCM هو مرض وراثي [[4]].
-
بيئية/مكتسبة: الحمى الروماتيزمية (عامل بيئي/معدي في RHD) [[3]]. احتشاء عضلة القلب (إقفاري) [[3]]. تعاطي المخدرات الوريدية (عامل خطورة لـ IE) [[5]].
-
دوائية: لم تذكر الوثيقة أدوية محددة كعوامل خطورة مباشرة لتسبب الارتجاع، لكن بعض الأدوية الموسعة للأوعية قد تزيد شدة الارتجاع في سياق HCM أو MVP [[8]].
-
أمراض مرافقة: أمراض النسيج الضام [[3]]، قصور القلب [[3]]، مرض الشريان التاجي [[3]]، الرجفان الأذيني [[3]]، ارتفاع ضغط الدم، السكري، أمراض الكلى المزمنة (تزيد من مخاطر الأمراض القلبية الوعائية بشكل عام وقد تؤثر على الإنذار أو خيارات العلاج) [[5]]، [[12]].
16. تداخل العوامل المسببة لدى فئات مختلفة من المرضى
غالبًا ما تتداخل العوامل. مثلًا، مريض مصاب بمرض الشريان التاجي (عامل خطورة) قد يصاب باحتشاء عضلة القلب (سبب)، مما يؤدي إلى ارتجاع مترالي إقفاري ثانوي (نتيجة) [[3]]. مريض مسن (عامل خطورة) قد يكون لديه تنكس مخاطي (سبب) وارتفاع ضغط الدم ورجفان أذيني (أمراض مرافقة تؤثر على الأعراض والإنذار والعلاج) [[3]].
17. التشخيص والتفريق التشخيصي (Diagnosis and Differential Diagnosis)
يعتمد التشخيص على مجموعة من التقييمات السريرية والتصويرية [[6]].
-
تخطيط صدى القلب (Echocardiography): هو الأداة التشخيصية الأساسية والأكثر أهمية [[6]].
-
عبر الصدر (Transthoracic Echocardiography - TTE): التقييم الأولي.
-
عبر المريء (Transesophageal Echocardiography - TEE): يوفر صورًا أوضح، خاصة لتقييم بنية الصمام وآلية الارتجاع، ومفيد قبل الجراحة أو عندما تكون صور TTE غير كافية [[6]].
-
التقييم النوعي والكمي: يحدد وجود الارتجاع، نوعه (أولي أم ثانوي)، آليته (تصنيف كاربنتييه)، وشدته [[6]].
-
مقاييس الشدة (Severity Quantification):
-
عرض عنق التدفق (Vena Contracta Width): > 7 ملم يشير إلى ارتجاع شديد [[6]].
-
الطريقة الحجمية بالدوبلر (Doppler Volumetric Method): مساحة فتحة الارتجاع الفعالة (EROA) ≥ 0.4 سم² (للاولي) أو ≥ 0.2 سم² (للثانوي)، حجم الارتجاع (Regurgitant Volume - RV) ≥ 60 مل (للاولي) أو ≥ 30 مل (للثانوي)، والكسر الارتجاعي (Regurgitant Fraction - RF) ≥ 50% تشير إلى ارتجاع شديد [[6]]، [[15]]. (ملاحظة: هناك بعض الاختلاف في قيم EROA و RV بين المصادر المختلفة والمعايير المحدثة، ويجب تفسيرها في السياق السريري ونوع الارتجاع).
-
تقييم وظيفة وهيكل القلب: قياس أبعاد وحجم ووظيفة البطين الأيسر (LV dimensions, volumes, EF)، حجم الأذين الأيسر (LA volume)، وتقدير ضغط الشريان الرئوي (Pulmonary Artery Pressure) [[6]]، [[10]].
-
المتابعة بالتصوير: توصى بإعادة التقييم الدوري حسب شدة الارتجاع والأعراض (شديد: 6-12 شهرًا، متوسط: 1-2 سنوات، خفيف: 3-5 سنوات) أو عند تغير الحالة السريرية [[6]].
-
تخطيط كهربية القلب (Electrocardiogram - ECG): قد يُظهر علامات تضخم البطين الأيسر (LVH) أو الأذين الأيسر (LAE). الرجفان الأذيني (AFib) هو اضطراب النظم الأكثر شيوعًا [[7]].
-
تصوير الصدر بالأشعة السينية (Chest Radiography): قد يُظهر تضخم القلب (Cardiomegaly) بسبب تضخم الأذين الأيسر أو القلب الأيمن، وعلامات احتقان رئوي في الحالات المتقدمة أو الحادة [[7]].
-
اختبار الجهد (Exercise Stress Testing):
-
اختبار الجهد على جهاز المشي (Treadmill Test): لتقييم حالة الأعراض والقدرة على ممارسة التمارين لدى المرضى الشديدين غير المصحوبين بأعراض [[7]].
-
تخطيط صدى القلب بالجهد (Stress Echocardiography): لتقييم التغيرات في شدة الارتجاع وضغط الشريان الرئوي مع الجهد، مفيد للمرضى الذين يعانون من أعراض مع ارتجاع غير شديد في الراحة [[7]].
-
القسطرة القلبية (Cardiac Catheterization): تستخدم لتقييم مرض الشريان التاجي المصاحب قبل الجراحة. يمكنها أيضًا قياس حجم الارتجاع بدقة إذا كانت نتائج الاختبارات غير الباضعة غير متسقة مع الصورة السريرية [[7]].
-
التصوير بالرنين المغناطيسي القلبي (Cardiac Magnetic Resonance Imaging - CMR): أداة مهمة ومكملة لتقييم شدة الارتجاع، خاصة عندما تكون نتائج تخطيط صدى القلب غير حاسمة. يوفر قياسات كمية دقيقة لـ RV و RF وحجم ووظيفة البطينين [[7]]. يرتبط تحديد الارتجاع الشديد بواسطة CMR ارتباطًا أقوى بإعادة تشكيل البطين الأيسر مقارنة بتخطيط صدى القلب [[7]].
-
المؤشرات الحيوية (Biomarkers):
-
الببتيد الناتريوتريكي من النوع B (B-type Natriuretic Peptide - BNP) أو NT-proBNP: يُفرز استجابة لزيادة إجهاد الجدار. يرتبط مستواه بشدة الأعراض وله قيمة إنذارية. قد يكون طبيعيًا في الارتجاع الشديد المعاوض بدون أعراض. يرتبط ارتفاع مستواه بنتائج أسوأ (أعراض قصور القلب NYHA III/IV، خلل وظيفة LV، الوفاة) لدى المرضى غير المصحوبين بأعراض مع ارتجاع شديد [[7]].
18. تحاليل الدم والاختبارات المعملية (Blood Tests and Laboratory Investigations)
لا توجد تحاليل دم محددة لتشخيص ارتجاع الصمام المترالي نفسه، ولكنها مهمة لتقييم الحالة العامة للمريض، والأسباب المحتملة، والأمراض المصاحبة، والمخاطر الجراحية:
-
تعداد الدم الكامل (Complete Blood Count - CBC): لتقييم فقر الدم أو علامات العدوى.
-
وظائف الكلى والكهارل (Renal Function and Electrolytes): مهمة قبل استخدام بعض الأدوية (مثل ACEi) وقبل الجراحة.
-
وظائف الكبد (Liver Function Tests): قد تتأثر في قصور القلب المتقدم.
-
اختبارات التخثر (Coagulation Profile): أساسية قبل الجراحة وعند استخدام مضادات التخثر.
-
زرع الدم (Blood Cultures): ضروري إذا اشتبه في التهاب الشغاف العدوائي [[5]].
-
إنزيمات القلب (Cardiac Enzymes): إذا اشتبه في متلازمة الشريان التاجي الحادة كسبب للارتجاع الحاد [[5]].
-
BNP/NT-proBNP: كما ذكر أعلاه [[7]].
-
19. المعايير الحديثة المعتمدة للتشخيص (Modern Diagnostic Criteria)
تعتمد المعايير الحديثة على دمج التقييم السريري مع نتائج التصوير الكمي، وتصنيف المرضى إلى مراحل (Stages A, B, C, D) وفقًا لإرشادات جمعية القلب الأمريكية/الكلية الأمريكية لأمراض القلب (AHA/ACC) [[9]], [[10]]:
-
المرحلة A (At Risk): وجود عوامل خطورة (مثل MVP، RHD، مرض الشريان التاجي) ولكن لا يوجد ارتجاع أو ارتجاع ضئيل جدًا (Trace/Trivial MR). لا توجد عواقب قلبية أو أعراض [[9]].
-
المرحلة B (Progressive): ارتجاع خفيف إلى متوسط (Mild to Moderate MR). EROA < 0.4 سم² (أولي) أو < 0.2 سم² (ثانوي)، RV < 60 مل (أولي) أو < 30 مل (ثانوي)، RF < 50%. قد يبدأ تضخم الأذين الأيسر. لا توجد أعراض [[9]].
-
المرحلة C (Asymptomatic Severe): ارتجاع شديد (Severe MR) وفقًا للمعايير الكمية (EROA ≥ 0.4 سم² أولي / ≥ 0.2 سم² ثانوي، RV ≥ 60 مل أولي / ≥ 30 مل ثانوي، RF ≥ 50%). لا توجد أعراض في الراحة [[10]].
-
C1: وظيفة البطين الأيسر محفوظة (LVEF > 60%) وأبعاده طبيعية نسبيًا (LV End-Systolic Diameter - LVESD < 40 ملم) [[10]].
-
C2: خلل في وظيفة البطين الأيسر (LVEF ≤ 60%) أو تضخم (LVESD ≥ 40 ملم) [[10]].
-
المرحلة D (Symptomatic Severe): ارتجاع شديد مع وجود أعراض (زلة تنفسية، تعب، إلخ) ناتجة عن الارتجاع [[10]].
20. جداول مقارنة بين التشخيصات التفريقية المحتملة
(جدول 3: مقارنة نفخة ارتجاع الصمام المترالي مع نفخات انقباضية أخرى شائعة)
|
نوع النفخة |
التوقيت |
المكان الأفضل للسماع |
الانتشار |
التغير مع المناورات |
ملاحظات أخرى |
|
ارتجاع المترالي (MR) [[4]] |
شامل للانقباض | القمة | الإبط الأيسر | ثابتة نسبيًا | - |
| انسدال المترالي (MVP) [[4]] | متأخر للانقباض | القمة | - | تزداد قربًا من S1 وتطول مع الوقوف/فالسالفا، تتأخر وتقصر مع القرفصاء/قبضة اليد | مصحوبة بقلقة وسط الانقباض (Mid-systolic click) |
| ارتجاع ثلاثي الشرف (TR) [[4]] | شامل للانقباض | الحافة القصية اليسرى السفلية | الحافة القصية اليمنى السفلية | تزداد مع الشهيق (علامة كارفالو - Carvallo's sign) | مصاحبة لعلامات قصور القلب الأيمن غالبًا |
| عيب الحاجز البطيني (VSD) [[4]] | شامل للانقباض | الحافة القصية اليسرى (الوسطى/السفلية) | واسع | - | قد تكون مصحوبة بهرّ (Thrill). النفخة أهدأ في العيوب الكبيرة. |
| تضيق الأبهر (AS) [[4]] | وسط الانقباض | القاعدة اليمنى (الحيز الوربي الثاني) | العنق | تقل مع الوقوف/فالسالفا، تزداد مع القرفصاء/قبضة اليد | نفخة قذفية (Ejection murmur)، تصاعدية-تنازلية (Crescendo-decrescendo) |
| اعتلال عضلة القلب الضخامي (HCM) [[5]] | وسط الانقباض | بين القمة والحافة القصية | الحافة القصية | تزداد مع الوقوف/فالسالفا، تقل مع القرفصاء/قبضة اليد | قد تكون مصحوبة بنبض قمي مضاعف (Double apical impulse) |
21. العلاج والتوجيهات الإكلينيكية (Treatment and Clinical Guidelines)
يعتمد قرار العلاج على شدة الارتجاع، وجود الأعراض، وظيفة البطين الأيسر، نوع الارتجاع (أولي أم ثانوي)، والأمراض المصاحبة [[7]].
-
العلاج الدوائي (Medical Management):
-
الدور المحدود في الارتجاع الأولي: لا توجد أدوية أثبتت فعاليتها في إبطاء تقدم الارتجاع الأولي التنكسي أو تحسين البقاء على قيد الحياة [[8]].
-
مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE inhibitors) ومضادات مستقبلات الأنجيوتنسين II (ARBs): استخدامها غير مدعوم بأدلة قوية ولا توصي به إرشادات ACC/AHA لهذا الغرض [[8]].
-
حاصرات بيتا (Beta-blockers): لا فائدة مثبتة في الارتجاع الأولي، وقد يكون لها دور في الارتجاع الثانوي المرتبط بقصور القلب [[8]].
-
موسعات الأوعية (Vasodilators): يجب تجنبها في HCM و MVP لأنها قد تزيد شدة الارتجاع [[8]].
-
علاج الأعراض وقصور القلب: تستخدم الأدوية لعلاج أعراض قصور القلب الناتجة عن الارتجاع الشديد (مثل مدرات البول (Diuretics) للاحتقان) أو لعلاج قصور القلب الكامن المسبب للارتجاع الثانوي (مثل ACEi/ARBs، حاصرات بيتا، MRA في قصور القلب مع انخفاض EF) [[8]].
-
علاج الرجفان الأذيني: ضبط النظم أو المعدل، واستخدام مضادات التخثر حسب درجة الخطورة (CHA2DS2-VASc score).
-
العلاج الجراحي والتدخلي (Surgical and Interventional Management): هو العلاج الأساسي للارتجاع الأولي الشديد [[8]].
-
دواعي التدخل (Indications for Intervention - Primary MR): [[8]], [[10]], [[17]]
-
المرضى العرضيون (Symptomatic): أي مريض يعاني من أعراض (زلة، تعب) مع ارتجاع أولي شديد و LVEF > 30%.
-
المرضى اللاعرضيون (Asymptomatic):
-
مع خلل وظيفة البطين الأيسر (LVEF ≤ 60%).
-
أو مع تضخم البطين الأيسر (LVESD ≥ 40 ملم).
-
قد يُنظر في الجراحة المبكرة للمرضى اللاعرضيين مع وظيفة وأبعاد طبيعية (LVEF > 60% و LVESD < 40 ملم) إذا كان الإصلاح ممكنًا بنسبة نجاح عالية ومخاطر منخفضة في مركز متخصص، خاصة عند وجود عوامل خطورة إضافية (مثل رجفان أذيني حديث، ارتفاع ضغط رئوي > 50 مم زئبق في الراحة).
-
دواعي التدخل (Indications for Intervention - Secondary MR):
-
أكثر تعقيدًا ومحور جدل. الجراحة أقل شيوعًا وقد لا تحسن البقاء على قيد الحياة بنفس القدر كما في الارتجاع الأولي [[12]].
-
قد يُنظر في جراحة الصمام المترالي للمرضى الذين يعانون من ارتجاع ثانوي شديد ويخضعون لجراحة تحويل مسار الشريان التاجي (CABG) [[8]].
-
قد يُنظر في جراحة الصمام أو التدخل عبر القسطرة (مثل MitraClip) للمرضى الذين يعانون من ارتجاع ثانوي شديد وأعراض قصور قلب مستمرة على الرغم من العلاج الدوائي الأمثل (Optimal Medical Therapy - OMT) وإعادة التزامن القلبي (Cardiac Resynchronization Therapy - CRT) إذا كانت مناسبة [[9]].
-
أنواع التدخل:
-
إصلاح الصمام المترالي (Mitral Valve Repair): هو الخيار المفضل كلما كان ممكنًا تقنيًا، خاصة في الارتجاع التنكسي الأولي. يرتبط بنتائج أفضل على المدى الطويل، ومعدلات وفيات أقل، وحفاظ أفضل على وظيفة البطين الأيسر مقارنة بالاستبدال [[8]]، [[11]]. يهدف الإصلاح إلى تحقيق سطح تماس كافٍ بين الوريقات (Coaptation) وتصحيح تمدد الحلقة [[8]].
-
استبدال الصمام المترالي (Mitral Valve Replacement): يُلجأ إليه عندما يكون الإصلاح غير ممكن أو من المتوقع أن تكون نتيجته غير جيدة (مثل تدمير شديد للأنسجة في التهاب الشغاف، تكلس شديد، أو ارتجاع روماتيزمي متقدم) [[8]].
-
الصمامات الميكانيكية (Mechanical Valves): متينة جدًا ولكن تتطلب مضادات تخثر مدى الحياة (Warfarin) مع مراقبة INR [[8]]. تُفضل عادة للمرضى الأصغر سنًا (< 60-65 سنة) أو الذين يحتاجون مضادات تخثر لسبب آخر.
-
الصمامات البيولوجية (Bioprosthetic Valves): أقل متانة (قد تحتاج لإعادة تدخل بعد 10-15 سنة) ولكنها لا تتطلب مضادات تخثر طويلة الأمد (عادة 3-6 أشهر فقط بعد الجراحة) [[8]]. تُفضل للمرضى الأكبر سنًا (> 65-70 سنة) أو الذين لديهم موانع لاستخدام مضادات التخثر.
-
الإصلاح عبر القسطرة (Transcatheter Edge-to-Edge Repair - TEER): باستخدام جهاز مثل MitraClip، حيث يتم تقريب حواف الوريقتين الأمامية والخلفية لتقليل فتحة الارتجاع. خيار للمرضى الذين يعانون من ارتجاع شديد (أولي أو ثانوي) ويعتبرون عاليي الخطورة للجراحة التقليدية [[9]]. يتطلب تشريحًا مناسبًا للصمام (مثل عدم وجود تضيق مترالي، مساحة الصمام > 4 سم²) [[9]].
22. البروتوكولات المعتمدة والتوصيات الصادرة عن الجمعيات الطبية
تعتمد البروتوكولات بشكل كبير على إرشادات AHA/ACC [[9]], [[15]] و ESC/EACTS [[17]]. تؤكد هذه الإرشادات على أهمية التقييم الدقيق للشدة والأعراض ووظيفة البطين الأيسر، والنهج متعدد التخصصات (Heart Team Approach) لاتخاذ قرارات العلاج، وتفضيل الإصلاح على الاستبدال متى أمكن في الارتجاع الأولي.
23. برامج المتابعة بعد العلاج والتقييم الدوري
-
بعد الجراحة/التدخل:
-
تخطيط صدى القلب لتقييم نتيجة الإصلاح/الاستبدال ووظيفة البطين الأيسر قبل الخروج من المستشفى وبشكل دوري بعد ذلك [[12]].
-
إدارة مضادات التخثر (Anticoagulation Management) حسب نوع الصمام (مدى الحياة للـ Mechanical، مؤقت للـ Bioprosthetic) [[8]]، [[12]].
-
الوقاية من التهاب الشغاف (Endocarditis Prophylaxis): موصى بها للمرضى الذين لديهم صمامات اصطناعية أو تاريخ سابق لالتهاب الشغاف قبل إجراءات الأسنان أو الجهاز التنفسي العلوي التي تنطوي على تلاعب باللثة أو اختراق الغشاء المخاطي [[12]].
-
إعادة التأهيل القلبي (Cardiac Rehabilitation): موصى بها لتحسين القدرة على ممارسة التمارين ونوعية الحياة [[12]]، [[18]].
-
المتابعة طويلة الأمد: مراقبة الأعراض، وظيفة الصمام الاصطناعي (إذا تم الاستبدال)، وظيفة البطين الأيسر، وإدارة الأمراض المصاحبة.
24. جداول توضح نسب نجاح العلاج، الآثار الجانبية، والاستجابة
(جدول 4: ملخص نتائج و مضاعفات التدخل الجراحي/التحفظي لارتجاع الصمام المترالي)
|
نوع التدخل / النتيجة |
البيانات / النسب التقريبية |
المرجع |
|
وفيات الجراحة (Operative Mortality) |
|
|
| إصلاح الصمام (في مراكز متخصصة) | منخفضة (قد تكون < 1% في حالات الإصلاح الاختياري للمرضى اللاعرضيين) | [[11]] (ضمنًا) |
| استبدال الصمام | أعلى من الإصلاح، تعتمد على حالة المريض والأمراض المصاحبة | [[11]] (ضمنًا) |
| إصلاح/استبدال في مرضى EF < 40% | إصلاح: ~5%، استبدال: ~10% (حسب مراجعة منهجية) | [[11]] |
|
البقاء على قيد الحياة (Survival) |
|
|
| بعد الإصلاح (لأسباب تنكسية/روماتيزمية) | قد تكون مماثلة للسكان العامين، بقاء 10 سنوات ~84-91% في بعض الدراسات | [[11]] |
| العامل الأهم للإنذار بعد الجراحة | الكسر القذفي قبل الجراحة > 60% | [[11]] |
| الوفيات بدون جراحة (MR متوسط/شديد) | معدل وفيات سنوي 3-6% | [[11]] |
|
مضاعفات الجراحة/التدخل [[11]] |
عدوى (بما في ذلك التهاب الشغاف)، نزيف، تجلط أو تضيق الصمام الجديد، خلل وظيفي في الصمام، اضطرابات نظم، سكتة دماغية، وفاة. | [[11]] |
|
مضاعفات MitraClip [[9]] |
تضيق مترالي (Mitral Stenosis) محتمل إذا كانت مساحة الصمام صغيرة، انفصال المشبك (Clip detachment)، نزيف، سكتة دماغية. | [[9]] |
25. الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية (Recent Studies and Therapeutic Advances)
-
التدخلات عبر القسطرة (Transcatheter Interventions):
-
TEER (MitraClip وما شابهها): أثبتت فعاليتها كبديل للجراحة في المرضى عاليي الخطورة، خاصة في الارتجاع التنكسي الأولي. دورها في الارتجاع الإقفاري الثانوي لا يزال قيد البحث المكثف، حيث أظهرت دراسات مثل COAPT فائدة في تحسين الأعراض وتقليل دخول المستشفى والوفيات عند إضافتها إلى العلاج الدوائي الأمثل في مجموعة مختارة من المرضى، بينما لم تظهر دراسة MITRA-FR نفس الفائدة (ربما بسبب اختلافات في تصميم الدراسة ومعايير اختيار المرضى).
-
استبدال الصمام المترالي عبر القسطرة (Transcatheter Mitral Valve Replacement - TMVR): لا يزال في مراحل التطوير والاختبار السريري، ويواجه تحديات تقنية وتشريحية أكبر مقارنة باستبدال الصمام الأبهري عبر القسطرة (TAVR).
-
تقنيات جراحية جديدة: تطوير تقنيات إصلاح أكثر تعقيدًا ومحافظة، واستخدام الجراحة طفيفة التوغل (Minimally Invasive Surgery) والروبوتية (Robotic Surgery) لتقليل الرض الجراحي وتسريع الشفاء.
-
التصوير المتقدم: استخدام التصوير ثلاثي الأبعاد (3D Echocardiography) و CMR بشكل متزايد لتوصيف أدق لآلية الارتجاع وتوجيه التدخلات.
26. أحدث ما توصلت إليه الأبحاث في العلاج الجيني، الخلوي، أو التكنولوجيات الحديثة
-
الوثيقة المصدر لا تتطرق إلى العلاجات الجينية أو الخلوية لارتجاع الصمام المترالي. هذه المجالات لا تزال في مراحل بحثية مبكرة جدًا بالنسبة لاعتلالات الصمامات الهيكلية.
27. استخدام الأجهزة الذكية والمراقبة عن بعد (Use of Smart Devices and Remote Monitoring)
-
لم تذكر الوثيقة المصدر استخدامًا محددًا للأجهزة الذكية أو المراقبة عن بعد في سياق ارتجاع الصمام المترالي بشكل مباشر. ومع ذلك، يمكن استخدامها بشكل عام في إدارة قصور القلب المصاحب (مثل مراقبة الوزن، ضغط الدم، النشاط، الأعراض) أو اكتشاف اضطرابات النظم مثل الرجفان الأذيني.
28. جداول تلخص نتائج الدراسات والاختبارات السريرية
(يمكن إنشاء جدول يلخص نتائج دراسات رئيسية مثل COAPT و MITRA-FR إذا كانت مطلوبة، ولكنها غير مفصلة في الوثيقة المصدر).
29. المناقشة (Discussion)
يُعد ارتجاع الصمام المترالي مشكلة سريرية معقدة ومتزايدة الانتشار، خاصة مع شيخوخة السكان [[3]]. يمثل التمييز بين الارتجاع الأولي والثانوي، وتحديد التوقيت الأمثل للتدخل، واختيار نوع التدخل المناسب (إصلاح، استبدال، عبر القسطرة) تحديات رئيسية في الممارسة السريرية [[7]], [[8]].
-
تحليل نقدي للبيانات: تظهر البيانات بوضوح أفضلية الإصلاح الجراحي على الاستبدال في الارتجاع الأولي التنكسي متى كان ممكنًا، مع نتائج ممتازة على المدى الطويل في المراكز المتخصصة [[8]]، [[11]]. ومع ذلك، لا يزال توقيت التدخل في المرضى اللاعرضيين، خاصة أولئك الذين لديهم وظيفة وأبعاد بطين طبيعية، مجالًا للنقاش ويتطلب موازنة دقيقة بين مخاطر الجراحة ومخاطر ترك الارتجاع الشديد دون علاج [[10]], [[17]]. دور العلاج الدوائي لا يزال محدودًا للغاية في تغيير مسار المرض الأولي [[8]].
-
مقارنة مع الأدبيات: تتوافق المعلومات المقدمة في الوثيقة مع الإرشادات الدولية الحالية [[9]], [[15]], [[17]] ودراسات النتائج المنشورة [[11]]. تؤكد الأدبيات على أهمية التقييم الكمي للشدة باستخدام تخطيط صدى القلب و CMR [[6]], [[7]].
-
جوانب القوة والقصور في الدراسات: الدراسات حول الجراحة غالبًا ما تكون رصدية (Observational)، مما قد يؤدي إلى تحيز الاختيار (Selection Bias). الدراسات المعشاة (Randomized Controlled Trials - RCTs) قليلة، خاصة لمقارنة توقيت الجراحة. دراسات التدخل عبر القسطرة (مثل COAPT و MITRA-FR) قدمت رؤى مهمة ولكن نتائجها المتضاربة أحيانًا تسلط الضوء على أهمية اختيار المرضى المناسبين [[9]] (ضمنًا).
-
تحديات الممارسة السريرية:
-
تحديد المرضى اللاعرضيين الذين سيستفيدون من الجراحة المبكرة [[10]].
-
إدارة الارتجاع الثانوي الشديد، حيث الفائدة من التدخل على الصمام نفسه أقل وضوحًا مقارنة بالارتجاع الأولي [[12]].
-
ارتفاع نسبة عدم إحالة المرضى المؤهلين للجراحة، خاصة كبار السن أو ذوي الأمراض المصاحبة الكثيرة [[12]].
-
الحاجة إلى خبرة عالية لإجراء إصلاحات معقدة للصمام المترالي [[8]].
-
أفق الأبحاث المستقبلية:
-
تطوير علاجات دوائية تستهدف آليات التنكس المخاطي أو إعادة التشكيل البطيني.
-
تحسين تقنيات التدخل عبر القسطرة (TEER و TMVR) وتوسيع نطاق استخدامها.
-
استخدام مؤشرات حيوية وتصويرية أفضل لتحديد توقيت التدخل الأمثل.
-
فهم أفضل لتاريخ المرض الطبيعي للارتجاع الثانوي وتحديد المرضى الذين يستفيدون من التدخل على الصمام.
30. خاتمة (Conclusion)
ارتجاع الصمام المترالي هو اعتلال صمامي شائع له أسباب متنوعة وتداعيات هيموديناميكية وسريرية هامة [[1]]. يعتمد التشخيص الدقيق وتحديد الشدة بشكل أساسي على تخطيط صدى القلب، مع دور متزايد للـ CMR والمؤشرات الحيوية [[6]], [[7]]. يمثل التدخل الجراحي، وخاصة إصلاح الصمام، العلاج الأساسي للارتجاع الأولي الشديد العرضي أو الذي يسبب خللاً في وظيفة البطين الأيسر [[8]]. بينما تظل إدارة الارتجاع الثانوي أكثر تحديًا وتعتمد بشكل كبير على علاج السبب الكامن وقصور القلب [[8]], [[12]]. أدت التطورات في تقنيات الإصلاح عبر القسطرة إلى توفير خيارات علاجية للمرضى غير المرشحين للجراحة [[9]]. يبقى التشخيص المبكر، والتقييم الدقيق، والنهج متعدد التخصصات، واتخاذ القرارات بناءً على الأدلة، أمورًا حاسمة لتحسين نتائج المرضى المصابين بارتجاع الصمام المترالي [[1]], [[13]].
-
مخطط ذهني للتشخيص والعلاج (مبسط):
-
الاشتباه السريري (نفخة، أعراض):
-
تخطيط صدى القلب (TTE) -> تأكيد التشخيص، تحديد النوع (أولي/ثانوي)، الآلية، الشدة الأولية، وظيفة LV.
-
تقييم الشدة:
-
إذا كانت الشدة غير مؤكدة بـ TTE -> TEE أو CMR.
-
تحديد الشدة (خفيف/متوسط/شديد) بناءً على المعايير الكمية [[6]].
-
تحديد المرحلة (A/B/C/D): بناءً على الشدة والأعراض ووظيفة/أبعاد LV [[9]], [[10]].
-
الارتجاع الشديد (المرحلة C أو D):
-
أولي (Primary MR):
-
عرضي (D): جراحة (إصلاح مفضل) إذا LVEF > 30% [[17]].
-
لا عرضي (C): جراحة إذا LVEF ≤ 60% أو LVESD ≥ 40 مم (C2) [[17]]. قد تُنظر الجراحة إذا LVEF > 60% و LVESD < 40 مم (C1) في ظروف معينة (إصلاح ممكن، مخاطر منخفضة، عوامل خطورة إضافية) [[17]].
-
إذا كانت المخاطر الجراحية عالية جدًا -> TEER (MitraClip) قد يكون خيارًا [[9]].
-
ثانوي (Secondary MR):
-
العلاج الدوائي الأمثل (OMT) لقصور القلب هو الأساس.
-
إذا استمرت الأعراض والارتجاع شديدًا رغم OMT (+/- CRT):
-
إذا كان المريض سيخضع لـ CABG -> قد يُنظر في جراحة الصمام [[8]].
-
إذا لم يكن مرشحًا لـ CABG/الجراحة -> TEER (MitraClip) قد يكون خيارًا في مرضى مختارين (حسب معايير COAPT) [[9]] (ضمنًا).
-
الارتجاع الخفيف/المتوسط (المرحلة B): متابعة سريرية وتصويرية دورية [[6]]. علاج الأسباب الكامنة والأمراض المصاحبة.
-
المرحلة A: إدارة عوامل الخطورة.
-
جداول مفيدة: (تم تضمين جداول للمقارنة بين النفخات، ملخص الأعراض والعلامات، نتائج العلاج، ومعدلات الانتشار أعلاه).
-
آلات حاسبة طبية: لا توجد آلات حاسبة محددة مذكورة في النص لحساب جرعات أو قيم علمية خاصة بارتجاع المترالي نفسه، ولكن يمكن استخدام حاسبات مخاطر عامة (مثل EuroSCORE II, STS score) لتقييم المخاطر الجراحية، و CHA2DS2-VASc score لتقييم مخاطر السكتة الدماغية في الرجفان الأذيني المصاحب.
31. أسئلة متعددة الخيارات (Multiple Choice Questions - MCQs)
-
أي من الموجودات التالية يعتبر المعيار التشخيصي الأساسي لارتجاع الصمام المترالي الشديد (Severe Primary Mitral Regurgitation) باستخدام تخطيط صدى القلب بالدوبلر؟
-
(أ) عرض عنق التدفق (Vena Contracta Width) = 5 ملم
-
(ب) مساحة فتحة الارتجاع الفعالة (EROA) ≥ 0.4 سم²
-
(ج) حجم الارتجاع (Regurgitant Volume - RV) = 50 مل
-
(د) الكسر الارتجاعي (Regurgitant Fraction - RF) = 45%
الإجابة الصحيحة: (ب) الشرح: وفقًا للمعايير الكمية المذكورة، يعتبر EROA ≥ 0.4 سم² أحد المحددات الرئيسية للارتجاع الأولي الشديد [[6]], [[10]]. عرض عنق التدفق > 7 ملم، RV ≥ 60 مل، و RF ≥ 50% هي أيضًا معايير للشدة [[6]].
-
مريض يبلغ من العمر 65 عامًا، لا يعاني من أعراض، تم تشخيص إصابته بارتجاع أولي شديد في الصمام المترالي (Severe Primary MR) بسبب انسدال الصمام (MVP). أظهر تخطيط صدى القلب LVEF = 55% و LVESD = 42 ملم. ما هو التدبير الأنسب لهذا المريض وفقًا لإرشادات AHA/ACC؟
-
(أ) المتابعة السريرية وتخطيط صدى القلب كل 6 أشهر.
-
(ب) بدء العلاج بمثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE inhibitor).
-
(ج) التوصية بإصلاح الصمام المترالي الجراحي.
-
(د) بدء العلاج بحاصرات بيتا (Beta-blocker).
الإجابة الصحيحة: (ج) الشرح: المريض لا عرضي ولكنه يعاني من ارتجاع أولي شديد مع وجود خلل وظيفي مبكر في البطين الأيسر (LVEF ≤ 60% أو LVESD ≥ 40 ملم). تندرج هذه الحالة ضمن المرحلة C2، والتي تعتبر استطبابًا للتدخل الجراحي (ويفضل الإصلاح) [[10]], [[17]]. العلاج الدوائي لا يغير مسار المرض الأولي [[8]].
-
أي من أنواع ارتجاع الصمام المترالي التالية يصنف عادةً ضمن النوع IIIb حسب تصنيف كاربنتييه (Carpentier Classification)؟
-
(أ) تمزق الحبال الوترية (Chordal rupture).
-
(ب) تثقيب الوريقة (Leaflet perforation).
-
(ج) الارتجاع الإقفاري (Ischemic MR) بسبب إزاحة العضلة الحليمية.
-
(د) تمدد الحلقة المترالية (Annular dilation) مع حركة طبيعية للوريقات.
الإجابة الصحيحة: (ج) الشرح: النوع IIIb لكاربنتييه يتميز بتقييد حركة الوريقات (Restricted leaflet motion) أثناء الانقباض (Systole)، وهو ما يحدث نموذجيًا في الارتجاع الإقفاري نتيجة لإزاحة العضلات الحليمية وإعادة تشكيل البطين [[2]], [[3]]. تمزق الحبال يسبب حركة مفرطة (Excessive motion - Type II) [[2]]. تثقيب الوريقة وتمدد الحلقة مع حركة طبيعية يندرجان ضمن النوع I [[2]].
32. وصف حالات سريرية معقدة (Complex Case Studies)
الحالة 1:
-
المريض: سيدة تبلغ من العمر 78 عامًا، لديها تاريخ مرضي لارتفاع ضغط الدم، داء السكري من النوع 2، ومرض الشريان التاجي (خضعت لـ CABG قبل 10 سنوات). حضرت بشكوى زلة تنفسية متزايدة عند الجهد (NYHA class III) ووذمة في الأطراف السفلية خلال الأشهر الستة الماضية، على الرغم من تلقيها علاجًا دوائيًا أمثل لقصور القلب (شمل ACEi، Beta-blocker، MRA، ومدر للبول).
-
الفحص السريري: ضغط الدم 140/80 مم زئبق، نبض 85/دقيقة (منتظم)، نفخة شاملة للانقباض 3/6 عند القمة تنتشر للإبط، كراكر خفيفة في قواعد الرئتين، وذمة انطباعية 2+ في الكاحلين.
-
الفحوصات: ECG أظهر تضخم بطين أيسر ونظمًا جيبيًا. تخطيط صدى القلب (TTE) أظهر بطينًا أيسر متوسعًا (LVEDD 68 ملم، LVESD 55 ملم)، LVEF = 30%. وُجد ارتجاع مترالي شديد (EROA 0.35 سم²، RV 50 مل) مع تقييد واضح لحركة الوريقات (Leaflet tethering) وإزاحة جانبية للعضلة الحليمية الخلفية الإنسية. لا يوجد تضيق مترالي. قسطرة قلبية سابقة أظهرت مجازات (Grafts) سالكة.
-
التشخيص: ارتجاع مترالي ثانوي شديد (Severe Secondary MR - Stage D) على خلفية اعتلال عضلة القلب الإقفاري مع قصور قلب مستمر الأعراض رغم العلاج الدوائي الأمثل.
-
آلية الشرح والتشخيص: الأعراض (زلة، وذمة)، الموجودات السريرية (نفخة، كراكر)، ونتائج تخطيط صدى القلب (LV متوسع، EF منخفض، EROA و RV ضمن نطاق الشدة للارتجاع الثانوي، آلية التقييد) كلها تتوافق مع ارتجاع ثانوي شديد يسبب أعراضًا.
-
العلاج:
-
النقاش في فريق القلب (Heart Team): نظرًا لعمر المريضة، والأمراض المصاحبة، وانخفاض LVEF، وكون الارتجاع ثانويًا، تعتبر الجراحة التقليدية (إصلاح أو استبدال) عالية المخاطر.
-
الخيار التدخلي: قد تكون المريضة مرشحة للإصلاح عبر القسطرة (TEER) باستخدام MitraClip، خاصة إذا كانت تلبي معايير مشابهة لدراسة COAPT (أعراض مستمرة رغم OMT، LVEF 20-50%، LVESD ≤ 70 ملم، تشريح مناسب للصمام).
-
القرار: بعد النقاش، تقرر إجراء TEER. تم وضع مشبكين (Clips) بنجاح، مما أدى إلى تقليل الارتجاع إلى درجة خفيفة-متوسطة.
-
المتابعة: تحسنت أعراض المريضة (NYHA class II)، واستمرت على العلاج الدوائي الأمثل مع متابعة دورية.
الحالة 2:
-
المريض: شاب يبلغ من العمر 35 عامًا، رياضي، لا يعاني من أعراض، اكتشفت لديه نفخة قلبية بالصدفة أثناء فحص روتيني.
-
الفحص السريري: طبيعي تمامًا باستثناء نفخة شاملة للانقباض 2/6 عند القمة تنتشر للإبط.
-
الفحوصات: ECG طبيعي. تخطيط صدى القلب (TTE) أظهر بنية قلب طبيعية الأبعاد (LVESD 38 ملم)، LVEF = 65%. وُجد انسدال في الوريقة الخلفية للصمام المترالي (Posterior leaflet prolapse) مع تمزق في أحد الحبال الوترية (Chordal rupture)، مسببًا تدفقًا ارتجاعيًا شديدًا وغريب الأطوار (Severe eccentric MR jet) (EROA 0.5 سم²، RV 70 مل). ضغط الشريان الرئوي طبيعي في الراحة. BNP طبيعي.
-
التشخيص: ارتجاع مترالي أولي شديد لا عرضي (Asymptomatic Severe Primary MR - Stage C1) بسبب تمزق حبل وتري في سياق انسدال الصمام المترالي.
-
آلية الشرح والتشخيص: النفخة المميزة مع نتائج تخطيط صدى القلب (آلية الانسدال والتمزق، المعايير الكمية للشدة) تؤكد التشخيص. المريض لا عرضي ووظيفة وأبعاد البطين طبيعية (المرحلة C1).
-
العلاج:
-
النقاش: على الرغم من عدم وجود أعراض أو خلل في وظيفة LV حاليًا، فإن الارتجاع الأولي الشديد الناتج عن تمزق حبل وتري يحمل إنذارًا سيئًا على المدى الطويل إذا ترك دون علاج.
-
التوصية: نظرًا لعمر المريض الصغير، حالته الصحية الجيدة، وكون الآلية (تمزق حبل) قابلة للإصلاح بنسبة نجاح عالية جدًا في مركز متخصص، فإن التوصية هي إجراء إصلاح جراحي اختياري مبكر للصمام المترالي.
-
القرار: وافق المريض على الجراحة. تم إجراء إصلاح ناجح للصمام المترالي (إعادة زرع الحبل المتمزق ووضع حلقة إصلاح).
-
المتابعة: تعافى المريض جيدًا، وأظهر تخطيط صدى القلب بعد الجراحة عدم وجود ارتجاع أو ارتجاع ضئيل فقط، مع الحفاظ على وظيفة البطين الأيسر الطبيعية. عاد إلى ممارسة الرياضة تدريجيًا.
33. التوصيات السريرية والبحثية (Clinical and Research Recommendations)
-
التوصيات السريرية:
-
التشخيص الدقيق: التأكيد على استخدام التقييم الكمي بالدوبلر (صدى القلب) لتحديد شدة الارتجاع، والاستعانة بـ TEE أو CMR عند الحاجة [[6]], [[7]].
-
التصنيف المرحلي: تطبيق نظام التصنيف المرحلي (A-D) من AHA/ACC لتوجيه القرارات العلاجية [[9]], [[10]].
-
التوقيت الأمثل للتدخل: الالتزام بالتوصيات الحالية للتدخل في الارتجاع الأولي الشديد (الأعراض، LVEF ≤ 60%، LVESD ≥ 40 ملم)، والنظر في التدخل المبكر للمرضى اللاعرضيين ذوي المخاطر المنخفضة إذا كان الإصلاح ممكنًا [[17]].
-
تفضيل الإصلاح: السعي لإصلاح الصمام المترالي بدلًا من استبداله في الارتجاع الأولي كلما أمكن تقنيًا في مركز متخصص [[8]].
-
إدارة الارتجاع الثانوي: التركيز على العلاج الدوائي الأمثل لقصور القلب كخط أول، والنظر في التدخل على الصمام (جراحي أو TEER) في حالات محددة بعد نقاش فريق القلب [[9]].
-
النهج متعدد التخصصات: التأكيد على أهمية فريق القلب (Heart Team) في اتخاذ القرارات المعقدة، خاصة في المرضى عاليي الخطورة أو ذوي الارتجاع الثانوي [[13]].
-
التوصيات البحثية:
-
العلاجات الدوائية: البحث عن علاجات تستهدف الآليات الأساسية للتنكس المخاطي أو إعادة التشكيل البطيني لإبطاء تقدم المرض.
-
التدخلات عبر القسطرة: إجراء المزيد من الدراسات لتحسين تقنيات TMVR وتحديد دورها، وتحديد أفضل المرضى المرشحين لـ TEER في الارتجاع الثانوي.
-
تحديد الإنذار: تطوير أدوات أفضل (تصويرية، مؤشرات حيوية) لتحديد المرضى اللاعرضيين الذين سيستفيدون من التدخل المبكر.
-
النتائج طويلة الأمد: متابعة طويلة الأمد للمرضى بعد التدخلات المختلفة (إصلاح، استبدال، TEER) لتقييم المتانة والنتائج السريرية.
34. المراجع (References)
[1] S. Wu, A. Chai, S. Arimie, A. Mehra, L. Clavijo, R.V. Matthews, and D.M. Shavelle, "Incidence and treatment of severe primary mitral regurgitation in contemporary clinical practice," Cardiovasc Revasc Med., vol. 19, no. 8, pp. 960-963, Dec. 2018. [2] W. Coleman, E. Weidman-Evans, and R. Clawson, "Diagnosing and managing mitral regurgitation," JAAPA, vol. 30, no. 6, pp. 11-14, Jun. 2017. [3] E. Apostolidou, A.D. Maslow, and A. Poppas, "Primary mitral valve regurgitation: Update and review," Glob Cardiol Sci Pract., vol. 2017, no. 1, p. e201703, Mar. 2017. [4] A.W. Asgar, M.J. Mack, and G.W. Stone, "Secondary mitral regurgitation in heart failure: pathophysiology, prognosis, and therapeutic considerations," J Am Coll Cardiol., vol. 65, no. 12, pp. 1231-1248, Mar. 2015. [5] J.P. Dal-Bianco, J. Beaudoin, M.D. Handschumacher, and R.A. Levine, "Basic mechanisms of mitral regurgitation," Can J Cardiol., vol. 30, no. 9, pp. 971-81, Sep. 2014. [6] M. Enriquez-Sarano, C.W. Akins, and A. Vahanian, "Mitral regurgitation," Lancet, vol. 373, no. 9672, pp. 1382-94, Apr. 2009. [7] R.A. Nishimura, C.M. Otto, R.O. Bonow, B.A. Carabello, J.P. Erwin, R.A. Guyton, P.T. O'Gara, C.E. Ruiz, N.J. Skubas, P. Sorajja, T.M. Sundt, and J.D. Thomas, American College of Cardiology/American Heart Association Task Force on Practice Guidelines, "2014 AHA/ACC guideline for the management of patients with valvular heart disease: executive summary: a report of the American College of Cardiology/American Heart Association Task Force on Practice Guidelines," J Am Coll Cardiol., vol. 63, no. 22, pp. 2438-88, Jun. 2014. [8] J.D. Schmitto, L.S. Lee, S.A. Mokashi, R.M. Bolman, L.H. Cohn, and F.Y. Chen, "Functional mitral regurgitation," Cardiol Rev., vol. 18, no. 6, pp. 285-91, Nov-Dec. 2010. [9] P. Lancellotti, L. Moura, L.A. Pierard, E. Agricola, B.A. Popescu, C. Tribouilloy, A. Hagendorff, J.L. Monin, L. Badano, and J.L. Zamorano, European Association of Echocardiography, "European Association of Echocardiography recommendations for the assessment of valvular regurgitation. Part 2: mitral and tricuspid regurgitation (native valve disease)," Eur J Echocardiogr., vol. 11, no. 4, pp. 307-32, May 2010. [10] C. Ginghină, A. Vlădaia, I. Ghiorghiu, M. Serban, B.A. Popescu, and R. Jurcuţ, "Echocardiography in congenital mitral valve regurgitation--the liaison between cardiologist and surgeon," J Med Life, vol. 2, no. 4, pp. 407-13, Oct-Dec. 2009. [11] M. Spartalis, E. Tzatzaki, E. Spartalis, A. Athanasiou, D. Moris, C. Damaskos, N. Garmpis, and V. Voudris, "Mitral valve prolapse: an underestimated cause of sudden cardiac death-a current review of the literature," J Thorac Dis., vol. 9, no. 12, pp. 5390-5398, Dec. 2017. [12] D. Zhu, R. Bryant, J. Heinle, and M.R. Nihill, "Isolated cleft of the mitral valve: clinical spectrum and course," Tex Heart Inst J., vol. 36, no. 6, pp. 553-6, 2009. [13] P. Rouskas, G. Giannakoulas, A. Kallifatidis, and H. Karvounis, "Parachute-like mitral valve as a cause of mitral regurgitation," Hippokratia, vol. 20, no. 3, pp. 238-240, Jul-Sep. 2016. [14] M.D. Seckeler and T.R. Hoke, "The worldwide epidemiology of acute rheumatic fever and rheumatic heart disease," Clin Epidemiol., vol. 3, pp. 67-84, Feb. 2011. [15] A. Chockalingam, G. Gnanavelu, S. Elangovan, and V. Chockalingam, "Clinical spectrum of chronic rheumatic heart disease in India," J Heart Valve Dis., vol. 12, no. 5, pp. 577-81, Sep. 2003. [16] D. Sika-Paotonu, A. Beaton, A. Raghu, A. Steer, and J. Carapetis, "Acute Rheumatic Fever and Rheumatic Heart Disease," In: Ferretti JJ, Stevens DL, Fischetti VA, editors. Streptococcus pyogenes: Basic Biology to Clinical Manifestations [Internet]. Oklahoma City (OK): University of Oklahoma Health Sciences Center; Mar 10, 2017. [17] R. Harari, P. Bansal, L. Yatskar, D. Rubinstein, and J.J. Silbiger, "Papillary muscle rupture following acute myocardial infarction: Anatomic, echocardiographic, and surgical insights," Echocardiography, vol. 34, no. 11, pp. 1702-1707, Nov. 2017. [18] S. Sharma, L.V. Burton, and K. Beier, "Papillary Muscle Rupture," In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; Nov 25, 2024. [19] P.K. Varma, N. Krishna, R.L. Jose, and A.N. Madkaiker, "Ischemic mitral regurgitation," Ann Card Anaesth., vol. 20, no. 4, pp. 432-439, Oct-Dec. 2017. [20] J.B. Patel, D.D. Borgeson, M.E. Barnes, C.S. Rihal, R.C. Daly, and M.M. Redfield, "Mitral regurgitation in patients with advanced systolic heart failure," J Card Fail., vol. 10, no. 4, pp. 285-91, Aug. 2004. [21] Z.M. Gertz, A. Raina, L. Saghy, E.S. Zado, D.J. Callans, F.E. Marchlinski, M.G. Keane, and F.E. Silvestry, "Evidence of atrial functional mitral regurgitation due to atrial fibrillation: reversal with arrhythmia control," J Am Coll Cardiol., vol. 58, no. 14, pp. 1474-81, Sep. 2011. [22] H.C. Herrmann, Z.M. Gertz, F.E. Silvestry, S.E. Wiegers, Y.J. Woo, J. Hermiller, D. Segar, D. Heimansohn, W. Gray, S. Homma, M. Argenziano, A. Wang, J. Jollis, M.B. Lampert, J. Alexander, L. Mauri, E. Foster, D. Glower, and T. Feldman, "Effects of atrial fibrillation on treatment of mitral regurgitation in the EVEREST II (Endovascular Valve Edge-to-Edge Repair Study) randomized trial," J Am Coll Cardiol., vol. 59, no. 14, pp. 1312-9, Apr. 2012. [23] H.J. Hwang, E.Y. Choi, J. Kwan, S.A. Kim, C.Y. Shim, J.W. Ha, S.J. Rim, N. Chung, and S.S. Kim, "Dynamic change of mitral apparatus as potential cause of left ventricular outflow tract obstruction in hypertrophic cardiomyopathy," Eur J Echocardiogr., vol. 12, no. 1, pp. 19-25, Jan. 2011. [24] L.A. Freed, D. Levy, R.A. Levine, M.G. Larson, J.C. Evans, D.L. Fuller, B. Lehman, and E.J. Benjamin, "Prevalence and clinical outcome of mitral-valve prolapse," N Engl J Med., vol. 341, no. 1, pp. 1-7, Jul. 1999. [25] R.C. Moraes, M. Katz, and F. Tarasoutchi, "Clinical and epidemiological profile of patients with valvular heart disease admitted to the emergency department," Einstein (Sao Paulo), vol. 12, no. 2, pp. 154-8, Apr. 2014. [26] V.T. Nkomo, "Epidemiology and prevention of valvular heart diseases and infective endocarditis in Africa," Heart, vol. 93, no. 12, pp. 1510-9, Dec. 2007. [27] K. Maganti, V.H. Rigolin, M.E. Sarano, and R.O. Bonow, "Valvular heart disease: diagnosis and management," Mayo Clin Proc., vol. 85, no. 5, pp. 483-500, May 2010. [28] M. Enriquez-Sarano, J.F. Avierinos, D. Messika-Zeitoun, D. Detaint, M. Capps, V. Nkomo, C. Scott, H.V. Schaff, and A.J. Tajik, "Quantitative determinants of the outcome of asymptomatic mitral regurgitation," N Engl J Med., vol. 352, no. 9, pp. 875-83, Mar. 2005. [29] S.L. Thomas, J. Heaton, and A.N. Makaryus, "Physiology, Cardiovascular Murmurs," In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; Jul 17, 2023. [30] N.L. DePace, P.F. Nestico, and J. Morganroth, "Acute severe mitral regurgitation. Pathophysiology, clinical recognition, and management," Am J Med., vol. 78, no. 2, pp. 293-306, Feb. 1985. [31] R.A. Nishimura, C.M. Otto, R.O. Bonow, B.A. Carabello, J.P. Erwin, L.A. Fleisher, H. Jneid, M.J. Mack, C.J. McLeod, P.T. O'Gara, V.H. Rigolin, T.M. Sundt, and A. Thompson, "2017 AHA/ACC Focused Update of the 2014 AHA/ACC Guideline for the Management of Patients With Valvular Heart Disease: A Report of the American College of Cardiology/American Heart Association Task Force on Clinical Practice Guidelines," Circulation, vol. 135, no. 25, pp. e1159-e1195, Jun. 2017. [32] P.A. Grayburn, B. Carabello, J. Hung, L.D. Gillam, D. Liang, M.J. Mack, P.M. McCarthy, D.C. Miller, A. Trento, and R.J. Siegel, "Defining "severe" secondary mitral regurgitation: emphasizing an integrated approach," J Am Coll Cardiol., vol. 64, no. 25, pp. 2792-801, Dec. 2014. [33] X. Zeng, R.A. Levine, L. Hua, E.L. Morris, Y. Kang, M. Flaherty, N.V. Morgan, and J. Hung, "Diagnostic value of vena contracta area in the quantification of mitral regurgitation severity by color Doppler 3D echocardiography," Circ Cardiovasc Imaging, vol. 4, no. 5, pp. 506-13, Sep. 2011. [34] R.A. Nishimura, C.M. Otto, R.O. Bonow, B.A. Carabello, J.P. Erwin, R.A. Guyton, P.T. O'Gara, C.E. Ruiz, N.J. Skubas, P. Sorajja, T.M. Sundt, and J.D. Thomas, ACC/AHA Task Force Members, "2014 AHA/ACC Guideline for the Management of Patients With Valvular Heart Disease: executive summary: a report of the American College of Cardiology/American Heart Association Task Force on Practice Guidelines," Circulation, vol. 129, no. 23, pp. 2440-92, Jun. 2014. [35] D.M. Dudzinski and J. Hung, "Echocardiographic assessment of ischemic mitral regurgitation," Cardiovasc Ultrasound, vol. 12, p. 46, Nov. 2014. [36] S. Uretsky, E. Argulian, J. Narula, and S.D. Wolff, "Use of Cardiac Magnetic Resonance Imaging in Assessing Mitral Regurgitation: Current Evidence," J Am Coll Cardiol., vol. 71, no. 5, pp. 547-563, Feb. 2018. [37] N.K. Mehta, J. Kim, J.Y. Siden, S. Rodriguez-Diego, J. Alakbarli, A. Di Franco, and J.W. Weinsaft, "Utility of cardiac magnetic resonance for evaluation of mitral regurgitation prior to mitral valve surgery," J Thorac Dis., vol. 9, Suppl 4, pp. S246-S256, Apr. 2017. [38] E.M. Abdel Fattah, H.Y. Girgis, K. El Khashab, Z.A. Ashour, and G.M. Ezzat, "B-type Natriuretic Peptide as an Index of Symptoms and Severity of Chronic Rheumatic Mitral Regurgitation," Heart Views, vol. 17, no. 1, pp. 7-12, Jan-Mar. 2016. [39] J.S. Borer and A. Sharma, "Drug Therapy for Heart Valve Diseases," Circulation, vol. 132, no. 11, pp. 1038-45, Sep. 2015. [40] K.M. Harris, C.A. Pastorius, S. Duval, E. Harwood, T.D. Henry, B.A. Carabello, and A.T. Hirsch, "Practice variation among cardiovascular physicians in management of patients with mitral regurgitation," Am J Cardiol., vol. 103, no. 2, pp. 255-61, Jan. 2009. [41] C.W. Yancy, M. Jessup, B. Bozkurt, J. Butler, D.E. Casey, M.H. Drazner, G.C. Fonarow, S.A. Geraci, T. Horwich, J.L. Januzzi, M.R. Johnson, E.K. Kasper, W.C. Levy, F.A. Masoudi, P.E. McBride, J.J. McMurray, J.E. Mitchell, P.N. Peterson, B. Riegel, F. Sam, L.W. Stevenson, W.H. Tang, E.J. Tsai, and B.L. Wilkoff, American College of Cardiology Foundation/American Heart Association Task Force on Practice Guidelines, "2013 ACCF/AHA guideline for the management of heart failure: a report of the American College of Cardiology Foundation/American Heart Association Task Force on practice guidelines," Circulation, vol. 128, no. 16, pp. e240-327, Oct. 2013. [42] C.E. Strauss, S. Duval, D. Pastorius, and K.M. Harris, "Pharmacotherapy in the treatment of mitral regurgitation: a systematic review," J Heart Valve Dis., vol. 21, no. 3, pp. 275-85, May 2012. [43] R.O. Bonow, B.A. Carabello, K. Chatterjee, A.C. de Leon, D.P. Faxon, M.D. Freed, W.H. Gaasch, B.W. Lytle, R.A. Nishimura, P.T. O'Gara, R.A. O'Rourke, C.M. Otto, P.M. Shah, and J.S. Shanewise, 2006 Writing Committee Members, American College of Cardiology/American Heart Association Task Force, "2008 Focused update incorporated into the ACC/AHA 2006 guidelines for the management of patients with valvular heart disease: a report of the American College of Cardiology/American Heart Association Task Force on Practice Guidelines (Writing Committee to Revise the 1998 Guidelines for the Management of Patients With Valvular Heart Disease): endorsed by the Society of Cardiovascular Anesthesiologists, Society for Cardiovascular Angiography and Interventions, and Society of Thoracic Surgeons," Circulation, vol. 118, no. 15, pp. e523-661, Oct. 2008. [44] R.O. Sampaio, M. Grinberg, J.J. Leite, F. Tarasoutchi, W.A. Chalela, M. Izaki, G.S. Spina, E.G. Rossi, and C. Mady, "Effect of enalapril on left ventricular diameters and exercise capacity in asymptomatic or mildly symptomatic patients with regurgitation secondary to mitral valve prolapse or rheumatic heart disease," Am J Cardiol., vol. 96, no. 1, pp. 117-21, Jul. 2005. [45] P.G. Supino, N. Khan, O. Hai, E.M. Herrold, C. Hochreiter, and J.S. Borer, "Relation of indirect vasodilator use to prognosis in patients with chronic severe mitral regurgitation," Cardiology, vol. 129, no. 4, pp. 262-6, 2014. [46] L. Slipczuk, A.M. Rafique, C.D. Davila, R. Beigel, G.S. Pressman, and R.J. Siegel, "The Role of Medical Therapy in Moderate to Severe Degenerative Mitral Regurgitation," Rev Cardiovasc Med., vol. 17, no. 1-2, pp. 28-39, 2016. [47] P. Varadarajan, N. Joshi, D. Appel, L. Duvvuri, and R.G. Pai, "Effect of Beta-blocker therapy on survival in patients with severe mitral regurgitation and normal left ventricular ejection fraction," Am J Cardiol., vol. 102, no. 5, pp. 611-5, Sep. 2008. [48] J. Comin-Colet, M.A. Sánchez-Corral, N. Manito, J.A. Gómez-Hospital, J. Roca, E. Fernández-Nofrerias, P. Valdovinos, and E. Esplugas, "Effect of carvedilol therapy on functional mitral regurgitation, ventricular remodeling, and contractility in patients with heart failure due to left ventricular systolic dysfunction," Transplant Proc., vol. 34, no. 1, pp. 177-8, Feb. 2002. [49] K.K. Stout and E.D. Verrier, "Acute valvular regurgitation," Circulation, vol. 119, no. 25, pp. 3232-41, Jun. 2009. [50] A. Madesis, K. Tsakiridis, P. Zarogoulidis, N. Katsikogiannis, N. Machairiotis, I. Kougioumtzi, G. Kesisis, T. Tsiouda, T. Beleveslis, A. Koletas, and K. Zarogoulidis, "Review of mitral valve insufficiency: repair or replacement," J Thorac Dis., vol. 6 Suppl 1, pp. S39-51, Mar. 2014. [51] P.T. O'Gara, P.A. Grayburn, V. Badhwar, L.C. Afonso, J.D. Carroll, S. Elmariah, A.P. Kithcart, R.A. Nishimura, T.J. Ryan, A. Schwartz, and L.W. Stevenson, "2017 ACC Expert Consensus Decision Pathway on the Management of Mitral Regurgitation: A Report of the American College of Cardiology Task Force on Expert Consensus Decision Pathways," J Am Coll Cardiol., vol. 70, no. 19, pp. 2421-2449, Nov. 2017. [52] A. Sharma, S. Agrawal, S. Goel, and J.S. Borer, "Surgical Treatment of Ischemic Mitral Regurgitation: Valve Repair Versus Replacement," Curr Cardiol Rep., vol. 19, no. 1, p. 3, Jan. 2017. [53] A. Andalib, M. Chetrit, M. Eberg, K.B. Filion, P. Thériault-Lauzier, R. Lange, J. Buithieu, G. Martucci, M. Eisenberg, S.F. Bolling, and N. Piazza, "A Systematic Review and Meta-Analysis of Outcomes Following Mitral Valve Surgery in Patients with Significant Functional Mitral Regurgitation and Left Ventricular Dysfunction," J Heart Valve Dis., vol. 25, no. 6, pp. 696-707, Nov. 2016. [54] E. Alegria-Barrero and O.W. Franzen, "Mitral Regurgitation - A Multidisciplinary Challenge," Eur Cardiol., vol. 9, no. 1, pp. 49-53, Jul. 2014. [55] W.E. Katz, A.J. Conrad Smith, F.W. Crock, and J.L. Cavalcante, "Echocardiographic evaluation and guidance for MitraClip procedure," Cardiovasc Diagn Ther., vol. 7, no. 6, pp. 616-632, Dec. 2017. [56] V. Dziadzko, M.A. Clavel, M. Dziadzko, J.R. Medina-Inojosa, H. Michelena, J. Maalouf, V. Nkomo, P. Thapa, and M. Enriquez-Sarano, "Outcome and undertreatment of mitral regurgitation: a community cohort study," Lancet, vol. 391, no. 10124, pp. 960-969, Mar. 2018. [57] K. Lindmark, S. Söderberg, D. Teien, and U. Näslund, "Long-term follow-up of mitral valve regurgitation--importance of mitral valve pathology and left ventricular function on survival," Int J Cardiol., vol. 137, no. 2, pp. 145-50, Oct. 2009. [58] A. Tomšič, Y.L. Hiemstra, F.M.A. van Hout, T.J. van Brakel, M.I.M. Versteegh, N.A. Marsan, R.J.M. Klautz, and M. Palmen, "Long-term results of mitral valve repair for severe mitral regurgitation in asymptomatic patients," J Cardiol., vol. 72, no. 6, pp. 473-479, Dec. 2018. [59] F.D.A.D. Costa, D.F.F. Colatusso, G.L.D.S. Martin, K.C.S. Parra, M.C. Botta, E.M. Balbi Filho, M. Veloso, G. Miotto, A.D.A. Ferreira, and C. Colatusso, "Long-Term Results of Mitral Valve Repair," Braz J Cardiovasc Surg., vol. 33, no. 1, pp. 23-31, Jan-Feb. 2018. [60] K. Toledano, L.G. Rudski, T. Huynh, F. Béïque, J. Sampalis, and J.F. Morin, "Mitral regurgitation: determinants of referral for cardiac surgery by Canadian cardiologists," Can J Cardiol., vol. 23, no. 3, pp. 209-14, Mar. 2007. [61] Joint Task Force on the Management of Valvular Heart Disease of the European Society of Cardiology (ESC) and European Association for Cardio-Thoracic Surgery (EACTS), A. Vahanian, O. Alfieri, F. Andreotti, M.J. Antunes, G. Barón-Esquivias, H. Baumgartner, M.A. Borger, T.P. Carrel, M. De Bonis, A. Evangelista, V. Falk, B. Iung, P. Lancellotti, L. Pierard, S. Price, H.J. Schäfers, G. Schuler, J. Stepinska, K. Swedberg, J. Takkenberg, U.O. Von Oppell, S. Windecker, J.L. Zamorano, and M. Zembala, "Guidelines on the management of valvular heart disease (version 2012)," Eur Heart J., vol. 33, no. 19, pp. 2451-96, Oct. 2012. [62] E.G. Butchart, C. Gohlke-Bärwolf, M.J. Antunes, P. Tornos, R. De Caterina, B. Cormier, B. Prendergast, B. Iung, H. Bjornstad, C. Leport, R.J. Hall, and A. Vahanian, Working Groups on Valvular Heart Disease, Thrombosis, and Cardiac Rehabilitation and Exercise Physiology, European Society of Cardiology, "Recommendations for the management of patients after heart valve surgery," Eur Heart J., vol. 26, no. 22, pp. 2463-71, Nov. 2005. [63] C. Seiler, "Management and follow up of prosthetic heart valves," Heart, vol. 90, no. 7, pp. 818-24, Jul. 2004. [64] K.L. Sibilitz, S.K. Berg, T.B. Rasmussen, S.S. Risom, L.C. Thygesen, L. Tang, T.B. Hansen, P.P. Johansen, C. Gluud, J. Lindschou, J.P. Schmid, C. Hassager, L. Køber, R.S. Taylor, and A.D. Zwisler, "Cardiac rehabilitation increases physical capacity but not mental health after heart valve surgery: a randomised clinical trial," Heart, vol. 102, no. 24, pp. 1995-2003, Dec. 2016. [65] P. Meurin, M.C. Iliou, A. Ben Driss, B. Pierre, S. Corone, P. Cristofini, and J.Y. Tabet, Working Group of Cardiac Rehabilitation of the French Society of Cardiology, "Early exercise training after mitral valve repair: a multicentric prospective French study," Chest, vol. 128, no. 3, pp. 1638-44, Sep. 2005. [66] A.G.E. Pollmann, M. Frederiksen, and E. Prescott, "Cardiac Rehabilitation After Heart Valve Surgery: IMPROVEMENT IN EXERCISE CAPACITY AND MORBIDITY," J Cardiopulm Rehabil Prev., vol. 37, no. 3, pp. 191-198, May 2017. [67] K.L. Sibilitz, S.K. Berg, L.H. Tang, S.S. Risom, C. Gluud, J. Lindschou, L. Kober, C. Hassager, R.S. Taylor, and A.D. Zwisler, "Exercise-based cardiac rehabilitation for adults after heart valve surgery," Cochrane Database Syst Rev., no. 3, p. CD010876, Mar. 2016. [68] C. Lunel, M. Laurent, H. Corbineau, D. Boulmier, J. Chaperon, P. Guillo, J.D. Dewitte, and A. Leguerrier, "[Return to work after cardiac valvular surgery. Retrospective study of a series of 105 patients]," Arch Mal Coeur Vaiss., vol. 96, no. 1, pp. 15-22, Jan. 2003. [69] R.Q. Zhuge, X.P. Hou, X.L. Qi, Y.J. Wu, and M.Z. Zhang, "Clinical features and treatment options for mitral regurgitation in elderly inpatients," J Geriatr Cardiol., vol. 15, no. 6, pp. 428-433, Jun. 2018. [70] M. Mirabel, B. Iung, G. Baron, D. Messika-Zeitoun, D. Détaint, J.L. Vanoverschelde, E.G. Butchart, P. Ravaud, and A. Vahanian, "What are the characteristics of patients with severe, symptomatic, mitral regurgitation who are denied surgery?" Eur Heart J., vol. 28, no. 11, pp. 1358-65, Jun. 2007. [71] S. Heuts, J.R. Olsthoorn, S.M.M. Hermans, S.A.F. Streukens, J. Vainer, E.C. Cheriex, P. Segers, J.G. Maessen, and P. Sardari Nia, "Multidisciplinary decision-making in mitral valve disease: the mitral valve heart team," Neth Heart J., vol. 27, no. 4, pp. 176-184, Apr. 2019.